Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 89

PDF

89

كما كانت على علم ويقين بتلك الزيارة الخاصة والسابقة التي قام بها (باي تشيهان) إلى فناء ومقر إقامة ‘باي شينيو’، على الرغم من أن الأنباء لم تشر إلى حدوث أي صدام أو خطب بارز بينهما إبان ذلك اللقاء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وأومأ برأسه علامة على الرضا والموافقة ثم أردف قائلاً: «بما أن الأمور قد استقرت على هذا النحو، فلا نية لدينا لإجبار أحد على ما لا يرغب فيه. وبالنسبة لي، فإن كل من ينذر نفسه لخدمة ‘تشيهان اير’ ورعايته يعد حكماً فرداً وجزءاً لا يتجزأ من ❲عشيرة باي❳. وسأصدر أمري فوراً لرجالات العشيرة كي يعمدوا إلى إرسال مخصصات وموارد التدريب الروحي كاملة لتكون تحت تصرفك واستخدامك المباشر. من حبوب طاقة، وأحجار روحية، وأسلحة قتالية – وبإيجاز، كل ما تطلبه وتستدعيه حاجتك.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فأجابه (باي تشيهان) بصوت هادئ ونبرة بالغة الحزم: «هناك شخص آخر يشاركنا هذه المرتبة العالية في الطائفة».

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«لقد تمكنت من استعادة كامل موهبتها السابقة وعنفوانها، بل لعلها باتت اليوم أكثر قوة وبأساً وموهبة مما كانت عليه في الماضي»، قاطع (باي تشيهان) كـلامه ببرود صلب كالثلج.

الفصل 89: اثنان من مختاري السماء

وإلا، فلو أنه حقق نهوضاً سريعاً ومفاجئاً فور طرد ونفي ‘باي شينيو’، لكان من السهل على أي مراقب لبيب أن يستنتج ويجزم بأن (باي تشيهان) قد سلب منها شيئاً عظيماً وبنى مجده على أنقاضها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انفرجت أسارير الشيخ العجوز وقال مستبشراً: «جيد جداً! فمن الأفضل دائماً أن تظل العائلة متماسكة».

ثم التفت ‘باي رين’ ببطء ووقار نحو الفتى ‘لين شوان’.

وإلا، فلو أنه حقق نهوضاً سريعاً ومفاجئاً فور طرد ونفي ‘باي شينيو’، لكان من السهل على أي مراقب لبيب أن يستنتج ويجزم بأن (باي تشيهان) قد سلب منها شيئاً عظيماً وبنى مجده على أنقاضها.

«’لين شوان’، أهذا هو اسمك الحقيقي؟»

وأومأ برأسه علامة على الرضا والموافقة ثم أردف قائلاً: «بما أن الأمور قد استقرت على هذا النحو، فلا نية لدينا لإجبار أحد على ما لا يرغب فيه. وبالنسبة لي، فإن كل من ينذر نفسه لخدمة ‘تشيهان اير’ ورعايته يعد حكماً فرداً وجزءاً لا يتجزأ من ❲عشيرة باي❳. وسأصدر أمري فوراً لرجالات العشيرة كي يعمدوا إلى إرسال مخصصات وموارد التدريب الروحي كاملة لتكون تحت تصرفك واستخدامك المباشر. من حبوب طاقة، وأحجار روحية، وأسلحة قتالية – وبإيجاز، كل ما تطلبه وتستدعيه حاجتك.»

سأله بنبرة جادة وخالية من الهزل.

«هاهاها! هذا رائع حقاً! إن الولاء الصادق فضيلة عزيزة ونادرة، وهي أشد ما تحتاج إليه هذه العشيرة في مسيرتها.»

«هل تجد في نفسك الرغبة والقبول لتصبح فرداً وجزءاً من كيان ❲عشيرة باي❳؟»

«إنها تشحذ نيتها وتنتظر بفارغ الصبر… اللحظة المواتية لكي تنال ثأرها وتصب جام انتقامها فوق رأسي.»

رمش ‘لين شوان’ بعينيه، وتملكه العجب والمفاجأة من هذا العرض المباغت. وتردد في مكانه لبرهة وجيزة قبل أن يحرك رأسه بالرفض والامتناع.

سأله ‘باي رين’ بلهفة يملؤها الفضول؛ فإذا كان هناك عبقري آخر في الأفق، وتمكنت رجالات العشيرة من استمالته وتجنيده لصالحهم، فإن ❲عشيرة باي❳ ستعتلي ذروة المجد وتصبح قوة عاتية لا تقهر على ظهر البسيطة.

وقال بصوت وئيد ولكنه مفعم بالحزم واليقين: «أنا… لا أبتغي الانضمام أو الانتساب إلى صفوف ❲عشيرة باي❳. كل ما أرجوه وأسعى إليه هو البقاء في خدمة الوريث الشاب ‘تشيهان’ وحده.»

«ومن يكون هذا الشخص بالتحديد؟»

وكانت نبرة صوته هادئة للغاية، بيد أنها حملت في طياتها قراراً قاطعاً لا رجعة فيه.

تلك العبقرية السابقة والناشئة البارزة لـ ❲عشيرة باي❳، والتي كان الجميع يجمعون في الماضي على أنها تملك موهبة فذة وبأساً يفوق بكثير قدرات وإمكانيات أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

ومع ذلك، لم تظهر على ملامح ‘باي رين’ أمارات الضيق أو الانزعاج من هذا الرد. بل أطلق ضحكة قوية ملأت أرجاء الغرفة.

ومع ذلك، لم تظهر على ملامح ‘باي رين’ أمارات الضيق أو الانزعاج من هذا الرد. بل أطلق ضحكة قوية ملأت أرجاء الغرفة.

«هاهاها! هذا رائع حقاً! إن الولاء الصادق فضيلة عزيزة ونادرة، وهي أشد ما تحتاج إليه هذه العشيرة في مسيرتها.»

في الماضي، لم يكن ‘باي رين’ ليتردد في التخلي عن (باي تشيهان) لإنقاذ ‘باي شينيو’، لكن الموازين اختلفت الآن؛ فقد أثبت الشاب كفاءة ودهاءً كبيرين، بل وحاز تقنيات أرضية قوية من مصدر غامض. وبات يرى أنه حتى لو استعادت الفتاة موهبتها، فإن فرصتها في الانتقام تبدو شبه معدومة، بل كان يخشى العكس؛ أن تسقط ضحية لمكائد (باي تشيهان).

وأومأ برأسه علامة على الرضا والموافقة ثم أردف قائلاً: «بما أن الأمور قد استقرت على هذا النحو، فلا نية لدينا لإجبار أحد على ما لا يرغب فيه. وبالنسبة لي، فإن كل من ينذر نفسه لخدمة ‘تشيهان اير’ ورعايته يعد حكماً فرداً وجزءاً لا يتجزأ من ❲عشيرة باي❳. وسأصدر أمري فوراً لرجالات العشيرة كي يعمدوا إلى إرسال مخصصات وموارد التدريب الروحي كاملة لتكون تحت تصرفك واستخدامك المباشر. من حبوب طاقة، وأحجار روحية، وأسلحة قتالية – وبإيجاز، كل ما تطلبه وتستدعيه حاجتك.»

وزاد (باي تشيهان) من طمأنته قائلاً: «إذا رغبتم في إعادتها إلى العشيرة وبإمكانكم ذلك، فافعلوا. وسأتحدث مع والدتي أيضاً حتى تكف يدها ولا تؤذيها». وأوضح بكلامه هذا أنه لا يضمر كراهية للفتاة حتى وإن أقبلت تطلب ثأرها.

وساد الذهول والدهشة نفس ‘لين شوان’ جراء هذا الكرم الحاتمي والالتفاتة الكبرى.

«وماذا تعني بقولك هذا؟»

«إن هذا العطاء يفوق قدري وقيمتي بكثير، أنا لا أستحق—»

تطلع إلى (باي تشيهان) فأدرك أن إصلاح ما انكسر غدا مستحيلاً؛ فلن يقبل الشاب يوماً أن يعتذر أو يذل نفسه للتكفير عما فعله. وإذا كان من لوم، فهو يقع على كاهل والدته الصارمة. ومع ذلك، كان الشيخ يرى أن ‘باي شينيو’ لا تزال ابنة ❲عشيرة باي❳ وتجري دماؤهم في عروقها، ولم يكن يتمنى أن ترفع السلاح في وجه عائلتها، رغماً عن معرفته بأن هذا طلب عسير بعد كل ما عانته.

«اقبل ما جادوا به دون تردد»، قاطع (باي تشيهان) كـلامه بإشارة عابرة وسريعة من يده في الهواء.

وزاد (باي تشيهان) من طمأنته قائلاً: «إذا رغبتم في إعادتها إلى العشيرة وبإمكانكم ذلك، فافعلوا. وسأتحدث مع والدتي أيضاً حتى تكف يدها ولا تؤذيها». وأوضح بكلامه هذا أنه لا يضمر كراهية للفتاة حتى وإن أقبلت تطلب ثأرها.

«فمثل هذا القسط الضئيل من الموارد لن يترك أي أثر يُذكر على خزائن العشيرة الواسعة.»

واستمرت ‘تشو تشيان’ في مراقبة تفاصيل المشهد بصمت ويقظة، رغبة منها في سبر غور الحقيقة ومعرفة ما دار وتكشف بالضبط بين شخصيتين؛ إحداهما يشار إليها بالبنان كعبقرية فذة، والأخرى طالما وُصمت ونُظر إليها في الماضي على أنها شخص عديم الفائدة ولا رجاء منه.

وجاءت نبرة حديثه جافة وخالية من المشاعر، بيد أنها تضمنت حدة مبطنة وصرامة واضحة – وكأنه يوجه رسالته بوضوح أقل نحو الخادم ‘لين شوان’، وبشكل أكبر وأعمق نحو بقية الحاضرين المتواجدين معه في تلك الغرفة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وانطلق ‘باي رين’ يضحك مرة أخرى، وبدا عليه بوضوح أنه في حالة غامرة من السرور والارتياح الطاغي.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«هاهاها! إن هذه العطية لهي حقاً نعمة جزيلة وهبة مباركة سِيقت إلينا من السماء. لقد باتت ❲عشيرة باي❳ تحتضن وتستأثر بالعبقري الأوحد والفذ من فئة صدى الداو السماوي الأسطوري في أروقة الطائفة بأسرها!»

«إنها ‘باي شينيو’!»

بيد أن (باي تشيهان)، الذي كان يتكئ بكسل واسترخاء على جانبه المعهود، بخر هذا الحماس ونفى هذا الادعاء ببساطة تامة ومطلقة قائلاً: «إن هذا الظن مجانب للصواب تماماً!»

وكان هذا الحادث بالذات هو الباعث الأكبر والسبب الرئيس الذي جعله يضمر الكراهية والملام للفتى (باي تشيهان) في الماضي.

وعند هذه الجملة، تلاشت ملامح الابتسـامة والحبور عن وجه الشيخ ‘باي رين’.

وارتسمت علامات الصدمة والوجوم على وجه ‘باي رين’.

«وماذا تعني بقولك هذا؟»

«إن هذا الأمر مستحيل وعصي على التصديق… لقد نُفيت خارج أسوارنا! وجُردت من عظمة الداو خاصتها بالكامل. إنها الآن—»

فأجابه (باي تشيهان) بصوت هادئ ونبرة بالغة الحزم: «هناك شخص آخر يشاركنا هذه المرتبة العالية في الطائفة».

سرى خدر بارد في ظهر ‘باي رين’، وظن أن (باي تشيهان) يضمر شراً لـ ‘باي شينيو’.

وارتسمت علامات الصدمة والوجوم على وجه ‘باي رين’.

«ومن يكون هذا الشخص بالتحديد؟»

فمن المعلوم والمستقر في الأعراف والسنن، أنه من النادر والمستحيل تقريباً أن تجود الأيام بعبقري واحد يملك موهبة صدى الداو السماوي في الجيل الواحد بأسره.

«إن هذا الأمر مستحيل وعصي على التصديق… لقد نُفيت خارج أسوارنا! وجُردت من عظمة الداو خاصتها بالكامل. إنها الآن—»

فكيف يطل هذا الشاب ليعلن عن وجود شخص آخر يحمل هذه الصفة الأسطورية؟

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«ومن يكون هذا الشخص بالتحديد؟»

لكن الحقيقة في عقل الشاب كانت مغايرة تماماً لظنون الشيخ. فالتعرض لـ ‘باي شينيو’؟ لم يكن (باي تشيهان) ليجرؤ على مواجهة شخص من المختارين سماوياً، حتى وإن ملك قوة تكافئهم. فهو يعلم من قراءة مسارات الكون أن هؤلاء المحظوظين ما إن يشرفوا على الموت حتى تتدفق عليهم الأوراق الرابحة واحدة تلو الأخرى، وإن لم يجدوا، نجوا بمحض الصدفة وعادوا أشد بأساً ليقتلوه. ولأجل هذا، قرر ألا يقحم نفسه في مواجهة معهم حتى يحكم سيطرته تماماً.

سأله ‘باي رين’ بلهفة يملؤها الفضول؛ فإذا كان هناك عبقري آخر في الأفق، وتمكنت رجالات العشيرة من استمالته وتجنيده لصالحهم، فإن ❲عشيرة باي❳ ستعتلي ذروة المجد وتصبح قوة عاتية لا تقهر على ظهر البسيطة.

وإلا، فلو أنه حقق نهوضاً سريعاً ومفاجئاً فور طرد ونفي ‘باي شينيو’، لكان من السهل على أي مراقب لبيب أن يستنتج ويجزم بأن (باي تشيهان) قد سلب منها شيئاً عظيماً وبنى مجده على أنقاضها.

«إنها ‘باي شينيو’!»

لو كان هذا الكلام بالأمس، لسخر ‘باي رين’ من فكرة أن الشاب سيرحم الفتاة بعد استعادتها لقوتها، لكن تصرفات (باي تشيهان) وقسوته اليوم جعلته يوقن بقدرته على تصفيتها إن أراد، خاصة وأن ‘شين دوليانغ’ كان أقوى منها وانتهى به المطاف مشلولاً ومبثوراً، وتحت مبررات بدت للجميع مقنعة وعادلة.

وعند نطق هذا الاسم، ساد صمت مطبق ومخيف في زوايا الغرفة بأكملها، وانقطعت الأنفاس.

أعمال أخرى لنفس المترجم

وانكمشت حدقتا عيني الشيخ ‘باي رين’ من فرط المفاجأة والوجل الشديد.

ملك سمات الفنون القتالية

‘باي شينيو’!

فكيف يطل هذا الشاب ليعلن عن وجود شخص آخر يحمل هذه الصفة الأسطورية؟

تلك العبقرية السابقة والناشئة البارزة لـ ❲عشيرة باي❳، والتي كان الجميع يجمعون في الماضي على أنها تملك موهبة فذة وبأساً يفوق بكثير قدرات وإمكانيات أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

«إن هذا العطاء يفوق قدري وقيمتي بكثير، أنا لا أستحق—»

وكان ‘باي رين’ يعقد عليها الآمال العريضة، ويؤمن في قرار نفسه أنه بوجودها ونضجها، ستتسامى راية ❲عشيرة باي❳ وترتفع مكانتها لتصبح القوة العظمى والأقوى في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة قاطبة.

انفرجت أسارير الشيخ العجوز وقال مستبشراً: «جيد جداً! فمن الأفضل دائماً أن تظل العائلة متماسكة».

بيد أن تلك الآمال قد تبددت وتحطمت – بعد أن آلت الأمور إلى طردها ونفيها ذليلة خارج الديار.

لو كان هذا الكلام بالأمس، لسخر ‘باي رين’ من فكرة أن الشاب سيرحم الفتاة بعد استعادتها لقوتها، لكن تصرفات (باي تشيهان) وقسوته اليوم جعلته يوقن بقدرته على تصفيتها إن أراد، خاصة وأن ‘شين دوليانغ’ كان أقوى منها وانتهى به المطاف مشلولاً ومبثوراً، وتحت مبررات بدت للجميع مقنعة وعادلة.

وكان هذا الحادث بالذات هو الباعث الأكبر والسبب الرئيس الذي جعله يضمر الكراهية والملام للفتى (باي تشيهان) في الماضي.

«وماذا تعني بقولك هذا؟»

ولم تكن كراهيته نابعة فقط من كون (باي تشيهان) هو المحرك والسبب المباشر وراء طرد الفتاة وسلب ونزع عظمة الداو الثمينة الخاصة بها، بل لأن (باي تشيهان) نفسه عجز تماماً عن إيقاظ أو الاستفادة من تلك الموهبة الكامنة والفريدة التي كانت تحوزها – حتى بعد أن استقرت عظمة الداو المسلوبة داخل جسده.

تلك العبقرية السابقة والناشئة البارزة لـ ❲عشيرة باي❳، والتي كان الجميع يجمعون في الماضي على أنها تملك موهبة فذة وبأساً يفوق بكثير قدرات وإمكانيات أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

«إن هذا الأمر مستحيل وعصي على التصديق… لقد نُفيت خارج أسوارنا! وجُردت من عظمة الداو خاصتها بالكامل. إنها الآن—»

ولم تكن كراهيته نابعة فقط من كون (باي تشيهان) هو المحرك والسبب المباشر وراء طرد الفتاة وسلب ونزع عظمة الداو الثمينة الخاصة بها، بل لأن (باي تشيهان) نفسه عجز تماماً عن إيقاظ أو الاستفادة من تلك الموهبة الكامنة والفريدة التي كانت تحوزها – حتى بعد أن استقرت عظمة الداو المسلوبة داخل جسده.

«لقد تمكنت من استعادة كامل موهبتها السابقة وعنفوانها، بل لعلها باتت اليوم أكثر قوة وبأساً وموهبة مما كانت عليه في الماضي»، قاطع (باي تشيهان) كـلامه ببرود صلب كالثلج.

تطلع إلى (باي تشيهان) فأدرك أن إصلاح ما انكسر غدا مستحيلاً؛ فلن يقبل الشاب يوماً أن يعتذر أو يذل نفسه للتكفير عما فعله. وإذا كان من لوم، فهو يقع على كاهل والدته الصارمة. ومع ذلك، كان الشيخ يرى أن ‘باي شينيو’ لا تزال ابنة ❲عشيرة باي❳ وتجري دماؤهم في عروقها، ولم يكن يتمنى أن ترفع السلاح في وجه عائلتها، رغماً عن معرفته بأن هذا طلب عسير بعد كل ما عانته.

وعلى الفور، خيم على مجلسهم جو ثقيل وخانق من التوتر المريب. وحتى ‘تشو تشيان’، التي لم تكن تملك سوى معلومات غامرة وسطحية عن قصة ‘باي شينيو’، بدا على تقاسيم وجهها القلق والتوجس الخفي.

«هل تجد في نفسك الرغبة والقبول لتصبح فرداً وجزءاً من كيان ❲عشيرة باي❳؟»

فقد تناهت إليها أخبار ‘باي شينيو’ وعرفت يقيناً أن هناك جذوراً لخصومة معقدة وتوترات لم تجد طريقاً للحل بين قيادات ❲عشيرة باي❳ وبينها – وتحديداً بين خطيب الفتاة المقرّب وبين ‘باي شينيو’.

وساد الذهول والدهشة نفس ‘لين شوان’ جراء هذا الكرم الحاتمي والالتفاتة الكبرى.

كما كانت على علم ويقين بتلك الزيارة الخاصة والسابقة التي قام بها (باي تشيهان) إلى فناء ومقر إقامة ‘باي شينيو’، على الرغم من أن الأنباء لم تشر إلى حدوث أي صدام أو خطب بارز بينهما إبان ذلك اللقاء.

ملك سمات الفنون القتالية

واستمرت ‘تشو تشيان’ في مراقبة تفاصيل المشهد بصمت ويقظة، رغبة منها في سبر غور الحقيقة ومعرفة ما دار وتكشف بالضبط بين شخصيتين؛ إحداهما يشار إليها بالبنان كعبقرية فذة، والأخرى طالما وُصمت ونُظر إليها في الماضي على أنها شخص عديم الفائدة ولا رجاء منه.

تلك العبقرية السابقة والناشئة البارزة لـ ❲عشيرة باي❳، والتي كان الجميع يجمعون في الماضي على أنها تملك موهبة فذة وبأساً يفوق بكثير قدرات وإمكانيات أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

والسبب الوحيد والفيصل الذي حال بينها وبين الوصول إلى استنتاج منطقي حاسم، هو أنه حتى بعد نجاح (باي تشيهان) في الاستيلاء وحيازة عظمة داو ‘باي شينيو’، فإنه ظل لردح من الزمن خاملاً وعديم الفائدة في نظر العامة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وإلا، فلو أنه حقق نهوضاً سريعاً ومفاجئاً فور طرد ونفي ‘باي شينيو’، لكان من السهل على أي مراقب لبيب أن يستنتج ويجزم بأن (باي تشيهان) قد سلب منها شيئاً عظيماً وبنى مجده على أنقاضها.

«إن هذا العطاء يفوق قدري وقيمتي بكثير، أنا لا أستحق—»

لكن بقاء (باي تشيهان) غارقاً في خموله ووصفه كحثالة طوال تلك المدة، جعل من المستحيل والمستعصي على أي أحد معرفة الحقيقة وما جرى بينهما خلف الأبواب الموصدة بالفعل.

«لا تقلق، لقد قررت ألا أتعرض لـ ‘باي شينيو’ بأي سوء»، قالها (باي تشيهان) فجأة، وكأنه يقرأ أفكار الشيخ العجوز، مما أوقع الأخير في حرج بالغ.

وفي هذه الأثناء، أطلق (باي تشيهان) ضحكة صغيرة ساخرة مليئة بالتهكم، وخرق الصمت قائلاً:

وكانت نبرة صوته هادئة للغاية، بيد أنها حملت في طياتها قراراً قاطعاً لا رجعة فيه.

«إنها تشحذ نيتها وتنتظر بفارغ الصبر… اللحظة المواتية لكي تنال ثأرها وتصب جام انتقامها فوق رأسي.»

وعلى الفور، خيم على مجلسهم جو ثقيل وخانق من التوتر المريب. وحتى ‘تشو تشيان’، التي لم تكن تملك سوى معلومات غامرة وسطحية عن قصة ‘باي شينيو’، بدا على تقاسيم وجهها القلق والتوجس الخفي.

سرى خدر بارد في ظهر ‘باي رين’، وظن أن (باي تشيهان) يضمر شراً لـ ‘باي شينيو’.

«إن هذا الأمر مستحيل وعصي على التصديق… لقد نُفيت خارج أسوارنا! وجُردت من عظمة الداو خاصتها بالكامل. إنها الآن—»

كان الشيخ الكبير يشعر بأسف شديد تجاه الفتاة، ويندم لأنه كان غارقاً في عزلته التدريبية وقت طردها، وإلا لتدخل ومنع الأمر. فلو كان حاضراً، لما آلت الأمور إلى هذا الحد، ولكان لدى العشيرة الآن عبقريان يملكان صدى الداو من الدرجة السماوية.

تلك العبقرية السابقة والناشئة البارزة لـ ❲عشيرة باي❳، والتي كان الجميع يجمعون في الماضي على أنها تملك موهبة فذة وبأساً يفوق بكثير قدرات وإمكانيات أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

تطلع إلى (باي تشيهان) فأدرك أن إصلاح ما انكسر غدا مستحيلاً؛ فلن يقبل الشاب يوماً أن يعتذر أو يذل نفسه للتكفير عما فعله. وإذا كان من لوم، فهو يقع على كاهل والدته الصارمة. ومع ذلك، كان الشيخ يرى أن ‘باي شينيو’ لا تزال ابنة ❲عشيرة باي❳ وتجري دماؤهم في عروقها، ولم يكن يتمنى أن ترفع السلاح في وجه عائلتها، رغماً عن معرفته بأن هذا طلب عسير بعد كل ما عانته.

لكن بقاء (باي تشيهان) غارقاً في خموله ووصفه كحثالة طوال تلك المدة، جعل من المستحيل والمستعصي على أي أحد معرفة الحقيقة وما جرى بينهما خلف الأبواب الموصدة بالفعل.

في الماضي، لم يكن ‘باي رين’ ليتردد في التخلي عن (باي تشيهان) لإنقاذ ‘باي شينيو’، لكن الموازين اختلفت الآن؛ فقد أثبت الشاب كفاءة ودهاءً كبيرين، بل وحاز تقنيات أرضية قوية من مصدر غامض. وبات يرى أنه حتى لو استعادت الفتاة موهبتها، فإن فرصتها في الانتقام تبدو شبه معدومة، بل كان يخشى العكس؛ أن تسقط ضحية لمكائد (باي تشيهان).

فمن المعلوم والمستقر في الأعراف والسنن، أنه من النادر والمستحيل تقريباً أن تجود الأيام بعبقري واحد يملك موهبة صدى الداو السماوي في الجيل الواحد بأسره.

«لا تقلق، لقد قررت ألا أتعرض لـ ‘باي شينيو’ بأي سوء»، قالها (باي تشيهان) فجأة، وكأنه يقرأ أفكار الشيخ العجوز، مما أوقع الأخير في حرج بالغ.

وفي هذه الأثناء، أطلق (باي تشيهان) ضحكة صغيرة ساخرة مليئة بالتهكم، وخرق الصمت قائلاً:

لو كان هذا الكلام بالأمس، لسخر ‘باي رين’ من فكرة أن الشاب سيرحم الفتاة بعد استعادتها لقوتها، لكن تصرفات (باي تشيهان) وقسوته اليوم جعلته يوقن بقدرته على تصفيتها إن أراد، خاصة وأن ‘شين دوليانغ’ كان أقوى منها وانتهى به المطاف مشلولاً ومبثوراً، وتحت مبررات بدت للجميع مقنعة وعادلة.

واستمرت ‘تشو تشيان’ في مراقبة تفاصيل المشهد بصمت ويقظة، رغبة منها في سبر غور الحقيقة ومعرفة ما دار وتكشف بالضبط بين شخصيتين؛ إحداهما يشار إليها بالبنان كعبقرية فذة، والأخرى طالما وُصمت ونُظر إليها في الماضي على أنها شخص عديم الفائدة ولا رجاء منه.

لكن الحقيقة في عقل الشاب كانت مغايرة تماماً لظنون الشيخ. فالتعرض لـ ‘باي شينيو’؟ لم يكن (باي تشيهان) ليجرؤ على مواجهة شخص من المختارين سماوياً، حتى وإن ملك قوة تكافئهم. فهو يعلم من قراءة مسارات الكون أن هؤلاء المحظوظين ما إن يشرفوا على الموت حتى تتدفق عليهم الأوراق الرابحة واحدة تلو الأخرى، وإن لم يجدوا، نجوا بمحض الصدفة وعادوا أشد بأساً ليقتلوه. ولأجل هذا، قرر ألا يقحم نفسه في مواجهة معهم حتى يحكم سيطرته تماماً.

كما كانت على علم ويقين بتلك الزيارة الخاصة والسابقة التي قام بها (باي تشيهان) إلى فناء ومقر إقامة ‘باي شينيو’، على الرغم من أن الأنباء لم تشر إلى حدوث أي صدام أو خطب بارز بينهما إبان ذلك اللقاء.

غابت هذه الحسابات عن ‘باي رين’، وظن أن الشاب لا يحمل ضغينة تجاهها، وربما يتفهم بواعث ثورتها. ورغم بُعد هذا الاحتمال، تمسك الشيخ بالأمل، وتمنى في قرارة نفسه مستقبلاً تعود فيه الفتاة إلى مكانها الطبيعي في كنف العشيرة.

فقد تناهت إليها أخبار ‘باي شينيو’ وعرفت يقيناً أن هناك جذوراً لخصومة معقدة وتوترات لم تجد طريقاً للحل بين قيادات ❲عشيرة باي❳ وبينها – وتحديداً بين خطيب الفتاة المقرّب وبين ‘باي شينيو’.

وزاد (باي تشيهان) من طمأنته قائلاً: «إذا رغبتم في إعادتها إلى العشيرة وبإمكانكم ذلك، فافعلوا. وسأتحدث مع والدتي أيضاً حتى تكف يدها ولا تؤذيها». وأوضح بكلامه هذا أنه لا يضمر كراهية للفتاة حتى وإن أقبلت تطلب ثأرها.

وكان ‘باي رين’ يعقد عليها الآمال العريضة، ويؤمن في قرار نفسه أنه بوجودها ونضجها، ستتسامى راية ❲عشيرة باي❳ وترتفع مكانتها لتصبح القوة العظمى والأقوى في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة قاطبة.

انفرجت أسارير الشيخ العجوز وقال مستبشراً: «جيد جداً! فمن الأفضل دائماً أن تظل العائلة متماسكة».

سأله بنبرة جادة وخالية من الهزل.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

الفصل 89: اثنان من مختاري السماء

أعمال أخرى لنفس المترجم

فمن المعلوم والمستقر في الأعراف والسنن، أنه من النادر والمستحيل تقريباً أن تجود الأيام بعبقري واحد يملك موهبة صدى الداو السماوي في الجيل الواحد بأسره.

إمبراطور الخيمياء

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية

«لا تقلق، لقد قررت ألا أتعرض لـ ‘باي شينيو’ بأي سوء»، قالها (باي تشيهان) فجأة، وكأنه يقرأ أفكار الشيخ العجوز، مما أوقع الأخير في حرج بالغ.

وجاءت نبرة حديثه جافة وخالية من المشاعر، بيد أنها تضمنت حدة مبطنة وصرامة واضحة – وكأنه يوجه رسالته بوضوح أقل نحو الخادم ‘لين شوان’، وبشكل أكبر وأعمق نحو بقية الحاضرين المتواجدين معه في تلك الغرفة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط