228
‹أقسم أنني لن أتنمر على أي روحٍ أخرى بعد اليوم! حتى وإن كان عاجزًا بسوء جذر روحه! بل وسأتطوع لتنظيف جناح السيف بنفسي، فقط لا تدعوه يعود ساعيًا وراء الانتقام.›
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لم يُعقب ‘دو تشانغشنغ’ على الفور، لكنه في قرارة نفسه قد استشعر أيضًا تلك الموهبة الفذة التي يتمتع بها ‘لين شوان’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
في هذه المرة، اختلفت الموازين.
الفصل 228: حتى في الهزيمة، أشرق
ولكن…
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وقال: «استخدموا هذا بدلًا من عقاركم. لقد تفضل بها السيد الشاب باي. أطعموها لـ ‘لين شوان’.»
صدمة!
«لا… بل فاز»، تمتم أحد الشيوخ، مضيِّقًا عينيه وهو يطيل النظر إلى المنصة المحترقة. «حتى في لحظة انكساره وهزيمته… تمكن من خطف الأضواء».
وصمتٌ مطبق!
اشتعلت عينا ‘الشيخة تشينغلان’ بحدةٍ يشوبها الهدوء، وهي ترقب جسد ‘لين شوان’ الغائب عن الوعي يُحمل بعيدًا عن الساحة.
حتى أولئك الذين كانوا يميلون إلى كفة ‘جين’ لم تقوَ حناجرهم على الهتاف.
تقدم مزارع ❲عشيرة تشاو❳ إلى الأمام راسمًا ابتسامةً ساخرة، عاقدًا ذراعيه فوق صدره بتعالي.
لأن الجميع قد شاهدوا بأم أعينهم—
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
الحقيقة القابعة خلف ستار «النصر».
ومع ذلك، ظلت أنظار الجميع معلقةً بشخص الخاسر.
لقد انتصر ‘جين يوانشان’ بشق الأنفس.
ودون أن ينبسوا ببنت شفة، انصاعوا لتعليمات ‘كونغ تشانغهونغ’ على الفور.
فقد اضطر إلى حرق جوهره، وتعريض نفسه للشلل، واستنزاف طاقة قطعةٍ أثريةٍ أسطورية… فقط ليتمكن من قهر رجلٍ يتخلف عنه بعالمٍ روحيٍّ كامل.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
رجلٍ كان يُنظر إليه ذات يومٍ على أنه نكرةٌ لا قيمة له.
صدمة!
ومع ذلك، فإن ‘لين شوان’، الملقى هناك، غارقًا في دمائه محطم الجسد، هو من سدد الضربة الأقوى في هذه المباراة.
وتحدرت قطرة عرقٍ باردةٍ على جبين أحد كبار التلاميذ الخارجيين.
ضربةً قاصمةً لكبرياء ‘جين يوانشان’.
‹أقسم أنني لن أتنمر على أي روحٍ أخرى بعد اليوم! حتى وإن كان عاجزًا بسوء جذر روحه! بل وسأتطوع لتنظيف جناح السيف بنفسي، فقط لا تدعوه يعود ساعيًا وراء الانتقام.›
علاوةً على ذلك، أدرك الجميع أن فرص ‘جين يوانشان’ في الظفر بمسابقة التنين والعنقاء قد أمست شبه معدومةٍ بعد هذا النزال.
وعلى أية حال، فلا يزال هناك متسعٌ من الوقت قبل أن تتحول هذه المخاوف إلى أزمةٍ ملحة.
ولا تزال أصوات الشهقات تتردد في الأجواء، كجمرٍ خافتٍ يتوهج فوق أرض المسرح.
ولا تزال أصوات الشهقات تتردد في الأجواء، كجمرٍ خافتٍ يتوهج فوق أرض المسرح.
«…هل خسر النزال حقًّا؟»
«لا… بل فاز»، تمتم أحد الشيوخ، مضيِّقًا عينيه وهو يطيل النظر إلى المنصة المحترقة. «حتى في لحظة انكساره وهزيمته… تمكن من خطف الأضواء».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
حمل الفريق الطبي جسد ‘لين شوان’ بعنايةٍ فائقةٍ من على خشبة المسرح.
لقد كان التأثير أشبه بالمعجزة. وتجاوز بمراحل شاسعةٍ ما كان يمكن أن تحققه حبوبهم المتواضعة.
وبينما هم يشرعون في تجهيز حبوبٍ علاجيةٍ من الدرجة الثانية لاستقرار حالته، شقَّ الهواءَ صوتٌ حازم.
• • •
«انتظروا!»
«هل رأيتم كيف كان يتحرك؟ وكأنه تجسيدٌ حيٌّ للسيف ذاته!»
وتقدم ‘كونغ تشانغهونغ’ بخطواتٍ واثقةٍ إلى الأمام.
ناهيك عن أن حبوب الشفاء من الدرجة الخامسة كانت، بلا ريب، أنجع بكثيرٍ مما كانوا يعتزمون تقديمه لـ ‘لين شوان’ كعلاجٍ إسعافيٍّ طارئ.
وبحركةٍ رشيقةٍ من معصمه، طارت زجاجةٌ من اليشم في الهواء لتستقر برفقٍ بين يدي أحد المسعفين.
وبحركةٍ رشيقةٍ من معصمه، طارت زجاجةٌ من اليشم في الهواء لتستقر برفقٍ بين يدي أحد المسعفين.
وقال: «استخدموا هذا بدلًا من عقاركم. لقد تفضل بها السيد الشاب باي. أطعموها لـ ‘لين شوان’.»
«…»
فتسمَّر المسعفون في أماكنهم بغتة، وقد عقدت الدهشة ألسنتهم. وفتح أحدهم الزجاجة ليشهق من هول المفاجأة.
فهرع فريقٌ طبيٌّ آخر على الفور لتقديم المساعدة له أيضًا.
«إنها حبوبٌ علاجيةٌ من الدرجة الخامسة…»
حمل الفريق الطبي جسد ‘لين شوان’ بعنايةٍ فائقةٍ من على خشبة المسرح.
ولم يكن هناك أي متسعٍ للتردد.
لقد افترض، شأنه في ذلك شأن أي شخصٍ آخر، أن هذه المباراة ستسير على ذات النهج الذي سارت عليه المباريات الاثنتان والخمسون السابقة – أحداثٌ متوقعة، ومواجهةٌ من طرفٍ واحد، لتتوج في النهاية بانتصارٍ بديهيٍّ تمامًا.
فقد كان لاسم (باي تشيهان) ثقلٌ يضاهي الجبال الرواسي، وكان عصيان أمرٍ صادرٍ عنه ضربًا من ضروب المستحيل.
وفي أرجاءٍ أخرى، احتدم النقاش بين المزارعين القادمين من شتى دروب الحياة.
ناهيك عن أن حبوب الشفاء من الدرجة الخامسة كانت، بلا ريب، أنجع بكثيرٍ مما كانوا يعتزمون تقديمه لـ ‘لين شوان’ كعلاجٍ إسعافيٍّ طارئ.
وحدثت المفاجأة!
ودون أن ينبسوا ببنت شفة، انصاعوا لتعليمات ‘كونغ تشانغهونغ’ على الفور.
وتملَّكت الصدمة والرهبة نفوس أتباع الطائفة الشباب من حولها.
فسُحقت إحدى حبات الدرجة الخامسة، وأُذيب مسحوقها ليسري في جسد ‘لين شوان’ عبر تقنيةٍ متخصصة، نظرًا لعجزه عن ابتلاعها بنفسه.
فلطالما انهال الكثيرون منهم بالسخرية على ‘لين شوان’ في الماضي القريب – بوصفه مجرد خادمٍ وضيع، شخصًا بالكاد يرقى لصب أقداح الشاي، بله أن يقف ندًّا في ذات الساحة مع النجوم الصاعدة في سماء الإمبراطورية.
وعلى الفور تقريبًا، غمر جسده المنهك وهجٌ ذهبيٌّ دافئ.
بل إن أحدهم ضم يديه في خفية، متضرعًا بالدعاء نحو السماء.
وأخذت التصدعات في مسارات طاقته تلتئم وتتعافى، وزال الشحوب عن بشرته، واستعاد تنفسه المضطرب إيقاعه المنتظم تدريجيًّا.
غير أن ‘ني فنغتشو’ لم ينبس ببنت شفة. بل اكتفى باستلال سيفه في صمت.
وتبادل المسعفون نظراتٍ تكسوها السكينة والذهول.
وتملَّكت الصدمة والرهبة نفوس أتباع الطائفة الشباب من حولها.
لقد كان التأثير أشبه بالمعجزة. وتجاوز بمراحل شاسعةٍ ما كان يمكن أن تحققه حبوبهم المتواضعة.
فهرع فريقٌ طبيٌّ آخر على الفور لتقديم المساعدة له أيضًا.
«لقد استقرت حالته تمامًا!»
فهل فاز حقًّا أم تجرع كأس الهزيمة؟
أبلغهم أحدهم بصوتٍ يملؤه الهدوء والخشوع.
ومن الواضح أن تلك الثقة الصامتة قد أثارت حفيظة مزارع ❲عشيرة تشاو❳ – فقد بدا جليًّا أن ‘ني فنغتشو’ يؤمن في قرارة نفسه بقدرته على اقتناص الفوز.
وبهذا، زال الخطر المحدق بحياة ‘لين شوان’ -رغم كونه فاقدًا للوعي-.
ولكن…
وفي تلك الأثناء، خمدت النيران. ووقف ‘جين يوانشان’ وحيدًا في قلب الساحة، وكتفاه تعلُوان وتهبِطان من فرط اللهاث، والعرق يتفصد من كل مسام جسده، ووجهه متقع الشحوب تحت التوهج الخافت المتبقي من ناره الشمسية.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ومع ذلك، ظلت أنظار الجميع معلقةً بشخص الخاسر.
«دعك من مجريات القتال – وتأمل تلك الضربة! لقد بدت وكأنها شقت كبد السماء!»
فهل فاز حقًّا أم تجرع كأس الهزيمة؟
حتى حان أخيرًا دور ‘ني فنغتشو’.
ظل هذا التساؤل يراوده مطولًا، حتى خرَّ هو الآخر صريعًا بفعل الاستنزاف القاسي لطاقته الحيوية ‹تشي› وإفراطه في استهلاك قواه.
فحتى المباراة السالفة التي جمعت ‘لين شوان’ بـ ‘جين يوانشان’، وعلى الرغم مما شابها من إثارةٍ وتوترٍ بالغين، فقد انتهت في نهاية المطاف بالنتيجة التي توقعها الجميع.
فهرع فريقٌ طبيٌّ آخر على الفور لتقديم المساعدة له أيضًا.
وحدثت المفاجأة!
• • •
ومن بين أولئك التلاميذ الذين تسمروا في أماكنهم من فرط الذهول، اكتست وجوه بعضهم بشحوبٍ قاتم، وراحت أجسادهم ترتعد، لا من نشوة الحماس، بل من وطأة الخوف.
اشتعلت عينا ‘الشيخة تشينغلان’ بحدةٍ يشوبها الهدوء، وهي ترقب جسد ‘لين شوان’ الغائب عن الوعي يُحمل بعيدًا عن الساحة.
ودون أن ينبسوا ببنت شفة، انصاعوا لتعليمات ‘كونغ تشانغهونغ’ على الفور.
«…تلك الضربة القاطعة،» نطقت أخيرًا بصوتٍ خافتٍ لكنه حادٌّ كشفرةٍ مسنونة، مشبعٍ بنية السيف الصارمة. «إنها ضربة النيرفانا ذات العشرة آلاف سيف.»
لقد بصقوا على ثيابه استخفافًا، وتهكموا على أصوله المتواضعة، وأحالوا أيامه داخل الطائفة إلى جحيمٍ من البؤس الصامت.
فلم يكن يدور بخلدها قط أن ‘تيان يوهينغ’ قد لقَّن ‘لين شوان’ أسرار هذه التقنية بالفعل.
لقد خبت جذوة الحماس، وبدا ذلك جليًّا للعيان.
وهذا يعني، من الناحية العملية، أن ‘تيان يوهينغ’ قد اختاره وريثًا شرعيًّا، وبات على أتم الاستعداد لتوريث مقاليد منصبه إلى ‘لين شوان’.
لقد افترض، شأنه في ذلك شأن أي شخصٍ آخر، أن هذه المباراة ستسير على ذات النهج الذي سارت عليه المباريات الاثنتان والخمسون السابقة – أحداثٌ متوقعة، ومواجهةٌ من طرفٍ واحد، لتتوج في النهاية بانتصارٍ بديهيٍّ تمامًا.
‹قد تشكل هذه معضلةً حقًّا!›
ودون أن ينبسوا ببنت شفة، انصاعوا لتعليمات ‘كونغ تشانغهونغ’ على الفور.
لم يكن مرد ذلك إلى ضغينةٍ شخصيةٍ تكنها لـ ‘لين شوان’ – سواء تجاه طبيعة شخصيته أو فذة موهبته.
وبينما هم يشرعون في تجهيز حبوبٍ علاجيةٍ من الدرجة الثانية لاستقرار حالته، شقَّ الهواءَ صوتٌ حازم.
بل كان مبعث قلقها هو ولاؤه الراسخ الذي لا يتزعزع لـ (باي تشيهان)، واستمراره في تبجيله كسيدٍ له.
لقد غدا ذلك الفتى الذي طالما رمقوه بنظرات الازدراء، كيانًا يبعث على الرعب.
فإذا ظل الوضع على هذه الشاكلة في المستقبل، فقد تنتهي الحال بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لتغدو مجرد كيانٍ تابعٍ خانعٍ لـ ❲عشيرة باي❳.
فقد كان لاسم (باي تشيهان) ثقلٌ يضاهي الجبال الرواسي، وكان عصيان أمرٍ صادرٍ عنه ضربًا من ضروب المستحيل.
ومع ذلك، وحين استرجعت كلمات ‘يو ووشوانغ’ وأنعمت الفكر فيها، أدركت حقيقةً أخرى – وهي أن إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها قد تكون أصغر من أن تتسع لشخصيةٍ بحجم (باي تشيهان) إلى الأبد.
«كيف… كيف يتسنى له استخدامها؟»
وعلى أية حال، فلا يزال هناك متسعٌ من الوقت قبل أن تتحول هذه المخاوف إلى أزمةٍ ملحة.
ومع ذلك، ظلت أنظار الجميع معلقةً بشخص الخاسر.
أما في الوقت الراهن، فيسعها صبُّ اهتمامها على إرشاد ‘لين شوان’، ورعايته بعنايةٍ فائقة … لتضمن، حين تحين اللحظة الحاسمة، أن يضع مصلحة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ فوق كل اعتبار – لا سيما إذا كان هو من سيرث عبء زعامة الطائفة.
«انتظروا!»
وفي غضون ذلك، تسمَّر التلاميذ المحيطون بها في أماكنهم. فمنهم من كذَّب عينيه؛ ومنهم من لم يدرك ماهية تلك التقنية على حقيقتها.
وفي أرجاءٍ أخرى، احتدم النقاش بين المزارعين القادمين من شتى دروب الحياة.
وتملَّكت الصدمة والرهبة نفوس أتباع الطائفة الشباب من حولها.
وبهذا، زال الخطر المحدق بحياة ‘لين شوان’ -رغم كونه فاقدًا للوعي-.
فلطالما انهال الكثيرون منهم بالسخرية على ‘لين شوان’ في الماضي القريب – بوصفه مجرد خادمٍ وضيع، شخصًا بالكاد يرقى لصب أقداح الشاي، بله أن يقف ندًّا في ذات الساحة مع النجوم الصاعدة في سماء الإمبراطورية.
راقب الحشد هذا المشهد، ولكن دون أدنى اكتراثٍ يُذكر. فلم يعلق أحدٌ آماله على بزوغ فجر معجزة.
أما الآن؟
فسُحقت إحدى حبات الدرجة الخامسة، وأُذيب مسحوقها ليسري في جسد ‘لين شوان’ عبر تقنيةٍ متخصصة، نظرًا لعجزه عن ابتلاعها بنفسه.
لقد اشتد عوده وبات من القوة بحيث لا يقوون هم حتى على مقاربته في المستوى.
‹هل هذا حقًّا هو الجيل الذهبي للزراعة الروحية؟›
ومن بين أولئك التلاميذ الذين تسمروا في أماكنهم من فرط الذهول، اكتست وجوه بعضهم بشحوبٍ قاتم، وراحت أجسادهم ترتعد، لا من نشوة الحماس، بل من وطأة الخوف.
شخصًا لم يعد في مقدورهم حتى التطاول عليه… ولن يجرؤوا أبدًا على استفزازه مجددًا.
فأولئك هم أنفسهم من سخروا من ‘لين شوان’ جهرًا في يومٍ من الأيام – فدفعوه جانبًا، وسلبوه موارده، وساموه سوء المعاملة تلبيةً لأهوائهم، مدفوعين بنار الغيرة من حسن طلعته، ومن تودد الفتيات إليه رغم مكانته كخادم.
فقد اضطر إلى حرق جوهره، وتعريض نفسه للشلل، واستنزاف طاقة قطعةٍ أثريةٍ أسطورية… فقط ليتمكن من قهر رجلٍ يتخلف عنه بعالمٍ روحيٍّ كامل.
لقد بصقوا على ثيابه استخفافًا، وتهكموا على أصوله المتواضعة، وأحالوا أيامه داخل الطائفة إلى جحيمٍ من البؤس الصامت.
فلم يكن يتوقع البتة، أنه إلى جانب ‘ني فنغتشو’ و (باي تشيهان)، سيعجُّ مثل هذا المكان النائي بأشخاصٍ يمكن تصنيفهم ضمن كبار عباقرة هذا العصر.
والآن، ها هم بالكاد يقوون على التقاط أنفاسهم.
كانت هذه الفكرة تتردد كصدىً مرعبٍ في أذهان الكثيرين.
«…تلك التقنية…»
• • •
تمتم أحدهم بصوتٍ أجشٍ متحشرج.
لأن الجميع قد شاهدوا بأم أعينهم—
«كيف… كيف يتسنى له استخدامها؟»
حتى حان أخيرًا دور ‘ني فنغتشو’.
وابتلع تلميذٌ آخر ريقه بصعوبةٍ بالغة، وقبض بيده على حواف ردائه محاولًا مداراة ارتعاشاته.
لم يكن مرد ذلك إلى ضغينةٍ شخصيةٍ تكنها لـ ‘لين شوان’ – سواء تجاه طبيعة شخصيته أو فذة موهبته.
«إنها تقنيةٌ من الدرجة السماوية. بل إن كبار الشيوخ أنفسهم لم يعرضوها علنًا قط.»
وابتلع تلميذٌ آخر ريقه بصعوبةٍ بالغة، وقبض بيده على حواف ردائه محاولًا مداراة ارتعاشاته.
فمرت بذاكرتهم جميعًا تلك الأيام التي كان فيها ‘لين شوان’ يحني رأسه صاغرًا، ويتحمل الأذى في صمتٍ مطبق.
حتى حان أخيرًا دور ‘ني فنغتشو’.
واسترجعوا يقينهم السالف بأنه سيظل نكرةً لا يُؤبه لها.
فلطالما انهال الكثيرون منهم بالسخرية على ‘لين شوان’ في الماضي القريب – بوصفه مجرد خادمٍ وضيع، شخصًا بالكاد يرقى لصب أقداح الشاي، بله أن يقف ندًّا في ذات الساحة مع النجوم الصاعدة في سماء الإمبراطورية.
وها هو الآن يقف ندًّا لندٍّ في مواجهة أبرع عباقرة طائفة الشمس الزرقاء – بل وكاد أن ينتزع منه النصر.
تقدم مزارع ❲عشيرة تشاو❳ إلى الأمام راسمًا ابتسامةً ساخرة، عاقدًا ذراعيه فوق صدره بتعالي.
وتحدرت قطرة عرقٍ باردةٍ على جبين أحد كبار التلاميذ الخارجيين.
لقد كان التأثير أشبه بالمعجزة. وتجاوز بمراحل شاسعةٍ ما كان يمكن أن تحققه حبوبهم المتواضعة.
فقد ركل ‘لين شوان’ في إحدى المرات بحجة أنه كان يسير «ببطءٍ شديد» في ساحات الطائفة. بل وتمادى فكسر ذراع الفتى، مبررًا فعلته الشنعاء بأنها مجرد «تأديب».
بل إن أحدهم ضم يديه في خفية، متضرعًا بالدعاء نحو السماء.
‹أرجوك، لا تتذكرني!›
تساءل في قرارة نفسه.
كانت هذه الفكرة تتردد كصدىً مرعبٍ في أذهان الكثيرين.
«…هل خسر النزال حقًّا؟»
‹أرجوك، انسَ كل ما مضى. فلن أعتدي على مخلوقٍ بعد اليوم. أرجوك، أتوسل إليكم، لا تدعوه يقصدني أبدًا.›
بل إن أحدهم ضم يديه في خفية، متضرعًا بالدعاء نحو السماء.
«…»
‹أقسم أنني لن أتنمر على أي روحٍ أخرى بعد اليوم! حتى وإن كان عاجزًا بسوء جذر روحه! بل وسأتطوع لتنظيف جناح السيف بنفسي، فقط لا تدعوه يعود ساعيًا وراء الانتقام.›
غير أن ‘ني فنغتشو’ لم ينبس ببنت شفة. بل اكتفى باستلال سيفه في صمت.
لم يكن لديهم أدنى فكرةٍ عما إذا كان ‘لين شوان’ سيتذكرهم أم سيطويهم النسيان، أو ما إذا كان يكترث لأمرهم من الأساس.
فقد ركل ‘لين شوان’ في إحدى المرات بحجة أنه كان يسير «ببطءٍ شديد» في ساحات الطائفة. بل وتمادى فكسر ذراع الفتى، مبررًا فعلته الشنعاء بأنها مجرد «تأديب».
ولكن كانت هناك حقيقةٌ واحدةٌ ساطعةٌ كالشمس:
أما الآن؟
لقد غدا ذلك الفتى الذي طالما رمقوه بنظرات الازدراء، كيانًا يبعث على الرعب.
‹أقسم أنني لن أتنمر على أي روحٍ أخرى بعد اليوم! حتى وإن كان عاجزًا بسوء جذر روحه! بل وسأتطوع لتنظيف جناح السيف بنفسي، فقط لا تدعوه يعود ساعيًا وراء الانتقام.›
شخصًا لم يعد في مقدورهم حتى التطاول عليه… ولن يجرؤوا أبدًا على استفزازه مجددًا.
كانت هذه الفكرة تتردد كصدىً مرعبٍ في أذهان الكثيرين.
• • •
• • •
وفي أرجاءٍ أخرى، احتدم النقاش بين المزارعين القادمين من شتى دروب الحياة.
لم يكن مرد ذلك إلى ضغينةٍ شخصيةٍ تكنها لـ ‘لين شوان’ – سواء تجاه طبيعة شخصيته أو فذة موهبته.
«هل رأيتم كيف كان يتحرك؟ وكأنه تجسيدٌ حيٌّ للسيف ذاته!»
الحقيقة القابعة خلف ستار «النصر».
«لقد كانت حركته تخلب الألباب… فلا جهدٌ يُهدر سدى، ولا ذعرٌ يعتريه. لقد خلتُ في البداية أنه بلغ عالم [تكوين الروح]!»
‹أرجوك، انسَ كل ما مضى. فلن أعتدي على مخلوقٍ بعد اليوم. أرجوك، أتوسل إليكم، لا تدعوه يقصدني أبدًا.›
«يا للعجب العجاب! كيف يُعقل لشابٍ غضٍّ في عالم [أصل الروح] أن يُرغم ‘جين يوانشان’ على حرق جوهره، بل ويدفعه إلى شفا إصابةٍ تصيبه بالشلل التام…»
ودون أن ينبسوا ببنت شفة، انصاعوا لتعليمات ‘كونغ تشانغهونغ’ على الفور.
«دعك من مجريات القتال – وتأمل تلك الضربة! لقد بدت وكأنها شقت كبد السماء!»
كانت هذه الفكرة تتردد كصدىً مرعبٍ في أذهان الكثيرين.
«’لين شوان’. هذا هو اسمه، أليس كذلك؟ إنه اسمٌ سيُحفر في ذاكرتي طويلًا. ومن المؤسف حقًّا أن يُقصى من البطولة في مرحلةٍ مبكرةٍ كهذه.»
تساءل في قرارة نفسه.
• • •
«إنها تقنيةٌ من الدرجة السماوية. بل إن كبار الشيوخ أنفسهم لم يعرضوها علنًا قط.»
«سيدي، ذلك الفتى… ينتابني شعورٌ غريبٌ بالألفة تجاهه.»
«أنت من تجلب الإذلال لنفسك!» قالها بنبرةٍ حادةٍ ووعيد.
«…»
ناهيك عن أن حبوب الشفاء من الدرجة الخامسة كانت، بلا ريب، أنجع بكثيرٍ مما كانوا يعتزمون تقديمه لـ ‘لين شوان’ كعلاجٍ إسعافيٍّ طارئ.
لم يُعقب ‘دو تشانغشنغ’ على الفور، لكنه في قرارة نفسه قد استشعر أيضًا تلك الموهبة الفذة التي يتمتع بها ‘لين شوان’.
ضربةً قاصمةً لكبرياء ‘جين يوانشان’.
«إنه فتىً موهوبٌ لدرجةٍ بعيدة، وربما بمقدوره أن يرتقي عاليًا ليغدو واحدًا من أشرس المنافسين.»
• • •
هكذا أثنى ‘دو تشانغشنغ’ على الفتى.
‹قد تشكل هذه معضلةً حقًّا!›
فلم يكن يتوقع البتة، أنه إلى جانب ‘ني فنغتشو’ و (باي تشيهان)، سيعجُّ مثل هذا المكان النائي بأشخاصٍ يمكن تصنيفهم ضمن كبار عباقرة هذا العصر.
فحين عاين هذه المواهب السماوية الفذة، لم يملك سوى أن تساوره الشكوك حيال ماهية هذا العصر.
‹هل هذا حقًّا هو الجيل الذهبي للزراعة الروحية؟›
في هذه المرة، اختلفت الموازين.
تساءل في قرارة نفسه.
وعلى خشبة المسرح، كان المشرف قد انتقل بالفعل إلى وقائع المباراة التالية – ولكن، وكما هو متوقع، فإن هذه المباراة بالكاد استحوذت على أي اهتمامٍ يُذكر من قبل الجمهور، مقارنةً بتلك المبارزة المذهلة والشرسة التي جمعت بين ‘لين شوان’ و’جين يوانشان’.
فحين عاين هذه المواهب السماوية الفذة، لم يملك سوى أن تساوره الشكوك حيال ماهية هذا العصر.
وفي أرجاءٍ أخرى، احتدم النقاش بين المزارعين القادمين من شتى دروب الحياة.
• • •
«كيف… كيف يتسنى له استخدامها؟»
وعلى خشبة المسرح، كان المشرف قد انتقل بالفعل إلى وقائع المباراة التالية – ولكن، وكما هو متوقع، فإن هذه المباراة بالكاد استحوذت على أي اهتمامٍ يُذكر من قبل الجمهور، مقارنةً بتلك المبارزة المذهلة والشرسة التي جمعت بين ‘لين شوان’ و’جين يوانشان’.
«…هل خسر النزال حقًّا؟»
فمضت المباريات على نحوٍ رتيب. وجاء معظم الفائزين تمامًا كما توقعت الحشود – نخبٌ من أتباع الطوائف العاتية أو العشائر العظيمة، سحقوا خصومهم الأقل شهرةً بكل سهولةٍ ويسر.
فقد كان لاسم (باي تشيهان) ثقلٌ يضاهي الجبال الرواسي، وكان عصيان أمرٍ صادرٍ عنه ضربًا من ضروب المستحيل.
وحينما كان يتواجه اسمان مغموران، كان الجمهور يكتفي بتبادل الأحاديث الجانبية، أو الاستسلام للغفوة، أو حتى مغادرة المدرجات لتناول بعض المرطبات.
والآن، ومرةً أخرى، لم يتوقع أحدٌ أن يشهد أمرًا مغايرًا.
لقد خبت جذوة الحماس، وبدا ذلك جليًّا للعيان.
‹هل هذا حقًّا هو الجيل الذهبي للزراعة الروحية؟›
حتى حان أخيرًا دور ‘ني فنغتشو’.
لقد انتصر ‘جين يوانشان’ بشق الأنفس.
أما خصمه؟ فلم يكن سوى مزارعٍ شابٍّ من ❲عشيرة تشاو❳.
ناهيك عن أن حبوب الشفاء من الدرجة الخامسة كانت، بلا ريب، أنجع بكثيرٍ مما كانوا يعتزمون تقديمه لـ ‘لين شوان’ كعلاجٍ إسعافيٍّ طارئ.
تقدم مزارع ❲عشيرة تشاو❳ إلى الأمام راسمًا ابتسامةً ساخرة، عاقدًا ذراعيه فوق صدره بتعالي.
ومن بين أولئك التلاميذ الذين تسمروا في أماكنهم من فرط الذهول، اكتست وجوه بعضهم بشحوبٍ قاتم، وراحت أجسادهم ترتعد، لا من نشوة الحماس، بل من وطأة الخوف.
«وفِّر على نفسك تجرع مرارة الإذلال. أعلن استسلامك الآن، ولا تهدر وقت الجميع سدى.»
وبحركةٍ رشيقةٍ من معصمه، طارت زجاجةٌ من اليشم في الهواء لتستقر برفقٍ بين يدي أحد المسعفين.
لقد افترض، شأنه في ذلك شأن أي شخصٍ آخر، أن هذه المباراة ستسير على ذات النهج الذي سارت عليه المباريات الاثنتان والخمسون السابقة – أحداثٌ متوقعة، ومواجهةٌ من طرفٍ واحد، لتتوج في النهاية بانتصارٍ بديهيٍّ تمامًا.
حتى أولئك الذين كانوا يميلون إلى كفة ‘جين’ لم تقوَ حناجرهم على الهتاف.
فحتى المباراة السالفة التي جمعت ‘لين شوان’ بـ ‘جين يوانشان’، وعلى الرغم مما شابها من إثارةٍ وتوترٍ بالغين، فقد انتهت في نهاية المطاف بالنتيجة التي توقعها الجميع.
• • •
والآن، ومرةً أخرى، لم يتوقع أحدٌ أن يشهد أمرًا مغايرًا.
والآن، ها هم بالكاد يقوون على التقاط أنفاسهم.
غير أن ‘ني فنغتشو’ لم ينبس ببنت شفة. بل اكتفى باستلال سيفه في صمت.
«إنها حبوبٌ علاجيةٌ من الدرجة الخامسة…»
ومن الواضح أن تلك الثقة الصامتة قد أثارت حفيظة مزارع ❲عشيرة تشاو❳ – فقد بدا جليًّا أن ‘ني فنغتشو’ يؤمن في قرارة نفسه بقدرته على اقتناص الفوز.
فقد اضطر إلى حرق جوهره، وتعريض نفسه للشلل، واستنزاف طاقة قطعةٍ أثريةٍ أسطورية… فقط ليتمكن من قهر رجلٍ يتخلف عنه بعالمٍ روحيٍّ كامل.
«أنت من تجلب الإذلال لنفسك!» قالها بنبرةٍ حادةٍ ووعيد.
تمتم أحدهم بصوتٍ أجشٍ متحشرج.
راقب الحشد هذا المشهد، ولكن دون أدنى اكتراثٍ يُذكر. فلم يعلق أحدٌ آماله على بزوغ فجر معجزة.
حمل الفريق الطبي جسد ‘لين شوان’ بعنايةٍ فائقةٍ من على خشبة المسرح.
ولكن…
وبحركةٍ رشيقةٍ من معصمه، طارت زجاجةٌ من اليشم في الهواء لتستقر برفقٍ بين يدي أحد المسعفين.
في هذه المرة، اختلفت الموازين.
«هل رأيتم كيف كان يتحرك؟ وكأنه تجسيدٌ حيٌّ للسيف ذاته!»
وحدثت المفاجأة!
• • •
لقد فاز ‘ني فنغتشو’!
فمضت المباريات على نحوٍ رتيب. وجاء معظم الفائزين تمامًا كما توقعت الحشود – نخبٌ من أتباع الطوائف العاتية أو العشائر العظيمة، سحقوا خصومهم الأقل شهرةً بكل سهولةٍ ويسر.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وبهذا، زال الخطر المحدق بحياة ‘لين شوان’ -رغم كونه فاقدًا للوعي-.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فتسمَّر المسعفون في أماكنهم بغتة، وقد عقدت الدهشة ألسنتهم. وفتح أحدهم الزجاجة ليشهق من هول المفاجأة.
«انتظروا!»
