74
علاوةً على ذلك، فإن اختيار ‘لين شوان’ الانضمام إلى قمة القمر الغامض قد أثار دقّ ناقوس الخطر لدى الفصيل المناهض لزعيم الطائفة؛ فقد تكون ‘الشيخة تشينغلان’ محايدةً ظاهريًّا، لكنهم رأوها – وذروتها – على أنها أكبر تهديدٍ بفضل قوتها الهائلة. وحقيقة أنها هي من استقبلت ‘لين شوان’؟ نعم، كانت تلك علامةً سيئةً بالنسبة لهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يحاول تضخيم الأمر، بل قال الحقيقة فحسب: «كنت بالكاد أتمسك بالحياة، وكان جميع سكان القرية قد ماتوا أو ما هو أسوأ. ثم… ظهرتِ أنتِ، ولم تطلبي شيئًا، لقد أنقذتني فحسب».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹هل كانت تلك الشائعات حقيقية؟ هل يريد ‘لين شوان’ الانتقام من (باي تشيهان)؟› فكرت ‘الشيخة تشينغلان’. لو كان ذلك هو السبب، لكانت ستشعر بخيبة أمل – حتى لو كانت الشائعات صحيحة؛ فلم تستطع أن تقبل أن يستخدم أحد تلاميذها ذروتها للانتقام من تلميذٍ آخر… حتى لو كان الآخر هو (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ضحك ‘تيان يوهينغ’، زعيم الطائفة، ضحكةً خافتةً في سرّه: «هكذا هي الأمور…». تمتم، ثم رفع صوته: «حسناً. تنتهي هنا تجربة التقييم! سيتم تسجيل النتائج، وتقييد التلاميذ الجدد».
الفصل 74: ‘لين شوان’ ينضم إلى قمة القمر الغامض
«’باي تشيهان’؟» رددت الكلام وهي تعبس، «هل تقول إنك أردت أن تكون في نفس القمة معه؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أدارت ‘الشيخة تشينغلان’ رأسها قليلًا، وألقت نظرةً جانبيةً على الشاب الذي يقف الآن بجانبها. لقد تعرفت عليه بالطبع – فهي التي أنقذته وأحضرته إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. بالطبع، مجرد إنقاذها له لا يعني أنها تذكرته – فلو كانت تتذكره، فسيتوجب عليها أن تتذكر الآلاف الذين ساعدتهم على مر السنين؛ فقد كان عددهم كبيرًا جدًّا بحيث يصعب تتبعهم.
كانت ‘الشيخة تشينغلان’، التي حافظت على سلوكها المنعزل المعتاد طوال فترة التقييم، متألقةً الآن بشكلٍ ملحوظ.
«يبدو أن الشائعة المتعلقة بـ (باي تشيهان) بخصوص ‘لين شوان’ كانت كاذبة».
التفتت إلى ‘لين شوان’ وأومأت برأسها إيماءةً نادرةً بالموافقة، وتأرجح شعرها الطويل قليلًا مع الحركة.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«من هذه اللحظة فصاعدًا،» أعلنت، «’لين شوان’ هو تلميذ قمة القمر الغامض. أيُّ شخصٍ يجرؤ على إزعاجه، يزعجني».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
كانت كلماتها هادئة، لكنها كانت ثقيلةً كالجبل.
«يبدو أن الشائعة المتعلقة بـ (باي تشيهان) بخصوص ‘لين شوان’ كانت كاذبة».
ابتلع الحشد ريقه جماعيًّا.
بينما بدأ الحشد بالتفرق ببطء، كانت همسات قرار ‘لين شوان’ لا تزال تتردد في أرجاء الساحة. لم يعر معظمهم الأمر اهتمامًا كبيرًا – فقمة القمر الغامض كانت القمة التي يرغب الكثيرون في الانضمام إليها، بعد كلِّ شيء. وعلى الرغم من أن الكثيرين تساءلوا عن سبب اختياره المتعمد للانضمام إلى نفس القمة التي انضم إليها (باي تشيهان)، إلا أن الإجابة اعتمدت على ما يعتقدونه – فقد اعتقد البعض أنه كان بدافع الانتقام، بينما رأى آخرون ذلك على أنه عملٌ من أعمال الامتنان. وفي كلتا الحالتين، وبفضل تأييد ‘الشيخة تشينغلان’، اعتقدوا أن مكانة ‘لين شوان’ ستكون مختلفةً تمامًا عما كانت عليه في السابق.
لم يكن أمام الشيوخ الآخرين سوى أن يغلي غضبهم في صمت؛ لم يجرؤ أحدٌ على تحديها الآن – ليس بعد هذا الادعاء الواضح والعلني.
• • •
حتى عينا ‘الشيخ شينغ’ ضاقتا قليلًا، لكنه لم يقل شيئًا، واختفت ابتسامته الساخرة؛ فقد كان متأكدًا من أن ‘لين شوان’ على خلافٍ مع (باي تشيهان) وسيسعى للانتقام، لكنه قوبل بالرفض الفوري دون أيِّ اعتبار.
على الأقل، تمكن من جعل ‘لين شوان’ مدينًا له، وفي المستقبل، يمكنه الاستفادة من تلك الخدمات.
علاوةً على ذلك، فإن اختيار ‘لين شوان’ الانضمام إلى قمة القمر الغامض قد أثار دقّ ناقوس الخطر لدى الفصيل المناهض لزعيم الطائفة؛ فقد تكون ‘الشيخة تشينغلان’ محايدةً ظاهريًّا، لكنهم رأوها – وذروتها – على أنها أكبر تهديدٍ بفضل قوتها الهائلة. وحقيقة أنها هي من استقبلت ‘لين شوان’؟ نعم، كانت تلك علامةً سيئةً بالنسبة لهم.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ضحك ‘تيان يوهينغ’، زعيم الطائفة، ضحكةً خافتةً في سرّه: «هكذا هي الأمور…». تمتم، ثم رفع صوته: «حسناً. تنتهي هنا تجربة التقييم! سيتم تسجيل النتائج، وتقييد التلاميذ الجدد».
لم يكن ذلك إعلانًا نابعًا من واجب، ولم يكن شعورًا بالذنب، بل كان قرارًا – قراره هو.
نظر حول الساحة، وتجولت نظراته على جميع الحشود: «أما بالنسبة لمن لم يُوفّقوا، فلا تنسوْا أنه بإمكانكم المحاولة مرةً أخرى في العام المقبل. أتمنى لكم جميعًا التوفيق والاجتهاد!»
على الأقل، تمكن من جعل ‘لين شوان’ مدينًا له، وفي المستقبل، يمكنه الاستفادة من تلك الخدمات.
وبإشارةٍ منه، بدأ الشيوخ بالتفرق، وبدأ الحشد بالتفكك تدريجيًّا. انتهت المحاكمة، لكن الهمسات لم تنتهِ:
لكن الشائعات كانت تنتشر دائمًا، وما لم يتم ضبط شخصٍ متلبسًا بالجرم أو كان هناك دليلٌ قاطع، فإنها لم تكن من النوع الذي يتصرف بناءً على مجرد أقوالٍ منقولة. ففي النهاية، لقد عاشت لسنواتٍ عديدة وعرفت جيدًا كيف يمكن استخدام الشائعات للخداع والتلاعب – حتى أنها كانت هدفًا لمثل هذه المخططات عندما كانت مجرد تلميذة.
«لقد اختار قمة القمر الغامض حقًّا…»
ملك سمات الفنون القتالية
«ظننت أنه سيتجنب (باي تشيهان)، لكنه اختار القمة التي هو فيها…»
التزمت ‘الشيخة تشينغلان’ الصمت للحظة، ونظرت عيناها سريعًا باتجاه (باي تشيهان) عبر الساحة، ثم عادت إلى ‘لين شوان’: «إذن، أنت تريد حقًّا الانضمام إلى قمة القمر الغامض بسبب (باي تشيهان)».
«يبدو أن الشائعة المتعلقة بـ (باي تشيهان) بخصوص ‘لين شوان’ كانت كاذبة».
حدقت به ‘الشيخة تشينغلان’ لبرهةٍ طويلة؛ لم تبتسم، ولم تُبدِ أي مديحٍ منمق، فلم تكن هذه طريقتها. بدلاً من ذلك، أومأت له برأسها مرةً واحدة، وسألت: «و؟ هل هذا هو السبب الوحيد؟»
• • •
استدار ‘لين شوان’ ليقابل نظرتها باحترام؛ فلم تكن ‘الشيخة تشينغلان’ مجرد شخصيةٍ قويةٍ في الطائفة، بل كانت هي من أنقذت حياته عندما كان على وشك الموت. ومهما بلغ من النمو، ومهما ارتفع شأنه، فإن هذه الحقيقة لن تتغير أبدًا.
يبدو أن ما أراد ‘لين شوان’ تحقيقه في اختبار التقييم قد تحقق؛ فعلى الرغم من وجود أشخاصٍ لا يزالون يعتقدون أن تلك الشائعات حول (باي تشيهان) ليست كاذبة، إلا أن هناك أيضًا من بدأوا يشككون فيها. بالإضافة إلى ذلك، بانضمامه إلى القمر الغامض وبقائه على مقربةٍ من (باي تشيهان)، لن يطول الأمر حتى يدرك الآخرون الحقيقة – لم يكن (باي تشيهان) يسيء معاملته، بل على العكس تمامًا.
«من هذه اللحظة فصاعدًا،» أعلنت، «’لين شوان’ هو تلميذ قمة القمر الغامض. أيُّ شخصٍ يجرؤ على إزعاجه، يزعجني».
في هذه الأثناء، كان (باي تشيهان) يراقب كلَّ شيءٍ وهو يتكشف، والابتسامة تعلو وجهه. لكن الآن، بينما كان ‘لين شوان’ يقف بجانب ‘الشيخة تشينغلان’، مستمتعًا بموافقة الطائفة، انقبضت أصابع ‘تشيهان’ ببطءٍ في قبضةٍ بجانبه؛ هكذا كان بإمكان البطل أن يصعد بسرعةٍ بمجرد أن يجد زخمه. بالطبع، كان له دورٌ في مساعدته على القيام بذلك، ولكن حتى بدون مساعدته، لم يعتقد (باي تشيهان) أن الأمر كان سيختلف؛ فربما يكون ‘لين شوان’ قد وجد كنزًا أو إرثًا ما هناك – ولكن في كلتا الحالتين، كان من الواضح أنه مقدرٌ له أن ينهض.
قالت بصوتٍ هادئٍ ومتزن، ولكنه يحمل نبرة فضولٍ حقيقي: «لقد اتخذت قرارك قبل أن أتكلم حتى».
على الأقل، تمكن من جعل ‘لين شوان’ مدينًا له، وفي المستقبل، يمكنه الاستفادة من تلك الخدمات.
قالت بصوتٍ هادئٍ ومتزن، ولكنه يحمل نبرة فضولٍ حقيقي: «لقد اتخذت قرارك قبل أن أتكلم حتى».
بينما بدأ الحشد بالتفرق ببطء، كانت همسات قرار ‘لين شوان’ لا تزال تتردد في أرجاء الساحة. لم يعر معظمهم الأمر اهتمامًا كبيرًا – فقمة القمر الغامض كانت القمة التي يرغب الكثيرون في الانضمام إليها، بعد كلِّ شيء. وعلى الرغم من أن الكثيرين تساءلوا عن سبب اختياره المتعمد للانضمام إلى نفس القمة التي انضم إليها (باي تشيهان)، إلا أن الإجابة اعتمدت على ما يعتقدونه – فقد اعتقد البعض أنه كان بدافع الانتقام، بينما رأى آخرون ذلك على أنه عملٌ من أعمال الامتنان. وفي كلتا الحالتين، وبفضل تأييد ‘الشيخة تشينغلان’، اعتقدوا أن مكانة ‘لين شوان’ ستكون مختلفةً تمامًا عما كانت عليه في السابق.
كانت كلماتها هادئة، لكنها كانت ثقيلةً كالجبل.
أدارت ‘الشيخة تشينغلان’ رأسها قليلًا، وألقت نظرةً جانبيةً على الشاب الذي يقف الآن بجانبها. لقد تعرفت عليه بالطبع – فهي التي أنقذته وأحضرته إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. بالطبع، مجرد إنقاذها له لا يعني أنها تذكرته – فلو كانت تتذكره، فسيتوجب عليها أن تتذكر الآلاف الذين ساعدتهم على مر السنين؛ فقد كان عددهم كبيرًا جدًّا بحيث يصعب تتبعهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان ‘لين شوان’ مميزًا لأن من هاجم قريته لم يكن مجرد مزارعٍ شيطانيٍّ مجهول الاسم، بل كان مزارعًا قويًّا للغاية. ولكي ينجو من ذلك… لطالما اعتقدت أنه طفلٌ محظوظ، على الرغم من أنها لم تتوقع أبدًا أن يمتلك صدى داو من الدرجة السماوية.
«لقد اختار قمة القمر الغامض حقًّا…»
لم تتكلم في البداية، بل اكتفت بمراقبته: وضعيةٌ هادئة، وعيونٌ ثابتة، ولا أثر للتردد. لقد تحول من ذلك الصبي الصغير العاجز الذي كان يخاف من العالم إلى رجلٍ ناضجٍ في فترةٍ قصيرةٍ من الزمن؛ من خمس إلى سبع سنوات، لكن بالنسبة للمزارعين مثلها، لم تكن تلك السنوات أكثر من مجرد حبات رمل.
«لقد اختار قمة القمر الغامض حقًّا…»
وأخيرًا، كسرت الصمت.
لكن الشائعات كانت تنتشر دائمًا، وما لم يتم ضبط شخصٍ متلبسًا بالجرم أو كان هناك دليلٌ قاطع، فإنها لم تكن من النوع الذي يتصرف بناءً على مجرد أقوالٍ منقولة. ففي النهاية، لقد عاشت لسنواتٍ عديدة وعرفت جيدًا كيف يمكن استخدام الشائعات للخداع والتلاعب – حتى أنها كانت هدفًا لمثل هذه المخططات عندما كانت مجرد تلميذة.
قالت بصوتٍ هادئٍ ومتزن، ولكنه يحمل نبرة فضولٍ حقيقي: «لقد اتخذت قرارك قبل أن أتكلم حتى».
ضاقت عينا ‘الشيخة تشينغلان’ قليلًا – ليس بدافع الشك، بل بدافع التفكير؛ فمن الواضح أنها لم تكن تتوقع تلك الإجابة. لم يتغير تعبير وجهها كثيرًا، ولكن كان هناك توقفٌ خفيف، كما لو أن شيئًا ما قد استقر في مكانه.
«ليس الأمر أنني أشتكي، لكنني أود أن أعرف السبب».
ضاقت عينا ‘الشيخة تشينغلان’ قليلًا – ليس بدافع الشك، بل بدافع التفكير؛ فمن الواضح أنها لم تكن تتوقع تلك الإجابة. لم يتغير تعبير وجهها كثيرًا، ولكن كان هناك توقفٌ خفيف، كما لو أن شيئًا ما قد استقر في مكانه.
هل كان ذلك ردًّا لجميلها لإنقاذها حياته؟ أم بسبب سمعتها؟ لم يكن ذلك مهمًّا، لكنها كانت فضولية.
في هذه الأثناء، كان (باي تشيهان) يراقب كلَّ شيءٍ وهو يتكشف، والابتسامة تعلو وجهه. لكن الآن، بينما كان ‘لين شوان’ يقف بجانب ‘الشيخة تشينغلان’، مستمتعًا بموافقة الطائفة، انقبضت أصابع ‘تشيهان’ ببطءٍ في قبضةٍ بجانبه؛ هكذا كان بإمكان البطل أن يصعد بسرعةٍ بمجرد أن يجد زخمه. بالطبع، كان له دورٌ في مساعدته على القيام بذلك، ولكن حتى بدون مساعدته، لم يعتقد (باي تشيهان) أن الأمر كان سيختلف؛ فربما يكون ‘لين شوان’ قد وجد كنزًا أو إرثًا ما هناك – ولكن في كلتا الحالتين، كان من الواضح أنه مقدرٌ له أن ينهض.
استدار ‘لين شوان’ ليقابل نظرتها باحترام؛ فلم تكن ‘الشيخة تشينغلان’ مجرد شخصيةٍ قويةٍ في الطائفة، بل كانت هي من أنقذت حياته عندما كان على وشك الموت. ومهما بلغ من النمو، ومهما ارتفع شأنه، فإن هذه الحقيقة لن تتغير أبدًا.
أعمال أخرى لنفس المترجم
قال ‘لين شوان’ بهدوء: «لا أعرف إن كانت ‘الشيخة تشينغلان’ تتذكر، لكن… أنتِ من أنقذني حينها».
74
لم يحاول تضخيم الأمر، بل قال الحقيقة فحسب: «كنت بالكاد أتمسك بالحياة، وكان جميع سكان القرية قد ماتوا أو ما هو أسوأ. ثم… ظهرتِ أنتِ، ولم تطلبي شيئًا، لقد أنقذتني فحسب».
«من هذه اللحظة فصاعدًا،» أعلنت، «’لين شوان’ هو تلميذ قمة القمر الغامض. أيُّ شخصٍ يجرؤ على إزعاجه، يزعجني».
وتابع ‘لين شوان’ بصوتٍ ثابت: «أنا مدينٌ لكِ بحياتي، ولا أملك ما يكفي لأردّ الجميل. ولكن مع ذلك… أريد أن أكرّس حياتي لمساعدتكِ، ولخدمة قمة القمر الغامض. إذا كان هناك أي شيء أستطيع فعله، أي شيء على الإطلاق، فسأفعله».
قال ‘لين شوان’ على الفور، متوقعًا مسار أفكارها: «أنا لست هنا لأسعى للانتقام أو لإثارة المشاكل. أنا مدينٌ له؛ لقد كان أول شخصٍ يمد لي يد العون عندما لم يكن لدي شيء. ليس بدافع الشفقة، ولا من أجل التظاهر، بل لأنه رأى شيئًا ما في داخلي».
لم يكن ذلك إعلانًا نابعًا من واجب، ولم يكن شعورًا بالذنب، بل كان قرارًا – قراره هو.
التزمت ‘الشيخة تشينغلان’ الصمت للحظة، ونظرت عيناها سريعًا باتجاه (باي تشيهان) عبر الساحة، ثم عادت إلى ‘لين شوان’: «إذن، أنت تريد حقًّا الانضمام إلى قمة القمر الغامض بسبب (باي تشيهان)».
حدقت به ‘الشيخة تشينغلان’ لبرهةٍ طويلة؛ لم تبتسم، ولم تُبدِ أي مديحٍ منمق، فلم تكن هذه طريقتها. بدلاً من ذلك، أومأت له برأسها مرةً واحدة، وسألت: «و؟ هل هذا هو السبب الوحيد؟»
74
توقف ‘لين شوان’ للحظة، ثم هز رأسه واعترف: «هناك سببٌ آخر؛ لأن السيد الشاب (باي تشيهان) موجود هنا».
نظر حول الساحة، وتجولت نظراته على جميع الحشود: «أما بالنسبة لمن لم يُوفّقوا، فلا تنسوْا أنه بإمكانكم المحاولة مرةً أخرى في العام المقبل. أتمنى لكم جميعًا التوفيق والاجتهاد!»
ضاقت عينا ‘الشيخة تشينغلان’ قليلًا – ليس بدافع الشك، بل بدافع التفكير؛ فمن الواضح أنها لم تكن تتوقع تلك الإجابة. لم يتغير تعبير وجهها كثيرًا، ولكن كان هناك توقفٌ خفيف، كما لو أن شيئًا ما قد استقر في مكانه.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«’باي تشيهان’؟» رددت الكلام وهي تعبس، «هل تقول إنك أردت أن تكون في نفس القمة معه؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«نعم، أيتها الشيخة!»
وتابع ‘لين شوان’ بصوتٍ ثابت: «أنا مدينٌ لكِ بحياتي، ولا أملك ما يكفي لأردّ الجميل. ولكن مع ذلك… أريد أن أكرّس حياتي لمساعدتكِ، ولخدمة قمة القمر الغامض. إذا كان هناك أي شيء أستطيع فعله، أي شيء على الإطلاق، فسأفعله».
عبس جبينها، ولأول مرةٍ منذ فترة، بدت مضطربةً حقًّا؛ إذ تذكرت تلك الهمسات والشائعات بخصوص إساءة (باي تشيهان) معاملة ‘لين شوان’ – لفظيًّا وجسديًّا وعاطفيًّا، وأنه كان يستغل سلطته ومكانته للتنمر على خادمٍ عاجز.
«يبدو أن الشائعة المتعلقة بـ (باي تشيهان) بخصوص ‘لين شوان’ كانت كاذبة».
لكن الشائعات كانت تنتشر دائمًا، وما لم يتم ضبط شخصٍ متلبسًا بالجرم أو كان هناك دليلٌ قاطع، فإنها لم تكن من النوع الذي يتصرف بناءً على مجرد أقوالٍ منقولة. ففي النهاية، لقد عاشت لسنواتٍ عديدة وعرفت جيدًا كيف يمكن استخدام الشائعات للخداع والتلاعب – حتى أنها كانت هدفًا لمثل هذه المخططات عندما كانت مجرد تلميذة.
بينما بدأ الحشد بالتفرق ببطء، كانت همسات قرار ‘لين شوان’ لا تزال تتردد في أرجاء الساحة. لم يعر معظمهم الأمر اهتمامًا كبيرًا – فقمة القمر الغامض كانت القمة التي يرغب الكثيرون في الانضمام إليها، بعد كلِّ شيء. وعلى الرغم من أن الكثيرين تساءلوا عن سبب اختياره المتعمد للانضمام إلى نفس القمة التي انضم إليها (باي تشيهان)، إلا أن الإجابة اعتمدت على ما يعتقدونه – فقد اعتقد البعض أنه كان بدافع الانتقام، بينما رأى آخرون ذلك على أنه عملٌ من أعمال الامتنان. وفي كلتا الحالتين، وبفضل تأييد ‘الشيخة تشينغلان’، اعتقدوا أن مكانة ‘لين شوان’ ستكون مختلفةً تمامًا عما كانت عليه في السابق.
لكن الآن، مع قيام ‘لين شوان’ بذكر اسم (باي تشيهان)… نظرت إلى ‘لين شوان’ عن كثب.
على الأقل، تمكن من جعل ‘لين شوان’ مدينًا له، وفي المستقبل، يمكنه الاستفادة من تلك الخدمات.
‹هل كانت تلك الشائعات حقيقية؟ هل يريد ‘لين شوان’ الانتقام من (باي تشيهان)؟› فكرت ‘الشيخة تشينغلان’. لو كان ذلك هو السبب، لكانت ستشعر بخيبة أمل – حتى لو كانت الشائعات صحيحة؛ فلم تستطع أن تقبل أن يستخدم أحد تلاميذها ذروتها للانتقام من تلميذٍ آخر… حتى لو كان الآخر هو (باي تشيهان).
يبدو أن ما أراد ‘لين شوان’ تحقيقه في اختبار التقييم قد تحقق؛ فعلى الرغم من وجود أشخاصٍ لا يزالون يعتقدون أن تلك الشائعات حول (باي تشيهان) ليست كاذبة، إلا أن هناك أيضًا من بدأوا يشككون فيها. بالإضافة إلى ذلك، بانضمامه إلى القمر الغامض وبقائه على مقربةٍ من (باي تشيهان)، لن يطول الأمر حتى يدرك الآخرون الحقيقة – لم يكن (باي تشيهان) يسيء معاملته، بل على العكس تمامًا.
«…أرى. هل لي أن أسأل لماذا؟» سألت.
‹هل كانت تلك الشائعات حقيقية؟ هل يريد ‘لين شوان’ الانتقام من (باي تشيهان)؟› فكرت ‘الشيخة تشينغلان’. لو كان ذلك هو السبب، لكانت ستشعر بخيبة أمل – حتى لو كانت الشائعات صحيحة؛ فلم تستطع أن تقبل أن يستخدم أحد تلاميذها ذروتها للانتقام من تلميذٍ آخر… حتى لو كان الآخر هو (باي تشيهان).
قال ‘لين شوان’ على الفور، متوقعًا مسار أفكارها: «أنا لست هنا لأسعى للانتقام أو لإثارة المشاكل. أنا مدينٌ له؛ لقد كان أول شخصٍ يمد لي يد العون عندما لم يكن لدي شيء. ليس بدافع الشفقة، ولا من أجل التظاهر، بل لأنه رأى شيئًا ما في داخلي».
«من هذه اللحظة فصاعدًا،» أعلنت، «’لين شوان’ هو تلميذ قمة القمر الغامض. أيُّ شخصٍ يجرؤ على إزعاجه، يزعجني».
نظر إلى يديه، وقبض عليهما مرةً واحدة، ثم استرخى: «لو لم أقابله، لربما كنت ما زلت أنظف الأرضيات وأتعرض للضرب من أجل المتعة. لقد أعطاني أساليب التدريب، وحبوبًا، وسيفًا، وحتى نصائح. أريد أن أردّ له الجميل».
«ظننت أنه سيتجنب (باي تشيهان)، لكنه اختار القمة التي هو فيها…»
التزمت ‘الشيخة تشينغلان’ الصمت للحظة، ونظرت عيناها سريعًا باتجاه (باي تشيهان) عبر الساحة، ثم عادت إلى ‘لين شوان’: «إذن، أنت تريد حقًّا الانضمام إلى قمة القمر الغامض بسبب (باي تشيهان)».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
قال ‘لين شوان’: «نعم، سيكون من الأسهل خدمته ودعمه إذا كنت في نفس مستواه، وأريد أن أستمر في التعلم منه».
حتى عينا ‘الشيخ شينغ’ ضاقتا قليلًا، لكنه لم يقل شيئًا، واختفت ابتسامته الساخرة؛ فقد كان متأكدًا من أن ‘لين شوان’ على خلافٍ مع (باي تشيهان) وسيسعى للانتقام، لكنه قوبل بالرفض الفوري دون أيِّ اعتبار.
استمر الصمت بينهما لثانيةٍ أخرى، ثم أومأت ‘الشيخة تشينغلان’ برأسها؛ فإذا كان ذلك لسببٍ كهذا، فلا داعي للقلق، وكان من الجيد فعلاً أن يتعايش تلاميذها مع بعضهم البعض.
قالت ببساطة: «جيد. طالما أن قلبك مرتاح، فالقرار قرارك أنت».
‹هل كانت تلك الشائعات حقيقية؟ هل يريد ‘لين شوان’ الانتقام من (باي تشيهان)؟› فكرت ‘الشيخة تشينغلان’. لو كان ذلك هو السبب، لكانت ستشعر بخيبة أمل – حتى لو كانت الشائعات صحيحة؛ فلم تستطع أن تقبل أن يستخدم أحد تلاميذها ذروتها للانتقام من تلميذٍ آخر… حتى لو كان الآخر هو (باي تشيهان).
استدارت، وانسدلت أثوابها خلفها كضوء القمر الذي يخترق الماء الساكن: «تعال، سأريك المكان الذي ستقيم فيه».
لم يكن أمام الشيوخ الآخرين سوى أن يغلي غضبهم في صمت؛ لم يجرؤ أحدٌ على تحديها الآن – ليس بعد هذا الادعاء الواضح والعلني.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لم يكن أمام الشيوخ الآخرين سوى أن يغلي غضبهم في صمت؛ لم يجرؤ أحدٌ على تحديها الآن – ليس بعد هذا الادعاء الواضح والعلني.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أعمال أخرى لنفس المترجم
عبس جبينها، ولأول مرةٍ منذ فترة، بدت مضطربةً حقًّا؛ إذ تذكرت تلك الهمسات والشائعات بخصوص إساءة (باي تشيهان) معاملة ‘لين شوان’ – لفظيًّا وجسديًّا وعاطفيًّا، وأنه كان يستغل سلطته ومكانته للتنمر على خادمٍ عاجز.
إمبراطور الخيمياء
قال ‘لين شوان’: «نعم، سيكون من الأسهل خدمته ودعمه إذا كنت في نفس مستواه، وأريد أن أستمر في التعلم منه».
ملك سمات الفنون القتالية
استدارت، وانسدلت أثوابها خلفها كضوء القمر الذي يخترق الماء الساكن: «تعال، سأريك المكان الذي ستقيم فيه».
استدارت، وانسدلت أثوابها خلفها كضوء القمر الذي يخترق الماء الساكن: «تعال، سأريك المكان الذي ستقيم فيه».
