استمع (باي تشيهان) بانتباه شديد.
263
وعندما خطت خطوتها الأولى المترددة، كاد ‘جين يوانشان’ أن يجهش بالبكاء بصوت عالٍ، وسارع إلى إسناد ذراعها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 263: السماء وراء فراش المرض
فانقبض صدر ‘جين يوانشان’، وشعر بالخجل يمزق كيانه. وارتجفت شفتاه، لكنه عجز عن النطق بكلمة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹اطمئن. ليس لدي أي دافع لإيذاء أختك. فلو أردت ذلك، لما استطعت أنت فعل أي شيء على أي حال. لذا، أخبرني، ما الجدوى من الكذب؟›
فلم يكن يتوقع أن يصادف مثل هذا الاكتشاف المروع.
استغرق الأمر ساعة أخرى، أو ربما ساعتين، حتى تمكن (باي تشيهان) من تثبيت حالة ‘جين تاويي’ بشكل أكبر.
«يجب عليكِ ذلك. فأنا وتاويي… نعجز عن ردّ جميلكِ. وهذا كل ما تبقى لي من أشياء ذات قيمة. أرجوكِ… اقبليه كعربون شكر مني – ووداع.»
‹لقد أجروا تجارب على عدد من التلاميذ، في محاولة للعثور على واحد منهم ينجح في الاندماج مع حجر طريق الشمس.›
حيث استخرج ثلاث أعشاب أخرى من الدرجة الرابعة، تنتمي لسمات اليانغ، وتفيض كل منها بحيوية دافئة.
لكن صوت (باي تشيهان) عاد مجدداً، وكان أكثر هدوءاً هذه المرة، وبارداً لكنه ثابت.
ثم وضعها واحدة تلو الأخرى بين يديها.
«خذيها!»
استمع (باي تشيهان) بانتباه شديد.
263
فلم تجادل. بل إن جسدها الهزيل، وبدافع شبه غريزي، امتص طاقة اليانغ المتدفقة، لِـينسج شيئاً فشيئاً خيط وجودها الهش.
وباختصار، قامت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بتجميع تلاميذ موهوبين يفتقرون للخلفيات القوية، واستخدمتهم كفئران تجارب.
وبحلول الوقت الذي امتصت فيه العشبة الثالثة، كان لون بشرة ‘جين تاويي’ قد تبدل.
الفصل 263: السماء وراء فراش المرض
وعلى الرغم من أنها لا تزال تحمل شحوب المرض الناتج عن معاناة طويلة، إلا أن وجنتيها قد اكتستا بلمحة خفيفة من التورد.
‹السيد الشاب باي!›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ولم يعد تنفسها مضطرباً كظل الموت، ورغم ترنحها، استطاعت الوقوف على قدميها.
• • •
وعندما خطت خطوتها الأولى المترددة، كاد ‘جين يوانشان’ أن يجهش بالبكاء بصوت عالٍ، وسارع إلى إسناد ذراعها.
كان هذا النوع من الفظائع متوقعاً من الطوائف الشيطانية، التي لا تسعى إلا وراء القوة المطلقة.
«أنتِ تمشين…»
• • •
وأشارت بإصبعها إلى مساحة شاسعة من الأرض، حيث تنحدر الجبال المتموجة إلى حوض أخضر فسيح.
وارتجف صوته، ممزوجاً بالشك والارتياح.
فلم تجادل. بل إن جسدها الهزيل، وبدافع شبه غريزي، امتص طاقة اليانغ المتدفقة، لِـينسج شيئاً فشيئاً خيط وجودها الهش.
‹أنت؟ وما الذي يستطيع أن يفعله شخص معاق ذو جوهر زراعة محطم؟ إن أدنى الخدم في عشيرتي أكثر كفاءة منك. فما هي القيمة التي تملكها لتساومني بها؟›
«نعم…»
فأصابت الحقيقة القاسية ‘جين يوانشان’ بالذهول.
وواصل ‘جين يوانشان’ حديثه.
همست تاويي، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة. وحتى هذا الفعل البسيط جعل قلبه يخفق فرحاً.
الفصل 263: السماء وراء فراش المرض
• • •
«نعم…»
وقبل المغادرة، ذهب ‘جين يوانشان’ و’جين تاويي’ لتوديع العمة التي رعت تاويي لسنوات طوال.
وحتى مع نجاحه، واصلت الطائفة تجاربها، سعياً حثيثاً لتحقيق معدل نجاة أعلى.
وانزلقت عيناه إلى تعبير أخته المشرق – المفعم بالحياة، والذي بدا أكثر إشراقاً مما رآه منذ سنوات.
كانت عيناها محمرتين، ويداها ملتويتين من قسوة العمل، لكن تعبيرها لان حين رأت تاويي تقف بمفردها.
«الآنسة الصغيرة… أنتِ… أنتِ تمشين مجدداً؟»
وباختصار، قامت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بتجميع تلاميذ موهوبين يفتقرون للخلفيات القوية، واستخدمتهم كفئران تجارب.
تقطع صوت المرأة واغرورقت عيناها بالدموع.
همست تاويي، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة. وحتى هذا الفعل البسيط جعل قلبه يخفق فرحاً.
«يا إلهي، أخيراً…»
وكان صوتها ناعماً، بالكاد يُسمع، ولكنه كان مفعماً بالرهبة.
فخفضت ‘جين تاويي’ رأسها باحترام.
ولم يعد تنفسها مضطرباً كظل الموت، ورغم ترنحها، استطاعت الوقوف على قدميها.
«عمتي… شكراً لكِ. فـلولا رعايتكِ، لما كنتُ هنا أصلاً.»
فاتسعت عيناها أكثر.
ولوّحت العجوز بيديها، وهزّت رأسها، لكن دموعها لم تتوقف.
لكنه هز رأسه مرة أخرى، مجبراً نفسه على رسم ابتسامة خفيفة.
«لا عليكِ، هذا لا شيء.»
ولم يعد تنفسها مضطرباً كظل الموت، ورغم ترنحها، استطاعت الوقوف على قدميها.
وحاولت العجوز التهرب من امتنان الأخوين، لكن ‘جين يوانشان’ هز رأسه بحزم.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«يا عمتي… لم يكن الأمر هيناً. ولولاكِ، لما صمدت تاويي حتى اليوم. أنا… أنا لا أملك الكثير، لكن…»
ومدّ يده إلى داخل ردائه، ليُخرج زجاجة خزفية صغيرة بالية.
كان بداخلها آخر ما يملكه من حبوب الدرجة الثانية.
‹لقد أجروا تجارب على عدد من التلاميذ، في محاولة للعثور على واحد منهم ينجح في الاندماج مع حجر طريق الشمس.›
ودس الزجاجة في يدي المرأة العجوز دون أي تردد.
‹حياتي لا قيمة لها، لكن تاويي… لقد قاست بما فيه الكفاية. فإن كنت تريدني أن أخدمك، أو أن أتبعك فسأفعل. سأفعل أي شيء تطلبه مني. فقط لا تؤذها. أرجوك، احمها!›
«يا عمتي… لم يكن الأمر هيناً. ولولاكِ، لما صمدت تاويي حتى اليوم. أنا… أنا لا أملك الكثير، لكن…»
فبالنسبة لشخص مثل (باي تشيهان)، لم تكن هذه الحبوب لتستحق حتى مجرد نظرة خاطفة. لكن بالنسبة للبشر العاديين، كانت لا تقدر بثمن – بمثابة أدوية معجزة.
وحتى لو لم تستخدمها لنفسها، فبوسعها بيعها بسعر باهظ، يكفيها لتعيش في رغد لعقود.
«يجب عليكِ ذلك. فأنا وتاويي… نعجز عن ردّ جميلكِ. وهذا كل ما تبقى لي من أشياء ذات قيمة. أرجوكِ… اقبليه كعربون شكر مني – ووداع.»
وارتجفت يدا المرأة، واتسعت عيناها كما لو أنه منحها للتو كنزاً لا يقدر بثمن.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«سيدي الشاب… هذا… هذا كثير جداً، لا أستطيع—»
وواصل ‘جين يوانشان’ شرحه.
لكنه هز رأسه مرة أخرى، مجبراً نفسه على رسم ابتسامة خفيفة.
«يجب عليكِ ذلك. فأنا وتاويي… نعجز عن ردّ جميلكِ. وهذا كل ما تبقى لي من أشياء ذات قيمة. أرجوكِ… اقبليه كعربون شكر مني – ووداع.»
انحبست أنفاس ‘جين يوانشان’.
فارتجفت شفتاها، وتلألأت الدموع في عينيها المتغضنتين.
وانحنت انحناءة عميقة، وهي تضم الزجاجة إلى صدرها، وكأنها أثمن ما في الوجود.
«اعتنيَا بنفسيكما.»
فرقّ قلب ‘جين يوانشان’، وغمره الدفء لرؤية الابتسامة الرقيقة التي ارتسمت على شفتي أخته.
فلم يجرؤ ‘جين يوانشان’ على البقاء أكثر من ذلك. أمسك بيديها برفق لمرة واحدة، ثم اعتدل في وقفته.
«في غاية الجمال…»
كان هذا النوع من الفظائع متوقعاً من الطوائف الشيطانية، التي لا تسعى إلا وراء القوة المطلقة.
«يا عمتي… يجب أن نرحل.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فطوال سنوات الألم والعزلة التي كابدتها، لم تتخيل قط أنها سترى العالم على هذا النحو – ليس من فراش المرض، بل من السماء ذاتها.
• • •
«سيدي الشاب… هذا… هذا كثير جداً، لا أستطيع—»
وبعد فترة وجيزة، غادرت المجموعة.
فكشفت العربة الطائرة عن نقوشها، متوهجة بخفوت وهي ترتفع محلقة في السماء.
«نعم…»
وهبت الرياح بقوة، لتتطاير أرديتهم وشعورهم، بينما كانت الأرض تتضاءل تحت أقدامهم بسرعة.
فلم يجرؤ ‘جين يوانشان’ على البقاء أكثر من ذلك. أمسك بيديها برفق لمرة واحدة، ثم اعتدل في وقفته.
جلست ‘جين تاويي’ في الداخل، متكئة على يد أخيها، وعيناها متسعتان تحدقان من النافذة المنحوتة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«وما هذا… وهذا…»
فمن تحتها، امتدت الجبال كأمواج لا تنتهي من الصخور والغابات، وتألقت الأنهار كالتنانين الفضية التي تلتف عبر الأرض، وانجرفت الغيوم بالقرب منها لدرجة شعرت معها وكأنها قادرة على مد يدها ولمسها.
وانفرجت شفتاها قليلاً، وارتجفت نظراتها دهشةً.
فطوال سنوات الألم والعزلة التي كابدتها، لم تتخيل قط أنها سترى العالم على هذا النحو – ليس من فراش المرض، بل من السماء ذاتها.
فلم يجرؤ ‘جين يوانشان’ على البقاء أكثر من ذلك. أمسك بيديها برفق لمرة واحدة، ثم اعتدل في وقفته.
وضغطت أصابع ‘جين تاويي’ النحيلة على إطار النافذة المنحوت، وتصاعد بخار أنفاسها بخفة على الزجاج.
ولم يعد تنفسها مضطرباً كظل الموت، ورغم ترنحها، استطاعت الوقوف على قدميها.
وكان صوتها ناعماً، بالكاد يُسمع، ولكنه كان مفعماً بالرهبة.
ومع ذلك، لم ينجح أحد سواه.
ولم يعد تنفسها مضطرباً كظل الموت، ورغم ترنحها، استطاعت الوقوف على قدميها.
«أخي… ما هذا؟»
سألت بصوت يحمل حماسة طفل يكتشف العالم للمرة الأولى.
وأشارت بإصبعها إلى مساحة شاسعة من الأرض، حيث تنحدر الجبال المتموجة إلى حوض أخضر فسيح.
وفي قلب الوادي، امتدت بحيرة متلألئة كاليشم السائل، وفي وسطها ارتفعت جزيرة منعزلة يعلوها معبد شاهق.
همست تاويي، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة. وحتى هذا الفعل البسيط جعل قلبه يخفق فرحاً.
فانحنى ‘جين يوانشان’ مقترباً، متتبعاً نظرتها.
استمع (باي تشيهان) بانتباه شديد.
«تلك… هي بحيرة الروح اليشمية. يُقال إنها تشكلت ذات يوم من دموع خالدٍ نعى رحيل حبيبته.»
وعندما خطت خطوتها الأولى المترددة، كاد ‘جين يوانشان’ أن يجهش بالبكاء بصوت عالٍ، وسارع إلى إسناد ذراعها.
فاتسعت عيناها أكثر.
حيث استخرج ثلاث أعشاب أخرى من الدرجة الرابعة، تنتمي لسمات اليانغ، وتفيض كل منها بحيوية دافئة.
فلم تجادل. بل إن جسدها الهزيل، وبدافع شبه غريزي، امتص طاقة اليانغ المتدفقة، لِـينسج شيئاً فشيئاً خيط وجودها الهش.
«في غاية الجمال…»
وضغطت وجهها على النافذة، مستمتعةً بكل تفصيلة – القمم الشاهقة، الغيوم المتناثرة، والأنهار التي تتلألأ كالتنانين وهي تشق طريقها عبر الأرض.
وكان صوتها ناعماً، بالكاد يُسمع، ولكنه كان مفعماً بالرهبة.
«وما هذا… وهذا…»
وواصل ‘جين يوانشان’ شرحه.
وواصلت ‘جين تاويي’ طرح الأسئلة عن كل ما أثار اهتمامها.
فلمعت عينا (باي تشيهان) باهتمام مفاجئ.
فرقّ قلب ‘جين يوانشان’، وغمره الدفء لرؤية الابتسامة الرقيقة التي ارتسمت على شفتي أخته.
«نعم…»
263
لكن، وتحت ذلك الدفء، كان ثمة شعور بالبرودة ينخر في أعماقه. فأجبر شفتيه على الابتسام، لكن في أعماق عينيه، تراءت مشاعر القلق.
‹السيد الشاب باي!›
ومع ذلك، لم ينجح أحد سواه.
«في غاية الجمال…»
تردد صوته بصمت في ذهن (باي تشيهان) عبر خيط من التواصل الذهني.
وارتجف صوته، ممزوجاً بالشك والارتياح.
‹لا أعرف لماذا يقدم شخص مثلك مثل هذه المساعدة لنا.›
وواصل ‘جين يوانشان’ حديثه.
فكشفت العربة الطائرة عن نقوشها، متوهجة بخفوت وهي ترتفع محلقة في السماء.
‹حياتي لا قيمة لها، لكن تاويي… لقد قاست بما فيه الكفاية. فإن كنت تريدني أن أخدمك، أو أن أتبعك فسأفعل. سأفعل أي شيء تطلبه مني. فقط لا تؤذها. أرجوك، احمها!›
وعلى الجانب الآخر، كان (باي تشيهان) يجلس وذراعاه متقاطعتان، وعيناه مغمضتان كأنه نائم. وصدى سخرية خافتة يتردد مباشرة في ذهن يوانشان.
لم يتوقع (باي تشيهان) أن يقود سؤال بسيط كهذا إلى كشف واحدة من أكثر الحقائق ظلمة في الطائفة.
‹أنت؟ وما الذي يستطيع أن يفعله شخص معاق ذو جوهر زراعة محطم؟ إن أدنى الخدم في عشيرتي أكثر كفاءة منك. فما هي القيمة التي تملكها لتساومني بها؟›
‹السيد الشاب باي!›
فانقبض صدر ‘جين يوانشان’، وشعر بالخجل يمزق كيانه. وارتجفت شفتاه، لكنه عجز عن النطق بكلمة.
الفصل 263: السماء وراء فراش المرض
وانحنت انحناءة عميقة، وهي تضم الزجاجة إلى صدرها، وكأنها أثمن ما في الوجود.
لكن صوت (باي تشيهان) عاد مجدداً، وكان أكثر هدوءاً هذه المرة، وبارداً لكنه ثابت.
‹اطمئن. ليس لدي أي دافع لإيذاء أختك. فلو أردت ذلك، لما استطعت أنت فعل أي شيء على أي حال. لذا، أخبرني، ما الجدوى من الكذب؟›
فانقبض صدر ‘جين يوانشان’، وشعر بالخجل يمزق كيانه. وارتجفت شفتاه، لكنه عجز عن النطق بكلمة.
فأصابت الحقيقة القاسية ‘جين يوانشان’ بالذهول.
وأشارت بإصبعها إلى مساحة شاسعة من الأرض، حيث تنحدر الجبال المتموجة إلى حوض أخضر فسيح.
ولبرهة طويلة، لم ينطق بكلمة – حتى عاد صوت (باي تشيهان) مرة أخرى، وهذه المرة بنبرة يكسوها الفضول.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹بل… إذا كنت تهتم لأمرها إلى هذا الحد، فلماذا خاطرت بكل شيء لدمج جوهرك مع حجر طريق الشمس؟›
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
في البداية، ظن أنه الطموح – والتعطش للسلطة.
سألت بصوت يحمل حماسة طفل يكتشف العالم للمرة الأولى.
لكن عند مراقبة ‘جين يوانشان’ الآن، بدا أن قلقه على أخته يتجاوز بكثير أي رغبة في اكتساب القوة.
فلماذا يخاطر بحياته من خلال الاندماج مع حجر طريق الشمس؟ فحتى أكثر المزارعين موهبة غالباً ما يهلكون أثناء محاولتهم ذلك.
«سيدي الشاب… هذا… هذا كثير جداً، لا أستطيع—»
انحبست أنفاس ‘جين يوانشان’.
‹أيها السيد الشاب باي، ما سأخبرك به هو أحد أعمق أسرار ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.›
«أنتِ تمشين…»
وانزلقت عيناه إلى تعبير أخته المشرق – المفعم بالحياة، والذي بدا أكثر إشراقاً مما رآه منذ سنوات.
فلم تجادل. بل إن جسدها الهزيل، وبدافع شبه غريزي، امتص طاقة اليانغ المتدفقة، لِـينسج شيئاً فشيئاً خيط وجودها الهش.
‹أيها السيد الشاب باي، ما سأخبرك به هو أحد أعمق أسرار ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.›
«يجب عليكِ ذلك. فأنا وتاويي… نعجز عن ردّ جميلكِ. وهذا كل ما تبقى لي من أشياء ذات قيمة. أرجوكِ… اقبليه كعربون شكر مني – ووداع.»
‹لم يكن الأمر أنني اندمجت مع حجر طريق الشمس طواعية… بل لأن شيوخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ هم من أجبروني على ذلك.›
‹أوه؟›
وقبل المغادرة، ذهب ‘جين يوانشان’ و’جين تاويي’ لتوديع العمة التي رعت تاويي لسنوات طوال.
لم يتوقع (باي تشيهان) أن يقود سؤال بسيط كهذا إلى كشف واحدة من أكثر الحقائق ظلمة في الطائفة.
‹أيها السيد الشاب باي، ما سأخبرك به هو أحد أعمق أسرار ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳.›
‹لم يكن الأمر أنني اندمجت مع حجر طريق الشمس طواعية… بل لأن شيوخ ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ هم من أجبروني على ذلك.›
فلمعت عينا (باي تشيهان) باهتمام مفاجئ.
استغرق الأمر ساعة أخرى، أو ربما ساعتين، حتى تمكن (باي تشيهان) من تثبيت حالة ‘جين تاويي’ بشكل أكبر.
لكن صوت (باي تشيهان) عاد مجدداً، وكان أكثر هدوءاً هذه المرة، وبارداً لكنه ثابت.
‹لقد أجروا تجارب على عدد من التلاميذ، في محاولة للعثور على واحد منهم ينجح في الاندماج مع حجر طريق الشمس.›
استمع (باي تشيهان) بانتباه شديد.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وواصل ‘جين يوانشان’ شرحه.
وباختصار، قامت ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بتجميع تلاميذ موهوبين يفتقرون للخلفيات القوية، واستخدمتهم كفئران تجارب.
• • •
وبفضل الحظ المحض، نجا يوانشان من هذه العملية وتمكن من الاندماج مع حجر طريق الشمس، لينال بذلك رتبة التلميذ الأساسي ويحظى بدعم الطائفة.
كانت عيناها محمرتين، ويداها ملتويتين من قسوة العمل، لكن تعبيرها لان حين رأت تاويي تقف بمفردها.
أما أولئك الذين أخفقوا، فقد تم التخلص منهم كقشور لا قيمة لها.
وحتى مع نجاحه، واصلت الطائفة تجاربها، سعياً حثيثاً لتحقيق معدل نجاة أعلى.
وانفرجت شفتاها قليلاً، وارتجفت نظراتها دهشةً.
ومع ذلك، لم ينجح أحد سواه.
وبعد فترة وجيزة، غادرت المجموعة.
فمن تحتها، امتدت الجبال كأمواج لا تنتهي من الصخور والغابات، وتألقت الأنهار كالتنانين الفضية التي تلتف عبر الأرض، وانجرفت الغيوم بالقرب منها لدرجة شعرت معها وكأنها قادرة على مد يدها ولمسها.
استمع (باي تشيهان) بانتباه شديد.
وبحلول الوقت الذي امتصت فيه العشبة الثالثة، كان لون بشرة ‘جين تاويي’ قد تبدل.
فلم يكن يتوقع أن يصادف مثل هذا الاكتشاف المروع.
❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳… تُجري تجارب على أتباعها؟
كان هذا النوع من الفظائع متوقعاً من الطوائف الشيطانية، التي لا تسعى إلا وراء القوة المطلقة.
وعلى الرغم من أنها لا تزال تحمل شحوب المرض الناتج عن معاناة طويلة، إلا أن وجنتيها قد اكتستا بلمحة خفيفة من التورد.
لكن أن تُقدم طائفة تدّعي الصلاح على فعل هذا؟
همست تاويي، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة. وحتى هذا الفعل البسيط جعل قلبه يخفق فرحاً.
فإذا ما انكشفت الحقيقة يوماً ما، فإن حتى ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ ستواجه عاصفة عاتية من ردود الفعل الغاضبة.
فاتسعت عيناها أكثر.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ودس الزجاجة في يدي المرأة العجوز دون أي تردد.
وعلى الجانب الآخر، كان (باي تشيهان) يجلس وذراعاه متقاطعتان، وعيناه مغمضتان كأنه نائم. وصدى سخرية خافتة يتردد مباشرة في ذهن يوانشان.
