تجمد العباقرة في أماكنهم، وتوهج الغضب في عيونهم، لكن لم يجرؤ أحد منهم على التفوه بكلمة في ظل حضور الإمبراطور. بدا الإمبراطور غارقاً في تفكير عميق، لكنه كسر الصمت مقترحاً:
308
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
‹وماذا لو كان مثالياً من الخارج؟ إنه رجل بلا رقة، ومتغطرس لدرجة تجعله يقلل من شأن كل امرأة يقابلها. لا بد أن خطيبته تعاني الأمرين تحت وطأته.›
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لا أريد ذلك!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ثم، وفيما هم يمرون تحت جناح تظلله الأزهار، تغيرت نبرة الإمبراطور. قال ببرود، رغم أن عينيه كانتا متيقظتين: «أخبرني يا (باي تشيهان)، هل وقعت عيناك على فتاة في هذا القصر لفتت انتباهك؟»
الفصل 308: القتال مع عبقرية إمبراطورية النجم الساقط!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹وماذا لو كان مثالياً من الخارج؟ إنه رجل بلا رقة، ومتغطرس لدرجة تجعله يقلل من شأن كل امرأة يقابلها. لا بد أن خطيبته تعاني الأمرين تحت وطأته.›
كان الأمر كما وصفه الإمبراطور تماماً؛ لم يعدُ كونه مجرد نزهة. تجلت عظمة قصر النجم الساقط في كل اتجاه: أعمدة شاهقة من اليشم، وأقواس مذهبة، وحدائق بدت كأنها تتدفق بلا نهاية كأنهار من الأزهار. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الروعة الأخاذة، ظل الحديث سطحياً بشكل غريب. تحدث الإمبراطور عن الهندسة المعمارية، وعن تقلبات الطقس، وحتى عن الروتين اليومي في القصر. وكان (باي تشيهان) يجيبه باقتضاب، بينما جابت عيناه القرمزيتان الأرجاء وكأن شيئاً مما يراه لم يثر إعجابه. سارت ‘سون ياورينغ’ متأخرةً عنهما بخطوة، تلوذ بالصمت وقد طوت يديها الرقيقتين أمامها، تنصت باهتمام بينما يتزايد فضولها مع كل كلمة.
انفرجت شفتا ‘سون ياورينغ’ قليلاً في دهشة وعدم تصديق. لم تدرِ أكان ذلك نابعاً من غروره أم من جهله المطبق! فقد كان من بينهم مزارعون بلغوا عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح] وهم لم يتجاوزوا الأربعين من عمرهم، وهو أمر في غاية الندرة في إمبراطورية النجم الساقط. كانوا جميعاً يمثلون صفوة عباقرة الإمبراطورية، ومع ذلك تجرأ (باي تشيهان) على التلفظ بمثل هذه الكلمة. أدركت ‘سون ياورينغ’ أن إمبراطورية السماء القاحلة تزخر بمزارعين أشد قوة، لكن عباقرة إمبراطوريتها لم يكونوا ضعفاء بحال من الأحوال.
ثم، وفيما هم يمرون تحت جناح تظلله الأزهار، تغيرت نبرة الإمبراطور. قال ببرود، رغم أن عينيه كانتا متيقظتين: «أخبرني يا (باي تشيهان)، هل وقعت عيناك على فتاة في هذا القصر لفتت انتباهك؟»
للحظة وجيزة، تذبذبت رباطة جأشها، ولكن سرعان ما انحنت شفتا (باي تشيهان) بابتسامة ساخرة، واخترق صوته الهواء دون تردد:
فضحك الإمبراطور وقال: «لا ينبغي لرجل فذ بموهبتك أن يتقيد بامرأة واحدة فقط. بالتأكيد أنت تعلم أن من بلغ مكانتك يحق له أن يتخذ العديد من الزوجات والمحظيات.»
أجابه: «لديّ خطيبة بالفعل، يا صاحب الجلالة.»
‹كيف يجرؤ…!›
«ما رأيك بهم؟»
فضحك الإمبراطور وقال: «لا ينبغي لرجل فذ بموهبتك أن يتقيد بامرأة واحدة فقط. بالتأكيد أنت تعلم أن من بلغ مكانتك يحق له أن يتخذ العديد من الزوجات والمحظيات.»
عند هذه الكلمات، التفت (باي تشيهان) أخيراً إلى الوراء. واستقرت نظراته، العابرة والمقصودة في آن، على ‘سون ياورينغ’. فخفق قلبها بشدة، ولامست حرارة الخجل وجنتيها.
‹هل يُعقل… هل هو مهتم بي؟›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
زفرت ببطء، فهدأت ملامحها، رغم أن قلبها كان لا يزال يخفق بشدة.
للحظة وجيزة، تذبذبت رباطة جأشها، ولكن سرعان ما انحنت شفتا (باي تشيهان) بابتسامة ساخرة، واخترق صوته الهواء دون تردد:
«أيها السيد الشاب باي! إن كنت تظننا ضعفاء، فامنحنا شرف إثبات خطئك. هيا نختبرك… أنت في مواجهتنا جميعاً.»
فجأة، انفتح الطريق أمامهم، وتلاشى ظل الأزهار ليكشف عن المساحة الشاسعة لساحات التدريب الإمبراطورية. كانت رائحة الفولاذ والعرق عالقة بخفة في الهواء، تحملها نسمات الرياح المنعشة. وهناك، وقفت عشرات الشخصيات متجمعة في صفوف منتظمة، بوقفات مستقيمة ونظرات حادة كالشفرات. ارتدى بعضهم أزياء العائلات النبيلة، واكتسى آخرون بألوان الطوائف العظيمة، لكن كل واحد منهم كان يشع بهالة استثنائية.
«لا! لم أصادف بعد فتاةً تبلغ حتى نصف جمال خطيبتي.»
‹متى فعل أبي ذلك…؟›
فضحك الإمبراطور وقال: «لا ينبغي لرجل فذ بموهبتك أن يتقيد بامرأة واحدة فقط. بالتأكيد أنت تعلم أن من بلغ مكانتك يحق له أن يتخذ العديد من الزوجات والمحظيات.»
سقطت كلماته كالشفرة الحادة. تجمدت ‘سون ياورينغ’ في مكانها، وشعرت بأن كلماته تسخر منها بوضوح.
علقت كلماته في الهواء كإهانة دُنّس بها ضريح مقدس. وتأججت مشاعر العباقرة، ليتحول كبرياؤهم إلى غضب عارم في لمح البصر. برز من بينهم شابٌ كانت سمعته وحدها تكفي لحشد القوات، فتقدم إلى الأمام بخطوات واثقة. كان يحمل شعار بيت عظيم على صدره، ويتمتع بثبات ممارس في عالم [تكوين الروح]. وبفك مشدود وعينين متقدتين، نادى بصوت رنّ بوضوح في أرجاء الساحة:
أدركت فجأة أن جميع العباقرة البارزين تقريباً في إمبراطورية النجم الساقط قد حُشدوا هنا؛ أبطال شباب ترددت أسماؤهم في أرجاء القارة، وتعتبرهم الإمبراطورية فخرها وأملها المنشود. توقف الإمبراطور، وعقد يديه خلف ظهره بينما راحت عيناه تلمعان، ثم التفت إلى (باي تشيهان) وابتسامة ترتسم على شفتيه قائلاً:
‹نصف جمالها؟›
تجمد العباقرة في أماكنهم، وتوهج الغضب في عيونهم، لكن لم يجرؤ أحد منهم على التفوه بكلمة في ظل حضور الإمبراطور. بدا الإمبراطور غارقاً في تفكير عميق، لكنه كسر الصمت مقترحاً:
كانت اللسعة أشد قسوة مما توقعت. لقد طالما اعتزت بهيئتها، واتزانها، وجمال مظهرها. ولم يكن الأمر مقتصراً على الجمال فحسب، بل إن تجاهلها بهذه الصراحة الفجة، وكأنها لا تساوي حتى نصف قيمة امرأة أخرى… جعل شفتيها ترتعشان. وقبل أن تتمكن من كبح جماح نفسها، انطلقت الكلمات تضج في أفكارها:
عند هذه الكلمات، التفت (باي تشيهان) أخيراً إلى الوراء. واستقرت نظراته، العابرة والمقصودة في آن، على ‘سون ياورينغ’. فخفق قلبها بشدة، ولامست حرارة الخجل وجنتيها.
‹أحمق أعمى الحب! لا يستطيع حتى أن يرى ما هو ماثل أمامه.›
كان الأمر كما وصفه الإمبراطور تماماً؛ لم يعدُ كونه مجرد نزهة. تجلت عظمة قصر النجم الساقط في كل اتجاه: أعمدة شاهقة من اليشم، وأقواس مذهبة، وحدائق بدت كأنها تتدفق بلا نهاية كأنهار من الأزهار. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الروعة الأخاذة، ظل الحديث سطحياً بشكل غريب. تحدث الإمبراطور عن الهندسة المعمارية، وعن تقلبات الطقس، وحتى عن الروتين اليومي في القصر. وكان (باي تشيهان) يجيبه باقتضاب، بينما جابت عيناه القرمزيتان الأرجاء وكأن شيئاً مما يراه لم يثر إعجابه. سارت ‘سون ياورينغ’ متأخرةً عنهما بخطوة، تلوذ بالصمت وقد طوت يديها الرقيقتين أمامها، تنصت باهتمام بينما يتزايد فضولها مع كل كلمة.
وظل تعبيرها الخارجي هادئاً، لكنها في قرارة نفسها أمطرته بسيل من اللعنات. كان (باي تشيهان) قد أدار ظهره بالفعل، غير مكترث تماماً برد فعلها، وأعاد انتباهه إلى الإمبراطور. لكن ‘سون ياورينغ’ لم تستطع التخلص من مزيج الإحراج والانزعاج الذي راح يغلي في صدرها.
أدركت فجأة أن جميع العباقرة البارزين تقريباً في إمبراطورية النجم الساقط قد حُشدوا هنا؛ أبطال شباب ترددت أسماؤهم في أرجاء القارة، وتعتبرهم الإمبراطورية فخرها وأملها المنشود. توقف الإمبراطور، وعقد يديه خلف ظهره بينما راحت عيناه تلمعان، ثم التفت إلى (باي تشيهان) وابتسامة ترتسم على شفتيه قائلاً:
‹كيف يجرؤ…!›
«’باي تشيهان’، إن لم تمانع، ما رأيك في التبارز معهم؟»
ضغطت بأظافرها برفق على كمها وهي تمشي خلفهما، وعيناها مثبتتان على ظهر (باي تشيهان) المستقيم.
رد (باي تشيهان)، مما زاد من حنقهم وغضبهم؛ إذ ظنوا أنه يتهرب من المواجهة متستراً برداء الغرور والتكبر. عندها ألقى الإمبراطور بعرضه المغري:
‹أنت لست مثالياً أيضاً!›
‹وماذا لو كان مثالياً من الخارج؟ إنه رجل بلا رقة، ومتغطرس لدرجة تجعله يقلل من شأن كل امرأة يقابلها. لا بد أن خطيبته تعاني الأمرين تحت وطأته.›
هكذا حدثت نفسها؛ أرادت أن تسخر منه، وأن تنتقد مظهره، وأن تجد فيه عيباً ما تتشبث به. لكن كلما أمعنت النظر إليه، ازداد الأمر صعوبة. فوجهه، الذي يحيط به شعر طويل بلون الليل، كان يحمل جمالاً صارماً؛ لم يكن ناعماً ولا حاداً بشكل مفرط. كان كل خط فيه يحمل توازناً دقيقاً بين الأناقة والتهديد، كنصلٍ صُقل حتى بلغ حد الكمال؛ وجهٌ وكأن السماء نفسها قد نحتته.
عند هذه الكلمات، التفت (باي تشيهان) أخيراً إلى الوراء. واستقرت نظراته، العابرة والمقصودة في آن، على ‘سون ياورينغ’. فخفق قلبها بشدة، ولامست حرارة الخجل وجنتيها.
«ضعفاء!»
‹… مزعج!›
«أيها السيد الشاب باي! إن كنت تظننا ضعفاء، فامنحنا شرف إثبات خطئك. هيا نختبرك… أنت في مواجهتنا جميعاً.»
لم يزدها هذا التفكير إلا غيظاً.
‹وماذا لو كان مثالياً من الخارج؟ إنه رجل بلا رقة، ومتغطرس لدرجة تجعله يقلل من شأن كل امرأة يقابلها. لا بد أن خطيبته تعاني الأمرين تحت وطأته.›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
زفرت ببطء، فهدأت ملامحها، رغم أن قلبها كان لا يزال يخفق بشدة.
فجأة، انفتح الطريق أمامهم، وتلاشى ظل الأزهار ليكشف عن المساحة الشاسعة لساحات التدريب الإمبراطورية. كانت رائحة الفولاذ والعرق عالقة بخفة في الهواء، تحملها نسمات الرياح المنعشة. وهناك، وقفت عشرات الشخصيات متجمعة في صفوف منتظمة، بوقفات مستقيمة ونظرات حادة كالشفرات. ارتدى بعضهم أزياء العائلات النبيلة، واكتسى آخرون بألوان الطوائف العظيمة، لكن كل واحد منهم كان يشع بهالة استثنائية.
أجابه: «لديّ خطيبة بالفعل، يا صاحب الجلالة.»
وظل تعبيرها الخارجي هادئاً، لكنها في قرارة نفسها أمطرته بسيل من اللعنات. كان (باي تشيهان) قد أدار ظهره بالفعل، غير مكترث تماماً برد فعلها، وأعاد انتباهه إلى الإمبراطور. لكن ‘سون ياورينغ’ لم تستطع التخلص من مزيج الإحراج والانزعاج الذي راح يغلي في صدرها.
انقطع نفس ‘سون ياورينغ’ وتوقفت متسائلة:
سقطت كلماته كالشفرة الحادة. تجمدت ‘سون ياورينغ’ في مكانها، وشعرت بأن كلماته تسخر منها بوضوح.
«ما رأيك بهم؟»
‹متى فعل أبي ذلك…؟›
انفرجت شفتا ‘سون ياورينغ’ قليلاً في دهشة وعدم تصديق. لم تدرِ أكان ذلك نابعاً من غروره أم من جهله المطبق! فقد كان من بينهم مزارعون بلغوا عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح] وهم لم يتجاوزوا الأربعين من عمرهم، وهو أمر في غاية الندرة في إمبراطورية النجم الساقط. كانوا جميعاً يمثلون صفوة عباقرة الإمبراطورية، ومع ذلك تجرأ (باي تشيهان) على التلفظ بمثل هذه الكلمة. أدركت ‘سون ياورينغ’ أن إمبراطورية السماء القاحلة تزخر بمزارعين أشد قوة، لكن عباقرة إمبراطوريتها لم يكونوا ضعفاء بحال من الأحوال.
أدركت فجأة أن جميع العباقرة البارزين تقريباً في إمبراطورية النجم الساقط قد حُشدوا هنا؛ أبطال شباب ترددت أسماؤهم في أرجاء القارة، وتعتبرهم الإمبراطورية فخرها وأملها المنشود. توقف الإمبراطور، وعقد يديه خلف ظهره بينما راحت عيناه تلمعان، ثم التفت إلى (باي تشيهان) وابتسامة ترتسم على شفتيه قائلاً:
وظل تعبيرها الخارجي هادئاً، لكنها في قرارة نفسها أمطرته بسيل من اللعنات. كان (باي تشيهان) قد أدار ظهره بالفعل، غير مكترث تماماً برد فعلها، وأعاد انتباهه إلى الإمبراطور. لكن ‘سون ياورينغ’ لم تستطع التخلص من مزيج الإحراج والانزعاج الذي راح يغلي في صدرها.
«ما رأيك بهم؟»
لم يزدها هذا التفكير إلا غيظاً.
توجهت جميع الأنظار نحوه، وبدت النخبة الشابة أكثر شموخاً تحت وطأة هذا السؤال، وكأنهم يعلنون بصمت: “قِسْنا إن كنت تجرؤ”. جالت عينا (باي تشيهان) القرمزيتان عليهم ببطء وبرود، وكأنه يزنهم بعينيه فعلاً. وأخيراً، نطق بكلمة واحدة فقط:
رد (باي تشيهان)، مما زاد من حنقهم وغضبهم؛ إذ ظنوا أنه يتهرب من المواجهة متستراً برداء الغرور والتكبر. عندها ألقى الإمبراطور بعرضه المغري:
«ضعفاء!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
توجهت جميع الأنظار نحوه، وبدت النخبة الشابة أكثر شموخاً تحت وطأة هذا السؤال، وكأنهم يعلنون بصمت: “قِسْنا إن كنت تجرؤ”. جالت عينا (باي تشيهان) القرمزيتان عليهم ببطء وبرود، وكأنه يزنهم بعينيه فعلاً. وأخيراً، نطق بكلمة واحدة فقط:
ومع ذلك، دوى صوته في أرجاء ساحة التدريب كهدير الرعد، مخلّفاً صمتاً أشد صخباً من أي ضجة.
فجأة، انفتح الطريق أمامهم، وتلاشى ظل الأزهار ليكشف عن المساحة الشاسعة لساحات التدريب الإمبراطورية. كانت رائحة الفولاذ والعرق عالقة بخفة في الهواء، تحملها نسمات الرياح المنعشة. وهناك، وقفت عشرات الشخصيات متجمعة في صفوف منتظمة، بوقفات مستقيمة ونظرات حادة كالشفرات. ارتدى بعضهم أزياء العائلات النبيلة، واكتسى آخرون بألوان الطوائف العظيمة، لكن كل واحد منهم كان يشع بهالة استثنائية.
أجابه: «لديّ خطيبة بالفعل، يا صاحب الجلالة.»
انفرجت شفتا ‘سون ياورينغ’ قليلاً في دهشة وعدم تصديق. لم تدرِ أكان ذلك نابعاً من غروره أم من جهله المطبق! فقد كان من بينهم مزارعون بلغوا عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح] وهم لم يتجاوزوا الأربعين من عمرهم، وهو أمر في غاية الندرة في إمبراطورية النجم الساقط. كانوا جميعاً يمثلون صفوة عباقرة الإمبراطورية، ومع ذلك تجرأ (باي تشيهان) على التلفظ بمثل هذه الكلمة. أدركت ‘سون ياورينغ’ أن إمبراطورية السماء القاحلة تزخر بمزارعين أشد قوة، لكن عباقرة إمبراطوريتها لم يكونوا ضعفاء بحال من الأحوال.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تجمد العباقرة في أماكنهم، وتوهج الغضب في عيونهم، لكن لم يجرؤ أحد منهم على التفوه بكلمة في ظل حضور الإمبراطور. بدا الإمبراطور غارقاً في تفكير عميق، لكنه كسر الصمت مقترحاً:
ثم، وفيما هم يمرون تحت جناح تظلله الأزهار، تغيرت نبرة الإمبراطور. قال ببرود، رغم أن عينيه كانتا متيقظتين: «أخبرني يا (باي تشيهان)، هل وقعت عيناك على فتاة في هذا القصر لفتت انتباهك؟»
«’باي تشيهان’، إن لم تمانع، ما رأيك في التبارز معهم؟»
لكن (باي تشيهان) لم يبدُ مبتهجاً بهذا الاقتراح، فأجاب بتعجرف:
‹نصف جمالها؟›
تجمد العباقرة في أماكنهم، وتوهج الغضب في عيونهم، لكن لم يجرؤ أحد منهم على التفوه بكلمة في ظل حضور الإمبراطور. بدا الإمبراطور غارقاً في تفكير عميق، لكنه كسر الصمت مقترحاً:
«سيكون ذلك مجرد مضيعة لوقتي؛ فليس لديهم أي فرصة.»
ظل الإمبراطور يراقب المشهد بتعبير يستحيل قراءته، ثم قال: «أيها السيد الشاب باي، هل يمكنك أن تحقق لهم أمنيتهم؟»
«أيها السيد الشاب باي! إن كنت تظننا ضعفاء، فامنحنا شرف إثبات خطئك. هيا نختبرك… أنت في مواجهتنا جميعاً.»
علقت كلماته في الهواء كإهانة دُنّس بها ضريح مقدس. وتأججت مشاعر العباقرة، ليتحول كبرياؤهم إلى غضب عارم في لمح البصر. برز من بينهم شابٌ كانت سمعته وحدها تكفي لحشد القوات، فتقدم إلى الأمام بخطوات واثقة. كان يحمل شعار بيت عظيم على صدره، ويتمتع بثبات ممارس في عالم [تكوين الروح]. وبفك مشدود وعينين متقدتين، نادى بصوت رنّ بوضوح في أرجاء الساحة:
«أيها السيد الشاب باي! إن كنت تظننا ضعفاء، فامنحنا شرف إثبات خطئك. هيا نختبرك… أنت في مواجهتنا جميعاً.»
وانطلقت ضحكات ساخرة من بعض الجهات، بينما تقدم منافسون آخرون، تملؤهم الحماسة والاستعداد للمقامرة بسمعتهم في ساحة المعركة. ارتعشت أصابعهم وهي تمتد نحو الشفرات والتمائم؛ فقد انتظروا طيلة حياتهم لحظة كهذه.
تبعت كلماته موجة من التأييد الحاد والمتحمس.
‹هل يُعقل… هل هو مهتم بي؟›
انفرجت شفتا ‘سون ياورينغ’ قليلاً في دهشة وعدم تصديق. لم تدرِ أكان ذلك نابعاً من غروره أم من جهله المطبق! فقد كان من بينهم مزارعون بلغوا عالم [أصل الروح] وعالم [تكوين الروح] وهم لم يتجاوزوا الأربعين من عمرهم، وهو أمر في غاية الندرة في إمبراطورية النجم الساقط. كانوا جميعاً يمثلون صفوة عباقرة الإمبراطورية، ومع ذلك تجرأ (باي تشيهان) على التلفظ بمثل هذه الكلمة. أدركت ‘سون ياورينغ’ أن إمبراطورية السماء القاحلة تزخر بمزارعين أشد قوة، لكن عباقرة إمبراطوريتها لم يكونوا ضعفاء بحال من الأحوال.
«أجل، أرِنا أن فخرك ليس مجرد كلام فارغ!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«أم أنك خائف أيها السيد الشاب باي؟»
للحظة وجيزة، تذبذبت رباطة جأشها، ولكن سرعان ما انحنت شفتا (باي تشيهان) بابتسامة ساخرة، واخترق صوته الهواء دون تردد:
سقطت كلماته كالشفرة الحادة. تجمدت ‘سون ياورينغ’ في مكانها، وشعرت بأن كلماته تسخر منها بوضوح.
وانطلقت ضحكات ساخرة من بعض الجهات، بينما تقدم منافسون آخرون، تملؤهم الحماسة والاستعداد للمقامرة بسمعتهم في ساحة المعركة. ارتعشت أصابعهم وهي تمتد نحو الشفرات والتمائم؛ فقد انتظروا طيلة حياتهم لحظة كهذه.
«لا! لم أصادف بعد فتاةً تبلغ حتى نصف جمال خطيبتي.»
انقبض قلب ‘سون ياورينغ’. لقد رأت الغضب يشتعل من قبل، لكن ليس على هذا النحو؛ فمجموعة كاملة من عباقرة الإمبراطورية تتوق لسحق غطرسة هذا الغريب بأيديها. وقد يتحول هذا الشجار التافه إلى ما هو أسوأ بكثير: إهانة تُفضي إلى ثأر دموي، أو أزمة دبلوماسية، أو ذريعة تدفع نصف البلاط للمطالبة بالانتقام. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تدعو في سرها:
‹يا أبي، أرجوك لا تدع الأمر يخرج عن السيطرة.›
للحظة وجيزة، تذبذبت رباطة جأشها، ولكن سرعان ما انحنت شفتا (باي تشيهان) بابتسامة ساخرة، واخترق صوته الهواء دون تردد:
ظل الإمبراطور يراقب المشهد بتعبير يستحيل قراءته، ثم قال: «أيها السيد الشاب باي، هل يمكنك أن تحقق لهم أمنيتهم؟»
للحظة وجيزة، تذبذبت رباطة جأشها، ولكن سرعان ما انحنت شفتا (باي تشيهان) بابتسامة ساخرة، واخترق صوته الهواء دون تردد:
«لا أريد ذلك!»
رد (باي تشيهان)، مما زاد من حنقهم وغضبهم؛ إذ ظنوا أنه يتهرب من المواجهة متستراً برداء الغرور والتكبر. عندها ألقى الإمبراطور بعرضه المغري:
انقبض قلب ‘سون ياورينغ’. لقد رأت الغضب يشتعل من قبل، لكن ليس على هذا النحو؛ فمجموعة كاملة من عباقرة الإمبراطورية تتوق لسحق غطرسة هذا الغريب بأيديها. وقد يتحول هذا الشجار التافه إلى ما هو أسوأ بكثير: إهانة تُفضي إلى ثأر دموي، أو أزمة دبلوماسية، أو ذريعة تدفع نصف البلاط للمطالبة بالانتقام. ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تدعو في سرها:
«إذا انتصرت عليهم، فسأمنحك الإذن، بل وسأمد لك يد العون لتدمير تلك المنظمة. ما رأيك في ذلك؟»
«لكن… لا تلوموني إذا تعرضتم لأذى ما!»
ارتفعت عينا (باي تشيهان) القرمزيتان لتلتقيا بعيني الإمبراطور. وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة – مزيج من التسلية والملل – وأجاب ببساطة:
«بالتأكيد!»
ثم ألقى نظرة أخيرة على العباقرة المحتشدين، وتغيرت نبرته إلى برودة قاسية وهو يحذرهم:
‹كيف يجرؤ…!›
«لكن… لا تلوموني إذا تعرضتم لأذى ما!»
الفصل 308: القتال مع عبقرية إمبراطورية النجم الساقط!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
‹يا أبي، أرجوك لا تدع الأمر يخرج عن السيطرة.›
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
‹كيف يجرؤ…!›
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
