Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 312

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

«وما عساه يكون السبب الذي يدفعك لتقديم طلبٍ كهذا؟»

312

«يا للهول! هاها، من يدري؟ إنه السيد الشاب باي في نهاية المطاف!»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد رأت ‘مينغتشو’ العديد من السفن الطائرة التابعة لإمبراطورية النجم الساقط، لكن أياً منها لم يكن ليُقارب حجم سفينة (باي تشيهان) المهول.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وفي تلك اللحظة بالذات، انفتحت البوابات الضخمة للقصر، وبرزت منها شخصية. إنه (باي تشيهان)! تقدم بخطواته الواثقة، وهدوئه المعهود، وأناقته الطاغية؛ بثيابه الناصعة البياض وهيبته التي لا تُضاهى. لكن في هذه المرة، كانت الأميرة المتألقة ‘سون ياورينغ’ تسير إلى جانبه، وشعرها القرمزي يخطف ضوء الشمس ليبدو كشلالٍ من النار المتدفقة. وتبعتها مرافقتان ترمقان سفينة ❲عشيرة باي❳ بنظراتٍ يكتنفها الحذر الصامت.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

الفصل 312: اللهب القرمزي بجانبه

فقد كان الأمر في غاية الغرابة!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

 

«كيف نجا؟»

وألقت ‘ميلين’ نظرةً مذهولةً من حولها. بدت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة كحصنٍ عائمٍ يشمخ فوق الحوض الملكي، وهيكلها المصنوع من اليشم والذهب يتلألأ ببريقٍ خافتٍ إثر الرونية الواقية المنقوشة عليه، وكل شبرٍ فيها يفيض بهيمنةٍ طاغيةٍ وهادئة.

«هل جسده عصيٌّ حقاً على التدمير؟»

 

 

قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ بهدوء، بصوتٍ صافٍ كماء الينبوع: «سيدي الشاب، هل ترغب في أن أُعدّ لك بعض الشاي؟»

شاهد المتفرجون ما جرى والصدمة تكسو ملامحهم. لقد تعمّد (باي تشيهان) تلقّي الهجوم مباشرةً، ومع ذلك لم يترك فيه أدنى أثر. وإذا كان الأمر كذلك، ألا يغدو فوز أي شخصٍ ضرباً من المستحيل إن أبى (باي تشيهان) التساهل معه؟

 

 

على أقل تقدير، لم تكن لدى من هم دون عالم [قطع الروح] أية فرصةٍ للانتصار على الإطلاق. ومع ذلك، فحتى لو استعانوا بمزارعي عالم [صقل الفراغ] – والذين تتجاوز أعمار جلّهم المائة عام – فإن انتصارهم سيُعدّ إهانةً وانتقاصاً من قدرهم. فمعركةٌ بين مزارعٍ في الأربعين وآخر في الثامنة عشرة تُعدّ في الأساس غیر متكافئة؛ فما بالك بالاستعانة بشيخٍ جاوز المائة لمحاربة شابٍ يافع؟ لن يكون هذا سوى محض إذلالٍ لهم؛ فالنصر سيجلب لهم العار، والهزيمة لن تزيد هذا الإذلال إلا تفاقماً.

على أقل تقدير، لم تكن لدى من هم دون عالم [قطع الروح] أية فرصةٍ للانتصار على الإطلاق. ومع ذلك، فحتى لو استعانوا بمزارعي عالم [صقل الفراغ] – والذين تتجاوز أعمار جلّهم المائة عام – فإن انتصارهم سيُعدّ إهانةً وانتقاصاً من قدرهم. فمعركةٌ بين مزارعٍ في الأربعين وآخر في الثامنة عشرة تُعدّ في الأساس غیر متكافئة؛ فما بالك بالاستعانة بشيخٍ جاوز المائة لمحاربة شابٍ يافع؟ لن يكون هذا سوى محض إذلالٍ لهم؛ فالنصر سيجلب لهم العار، والهزيمة لن تزيد هذا الإذلال إلا تفاقماً.

 

 

 

قال (باي تشيهان): «جلالتك، يبدو أن النصر قد حالفني. أخبرني، هل بقي خصومٌ آخرون تود أن أواجههم؟»

‹إنها تمتلك جسداً سماوياً أو ما شابه ذلك.›

 

استدار الإمبراطور، وتمايلت أطراف ردائه الذهبي المهيب وهو يهمّ بمغادرة ساحة التدريب. وبالطبع، لم يكن التعب هو دافعه الحقيقي، بل كان الإحراج والمهانة التي ألحقها به عباقرة إمبراطوريته. لكن، وقبل أن يتمكن من اتخاذ بضع خطوات-

انقبض فك الإمبراطور، ولبرهةٍ، خيم صمتٌ مطبقٌ على المكان. وأخيراً، دوى صوته خفيضاً ومثقلاً بالضيق:

«كيف نجا؟»

«لا! لم يتبقَّ أحد.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

تلاقت عيناه مع عيني (باي تشيهان) في نظرةٍ طويلةٍ وغامضة؛ فقد بات الإمبراطور الآن شديد الحذر منه، لا رهبةً ممن يقف وراءه فحسب، بل خشيةً من القوة المرعبة التي يمتلكها الشاب نفسه. أمال (باي تشيهان) رأسه بهدوء، والتُمعت عيناه القرمزيتان ببريقٍ خافتٍ من التسلية، وقال ببرود:

ناهيك عن أنه بعد هذه المواجهة، لن يمتلك أحدٌ الجرأة للوقوف في وجه (باي تشيهان). وحتى لو امتلكوها، فالهزيمة ستكون حليفهم المحتوم؛ فها هي أعظم عباقرتهم، ‘سون ياورينغ’، قد سقطت أمامه بسهولةٍ متناهية. لقد باءت خطة الإمبراطور بالفشل الذريع، ولم تكن نتيجتها الوحيدة سوى تجلي سيطرة (باي تشيهان) المطلقة، وافتضاح الفجوة الشاسعة بين إمبراطورية النجم الساقط وإمبراطورية السماء القاحلة. وفي قابل الأيام، إن قُدّر لهم خوض غمار حربٍ ضد إمبراطورية السماء القاحلة، فإن هؤلاء “العباقرة” المزعومين قد يفكرون ألف مرةٍ قبل أن يجدوا في أنفسهم الشجاعة للإقدام على ذلك.

 

 

 

أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة لم تبلغ عينيه البتة، وقال:

«يا للهول! هاها، من يدري؟ إنه السيد الشاب باي في نهاية المطاف!»

«جيد!»

 

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد استغرق هذا الأمر وقتاً أطول مما كان يرجو. أما الآن، فقد بات بإمكانه أخيراً الذهاب لتلقين أوغاد تلك المنظمة الغامضة درساً لن يُمحى من ذاكرتهم. وكان يأمل فقط أن يجد لديهم ضالته؛ وإلا، فمن يدري ماذا قد تقترف يداه، بالنظر إلى الجهد الجهيد الذي بذله لمجرد الوصول إليهم.

 

 

«لا! لم يتبقَّ أحد.»

قرع الإمبراطور بأصابعه مرةً واحدةً على مسند ذراعه المصنوع من اليشم قبل أن ينهض واقفاً. كان وجهه هادئاً، لكن تحت هذا القناع اختلج إحباطٌ متصاعدٌ جراء ما ناله من إذلال. وقال بصوتٍ رصينٍ ومتأنٍ يتردد في جنبات القاعة:

 

«أيها السيد الشاب باي، يمكنك الانصراف. لقد ألمّ بي قليلٌ من التعب، وسأخلد إلى الراحة لبقية اليوم.»

«يسعدني أن أُري السيد الشاب باي إمبراطورية النجم الساقط بنفسي.»

 

أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة لم تبلغ عينيه البتة، وقال:

استدار الإمبراطور، وتمايلت أطراف ردائه الذهبي المهيب وهو يهمّ بمغادرة ساحة التدريب. وبالطبع، لم يكن التعب هو دافعه الحقيقي، بل كان الإحراج والمهانة التي ألحقها به عباقرة إمبراطوريته. لكن، وقبل أن يتمكن من اتخاذ بضع خطوات-

‹إنها تمتلك جسداً سماوياً أو ما شابه ذلك.›

 

فقد كان الأمر في غاية الغرابة!

«انتظر!» قاطعه (باي تشيهان) قبل أن يغادر.

 

«هناك أمرٌ واحدٌ أود طلبه من جلالتكم.»

لقد حرّك الفضول مكامنه، وأراد استجلاء المزيد عن طبيعة قوة ‘سون ياورينغ’.

 

 

عبس الإمبراطور قليلاً وقال: «تكلم!»

انُزل الممر، فصعد (باي تشيهان) على متن السفينة. وتبعته الأميرة ‘سون ياورينغ’، وشعرها القرمزي ينسدل خلفها كألسنة لهبٍ حريرية، ووصيفتاها تقتفيان أثرها عن كثب. رمقت الفتاتان دواخل السفينة بنظراتٍ حادةٍ يملؤها الفضول، وقد تجعد جبيناهما الرقيقان في دهشة. لم يكن الديكور الداخلي للسفينة أقل إبهاراً من مظهرها الخارجي؛ فأرضياتها رُصفت بالخشب الروحي المصقول، وأضاءتها فوانيس متوهجة بلهبٍ أزرقٍ ثابت، بينما حُفرت في ممراتها خطوطٌ متدفقة تنبض بضوءٍ ناعم، لتوجيه طاقة الـ (تشي) في شتى أرجاء السفينة.

«هل لي أن آخذها معي؟»

‹إنها تمتلك جسداً سماوياً أو ما شابه ذلك.›

 

«وما عساه يكون السبب الذي يدفعك لتقديم طلبٍ كهذا؟»

كان يقصد الأميرة ‘سون ياورينغ’. وقعت كلماته في أرجاء القصر كوقع الصاعقة. وسرعان ما سرت الهمسات بين الوزراء المجتمعين، وبدأ الجميع يتساءلون عما يضمره (باي تشيهان). تجمد الإمبراطور في مكانه منتصف خطوته، وضاقت عيناه محاولاً استكشاف نوايا الشاب.

تلاقت عيناه مع عيني (باي تشيهان) في نظرةٍ طويلةٍ وغامضة؛ فقد بات الإمبراطور الآن شديد الحذر منه، لا رهبةً ممن يقف وراءه فحسب، بل خشيةً من القوة المرعبة التي يمتلكها الشاب نفسه. أمال (باي تشيهان) رأسه بهدوء، والتُمعت عيناه القرمزيتان ببريقٍ خافتٍ من التسلية، وقال ببرود:

 

لقد حرّك الفضول مكامنه، وأراد استجلاء المزيد عن طبيعة قوة ‘سون ياورينغ’.

«وما عساه يكون السبب الذي يدفعك لتقديم طلبٍ كهذا؟»

استدار الإمبراطور، وتمايلت أطراف ردائه الذهبي المهيب وهو يهمّ بمغادرة ساحة التدريب. وبالطبع، لم يكن التعب هو دافعه الحقيقي، بل كان الإحراج والمهانة التي ألحقها به عباقرة إمبراطوريته. لكن، وقبل أن يتمكن من اتخاذ بضع خطوات-

 

 

عادت الابتسامة الخافتة لتزين شفتي (باي تشيهان). وجالت عيناه الهادئتان والغامضتان في الحشد الصامت للحظةٍ، قبل أن تستقرا على الإمبراطور، وقال:

انتقلت عيناها الياقوتيتان لتلتقيا بعيني (باي تشيهان).

«الحق يا جلالة الملك، أنني ضيفٌ في إمبراطوريتكم الموقرة. ولديّ وجهاتٌ يجب أن أقصدها، وأمورٌ تستدعي اهتمامي. ولأجل إتمام هذه المهام، أفتقر إلى مرشدٍ يوجهني، وشخصٍ يؤكد هويتي بحضوره. ولن أجد أفضل من الأميرة ‘سون ياورينغ’، جوهرة إمبراطوريتكم المتألقة، لتأدية كلا الدورين على أكمل وجه. فبوجودها إلى جانبي، لن يجرؤ أحدٌ على التشكيك في شخصي.»

انُزل الممر، فصعد (باي تشيهان) على متن السفينة. وتبعته الأميرة ‘سون ياورينغ’، وشعرها القرمزي ينسدل خلفها كألسنة لهبٍ حريرية، ووصيفتاها تقتفيان أثرها عن كثب. رمقت الفتاتان دواخل السفينة بنظراتٍ حادةٍ يملؤها الفضول، وقد تجعد جبيناهما الرقيقان في دهشة. لم يكن الديكور الداخلي للسفينة أقل إبهاراً من مظهرها الخارجي؛ فأرضياتها رُصفت بالخشب الروحي المصقول، وأضاءتها فوانيس متوهجة بلهبٍ أزرقٍ ثابت، بينما حُفرت في ممراتها خطوطٌ متدفقة تنبض بضوءٍ ناعم، لتوجيه طاقة الـ (تشي) في شتى أرجاء السفينة.

 

أمالت ‘لُوه تشـِـينغ’ رأسها، بتعبيرٍ هادئٍ كضوء القمر المنعكس على صفحة ماءٍ ساكن. وبخطوةٍ واحدة، استدارت ومضت نحو أعماق السفينة لتنفيذ أمر سيدها. لم يدم هذا الحوار القصير سوى بضع أنفاس. وكان هذا أمراً بالغ العادية بالنسبة لـ (باي تشيهان) ولأفراد عشيرته.

كانت كلماته مُغلفةً باللباقة والمنطق، مما جعل دحضها أمراً عسيراً. لكن في قرارة نفسه، ظلت عيناه القرمزيتان مثبتتين للحظةٍ وجيزةٍ على ‘سون ياورينغ’، وقد ضاقتا قليلاً.

 

‹إنها تمتلك جسداً سماوياً أو ما شابه ذلك.›

أطرق الإمبراطور مفكراً لبرهة، ثم أومأ برأسه موافقاً وقال أخيراً:

لقد حرّك الفضول مكامنه، وأراد استجلاء المزيد عن طبيعة قوة ‘سون ياورينغ’.

ناهيك عن أنه بعد هذه المواجهة، لن يمتلك أحدٌ الجرأة للوقوف في وجه (باي تشيهان). وحتى لو امتلكوها، فالهزيمة ستكون حليفهم المحتوم؛ فها هي أعظم عباقرتهم، ‘سون ياورينغ’، قد سقطت أمامه بسهولةٍ متناهية. لقد باءت خطة الإمبراطور بالفشل الذريع، ولم تكن نتيجتها الوحيدة سوى تجلي سيطرة (باي تشيهان) المطلقة، وافتضاح الفجوة الشاسعة بين إمبراطورية النجم الساقط وإمبراطورية السماء القاحلة. وفي قابل الأيام، إن قُدّر لهم خوض غمار حربٍ ضد إمبراطورية السماء القاحلة، فإن هؤلاء “العباقرة” المزعومين قد يفكرون ألف مرةٍ قبل أن يجدوا في أنفسهم الشجاعة للإقدام على ذلك.

 

«هناك أمرٌ واحدٌ أود طلبه من جلالتكم.»

انقبضت شفتا الإمبراطور في خطٍ رفيع، وطال صمته المثقل برفضٍ غير معلن. وقبل أن ينبس ببنت شفة، شقّ صوت ‘سون ياورينغ’ سكون القاعة:

 

«يا أبي، اسمح لي بمرافقة السيد الشاب باي!»

 

 

قرع الإمبراطور بأصابعه مرةً واحدةً على مسند ذراعه المصنوع من اليشم قبل أن ينهض واقفاً. كان وجهه هادئاً، لكن تحت هذا القناع اختلج إحباطٌ متصاعدٌ جراء ما ناله من إذلال. وقال بصوتٍ رصينٍ ومتأنٍ يتردد في جنبات القاعة:

رأت ‘سون ياورينغ’ في ذلك فرصةً ذهبيةً لمراقبة (باي تشيهان) عن كثب. وأردفت:

 

«إنه ضيفٌ في إمبراطوريتنا، ومن صميم واجبي كأميرةٍ أن أُحسن وفادته وأكرم ضيافته. وعلاوةً على ذلك…»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انتقلت عيناها الياقوتيتان لتلتقيا بعيني (باي تشيهان).

الفصل 312: اللهب القرمزي بجانبه

«يسعدني أن أُري السيد الشاب باي إمبراطورية النجم الساقط بنفسي.»

قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ بهدوء، بصوتٍ صافٍ كماء الينبوع: «سيدي الشاب، هل ترغب في أن أُعدّ لك بعض الشاي؟»

 

رأت ‘سون ياورينغ’ في ذلك فرصةً ذهبيةً لمراقبة (باي تشيهان) عن كثب. وأردفت:

أطرق الإمبراطور مفكراً لبرهة، ثم أومأ برأسه موافقاً وقال أخيراً:

«يسعدني أن أُري السيد الشاب باي إمبراطورية النجم الساقط بنفسي.»

«هممم. حسناً جداً. بما أن الأميرة نفسها تُبدي رغبةً في ذلك، فلن أقف حائلاً في طريقها.»

 

 

 

تلاقت عيناه مع عيني (باي تشيهان) في نظرةٍ طويلةٍ وغامضة؛ فقد بات الإمبراطور الآن شديد الحذر منه، لا رهبةً ممن يقف وراءه فحسب، بل خشيةً من القوة المرعبة التي يمتلكها الشاب نفسه. أمال (باي تشيهان) رأسه بهدوء، والتُمعت عيناه القرمزيتان ببريقٍ خافتٍ من التسلية، وقال ببرود:

استدار الإمبراطور، وتمايلت أطراف ردائه الذهبي المهيب وهو يهمّ بمغادرة ساحة التدريب. وبالطبع، لم يكن التعب هو دافعه الحقيقي، بل كان الإحراج والمهانة التي ألحقها به عباقرة إمبراطوريته. لكن، وقبل أن يتمكن من اتخاذ بضع خطوات-

«جيد!»

لقد أدركن بوضوح أن ‘لُوه تشـِـينغ’ لم تكن سوى إنسانةٍ عادية تفتقر إلى أي ذرةٍ من مهارات الزراعة. وفي إمبراطورية النجم الساقط، كان أمثال هؤلاء يُعاملون بقسوةٍ تفوق معاملة الحيوانات. وبالنسبة لهم، كان مجرد تخيل أن يغدو أحدهم خادماً شخصياً لشخصيةٍ رفيعة المقام كـ (باي تشيهان) حلماً بعيد المنال. ومع ذلك، ها هي ذي – بشريةٌ عاديةٌ تشغل منصب الخادمة الشخصية لـ (باي تشيهان).

 

 

كانت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة الضخمة راسيةً بهدوءٍ في الحوض الملكي. وفي داخلها، وقف أفراد ❲عشيرة باي❳ بانتظار عودة سيدهم، وقد ارتسمت على وجوههم علامات الاطمئنان التام؛ فلم يكن ثمة ما يدعو للقلق في إمبراطورية النجم الساقط في ظل قوتهم الباطشة. ولم يرافقوا (باي تشيهان) لأنه كان المدعو الوحيد، ومرافقته كانت لتثير حفيظة الإمبراطور وحاشيته. أما من حيث الأمان، فمع وجود ‘الشيخ الأكبر ‘باي رين’ على متن السفينة، انتفى أيّ داعٍ للقلق؛ ففي اللحظة التي قد يتعرض فيها (باي تشيهان) لأي خطر، سيهبّ ‘باي رين’ لحمايته في غمضة عين.

كانت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة الضخمة راسيةً بهدوءٍ في الحوض الملكي. وفي داخلها، وقف أفراد ❲عشيرة باي❳ بانتظار عودة سيدهم، وقد ارتسمت على وجوههم علامات الاطمئنان التام؛ فلم يكن ثمة ما يدعو للقلق في إمبراطورية النجم الساقط في ظل قوتهم الباطشة. ولم يرافقوا (باي تشيهان) لأنه كان المدعو الوحيد، ومرافقته كانت لتثير حفيظة الإمبراطور وحاشيته. أما من حيث الأمان، فمع وجود ‘الشيخ الأكبر ‘باي رين’ على متن السفينة، انتفى أيّ داعٍ للقلق؛ ففي اللحظة التي قد يتعرض فيها (باي تشيهان) لأي خطر، سيهبّ ‘باي رين’ لحمايته في غمضة عين.

 

«يسعدني أن أُري السيد الشاب باي إمبراطورية النجم الساقط بنفسي.»

«هل تظنون أن السيد الشاب باي سيشتبك في قتالٍ مع الإمبراطور؟»

عبس الإمبراطور قليلاً وقال: «تكلم!»

«يا للهول! هاها، من يدري؟ إنه السيد الشاب باي في نهاية المطاف!»

 

«حسناً، لا أظن أن الإمبراطور سيبلغ من الحماقة حداً يجعله يفتعل شجاراً مع السيد الشاب باي.»

«هناك أمرٌ واحدٌ أود طلبه من جلالتكم.»

 

قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ بهدوء، بصوتٍ صافٍ كماء الينبوع: «سيدي الشاب، هل ترغب في أن أُعدّ لك بعض الشاي؟»

لقد تبادلوا أطراف الحديث، وهم يدركون تماماً أن (باي تشيهان) – رغم سمعته الحديثة – كان ميالاً دوماً لإثارة المتاعب. ولذا، لم يكن احتمال افتعاله مشكلةً مع إمبراطور إمبراطورية النجم الساقط أمراً مستبعداً إن تعلق الأمر بـ (باي تشيهان).

«إنه ضيفٌ في إمبراطوريتنا، ومن صميم واجبي كأميرةٍ أن أُحسن وفادته وأكرم ضيافته. وعلاوةً على ذلك…»

 

 

وفي تلك اللحظة بالذات، انفتحت البوابات الضخمة للقصر، وبرزت منها شخصية. إنه (باي تشيهان)! تقدم بخطواته الواثقة، وهدوئه المعهود، وأناقته الطاغية؛ بثيابه الناصعة البياض وهيبته التي لا تُضاهى. لكن في هذه المرة، كانت الأميرة المتألقة ‘سون ياورينغ’ تسير إلى جانبه، وشعرها القرمزي يخطف ضوء الشمس ليبدو كشلالٍ من النار المتدفقة. وتبعتها مرافقتان ترمقان سفينة ❲عشيرة باي❳ بنظراتٍ يكتنفها الحذر الصامت.

 

 

«هل لي أن آخذها معي؟»

لقد رأت ‘مينغتشو’ العديد من السفن الطائرة التابعة لإمبراطورية النجم الساقط، لكن أياً منها لم يكن ليُقارب حجم سفينة (باي تشيهان) المهول.

«هل لي أن آخذها معي؟»

‹كيف يتسنى لـ ❲عشيرة باي❳ أن تأتمن سيدها الشاب على سفينةٍ طائرةٍ بهذه الضخامة والأهمية؟›

 

لقد اعتبرت أن تحفةً كهذه تُعدّ كنزاً لا يُقدر بثمن، يجب صونه وعدم استخدامه إلا في أحلك الظروف. هذا هو ما يمليه الفهم والمنطق السليم – ومع ذلك، ها هو (باي تشيهان) يجوب بها آفاق إمبراطوريةٍ أخرى.

 

 

 

وألقت ‘ميلين’ نظرةً مذهولةً من حولها. بدت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة كحصنٍ عائمٍ يشمخ فوق الحوض الملكي، وهيكلها المصنوع من اليشم والذهب يتلألأ ببريقٍ خافتٍ إثر الرونية الواقية المنقوشة عليه، وكل شبرٍ فيها يفيض بهيمنةٍ طاغيةٍ وهادئة.

 

 

لقد اعتبرت أن تحفةً كهذه تُعدّ كنزاً لا يُقدر بثمن، يجب صونه وعدم استخدامه إلا في أحلك الظروف. هذا هو ما يمليه الفهم والمنطق السليم – ومع ذلك، ها هو (باي تشيهان) يجوب بها آفاق إمبراطوريةٍ أخرى.

انُزل الممر، فصعد (باي تشيهان) على متن السفينة. وتبعته الأميرة ‘سون ياورينغ’، وشعرها القرمزي ينسدل خلفها كألسنة لهبٍ حريرية، ووصيفتاها تقتفيان أثرها عن كثب. رمقت الفتاتان دواخل السفينة بنظراتٍ حادةٍ يملؤها الفضول، وقد تجعد جبيناهما الرقيقان في دهشة. لم يكن الديكور الداخلي للسفينة أقل إبهاراً من مظهرها الخارجي؛ فأرضياتها رُصفت بالخشب الروحي المصقول، وأضاءتها فوانيس متوهجة بلهبٍ أزرقٍ ثابت، بينما حُفرت في ممراتها خطوطٌ متدفقة تنبض بضوءٍ ناعم، لتوجيه طاقة الـ (تشي) في شتى أرجاء السفينة.

 

 

«أيها السيد الشاب باي، يمكنك الانصراف. لقد ألمّ بي قليلٌ من التعب، وسأخلد إلى الراحة لبقية اليوم.»

وعند العتبة، كان في استقبالهم شخصٌ نحيل. ‘لُوه تشـِـينغ’!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

انحنت الفتاة برشاقة، فانسدلت ضفيرتها على كتفها بينما رفعت عينيها البنيتين الضبابيتين نحو سيدها الشاب. كانت حركاتها بسيطةً ولكنها متقنة، ومظهرها متواضعاً لكنه يفيض بالوقار – وبدا جلياً أنها قد اعتادت الوقوف بهدوءٍ ورزانةٍ بجانب (باي تشيهان).

 

 

312

قالت ‘لُوه تشـِـينغ’ بهدوء، بصوتٍ صافٍ كماء الينبوع: «سيدي الشاب، هل ترغب في أن أُعدّ لك بعض الشاي؟»

وعند العتبة، كان في استقبالهم شخصٌ نحيل. ‘لُوه تشـِـينغ’!

أومأ (باي تشيهان) برأسه، بنظرته الهادئة المعتادة، وقال: «أعدّي بعضاً لي، ولضيوفنا أيضاً.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

مرّت عيناه القرمزيتان للحظةٍ وجيزةٍ على ‘سون ياورينغ’ قبل أن تعودا إلى ‘لُوه تشـِـينغ’.

أما بالنسبة لـ ‘سون ياورينغ’ ومرافقتيها-

«ليكن شاياً روحياً من حديقة اليشم الضبابية.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«كما تأمر.»

«هناك أمرٌ واحدٌ أود طلبه من جلالتكم.»

 

«ليكن شاياً روحياً من حديقة اليشم الضبابية.»

أمالت ‘لُوه تشـِـينغ’ رأسها، بتعبيرٍ هادئٍ كضوء القمر المنعكس على صفحة ماءٍ ساكن. وبخطوةٍ واحدة، استدارت ومضت نحو أعماق السفينة لتنفيذ أمر سيدها. لم يدم هذا الحوار القصير سوى بضع أنفاس. وكان هذا أمراً بالغ العادية بالنسبة لـ (باي تشيهان) ولأفراد عشيرته.

أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة لم تبلغ عينيه البتة، وقال:

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أما بالنسبة لـ ‘سون ياورينغ’ ومرافقتيها-

أمال (باي تشيهان) رأسه قليلاً، وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ خفيفة لم تبلغ عينيه البتة، وقال:

فقد كان الأمر في غاية الغرابة!

‹كيف يتسنى لـ ❲عشيرة باي❳ أن تأتمن سيدها الشاب على سفينةٍ طائرةٍ بهذه الضخامة والأهمية؟›

 

استدار الإمبراطور، وتمايلت أطراف ردائه الذهبي المهيب وهو يهمّ بمغادرة ساحة التدريب. وبالطبع، لم يكن التعب هو دافعه الحقيقي، بل كان الإحراج والمهانة التي ألحقها به عباقرة إمبراطوريته. لكن، وقبل أن يتمكن من اتخاذ بضع خطوات-

لقد أدركن بوضوح أن ‘لُوه تشـِـينغ’ لم تكن سوى إنسانةٍ عادية تفتقر إلى أي ذرةٍ من مهارات الزراعة. وفي إمبراطورية النجم الساقط، كان أمثال هؤلاء يُعاملون بقسوةٍ تفوق معاملة الحيوانات. وبالنسبة لهم، كان مجرد تخيل أن يغدو أحدهم خادماً شخصياً لشخصيةٍ رفيعة المقام كـ (باي تشيهان) حلماً بعيد المنال. ومع ذلك، ها هي ذي – بشريةٌ عاديةٌ تشغل منصب الخادمة الشخصية لـ (باي تشيهان).

 

 

 

ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب؛ بل لاحظن أيضاً الاحترام البالغ الذي يكنّه أفراد ❲عشيرة باي❳ الآخرون لـ ‘لُوه تشـِـينغ’، رغم كونها مجرد خادمة – وبشريةً أيضاً! وفي إمبراطورية النجم الساقط، كان رؤية مشهدٍ كهذا يُعد ضرباً من المستحيلات.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«لا! لم يتبقَّ أحد.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وألقت ‘ميلين’ نظرةً مذهولةً من حولها. بدت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة كحصنٍ عائمٍ يشمخ فوق الحوض الملكي، وهيكلها المصنوع من اليشم والذهب يتلألأ ببريقٍ خافتٍ إثر الرونية الواقية المنقوشة عليه، وكل شبرٍ فيها يفيض بهيمنةٍ طاغيةٍ وهادئة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط