Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 88

88

«إنها تقبع في قمة هذه المرتبة… بل تكاد تكون جديرة ومستحقة بأن تُصنف وتُدعى ضمن ‘درجة السماء’ الرفيعة».

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان ‘لين شوان’ متوتراً، لكنه لم يرتجف تحت نظرات ‘باي رين’ – الأمر الذي فاجأ الرجل العجوز بصراحة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

على الأقل، كانت ‘تشو تشيان’ تملك من الفطنة والنباهة ما يجعلها تدرك أن الفتى ‘لين شوان’ كان يحمل وزناً وقيمة تتجاوز مجرد كونه خادماً عادياً – على النقيض تماماً من أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت غارقة في جهلها ولا تملك أي فكرة أو علم بما يدور ويحدث مؤخراً من تفاصيل داخل أروقة الطائفة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وهل يعقل أن يكون (باي تشيهان) قد فرط فيه ووهبه لخادم بسيط ببساطة تامة؟

الفصل 88: ماذا أعطيت للخادم؟!

«هاها… يا لها من موهبة فذة وعطية إلهية جليلة تسترعي الانتباه والتبجيل. أيها الشاب المبارك، إن أمامك مستقبلاً باهراً وأياماً مشرقة تنبئ بالرفعة والسؤدد!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وهذا التميز يعني بالضرورة أنه – حتى في ظل غياب الظروف المثالية والملائمة – كانت تقنية ‘التنفس النجمي’ قادرة على منافسة ومقارعة تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ الشهيرة بقوتها وعنفوانها.

ساد الصمت الثقيل أرجاء الغرفة للحظات، بينما حاول الثلاثة جاهداً استيعاب وإدراك ما يحدث حولهم، في حين كان الخادم ‘لين شوان’ غارقاً في لجة من الحيرة والارتباك الشديدين.

إلا أنهم بطبيعة الحال، لم يكن بمقدورهم غلق كل المنافذ بصفة مطلقة؛ إذ تسربت الأنباء لبعض العشائر اليقظة، ووجدت منها مساعٍ حثيثة وتودداً لاستقطاب وتجنيد ‘لين شوان’ طوال الأشهر القليلة الماضية.

فقد كان يعتقد دائماً ويوقن في نفسه أن أسلوب الزراعة الروحية الذي يتدرب عليه هو ملكية حصرية وخاصة بـ ❲عشيرة باي❳، وكان يظن واهماً أنه سيتعرض لعقوبة شل طاقته أو حتى القتل وسلب حياته على يد شيوخ العشيرة وفطاحلها إذا ما اكتشفوا أمره وافتضح سره.

«هاها… يا لها من موهبة فذة وعطية إلهية جليلة تسترعي الانتباه والتبجيل. أيها الشاب المبارك، إن أمامك مستقبلاً باهراً وأياماً مشرقة تنبئ بالرفعة والسؤدد!»

«’تشيان اير’، من أي منبع أو أرض حصلت على هذه التقنية الفريدة؟»

وأطلق (باي تشيهان) صوتاً زاجراً بلسانه، معبراً عن شدة تبرمه وضيق ذرعه من هذا التراخي.

سأل ‘باي رين’ بنبرة نمت عن فضول كبير واهتمام بالغ.

فحتى شخص بلَغ مرتبته العالية ومستواه الرفيع في التدريب الروحي، كان قادراً على استشعار مدى الغموض والعمق البالغين الكامنين في طيات هذه التقنية الفذة.

فمثل هذه التقنية النادرة والجبارة – من ذا الذي كان ليتخيل أو يظن أنها ستكون مستقرة بين يدي الشاب (باي تشيهان)؟

على الأقل، كانت ‘تشو تشيان’ تملك من الفطنة والنباهة ما يجعلها تدرك أن الفتى ‘لين شوان’ كان يحمل وزناً وقيمة تتجاوز مجرد كونه خادماً عادياً – على النقيض تماماً من أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت غارقة في جهلها ولا تملك أي فكرة أو علم بما يدور ويحدث مؤخراً من تفاصيل داخل أروقة الطائفة.

علاوة على ذلك، فإن (باي تشيهان) لم يسبق له طوال حياته أن خرج لاستكشاف العالم الخارجي الواسع، بل كان يقضي جل أوقاته وأيامه مقيماً داخل أسوار قصر ❲عشيرة باي❳، فمن أين له أن يظفر بمثل هذا الكنز الثمين؟

ولقد استيقن في قرارة نفسه أن هذا الغطاء من الغفلة والجهل المطبق سيكون، على الأرجح، أحد الأسباب الرئيسة التي ستعجل بزوال مجد العشيرة وانحدار نفوذها.

«في الحقيقة لا تسعفني الذاكرة لتذكر الأمر. لقد كانت مرافقة لي وأعاني من وجودها طوال حياتي.»

فمثل هذه التقنية النادرة والجبارة – من ذا الذي كان ليتخيل أو يظن أنها ستكون مستقرة بين يدي الشاب (باي تشيهان)؟

أجابه (باي تشيهان) بكل برود واقتضاب.

«’تشيان اير’، هل يتسع صدرك لتسمح لي بإلقاء نظرة فاحصة على صفحات هذه التقنية؟»

إذ كيف يكون بمقدوره أن يشرح للقوم ويفصل لهم أنه قد استرد هذا المنتج واقتناه من متجر النظام السري؟

«شخص مغمور وبسيط مثله؟»

فإن هؤلاء الحاضرين لا يملكون أدنى معرفة أو إدراك لماهية النظام أصلاً، ناهيك عن أن يصدقوا أو يؤمنوا بوجود شيء غيبي لا تقع عليه أبصارهم ولا يمكنهم رؤيته.

وفي اللحظة التي وقعت فيها عيناه على الأسطر والصفحات القليلة الأولى، انقبضت حدقتا عينيه من شدة المفاجأة.

إلى جانب أن هذا النظام يعد السر الأكبر والأعظم في حياته – وفي هذه العودة الجديدة، لم يكن ليسمح لنفسه بكشفه أو البوح به لأي مخلوق كان.

إلا أنهم بطبيعة الحال، لم يكن بمقدورهم غلق كل المنافذ بصفة مطلقة؛ إذ تسربت الأنباء لبعض العشائر اليقظة، ووجدت منها مساعٍ حثيثة وتودداً لاستقطاب وتجنيد ‘لين شوان’ طوال الأشهر القليلة الماضية.

ومرة أخرى، أصيب ‘باي رين’ ومن معه بالذهول والدهشة من هذه الإجابة الواهية التي جاد بها (باي تشيهان).

على الأقل، كانت ‘تشو تشيان’ تملك من الفطنة والنباهة ما يجعلها تدرك أن الفتى ‘لين شوان’ كان يحمل وزناً وقيمة تتجاوز مجرد كونه خادماً عادياً – على النقيض تماماً من أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت غارقة في جهلها ولا تملك أي فكرة أو علم بما يدور ويحدث مؤخراً من تفاصيل داخل أروقة الطائفة.

وشعروا في قرارة أنفسهم وكأن الشاب يعاملهم كمجموعة من المغفلين والجهلة، إن كان يظن حقاً أنه قادر على مخادعتهم وتمرير مثل هذا العذر السخيف وغير المنطقي عليهم.

تمتم ‘باي رين’ بصوت خافت يملؤه التبجيل والذهول، ثم أردف قائلاً:

بيد أن ‘باي رين’ بذكائه وحنكته لم يشأ أن يضغط عليه أو يلح في طلب الجواب؛ فبالنسبة له، لم يكن يمثل مصدراً كبيراً للقلق معرفة المكان الذي استقى منه (باي تشيهان) هذه التقنية – بل كان يرى في حيازتها خبراً رائعاً وإنجازاً عظيماً للعشيرة على أية حال.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«’تشيان اير’، هل يتسع صدرك لتسمح لي بإلقاء نظرة فاحصة على صفحات هذه التقنية؟»

«ولكن ما الذي دفعك وحملك على تعليم شيئ بهذا الوزن لشخص مغمور وبسيط مثله؟»

طرح ‘باي رين’ سؤاله بنبرة تفيض بالأدب والوقار الشديد.

سأله ‘باي رين’ وهو يوجه نظرات فاحصة وحادة نحو الفتى ‘لين شوان’.

ولم يمنح (باي تشيهان) هذا الأمر قدراً كبيراً من المبالاة أو الأهمية؛ وفي الواقع، لم تكن تلك التقنية ذات قيمة كبرى في عينيه لكي يتردد أو يمتنع عن إبرازها.

«تسك! واعجباً من شؤون وطريقة تدبير ❲عشيرة باي❳! أنباء مدوية وحدث بهذا الحجم يقع في الأرجاء، وهم لا يملكون عنه أدنى خلفية أو علم؟»

«’لين شوان’، أخرجه وأطلعه عليه!»

أجابه ‘لين شوان’ بوقار وأدب جم يليق بالمقام.

أصدر (باي تشيهان) أمره وعنايته بشكل عاري من الرسميات والتعقيد.

«’تشيان اير’، من أي منبع أو أرض حصلت على هذه التقنية الفريدة؟»

فأومأ ‘لين شوان’ برأسه طاعة، وأخرج دليل التدريب الورقي من جعبته، ثم تقدم وسلمه بيقظة إلى ‘باي رين’.

فشرعت تبسط وتفصل ذلك الأداء الإعجازي والمذهل الذي جاد به الفتى ‘لين شوان’ إبان خوضه لاختبار التقييم السنوي الخاص بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وكيف اهتزت الساحة حين انكشف للحضور امتلاكه وحيازته لصدى داو رفيع ينتمي إلى ‘الدرجة السماوية’ الأسطورية.

وتسلم ‘باي رين’ الدليل بكثير من العناية والحذر، وكانت أطراف أصابعه ترتجف قليلاً من فرط الحماسة وهو يهم بفتحه وتصفحه.

«ولكن ما الذي دفعك وحملك على تعليم شيئ بهذا الوزن لشخص مغمور وبسيط مثله؟»

وفي اللحظة التي وقعت فيها عيناه على الأسطر والصفحات القليلة الأولى، انقبضت حدقتا عينيه من شدة المفاجأة.

فحتى شخص بلَغ مرتبته العالية ومستواه الرفيع في التدريب الروحي، كان قادراً على استشعار مدى الغموض والعمق البالغين الكامنين في طيات هذه التقنية الفذة.

فحتى شخص بلَغ مرتبته العالية ومستواه الرفيع في التدريب الروحي، كان قادراً على استشعار مدى الغموض والعمق البالغين الكامنين في طيات هذه التقنية الفذة.

‹هوهو! ألا ترى ذلك التحدي البادي في قسماته؟›

وما زاد من حيرته وصدمته، هو اكتشافه أن أسلوب الزراعة هذا تبلغ قوته ذروتها ويعمل بشكل مثير ومثالي عند ممارسته في سكون الليل وتحت قبة النجوم الساطعة.

ملك سمات الفنون القتالية

وهذا التميز يعني بالضرورة أنه – حتى في ظل غياب الظروف المثالية والملائمة – كانت تقنية ‘التنفس النجمي’ قادرة على منافسة ومقارعة تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ الشهيرة بقوتها وعنفوانها.

تحدث ‘باي رين’ بهذه الكلمات والابتسامة تملأ تقاسيم وجهه رضا وحبوراً.

«…إن هذه المخطوطة ليست مجرد تقنية عادية أو مألوفة تنتمي إلى الدرجة الأرضية،»

سأله ‘باي رين’ وهو يوجه نظرات فاحصة وحادة نحو الفتى ‘لين شوان’.

تمتم ‘باي رين’ بصوت خافت يملؤه التبجيل والذهول، ثم أردف قائلاً:

«صدى داو ينتمي للدرجة السماوية…»

«إنها تقبع في قمة هذه المرتبة… بل تكاد تكون جديرة ومستحقة بأن تُصنف وتُدعى ضمن ‘درجة السماء’ الرفيعة».

وبوجه من الوجوه، كان طيشه القديم سبباً غير مباشر في انقطاع قنوات الاتصال، فلم يبلغ مسامع ❲عشيرة باي❳ أي خبر عما يموج ويحدث من تطورات داخل خطوط ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

وعند سماع هذه الكلمة، تصلبت أجساد كل من تشو تشيان وباي يـُـوتشيِنغ في مكانيهما من هول ما سمعتا.

وكان رد ‘لين شوان’ ثابتاً وحاسماً بالرفض والامتناع عن الاستجابة لعروضهم قاطبة.

تقنية من درجة السماء؟

جال هذا الخاطر في عقل ‘باي رين’ وهو يتأمل الفتى ‘لين شوان’ الواقف أمامه بثبات وشموخ، يواجهه عيناً بعين دون وجل. وعلى أقل تقدير، لم يظهر الصبي أي علامة من علامات الخوف أو الارتداد إلى الوراء أمام مهابته.

لم يسبق لهما أن سمعتا بمثل هذه التقنيات الأسطورية إلا في الحكايات والقصص القديمة – تلك التي توارثتها الطوائف الغابرة السالفة، أو ظلت مدفونة في طيات الأنقاض والآثار المنسية، أو ابتكرتها عقول حكماء وفطاحل لا مثيل لهم وقفوا بعزتهم فوق السماوات السبع.

وعلى الرغم من أن جهل قيادات ❲عشيرة باي❳ كان يعود في جزء منه إلى تلك الرقابة الصارمة والقبضة الحديدية التي فرضتها إدارة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ على سريان المعلومات – رغبة منها في حجب الفتى لكي لا تمتد إليه أيدي العشائر الأخرى وتستميل ‘لين شوان’ لصالحها.

ولم يكن هناك مخلوق واحد يملك أو يحوز مثل هذه التقنية العالية في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

«لك مني خالص الشكر وأجزل الثناء على هذا التقدير الرفيع، أيها ‘الشيخ الأكبر’!»

وهذا الارتفاع يعني بوضوح وجلاء أن أسلوب الزراعة الروحي هذا يعد واحداً من بين أفضل وأقوى الأساليب الموجودة على ظهر البسيطة.

وهذا الارتفاع يعني بوضوح وجلاء أن أسلوب الزراعة الروحي هذا يعد واحداً من بين أفضل وأقوى الأساليب الموجودة على ظهر البسيطة.

وهل يعقل أن يكون (باي تشيهان) قد فرط فيه ووهبه لخادم بسيط ببساطة تامة؟

أما ‘باي رين’، فقد ظل منكباً على القراءة والتدبر؛ وبعد مرور عدة دقائق من الصمت، أغلق المخطوط والدليل أخيراً وأطلق زفرة وتنهيدة عميقة.

على الأقل، كانت ‘تشو تشيان’ تملك من الفطنة والنباهة ما يجعلها تدرك أن الفتى ‘لين شوان’ كان يحمل وزناً وقيمة تتجاوز مجرد كونه خادماً عادياً – على النقيض تماماً من أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت غارقة في جهلها ولا تملك أي فكرة أو علم بما يدور ويحدث مؤخراً من تفاصيل داخل أروقة الطائفة.

فمثل هذه التقنية النادرة والجبارة – من ذا الذي كان ليتخيل أو يظن أنها ستكون مستقرة بين يدي الشاب (باي تشيهان)؟

أما ‘باي رين’، فقد ظل منكباً على القراءة والتدبر؛ وبعد مرور عدة دقائق من الصمت، أغلق المخطوط والدليل أخيراً وأطلق زفرة وتنهيدة عميقة.

«’تشيهان’… لست أدري من أي وادٍ أو منبع ظفرت بهذا الكنز الثمين، ولكن هذه التقنية تملك قوة وبأساً شديدين للغاية. يتوجب عليك أن تصونها وتعتز بها كثيراً ولا تفرط فيها.»

«’تشيان اير’، هل يتسع صدرك لتسمح لي بإلقاء نظرة فاحصة على صفحات هذه التقنية؟»

فاكتفى (باي تشيهان) بإطلاق ضحكة ساخرة خفيفة تنم عن التهكم.

سأله ‘باي رين’ وهو يوجه نظرات فاحصة وحادة نحو الفتى ‘لين شوان’.

فإذا كان هذا الأسلوب الأرضي يعد في نظر الشيخ شيئاً يستحق التقدير والصيانة، فماذا تراه سيقول لو اطلع على أسلوبه الفعلي والخاص في الزراعة الروحية، والذي ينتمي أصلاً إلى ‘الدرجة السماوية’ الحقيقية والكاملة؟

«ولكن ما الذي دفعك وحملك على تعليم شيئ بهذا الوزن لشخص مغمور وبسيط مثله؟»

«ولكن ما الذي دفعك وحملك على تعليم شيئ بهذا الوزن لشخص مغمور وبسيط مثله؟»

«تسك! واعجباً من شؤون وطريقة تدبير ❲عشيرة باي❳! أنباء مدوية وحدث بهذا الحجم يقع في الأرجاء، وهم لا يملكون عنه أدنى خلفية أو علم؟»

سأله ‘باي رين’ وهو يوجه نظرات فاحصة وحادة نحو الفتى ‘لين شوان’.

أجابه (باي تشيهان) بكل برود واقتضاب.

كان ‘لين شوان’ متوتراً، لكنه لم يرتجف تحت نظرات ‘باي رين’ – الأمر الذي فاجأ الرجل العجوز بصراحة.

فحتى شخص بلَغ مرتبته العالية ومستواه الرفيع في التدريب الروحي، كان قادراً على استشعار مدى الغموض والعمق البالغين الكامنين في طيات هذه التقنية الفذة.

‹هوهو! ألا ترى ذلك التحدي البادي في قسماته؟›

وبدا له أن الشاب (باي تشيهان) قد أحكم تدبير خطته ورسم معالمها بدقة بالغة وعناية فائقة، حتى وإن ظل الشيخ عاجزاً عن فهم الطريقة والسبيل الذي مكن الفتى من سبر غور طاقات وإمكانيات ‘لين شوان’ الدفينة وتوقعها قبل خوض غمار الاختبار الرسمي.

جال هذا الخاطر في عقل ‘باي رين’ وهو يتأمل الفتى ‘لين شوان’ الواقف أمامه بثبات وشموخ، يواجهه عيناً بعين دون وجل. وعلى أقل تقدير، لم يظهر الصبي أي علامة من علامات الخوف أو الارتداد إلى الوراء أمام مهابته.

ومن نافلة القول، إن (باي تشيهان) كان هو العضو الوحيد والبارز من رجالات ❲عشيرة باي❳ الذي شهد وعاين اختبار التقييم – وربما كان هو عين العشيرة الوحيدة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأسرها – الذي حظي بفرصة نقل وتوصيل هذه الرسالة الثمينة.

هذا الموقف الحازم هو ما رسخ في ذهن ‘باي رين’ الاعتقاد بأن هناك خصلة فريدة وميزة استثنائية تكمن في تضاعيف شخصية ‘لين شوان’ – ميزة جعلت الوريث الشاب (باي تشيهان) يخصه بالرعاية ويعامله بأسلوب مغاير تماماً عن البقية.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«شخص مغمور وبسيط مثله؟»

أعاد (باي تشيهان) ترديد عبارة الشيخ بنبرة حادة حملت مسحة من التهكم.

أعاد (باي تشيهان) ترديد عبارة الشيخ بنبرة حادة حملت مسحة من التهكم.

فالأمر الجوهري والأعظم قيمة، هو أن راية ومستقبل ❲عشيرة باي❳ قد باتت تضم بين صفوفها عبقرياً فذاً وناشئاً بارزاً يشد من أزرها ويقف بثبات إلى جانبها في قادم الأيام.

ثم أردف متسائلاً: «لعله لم يتناهَ إلى مسامع ‘الشيخ الأكبر’ بعد ما جرى من خطب؟»

فالأمر الجوهري والأعظم قيمة، هو أن راية ومستقبل ❲عشيرة باي❳ قد باتت تضم بين صفوفها عبقرياً فذاً وناشئاً بارزاً يشد من أزرها ويقف بثبات إلى جانبها في قادم الأيام.

«وما عساني أن أكون قد سمعت؟»

«أيها الشيخ الجليل والموجه الكبير، تفضل بالإنصات والسمع لي لأبسط لك حقيقة الأمر وأشرحه!»

وبدا الاضطراب والارتباك واضحين على ملامح وجه ‘باي رين’؛ إذ غابت عنه أبعاد المقصد.

وأطلق (باي تشيهان) صوتاً زاجراً بلسانه، معبراً عن شدة تبرمه وضيق ذرعه من هذا التراخي.

«تسك! واعجباً من شؤون وطريقة تدبير ❲عشيرة باي❳! أنباء مدوية وحدث بهذا الحجم يقع في الأرجاء، وهم لا يملكون عنه أدنى خلفية أو علم؟»

طرح ‘باي رين’ سؤاله بنبرة تفيض بالأدب والوقار الشديد.

وأطلق (باي تشيهان) صوتاً زاجراً بلسانه، معبراً عن شدة تبرمه وضيق ذرعه من هذا التراخي.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ولقد استيقن في قرارة نفسه أن هذا الغطاء من الغفلة والجهل المطبق سيكون، على الأرجح، أحد الأسباب الرئيسة التي ستعجل بزوال مجد العشيرة وانحدار نفوذها.

ولم يكن هناك مخلوق واحد يملك أو يحوز مثل هذه التقنية العالية في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

فخطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق لا بد أنه قد أحدث جلبة عاتية وضجة كبرى خارج الأسوار، ومع ذلك كله، ظلت قيادات العشيرة ورجالات ❲عشيرة باي❳ في غفلة تامة ومعزل عن الحقيقة.

ثم أردف متسائلاً: «لعله لم يتناهَ إلى مسامع ‘الشيخ الأكبر’ بعد ما جرى من خطب؟»

لكن بقلب النظر مجدداً، فإذا كان جل أفراد العشيرة ينهجون نهج أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – فيقضون سحابة أيامهم منكبين على الزراعة الروحية في غياهب العزلة التامة طوال النهار – فلعله لا موضع للعجب أو الدهشة من هذا الانقطاع.

«ولكن ما الذي دفعك وحملك على تعليم شيئ بهذا الوزن لشخص مغمور وبسيط مثله؟»

ورأى (باي تشيهان) أنه قد أزف الوقت المناسب والملائم ليرسل عيناً من رجاله ليتفحص ويستجلي حقيقة ذلك البطل المزعوم والمنتظر.

وبدا له أن الشاب (باي تشيهان) قد أحكم تدبير خطته ورسم معالمها بدقة بالغة وعناية فائقة، حتى وإن ظل الشيخ عاجزاً عن فهم الطريقة والسبيل الذي مكن الفتى من سبر غور طاقات وإمكانيات ‘لين شوان’ الدفينة وتوقعها قبل خوض غمار الاختبار الرسمي.

كما تبدت في ذاكرته صور أولئك المنتسبين لـ ❲عشيرة باي❳ المتواجدين داخل أروقة الطائفة، والذين دأبوا على تجنبه والابتعاد عن طريقه منذ وطئت قدماه هذا المكان.

ساد الصمت الثقيل أرجاء الغرفة للحظات، بينما حاول الثلاثة جاهداً استيعاب وإدراك ما يحدث حولهم، في حين كان الخادم ‘لين شوان’ غارقاً في لجة من الحيرة والارتباك الشديدين.

واستبد الحظر والارتباك بـ ‘الشيخ الأكبر باي رين’ بصورة متزايدة وعميقة، وهو يرى (باي تشيهان) مستمراً في تقريع العشيرة وصب اللعنات على تراخيها دون أن يمنحه سياقاً واضحاً أو تفصيلاً يفسر هذا الغضب.

بيد أن ‘باي رين’ بذكائه وحنكته لم يشأ أن يضغط عليه أو يلح في طلب الجواب؛ فبالنسبة له، لم يكن يمثل مصدراً كبيراً للقلق معرفة المكان الذي استقى منه (باي تشيهان) هذه التقنية – بل كان يرى في حيازتها خبراً رائعاً وإنجازاً عظيماً للعشيرة على أية حال.

«أيها الشيخ الجليل والموجه الكبير، تفضل بالإنصات والسمع لي لأبسط لك حقيقة الأمر وأشرحه!»

ولقد استيقن في قرارة نفسه أن هذا الغطاء من الغفلة والجهل المطبق سيكون، على الأرجح، أحد الأسباب الرئيسة التي ستعجل بزوال مجد العشيرة وانحدار نفوذها.

ولما تيقنت ‘تشو تشيان’ أن (باي تشيهان) قد لا يميل إلى تبيان القصة بنفسه – بل سيكتفي بمواصلة التهكم والتهجين لسياسة ❲عشيرة باي❳ – آثرت التدخل وقطعت السكون.

ومرة أخرى، أصيب ‘باي رين’ ومن معه بالذهول والدهشة من هذه الإجابة الواهية التي جاد بها (باي تشيهان).

فشرعت تبسط وتفصل ذلك الأداء الإعجازي والمذهل الذي جاد به الفتى ‘لين شوان’ إبان خوضه لاختبار التقييم السنوي الخاص بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وكيف اهتزت الساحة حين انكشف للحضور امتلاكه وحيازته لصدى داو رفيع ينتمي إلى ‘الدرجة السماوية’ الأسطورية.

فأومأ ‘باي رين’ برأسه علامة على الرضا والسرور الطاغي الذي ملأ جوانحه.

«صدى داو ينتمي للدرجة السماوية…»

كما تبدت في ذاكرته صور أولئك المنتسبين لـ ❲عشيرة باي❳ المتواجدين داخل أروقة الطائفة، والذين دأبوا على تجنبه والابتعاد عن طريقه منذ وطئت قدماه هذا المكان.

حرّك الشيخ شفتيه مكرراً العبارة بذهول، وجال في خاطره: ‹لا جرم إذن أن يتملك الغيظ والحنق صدر ‘تشيهان’. إن خطباً بهذا الوزن يعد حدثاً جسيماً يحول مجرى التاريخ، ولم يكن لقادة ❲عشيرة باي❳ أدنى فكرة أو دراية به. سأحتاج حتماً إلى تلقين ذلك الوغد تيان هنغ درساً قاطعا لا ينساه جراء هذا التراخي المعيب والإهمال الفاضح…›

إلا أنهم بطبيعة الحال، لم يكن بمقدورهم غلق كل المنافذ بصفة مطلقة؛ إذ تسربت الأنباء لبعض العشائر اليقظة، ووجدت منها مساعٍ حثيثة وتودداً لاستقطاب وتجنيد ‘لين شوان’ طوال الأشهر القليلة الماضية.

وعلى الرغم من أن جهل قيادات ❲عشيرة باي❳ كان يعود في جزء منه إلى تلك الرقابة الصارمة والقبضة الحديدية التي فرضتها إدارة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ على سريان المعلومات – رغبة منها في حجب الفتى لكي لا تمتد إليه أيدي العشائر الأخرى وتستميل ‘لين شوان’ لصالحها.

إلا أنهم بطبيعة الحال، لم يكن بمقدورهم غلق كل المنافذ بصفة مطلقة؛ إذ تسربت الأنباء لبعض العشائر اليقظة، ووجدت منها مساعٍ حثيثة وتودداً لاستقطاب وتجنيد ‘لين شوان’ طوال الأشهر القليلة الماضية.

ثم أردف متسائلاً: «لعله لم يتناهَ إلى مسامع ‘الشيخ الأكبر’ بعد ما جرى من خطب؟»

وكان رد ‘لين شوان’ ثابتاً وحاسماً بالرفض والامتناع عن الاستجابة لعروضهم قاطبة.

«وما عساني أن أكون قد سمعت؟»

ومن نافلة القول، إن (باي تشيهان) كان هو العضو الوحيد والبارز من رجالات ❲عشيرة باي❳ الذي شهد وعاين اختبار التقييم – وربما كان هو عين العشيرة الوحيدة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأسرها – الذي حظي بفرصة نقل وتوصيل هذه الرسالة الثمينة.

ومن نافلة القول، إن (باي تشيهان) كان هو العضو الوحيد والبارز من رجالات ❲عشيرة باي❳ الذي شهد وعاين اختبار التقييم – وربما كان هو عين العشيرة الوحيدة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأسرها – الذي حظي بفرصة نقل وتوصيل هذه الرسالة الثمينة.

أما بقية المنتسبين للعائلة فكانوا إما منتشرين خارج أسوار الطائفة لقضاء مآربهم، أو منزوين في غياهب عزلتهم الروحية، ولعل دافعهم في ذلك الانزواء لم يكن سوى الرغبة في تحاشي لقائه والابتعاد عن مشاكله.

الفصل 88: ماذا أعطيت للخادم؟!

وبوجه من الوجوه، كان طيشه القديم سبباً غير مباشر في انقطاع قنوات الاتصال، فلم يبلغ مسامع ❲عشيرة باي❳ أي خبر عما يموج ويحدث من تطورات داخل خطوط ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

وبدا له أن الشاب (باي تشيهان) قد أحكم تدبير خطته ورسم معالمها بدقة بالغة وعناية فائقة، حتى وإن ظل الشيخ عاجزاً عن فهم الطريقة والسبيل الذي مكن الفتى من سبر غور طاقات وإمكانيات ‘لين شوان’ الدفينة وتوقعها قبل خوض غمار الاختبار الرسمي.

«هاها… يا لها من موهبة فذة وعطية إلهية جليلة تسترعي الانتباه والتبجيل. أيها الشاب المبارك، إن أمامك مستقبلاً باهراً وأياماً مشرقة تنبئ بالرفعة والسؤدد!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

تحدث ‘باي رين’ بهذه الكلمات والابتسامة تملأ تقاسيم وجهه رضا وحبوراً.

«صدى داو ينتمي للدرجة السماوية…»

ولم يقتصر شعوره على الإعجاب الصرف بمؤهلات ‘لين شوان’ النادرة، بل أخذ يدرك ويفهم بالتدريج المحرك الحقيقي والباعث الذي دفع (باي تشيهان) للقيام بما فعل وتفويض تلك التقنية الغالية له.

تمتم ‘باي رين’ بصوت خافت يملؤه التبجيل والذهول، ثم أردف قائلاً:

«لك مني خالص الشكر وأجزل الثناء على هذا التقدير الرفيع، أيها ‘الشيخ الأكبر’!»

وعند سماع هذه الكلمة، تصلبت أجساد كل من تشو تشيان وباي يـُـوتشيِنغ في مكانيهما من هول ما سمعتا.

أجابه ‘لين شوان’ بوقار وأدب جم يليق بالمقام.

أعمال أخرى لنفس المترجم

فأومأ ‘باي رين’ برأسه علامة على الرضا والسرور الطاغي الذي ملأ جوانحه.

«أيها الشيخ الجليل والموجه الكبير، تفضل بالإنصات والسمع لي لأبسط لك حقيقة الأمر وأشرحه!»

وبدا له أن الشاب (باي تشيهان) قد أحكم تدبير خطته ورسم معالمها بدقة بالغة وعناية فائقة، حتى وإن ظل الشيخ عاجزاً عن فهم الطريقة والسبيل الذي مكن الفتى من سبر غور طاقات وإمكانيات ‘لين شوان’ الدفينة وتوقعها قبل خوض غمار الاختبار الرسمي.

فحتى شخص بلَغ مرتبته العالية ومستواه الرفيع في التدريب الروحي، كان قادراً على استشعار مدى الغموض والعمق البالغين الكامنين في طيات هذه التقنية الفذة.

بيد أن تفاصيل تلك الكيفية لم تعد تحتل وزناً كبيراً أو تثير اهتمامه الآن.

فإن هؤلاء الحاضرين لا يملكون أدنى معرفة أو إدراك لماهية النظام أصلاً، ناهيك عن أن يصدقوا أو يؤمنوا بوجود شيء غيبي لا تقع عليه أبصارهم ولا يمكنهم رؤيته.

فالأمر الجوهري والأعظم قيمة، هو أن راية ومستقبل ❲عشيرة باي❳ قد باتت تضم بين صفوفها عبقرياً فذاً وناشئاً بارزاً يشد من أزرها ويقف بثبات إلى جانبها في قادم الأيام.

بيد أن تفاصيل تلك الكيفية لم تعد تحتل وزناً كبيراً أو تثير اهتمامه الآن.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

فقد كان يعتقد دائماً ويوقن في نفسه أن أسلوب الزراعة الروحية الذي يتدرب عليه هو ملكية حصرية وخاصة بـ ❲عشيرة باي❳، وكان يظن واهماً أنه سيتعرض لعقوبة شل طاقته أو حتى القتل وسلب حياته على يد شيوخ العشيرة وفطاحلها إذا ما اكتشفوا أمره وافتضح سره.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

إلى جانب أن هذا النظام يعد السر الأكبر والأعظم في حياته – وفي هذه العودة الجديدة، لم يكن ليسمح لنفسه بكشفه أو البوح به لأي مخلوق كان.

أعمال أخرى لنفس المترجم

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

إمبراطور الخيمياء

ورأى (باي تشيهان) أنه قد أزف الوقت المناسب والملائم ليرسل عيناً من رجاله ليتفحص ويستجلي حقيقة ذلك البطل المزعوم والمنتظر.

ملك سمات الفنون القتالية

فأومأ ‘باي رين’ برأسه علامة على الرضا والسرور الطاغي الذي ملأ جوانحه.

«’تشيان اير’، من أي منبع أو أرض حصلت على هذه التقنية الفريدة؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط