Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 100

PDF

100

أنزل (باي تشيهان) يده وصوب نظراته نحوه مباشرة، وكانت عيناه حادتين كالنصال المصقولة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد كانوا أكثر حكمة وبصيرة بالعواقب؛ فلو انتشر خبر هذه المبارزة بشكل يسيء إلى العشيرة الكبرى، فمن يضمن طبيعة الانتقام القاسي الذي قد تشنه ❲عشيرة باي❳ عليهم في المرة القادمة؟

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فقد لقنها الزمان درساً قاسياً وعلمت يقيناً أن (باي تشيهان) لم يكن امرأً عاجزاً أو عديم الفائدة كما يصوره عامة الناس في أحاديثهم.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لقد وقعنا في الفخ تماماً!

الفصل 100: هل يقع المرء ضحية خدعة؟

هكذا صاح ‘مو ييتشن’ محتدماً من فرط الغيظ والغضب.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فهناك طرق عديدة لا تحصى لنقل الأدلة وكشف الحقائق حتى في لحظات الموت الأخيرة، ولم يكن بمقدورهم المخاطرة بفتح هذا الباب.

في اللحظة التي قبل فيها (باي تشيهان) خوض المبارزة، انطلقت شهقة مسموعة ترددت في أرجاء القاعة.

وحتى لو فرضنا جدلاً أن الطرفين يتساويان في مستوى القوة والزراعة، فإن معظم أعضاء العشيرة كانوا سيشعرون بالثقة التامة في تفوق صاحبهم، فكيف والأمر يستند إلى اعتقادهم بوجود فجوة كبيرة وتفاوت هائل في مستويات الطاقة والزراعة لغير مصلحة (باي تشيهان)؟

وتصلب شيوخ ❲عشيرة باي❳، وتحولت تعابير وجوههم إلى مزيج من الإنكار والذعر الذي كافحوا كثيراً لإخفائه.

دارت هذه الأفكار الحماسية في عقل ‘مي يونهي’، وقد انتعشت آماله من جديد بعد اليأس.

لقد اعتقدوا جميعاً بيقين أن (باي تشيهان) قد وقع ضحية لخطط ‘مو ييتشن’ الذكية، وأنه يسير بقدميه نحو إهانة نفسه.

وحتى لو افترضوا أنه يمتلك موهبة رفيعة، لم يكن هناك أحد يصدق إمكانية تجاوزه لمرتبة عالم [تكثيف النواة] بهذه السرعة.

لقد وقعنا في الفخ تماماً!

بناءً على ذلك، أجمعوا كلهم على أن (باي تشيهان) لا يملك أدنى فرصة للانتصار في مواجهة ‘مو ييتشن’.

لقد استدرجنا العدو إلى حبائله، هكذا فكروا بمرارة وأسى.

كان هذا الهاجس هو الذي يسيطر على عقل كل تلميذ وشيخ من رجالاتهم.

فبدلاً من أن يظهروا أمام الجميع كعشيرة مهيبة يخشى جانبها، قد تتدهور سمعتهم وتضيع هيبتهم، ومن المؤكد أن أعداءهم سيستغلون هذا الموقف ضدهم، مشيعين بين الناس أن ❲عشيرة باي❳ القوية لا تستطيع حتى إخضاع عشيرة صغيرة مثل ❲عشيرة مي❳.

«أوظننت حقاً أنك قادر على إلحاق الهزيمة بي والانتصار عليّ؟»

وماذا لو تراجعت ❲عشيرة باي❳ عن كلمتها ولم تلتزم بالعهد، واستمرت في سحق ❲عشيرة مي❳؟

وقف ‘مو ييتشن’ في كبرياء وشموخ، قابضاً على سيفه، وعيناه تقدحان بنيران حماسة الحق والعدالة.

حينها ستتراجع مصداقيتهم وتسوء سمعتهم أكثر، وهي التي تضررت بالفعل وتأثرت سلباً بسبب إلغاء خطوبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

لقد اعتقدوا جميعاً بيقين أن (باي تشيهان) قد وقع ضحية لخطط ‘مو ييتشن’ الذكية، وأنه يسير بقدميه نحو إهانة نفسه.

بالطبع، كانت هناك طريقة بديلة تتلخص في إبادة الجميع ومحو أثرهم تماماً دون إبقاء أحد، ولكن من يضمن العواقب؟

بالطبع، كانت هناك طريقة بديلة تتلخص في إبادة الجميع ومحو أثرهم تماماً دون إبقاء أحد، ولكن من يضمن العواقب؟

فهناك طرق عديدة لا تحصى لنقل الأدلة وكشف الحقائق حتى في لحظات الموت الأخيرة، ولم يكن بمقدورهم المخاطرة بفتح هذا الباب.

ولم يكن هذا الأمر قيد الشك أو التساؤل لدى أي أحد منهم.

لذلك، كان الخيار الأكثر أماناً وضماناً لهم هو ألا يفكروا أصلاً في قبول هذا التحدي، ولا سيما إن كان قادماً من نابغة مشهور بقوته مثل ‘مو ييتشن’.

ولم يكن هذا الأمر قيد الشك أو التساؤل لدى أي أحد منهم.

لكن (باي تشيهان) كان قد أعلن قبوله للمبارزة بالفعل.

إنه سينتصر حتماً، ولم يكن في قاموسه شك في ذلك.

وهنا تنفس الكثير منهم الصعداء تنهداً يحمل خيبة أمل مريرة.

وشعر بظلال الثقة والتشجيع تتدفق نحوه من أركان ❲عشيرة مي❳، فأومأ إليهم برأسه إيماءة خفيفة، ولا سيما حين التقت نظراته بنظرات ‘مي رولان’ التي كانت تفيض بالثقة المطلقة في قدرته.

لقد ظنوا أن سيدهم الشاب، الذي بدا لهم في الآونة الأخيرة وكأنه قد تغير وصلح حاله، لا يزال هو نفسه ذلك الفتى المتغطرس والطائش الذي يعميه كبرياؤه عن رؤية الحقائق وعواقب الأمور.

في نظر ‘مي يونهي’، لم تكن هذه المواجهة مجرد مبارزة عادية، بل كانت هبة سانحة وفرصة ذهبية لا تعوض.

لكن ‘الشيخ الأكبر باي رين’ لم يظهر عليه أي قلق من هذا القبيل، بل كان يراقب حركات وسكنات (باي تشيهان) بكل دقة، دون أن تفوته تفصيلة واحدة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وبالنظر إلى ما أظهره (باي تشيهان) من مهارة فائقة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وكيفية تعامله الحكيم مع ‘شين دوليانغ’، أدرك ‘باي رين’ يقيناً أن هذا الفتى ليس غافلاً ولا أحمق.

إمبراطور الخيمياء

فهو لن يلقي بنفسه في شباك العدو طواعية ما لم يكن يستند إلى قوة حقيقية تدعمه.

إمبراطور الخيمياء

‹لا تخيب ظني فيك!›

وعندها تضاعف وجل شيوخ ❲عشيرة باي❳ وقلقهم، فالتفتوا تلقاء ‘الشيخ الأكبر’ الذي لزم الصمت ولم ينطق ببنت شفة، وبدا وجهه جامداً صارماً كالصخر الصم.

هكذا حدث ‘الشيخ الأكبر باي رين’ نفسه.

وفي وقت سابق، وعلى الرغم من اعترافه بموهبة ‘مو ييتشن’ الفذة ورغبته في ضمه إلى صفوف عشيرته، إلا أن أصوله الفقيرة وخلفيته المتواضعة جعلته يتردد كثيراً في القبول به.

وعلى الجانب الآخر، كان ‘مي يونهي’ يبذل قصارى جهده لمنع ابتسامة الارتياح من الارتسام على شفتيه.

فلم يستوعب أحد منهم السبب الذي دفع (باي تشيهان) للموافقة على هذه اللعبة الهزلية.

‹لقد وافق… لقد وافق حقاً!›

أما الآن؟ فقد رأى أن من حسن الحظ أن يكون ‘مو ييتشن’ مستفزاً ومندفعاً إلى هذا الحد، لأن (باي تشيهان) قد ابتلع الطعم وسقط في الشرك.

ثم التفت ليلقي نظرة خاطفة على ‘مو ييتشن’، وعيناه تبرقان بمزيج غريب من الأمل المتجدد واليأس الكامن.

وبما أن (باي تشيهان) كان دأبه الوفاء بالعهد والالتزام بالوعد حتى هذه اللحظة، فقد رجحت أنه سيمتثل للأمر عينه في هذه المرة أيضاً.

وكان هذا الموقف مناقضاً تماماً لما كان عليه في البداية، حين كان يشعر بغضب عارم من تصرفات ‘مو ييتشن’ الجريئة.

وعندها تملّك الغضب من ‘مو ييتشن’ وظهت علامات الضيق على جبينه.

أما الآن؟ فقد رأى أن من حسن الحظ أن يكون ‘مو ييتشن’ مستفزاً ومندفعاً إلى هذا الحد، لأن (باي تشيهان) قد ابتلع الطعم وسقط في الشرك.

كان ذلك كله قُبيل عثوره على تلك القطعة الأثرية النفيسة والذخيرة النادرة التي بدلت حاله وغيرت مجرى حياته بالكامل.

‹إذا تمكن ‘مو ييتشن’ بالفعل من الانتصار على (باي تشيهان)، فلن نعود بحاجة للخوف من بطش ❲عشيرة باي❳. هاها… بل إنني قد أرحب به صهراً كفوءاً لابنتي!›

حسناً، سيكون ذلك أمراً مخيباً للتوقعات بعض الشيء.

دارت هذه الأفكار الحماسية في عقل ‘مي يونهي’، وقد انتعشت آماله من جديد بعد اليأس.

فبدلاً من أن يظهروا أمام الجميع كعشيرة مهيبة يخشى جانبها، قد تتدهور سمعتهم وتضيع هيبتهم، ومن المؤكد أن أعداءهم سيستغلون هذا الموقف ضدهم، مشيعين بين الناس أن ❲عشيرة باي❳ القوية لا تستطيع حتى إخضاع عشيرة صغيرة مثل ❲عشيرة مي❳.

كما كان يدرك جيداً الدافع الذي جعل ‘مو ييتشن’ يتجرأ على تحدي عشيرة مهيبة بحجم ❲عشيرة باي❳، فقد كان يبتغي خطبة ابنته ‘مي رولان’.

وكان يبذل جهداً كبيراً ليمنع ابتسامة السخرية من الارتسام على محياه، إذ كان يقرأ بوضوح كل ما يدور في عقول الحاضرين وهم يرمقونه بنظرات الاستخفاف والازدراء.

وفي وقت سابق، وعلى الرغم من اعترافه بموهبة ‘مو ييتشن’ الفذة ورغبته في ضمه إلى صفوف عشيرته، إلا أن أصوله الفقيرة وخلفيته المتواضعة جعلته يتردد كثيراً في القبول به.

لقد ظنوا أن سيدهم الشاب، الذي بدا لهم في الآونة الأخيرة وكأنه قد تغير وصلح حاله، لا يزال هو نفسه ذلك الفتى المتغطرس والطائش الذي يعميه كبرياؤه عن رؤية الحقائق وعواقب الأمور.

لكن إن نجح هذا الشاب في إنقاذ ❲عشيرة مي❳ من هذه المصيبة العظمى والهلاك المحقق، فلن يجد حرجاً في حث خطاه ومساعدته على نيل رضا ابنته والفوز بقلبها.

أيكون جزاء ثنائه على شجاعة (باي تشيهان) أن يقابل بالاستهزاء والتهكم؟

وقد شاركه باقي أفراد ❲عشيرة مي❳ الرأي والمشاعر ذاتها.

ومنذ ذلك العهد السالف، لم يجرؤ مخلوق على الاستهانة بشأنه أو الحط من قدره.

فقد عاين الجميع بأعينهم القوة الباهرة التي يمتلكها ‘مو ييتشن’، وتيقنوا أن الخصوم الذين يقفون معه في نفس المرتبة من القوة لن يقدروا على مجاراته أو هزيمته أبداً.

وعندها تضاعف وجل شيوخ ❲عشيرة باي❳ وقلقهم، فالتفتوا تلقاء ‘الشيخ الأكبر’ الذي لزم الصمت ولم ينطق ببنت شفة، وبدا وجهه جامداً صارماً كالصخر الصم.

ومن جهة أخرى، ورغم الأخبار الأخيرة الشائعة عن تميز (باي تشيهان)، فإن هناك حقيقة واضحة ظلت راسخة في أذهانهم منذ أيام سيرته القديمة وسلوكه السابق، وهي مستوى قوته وتدريبه.

لقد وقعنا في الفخ تماماً!

إذ كان الجميع يعتقد جازماً أنه لا يزال يقف عند حدود عالم [تكوين النواة]، وهي المرتبة التي وصل إليها بصعوبة في العام الماضي.

«هاها…»

وحتى لو افترضوا أنه يمتلك موهبة رفيعة، لم يكن هناك أحد يصدق إمكانية تجاوزه لمرتبة عالم [تكثيف النواة] بهذه السرعة.

فلو قُدّر لـ ‘مو ييتشن’ إحراز النصر، فقد تنجو عشيرتها من الهلاك والدمار على يد (باي تشيهان).

وحتى لو فرضنا جدلاً أن الطرفين يتساويان في مستوى القوة والزراعة، فإن معظم أعضاء العشيرة كانوا سيشعرون بالثقة التامة في تفوق صاحبهم، فكيف والأمر يستند إلى اعتقادهم بوجود فجوة كبيرة وتفاوت هائل في مستويات الطاقة والزراعة لغير مصلحة (باي تشيهان)؟

وفي تلك اللحظة، تواردت إلى ذهنه ذكريات غابرة وأوقات عصيبة سادها التهكم بوضعه والازدراء بشأنه.

بناءً على ذلك، أجمعوا كلهم على أن (باي تشيهان) لا يملك أدنى فرصة للانتصار في مواجهة ‘مو ييتشن’.

وسرت الهمسات والنجوى بين صفوف ❲عشيرة مي❳، وأومأ بعض الشيوخ برؤوسهم علامة على استحسان هذا القول.

وعلى خلاف ما حدث مع ‘لي فنغ’، الذي تلقى ضرباً مبرحاً من (باي تشيهان) في حفل الخطوبة، فإن ‘مو ييتشن’ لم يقدم أي وعد بتقييد طاقته أو ختم مستويات تدريبه.

قال (باي تشيهان) هذه العبارة بملامح جامدة وصارمة، كأنه يسرد حقيقة واقعة لا تقبل الجدال.

لقد كانت النتيجة محسومة بالخسارة المؤكدة له بنسبة مئة بالمئة.

‹لا تخيب ظني فيك!›

ولم يكن هذا الأمر قيد الشك أو التساؤل لدى أي أحد منهم.

لذا، فرغم أن أنوار الأمل كانت تزهر في نفوس أبناء ❲عشيرة مي❳، إلا أنهم كانوا يدركون أنهم لا يزالون يسيرون على حافة خطر شديد.

في نظر ‘مي يونهي’، لم تكن هذه المواجهة مجرد مبارزة عادية، بل كانت هبة سانحة وفرصة ذهبية لا تعوض.

«خاسر ومستضعف مثلك يُمنح فرصة ذهبية للمثول أمامي، ويمتلك الجرأة ليتطلع إلى الموت مواجهةً وكفاحاً؛ لذا، فمن الطبيعي والبديهي أن أكون أنا من يثني على شجاعتك وجسارتك هذه.»

زفر أنفاسه بهدوء، وزال شيء من التشنج والتوتر عن كاهله وهو يلتفت نحو شيوخ ❲عشيرة مي❳ القريبين منه.

‹إذا تمكن ‘مو ييتشن’ بالفعل من الانتصار على (باي تشيهان)، فلن نعود بحاجة للخوف من بطش ❲عشيرة باي❳. هاها… بل إنني قد أرحب به صهراً كفوءاً لابنتي!›

وكانت علامات الارتياح بادية عليهم بالقدر ذاته، وهم يومئون برؤوسهم في صمت وسكينة.

إنه سينتصر حتماً، ولم يكن في قاموسه شك في ذلك.

وبطبيعة الحال، لم يظهروا تلك المشاعر علانية؛ إذ حافظ شيوخ ❲عشيرة مي❳ على وقارهم ورصانتهم، لعلمهم أن فوز ‘مو ييتشن’ المحتمل لا يمنحهم الحق في السخرية من ❲عشيرة باي❳ أو النيل من كرامتها.

«ما الذي يثير ضحكك في هذا الموقف؟»

لقد كانوا أكثر حكمة وبصيرة بالعواقب؛ فلو انتشر خبر هذه المبارزة بشكل يسيء إلى العشيرة الكبرى، فمن يضمن طبيعة الانتقام القاسي الذي قد تشنه ❲عشيرة باي❳ عليهم في المرة القادمة؟

وبالنظر إلى ما أظهره (باي تشيهان) من مهارة فائقة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وكيفية تعامله الحكيم مع ‘شين دوليانغ’، أدرك ‘باي رين’ يقيناً أن هذا الفتى ليس غافلاً ولا أحمق.

لذا، فرغم أن أنوار الأمل كانت تزهر في نفوس أبناء ❲عشيرة مي❳، إلا أنهم كانوا يدركون أنهم لا يزالون يسيرون على حافة خطر شديد.

وبالنظر إلى ما أظهره (باي تشيهان) من مهارة فائقة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وكيفية تعامله الحكيم مع ‘شين دوليانغ’، أدرك ‘باي رين’ يقيناً أن هذا الفتى ليس غافلاً ولا أحمق.

بيد أن هذا التحفظ كان مقتصراً على كبار السن من ذوي الخبرة والحنكة؛ أما تلاميذ ❲عشيرة مي❳ الناشئون فلم يطيقوا كتمان حماستهم، فكانت ابتساماتهم المبتهجة والمتلهفة خير شاهد على ما يضمرون.

وشعر بظلال الثقة والتشجيع تتدفق نحوه من أركان ❲عشيرة مي❳، فأومأ إليهم برأسه إيماءة خفيفة، ولا سيما حين التقت نظراته بنظرات ‘مي رولان’ التي كانت تفيض بالثقة المطلقة في قدرته.

وقف ‘مو ييتشن’ في كبرياء وشموخ، قابضاً على سيفه، وعيناه تقدحان بنيران حماسة الحق والعدالة.

باستثناء شخصية واحدة فقط.

وشعر بظلال الثقة والتشجيع تتدفق نحوه من أركان ❲عشيرة مي❳، فأومأ إليهم برأسه إيماءة خفيفة، ولا سيما حين التقت نظراته بنظرات ‘مي رولان’ التي كانت تفيض بالثقة المطلقة في قدرته.

وقد شاركه باقي أفراد ❲عشيرة مي❳ الرأي والمشاعر ذاتها.

إنه سينتصر حتماً، ولم يكن في قاموسه شك في ذلك.

لكن ‘الشيخ الأكبر باي رين’ لم يظهر عليه أي قلق من هذا القبيل، بل كان يراقب حركات وسكنات (باي تشيهان) بكل دقة، دون أن تفوته تفصيلة واحدة.

بل إنه كان يصور في مخيلته منذ تلك اللحظة مشهد المجد والثناء الذي يطوق عنقه بعد أن يلحق الهزيمة بـ (باي تشيهان).

ألم يكن السبب في كل ذلك هو ظنها الواهم بأن حديث (باي تشيهان) ليس سوى هراء وكلام فارغ لا قيمة له؟

وفي الجانب المقابل، وقف (باي تشيهان) على بعد خطوات معدودة، وقد أرسل يديه خلف ظهره في استرخاء تام.

هكذا حدث ‘الشيخ الأكبر باي رين’ نفسه.

وكان يبذل جهداً كبيراً ليمنع ابتسامة السخرية من الارتسام على محياه، إذ كان يقرأ بوضوح كل ما يدور في عقول الحاضرين وهم يرمقونه بنظرات الاستخفاف والازدراء.

فقد لقنها الزمان درساً قاسياً وعلمت يقيناً أن (باي تشيهان) لم يكن امرأً عاجزاً أو عديم الفائدة كما يصوره عامة الناس في أحاديثهم.

ولم يكن يكترث البتة باستصغارهم له، غير أن تهاون من يلقب بـ «مختار السماء» واستخفافه بالخصم إلى حد يورد صاحبه موارد الهلاك…

فهو لن يلقي بنفسه في شباك العدو طواعية ما لم يكن يستند إلى قوة حقيقية تدعمه.

حسناً، سيكون ذلك أمراً مخيباً للتوقعات بعض الشيء.

لقد استدرجنا العدو إلى حبائله، هكذا فكروا بمرارة وأسى.

تحرك (باي تشيهان) متقدماً نحو ‘مو ييتشن’.

حينها ستتراجع مصداقيتهم وتسوء سمعتهم أكثر، وهي التي تضررت بالفعل وتأثرت سلباً بسبب إلغاء خطوبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

وعندها تضاعف وجل شيوخ ❲عشيرة باي❳ وقلقهم، فالتفتوا تلقاء ‘الشيخ الأكبر’ الذي لزم الصمت ولم ينطق ببنت شفة، وبدا وجهه جامداً صارماً كالصخر الصم.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ولم تظهر منه أي أمارة تدل على رغبته في كف (باي تشيهان) أو منعه.

بل كان شديد المكر والدهاء، ومكائده وتدابيره تفوق في عمقها لُجج البحار والمحيطات.

فهل شارفنا على خسارة كرامتنا وضياع هيبتنا بهذه الصورة المهينة؟

ولم يكن يكترث البتة باستصغارهم له، غير أن تهاون من يلقب بـ «مختار السماء» واستخفافه بالخصم إلى حد يورد صاحبه موارد الهلاك…

كان هذا الهاجس هو الذي يسيطر على عقل كل تلميذ وشيخ من رجالاتهم.

أيكون جزاء ثنائه على شجاعة (باي تشيهان) أن يقابل بالاستهزاء والتهكم؟

فلم يستوعب أحد منهم السبب الذي دفع (باي تشيهان) للموافقة على هذه اللعبة الهزلية.

أما الآن؟ فقد رأى أن من حسن الحظ أن يكون ‘مو ييتشن’ مستفزاً ومندفعاً إلى هذا الحد، لأن (باي تشيهان) قد ابتلع الطعم وسقط في الشرك.

ولم يساور أحداً منهم الظن بأنه قادر على تحقيق النصر.

لكن إن نجح هذا الشاب في إنقاذ ❲عشيرة مي❳ من هذه المصيبة العظمى والهلاك المحقق، فلن يجد حرجاً في حث خطاه ومساعدته على نيل رضا ابنته والفوز بقلبها.

لقد جاؤوا إلى هذا المكان بغرض إخضاع ❲عشيرة مي❳ وسحقها تحت وطأة قوتهم، لكن سيدهم الشاب كان يسير بمحض إرادته نحو الشرك بعد أن أعماه غروره؛ أو هكذا بدا للأعين.

حينها ستتراجع مصداقيتهم وتسوء سمعتهم أكثر، وهي التي تضررت بالفعل وتأثرت سلباً بسبب إلغاء خطوبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

وعندئذ تشرّف ‘مو ييتشن’ بالحديث، وقال بصوت جهير تناهى إلى مسامع الحشد: «سأقول لك هذا… «على أقل تقدير، تمتلك الجرأة والشجاعة لمواجهتي كفاحاً وجهاً لوجه، فقد خبرت كثيراً من أبناء الأثرياء والسادة الشبان الذين يتدثرون بعباءة عشائرهم، ويصدرون الأوامر السامية، فإذا حَمِيَ الوطيس وجدّ الجد، ولّوا الأدبار هاربين.»

وقد شاركه باقي أفراد ❲عشيرة مي❳ الرأي والمشاعر ذاتها.

وسرت الهمسات والنجوى بين صفوف ❲عشيرة مي❳، وأومأ بعض الشيوخ برؤوسهم علامة على استحسان هذا القول.

وكان هذا الموقف مناقضاً تماماً لما كان عليه في البداية، حين كان يشعر بغضب عارم من تصرفات ‘مو ييتشن’ الجريئة.

وبدا للناظرين أن ‘مو ييتشن’ إنما يسبغ على (باي تشيهان) النزر اليسير من الاحترام والتوقير قبل أن يجهز عليه ويسحقه أمام الملأ.

حينها ستتراجع مصداقيتهم وتسوء سمعتهم أكثر، وهي التي تضررت بالفعل وتأثرت سلباً بسبب إلغاء خطوبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

ولكن كيف كان رد فعل (باي تشيهان)؟

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

كل ما فعله أنه انطلق يضحك…

ولولا ذلك، فكيف حلت بعشيرتها مثل هذه النازلة العظيمة والمصيبة الكبرى؟

ضحكة صافية نابعة من أعماق قلبه، تفيض بالمرح.

وعلى الجانب الآخر، كان ‘مي يونهي’ يبذل قصارى جهده لمنع ابتسامة الارتياح من الارتسام على شفتيه.

ولم تكن من ذلك النوع المتكلف الذي يصطنعه المرء مداراةً وخوفاً من الفضيحة.

وفي تلك اللحظة، تواردت إلى ذهنه ذكريات غابرة وأوقات عصيبة سادها التهكم بوضعه والازدراء بشأنه.

بل كانت ضحكة تنطق بلسان الحال: «يا لك من مغفل مسكين، إنك لا تدري أي داهية تحل بك بعد قليل.»

لذلك، كان الخيار الأكثر أماناً وضماناً لهم هو ألا يفكروا أصلاً في قبول هذا التحدي، ولا سيما إن كان قادماً من نابغة مشهور بقوته مثل ‘مو ييتشن’.

«هاها…»

ولكن هاهو ذا يجد مجدداً من ينظر إليه بعين الاستخفاف والتحقير، ولم يكن هذا المستخف به سوى ذلك الشخص المعروف بسيرته السيئة من ❲عشيرة باي❳.

تابع (باي تشيهان) ضحكه، ثم رفع يده أخيراً ليواري تلك الابتسامة المتهكمة التي بدت على شفتيه، وقال: «إنك حقاً امرؤ نادراً ما يجود الزمان بمثله، أتعلم ذلك؟»

وعندئذ تشرّف ‘مو ييتشن’ بالحديث، وقال بصوت جهير تناهى إلى مسامع الحشد: «سأقول لك هذا… «على أقل تقدير، تمتلك الجرأة والشجاعة لمواجهتي كفاحاً وجهاً لوجه، فقد خبرت كثيراً من أبناء الأثرياء والسادة الشبان الذين يتدثرون بعباءة عشائرهم، ويصدرون الأوامر السامية، فإذا حَمِيَ الوطيس وجدّ الجد، ولّوا الأدبار هاربين.»

وعندها تملّك الغضب من ‘مو ييتشن’ وظهت علامات الضيق على جبينه.

«أوظننت حقاً أنك قادر على إلحاق الهزيمة بي والانتصار عليّ؟»

أيكون جزاء ثنائه على شجاعة (باي تشيهان) أن يقابل بالاستهزاء والتهكم؟

ملك سمات الفنون القتالية

«ما الذي يثير ضحكك في هذا الموقف؟»

لقد ظنوا أن سيدهم الشاب، الذي بدا لهم في الآونة الأخيرة وكأنه قد تغير وصلح حاله، لا يزال هو نفسه ذلك الفتى المتغطرس والطائش الذي يعميه كبرياؤه عن رؤية الحقائق وعواقب الأمور.

هكذا سأل ‘مو ييتشن’ وقد قطب حاجبيه مستنكراً.

وفي وقت سابق، وعلى الرغم من اعترافه بموهبة ‘مو ييتشن’ الفذة ورغبته في ضمه إلى صفوف عشيرته، إلا أن أصوله الفقيرة وخلفيته المتواضعة جعلته يتردد كثيراً في القبول به.

أنزل (باي تشيهان) يده وصوب نظراته نحوه مباشرة، وكانت عيناه حادتين كالنصال المصقولة.

وتصلب شيوخ ❲عشيرة باي❳، وتحولت تعابير وجوههم إلى مزيج من الإنكار والذعر الذي كافحوا كثيراً لإخفائه.

وقال: «إنك تقف مكانك، وتدعي الصلاح والتقوى، وتوزع عبارات الثناء والمديح وكأنك تتفضل بها عليّ، ثم تزعم أنني صاحب شجاعة.»

وعلى الجانب الآخر، كان ‘مي يونهي’ يبذل قصارى جهده لمنع ابتسامة الارتياح من الارتسام على شفتيه.

ثم خطا خطوة صغيرة إلى الأمام، محتفظاً بهدوئه التام وتماسكه العجيب، غير أن نبرته أصبحت شديدة البرودة والتهكم: «أليس حرياً بي أن أقول لك أنا هذا الكلام؟ أكل هذه الجرأة تنطوي عليها نفسك لتتحداني بقوتك الهزيلة وضئيلة الشأن؟»

ولم يكن هناك أحد من الحاضرين قد أخذ تلك الكلمات على محمل الجد أو العناية.

وعند سماع هذه الكلمات، أطبق ‘مو ييتشن’ على فكيه بقوة من فرط الغيظ.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«خاسر ومستضعف مثلك يُمنح فرصة ذهبية للمثول أمامي، ويمتلك الجرأة ليتطلع إلى الموت مواجهةً وكفاحاً؛ لذا، فمن الطبيعي والبديهي أن أكون أنا من يثني على شجاعتك وجسارتك هذه.»

ولكن هاهو ذا يجد مجدداً من ينظر إليه بعين الاستخفاف والتحقير، ولم يكن هذا المستخف به سوى ذلك الشخص المعروف بسيرته السيئة من ❲عشيرة باي❳.

قال (باي تشيهان) هذه العبارة بملامح جامدة وصارمة، كأنه يسرد حقيقة واقعة لا تقبل الجدال.

ولولا ذلك، فكيف حلت بعشيرتها مثل هذه النازلة العظيمة والمصيبة الكبرى؟

ولم يكن هناك أحد من الحاضرين قد أخذ تلك الكلمات على محمل الجد أو العناية.

أعمال أخرى لنفس المترجم

باستثناء شخصية واحدة فقط.

«خاسر ومستضعف مثلك يُمنح فرصة ذهبية للمثول أمامي، ويمتلك الجرأة ليتطلع إلى الموت مواجهةً وكفاحاً؛ لذا، فمن الطبيعي والبديهي أن أكون أنا من يثني على شجاعتك وجسارتك هذه.»

إنها ‘مي رولان’.

كل ما فعله أنه انطلق يضحك…

فقد لقنها الزمان درساً قاسياً وعلمت يقيناً أن (باي تشيهان) لم يكن امرأً عاجزاً أو عديم الفائدة كما يصوره عامة الناس في أحاديثهم.

«خاسر ومستضعف مثلك يُمنح فرصة ذهبية للمثول أمامي، ويمتلك الجرأة ليتطلع إلى الموت مواجهةً وكفاحاً؛ لذا، فمن الطبيعي والبديهي أن أكون أنا من يثني على شجاعتك وجسارتك هذه.»

بل كان شديد المكر والدهاء، ومكائده وتدابيره تفوق في عمقها لُجج البحار والمحيطات.

ومما لا شك فيه، أنه كان يؤمن دوماً بأن نبوغ فطرته ومواصلة كدحه هما اللذان بلغا به هذه المرتبة العالية، وهو أمر يحمل جانباً من الصواب والوجاهة.

وحين كان يتحدث، كان كلامه يبدو دائماً للسامع كأنه دعابة عابرة أو وعيد غامض يحتمل وجوهاً عدة؛ ولكن ألم تكن كلماته في نهاية المطاف حقائق واقعة؟

وفي الجانب المقابل، وقف (باي تشيهان) على بعد خطوات معدودة، وقد أرسل يديه خلف ظهره في استرخاء تام.

ولولا ذلك، فكيف حلت بعشيرتها مثل هذه النازلة العظيمة والمصيبة الكبرى؟

ولم تكن من ذلك النوع المتكلف الذي يصطنعه المرء مداراةً وخوفاً من الفضيحة.

ألم يكن السبب في كل ذلك هو ظنها الواهم بأن حديث (باي تشيهان) ليس سوى هراء وكلام فارغ لا قيمة له؟

لكن إن نجح هذا الشاب في إنقاذ ❲عشيرة مي❳ من هذه المصيبة العظمى والهلاك المحقق، فلن يجد حرجاً في حث خطاه ومساعدته على نيل رضا ابنته والفوز بقلبها.

ومع ذلك، فقد طردت عن عقلها تلك الظنون التشاؤمية والمخاوف المقلقة، وحصرت اهتمامها فيما يهمها في الوقت الراهن.

ولم يساور أحداً منهم الظن بأنه قادر على تحقيق النصر.

فلو قُدّر لـ ‘مو ييتشن’ إحراز النصر، فقد تنجو عشيرتها من الهلاك والدمار على يد (باي تشيهان).

«خاسر ومستضعف مثلك يُمنح فرصة ذهبية للمثول أمامي، ويمتلك الجرأة ليتطلع إلى الموت مواجهةً وكفاحاً؛ لذا، فمن الطبيعي والبديهي أن أكون أنا من يثني على شجاعتك وجسارتك هذه.»

وبما أن (باي تشيهان) كان دأبه الوفاء بالعهد والالتزام بالوعد حتى هذه اللحظة، فقد رجحت أنه سيمتثل للأمر عينه في هذه المرة أيضاً.

100

«أيها الفتى المتغطرس والأحمق!»

لقد ظنوا أن سيدهم الشاب، الذي بدا لهم في الآونة الأخيرة وكأنه قد تغير وصلح حاله، لا يزال هو نفسه ذلك الفتى المتغطرس والطائش الذي يعميه كبرياؤه عن رؤية الحقائق وعواقب الأمور.

هكذا صاح ‘مو ييتشن’ محتدماً من فرط الغيظ والغضب.

وحين كان يتحدث، كان كلامه يبدو دائماً للسامع كأنه دعابة عابرة أو وعيد غامض يحتمل وجوهاً عدة؛ ولكن ألم تكن كلماته في نهاية المطاف حقائق واقعة؟

وفي تلك اللحظة، تواردت إلى ذهنه ذكريات غابرة وأوقات عصيبة سادها التهكم بوضعه والازدراء بشأنه.

فهناك طرق عديدة لا تحصى لنقل الأدلة وكشف الحقائق حتى في لحظات الموت الأخيرة، ولم يكن بمقدورهم المخاطرة بفتح هذا الباب.

كان ذلك كله قُبيل عثوره على تلك القطعة الأثرية النفيسة والذخيرة النادرة التي بدلت حاله وغيرت مجرى حياته بالكامل.

في اللحظة التي قبل فيها (باي تشيهان) خوض المبارزة، انطلقت شهقة مسموعة ترددت في أرجاء القاعة.

ومما لا شك فيه، أنه كان يؤمن دوماً بأن نبوغ فطرته ومواصلة كدحه هما اللذان بلغا به هذه المرتبة العالية، وهو أمر يحمل جانباً من الصواب والوجاهة.

وبالنظر إلى ما أظهره (باي تشيهان) من مهارة فائقة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وكيفية تعامله الحكيم مع ‘شين دوليانغ’، أدرك ‘باي رين’ يقيناً أن هذا الفتى ليس غافلاً ولا أحمق.

بيد أن تلك القطعة الأثرية كانت ستحتفظ بقوتها الباهرة وسحرها ونفاذها سواء أكان هو موجوداً أم مفقوداً؛ ولا يمكن قول الشيء ذاته في حقه هو لو جُرد منها وفقدها.

إنه سينتصر حتماً، ولم يكن في قاموسه شك في ذلك.

ومنذ ذلك العهد السالف، لم يجرؤ مخلوق على الاستهانة بشأنه أو الحط من قدره.

ولكن كيف كان رد فعل (باي تشيهان)؟

وسارت بذكره الركبان وانتشرت سَبق شهرته في كافة أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة، حتى أبدت العشائر الكبرى ذات المنزلة الرفيعة رغبتها في ضمه لصفوفها والانتفاع بقوته.

فهل شارفنا على خسارة كرامتنا وضياع هيبتنا بهذه الصورة المهينة؟

ولكن هاهو ذا يجد مجدداً من ينظر إليه بعين الاستخفاف والتحقير، ولم يكن هذا المستخف به سوى ذلك الشخص المعروف بسيرته السيئة من ❲عشيرة باي❳.

أعمال أخرى لنفس المترجم

«أتمنى صادقاً ألا يكون وعيدك هذا مجرد صيحة في وادٍ وكلام لا طائل تحته، فإذا عجزت عن الصمود والمقاومة أمامي لعشر دقائق معدودة… فسوف يصيبني ذلك بخيبة أمل شديدة.»

وعند سماع هذه الكلمات، أطبق ‘مو ييتشن’ على فكيه بقوة من فرط الغيظ.

قال (باي تشيهان) متحدثاً بهذا الأسلوب.

«خاسر ومستضعف مثلك يُمنح فرصة ذهبية للمثول أمامي، ويمتلك الجرأة ليتطلع إلى الموت مواجهةً وكفاحاً؛ لذا، فمن الطبيعي والبديهي أن أكون أنا من يثني على شجاعتك وجسارتك هذه.»

وعند سماع هذا، تضاعفت رغبة ‘مو ييتشن’ في البطش وزادت نية القتل لديه اشتعالاً.

فلم يستوعب أحد منهم السبب الذي دفع (باي تشيهان) للموافقة على هذه اللعبة الهزلية.

«أوظننت حقاً أنك قادر على إلحاق الهزيمة بي والانتصار عليّ؟»

وعندها تملّك الغضب من ‘مو ييتشن’ وظهت علامات الضيق على جبينه.

بصق كلماته بغيظ، وخطا إلى الأمام مصوباً نحوه نظرة ثاقبة وحادة تكاد لشدتها تذيب الحديد والصلب، وتابع قائلاً: «’باي تشيهان’، إنك تفرط في تقدير قوتك، وتنزِّل نفسك منزلة أعلى بكثير مما تستحق!»

بناءً على ذلك، أجمعوا كلهم على أن (باي تشيهان) لا يملك أدنى فرصة للانتصار في مواجهة ‘مو ييتشن’.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ومن جهة أخرى، ورغم الأخبار الأخيرة الشائعة عن تميز (باي تشيهان)، فإن هناك حقيقة واضحة ظلت راسخة في أذهانهم منذ أيام سيرته القديمة وسلوكه السابق، وهي مستوى قوته وتدريبه.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

أعمال أخرى لنفس المترجم

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

إمبراطور الخيمياء

وقد شاركه باقي أفراد ❲عشيرة مي❳ الرأي والمشاعر ذاتها.

ملك سمات الفنون القتالية

«هاها…»

وبطبيعة الحال، لم يظهروا تلك المشاعر علانية؛ إذ حافظ شيوخ ❲عشيرة مي❳ على وقارهم ورصانتهم، لعلمهم أن فوز ‘مو ييتشن’ المحتمل لا يمنحهم الحق في السخرية من ❲عشيرة باي❳ أو النيل من كرامتها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط