Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 63

PDF

 

 

 

 

63

«سيدي الشاب، ما الذي دفعك لاختيار قمة السحاب السماوي بالتحديد لزيارتها اليوم؟» سأل ‘لين شوان’ بأدب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

الفصل 63: ولادة العنقاء السماوية

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

 

نهض (باي تشيهان) من مقعده بثبات، وأزاح اللفافة الورقية جانباً بحركة سريعة ومتمهلة من يده.

 

 

 

لم يكن يعرف موقع قمة السحاب السماوي على وجه الدقة؛ فطائفة ❲سيف مغاوير السماء❳ كانت شاسعة الأرجاء وترامى أطرافها لدرجة تجعل من كل قمة فيها أشبه بمدينة مستقلة وقائمة بذاتها، ولم يكن التجول في الأنحاء كجرو ضائع يبحث عن وجهته هو الانطباع المهيب الذي يود تركه أمام تلاميذ الطائفة.

 

 

 

وبالإضافة إلى ذلك، كان ثمة هاجس آخر يقض مضجعه ويشغل تفكيره؛ فإذا كانت ‘باي شينيو’ تحمل حقاً مصير وتفوق مختاري السماء، فإن اقتحام عرينها ومنطقتها بمفرده قد يكون بمثابة إلقاء نفسه مباشرة بين فكي ذلك البطل اللعين.

 

 

【تم اكتشاف المختار السماوي!】

«أظن أن من الحكمة والذكاء أن أحضر معي وثيقة التأمين على الحياة الخاصة بي»، تمتم (باي تشيهان) بسخرية خفيفة.

 

 

 

• • •

 

 

كانت قمة السحاب السماوي في غاية الروعة والأناقة تماماً كما تبدو من بعيد؛ فشلالات المياه العذبة تتدفق بهدير عذب إلى جانب سلالم اليشم الطويلة، وبرك زهور اللوتس تتوهج بضوء روحاني باهر وأخاّذ، والأجنحة الفخمة تتناثر وتنتشر في أرجاء المكان بتناسق بديع.

«سيدي الشاب، ما الذي دفعك لاختيار قمة السحاب السماوي بالتحديد لزيارتها اليوم؟» سأل ‘لين شوان’ بأدب.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

لقد استقر رأي (باي تشيهان) على اصطحاب ‘لين شوان’ معه في هذه الرحلة؛ فبالإضافة إلى قدرة الفتى على إرشاده ومعرفة المسار المؤدي إلى قمة السحاب السماوي بدقة، فإنه يمثل أيضاً بطلاً ومختاراً آخر من مختاري السماء؛ وبوجوده إلى جواره كدرع بشرية، قد تزداد فرص نجاته وتتحسن حظوظه أمام أي خطر مفاجئ.

إن مصيرها المقدر في خطوط هذا العالم هو مصير يقوم على الانتقام الساحق، وإرساء العدالة، والسمو فوق الرقاب؛ وستتحرك خطوة بخطوة لـتستعيد يوماً ما عظمة الداو المسروقة القابعة في أحشاء خصمها، لتطلق العنان لإمكاناتها الإعجازية الحقيقية الكاملة. وفي اللحظة التي تفعل فيها ذلك، سيشهد العالم بأكمله ولادة طائر العنقاء السماوي من جديد ــ وجود حقيقي خارق يحلق عالياً في كبد السماء، وجود أبدي لا يقوى مخلوق على مسه أو النيل منه.

 

 

طار الاثنان عبر الأجواء الشاسعة لأراضي الطائفة ممتطين نِصال سيوفهما الروحية، فعبروا فوق الممرات المصنوعة من الحجر الأبيض، وبساتين الخيزران الخضراء الباسقة، ومروا بساحات تدريب تلاميذ القسم الخارجي، حتى وصلا أخيراً عند مشارف وبوابات قمة السحاب السماوي.

____o‹=•ェ•=›o____

 

 

لمحهم بعض التلاميذ الذين كانوا يقفون للحراسة والمراقبة في الساحة الخارجية، فعقدوا حاجبيهم على الفور وعلامات الريبة تملأ وجوههم.

63

 

 

«من تكون أنت؟» سأل أحدهم بنبرة حادة وجافة.

لقد استقر رأي (باي تشيهان) على اصطحاب ‘لين شوان’ معه في هذه الرحلة؛ فبالإضافة إلى قدرة الفتى على إرشاده ومعرفة المسار المؤدي إلى قمة السحاب السماوي بدقة، فإنه يمثل أيضاً بطلاً ومختاراً آخر من مختاري السماء؛ وبوجوده إلى جواره كدرع بشرية، قد تزداد فرص نجاته وتتحسن حظوظه أمام أي خطر مفاجئ.

 

ولكن ماذا عن طبيعة التلاميذ الذين يقطنون هنا؟ لقد كانوا طرازاً آخر مختلفاً؛ فبمجرد أن وطئت قدماه الساحة الداخلية، استشعر (باي تشيهان) نظرات تلاميذ القمة تلاحقه؛ وكانت نظرات باردة، ومتسرعة في إطلاق الأحكام والاتهامات، وفي بعض الحالات، كانت تحمل عداءً صريحاً وتحدياً مكشوفاً.

وبدا واضحاً من ملامحه وجفاء سؤاله أنه لم يتعرف على هوية (باي تشيهان)؛ وإلا لما تجرأ على معاملته بهذا الأسلوب الفظ.

 

 

 

أجاب (باي تشيهان) بهدوء وثقة: «أنا ‘باي تشيهان’ من قمة القمر الغامض!».

رسم (باي تشيهان) على شفتيه ابتسامة خبث وسخرية من هذا التحول المادي، بينما تنحنح الحارس مصلحاً حلقه، وبعد أن ألقى نظرة سريعة ومطمئنة على الحقيبة التي استقرت الآن في عمق كمه، انحنى قليلاً نحو الأمام وأردف بصوت خافت: «أود إخبارك بأن ‘باي شينيو’ لا تتواجد في مقر إقامتها الخاص في هذه الساعة».

 

 

وقع الاسم كالصاعقة على الحارس، فأذهله الجواب في توه، واتسعت عيناه من فرط الصدمة والذهول، وتحول موقفه وموقف بقية الحراس فوراً إلى الحذر الشديد والترقب.

إن مصيرها المقدر في خطوط هذا العالم هو مصير يقوم على الانتقام الساحق، وإرساء العدالة، والسمو فوق الرقاب؛ وستتحرك خطوة بخطوة لـتستعيد يوماً ما عظمة الداو المسروقة القابعة في أحشاء خصمها، لتطلق العنان لإمكاناتها الإعجازية الحقيقية الكاملة. وفي اللحظة التي تفعل فيها ذلك، سيشهد العالم بأكمله ولادة طائر العنقاء السماوي من جديد ــ وجود حقيقي خارق يحلق عالياً في كبد السماء، وجود أبدي لا يقوى مخلوق على مسه أو النيل منه.

 

«وما الذي جاء بك إلى قمتنا؟» سأل الحارس مجدداً؛ فعلى الرغم من إدراكهم لثقل هويته وكونه وريثاً لعشيرة عريقة، إلا أن القوانين تمنعهم من السماح له بالعبور بهذه البساطة.

«وما الذي جاء بك إلى قمتنا؟» سأل الحارس مجدداً؛ فعلى الرغم من إدراكهم لثقل هويته وكونه وريثاً لعشيرة عريقة، إلا أن القوانين تمنعهم من السماح له بالعبور بهذه البساطة.

ناول الحارس الحقيبة بكل بساطة ودون كثرة كلام، وكانت نظرة واحدة خاطفة وسريعة ألقاها الحارس إلى داخل الكيس كافية لتبديل الموقف بالكامل؛ فسعل الرجل سعلة خفيفة ومصطنعة ليداري إحراجه، وتغيرت نبرة صوته الجافة إلى النقيض تماماً لتفيض باللين.

 

____o‹=•ェ•=›o____

أجاب (باي تشيهان) ببرود مبالغ فيه: «جئت إلى هنا فحسب لزيارة ابنة عمي والاطمئنان عليها».

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

وتابع بنبرة تحمل الكثير من الاحترام: «إنها تتواجد الآن في ساحة السحاب السماوي الكبرى القابعة في أعلى ذلك الممر الحجري؛ اتبع الطريق ثم انعطف يساراً عند نبع الروح المتدفق، وستعرف موقعها فوراً بمجرد رؤية الحشد المتجمهر هناك».

«ابنة عمك؟ ومن تكون هي في قمتنا؟»

【مسح…】

 

 

«إنها ‘باي شينيو’!»

وتناهت إلى مسامعه بعض الهمسات الساخرة أثناء مروره بين الحشود: «أليس هذا الفاشل المنتمي لـ ❲عشيرة باي❳؟ ما الذي يفعله رجل مثله في قمة السحاب السماوي النبيلة؟».

 

لكن (باي تشيهان) لم يتردد أو يضيع وقته في الجدال؛ فحرك كمه العريض بخفة، ل تظهر في يده حقيبة صغيرة خضراء باهتة اللون، وكانت تحوي في جوفها مجموعة نقية وثمينة من أحجار الروح عالية الجودة، وهي أحجار لو قُدِّر بيعها في الأسواق لكانت قيمتها كافية لسد احتياجات عائلة متوسطة مكونة من خمسة أفراد، والعيش في رغد وراحة تامة لمدة عام أو عامين كاملين.

أثارت هذه الإجابة دهشة واستغراب الحراس بزيادة؛ ففي نهاية المطاف، لم يكن ثمة تلميذ أو فرد في قمة السحاب السماوي كلها يجهل اسم هذه الفتاة، فهي التلميذة الأكثر تقديراً وحظوة لدى قادة القمة.

 

 

كانت قمة السحاب السماوي في غاية الروعة والأناقة تماماً كما تبدو من بعيد؛ فشلالات المياه العذبة تتدفق بهدير عذب إلى جانب سلالم اليشم الطويلة، وبرك زهور اللوتس تتوهج بضوء روحاني باهر وأخاّذ، والأجنحة الفخمة تتناثر وتنتشر في أرجاء المكان بتناسق بديع.

«القوانين صارمة هنا؛ ولا يُسمح لتلاميذ القمم الأخرى باجتياز الحدود والدخول دون إذن رسمي مسبق»، قال الحارس محاولاً إظهار الحزم. وبدا لـ (باي تشيهان) أن ولوج القمم الأخرى لم يكن بالأمر الهين والسهل كما تخيله في البداية.

«ومن ذا الذي تجرأ وأعطاه الإذن الرسمي لتدنيس قمتنا واجتياز حدودها؟».

 

 

لكن (باي تشيهان) لم يتردد أو يضيع وقته في الجدال؛ فحرك كمه العريض بخفة، ل تظهر في يده حقيبة صغيرة خضراء باهتة اللون، وكانت تحوي في جوفها مجموعة نقية وثمينة من أحجار الروح عالية الجودة، وهي أحجار لو قُدِّر بيعها في الأسواق لكانت قيمتها كافية لسد احتياجات عائلة متوسطة مكونة من خمسة أفراد، والعيش في رغد وراحة تامة لمدة عام أو عامين كاملين.

 

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ناول الحارس الحقيبة بكل بساطة ودون كثرة كلام، وكانت نظرة واحدة خاطفة وسريعة ألقاها الحارس إلى داخل الكيس كافية لتبديل الموقف بالكامل؛ فسعل الرجل سعلة خفيفة ومصطنعة ليداري إحراجه، وتغيرت نبرة صوته الجافة إلى النقيض تماماً لتفيض باللين.

 

 

【مستوى التدريب…】: [النواة الذهبية] ‹متأخرة›

«آه، إذن الأمر يتعلق بزيارة عائلية وصلة رحم! بالطبع، بالطبع يا سيدي، هذا أمر مستثنى ولا غبار عليه؛ تفضل بالمرور من هنا بكل ترحاب!».

 

 

«أظن أن من الحكمة والذكاء أن أحضر معي وثيقة التأمين على الحياة الخاصة بي»، تمتم (باي تشيهان) بسخرية خفيفة.

رسم (باي تشيهان) على شفتيه ابتسامة خبث وسخرية من هذا التحول المادي، بينما تنحنح الحارس مصلحاً حلقه، وبعد أن ألقى نظرة سريعة ومطمئنة على الحقيبة التي استقرت الآن في عمق كمه، انحنى قليلاً نحو الأمام وأردف بصوت خافت: «أود إخبارك بأن ‘باي شينيو’ لا تتواجد في مقر إقامتها الخاص في هذه الساعة».

انقبض قلب (باي تشيهان) قليلاً وهو يغلق واجهة معلومات النظام؛ فالأمر بات معقداً ومصحوباً بخطر حقيقي؛ إذ إن عدوته اللدودة تملك من أسباب البقاء والنهوض ما يجعل قتلها أو التخلص منها أمراً شبه مستحيل في الوقت الحالي، خاصة وأنها تمتلك جسداً يتحدى الموت والسموم.

 

رسم (باي تشيهان) على شفتيه ابتسامة خبث وسخرية من هذا التحول المادي، بينما تنحنح الحارس مصلحاً حلقه، وبعد أن ألقى نظرة سريعة ومطمئنة على الحقيبة التي استقرت الآن في عمق كمه، انحنى قليلاً نحو الأمام وأردف بصوت خافت: «أود إخبارك بأن ‘باي شينيو’ لا تتواجد في مقر إقامتها الخاص في هذه الساعة».

وتابع بنبرة تحمل الكثير من الاحترام: «إنها تتواجد الآن في ساحة السحاب السماوي الكبرى القابعة في أعلى ذلك الممر الحجري؛ اتبع الطريق ثم انعطف يساراً عند نبع الروح المتدفق، وستعرف موقعها فوراً بمجرد رؤية الحشد المتجمهر هناك».

63

 

 

‹حشد وتجمهر؟› لم يستوعب (باي تشيهان) في البداية المغزى من وجود هذا الحشد المحيط بها، لكنه آثر عدم السؤال لعلمه أنه سيكشف السر بنفسه عما قريب، وربما كان الأمر يتعلق ببعض الصراعات والنزاعات المعتادة بين الأتباع ذوي النفوذ في هذه القمة.

 

 

 

وقال لتابعه بلهجة قاطعة: «دعنا نتحرك!».

 

 

كانت قمة السحاب السماوي في غاية الروعة والأناقة تماماً كما تبدو من بعيد؛ فشلالات المياه العذبة تتدفق بهدير عذب إلى جانب سلالم اليشم الطويلة، وبرك زهور اللوتس تتوهج بضوء روحاني باهر وأخاّذ، والأجنحة الفخمة تتناثر وتنتشر في أرجاء المكان بتناسق بديع.

رسم (باي تشيهان) على شفتيه ابتسامة خبث وسخرية من هذا التحول المادي، بينما تنحنح الحارس مصلحاً حلقه، وبعد أن ألقى نظرة سريعة ومطمئنة على الحقيبة التي استقرت الآن في عمق كمه، انحنى قليلاً نحو الأمام وأردف بصوت خافت: «أود إخبارك بأن ‘باي شينيو’ لا تتواجد في مقر إقامتها الخاص في هذه الساعة».

 

 

ولكن ماذا عن طبيعة التلاميذ الذين يقطنون هنا؟ لقد كانوا طرازاً آخر مختلفاً؛ فبمجرد أن وطئت قدماه الساحة الداخلية، استشعر (باي تشيهان) نظرات تلاميذ القمة تلاحقه؛ وكانت نظرات باردة، ومتسرعة في إطلاق الأحكام والاتهامات، وفي بعض الحالات، كانت تحمل عداءً صريحاً وتحدياً مكشوفاً.

 

 

 

وتناهت إلى مسامعه بعض الهمسات الساخرة أثناء مروره بين الحشود: «أليس هذا الفاشل المنتمي لـ ❲عشيرة باي❳؟ ما الذي يفعله رجل مثله في قمة السحاب السماوي النبيلة؟».

طار الاثنان عبر الأجواء الشاسعة لأراضي الطائفة ممتطين نِصال سيوفهما الروحية، فعبروا فوق الممرات المصنوعة من الحجر الأبيض، وبساتين الخيزران الخضراء الباسقة، ومروا بساحات تدريب تلاميذ القسم الخارجي، حتى وصلا أخيراً عند مشارف وبوابات قمة السحاب السماوي.

 

انقبض قلب (باي تشيهان) قليلاً وهو يغلق واجهة معلومات النظام؛ فالأمر بات معقداً ومصحوباً بخطر حقيقي؛ إذ إن عدوته اللدودة تملك من أسباب البقاء والنهوض ما يجعل قتلها أو التخلص منها أمراً شبه مستحيل في الوقت الحالي، خاصة وأنها تمتلك جسداً يتحدى الموت والسموم.

«هو بعينه! هه… يا له من شخص صفيق وحقير».

 

 

 

«ومن ذا الذي تجرأ وأعطاه الإذن الرسمي لتدنيس قمتنا واجتياز حدودها؟».

【تم اكتشاف المختار السماوي!】

 

 

قلب (باي تشيهان) عينيه بضجر واستهانة من هذه الترهات، وتجاهل وجودهم بالكامل مستمراً في سيره بخطوات ثابتة؛ غير أن ‘لين شوان’ لم يكن يملك نفس البرود والقدرة على ضبط النفس؛ إذ اشتعلت جوانحه بالغضب العارم لسماعه الإهانات توجَّه صوب مُحسنه وسيده، ولكنه كان يملك من الوعي والذكاء ما يكفي لكبح جماحه وعدم إثارة أي قلاقل أو مشاكل قد تفسد الخطة.

 

 

أضاق (باي تشيهان) عينيه بتركيز ووجل شديدين عندما وقع بصره عليها للمرة الأولى؛ إنها هي بعينها: ‘باي شينيو’!

وعلى أي حال، وبدلاً من إضاعة تركيزه في هذا الهراء العابر، كان يعلم يقيناً أن مهمته في حماية ومرافقة (باي تشيهان) تفوق في أهميتها كل شيء، بالإضافة إلى إدراكه لعجزه الحالي عن مقارعة أولئك التلاميذ الداخليين المتفوقين الذين بلغت زراعتهم عالم [النواة الذهبية]. ومع ذلك، فقد حرص كل الحرص على حفر تلك الوجوه الساخرة في ذاكرته ليحاسبهم عليها بقسوة عندما يشتد عوده وتكتمل قوته.

إن مصيرها المقدر في خطوط هذا العالم هو مصير يقوم على الانتقام الساحق، وإرساء العدالة، والسمو فوق الرقاب؛ وستتحرك خطوة بخطوة لـتستعيد يوماً ما عظمة الداو المسروقة القابعة في أحشاء خصمها، لتطلق العنان لإمكاناتها الإعجازية الحقيقية الكاملة. وفي اللحظة التي تفعل فيها ذلك، سيشهد العالم بأكمله ولادة طائر العنقاء السماوي من جديد ــ وجود حقيقي خارق يحلق عالياً في كبد السماء، وجود أبدي لا يقوى مخلوق على مسه أو النيل منه.

 

 

واصلا صعود الممر الجبلي المتعرج، ثم انعطفا نحو اليسار بمجرد تجاوزهما لنبع الروح، متوجهين صوب الساحة الكبرى؛ وسرعان ما تناهت إلى مسامعهما جلبة الحشد وضوضاء أصواتهم قبل أن تقع العيون عليهم؛ فدوت أصوات الشهقات المتتالية والهمسات المكتومة، وعبارات التعجب من قبيل «هل رأيتم تلك البراعة؟» تنساح بين الأشجار الكثيفة.

«من تكون أنت؟» سأل أحدهم بنبرة حادة وجافة.

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ثم ظهرت الساحة الكبرى فجأة لتبدو واضحة في الأفق؛ كانت منصة هائلة ومفتوحة في الهواء الطلق، صُنِعت من الحجر المصقول البراق، وتحيط بها أعمدة زرقاء السماء الشاهقة نُقِشت عليها خطوط مصفوفات وتشكيلات روحية تتوهج ب طاقة سحرية دافقة.

«هو بعينه! هه… يا له من شخص صفيق وحقير».

 

نهض (باي تشيهان) من مقعده بثبات، وأزاح اللفافة الورقية جانباً بحركة سريعة ومتمهلة من يده.

وقف العشرات من تلاميذ القمة يحتشدون عند الأطراف والمحاصرة، ويمدون أعناقهم بلهفة للحصول على زاوية رؤية أفضل وأوضح لما يحدث بالداخل.

 

 

وُلدت ‘باي شينيو’ بجسد العنقاء السماوي، وهو جسد قديم ونادر، وشبه أسطوري، يُقال إنه ينحدر مباشرة من سلالة طائر العنقاء الأزهري القديم. ويمنحها هذا الجسد الفريد قدرات تجديدية إعجازية ومذهلة؛ فهي قادرة على التعافي السريع من أعنف الإصابات الخطيرة، وتطهير أقوى السموم الفتاكة من عروقها، بل وحتى تجديد مسارات الطاقة الممزقة وإعادة بناء العظام المحطمة كأن لم يمسسها سوء. تشتعل حيويتها الكامنة كشعلة أبدية لا تنطفئ، مما يسمح لها بالنهوض والوقوف مراراً وتكراراً، بغض النظر عن قوة الضربات أو عدد مرات سقوطها في المعارك.

وفي منتصف هذه الساحة ومركزها—

 

 

 

أضاق (باي تشيهان) عينيه بتركيز ووجل شديدين عندما وقع بصره عليها للمرة الأولى؛ إنها هي بعينها: ‘باي شينيو’!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

【تم اكتشاف المختار السماوي!】

 

 

وتابع بنبرة تحمل الكثير من الاحترام: «إنها تتواجد الآن في ساحة السحاب السماوي الكبرى القابعة في أعلى ذلك الممر الحجري؛ اتبع الطريق ثم انعطف يساراً عند نبع الروح المتدفق، وستعرف موقعها فوراً بمجرد رؤية الحشد المتجمهر هناك».

‹كما هو متوقع!› قبل أن يُظهر له النظام من هو المختار السماوي، كان (باي تشيهان) يفكر

63

 

وقف العشرات من تلاميذ القمة يحتشدون عند الأطراف والمحاصرة، ويمدون أعناقهم بلهفة للحصول على زاوية رؤية أفضل وأوضح لما يحدث بالداخل.

كنت أعرف ذلك مسبقاً.

 

 

 

【مسح…】

الفصل 63: ولادة العنقاء السماوية

 

 

【تم فتح ملف تعريف المختار السماوي.】

أضاق (باي تشيهان) عينيه بتركيز ووجل شديدين عندما وقع بصره عليها للمرة الأولى؛ إنها هي بعينها: ‘باي شينيو’!

 

كنت أعرف ذلك مسبقاً.

【الإسم…】: ‘باي شينيو’

رسم (باي تشيهان) على شفتيه ابتسامة خبث وسخرية من هذا التحول المادي، بينما تنحنح الحارس مصلحاً حلقه، وبعد أن ألقى نظرة سريعة ومطمئنة على الحقيبة التي استقرت الآن في عمق كمه، انحنى قليلاً نحو الأمام وأردف بصوت خافت: «أود إخبارك بأن ‘باي شينيو’ لا تتواجد في مقر إقامتها الخاص في هذه الساعة».

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

【العمر…】: 17

【تقييم المصير…】: ★★★★★ ‹خمس نجوم›

 

 

【تقييم المصير…】: ★★★★★ ‹خمس نجوم›

【مسح…】

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

【مستوى التدريب…】: [النواة الذهبية] ‹متأخرة›

【تم اكتشاف المختار السماوي!】

 

 

كانت تلك اللمحة الروحية التي التقطها نظام (باي تشيهان) كافية لتأكيد مخاوفه؛ فالنصوع الذي انبعث من هالتها لم يكن مجرد قوة عادية، بل كان تجسيداً لـ 【المصير…】: ولادة العنقاء السماوية.

 

 

 

وُلدت ‘باي شينيو’ بجسد العنقاء السماوي، وهو جسد قديم ونادر، وشبه أسطوري، يُقال إنه ينحدر مباشرة من سلالة طائر العنقاء الأزهري القديم. ويمنحها هذا الجسد الفريد قدرات تجديدية إعجازية ومذهلة؛ فهي قادرة على التعافي السريع من أعنف الإصابات الخطيرة، وتطهير أقوى السموم الفتاكة من عروقها، بل وحتى تجديد مسارات الطاقة الممزقة وإعادة بناء العظام المحطمة كأن لم يمسسها سوء. تشتعل حيويتها الكامنة كشعلة أبدية لا تنطفئ، مما يسمح لها بالنهوض والوقوف مراراً وتكراراً، بغض النظر عن قوة الضربات أو عدد مرات سقوطها في المعارك.

وتابع بنبرة تحمل الكثير من الاحترام: «إنها تتواجد الآن في ساحة السحاب السماوي الكبرى القابعة في أعلى ذلك الممر الحجري؛ اتبع الطريق ثم انعطف يساراً عند نبع الروح المتدفق، وستعرف موقعها فوراً بمجرد رؤية الحشد المتجمهر هناك».

 

‹حشد وتجمهر؟› لم يستوعب (باي تشيهان) في البداية المغزى من وجود هذا الحشد المحيط بها، لكنه آثر عدم السؤال لعلمه أنه سيكشف السر بنفسه عما قريب، وربما كان الأمر يتعلق ببعض الصراعات والنزاعات المعتادة بين الأتباع ذوي النفوذ في هذه القمة.

لكن طريقها نحو القمة لم يكن مفروشاً بالورود قط؛ ففي طفولتها الغابرة، سُرقت منها عظمة الداو الأسطورية ــالتي تمثل جوهرها الروحي الكامن وراء قدراتها القتالية الفذةــ عن طريق الخداع والخيانة الغادرة من قِبل والدة (باي تشيهان)، مما حرمها طوال سنين من مصيرها ومكانتها المستحقة. وُصفت زوراً بأنها تلميذة متوسطة المستوى ولا أمل يرجى منها، فنبذتها العشيرة، وتحملت في سبيل ذلك مرارة الإذلال الشديد، وقسوة العزل والانكسار.

‹كما هو متوقع!› قبل أن يُظهر له النظام من هو المختار السماوي، كان (باي تشيهان) يفكر

 

ولكن طائر العنقاء السماوي ليس بمخلوق قُدِّر له الزحف على الأرض؛ فبفضل إرادتها الفولاذية الصلبة، وسرعة نموها المتواصلة والفريدة، شقت طريقها من قاع المأساة للعودة إلى النور، متجاوزةً كل العقبات والحدود أسرع من أيٍّ من أقرانها والمحيطين بها. وبفضل بركة “لهب النيرفانا السماوي” الذي يكتنف روحها، تأتي كل إنجازاتها واختراقاتها القتالية مصحوبةً باكتشافاتٍ واستنارات مُذهلة، تُطهّر مسارها الروحي من الشوائب، وتدفع بنموها الروحي وقوتها إلى الأمام كالجحيم المُشتعل الذي يلتهم كل ما يقف في طريقه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

إن مصيرها المقدر في خطوط هذا العالم هو مصير يقوم على الانتقام الساحق، وإرساء العدالة، والسمو فوق الرقاب؛ وستتحرك خطوة بخطوة لـتستعيد يوماً ما عظمة الداو المسروقة القابعة في أحشاء خصمها، لتطلق العنان لإمكاناتها الإعجازية الحقيقية الكاملة. وفي اللحظة التي تفعل فيها ذلك، سيشهد العالم بأكمله ولادة طائر العنقاء السماوي من جديد ــ وجود حقيقي خارق يحلق عالياً في كبد السماء، وجود أبدي لا يقوى مخلوق على مسه أو النيل منه.

«القوانين صارمة هنا؛ ولا يُسمح لتلاميذ القمم الأخرى باجتياز الحدود والدخول دون إذن رسمي مسبق»، قال الحارس محاولاً إظهار الحزم. وبدا لـ (باي تشيهان) أن ولوج القمم الأخرى لم يكن بالأمر الهين والسهل كما تخيله في البداية.

 

«سيدي الشاب، ما الذي دفعك لاختيار قمة السحاب السماوي بالتحديد لزيارتها اليوم؟» سأل ‘لين شوان’ بأدب.

انقبض قلب (باي تشيهان) قليلاً وهو يغلق واجهة معلومات النظام؛ فالأمر بات معقداً ومصحوباً بخطر حقيقي؛ إذ إن عدوته اللدودة تملك من أسباب البقاء والنهوض ما يجعل قتلها أو التخلص منها أمراً شبه مستحيل في الوقت الحالي، خاصة وأنها تمتلك جسداً يتحدى الموت والسموم.

وفي منتصف هذه الساحة ومركزها—

 

 

حوّل نظره بتركيز نحو وسط الساحة، حيث كانت ‘باي شينيو’ تقف ثابثة كرمح مصقول، ولهيب روحاني خافت ومهيب يلوح حول جسدها، بينما يراقب الحشد حركاتها بأنفاس محبوسة.

كانت تلك اللمحة الروحية التي التقطها نظام (باي تشيهان) كافية لتأكيد مخاوفه؛ فالنصوع الذي انبعث من هالتها لم يكن مجرد قوة عادية، بل كان تجسيداً لـ 【المصير…】: ولادة العنقاء السماوية.

____o‹=•ェ•=›o____

لكن (باي تشيهان) لم يتردد أو يضيع وقته في الجدال؛ فحرك كمه العريض بخفة، ل تظهر في يده حقيبة صغيرة خضراء باهتة اللون، وكانت تحوي في جوفها مجموعة نقية وثمينة من أحجار الروح عالية الجودة، وهي أحجار لو قُدِّر بيعها في الأسواق لكانت قيمتها كافية لسد احتياجات عائلة متوسطة مكونة من خمسة أفراد، والعيش في رغد وراحة تامة لمدة عام أو عامين كاملين.

 

وُلدت ‘باي شينيو’ بجسد العنقاء السماوي، وهو جسد قديم ونادر، وشبه أسطوري، يُقال إنه ينحدر مباشرة من سلالة طائر العنقاء الأزهري القديم. ويمنحها هذا الجسد الفريد قدرات تجديدية إعجازية ومذهلة؛ فهي قادرة على التعافي السريع من أعنف الإصابات الخطيرة، وتطهير أقوى السموم الفتاكة من عروقها، بل وحتى تجديد مسارات الطاقة الممزقة وإعادة بناء العظام المحطمة كأن لم يمسسها سوء. تشتعل حيويتها الكامنة كشعلة أبدية لا تنطفئ، مما يسمح لها بالنهوض والوقوف مراراً وتكراراً، بغض النظر عن قوة الضربات أو عدد مرات سقوطها في المعارك.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

‹كما هو متوقع!› قبل أن يُظهر له النظام من هو المختار السماوي، كان (باي تشيهان) يفكر

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ولكن ماذا عن طبيعة التلاميذ الذين يقطنون هنا؟ لقد كانوا طرازاً آخر مختلفاً؛ فبمجرد أن وطئت قدماه الساحة الداخلية، استشعر (باي تشيهان) نظرات تلاميذ القمة تلاحقه؛ وكانت نظرات باردة، ومتسرعة في إطلاق الأحكام والاتهامات، وفي بعض الحالات، كانت تحمل عداءً صريحاً وتحدياً مكشوفاً.

أعمال أخرى لنفس المترجم

 

إمبراطور الخيمياء

 

ملك سمات الفنون القتالية

وقال لتابعه بلهجة قاطعة: «دعنا نتحرك!».

 

طار الاثنان عبر الأجواء الشاسعة لأراضي الطائفة ممتطين نِصال سيوفهما الروحية، فعبروا فوق الممرات المصنوعة من الحجر الأبيض، وبساتين الخيزران الخضراء الباسقة، ومروا بساحات تدريب تلاميذ القسم الخارجي، حتى وصلا أخيراً عند مشارف وبوابات قمة السحاب السماوي.

أضاق (باي تشيهان) عينيه بتركيز ووجل شديدين عندما وقع بصره عليها للمرة الأولى؛ إنها هي بعينها: ‘باي شينيو’!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط