«لا يمكن لأي غريب أن يتصرف كما يحلو له داخل حدودنا!»
307
وقف (باي تشيهان) في مكانه، ثابتاً لا يلين، وغير نادم. ظل منتصب القامة، هادئاً، بل ويكاد يشعر بالملل. لم تكن لديه أدنى نيةٍ للاعتذار، وكان ذلك واضحاً وضوح الشمس. لم ترَ ‘سون ياورينغ’ قَطّ أحداً يعامل والدها بهذه الطريقة. ومع ذلك… وبصورةٍ غريبة، كان الأمر يكسر رتابة المألوف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
‹هذه العبارة… تختزل كل شيء.›
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لا يمكن لأي غريب أن يتصرف كما يحلو له داخل حدودنا!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 307: نزهة مع إمبراطور إمبراطورية النجم الساقط
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لاحظت ‘سون ياورينغ’ كيف تعلقت أبصار كل من في القاعة بـ (باي تشيهان)، يرمقونه كما لو كان وحشاً نادراً يُعرض أمامهم، لا ضيفاً كريماً.
‹هذا وقحٌ بعض الشيء…›
لقد استدعوه إلى هنا، لكنهم الآن يكتفون بالتحديق فيه. لو كانت هي من تقف وحيدةً تحت وطأة هذه العيون المتربصة، لما كانت واثقةً من قدرتها على احتمال ذلك. لكن (باي تشيهان)؟
«’باي تشيهان’، يسرّ هذا الإمبراطور قدومك إلى إمبراطورية النجم الساقط، ويسعده أكثر أنك وافقت على الاجتماع بنا.»
التمعت عينا الشاب الحمراوان، لكن صوته ظل ثابتاً حين نطق أخيراً: «هناك منظمةٌ في إمبراطوريتكم تسعى لقتلي، وأنا هنا لأبيدها.»
«تسك!» قطع صوت نقرة لسانه الحادة حبل الصمت. وضاقت عيناه القرمزيتان، لا توتراً، بل انزعاجاً جلياً، وقال: «لماذا استدعيتني؟»
تقدم إلى الأمام بخطواتٍ هادئةٍ ومهيبة، فانحنى النبلاء بشكلٍ غريزيٍّ أثناء مروره، ولم يجرؤ أحدٌ منهم على التنفس بصوتٍ مسموع. توقف الإمبراطور أمام (باي تشيهان)، وتأمله عن كثب، ثم ابتسم ابتسامةً خفيفة، في لفتةٍ بدت ودودةً ومدروسةً في آنٍ واحد.
وقعت كلماته كحجرٍ أُلقي في ماءٍ راكد، فسرَت تموجات الصدمة على الفور في أرجاء القاعة. كُتمت الأنفاس، وارتجفت الأكمام، وامتقعت وجوه العديد من الوزراء من شدة الغضب؛ فلم يسبق لأحد – أياً كان – أن تحدث إلى إمبراطور إمبراطورية النجم الساقط بمثل هذه النبرة.
«وحتى لو كان كذلك، فلن أتحمل مثل هذا الاستخفاف.»
لم يستطع أحد الوزراء كبح جماح غضبه؛ فاحمرّ وجهه، وضرب بكفه على الطاولة صائحاً: «أيها السيد الشاب باي! هذه قاعة الاستقبال الإمبراطورية، وأمامك يجلس جلالة الملك، ابن السماء! فأظهر الاحترام اللائق، والتزم بآدابك أمام الإمبراطور!»
دوى صوت الرجل كالصاعقة، غاضباً ومفعماً باليقين. فأومأ العديد من النبلاء برؤوسهم بشدة، وهم بالكاد يكتمون غيظهم. لكن (باي تشيهان) لم يُعره حتى نظرةً واحدة، بل ردّ قائلاً:
نهض الإمبراطور من عرشه، فانسدلت أرديته بهيبةٍ ملكيةٍ طاغية. لكن عينيه لمعتا ببريقٍ حادٍ وهو يثبتهما على (باي تشيهان)، وقال بصوتٍ جهوري: «كان هذا الإمبراطور يختبرك فقط يا فتى.» كانت نبرته تحمل تسليةً تتراقص على حد الفولاذ الرقيق. «ولم تُخيب ظني. حقاً، إن ❲عشيرة باي❳ تُربي التنانين.»
«هو إمبراطوركم أنتم، وليس إمبراطوري.»
لم يعد بإمكان الوزير كبح جماحه أكثر من ذلك، فصاح بصوتٍ متهدجٍ من شدة الغضب: «أنت! كيف تجرؤ على دخول إمبراطوريتنا وتتفوه بمثل هذه الكلمات! أنت تخفي نواياك الحقيقية. يا جلالة الملك، لا يمكن الوثوق بهذا الشاب، ولا ينبغي السماح له بالتصرف بحرية!»
تجمد كل من في القاعة. وقبل أن يتبدد الصمت، أضاف بصوتٍ خفيض، لكنه اخترق المكان كشفرةٍ حادة:
وقعت كلماته كحجرٍ أُلقي في ماءٍ راكد، فسرَت تموجات الصدمة على الفور في أرجاء القاعة. كُتمت الأنفاس، وارتجفت الأكمام، وامتقعت وجوه العديد من الوزراء من شدة الغضب؛ فلم يسبق لأحد – أياً كان – أن تحدث إلى إمبراطور إمبراطورية النجم الساقط بمثل هذه النبرة.
«وحتى لو كان كذلك، فلن أتحمل مثل هذا الاستخفاف.»
فاتسعت ابتسامة الإمبراطور قليلاً، ولوّح بيده ليصرف النبلاء.
واشتدت عاصفة الغضب، حتى-
كان وقع تلك الكلمات ثقيلاً وخانقاً. وشعرت ‘سون ياورينغ’ بقشعريرةٍ تسري في أوصالها، على الرغم من أن وجهها ظل هادئاً.
‹هذا وقحٌ بعض الشيء…›
لم يستطع أحد الوزراء كبح جماح غضبه؛ فاحمرّ وجهه، وضرب بكفه على الطاولة صائحاً: «أيها السيد الشاب باي! هذه قاعة الاستقبال الإمبراطورية، وأمامك يجلس جلالة الملك، ابن السماء! فأظهر الاحترام اللائق، والتزم بآدابك أمام الإمبراطور!»
‹هذه العبارة… تختزل كل شيء.›
ساد الصمت مرةً أخرى، واتجهت الأنظار كافة نحو الوريث الشاب لـ ❲عشيرة باي❳. لكن (باي تشيهان) اكتفى بالابتسام فحسب… يا له من صمتٍ مُرعب! ازداد الصمت ثقلاً، وكأنه وتر قوسٍ مشدودٍ يوشك أن ينقطع. ثم-
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حتى تلك اللحظة، كانت سمعة ❲عشيرة باي❳ – التي تُضاهي، بل وربما تفوق، مكانة ❲العائلة الإمبراطورية❳ لإمبراطورية السماء القاحلة – تُتداول همساً؛ كشائعاتٍ، ومبالغاتٍ، ومفاخرات. لكن ما جرى الآن… واستخفافه بإمبراطورهم أمام حاشيته بأكملها… أثبت أن الأمر لم يكن مجرد إشاعة.
وقف (باي تشيهان) في مكانه، ثابتاً لا يلين، وغير نادم. ظل منتصب القامة، هادئاً، بل ويكاد يشعر بالملل. لم تكن لديه أدنى نيةٍ للاعتذار، وكان ذلك واضحاً وضوح الشمس. لم ترَ ‘سون ياورينغ’ قَطّ أحداً يعامل والدها بهذه الطريقة. ومع ذلك… وبصورةٍ غريبة، كان الأمر يكسر رتابة المألوف.
وقف (باي تشيهان) في مكانه، ثابتاً لا يلين، وغير نادم. ظل منتصب القامة، هادئاً، بل ويكاد يشعر بالملل. لم تكن لديه أدنى نيةٍ للاعتذار، وكان ذلك واضحاً وضوح الشمس. لم ترَ ‘سون ياورينغ’ قَطّ أحداً يعامل والدها بهذه الطريقة. ومع ذلك… وبصورةٍ غريبة، كان الأمر يكسر رتابة المألوف.
كان وقع تلك الكلمات ثقيلاً وخانقاً. وشعرت ‘سون ياورينغ’ بقشعريرةٍ تسري في أوصالها، على الرغم من أن وجهها ظل هادئاً.
انفجرت القاعة في حالةٍ من الفوضى العارمة.
«هذا الغرور لا يُغتفر!»
«يجب عليه أن يعتذر!»
حتى تلك اللحظة، كانت سمعة ❲عشيرة باي❳ – التي تُضاهي، بل وربما تفوق، مكانة ❲العائلة الإمبراطورية❳ لإمبراطورية السماء القاحلة – تُتداول همساً؛ كشائعاتٍ، ومبالغاتٍ، ومفاخرات. لكن ما جرى الآن… واستخفافه بإمبراطورهم أمام حاشيته بأكملها… أثبت أن الأمر لم يكن مجرد إشاعة.
«يا صاحب الجلالة، إنه يهين الإمبراطورية ذاتها!»
وقف (باي تشيهان) في مكانه، ثابتاً لا يلين، وغير نادم. ظل منتصب القامة، هادئاً، بل ويكاد يشعر بالملل. لم تكن لديه أدنى نيةٍ للاعتذار، وكان ذلك واضحاً وضوح الشمس. لم ترَ ‘سون ياورينغ’ قَطّ أحداً يعامل والدها بهذه الطريقة. ومع ذلك… وبصورةٍ غريبة، كان الأمر يكسر رتابة المألوف.
وسرعان ما خلت قاعة الاستقبال الشاسعة، ولم يتبقَّ فيها سوى حاشيةٍ صغيرة. نهضت ‘سون ياورينغ’ برشاقة، وبدا عليها الهدوء التام، على الرغم من أن قلبها كان يضطرب بفضولٍ عارم:
واشتدت عاصفة الغضب، حتى-
حاول البعض إيقاف الإمبراطور، لكنهم تراجعوا جميعاً بمجرد إشارةٍ حاسمةٍ من يده.
«الصمت!» صدح صوت الإمبراطور عالياً وسط الضجة، فساد السكون القاعة فجأة. أحنى الوزراء رؤوسهم، واستقام الجنرالات في وقفتهم، وضمّت بنات النبلاء شفاههن بإحكام. ثبتت نظرة الإمبراطور على (باي تشيهان)، وهي نظرةٌ غامضةٌ لكنها تنضح بالسلطة المطلقة، وقال ببطءٍ وحكمة:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
هدّأت نبرته من روع العاصفة، لكنها لم تُبدد التوتر؛ فقد كانت سلطة حاكمٍ يُجبر الأمواج العاتية على السكون.
«’باي تشيهان’، يسرّ هذا الإمبراطور قدومك إلى إمبراطورية النجم الساقط، ويسعده أكثر أنك وافقت على الاجتماع بنا.»
دوى صوت الرجل كالصاعقة، غاضباً ومفعماً باليقين. فأومأ العديد من النبلاء برؤوسهم بشدة، وهم بالكاد يكتمون غيظهم. لكن (باي تشيهان) لم يُعره حتى نظرةً واحدة، بل ردّ قائلاً:
هدّأت نبرته من روع العاصفة، لكنها لم تُبدد التوتر؛ فقد كانت سلطة حاكمٍ يُجبر الأمواج العاتية على السكون.
أحنى الوزراء والنبلاء رؤوسهم إجلالاً، على الرغم من عدم رضا الكثيرين منهم، وهو ما جلتْه تعابير وجوههم وهم يخرجون متثاقلين. ظل التوتر يخيم على الأجواء كغيوم عاصفةٍ مرتقبة، لكن لم يجرؤ أحدٌ على الاعتراض على إرادة الإمبراطور.
«أما عن سبب استدعائي لك…» ضاقت عيناه قليلاً، وبدت حادةً كعيني صقر، وأردف: «فالأمر بسيط. إن إمبراطورية السماء القاحلة تعتبرك أحد أعظم عباقرتها، وقد رغب هذا الإمبراطور في أن يرى ذلك بنفسه… وأن يقف على سبب زيارتك.»
وسرعان ما خلت قاعة الاستقبال الشاسعة، ولم يتبقَّ فيها سوى حاشيةٍ صغيرة. نهضت ‘سون ياورينغ’ برشاقة، وبدا عليها الهدوء التام، على الرغم من أن قلبها كان يضطرب بفضولٍ عارم:
خيم الصمت على القاعة، وانحبست الأنفاس، وأصغت جميع الآذان باهتمامٍ بالغ. حتى إن ‘سون ياورينغ’ انحنت إلى الأمام قليلاً، متسائلةً في سرها:
وقف (باي تشيهان) في مكانه، ثابتاً لا يلين، وغير نادم. ظل منتصب القامة، هادئاً، بل ويكاد يشعر بالملل. لم تكن لديه أدنى نيةٍ للاعتذار، وكان ذلك واضحاً وضوح الشمس. لم ترَ ‘سون ياورينغ’ قَطّ أحداً يعامل والدها بهذه الطريقة. ومع ذلك… وبصورةٍ غريبة، كان الأمر يكسر رتابة المألوف.
‹نعم… ما هو هدفك يا (باي تشيهان)؟›
«لينصرف الجميع. شؤون الدولة يمكنها أن تنتظر. ‘سون ياورينغ’، سترافقيننا، وكذلك الجنرال وو، والشيخ هان يو.»
التمعت عينا الشاب الحمراوان، لكن صوته ظل ثابتاً حين نطق أخيراً: «هناك منظمةٌ في إمبراطوريتكم تسعى لقتلي، وأنا هنا لأبيدها.»
«’باي تشيهان’، هل تدرك أن أفعالك هذه قد تُعتبر إعلاناً للحرب؟»
وقف (باي تشيهان) في مكانه، ثابتاً لا يلين، وغير نادم. ظل منتصب القامة، هادئاً، بل ويكاد يشعر بالملل. لم تكن لديه أدنى نيةٍ للاعتذار، وكان ذلك واضحاً وضوح الشمس. لم ترَ ‘سون ياورينغ’ قَطّ أحداً يعامل والدها بهذه الطريقة. ومع ذلك… وبصورةٍ غريبة، كان الأمر يكسر رتابة المألوف.
انفجرت القاعة بالصيحات الغاضبة مرةً أخرى.
«ماذا؟!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«كيف يجرؤ؟!»
«لا يمكن لأي غريب أن يتصرف كما يحلو له داخل حدودنا!»
«كيف يجرؤ؟!»
رفع الإمبراطور يده، فأسكتهم مجدداً، وظلت عيناه مثبتتين على (باي تشيهان) وهو يسأله: «هل تعرف اسم هذه المنظمة؟»
«يجب عليه أن يعتذر!»
هز (باي تشيهان) كتفيه، ومدّ إحدى يديه بكسلٍ قائلاً: «لا، لكنني أعرف مكانهم.» وكانت نبرته تنم عن ثقةٍ مطلقة. لم يؤدِّ ذلك إلا إلى تفاقم القلق.
فاتسعت ابتسامة الإمبراطور قليلاً، ولوّح بيده ليصرف النبلاء.
‹لقد جاء إلى إمبراطوريتنا لتدمير منظمةٍ لا يعرف حتى اسمها!› عبست ‘سون ياورينغ’ من خلف كمّها مفكرةً: ‹يا له من تهور… أم أنها الثقة المطلقة؟›
«يجب عليه أن يعتذر!»
307
لم يعد بإمكان الوزير كبح جماحه أكثر من ذلك، فصاح بصوتٍ متهدجٍ من شدة الغضب: «أنت! كيف تجرؤ على دخول إمبراطوريتنا وتتفوه بمثل هذه الكلمات! أنت تخفي نواياك الحقيقية. يا جلالة الملك، لا يمكن الوثوق بهذا الشاب، ولا ينبغي السماح له بالتصرف بحرية!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
امتلأت القاعة مرةً أخرى بأصوات التأييد، التي سرعان ما تحولت إلى موجةٍ عارمةٍ من العداء. أغمض الإمبراطور عينيه لبرهة، ثم فتحهما مجدداً، بنظراتٍ باردةٍ كالصقيع، وقال ببطء:
لاحظت ‘سون ياورينغ’ كيف تعلقت أبصار كل من في القاعة بـ (باي تشيهان)، يرمقونه كما لو كان وحشاً نادراً يُعرض أمامهم، لا ضيفاً كريماً.
«’باي تشيهان’، هل تدرك أن أفعالك هذه قد تُعتبر إعلاناً للحرب؟»
هز (باي تشيهان) كتفيه، ومدّ إحدى يديه بكسلٍ قائلاً: «لا، لكنني أعرف مكانهم.» وكانت نبرته تنم عن ثقةٍ مطلقة. لم يؤدِّ ذلك إلا إلى تفاقم القلق.
«هاهاها!» دوى ضحك الإمبراطور المفاجئ في أرجاء القاعة، مما أثار ذهول الجميع. كان صوته عميقاً وقوياً، ومتناقضاً تماماً مع جو الاختناق والتوتر الذي ساد قبل لحظاتٍ فقط. رمش الوزراء في ذهول، وتبادلوا نظراتٍ حائرة؛ هل كان جلالته… يضحك؟
ساد الصمت مرةً أخرى، واتجهت الأنظار كافة نحو الوريث الشاب لـ ❲عشيرة باي❳. لكن (باي تشيهان) اكتفى بالابتسام فحسب… يا له من صمتٍ مُرعب! ازداد الصمت ثقلاً، وكأنه وتر قوسٍ مشدودٍ يوشك أن ينقطع. ثم-
انفجرت القاعة في حالةٍ من الفوضى العارمة.
‹نعم… ما هو هدفك يا (باي تشيهان)؟›
«هاهاها!» دوى ضحك الإمبراطور المفاجئ في أرجاء القاعة، مما أثار ذهول الجميع. كان صوته عميقاً وقوياً، ومتناقضاً تماماً مع جو الاختناق والتوتر الذي ساد قبل لحظاتٍ فقط. رمش الوزراء في ذهول، وتبادلوا نظراتٍ حائرة؛ هل كان جلالته… يضحك؟
«هو إمبراطوركم أنتم، وليس إمبراطوري.»
نهض الإمبراطور من عرشه، فانسدلت أرديته بهيبةٍ ملكيةٍ طاغية. لكن عينيه لمعتا ببريقٍ حادٍ وهو يثبتهما على (باي تشيهان)، وقال بصوتٍ جهوري: «كان هذا الإمبراطور يختبرك فقط يا فتى.» كانت نبرته تحمل تسليةً تتراقص على حد الفولاذ الرقيق. «ولم تُخيب ظني. حقاً، إن ❲عشيرة باي❳ تُربي التنانين.»
‹نعم… ما هو هدفك يا (باي تشيهان)؟›
تقدم إلى الأمام بخطواتٍ هادئةٍ ومهيبة، فانحنى النبلاء بشكلٍ غريزيٍّ أثناء مروره، ولم يجرؤ أحدٌ منهم على التنفس بصوتٍ مسموع. توقف الإمبراطور أمام (باي تشيهان)، وتأمله عن كثب، ثم ابتسم ابتسامةً خفيفة، في لفتةٍ بدت ودودةً ومدروسةً في آنٍ واحد.
لاحظت ‘سون ياورينغ’ كيف تعلقت أبصار كل من في القاعة بـ (باي تشيهان)، يرمقونه كما لو كان وحشاً نادراً يُعرض أمامهم، لا ضيفاً كريماً.
«أتبحث عن عدوٍ داخل إمبراطوريتي؟ إذن، سيضمن لك هذا الإمبراطور بلوغ غايتك. لكن…» خفتت نبرته، وكادت أن تفيض بالدفء، «ما رأيك أن ترافق هذا العجوز في نزهة؟ اسمح لي أن أُريك قلب إمبراطورية النجم الساقط بنفسي.»
وقف (باي تشيهان) في مكانه، ثابتاً لا يلين، وغير نادم. ظل منتصب القامة، هادئاً، بل ويكاد يشعر بالملل. لم تكن لديه أدنى نيةٍ للاعتذار، وكان ذلك واضحاً وضوح الشمس. لم ترَ ‘سون ياورينغ’ قَطّ أحداً يعامل والدها بهذه الطريقة. ومع ذلك… وبصورةٍ غريبة، كان الأمر يكسر رتابة المألوف.
خيم الصمت على القاعة، وانحبست الأنفاس، وأصغت جميع الآذان باهتمامٍ بالغ. حتى إن ‘سون ياورينغ’ انحنت إلى الأمام قليلاً، متسائلةً في سرها:
حاول البعض إيقاف الإمبراطور، لكنهم تراجعوا جميعاً بمجرد إشارةٍ حاسمةٍ من يده.
«لينصرف الجميع. شؤون الدولة يمكنها أن تنتظر. ‘سون ياورينغ’، سترافقيننا، وكذلك الجنرال وو، والشيخ هان يو.»
لم يعد بإمكان الوزير كبح جماحه أكثر من ذلك، فصاح بصوتٍ متهدجٍ من شدة الغضب: «أنت! كيف تجرؤ على دخول إمبراطوريتنا وتتفوه بمثل هذه الكلمات! أنت تخفي نواياك الحقيقية. يا جلالة الملك، لا يمكن الوثوق بهذا الشاب، ولا ينبغي السماح له بالتصرف بحرية!»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلاً؛ فجولةٌ في القصر بدت له كمضيعةٍ للوقت، وكان يشعر بالفعل بضيقٍ يتسلل إلى صدره. لكن… ‹إذا كان الإمبراطور نفسه هو من يعرض الأمر، فإن الرفض سيكون تصرّفاً بلا داعٍ.›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أومأ برأسه إيماءةً خفيفة، وظلت نظراته القرمزية ثابتةً وهو يقول: «حسنٌ جداً!»
«كيف يجرؤ؟!»
الفصل 307: نزهة مع إمبراطور إمبراطورية النجم الساقط
فاتسعت ابتسامة الإمبراطور قليلاً، ولوّح بيده ليصرف النبلاء.
«لينصرف الجميع. شؤون الدولة يمكنها أن تنتظر. ‘سون ياورينغ’، سترافقيننا، وكذلك الجنرال وو، والشيخ هان يو.»
أحنى الوزراء والنبلاء رؤوسهم إجلالاً، على الرغم من عدم رضا الكثيرين منهم، وهو ما جلتْه تعابير وجوههم وهم يخرجون متثاقلين. ظل التوتر يخيم على الأجواء كغيوم عاصفةٍ مرتقبة، لكن لم يجرؤ أحدٌ على الاعتراض على إرادة الإمبراطور.
ساد الصمت مرةً أخرى، واتجهت الأنظار كافة نحو الوريث الشاب لـ ❲عشيرة باي❳. لكن (باي تشيهان) اكتفى بالابتسام فحسب… يا له من صمتٍ مُرعب! ازداد الصمت ثقلاً، وكأنه وتر قوسٍ مشدودٍ يوشك أن ينقطع. ثم-
وسرعان ما خلت قاعة الاستقبال الشاسعة، ولم يتبقَّ فيها سوى حاشيةٍ صغيرة. نهضت ‘سون ياورينغ’ برشاقة، وبدا عليها الهدوء التام، على الرغم من أن قلبها كان يضطرب بفضولٍ عارم:
‹نزهةٌ مع الأب… و(باي تشيهان)؟›
«لا يمكن لأي غريب أن يتصرف كما يحلو له داخل حدودنا!»
لاحظت ‘سون ياورينغ’ كيف تعلقت أبصار كل من في القاعة بـ (باي تشيهان)، يرمقونه كما لو كان وحشاً نادراً يُعرض أمامهم، لا ضيفاً كريماً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«تسك!» قطع صوت نقرة لسانه الحادة حبل الصمت. وضاقت عيناه القرمزيتان، لا توتراً، بل انزعاجاً جلياً، وقال: «لماذا استدعيتني؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلاً؛ فجولةٌ في القصر بدت له كمضيعةٍ للوقت، وكان يشعر بالفعل بضيقٍ يتسلل إلى صدره. لكن… ‹إذا كان الإمبراطور نفسه هو من يعرض الأمر، فإن الرفض سيكون تصرّفاً بلا داعٍ.›
