وفي اللحظة التي خطت فيها قدماه الخارج، وقعت عيناه على الفتى الجالس متربعاً تحت شجرة البرقوق القديمة، على مسافة غير بعيدة من بوابة الفناء.
54
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان الشاب يجلس في وضعية التأمل؛ ظهره مستقيم تماماً، ويتنفس بهدوء وانتظام كبيرين. وكانت هناك خيوط رقيقة من طاقة الحياة “التشي” تلتف حول جسده مثل حبال غير مرئية مسحوبة من الطبيعة نفسها، وهي تتجمع وتتدفق نحو مركز طاقته “الدانتيان”.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبينما كان يهم بندائه، فتح ‘لين شوان’ عينيه فجأة، وومضت شرارة من القوة والذكاء في نظراته. وبمجرد أن رأى (باي تشيهان) واقفاً أمامه، نهض بسرعة وانحنى انحناءة عميقة، وضاماً يديه معاً بالاحترام الكامل.
الفصل 54: ليلة الزراعة
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قال ‘لين شوان’ الآن، وعلامات التأثر الشديد لا تزال واضحة على وجهه: «لم أستطع التوقف عن التدريب طوال الليل؛ لقد جربت أساليب كثيرة على مر السنين، لكن لا شيء منها يقترب ولو قليلاً من هذا الأسلوب العظيم. يبدو الأمر كما لو أنني وجدت أخيراً طريقي الحقيقي الذي كنت أبحث عنه».
انسكبت أشعة الشمس الأولى برفق على قمة القمر الغامض، فدفأت أسطح المنازل وجعلت ندى الفناء يتوهج كالجواهر الصغيرة.
• • •
داخل مسكنه، فتح (باي تشيهان) عينيه ببطء.
أومأ ‘لين شوان’ برأسه بقوة وجدية: «نعم يا سيدي، لم أستطع النوم الليلة الماضية بعد أن سلمتني المخطوطة، وبدأت بالتدريب عليها في أسرع وقت ممكن».
تحدث (باي تشيهان) بنبرة متزنة: «هذه مجرد البداية فقط؛ فالقوة الكاملة لتقنية التنفس النجمي ستظهر لك بشكل أكبر مع مرور الوقت. في الوقت الحالي، ركز بكل جهدك على إتقان إيقاع التنفس وتثبيت مسارات الطاقة في جسدك».
«ممم… يا لها من ليلة رائعة!»
وفي اللحظة التي خطت فيها قدماه الخارج، وقعت عيناه على الفتى الجالس متربعاً تحت شجرة البرقوق القديمة، على مسافة غير بعيدة من بوابة الفناء.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تمتم (باي تشيهان) وهو يتمدد بكسل بينما كان يجلس على حافة سريره، وانطلق تثاؤب خفيف من شفتيه وهو يفرك عينيه ليطرد بقايا النعاس. لقد سارت الأمور بالأمس بشكل أفضل بكثير مما كان يتوقع.
«السيد الشاب باي!»
«كل ما يتبقى الآن… هو بناء ولائه وجعله راسخاً».
«هاه… لقد فعلتها حقاً، وها هو ‘لين شوان’ أصبح في قبضة يدي».
تمتم (باي تشيهان) وهو يتمدد بكسل بينما كان يجلس على حافة سريره، وانطلق تثاؤب خفيف من شفتيه وهو يفرك عينيه ليطرد بقايا النعاس. لقد سارت الأمور بالأمس بشكل أفضل بكثير مما كان يتوقع.
لم يستطع منع الابتسامة من الارتسام على زوايا شفتيه؛ فالحصول على بطل الرواية في هذه المرحلة المبكرة -دون الحاجة حتى إلى مواجهته أو قتاله- كان بمثابة فوز مطلق في نظره. عادةً ما كان هؤلاء المختارون من السماء يتصفون بالغرور والتكبر المفرط، ولكن ماذا عن ‘لين شوان’ حالياً؟ كان حذراً بالتأكيد، ولكنه لا يملك أي دعم، ولا يوجد شيوخ طائفة أقوياء يراقبونه أو يحمونه، وهذا ما جعله ضعيفاً وسهل الانقياد.
«كل ما يتبقى الآن… هو بناء ولائه وجعله راسخاً».
كان الشاب يجلس في وضعية التأمل؛ ظهره مستقيم تماماً، ويتنفس بهدوء وانتظام كبيرين. وكانت هناك خيوط رقيقة من طاقة الحياة “التشي” تلتف حول جسده مثل حبال غير مرئية مسحوبة من الطبيعة نفسها، وهي تتجمع وتتدفق نحو مركز طاقته “الدانتيان”.
«أنا تحت أمرك، أيها السيد الشاب!» أجاب ‘لين شوان’ بحماس بالرغم من أنه لم يكن يفكر كثيراً في الهدية القادمة؛ فقد حصل بالفعل على كنز لم يكن يجرؤ على الحلم به في أقصى أمنياته. ومع ذلك، جاء رده مليئاً بالطاقة والرغبة في إظهار صدق فرحته وامتنانه أمام (باي تشيهان).
ضحك (باي تشيهان) في سِره وهو يرتدي رداءه ويربط حزامه، ثم دفع أبواب مسكنه ليفتحها، وخرج إلى هواء الصباح النقي والمنعش. رفرفت أرديته الطويلة برفق مع النسمات، وكان تعبير وجهه هادئاً ومتزناً، كما لو أن كل شيء في هذا العالم يسير تماماً وفق ما خطط له.
ومع حلول الليل وازدياد عدد النجوم الساطعة في السماء، تضاعفت سرعة تدريبه بشكل ملحوظ، حتى وصلت في بعض الأوقات إلى خمسة عشر ضعف سرعته السابقة! وبينما كان يجلس في صمت الليل الساكن، وضوء النجوم يتساقط برفق على كتفيه واللفافة تتوهج أمامه، شعر ‘لين شوان’ بحالة من السلام والاندماج الكامل لم يشعر بها منذ سنوات طويلة.
«لين—»
وفي اللحظة التي خطت فيها قدماه الخارج، وقعت عيناه على الفتى الجالس متربعاً تحت شجرة البرقوق القديمة، على مسافة غير بعيدة من بوابة الفناء.
54
لقد كان ‘لين شوان’!
انسكبت أشعة الشمس الأولى برفق على قمة القمر الغامض، فدفأت أسطح المنازل وجعلت ندى الفناء يتوهج كالجواهر الصغيرة.
«نعم يا سيدي!» انحنى ‘لين شوان’ مرة أخرى باحترام شديد وتابع: «أعدك بأنني لن أخذلك أبداً، أيها السيد الشاب باي!»
كان الشاب يجلس في وضعية التأمل؛ ظهره مستقيم تماماً، ويتنفس بهدوء وانتظام كبيرين. وكانت هناك خيوط رقيقة من طاقة الحياة “التشي” تلتف حول جسده مثل حبال غير مرئية مسحوبة من الطبيعة نفسها، وهي تتجمع وتتدفق نحو مركز طاقته “الدانتيان”.
لم يستطع منع الابتسامة من الارتسام على زوايا شفتيه؛ فالحصول على بطل الرواية في هذه المرحلة المبكرة -دون الحاجة حتى إلى مواجهته أو قتاله- كان بمثابة فوز مطلق في نظره. عادةً ما كان هؤلاء المختارون من السماء يتصفون بالغرور والتكبر المفرط، ولكن ماذا عن ‘لين شوان’ حالياً؟ كان حذراً بالتأكيد، ولكنه لا يملك أي دعم، ولا يوجد شيوخ طائفة أقوياء يراقبونه أو يحمونه، وهذا ما جعله ضعيفاً وسهل الانقياد.
أدرك (باي تشيهان) أن شخصاً مثل ‘لين شوان’، الذي يتمتع بموهبة فطرية في التعلم، هو الوحيد القادر على استيعاب تقنية جديدة وصعبة كهذه في ليلة واحدة. وإذا أتيحت لـ ‘لين شوان’ الفرصة للحصول على موارد كافية وتقنيات متنوعة، فإن (باي تشيهان) يثق تماماً بأنه سيكون واحداً من أقوى قادة العالم في المستقبل.
وأخبر التذبذب الخفيف في الهواء المحيط (باي تشيهان) بكل ما يحتاج إلى معرفته؛ لقد بدأ ‘لين شوان’ بالفعل في تطبيق وممارسة تقنية التنفس النجمي. ويبدو أن ‘لين شوان’ قد أمضى الليل بأكمله يستوعب التقنية تحت شجرة البرقوق، وهو أمر لم يتوقعه (باي تشيهان) منه على الإطلاق؛ فقد كان يظن أنه بمجرد أن يتأكد الفتى من أن التقنية حقيقية، سيعود فوراً إلى غرفته لينام ويرتاح.
«همم، بهذه السرعة؟»
رفع (باي تشيهان) حاجبه تعجباً؛ فتعلم أسلوب زراعة جديد ليس بالمهمة السهلة أبداً، حتى مع وجود الإرشادات الصحيحة. وعلاوة على ذلك، فإن (باي تشيهان) لم يقم بتعليم ‘لين شوان’ التقنية بنفسه أو يشرحها له، بل اكتفى بتسليمه اللفافة فقط.
‹كما هو متوقع من بطل الرواية، إنه يملك قدرة خارقة على الفهم السريع!›
«السيد الشاب باي!»
أدرك (باي تشيهان) أن شخصاً مثل ‘لين شوان’، الذي يتمتع بموهبة فطرية في التعلم، هو الوحيد القادر على استيعاب تقنية جديدة وصعبة كهذه في ليلة واحدة. وإذا أتيحت لـ ‘لين شوان’ الفرصة للحصول على موارد كافية وتقنيات متنوعة، فإن (باي تشيهان) يثق تماماً بأنه سيكون واحداً من أقوى قادة العالم في المستقبل.
فبالمقارنة مع أسلوبه القديم والبطيء في التدريب، سمحت له تقنية التنفس النجمي بامتصاص طاقة الحياة بمعدل يتجاوز عشرة أضعاف ما كان عليه. وفي غضون دقائق قليلة، شعر بأن مستواه الحالي في عالم [تكوين النواة] المبكر بات على وشك الاختراق والصعود للمستوى التالي.
تمتم (باي تشيهان) وهو يتمدد بكسل بينما كان يجلس على حافة سريره، وانطلق تثاؤب خفيف من شفتيه وهو يفرك عينيه ليطرد بقايا النعاس. لقد سارت الأمور بالأمس بشكل أفضل بكثير مما كان يتوقع.
«لين—»
أومأ ‘لين شوان’ برأسه بقوة وجدية: «نعم يا سيدي، لم أستطع النوم الليلة الماضية بعد أن سلمتني المخطوطة، وبدأت بالتدريب عليها في أسرع وقت ممكن».
«همم، بهذه السرعة؟»
وبينما كان يهم بندائه، فتح ‘لين شوان’ عينيه فجأة، وومضت شرارة من القوة والذكاء في نظراته. وبمجرد أن رأى (باي تشيهان) واقفاً أمامه، نهض بسرعة وانحنى انحناءة عميقة، وضاماً يديه معاً بالاحترام الكامل.
«السيد الشاب باي!»
‹كما هو متوقع من بطل الرواية، إنه يملك قدرة خارقة على الفهم السريع!›
قال ‘لين شوان’ بجدية واضحة، وصوته يفيض بالتقدير؛ وعلى عكس نظرات الشك والريب التي تملكته بالأمس، كان صوته الآن مليئاً بالامتنان الصادق والنقي فقط.
وأخبر التذبذب الخفيف في الهواء المحيط (باي تشيهان) بكل ما يحتاج إلى معرفته؛ لقد بدأ ‘لين شوان’ بالفعل في تطبيق وممارسة تقنية التنفس النجمي. ويبدو أن ‘لين شوان’ قد أمضى الليل بأكمله يستوعب التقنية تحت شجرة البرقوق، وهو أمر لم يتوقعه (باي تشيهان) منه على الإطلاق؛ فقد كان يظن أنه بمجرد أن يتأكد الفتى من أن التقنية حقيقية، سيعود فوراً إلى غرفته لينام ويرتاح.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«شكراً لك من أعماق قلبي… أنا لم أتخيل يوماً أن هناك تقنية تدريب عظيمة كهذه موجودة في العالم».
تمتم (باي تشيهان) وهو يتمدد بكسل بينما كان يجلس على حافة سريره، وانطلق تثاؤب خفيف من شفتيه وهو يفرك عينيه ليطرد بقايا النعاس. لقد سارت الأمور بالأمس بشكل أفضل بكثير مما كان يتوقع.
وبينما كان يتحدث، اهتز صوته قليلاً من شدة التأثر والفرحة بما حققه.
ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة وسأله: «هل بدأت تجريبتها إذن؟»
داخل مسكنه، فتح (باي تشيهان) عينيه ببطء.
أومأ ‘لين شوان’ برأسه بقوة وجدية: «نعم يا سيدي، لم أستطع النوم الليلة الماضية بعد أن سلمتني المخطوطة، وبدأت بالتدريب عليها في أسرع وقت ممكن».
وبينما كان يتحدث، اهتز صوته قليلاً من شدة التأثر والفرحة بما حققه.
• • •
لم يكن متأكداً في البداية مما إذا كانت تقنية التنفس النجمي من الدرجة الأرضية حقاً، لكنها بدت عميقة بشكل لا يصدق، وأكثر قوة بكثير من التقنية الضعيفة التي كان يستخدمها حالياً؛ إذ كانت الكلمات تتحدث عن مواءمة التنفس مع نبض النجوم في السماء، واستشعار إيقاع الكون، وسحب الطاقة السماوية مباشرة إلى مسارات الطاقة في الجسد وصقلها بكفاءة غريبة وسريعة.
• • •
وبينما كان يتبع دورة التنفس الأولى الموصوفة في المخطوطة، شعر ‘لين شوان’ على الفور بالفرق الشاسع؛ إذ استجاب جسده للتقنية بشكل شبه غريزي، وتحركت طاقة التشي من حوله بسرعة فائقة لم يعهدها من قبل، وانفتحت مسام جسده لتتدفق الطاقة الروحية إلى داخله كطوفان هائج.
والأكثر إثارة للدهشة، أنه كلما استمر في التدريب، زاد أساسه وقاعدته قوة واستقراراً؛ فالطاقة السماوية المستمدة من النجوم كانت أنقى، وأكثر هدوءاً وانسجاماً مع جسده. ولما رأى هذا التحسن المذهل رأي العين، لم يستطع التوقف أبداً وواصل تدريبه بشغف.
في ليلة أمس…
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان الفناء هادئاً وساكناً للغاية، لا يضيء عتمته سوى ضوء القمر الفضي الناعم. وجلس ‘لين شوان’ وحيداً على بساطه البسيط، واللفافة الثمينة مفتوحة بين يديه؛ وكان كل حرف نقشه (باي تشيهان) يحمل بقايا من طاقة التشي السحرية، مما جعل المخطوطة كلها تتوهج بلمعان خافت وساحر تحت ضوء القمر.
«كل ما يتبقى الآن… هو بناء ولائه وجعله راسخاً».
وبينما كان يبدأ القراءة، شعر وكأنه قد دخل عالماً مختلفاً تماماً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يكن متأكداً في البداية مما إذا كانت تقنية التنفس النجمي من الدرجة الأرضية حقاً، لكنها بدت عميقة بشكل لا يصدق، وأكثر قوة بكثير من التقنية الضعيفة التي كان يستخدمها حالياً؛ إذ كانت الكلمات تتحدث عن مواءمة التنفس مع نبض النجوم في السماء، واستشعار إيقاع الكون، وسحب الطاقة السماوية مباشرة إلى مسارات الطاقة في الجسد وصقلها بكفاءة غريبة وسريعة.
كان الفناء هادئاً وساكناً للغاية، لا يضيء عتمته سوى ضوء القمر الفضي الناعم. وجلس ‘لين شوان’ وحيداً على بساطه البسيط، واللفافة الثمينة مفتوحة بين يديه؛ وكان كل حرف نقشه (باي تشيهان) يحمل بقايا من طاقة التشي السحرية، مما جعل المخطوطة كلها تتوهج بلمعان خافت وساحر تحت ضوء القمر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبينما كان يتبع دورة التنفس الأولى الموصوفة في المخطوطة، شعر ‘لين شوان’ على الفور بالفرق الشاسع؛ إذ استجاب جسده للتقنية بشكل شبه غريزي، وتحركت طاقة التشي من حوله بسرعة فائقة لم يعهدها من قبل، وانفتحت مسام جسده لتتدفق الطاقة الروحية إلى داخله كطوفان هائج.
«ممم… يا لها من ليلة رائعة!»
ضحك (باي تشيهان) في سِره وهو يرتدي رداءه ويربط حزامه، ثم دفع أبواب مسكنه ليفتحها، وخرج إلى هواء الصباح النقي والمنعش. رفرفت أرديته الطويلة برفق مع النسمات، وكان تعبير وجهه هادئاً ومتزناً، كما لو أن كل شيء في هذا العالم يسير تماماً وفق ما خطط له.
«هذا… هذا أسرع بعشر مرات على الأقل مما كان عليه الأمر في السابق!» شهق في داخله من شدة الذهول.
• • •
لم يستطع منع الابتسامة من الارتسام على زوايا شفتيه؛ فالحصول على بطل الرواية في هذه المرحلة المبكرة -دون الحاجة حتى إلى مواجهته أو قتاله- كان بمثابة فوز مطلق في نظره. عادةً ما كان هؤلاء المختارون من السماء يتصفون بالغرور والتكبر المفرط، ولكن ماذا عن ‘لين شوان’ حالياً؟ كان حذراً بالتأكيد، ولكنه لا يملك أي دعم، ولا يوجد شيوخ طائفة أقوياء يراقبونه أو يحمونه، وهذا ما جعله ضعيفاً وسهل الانقياد.
فبالمقارنة مع أسلوبه القديم والبطيء في التدريب، سمحت له تقنية التنفس النجمي بامتصاص طاقة الحياة بمعدل يتجاوز عشرة أضعاف ما كان عليه. وفي غضون دقائق قليلة، شعر بأن مستواه الحالي في عالم [تكوين النواة] المبكر بات على وشك الاختراق والصعود للمستوى التالي.
وبينما كان يهم بندائه، فتح ‘لين شوان’ عينيه فجأة، وومضت شرارة من القوة والذكاء في نظراته. وبمجرد أن رأى (باي تشيهان) واقفاً أمامه، نهض بسرعة وانحنى انحناءة عميقة، وضاماً يديه معاً بالاحترام الكامل.
والأكثر إثارة للدهشة، أنه كلما استمر في التدريب، زاد أساسه وقاعدته قوة واستقراراً؛ فالطاقة السماوية المستمدة من النجوم كانت أنقى، وأكثر هدوءاً وانسجاماً مع جسده. ولما رأى هذا التحسن المذهل رأي العين، لم يستطع التوقف أبداً وواصل تدريبه بشغف.
في ليلة أمس…
أعمال أخرى لنفس المترجم
ومع حلول الليل وازدياد عدد النجوم الساطعة في السماء، تضاعفت سرعة تدريبه بشكل ملحوظ، حتى وصلت في بعض الأوقات إلى خمسة عشر ضعف سرعته السابقة! وبينما كان يجلس في صمت الليل الساكن، وضوء النجوم يتساقط برفق على كتفيه واللفافة تتوهج أمامه، شعر ‘لين شوان’ بحالة من السلام والاندماج الكامل لم يشعر بها منذ سنوات طويلة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وقبل أن يدرك مرور الوقت، كان الصباح قد حل بالفعل؛ ولم يتوقف عن تدريبه إلا عندما شعر بحركة شخص يقترب من المكان، ولم يكن هذا الشخص سوى مُحسنه وسيده الجديد.
داخل مسكنه، فتح (باي تشيهان) عينيه ببطء.
• • •
‹كما هو متوقع من بطل الرواية، إنه يملك قدرة خارقة على الفهم السريع!›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
قال ‘لين شوان’ الآن، وعلامات التأثر الشديد لا تزال واضحة على وجهه: «لم أستطع التوقف عن التدريب طوال الليل؛ لقد جربت أساليب كثيرة على مر السنين، لكن لا شيء منها يقترب ولو قليلاً من هذا الأسلوب العظيم. يبدو الأمر كما لو أنني وجدت أخيراً طريقي الحقيقي الذي كنت أبحث عنه».
إمبراطور الخيمياء
ومع حلول الليل وازدياد عدد النجوم الساطعة في السماء، تضاعفت سرعة تدريبه بشكل ملحوظ، حتى وصلت في بعض الأوقات إلى خمسة عشر ضعف سرعته السابقة! وبينما كان يجلس في صمت الليل الساكن، وضوء النجوم يتساقط برفق على كتفيه واللفافة تتوهج أمامه، شعر ‘لين شوان’ بحالة من السلام والاندماج الكامل لم يشعر بها منذ سنوات طويلة.
لم يتغير تعبير وجه (باي تشيهان) وظل هادئاً، لكن السعادة كانت تملأ أعماق قلبه؛ فهذا هو المطلوب تماماً، فكلما زادت فائدة الفتى منه، زاد اعتماده عليه وتمسكه به.
وبينما كان يتبع دورة التنفس الأولى الموصوفة في المخطوطة، شعر ‘لين شوان’ على الفور بالفرق الشاسع؛ إذ استجاب جسده للتقنية بشكل شبه غريزي، وتحركت طاقة التشي من حوله بسرعة فائقة لم يعهدها من قبل، وانفتحت مسام جسده لتتدفق الطاقة الروحية إلى داخله كطوفان هائج.
تحدث (باي تشيهان) بنبرة متزنة: «هذه مجرد البداية فقط؛ فالقوة الكاملة لتقنية التنفس النجمي ستظهر لك بشكل أكبر مع مرور الوقت. في الوقت الحالي، ركز بكل جهدك على إتقان إيقاع التنفس وتثبيت مسارات الطاقة في جسدك».
أومأ (باي تشيهان) برأسه قليلاً علامة الرضا وقال: «جيد جداً، وعندما تصل إلى عالم [تكثيف النواة]، سأقدم لك هدية أخرى تليق بمستواك الجديد».
«نعم يا سيدي!» انحنى ‘لين شوان’ مرة أخرى باحترام شديد وتابع: «أعدك بأنني لن أخذلك أبداً، أيها السيد الشاب باي!»
«شكراً لك من أعماق قلبي… أنا لم أتخيل يوماً أن هناك تقنية تدريب عظيمة كهذه موجودة في العالم».
رفع (باي تشيهان) حاجبه تعجباً؛ فتعلم أسلوب زراعة جديد ليس بالمهمة السهلة أبداً، حتى مع وجود الإرشادات الصحيحة. وعلاوة على ذلك، فإن (باي تشيهان) لم يقم بتعليم ‘لين شوان’ التقنية بنفسه أو يشرحها له، بل اكتفى بتسليمه اللفافة فقط.
أومأ (باي تشيهان) برأسه قليلاً علامة الرضا وقال: «جيد جداً، وعندما تصل إلى عالم [تكثيف النواة]، سأقدم لك هدية أخرى تليق بمستواك الجديد».
«أنا تحت أمرك، أيها السيد الشاب!» أجاب ‘لين شوان’ بحماس بالرغم من أنه لم يكن يفكر كثيراً في الهدية القادمة؛ فقد حصل بالفعل على كنز لم يكن يجرؤ على الحلم به في أقصى أمنياته. ومع ذلك، جاء رده مليئاً بالطاقة والرغبة في إظهار صدق فرحته وامتنانه أمام (باي تشيهان).
وقبل أن يدرك مرور الوقت، كان الصباح قد حل بالفعل؛ ولم يتوقف عن تدريبه إلا عندما شعر بحركة شخص يقترب من المكان، ولم يكن هذا الشخص سوى مُحسنه وسيده الجديد.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لم يستطع منع الابتسامة من الارتسام على زوايا شفتيه؛ فالحصول على بطل الرواية في هذه المرحلة المبكرة -دون الحاجة حتى إلى مواجهته أو قتاله- كان بمثابة فوز مطلق في نظره. عادةً ما كان هؤلاء المختارون من السماء يتصفون بالغرور والتكبر المفرط، ولكن ماذا عن ‘لين شوان’ حالياً؟ كان حذراً بالتأكيد، ولكنه لا يملك أي دعم، ولا يوجد شيوخ طائفة أقوياء يراقبونه أو يحمونه، وهذا ما جعله ضعيفاً وسهل الانقياد.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم
«هاه… لقد فعلتها حقاً، وها هو ‘لين شوان’ أصبح في قبضة يدي».
إمبراطور الخيمياء
ملك سمات الفنون القتالية
«ممم… يا لها من ليلة رائعة!»
