Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 216

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

216

وفجأة، خفتت أصوات الجماهير المتحمسة في الساحة حين شق صمتها صوتٌ جهوري انطلق من المنصة المركزية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يكترث ‘ني فنغتشو’ بهذا التغير المفاجئ في الأجواء، بل صب كل تركيزه على الخصوم الماثلين أمامه.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

رفع الحكم يده عاليًا.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

خرج من بين الظلال، يخطو خطوات واسعة، تفيض بالهدوء والثقة.

الفصل 216: ضجة في الساحة

فهو لم يبلغ بعد من القوة ما يكفي لفتح تلك الجبهة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«يجب أن تدرك غايتك الحقيقية بوضوح. هدفك المنشود هو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – وليست ❲عشيرة باي❳.»

غصّت ساحة الفنون القتالية المركزية بجموع غفيرة من الجماهير، الذين توافدوا لمشاهدة نزالات حافلة بالإثارة.

كان المُنادي، الذي يرتدي أثوابًا فضفاضة تحمل شعار الإمبراطورية، يطفو على ارتفاع عدة أقدام فوق الأرض، بينما يتردد صدى صوته مضاعفًا عبر تشكيلات مصفوفة تضخيم الصوت.

وبالطبع، خلت المدرجات من النبلاء أو أصحاب المقامات الرفيعة؛ فقد كانت هذه المعارك في نظرهم أمراً يبعث على الملل.

تنهدت الروح بصوت خافت.

إذ كانت هذه النزالات مخصصة عادةً لصغار المزارعين، ممن تقصر قدراتهم عن تذوق متعة المعارك الطاحنة بين كبار الخبراء؛ لا سيما وأنهم يعجزون حتى عن مجاراة حركاتهم الخاطفة بالنظر.

ولكن، في تلك اللحظة الفاصلة—

لذا، كانت المواجهات التي تجمع بين العباقرة الصاعدين، وخاصة أولئك الذين بلغوا عالم [النواة الذهبية]، تمثل غاية المتعة بالنسبة لهم.

ثم زفره ببطء.

كما حضرت عائلات المشاركين، لترتفع أصوات تشجيعهم وهتافهم من جنبات المدرجات.

وحتى لو ساوره أدنى شك في هويته، فإن شعار ❲عشيرة باي❳ المنقوش على ردائه كان كفيلًا بأن يخبر ‘ني فنغتشو’ بكل ما يحتاج إلى معرفته.

وفي ممر الانتظار المظلل، وقف ‘ني فنغتشو’ وذراعاه معقودتان خلف ظهره.

• • •

رفرف رداؤه الأسود والفضي قليلًا مع نسائم الريح، وقد طُرّز عليه شعار ❲عشيرة ني❳ – وهو عبارة عن طائر كركي فضي يشق عنان السماء وسط غيوم عاصفة.

وفي تلك اللحظة بالذات، ساد صمت مطبق فجأة على الحشود التي كانت تهتف بحماس قبل قليل.

كان الجو مشحونًا بمزيج من التوتر والإثارة، بينما ظلت رائحة الدماء المنبعثة من جولات الصباح السابقة عالقة في الهواء.

«أخيرًا، حان دوري!»

لكن ‘ني فنغتشو’ ظل هادئًا لا يعكر صفوه شيء.

تنهدت الروح بصوت خافت.

أغمض عينيه، ونظم أنفاسه، تاركًا صخب الجماهير يتلاشى في خلفية وعيه.

«ما الذي يفعله هنا؟»

ومن حوله، كان المزارعون الشباب الآخرون يتململون في أماكنهم، بين من يعدل سلاحه، ومن يتمتم بتعاويذه في سره بعصبية ظاهرة.

اعتلى ‘ني فنغتشو’ منصة النزال، ووقف ثابتًا كالطود، بينما أخذ الحكم يتلو قواعد المعركة من جديد.

اختلس البعض نظرات سريعة إليه، لكنهم سرعان ما أشاحوا بوجوههم عنه.

في كسر من الثانية، تصلب جسد ‘ني فنغتشو’ بالكامل.

ورغم أن صيت ‘ني فنغتشو’ لم يكن ليداني شهرة (باي تشيهان) أو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، إلا أنه ظل اسمًا لامعًا بين المتنافسين؛ إذ كان يُعد واحدًا من أشرس المشاركين، وأوفرهم حظًا لاقتناص مقعد الترشيح في هذا الاختيار العام.

فمع ذيوع صيت (باي تشيهان) في كل الآفاق، حتى لو توارى المرء في أقصى القرى نأيًا، فلا بد أن تطرق أخباره مسامعه بطريقة أو بأخرى.

لم يُعِر ‘ني فنغتشو’ تلك الأنظار المسلطة عليه أدنى اهتمام.

اختلس البعض نظرات سريعة إليه، لكنهم سرعان ما أشاحوا بوجوههم عنه.

فبعد كل المآسي التي تجرعها، أدرك يقينًا أن آراء الناس ونظراتهم لا تحمل أي قيمة تُذكر.

ثارت طاقته الروحية، وبدأت تنبض بعنف، بينما تسربت نية القتل القاتمة من جسده دون وعي منه.

وأيقن أن صب تركيزه على تطوير ذاته أجدى من إهدار وقته في الالتفات إلى أحكام الآخرين.

وأيقن أن صب تركيزه على تطوير ذاته أجدى من إهدار وقته في الالتفات إلى أحكام الآخرين.

علاوة على ذلك، كان يشعر بأنه بات قريبًا جدًا -قريبًا للغاية- من تحقيق انتقامه، ورد الاعتبار لكرامته التي أُهينت سلفًا.

لم يُعِر ‘ني فنغتشو’ تلك الأنظار المسلطة عليه أدنى اهتمام.

‹’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، سأجعلكِ تندمين على ذلك أشد الندم!›

قاطعه صوت الروح بحدة مفاجئة.

هكذا حدث ‘ني فنغتشو’ نفسه.

ولم يكن هدفه الأصيل هو (باي تشيهان)، بل أخته الكبرى.

وفجأة، خفتت أصوات الجماهير المتحمسة في الساحة حين شق صمتها صوتٌ جهوري انطلق من المنصة المركزية.

فهو لم يبلغ بعد من القوة ما يكفي لفتح تلك الجبهة.

«انتهت الجولة الثالثة من الاختيار!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

كان المُنادي، الذي يرتدي أثوابًا فضفاضة تحمل شعار الإمبراطورية، يطفو على ارتفاع عدة أقدام فوق الأرض، بينما يتردد صدى صوته مضاعفًا عبر تشكيلات مصفوفة تضخيم الصوت.

«ما الذي جاء به إلى هنا؟»

«المجموعة التالية: المجموعة الرابعة! أيها المشاركون، تقدموا إلى الساحة!»

ثارت طاقته الروحية، وبدأت تنبض بعنف، بينما تسربت نية القتل القاتمة من جسده دون وعي منه.

فتح ‘ني فنغتشو’ عينيه.

ومن حوله، كان المزارعون الشباب الآخرون يتململون في أماكنهم، بين من يعدل سلاحه، ومن يتمتم بتعاويذه في سره بعصبية ظاهرة.

بنظرة حادة. باردة. وشديدة التركيز.

تعلقت الأنظار بالساحة على الفور بمجرد أن أدرك الجميع أن الدور قد حان لـ ‘ني فنغتشو’.

«أخيرًا، حان دوري!»

«❲عشيرة باي❳!»

خرج من بين الظلال، يخطو خطوات واسعة، تفيض بالهدوء والثقة.

«ثم ماذا بعد؟»

ومن الجانب المقابل للساحة، تقدم أربعة مشاركين آخرين – وقد ارتسمت على وجوههم ملامح الحذر الممزوج بالعزيمة.

فحتى هو نفسه لم يتوقع أن ينتابه ذلك الشعور الغريب – رهبة عصية على التفسير تنبعث من شاب في مقتبل العمر.

سرت الهمسات بين الحشود.

• • •

«ها هو ذا! لقد حان دور ‘ني فنغتشو’!»

«إنه هو – إنه (باي تشيهان)!!»

«مَن يكون؟»

فهو لم يبلغ بعد من القوة ما يكفي لفتح تلك الجبهة.

«ألا تعرفه؟ إنه ذلك الشاب الذي كان خطيبًا لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«تقصد تلك الحثالة؟»

في كسر من الثانية، تصلب جسد ‘ني فنغتشو’ بالكامل.

«أي هراء تتفوه به؟ منذ أن فُسخت خطوبته، أحرز تقدمًا مذهلًا – حتى أنهم يقولون إنه قد بلغ عالم [أصل الروح] بالفعل. من الواضح أنه أحد أقوى المشاركين هنا.»

كان هذا التحذير نابعًا من حرص الروح البالغ على تلميذها.

«ومع ذلك، لا يبدو أن فوزه سيكون نزهة يسيرة. فمن الواضح أن الأربعة الآخرين قد تحالفوا للإطاحة به أولًا. وحتى مزارع في عالم [أصل الروح] سيتكبد مشقة كبيرة في مواجهة أربعة خصوم من عالم [النواة الذهبية] في آنٍ واحد.»

وانعطفت أنظاره بحدة نحو الاتجاه الذي تعلقت به عيون الجميع – وهناك رآه.

• • •

ثم زفره ببطء.

تعلقت الأنظار بالساحة على الفور بمجرد أن أدرك الجميع أن الدور قد حان لـ ‘ني فنغتشو’.

بنظرة حادة. باردة. وشديدة التركيز.

اعتلى ‘ني فنغتشو’ منصة النزال، ووقف ثابتًا كالطود، بينما أخذ الحكم يتلو قواعد المعركة من جديد.

«إنه هو – إنه (باي تشيهان)!!»

«المجموعة الرابعة! خمسة مشاركين. الخاسر يُقصى. معركة طاحنة – ولن يصمد سوى واحد فقط!»

‹هل أُقدم على فعلها؟›

رفع الحكم يده عاليًا.

سرت الهمسات بين الحشود.

«ابدؤوا!»

بنظرة حادة. باردة. وشديدة التركيز.

تبادل المتنافسون الأربعة النظرات – وكما كان متوقعًا، فقد عقدوا العزم على إقصاء ‘ني فنغتشو’ أولًا.

قاطعه صوت الروح بحدة مفاجئة.

ففي النهاية، كان اجتماعهم للإطاحة بالخصم الأشرس، قبل أن يتواجهوا فيما بينهم، هو السبيل الأضمن الذي يمنحهم فرصة أكبر للانتصار.

إذ كانت هذه النزالات مخصصة عادةً لصغار المزارعين، ممن تقصر قدراتهم عن تذوق متعة المعارك الطاحنة بين كبار الخبراء؛ لا سيما وأنهم يعجزون حتى عن مجاراة حركاتهم الخاطفة بالنظر.

وإلا، فقد كانوا يدركون تمام الإدراك أنهم في أي مواجهة فردية، لن يمتلكوا ذرة أمل أمام ‘ني فنغتشو’، الذي يتفوق عليهم بمرحلة زراعة كاملة.

وفي ممر الانتظار المظلل، وقف ‘ني فنغتشو’ وذراعاه معقودتان خلف ظهره.

اكتفى ‘ني فنغتشو’ بابتسامة ساخرة.

«انتهت الجولة الثالثة من الاختيار!»

«همف! هذا لن يزيد الأمر إلا سرعة وحسمًا.»

أومأ ‘ني فنغتشو’ لنفسه إيماءة خفيفة، وتمتم بكلمات بالكاد تُسمع:

تمتم ‘ني فنغتشو’ بثقة تامة.

«ها هو ذا! لقد حان دور ‘ني فنغتشو’!»

وفي تلك اللحظة بالذات، ساد صمت مطبق فجأة على الحشود التي كانت تهتف بحماس قبل قليل.

• • •

«هل هذا… لا يعقل!»

تعلقت الأنظار بالساحة على الفور بمجرد أن أدرك الجميع أن الدور قد حان لـ ‘ني فنغتشو’.

«ما الذي جاء به إلى هنا؟»

تردد صدى صوت مألوف في ذهنه – صوت موغل في القدم، هادئ النبرة، ولكنه صارم وحازم.

«لكن الأمر جلي تمامًا…»

وانعطفت أنظاره بحدة نحو الاتجاه الذي تعلقت به عيون الجميع – وهناك رآه.

• • •

«مَن يكون؟»

تحولت الأنظار بأكملها. وانقطعت الأحاديث.

لكن ‘ني فنغتشو’ ظل هادئًا لا يعكر صفوه شيء.

ارتسمت علامات الصدمة الجلية على الوجوه – حتى المُنادي نفسه نسي أمر النزال للحظات، وبدا عليه الذهول التام.

إذ كانت هذه النزالات مخصصة عادةً لصغار المزارعين، ممن تقصر قدراتهم عن تذوق متعة المعارك الطاحنة بين كبار الخبراء؛ لا سيما وأنهم يعجزون حتى عن مجاراة حركاتهم الخاطفة بالنظر.

لم يكترث ‘ني فنغتشو’ بهذا التغير المفاجئ في الأجواء، بل صب كل تركيزه على الخصوم الماثلين أمامه.

وبالطبع، خلت المدرجات من النبلاء أو أصحاب المقامات الرفيعة؛ فقد كانت هذه المعارك في نظرهم أمراً يبعث على الملل.

حتى تناهت إلى مسامعه تلك الكلمات.

«لكنه ينتمي إلى ❲عشيرة باي❳. لا بد أنهم أرسلوه إلى هنا خصيصًا من أجلي! يجب عليّ أن—»

«❲عشيرة باي❳!»

فمع ذيوع صيت (باي تشيهان) في كل الآفاق، حتى لو توارى المرء في أقصى القرى نأيًا، فلا بد أن تطرق أخباره مسامعه بطريقة أو بأخرى.

«إنه هو – إنه (باي تشيهان)!!»

رفع ‘ني فنغتشو’ رأسه بشموخ، وقال بصوت بارد وحاد كشفرة السيف:

«ما الذي يفعله هنا؟»

صرّ ‘ني فنغتشو’ على أسنانه بغيظ.

• • •

«أنتم الأربعة… لا تخيبوا ظني.»

في كسر من الثانية، تصلب جسد ‘ني فنغتشو’ بالكامل.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وانعطفت أنظاره بحدة نحو الاتجاه الذي تعلقت به عيون الجميع – وهناك رآه.

كان الأمر مدعاة للسخرية حقًا. فكيف له، وهو ذلك الكيان العتيق المرعب الذي لم يكن يستشعر الخطر حتى من أعتى مزارعي عالم [الخلود]، أن توقظ فيه هذه… الغريزة… رهبةً تجاه فتى يافع.

(باي تشيهان)!

كما حظي (باي تشيهان) بإشادة واسعة، بوصفه المزارع الأقوى والأعظم موهبة بين عباقرة جيله. ومما لا شك فيه أن ‘ني فنغتشو’ كان يترقب أخباره باهتمام بالغ.

وحتى لو ساوره أدنى شك في هويته، فإن شعار ❲عشيرة باي❳ المنقوش على ردائه كان كفيلًا بأن يخبر ‘ني فنغتشو’ بكل ما يحتاج إلى معرفته.

«ها هو ذا! لقد حان دور ‘ني فنغتشو’!»

«ما الذي يفعله شخص من ❲عشيرة باي❳ في مكان كهذا؟»

لقد كان معلمه محقًا.

تمتم ‘ني فنغتشو’ في سره.

«اهدأ يا فنغتشو.»

لقد كان على دراية تامة بـ (باي تشيهان) أيضًا – فمن المستحيل ألا يكون كذلك.

وفي ممر الانتظار المظلل، وقف ‘ني فنغتشو’ وذراعاه معقودتان خلف ظهره.

فمع ذيوع صيت (باي تشيهان) في كل الآفاق، حتى لو توارى المرء في أقصى القرى نأيًا، فلا بد أن تطرق أخباره مسامعه بطريقة أو بأخرى.

ثارت طاقته الروحية، وبدأت تنبض بعنف، بينما تسربت نية القتل القاتمة من جسده دون وعي منه.

كما حظي (باي تشيهان) بإشادة واسعة، بوصفه المزارع الأقوى والأعظم موهبة بين عباقرة جيله. ومما لا شك فيه أن ‘ني فنغتشو’ كان يترقب أخباره باهتمام بالغ.

• • •

وعلاوة على ذلك كله، فقد كان الأخ الأصغر لألد أعداء ‘ني فنغتشو’.

• • •

‹هل أُقدم على فعلها؟›

«أتريد الانتقام من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أم أن غايتك هي إسقاط ❲عشيرة باي❳ بأكملها؟»

ارتعشت أصابع ‘ني فنغتشو’ وهو يحدق شزرًا في (باي تشيهان)، بينما كان قلبه يخفق بعنف تحت وطأة مزيج هائج من الكراهية والاندفاع.

«انتهت الجولة الثالثة من الاختيار!»

لم يكن هناك دافع وراء ذلك سوى انتمائه إلى ❲عشيرة باي❳ – تلك العشيرة التي يكن لها أشد درجات الحقد والبغضاء.

‹’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، سأجعلكِ تندمين على ذلك أشد الندم!›

العشيرة ذاتها التي داست على كبريائه، وكادت أن تمحو عائلته من الوجود.

ومن الجانب المقابل للساحة، تقدم أربعة مشاركين آخرين – وقد ارتسمت على وجوههم ملامح الحذر الممزوج بالعزيمة.

ثارت طاقته الروحية، وبدأت تنبض بعنف، بينما تسربت نية القتل القاتمة من جسده دون وعي منه.

ورغم أن صيت ‘ني فنغتشو’ لم يكن ليداني شهرة (باي تشيهان) أو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، إلا أنه ظل اسمًا لامعًا بين المتنافسين؛ إذ كان يُعد واحدًا من أشرس المشاركين، وأوفرهم حظًا لاقتناص مقعد الترشيح في هذا الاختيار العام.

ولكن، في تلك اللحظة الفاصلة—

«أي هراء تتفوه به؟ منذ أن فُسخت خطوبته، أحرز تقدمًا مذهلًا – حتى أنهم يقولون إنه قد بلغ عالم [أصل الروح] بالفعل. من الواضح أنه أحد أقوى المشاركين هنا.»

«اهدأ يا فنغتشو.»

استنشق هواءً عميقًا.

تردد صدى صوت مألوف في ذهنه – صوت موغل في القدم، هادئ النبرة، ولكنه صارم وحازم.

وحتى لو ساوره أدنى شك في هويته، فإن شعار ❲عشيرة باي❳ المنقوش على ردائه كان كفيلًا بأن يخبر ‘ني فنغتشو’ بكل ما يحتاج إلى معرفته.

اتسعت عينا ‘ني فنغتشو’ قليلًا.

«يجب أن تدرك غايتك الحقيقية بوضوح. هدفك المنشود هو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – وليست ❲عشيرة باي❳.»

لقد كان سيده!

«أي هراء تتفوه به؟ منذ أن فُسخت خطوبته، أحرز تقدمًا مذهلًا – حتى أنهم يقولون إنه قد بلغ عالم [أصل الروح] بالفعل. من الواضح أنه أحد أقوى المشاركين هنا.»

تجلى طيف غامض ببطء في أعماق خاتمه الروحي، يتلألأ خفوتًا كشمعة ترتجف في مهب الريح.

كان الأمر مدعاة للسخرية حقًا. فكيف له، وهو ذلك الكيان العتيق المرعب الذي لم يكن يستشعر الخطر حتى من أعتى مزارعي عالم [الخلود]، أن توقظ فيه هذه… الغريزة… رهبةً تجاه فتى يافع.

كان يرتدي رداءً باليًا، يخفي ملامح وجهه، ويحوم وذراعاه معقودتان خلف ظهره، مصوبًا نحو ‘ني فنغتشو’ نظرة من عينين متعبتين طواهما النسيان.

• • •

«لقد تدربت طويلًا… وتكبدت الكثير من المشاق… فهل أنت مستعد الآن للتفريط في كل شيء إرضاءً لثورة غضب عابرة؟»

(باي تشيهان)!

صرّ ‘ني فنغتشو’ على أسنانه بغيظ.

ورغم أن صيت ‘ني فنغتشو’ لم يكن ليداني شهرة (باي تشيهان) أو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، إلا أنه ظل اسمًا لامعًا بين المتنافسين؛ إذ كان يُعد واحدًا من أشرس المشاركين، وأوفرهم حظًا لاقتناص مقعد الترشيح في هذا الاختيار العام.

«لكنه ينتمي إلى ❲عشيرة باي❳. لا بد أنهم أرسلوه إلى هنا خصيصًا من أجلي! يجب عليّ أن—»

فبعد كل المآسي التي تجرعها، أدرك يقينًا أن آراء الناس ونظراتهم لا تحمل أي قيمة تُذكر.

«ثم ماذا بعد؟»

تحولت الأنظار بأكملها. وانقطعت الأحاديث.

قاطعه صوت الروح بحدة مفاجئة.

ومن الجانب المقابل للساحة، تقدم أربعة مشاركين آخرين – وقد ارتسمت على وجوههم ملامح الحذر الممزوج بالعزيمة.

«أتريد الانتقام من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أم أن غايتك هي إسقاط ❲عشيرة باي❳ بأكملها؟»

216

أطبق ‘ني فنغتشو’ شفتيه صمتًا.

«قد تفلح في سحق هؤلاء الضعفاء هنا، لكن هل تعتقد حقًا أنك تمتلك القوة لمجابهة ❲عشيرة باي❳؟ أظننت أنك قادر على الصمود في وجه عشيرة عُرفت بدك الجبال وتسويتها بالأرض ثأرًا لإهانة واحدة؟»

«إذا ما تجرأت على مهاجمته هنا، فستمنحهم الذريعة المثلى لتعقبك كالطريدة. ستُوصم بلقب المجرم، وستُساق قسرًا إلى حرب أنت لست أهلًا لخوض غمارها بعد.»

تبادل المتنافسون الأربعة النظرات – وكما كان متوقعًا، فقد عقدوا العزم على إقصاء ‘ني فنغتشو’ أولًا.

«قد تفلح في سحق هؤلاء الضعفاء هنا، لكن هل تعتقد حقًا أنك تمتلك القوة لمجابهة ❲عشيرة باي❳؟ أظننت أنك قادر على الصمود في وجه عشيرة عُرفت بدك الجبال وتسويتها بالأرض ثأرًا لإهانة واحدة؟»

اعتلى ‘ني فنغتشو’ منصة النزال، ووقف ثابتًا كالطود، بينما أخذ الحكم يتلو قواعد المعركة من جديد.

ناهيك عن يقينه التام بأن ‘ني فنغتشو’ لا يرقى إلى مستوى مجابهة (باي تشيهان) على الإطلاق.

«اهدأ يا فنغتشو.»

فحتى هو نفسه لم يتوقع أن ينتابه ذلك الشعور الغريب – رهبة عصية على التفسير تنبعث من شاب في مقتبل العمر.

وأيقن أن صب تركيزه على تطوير ذاته أجدى من إهدار وقته في الالتفات إلى أحكام الآخرين.

أمعن النظر في (باي تشيهان). بدا مجرد شاب عادي لم يكن ليحظى باهتمامه في الظروف العادية. لكن هاتفًا في أعماقه كان ينذره: هذا الفتى محفوف بالخطر.

كان المُنادي، الذي يرتدي أثوابًا فضفاضة تحمل شعار الإمبراطورية، يطفو على ارتفاع عدة أقدام فوق الأرض، بينما يتردد صدى صوته مضاعفًا عبر تشكيلات مصفوفة تضخيم الصوت.

كان الأمر مدعاة للسخرية حقًا. فكيف له، وهو ذلك الكيان العتيق المرعب الذي لم يكن يستشعر الخطر حتى من أعتى مزارعي عالم [الخلود]، أن توقظ فيه هذه… الغريزة… رهبةً تجاه فتى يافع.

اكتفى ‘ني فنغتشو’ بابتسامة ساخرة.

شد ‘ني فنغتشو’ على قبضتيه، وجسده ينتفض من فرط العجز والإحباط.

كان يرتدي رداءً باليًا، يخفي ملامح وجهه، ويحوم وذراعاه معقودتان خلف ظهره، مصوبًا نحو ‘ني فنغتشو’ نظرة من عينين متعبتين طواهما النسيان.

تنهدت الروح بصوت خافت.

«لكنه ينتمي إلى ❲عشيرة باي❳. لا بد أنهم أرسلوه إلى هنا خصيصًا من أجلي! يجب عليّ أن—»

«يجب أن تدرك غايتك الحقيقية بوضوح. هدفك المنشود هو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – وليست ❲عشيرة باي❳.»

(باي تشيهان)!

كان هذا التحذير نابعًا من حرص الروح البالغ على تلميذها.

تعلقت الأنظار بالساحة على الفور بمجرد أن أدرك الجميع أن الدور قد حان لـ ‘ني فنغتشو’.

وببطء، بدأ ضباب الغضب ينقشع عن عيني ‘ني فنغتشو’.

ناهيك عن يقينه التام بأن ‘ني فنغتشو’ لا يرقى إلى مستوى مجابهة (باي تشيهان) على الإطلاق.

استنشق هواءً عميقًا.

اتسعت عينا ‘ني فنغتشو’ قليلًا.

ثم زفره ببطء.

216

سكنت الفوضى العارمة في طاقته الروحية، وتبددت نية القتل التي تلبسته. ارتخت قبضته المشدودة على سيفه، وعادت ملامحه لتلتحف بهدوء جليدي قارس.

قاطعه صوت الروح بحدة مفاجئة.

لقد كان معلمه محقًا.

حتى تناهت إلى مسامعه تلك الكلمات.

فهو لم يبلغ بعد من القوة ما يكفي لفتح تلك الجبهة.

قاطعه صوت الروح بحدة مفاجئة.

ولم يكن هدفه الأصيل هو (باي تشيهان)، بل أخته الكبرى.

تمتم ‘ني فنغتشو’ في سره.

أومأ ‘ني فنغتشو’ لنفسه إيماءة خفيفة، وتمتم بكلمات بالكاد تُسمع:

كما حظي (باي تشيهان) بإشادة واسعة، بوصفه المزارع الأقوى والأعظم موهبة بين عباقرة جيله. ومما لا شك فيه أن ‘ني فنغتشو’ كان يترقب أخباره باهتمام بالغ.

«أنا أعي جيدًا ما أريد.»

كان المُنادي، الذي يرتدي أثوابًا فضفاضة تحمل شعار الإمبراطورية، يطفو على ارتفاع عدة أقدام فوق الأرض، بينما يتردد صدى صوته مضاعفًا عبر تشكيلات مصفوفة تضخيم الصوت.

صرف نظره عن (باي تشيهان)، وحوّل تركيزه بالكامل نحو الخصوم الأربعة، الذين بدت عليهم الآن علامات الارتباك – مترددين بعد أن لفحتهم موجة التعطش للدماء التي انبعثت منه لوهلة قصيرة.

تبادل المتنافسون الأربعة النظرات – وكما كان متوقعًا، فقد عقدوا العزم على إقصاء ‘ني فنغتشو’ أولًا.

رفع ‘ني فنغتشو’ رأسه بشموخ، وقال بصوت بارد وحاد كشفرة السيف:

فبعد كل المآسي التي تجرعها، أدرك يقينًا أن آراء الناس ونظراتهم لا تحمل أي قيمة تُذكر.

«أنتم الأربعة… لا تخيبوا ظني.»

فبعد كل المآسي التي تجرعها، أدرك يقينًا أن آراء الناس ونظراتهم لا تحمل أي قيمة تُذكر.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ففي النهاية، كان اجتماعهم للإطاحة بالخصم الأشرس، قبل أن يتواجهوا فيما بينهم، هو السبيل الأضمن الذي يمنحهم فرصة أكبر للانتصار.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

لذا، كانت المواجهات التي تجمع بين العباقرة الصاعدين، وخاصة أولئك الذين بلغوا عالم [النواة الذهبية]، تمثل غاية المتعة بالنسبة لهم.

إذ كانت هذه النزالات مخصصة عادةً لصغار المزارعين، ممن تقصر قدراتهم عن تذوق متعة المعارك الطاحنة بين كبار الخبراء؛ لا سيما وأنهم يعجزون حتى عن مجاراة حركاتهم الخاطفة بالنظر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط