308
«ما رأيك بهم؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تبعت كلماته موجة من التأييد الحاد والمتحمس.
الفصل 308: القتال مع عبقرية إمبراطورية النجم الساقط!
«بالتأكيد!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«أيها السيد الشاب باي! إن كنت تظننا ضعفاء، فامنحنا شرف إثبات خطئك. هيا نختبرك… أنت في مواجهتنا جميعاً.»
كان الأمر كما وصفه الإمبراطور تماماً؛ لم يعدُ كونه مجرد نزهة. تجلت عظمة قصر النجم الساقط في كل اتجاه: أعمدة شاهقة من اليشم، وأقواس مذهبة، وحدائق بدت كأنها تتدفق بلا نهاية كأنهار من الأزهار. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الروعة الأخاذة، ظل الحديث سطحياً بشكل غريب. تحدث الإمبراطور عن الهندسة المعمارية، وعن تقلبات الطقس، وحتى عن الروتين اليومي في القصر. وكان (باي تشيهان) يجيبه باقتضاب، بينما جابت عيناه القرمزيتان الأرجاء وكأن شيئاً مما يراه لم يثر إعجابه. سارت ‘سون ياورينغ’ متأخرةً عنهما بخطوة، تلوذ بالصمت وقد طوت يديها الرقيقتين أمامها، تنصت باهتمام بينما يتزايد فضولها مع كل كلمة.
انقبض قلب ‘سون ياورينغ’. لقد رأت الغضب يشتعل من قبل، لكن ليس على هذا النحو؛ فمجموعة كاملة من عباقرة الإمبراطورية تتوق لسحق غطرسة هذا الغريب بأيديها. وقد يتحول هذا الشجار التافه إلى ما هو أسوأ بكثير: إهانة تُفضي إلى ثأر دموي، أو أزمة دبلوماسية، أو ذريعة تدفع نصف البلاط للمطالبة بالانتقام. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تدعو في سرها:
انقبض قلب ‘سون ياورينغ’. لقد رأت الغضب يشتعل من قبل، لكن ليس على هذا النحو؛ فمجموعة كاملة من عباقرة الإمبراطورية تتوق لسحق غطرسة هذا الغريب بأيديها. وقد يتحول هذا الشجار التافه إلى ما هو أسوأ بكثير: إهانة تُفضي إلى ثأر دموي، أو أزمة دبلوماسية، أو ذريعة تدفع نصف البلاط للمطالبة بالانتقام. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تدعو في سرها:
ثم، وفيما هم يمرون تحت جناح تظلله الأزهار، تغيرت نبرة الإمبراطور. قال ببرود، رغم أن عينيه كانتا متيقظتين: «أخبرني يا (باي تشيهان)، هل وقعت عيناك على فتاة في هذا القصر لفتت انتباهك؟»
«بالتأكيد!»
أجابه: «لديّ خطيبة بالفعل، يا صاحب الجلالة.»
تبعت كلماته موجة من التأييد الحاد والمتحمس.
هكذا حدثت نفسها؛ أرادت أن تسخر منه، وأن تنتقد مظهره، وأن تجد فيه عيباً ما تتشبث به. لكن كلما أمعنت النظر إليه، ازداد الأمر صعوبة. فوجهه، الذي يحيط به شعر طويل بلون الليل، كان يحمل جمالاً صارماً؛ لم يكن ناعماً ولا حاداً بشكل مفرط. كان كل خط فيه يحمل توازناً دقيقاً بين الأناقة والتهديد، كنصلٍ صُقل حتى بلغ حد الكمال؛ وجهٌ وكأن السماء نفسها قد نحتته.
فضحك الإمبراطور وقال: «لا ينبغي لرجل فذ بموهبتك أن يتقيد بامرأة واحدة فقط. بالتأكيد أنت تعلم أن من بلغ مكانتك يحق له أن يتخذ العديد من الزوجات والمحظيات.»
«ما رأيك بهم؟»
فضحك الإمبراطور وقال: «لا ينبغي لرجل فذ بموهبتك أن يتقيد بامرأة واحدة فقط. بالتأكيد أنت تعلم أن من بلغ مكانتك يحق له أن يتخذ العديد من الزوجات والمحظيات.»
عند هذه الكلمات، التفت (باي تشيهان) أخيراً إلى الوراء. واستقرت نظراته، العابرة والمقصودة في آن، على ‘سون ياورينغ’. فخفق قلبها بشدة، ولامست حرارة الخجل وجنتيها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لكن… لا تلوموني إذا تعرضتم لأذى ما!»
‹هل يُعقل… هل هو مهتم بي؟›
‹وماذا لو كان مثالياً من الخارج؟ إنه رجل بلا رقة، ومتغطرس لدرجة تجعله يقلل من شأن كل امرأة يقابلها. لا بد أن خطيبته تعاني الأمرين تحت وطأته.›
للحظة وجيزة، تذبذبت رباطة جأشها، ولكن سرعان ما انحنت شفتا (باي تشيهان) بابتسامة ساخرة، واخترق صوته الهواء دون تردد:
308
«لا! لم أصادف بعد فتاةً تبلغ حتى نصف جمال خطيبتي.»
زفرت ببطء، فهدأت ملامحها، رغم أن قلبها كان لا يزال يخفق بشدة.
تبعت كلماته موجة من التأييد الحاد والمتحمس.
سقطت كلماته كالشفرة الحادة. تجمدت ‘سون ياورينغ’ في مكانها، وشعرت بأن كلماته تسخر منها بوضوح.
كان الأمر كما وصفه الإمبراطور تماماً؛ لم يعدُ كونه مجرد نزهة. تجلت عظمة قصر النجم الساقط في كل اتجاه: أعمدة شاهقة من اليشم، وأقواس مذهبة، وحدائق بدت كأنها تتدفق بلا نهاية كأنهار من الأزهار. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الروعة الأخاذة، ظل الحديث سطحياً بشكل غريب. تحدث الإمبراطور عن الهندسة المعمارية، وعن تقلبات الطقس، وحتى عن الروتين اليومي في القصر. وكان (باي تشيهان) يجيبه باقتضاب، بينما جابت عيناه القرمزيتان الأرجاء وكأن شيئاً مما يراه لم يثر إعجابه. سارت ‘سون ياورينغ’ متأخرةً عنهما بخطوة، تلوذ بالصمت وقد طوت يديها الرقيقتين أمامها، تنصت باهتمام بينما يتزايد فضولها مع كل كلمة.
‹نصف جمالها؟›
«إذا انتصرت عليهم، فسأمنحك الإذن، بل وسأمد لك يد العون لتدمير تلك المنظمة. ما رأيك في ذلك؟»
كانت اللسعة أشد قسوة مما توقعت. لقد طالما اعتزت بهيئتها، واتزانها، وجمال مظهرها. ولم يكن الأمر مقتصراً على الجمال فحسب، بل إن تجاهلها بهذه الصراحة الفجة، وكأنها لا تساوي حتى نصف قيمة امرأة أخرى… جعل شفتيها ترتعشان. وقبل أن تتمكن من كبح جماح نفسها، انطلقت الكلمات تضج في أفكارها:
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
عند هذه الكلمات، التفت (باي تشيهان) أخيراً إلى الوراء. واستقرت نظراته، العابرة والمقصودة في آن، على ‘سون ياورينغ’. فخفق قلبها بشدة، ولامست حرارة الخجل وجنتيها.
‹أحمق أعمى الحب! لا يستطيع حتى أن يرى ما هو ماثل أمامه.›
«ما رأيك بهم؟»
أجابه: «لديّ خطيبة بالفعل، يا صاحب الجلالة.»
وظل تعبيرها الخارجي هادئاً، لكنها في قرارة نفسها أمطرته بسيل من اللعنات. كان (باي تشيهان) قد أدار ظهره بالفعل، غير مكترث تماماً برد فعلها، وأعاد انتباهه إلى الإمبراطور. لكن ‘سون ياورينغ’ لم تستطع التخلص من مزيج الإحراج والانزعاج الذي راح يغلي في صدرها.
تبعت كلماته موجة من التأييد الحاد والمتحمس.
‹كيف يجرؤ…!›
‹نصف جمالها؟›
ضغطت بأظافرها برفق على كمها وهي تمشي خلفهما، وعيناها مثبتتان على ظهر (باي تشيهان) المستقيم.
انقطع نفس ‘سون ياورينغ’ وتوقفت متسائلة:
‹أنت لست مثالياً أيضاً!›
توجهت جميع الأنظار نحوه، وبدت النخبة الشابة أكثر شموخاً تحت وطأة هذا السؤال، وكأنهم يعلنون بصمت: “قِسْنا إن كنت تجرؤ”. جالت عينا (باي تشيهان) القرمزيتان عليهم ببطء وبرود، وكأنه يزنهم بعينيه فعلاً. وأخيراً، نطق بكلمة واحدة فقط:
هكذا حدثت نفسها؛ أرادت أن تسخر منه، وأن تنتقد مظهره، وأن تجد فيه عيباً ما تتشبث به. لكن كلما أمعنت النظر إليه، ازداد الأمر صعوبة. فوجهه، الذي يحيط به شعر طويل بلون الليل، كان يحمل جمالاً صارماً؛ لم يكن ناعماً ولا حاداً بشكل مفرط. كان كل خط فيه يحمل توازناً دقيقاً بين الأناقة والتهديد، كنصلٍ صُقل حتى بلغ حد الكمال؛ وجهٌ وكأن السماء نفسها قد نحتته.
‹… مزعج!›
«أجل، أرِنا أن فخرك ليس مجرد كلام فارغ!»
لم يزدها هذا التفكير إلا غيظاً.
‹نصف جمالها؟›
‹وماذا لو كان مثالياً من الخارج؟ إنه رجل بلا رقة، ومتغطرس لدرجة تجعله يقلل من شأن كل امرأة يقابلها. لا بد أن خطيبته تعاني الأمرين تحت وطأته.›
زفرت ببطء، فهدأت ملامحها، رغم أن قلبها كان لا يزال يخفق بشدة.
فجأة، انفتح الطريق أمامهم، وتلاشى ظل الأزهار ليكشف عن المساحة الشاسعة لساحات التدريب الإمبراطورية. كانت رائحة الفولاذ والعرق عالقة بخفة في الهواء، تحملها نسمات الرياح المنعشة. وهناك، وقفت عشرات الشخصيات متجمعة في صفوف منتظمة، بوقفات مستقيمة ونظرات حادة كالشفرات. ارتدى بعضهم أزياء العائلات النبيلة، واكتسى آخرون بألوان الطوائف العظيمة، لكن كل واحد منهم كان يشع بهالة استثنائية.
علقت كلماته في الهواء كإهانة دُنّس بها ضريح مقدس. وتأججت مشاعر العباقرة، ليتحول كبرياؤهم إلى غضب عارم في لمح البصر. برز من بينهم شابٌ كانت سمعته وحدها تكفي لحشد القوات، فتقدم إلى الأمام بخطوات واثقة. كان يحمل شعار بيت عظيم على صدره، ويتمتع بثبات ممارس في عالم [تكوين الروح]. وبفك مشدود وعينين متقدتين، نادى بصوت رنّ بوضوح في أرجاء الساحة:
«بالتأكيد!»
انقطع نفس ‘سون ياورينغ’ وتوقفت متسائلة:
«ضعفاء!»
‹متى فعل أبي ذلك…؟›
ومع ذلك، دوى صوته في أرجاء ساحة التدريب كهدير الرعد، مخلّفاً صمتاً أشد صخباً من أي ضجة.
أدركت فجأة أن جميع العباقرة البارزين تقريباً في إمبراطورية النجم الساقط قد حُشدوا هنا؛ أبطال شباب ترددت أسماؤهم في أرجاء القارة، وتعتبرهم الإمبراطورية فخرها وأملها المنشود. توقف الإمبراطور، وعقد يديه خلف ظهره بينما راحت عيناه تلمعان، ثم التفت إلى (باي تشيهان) وابتسامة ترتسم على شفتيه قائلاً:
«ما رأيك بهم؟»
سقطت كلماته كالشفرة الحادة. تجمدت ‘سون ياورينغ’ في مكانها، وشعرت بأن كلماته تسخر منها بوضوح.
توجهت جميع الأنظار نحوه، وبدت النخبة الشابة أكثر شموخاً تحت وطأة هذا السؤال، وكأنهم يعلنون بصمت: “قِسْنا إن كنت تجرؤ”. جالت عينا (باي تشيهان) القرمزيتان عليهم ببطء وبرود، وكأنه يزنهم بعينيه فعلاً. وأخيراً، نطق بكلمة واحدة فقط:
308
«ضعفاء!»
ارتفعت عينا (باي تشيهان) القرمزيتان لتلتقيا بعيني الإمبراطور. وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة – مزيج من التسلية والملل – وأجاب ببساطة:
ومع ذلك، دوى صوته في أرجاء ساحة التدريب كهدير الرعد، مخلّفاً صمتاً أشد صخباً من أي ضجة.
‹… مزعج!›
«لا! لم أصادف بعد فتاةً تبلغ حتى نصف جمال خطيبتي.»
انفرجت شفتا ‘سون ياورينغ’ قليلاً في دهشة وعدم تصديق. لم تدرِ أكان ذلك نابعاً من غروره أم من جهله المطبق! فقد كان من بينهم مزارعون بلغوا عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح] وهم لم يتجاوزوا الأربعين من عمرهم، وهو أمر في غاية الندرة في إمبراطورية النجم الساقط. كانوا جميعاً يمثلون صفوة عباقرة الإمبراطورية، ومع ذلك تجرأ (باي تشيهان) على التلفظ بمثل هذه الكلمة. أدركت ‘سون ياورينغ’ أن إمبراطورية السماء القاحلة تزخر بمزارعين أشد قوة، لكن عباقرة إمبراطوريتها لم يكونوا ضعفاء بحال من الأحوال.
الفصل 308: القتال مع عبقرية إمبراطورية النجم الساقط!
تجمد العباقرة في أماكنهم، وتوهج الغضب في عيونهم، لكن لم يجرؤ أحد منهم على التفوه بكلمة في ظل حضور الإمبراطور. بدا الإمبراطور غارقاً في تفكير عميق، لكنه كسر الصمت مقترحاً:
عند هذه الكلمات، التفت (باي تشيهان) أخيراً إلى الوراء. واستقرت نظراته، العابرة والمقصودة في آن، على ‘سون ياورينغ’. فخفق قلبها بشدة، ولامست حرارة الخجل وجنتيها.
«’باي تشيهان’، إن لم تمانع، ما رأيك في التبارز معهم؟»
‹… مزعج!›
ضغطت بأظافرها برفق على كمها وهي تمشي خلفهما، وعيناها مثبتتان على ظهر (باي تشيهان) المستقيم.
لكن (باي تشيهان) لم يبدُ مبتهجاً بهذا الاقتراح، فأجاب بتعجرف:
ثم ألقى نظرة أخيرة على العباقرة المحتشدين، وتغيرت نبرته إلى برودة قاسية وهو يحذرهم:
ضغطت بأظافرها برفق على كمها وهي تمشي خلفهما، وعيناها مثبتتان على ظهر (باي تشيهان) المستقيم.
«سيكون ذلك مجرد مضيعة لوقتي؛ فليس لديهم أي فرصة.»
«ضعفاء!»
علقت كلماته في الهواء كإهانة دُنّس بها ضريح مقدس. وتأججت مشاعر العباقرة، ليتحول كبرياؤهم إلى غضب عارم في لمح البصر. برز من بينهم شابٌ كانت سمعته وحدها تكفي لحشد القوات، فتقدم إلى الأمام بخطوات واثقة. كان يحمل شعار بيت عظيم على صدره، ويتمتع بثبات ممارس في عالم [تكوين الروح]. وبفك مشدود وعينين متقدتين، نادى بصوت رنّ بوضوح في أرجاء الساحة:
‹أحمق أعمى الحب! لا يستطيع حتى أن يرى ما هو ماثل أمامه.›
‹هل يُعقل… هل هو مهتم بي؟›
«أيها السيد الشاب باي! إن كنت تظننا ضعفاء، فامنحنا شرف إثبات خطئك. هيا نختبرك… أنت في مواجهتنا جميعاً.»
لكن (باي تشيهان) لم يبدُ مبتهجاً بهذا الاقتراح، فأجاب بتعجرف:
تبعت كلماته موجة من التأييد الحاد والمتحمس.
‹نصف جمالها؟›
«أجل، أرِنا أن فخرك ليس مجرد كلام فارغ!»
«أم أنك خائف أيها السيد الشاب باي؟»
‹أحمق أعمى الحب! لا يستطيع حتى أن يرى ما هو ماثل أمامه.›
توجهت جميع الأنظار نحوه، وبدت النخبة الشابة أكثر شموخاً تحت وطأة هذا السؤال، وكأنهم يعلنون بصمت: “قِسْنا إن كنت تجرؤ”. جالت عينا (باي تشيهان) القرمزيتان عليهم ببطء وبرود، وكأنه يزنهم بعينيه فعلاً. وأخيراً، نطق بكلمة واحدة فقط:
وانطلقت ضحكات ساخرة من بعض الجهات، بينما تقدم منافسون آخرون، تملؤهم الحماسة والاستعداد للمقامرة بسمعتهم في ساحة المعركة. ارتعشت أصابعهم وهي تمتد نحو الشفرات والتمائم؛ فقد انتظروا طيلة حياتهم لحظة كهذه.
انقطع نفس ‘سون ياورينغ’ وتوقفت متسائلة:
‹كيف يجرؤ…!›
انقبض قلب ‘سون ياورينغ’. لقد رأت الغضب يشتعل من قبل، لكن ليس على هذا النحو؛ فمجموعة كاملة من عباقرة الإمبراطورية تتوق لسحق غطرسة هذا الغريب بأيديها. وقد يتحول هذا الشجار التافه إلى ما هو أسوأ بكثير: إهانة تُفضي إلى ثأر دموي، أو أزمة دبلوماسية، أو ذريعة تدفع نصف البلاط للمطالبة بالانتقام. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تدعو في سرها:
‹يا أبي، أرجوك لا تدع الأمر يخرج عن السيطرة.›
‹أنت لست مثالياً أيضاً!›
‹أنت لست مثالياً أيضاً!›
ظل الإمبراطور يراقب المشهد بتعبير يستحيل قراءته، ثم قال: «أيها السيد الشاب باي، هل يمكنك أن تحقق لهم أمنيتهم؟»
‹نصف جمالها؟›
«لا أريد ذلك!»
رد (باي تشيهان)، مما زاد من حنقهم وغضبهم؛ إذ ظنوا أنه يتهرب من المواجهة متستراً برداء الغرور والتكبر. عندها ألقى الإمبراطور بعرضه المغري:
ثم، وفيما هم يمرون تحت جناح تظلله الأزهار، تغيرت نبرة الإمبراطور. قال ببرود، رغم أن عينيه كانتا متيقظتين: «أخبرني يا (باي تشيهان)، هل وقعت عيناك على فتاة في هذا القصر لفتت انتباهك؟»
كان الأمر كما وصفه الإمبراطور تماماً؛ لم يعدُ كونه مجرد نزهة. تجلت عظمة قصر النجم الساقط في كل اتجاه: أعمدة شاهقة من اليشم، وأقواس مذهبة، وحدائق بدت كأنها تتدفق بلا نهاية كأنهار من الأزهار. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الروعة الأخاذة، ظل الحديث سطحياً بشكل غريب. تحدث الإمبراطور عن الهندسة المعمارية، وعن تقلبات الطقس، وحتى عن الروتين اليومي في القصر. وكان (باي تشيهان) يجيبه باقتضاب، بينما جابت عيناه القرمزيتان الأرجاء وكأن شيئاً مما يراه لم يثر إعجابه. سارت ‘سون ياورينغ’ متأخرةً عنهما بخطوة، تلوذ بالصمت وقد طوت يديها الرقيقتين أمامها، تنصت باهتمام بينما يتزايد فضولها مع كل كلمة.
«إذا انتصرت عليهم، فسأمنحك الإذن، بل وسأمد لك يد العون لتدمير تلك المنظمة. ما رأيك في ذلك؟»
ارتفعت عينا (باي تشيهان) القرمزيتان لتلتقيا بعيني الإمبراطور. وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة – مزيج من التسلية والملل – وأجاب ببساطة:
«ضعفاء!»
«بالتأكيد!»
ثم ألقى نظرة أخيرة على العباقرة المحتشدين، وتغيرت نبرته إلى برودة قاسية وهو يحذرهم:
«ضعفاء!»
«لكن… لا تلوموني إذا تعرضتم لأذى ما!»
‹أحمق أعمى الحب! لا يستطيع حتى أن يرى ما هو ماثل أمامه.›
فضحك الإمبراطور وقال: «لا ينبغي لرجل فذ بموهبتك أن يتقيد بامرأة واحدة فقط. بالتأكيد أنت تعلم أن من بلغ مكانتك يحق له أن يتخذ العديد من الزوجات والمحظيات.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أجابه: «لديّ خطيبة بالفعل، يا صاحب الجلالة.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أجابه: «لديّ خطيبة بالفعل، يا صاحب الجلالة.»
