Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 89

89

وقال بصوت وئيد ولكنه مفعم بالحزم واليقين: «أنا… لا أبتغي الانضمام أو الانتساب إلى صفوف ❲عشيرة باي❳. كل ما أرجوه وأسعى إليه هو البقاء في خدمة الوريث الشاب ‘تشيهان’ وحده.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رمش ‘لين شوان’ بعينيه، وتملكه العجب والمفاجأة من هذا العرض المباغت. وتردد في مكانه لبرهة وجيزة قبل أن يحرك رأسه بالرفض والامتناع.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وانكمشت حدقتا عيني الشيخ ‘باي رين’ من فرط المفاجأة والوجل الشديد.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

غابت هذه الحسابات عن ‘باي رين’، وظن أن الشاب لا يحمل ضغينة تجاهها، وربما يتفهم بواعث ثورتها. ورغم بُعد هذا الاحتمال، تمسك الشيخ بالأمل، وتمنى في قرارة نفسه مستقبلاً تعود فيه الفتاة إلى مكانها الطبيعي في كنف العشيرة.

الفصل 89: اثنان من مختاري السماء

وإلا، فلو أنه حقق نهوضاً سريعاً ومفاجئاً فور طرد ونفي ‘باي شينيو’، لكان من السهل على أي مراقب لبيب أن يستنتج ويجزم بأن (باي تشيهان) قد سلب منها شيئاً عظيماً وبنى مجده على أنقاضها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أعمال أخرى لنفس المترجم

ثم التفت ‘باي رين’ ببطء ووقار نحو الفتى ‘لين شوان’.

أعمال أخرى لنفس المترجم

«’لين شوان’، أهذا هو اسمك الحقيقي؟»

«إنها تشحذ نيتها وتنتظر بفارغ الصبر… اللحظة المواتية لكي تنال ثأرها وتصب جام انتقامها فوق رأسي.»

سأله بنبرة جادة وخالية من الهزل.

غابت هذه الحسابات عن ‘باي رين’، وظن أن الشاب لا يحمل ضغينة تجاهها، وربما يتفهم بواعث ثورتها. ورغم بُعد هذا الاحتمال، تمسك الشيخ بالأمل، وتمنى في قرارة نفسه مستقبلاً تعود فيه الفتاة إلى مكانها الطبيعي في كنف العشيرة.

«هل تجد في نفسك الرغبة والقبول لتصبح فرداً وجزءاً من كيان ❲عشيرة باي❳؟»

وقال بصوت وئيد ولكنه مفعم بالحزم واليقين: «أنا… لا أبتغي الانضمام أو الانتساب إلى صفوف ❲عشيرة باي❳. كل ما أرجوه وأسعى إليه هو البقاء في خدمة الوريث الشاب ‘تشيهان’ وحده.»

رمش ‘لين شوان’ بعينيه، وتملكه العجب والمفاجأة من هذا العرض المباغت. وتردد في مكانه لبرهة وجيزة قبل أن يحرك رأسه بالرفض والامتناع.

وانكمشت حدقتا عيني الشيخ ‘باي رين’ من فرط المفاجأة والوجل الشديد.

وقال بصوت وئيد ولكنه مفعم بالحزم واليقين: «أنا… لا أبتغي الانضمام أو الانتساب إلى صفوف ❲عشيرة باي❳. كل ما أرجوه وأسعى إليه هو البقاء في خدمة الوريث الشاب ‘تشيهان’ وحده.»

كما كانت على علم ويقين بتلك الزيارة الخاصة والسابقة التي قام بها (باي تشيهان) إلى فناء ومقر إقامة ‘باي شينيو’، على الرغم من أن الأنباء لم تشر إلى حدوث أي صدام أو خطب بارز بينهما إبان ذلك اللقاء.

وكانت نبرة صوته هادئة للغاية، بيد أنها حملت في طياتها قراراً قاطعاً لا رجعة فيه.

«إنها تشحذ نيتها وتنتظر بفارغ الصبر… اللحظة المواتية لكي تنال ثأرها وتصب جام انتقامها فوق رأسي.»

ومع ذلك، لم تظهر على ملامح ‘باي رين’ أمارات الضيق أو الانزعاج من هذا الرد. بل أطلق ضحكة قوية ملأت أرجاء الغرفة.

لو كان هذا الكلام بالأمس، لسخر ‘باي رين’ من فكرة أن الشاب سيرحم الفتاة بعد استعادتها لقوتها، لكن تصرفات (باي تشيهان) وقسوته اليوم جعلته يوقن بقدرته على تصفيتها إن أراد، خاصة وأن ‘شين دوليانغ’ كان أقوى منها وانتهى به المطاف مشلولاً ومبثوراً، وتحت مبررات بدت للجميع مقنعة وعادلة.

«هاهاها! هذا رائع حقاً! إن الولاء الصادق فضيلة عزيزة ونادرة، وهي أشد ما تحتاج إليه هذه العشيرة في مسيرتها.»

«إن هذا العطاء يفوق قدري وقيمتي بكثير، أنا لا أستحق—»

وأومأ برأسه علامة على الرضا والموافقة ثم أردف قائلاً: «بما أن الأمور قد استقرت على هذا النحو، فلا نية لدينا لإجبار أحد على ما لا يرغب فيه. وبالنسبة لي، فإن كل من ينذر نفسه لخدمة ‘تشيهان اير’ ورعايته يعد حكماً فرداً وجزءاً لا يتجزأ من ❲عشيرة باي❳. وسأصدر أمري فوراً لرجالات العشيرة كي يعمدوا إلى إرسال مخصصات وموارد التدريب الروحي كاملة لتكون تحت تصرفك واستخدامك المباشر. من حبوب طاقة، وأحجار روحية، وأسلحة قتالية – وبإيجاز، كل ما تطلبه وتستدعيه حاجتك.»

وعلى الفور، خيم على مجلسهم جو ثقيل وخانق من التوتر المريب. وحتى ‘تشو تشيان’، التي لم تكن تملك سوى معلومات غامرة وسطحية عن قصة ‘باي شينيو’، بدا على تقاسيم وجهها القلق والتوجس الخفي.

وساد الذهول والدهشة نفس ‘لين شوان’ جراء هذا الكرم الحاتمي والالتفاتة الكبرى.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«إن هذا العطاء يفوق قدري وقيمتي بكثير، أنا لا أستحق—»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«اقبل ما جادوا به دون تردد»، قاطع (باي تشيهان) كـلامه بإشارة عابرة وسريعة من يده في الهواء.

«إنها ‘باي شينيو’!»

«فمثل هذا القسط الضئيل من الموارد لن يترك أي أثر يُذكر على خزائن العشيرة الواسعة.»

سأله ‘باي رين’ بلهفة يملؤها الفضول؛ فإذا كان هناك عبقري آخر في الأفق، وتمكنت رجالات العشيرة من استمالته وتجنيده لصالحهم، فإن ❲عشيرة باي❳ ستعتلي ذروة المجد وتصبح قوة عاتية لا تقهر على ظهر البسيطة.

وجاءت نبرة حديثه جافة وخالية من المشاعر، بيد أنها تضمنت حدة مبطنة وصرامة واضحة – وكأنه يوجه رسالته بوضوح أقل نحو الخادم ‘لين شوان’، وبشكل أكبر وأعمق نحو بقية الحاضرين المتواجدين معه في تلك الغرفة.

تلك العبقرية السابقة والناشئة البارزة لـ ❲عشيرة باي❳، والتي كان الجميع يجمعون في الماضي على أنها تملك موهبة فذة وبأساً يفوق بكثير قدرات وإمكانيات أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

وانطلق ‘باي رين’ يضحك مرة أخرى، وبدا عليه بوضوح أنه في حالة غامرة من السرور والارتياح الطاغي.

واستمرت ‘تشو تشيان’ في مراقبة تفاصيل المشهد بصمت ويقظة، رغبة منها في سبر غور الحقيقة ومعرفة ما دار وتكشف بالضبط بين شخصيتين؛ إحداهما يشار إليها بالبنان كعبقرية فذة، والأخرى طالما وُصمت ونُظر إليها في الماضي على أنها شخص عديم الفائدة ولا رجاء منه.

«هاهاها! إن هذه العطية لهي حقاً نعمة جزيلة وهبة مباركة سِيقت إلينا من السماء. لقد باتت ❲عشيرة باي❳ تحتضن وتستأثر بالعبقري الأوحد والفذ من فئة صدى الداو السماوي الأسطوري في أروقة الطائفة بأسرها!»

فقد تناهت إليها أخبار ‘باي شينيو’ وعرفت يقيناً أن هناك جذوراً لخصومة معقدة وتوترات لم تجد طريقاً للحل بين قيادات ❲عشيرة باي❳ وبينها – وتحديداً بين خطيب الفتاة المقرّب وبين ‘باي شينيو’.

بيد أن (باي تشيهان)، الذي كان يتكئ بكسل واسترخاء على جانبه المعهود، بخر هذا الحماس ونفى هذا الادعاء ببساطة تامة ومطلقة قائلاً: «إن هذا الظن مجانب للصواب تماماً!»

لكن الحقيقة في عقل الشاب كانت مغايرة تماماً لظنون الشيخ. فالتعرض لـ ‘باي شينيو’؟ لم يكن (باي تشيهان) ليجرؤ على مواجهة شخص من المختارين سماوياً، حتى وإن ملك قوة تكافئهم. فهو يعلم من قراءة مسارات الكون أن هؤلاء المحظوظين ما إن يشرفوا على الموت حتى تتدفق عليهم الأوراق الرابحة واحدة تلو الأخرى، وإن لم يجدوا، نجوا بمحض الصدفة وعادوا أشد بأساً ليقتلوه. ولأجل هذا، قرر ألا يقحم نفسه في مواجهة معهم حتى يحكم سيطرته تماماً.

وعند هذه الجملة، تلاشت ملامح الابتسـامة والحبور عن وجه الشيخ ‘باي رين’.

وساد الذهول والدهشة نفس ‘لين شوان’ جراء هذا الكرم الحاتمي والالتفاتة الكبرى.

«وماذا تعني بقولك هذا؟»

وعند هذه الجملة، تلاشت ملامح الابتسـامة والحبور عن وجه الشيخ ‘باي رين’.

فأجابه (باي تشيهان) بصوت هادئ ونبرة بالغة الحزم: «هناك شخص آخر يشاركنا هذه المرتبة العالية في الطائفة».

تطلع إلى (باي تشيهان) فأدرك أن إصلاح ما انكسر غدا مستحيلاً؛ فلن يقبل الشاب يوماً أن يعتذر أو يذل نفسه للتكفير عما فعله. وإذا كان من لوم، فهو يقع على كاهل والدته الصارمة. ومع ذلك، كان الشيخ يرى أن ‘باي شينيو’ لا تزال ابنة ❲عشيرة باي❳ وتجري دماؤهم في عروقها، ولم يكن يتمنى أن ترفع السلاح في وجه عائلتها، رغماً عن معرفته بأن هذا طلب عسير بعد كل ما عانته.

وارتسمت علامات الصدمة والوجوم على وجه ‘باي رين’.

«فمثل هذا القسط الضئيل من الموارد لن يترك أي أثر يُذكر على خزائن العشيرة الواسعة.»

فمن المعلوم والمستقر في الأعراف والسنن، أنه من النادر والمستحيل تقريباً أن تجود الأيام بعبقري واحد يملك موهبة صدى الداو السماوي في الجيل الواحد بأسره.

«إنها تشحذ نيتها وتنتظر بفارغ الصبر… اللحظة المواتية لكي تنال ثأرها وتصب جام انتقامها فوق رأسي.»

فكيف يطل هذا الشاب ليعلن عن وجود شخص آخر يحمل هذه الصفة الأسطورية؟

وفي هذه الأثناء، أطلق (باي تشيهان) ضحكة صغيرة ساخرة مليئة بالتهكم، وخرق الصمت قائلاً:

«ومن يكون هذا الشخص بالتحديد؟»

ولم تكن كراهيته نابعة فقط من كون (باي تشيهان) هو المحرك والسبب المباشر وراء طرد الفتاة وسلب ونزع عظمة الداو الثمينة الخاصة بها، بل لأن (باي تشيهان) نفسه عجز تماماً عن إيقاظ أو الاستفادة من تلك الموهبة الكامنة والفريدة التي كانت تحوزها – حتى بعد أن استقرت عظمة الداو المسلوبة داخل جسده.

سأله ‘باي رين’ بلهفة يملؤها الفضول؛ فإذا كان هناك عبقري آخر في الأفق، وتمكنت رجالات العشيرة من استمالته وتجنيده لصالحهم، فإن ❲عشيرة باي❳ ستعتلي ذروة المجد وتصبح قوة عاتية لا تقهر على ظهر البسيطة.

الفصل 89: اثنان من مختاري السماء

«إنها ‘باي شينيو’!»

ومع ذلك، لم تظهر على ملامح ‘باي رين’ أمارات الضيق أو الانزعاج من هذا الرد. بل أطلق ضحكة قوية ملأت أرجاء الغرفة.

وعند نطق هذا الاسم، ساد صمت مطبق ومخيف في زوايا الغرفة بأكملها، وانقطعت الأنفاس.

الفصل 89: اثنان من مختاري السماء

وانكمشت حدقتا عيني الشيخ ‘باي رين’ من فرط المفاجأة والوجل الشديد.

«إن هذا الأمر مستحيل وعصي على التصديق… لقد نُفيت خارج أسوارنا! وجُردت من عظمة الداو خاصتها بالكامل. إنها الآن—»

‘باي شينيو’!

وعند نطق هذا الاسم، ساد صمت مطبق ومخيف في زوايا الغرفة بأكملها، وانقطعت الأنفاس.

تلك العبقرية السابقة والناشئة البارزة لـ ❲عشيرة باي❳، والتي كان الجميع يجمعون في الماضي على أنها تملك موهبة فذة وبأساً يفوق بكثير قدرات وإمكانيات أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

وأومأ برأسه علامة على الرضا والموافقة ثم أردف قائلاً: «بما أن الأمور قد استقرت على هذا النحو، فلا نية لدينا لإجبار أحد على ما لا يرغب فيه. وبالنسبة لي، فإن كل من ينذر نفسه لخدمة ‘تشيهان اير’ ورعايته يعد حكماً فرداً وجزءاً لا يتجزأ من ❲عشيرة باي❳. وسأصدر أمري فوراً لرجالات العشيرة كي يعمدوا إلى إرسال مخصصات وموارد التدريب الروحي كاملة لتكون تحت تصرفك واستخدامك المباشر. من حبوب طاقة، وأحجار روحية، وأسلحة قتالية – وبإيجاز، كل ما تطلبه وتستدعيه حاجتك.»

وكان ‘باي رين’ يعقد عليها الآمال العريضة، ويؤمن في قرار نفسه أنه بوجودها ونضجها، ستتسامى راية ❲عشيرة باي❳ وترتفع مكانتها لتصبح القوة العظمى والأقوى في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة قاطبة.

«هاهاها! هذا رائع حقاً! إن الولاء الصادق فضيلة عزيزة ونادرة، وهي أشد ما تحتاج إليه هذه العشيرة في مسيرتها.»

بيد أن تلك الآمال قد تبددت وتحطمت – بعد أن آلت الأمور إلى طردها ونفيها ذليلة خارج الديار.

«وماذا تعني بقولك هذا؟»

وكان هذا الحادث بالذات هو الباعث الأكبر والسبب الرئيس الذي جعله يضمر الكراهية والملام للفتى (باي تشيهان) في الماضي.

«إن هذا العطاء يفوق قدري وقيمتي بكثير، أنا لا أستحق—»

ولم تكن كراهيته نابعة فقط من كون (باي تشيهان) هو المحرك والسبب المباشر وراء طرد الفتاة وسلب ونزع عظمة الداو الثمينة الخاصة بها، بل لأن (باي تشيهان) نفسه عجز تماماً عن إيقاظ أو الاستفادة من تلك الموهبة الكامنة والفريدة التي كانت تحوزها – حتى بعد أن استقرت عظمة الداو المسلوبة داخل جسده.

كما كانت على علم ويقين بتلك الزيارة الخاصة والسابقة التي قام بها (باي تشيهان) إلى فناء ومقر إقامة ‘باي شينيو’، على الرغم من أن الأنباء لم تشر إلى حدوث أي صدام أو خطب بارز بينهما إبان ذلك اللقاء.

«إن هذا الأمر مستحيل وعصي على التصديق… لقد نُفيت خارج أسوارنا! وجُردت من عظمة الداو خاصتها بالكامل. إنها الآن—»

وانكمشت حدقتا عيني الشيخ ‘باي رين’ من فرط المفاجأة والوجل الشديد.

«لقد تمكنت من استعادة كامل موهبتها السابقة وعنفوانها، بل لعلها باتت اليوم أكثر قوة وبأساً وموهبة مما كانت عليه في الماضي»، قاطع (باي تشيهان) كـلامه ببرود صلب كالثلج.

وكان ‘باي رين’ يعقد عليها الآمال العريضة، ويؤمن في قرار نفسه أنه بوجودها ونضجها، ستتسامى راية ❲عشيرة باي❳ وترتفع مكانتها لتصبح القوة العظمى والأقوى في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة قاطبة.

وعلى الفور، خيم على مجلسهم جو ثقيل وخانق من التوتر المريب. وحتى ‘تشو تشيان’، التي لم تكن تملك سوى معلومات غامرة وسطحية عن قصة ‘باي شينيو’، بدا على تقاسيم وجهها القلق والتوجس الخفي.

ولم تكن كراهيته نابعة فقط من كون (باي تشيهان) هو المحرك والسبب المباشر وراء طرد الفتاة وسلب ونزع عظمة الداو الثمينة الخاصة بها، بل لأن (باي تشيهان) نفسه عجز تماماً عن إيقاظ أو الاستفادة من تلك الموهبة الكامنة والفريدة التي كانت تحوزها – حتى بعد أن استقرت عظمة الداو المسلوبة داخل جسده.

فقد تناهت إليها أخبار ‘باي شينيو’ وعرفت يقيناً أن هناك جذوراً لخصومة معقدة وتوترات لم تجد طريقاً للحل بين قيادات ❲عشيرة باي❳ وبينها – وتحديداً بين خطيب الفتاة المقرّب وبين ‘باي شينيو’.

فمن المعلوم والمستقر في الأعراف والسنن، أنه من النادر والمستحيل تقريباً أن تجود الأيام بعبقري واحد يملك موهبة صدى الداو السماوي في الجيل الواحد بأسره.

كما كانت على علم ويقين بتلك الزيارة الخاصة والسابقة التي قام بها (باي تشيهان) إلى فناء ومقر إقامة ‘باي شينيو’، على الرغم من أن الأنباء لم تشر إلى حدوث أي صدام أو خطب بارز بينهما إبان ذلك اللقاء.

انفرجت أسارير الشيخ العجوز وقال مستبشراً: «جيد جداً! فمن الأفضل دائماً أن تظل العائلة متماسكة».

واستمرت ‘تشو تشيان’ في مراقبة تفاصيل المشهد بصمت ويقظة، رغبة منها في سبر غور الحقيقة ومعرفة ما دار وتكشف بالضبط بين شخصيتين؛ إحداهما يشار إليها بالبنان كعبقرية فذة، والأخرى طالما وُصمت ونُظر إليها في الماضي على أنها شخص عديم الفائدة ولا رجاء منه.

وعند هذه الجملة، تلاشت ملامح الابتسـامة والحبور عن وجه الشيخ ‘باي رين’.

والسبب الوحيد والفيصل الذي حال بينها وبين الوصول إلى استنتاج منطقي حاسم، هو أنه حتى بعد نجاح (باي تشيهان) في الاستيلاء وحيازة عظمة داو ‘باي شينيو’، فإنه ظل لردح من الزمن خاملاً وعديم الفائدة في نظر العامة.

«هاهاها! إن هذه العطية لهي حقاً نعمة جزيلة وهبة مباركة سِيقت إلينا من السماء. لقد باتت ❲عشيرة باي❳ تحتضن وتستأثر بالعبقري الأوحد والفذ من فئة صدى الداو السماوي الأسطوري في أروقة الطائفة بأسرها!»

وإلا، فلو أنه حقق نهوضاً سريعاً ومفاجئاً فور طرد ونفي ‘باي شينيو’، لكان من السهل على أي مراقب لبيب أن يستنتج ويجزم بأن (باي تشيهان) قد سلب منها شيئاً عظيماً وبنى مجده على أنقاضها.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

لكن بقاء (باي تشيهان) غارقاً في خموله ووصفه كحثالة طوال تلك المدة، جعل من المستحيل والمستعصي على أي أحد معرفة الحقيقة وما جرى بينهما خلف الأبواب الموصدة بالفعل.

«هل تجد في نفسك الرغبة والقبول لتصبح فرداً وجزءاً من كيان ❲عشيرة باي❳؟»

وفي هذه الأثناء، أطلق (باي تشيهان) ضحكة صغيرة ساخرة مليئة بالتهكم، وخرق الصمت قائلاً:

«هاهاها! هذا رائع حقاً! إن الولاء الصادق فضيلة عزيزة ونادرة، وهي أشد ما تحتاج إليه هذه العشيرة في مسيرتها.»

«إنها تشحذ نيتها وتنتظر بفارغ الصبر… اللحظة المواتية لكي تنال ثأرها وتصب جام انتقامها فوق رأسي.»

وقال بصوت وئيد ولكنه مفعم بالحزم واليقين: «أنا… لا أبتغي الانضمام أو الانتساب إلى صفوف ❲عشيرة باي❳. كل ما أرجوه وأسعى إليه هو البقاء في خدمة الوريث الشاب ‘تشيهان’ وحده.»

سرى خدر بارد في ظهر ‘باي رين’، وظن أن (باي تشيهان) يضمر شراً لـ ‘باي شينيو’.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

كان الشيخ الكبير يشعر بأسف شديد تجاه الفتاة، ويندم لأنه كان غارقاً في عزلته التدريبية وقت طردها، وإلا لتدخل ومنع الأمر. فلو كان حاضراً، لما آلت الأمور إلى هذا الحد، ولكان لدى العشيرة الآن عبقريان يملكان صدى الداو من الدرجة السماوية.

ملك سمات الفنون القتالية

تطلع إلى (باي تشيهان) فأدرك أن إصلاح ما انكسر غدا مستحيلاً؛ فلن يقبل الشاب يوماً أن يعتذر أو يذل نفسه للتكفير عما فعله. وإذا كان من لوم، فهو يقع على كاهل والدته الصارمة. ومع ذلك، كان الشيخ يرى أن ‘باي شينيو’ لا تزال ابنة ❲عشيرة باي❳ وتجري دماؤهم في عروقها، ولم يكن يتمنى أن ترفع السلاح في وجه عائلتها، رغماً عن معرفته بأن هذا طلب عسير بعد كل ما عانته.

وكان هذا الحادث بالذات هو الباعث الأكبر والسبب الرئيس الذي جعله يضمر الكراهية والملام للفتى (باي تشيهان) في الماضي.

في الماضي، لم يكن ‘باي رين’ ليتردد في التخلي عن (باي تشيهان) لإنقاذ ‘باي شينيو’، لكن الموازين اختلفت الآن؛ فقد أثبت الشاب كفاءة ودهاءً كبيرين، بل وحاز تقنيات أرضية قوية من مصدر غامض. وبات يرى أنه حتى لو استعادت الفتاة موهبتها، فإن فرصتها في الانتقام تبدو شبه معدومة، بل كان يخشى العكس؛ أن تسقط ضحية لمكائد (باي تشيهان).

سأله بنبرة جادة وخالية من الهزل.

«لا تقلق، لقد قررت ألا أتعرض لـ ‘باي شينيو’ بأي سوء»، قالها (باي تشيهان) فجأة، وكأنه يقرأ أفكار الشيخ العجوز، مما أوقع الأخير في حرج بالغ.

بيد أن تلك الآمال قد تبددت وتحطمت – بعد أن آلت الأمور إلى طردها ونفيها ذليلة خارج الديار.

لو كان هذا الكلام بالأمس، لسخر ‘باي رين’ من فكرة أن الشاب سيرحم الفتاة بعد استعادتها لقوتها، لكن تصرفات (باي تشيهان) وقسوته اليوم جعلته يوقن بقدرته على تصفيتها إن أراد، خاصة وأن ‘شين دوليانغ’ كان أقوى منها وانتهى به المطاف مشلولاً ومبثوراً، وتحت مبررات بدت للجميع مقنعة وعادلة.

سأله ‘باي رين’ بلهفة يملؤها الفضول؛ فإذا كان هناك عبقري آخر في الأفق، وتمكنت رجالات العشيرة من استمالته وتجنيده لصالحهم، فإن ❲عشيرة باي❳ ستعتلي ذروة المجد وتصبح قوة عاتية لا تقهر على ظهر البسيطة.

لكن الحقيقة في عقل الشاب كانت مغايرة تماماً لظنون الشيخ. فالتعرض لـ ‘باي شينيو’؟ لم يكن (باي تشيهان) ليجرؤ على مواجهة شخص من المختارين سماوياً، حتى وإن ملك قوة تكافئهم. فهو يعلم من قراءة مسارات الكون أن هؤلاء المحظوظين ما إن يشرفوا على الموت حتى تتدفق عليهم الأوراق الرابحة واحدة تلو الأخرى، وإن لم يجدوا، نجوا بمحض الصدفة وعادوا أشد بأساً ليقتلوه. ولأجل هذا، قرر ألا يقحم نفسه في مواجهة معهم حتى يحكم سيطرته تماماً.

«إن هذا الأمر مستحيل وعصي على التصديق… لقد نُفيت خارج أسوارنا! وجُردت من عظمة الداو خاصتها بالكامل. إنها الآن—»

غابت هذه الحسابات عن ‘باي رين’، وظن أن الشاب لا يحمل ضغينة تجاهها، وربما يتفهم بواعث ثورتها. ورغم بُعد هذا الاحتمال، تمسك الشيخ بالأمل، وتمنى في قرارة نفسه مستقبلاً تعود فيه الفتاة إلى مكانها الطبيعي في كنف العشيرة.

ولم تكن كراهيته نابعة فقط من كون (باي تشيهان) هو المحرك والسبب المباشر وراء طرد الفتاة وسلب ونزع عظمة الداو الثمينة الخاصة بها، بل لأن (باي تشيهان) نفسه عجز تماماً عن إيقاظ أو الاستفادة من تلك الموهبة الكامنة والفريدة التي كانت تحوزها – حتى بعد أن استقرت عظمة الداو المسلوبة داخل جسده.

وزاد (باي تشيهان) من طمأنته قائلاً: «إذا رغبتم في إعادتها إلى العشيرة وبإمكانكم ذلك، فافعلوا. وسأتحدث مع والدتي أيضاً حتى تكف يدها ولا تؤذيها». وأوضح بكلامه هذا أنه لا يضمر كراهية للفتاة حتى وإن أقبلت تطلب ثأرها.

فمن المعلوم والمستقر في الأعراف والسنن، أنه من النادر والمستحيل تقريباً أن تجود الأيام بعبقري واحد يملك موهبة صدى الداو السماوي في الجيل الواحد بأسره.

انفرجت أسارير الشيخ العجوز وقال مستبشراً: «جيد جداً! فمن الأفضل دائماً أن تظل العائلة متماسكة».

«إنها ‘باي شينيو’!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وكانت نبرة صوته هادئة للغاية، بيد أنها حملت في طياتها قراراً قاطعاً لا رجعة فيه.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

لكن بقاء (باي تشيهان) غارقاً في خموله ووصفه كحثالة طوال تلك المدة، جعل من المستحيل والمستعصي على أي أحد معرفة الحقيقة وما جرى بينهما خلف الأبواب الموصدة بالفعل.

أعمال أخرى لنفس المترجم

وكانت نبرة صوته هادئة للغاية، بيد أنها حملت في طياتها قراراً قاطعاً لا رجعة فيه.

إمبراطور الخيمياء

وجاءت نبرة حديثه جافة وخالية من المشاعر، بيد أنها تضمنت حدة مبطنة وصرامة واضحة – وكأنه يوجه رسالته بوضوح أقل نحو الخادم ‘لين شوان’، وبشكل أكبر وأعمق نحو بقية الحاضرين المتواجدين معه في تلك الغرفة.

ملك سمات الفنون القتالية

ثم التفت ‘باي رين’ ببطء ووقار نحو الفتى ‘لين شوان’.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

ثم التفت ‘باي رين’ ببطء ووقار نحو الفتى ‘لين شوان’.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط