318
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لقد كان أكثر ما تمقته الأميرة ‘سون ياورينغ’ -حتى أكثر من الفساد ذاته- هو انعدام الكفاءة؛ فحتى لو كان المرء قديساً يمتلك أنبل النفوس، فبمجرد أن يكون غير كفؤ، سيصبح مسؤولاً عن آلاف الوفيات. وبالتالي، لم يكن يهمها أن ❲عشيرة شوان❳ ظلت مواليةً لـ❲العائلة المالكة❳ لألف عام؛ فبمجرد أن أظهروا افتقارهم إلى الكفاءة، لم يعودوا مؤهلين لشغل المنصب الذي تقلدوه.
الفصل 318 ❲عشيرة شوان❳
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت القرية التي اتخذتها المنظمة مقرّاً لعملياتها تقع تحت سلطة ❲عشيرة شوان❳؛ وهي عشيرةٌ نبيلةٌ متوسطة الحجم، تتولى مسؤولية الإشراف على تلك المنطقة بأكملها. وبطبيعة الحال، كانت الأميرة ‘سون ياورينغ’ على درايةٍ تامةٍ بهذا الأمر، ولم تكن مسرورةً على الإطلاق.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وسرعان ما ألقت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة العظيمة بظلالها الهائلة على مدينة شوان، حيث حجب هيكلها اللامع قرص الشمس. وفي الأسفل، انتشر الذعر في أرجاء الشوارع؛ فتجمد التجار في منتصف أحاديثهم، وأشار الأطفال إلى الأعلى برهبةٍ وخوف، وحتى المزارعون توقفوا عن أعمالهم ليحدقوا في كبد السماء.
ربما لم تكن ❲عشيرة شوان❳ واحدةً من العائلات العظيمة في الإمبراطورية، لكنها كانت مسؤولةً عن مراقبة أراضيها، والإبلاغ عن أيّ مخالفاتٍ مباشرةً إلى البلاط الملكي. ومع ذلك، فقد بُني هذا الهيكل الضخم تحت الأرض وظل قائماً لسنواتٍ دون رفع تقريرٍ واحد؛ ولم يكن ذلك مجرد إهمالٍ عابر.
وسواء كان ذلك تواطؤاً متعمداً أو إهمالاً جسيماً، فلم تكترث الأميرة ‘سون ياورينغ’ لذلك؛ فقد بقيت الحقيقة الساطعة أن هذا التهديد الخطير قد ترعرع ونما تحت إشرافهم المباشر. ولهذا السبب، لم يكن من الممكن السماح لـ❲عشيرة شوان❳ بالإفلات من المسؤولية، ودون أيّ تأخير، طلبت بأدبٍ من (باي تشيهان) تغيير مسار السفينة الطائرة والتوجه نحو أراضي ❲عشيرة شوان❳.
وسواء كان ذلك تواطؤاً متعمداً أو إهمالاً جسيماً، فلم تكترث الأميرة ‘سون ياورينغ’ لذلك؛ فقد بقيت الحقيقة الساطعة أن هذا التهديد الخطير قد ترعرع ونما تحت إشرافهم المباشر. ولهذا السبب، لم يكن من الممكن السماح لـ❲عشيرة شوان❳ بالإفلات من المسؤولية، ودون أيّ تأخير، طلبت بأدبٍ من (باي تشيهان) تغيير مسار السفينة الطائرة والتوجه نحو أراضي ❲عشيرة شوان❳.
الفصل 318 ❲عشيرة شوان❳
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
عوت الرياح بقوةٍ واصطدمت بحواجز التشكيل الواقية للسفينة وهي تشق طريقها بسرعةٍ هائلة عبر السحب، بينما امتدت أراضي إمبراطورية النجم الساقط الشاسعة في الأسفل. وفي تلك الأثناء، كان المرافقان يشعران بالتوتر، بينما عقدت الأميرة ‘سون ياورينغ’ حاجبيها بعبوسٍ متجهةً نحو ❲عشيرة شوان❳؛ فقد كانا يعلمان يقيناً أن الأميرة ‘سون ياورينغ’ لن تترك ❲عشيرة شوان❳ تفلت من العقاب بسهولة.
وسواء كان ذلك تواطؤاً متعمداً أو إهمالاً جسيماً، فلم تكترث الأميرة ‘سون ياورينغ’ لذلك؛ فقد بقيت الحقيقة الساطعة أن هذا التهديد الخطير قد ترعرع ونما تحت إشرافهم المباشر. ولهذا السبب، لم يكن من الممكن السماح لـ❲عشيرة شوان❳ بالإفلات من المسؤولية، ودون أيّ تأخير، طلبت بأدبٍ من (باي تشيهان) تغيير مسار السفينة الطائرة والتوجه نحو أراضي ❲عشيرة شوان❳.
لقد كان أكثر ما تمقته الأميرة ‘سون ياورينغ’ -حتى أكثر من الفساد ذاته- هو انعدام الكفاءة؛ فحتى لو كان المرء قديساً يمتلك أنبل النفوس، فبمجرد أن يكون غير كفؤ، سيصبح مسؤولاً عن آلاف الوفيات. وبالتالي، لم يكن يهمها أن ❲عشيرة شوان❳ ظلت مواليةً لـ❲العائلة المالكة❳ لألف عام؛ فبمجرد أن أظهروا افتقارهم إلى الكفاءة، لم يعودوا مؤهلين لشغل المنصب الذي تقلدوه.
وبحلول الوقت الذي اقترب فيه صدى خطوات الأقدام من الفناء الأمامي، كان كل عضوٍ رفيع المستوى في ❲عشيرة شوان❳ قد تجمع بالفعل في القاعة الكبرى -ابتداءً من الشيوخ ووصولاً إلى رئيس العشيرة نفسه- وجميعهم ينتظرون بقلوبٍ قلقةٍ ومترقبة، يتساءلون في حيرةٍ عن سبب قيام الأميرة بزيارةٍ غير معلنةٍ لعشيرتهم.
كانت تعلم جيداً أن هؤلاء النبلاء قد أهملوا مسؤولياتهم لسنواتٍ عديدة، ولم يكترثوا سوى بالتمتع بالمزايا والامتيازات، ولهذا، كانت تنوي هذه المرة أن تجعل منهم عبرةً لمن يعتبر، مؤمنةً بمبدأ: «مع الفوائد العظيمة تأتي مسؤوليةٌ عظيمةٌ مماثلة».
وصرخ القائد: «سامحونا! لم نكن نعلم أن صاحبة السمو قد وصلت!». لوّحت الأميرة ‘سون ياورينغ’ بيدها بخفة، وقالت بنبرةٍ هادئةٍ ولكنها باردة: «لا داعي للاعتذار، كان خطئي أنني وصلت دون سابق إنذار.»؛ ثم تحوّل نظرها نحو بوابات القصر، وخفّت حدة صوتها قليلاً مضيفةً: «مع ذلك، أبلغوا رئيس عشيرتكم أن هذه الزيارة تتعلق بأمن الإمبراطورية، ومن الأفضل له ألا يجعلني أنتظر.»
وسرعان ما ألقت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة العظيمة بظلالها الهائلة على مدينة شوان، حيث حجب هيكلها اللامع قرص الشمس. وفي الأسفل، انتشر الذعر في أرجاء الشوارع؛ فتجمد التجار في منتصف أحاديثهم، وأشار الأطفال إلى الأعلى برهبةٍ وخوف، وحتى المزارعون توقفوا عن أعمالهم ليحدقوا في كبد السماء.
كانت القرية التي اتخذتها المنظمة مقرّاً لعملياتها تقع تحت سلطة ❲عشيرة شوان❳؛ وهي عشيرةٌ نبيلةٌ متوسطة الحجم، تتولى مسؤولية الإشراف على تلك المنطقة بأكملها. وبطبيعة الحال، كانت الأميرة ‘سون ياورينغ’ على درايةٍ تامةٍ بهذا الأمر، ولم تكن مسرورةً على الإطلاق.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت السفينة ضخمةً للغاية – أكبر وأفخم من أيّ شيءٍ رأوه من قبل، بل كانت تفوق في حجمها السفينة الطائرة الملكية ذاتها. فتساءل أحدهم: «هل من الممكن أن تكون ❲العائلة المالكة❳ قد اشترت طائرةً جديدة؟»، ليرد آخر: «هذا… هذا ليس شعار ❲عشيرة سون❳!»، ويهتف ثالثٌ في دهشة: «أيّ عشيرةٍ تستطيع تحمل تكلفة مثل هذه السفينة؟»
اندفع الخدم عبر ممرات قصر ❲عشيرة شوان❳، وصدى خطواتهم المتسرعة يتردد على أرضيات الحجر المصقولة، وكانت المنطقة بأكملها في حالةٍ من الهياج والاضطراب. تم تعديل اللافتات، ونُظفت قاعة الاستقبال على عجل، وأُعدّ الشاي بأيدٍ مرتعشة، كل ذلك بينما كانت الهمسات تتردد في كل زاويةٍ من زوايا المكان.
انتشرت الهمسات كالنار في الهشيم، واختلط الفضول بالخوف في قلوب الجميع بالتساوي. وحتى مزارعوا ❲عشيرة شوان❳ ارتجفوا قليلاً مع هبوط السفينة نحو الأسفل، محلقةً فوق السحب لتلامس أعلى أبراج المدينة، وعندما توقفت أخيراً، كان قصر ❲عشيرة شوان❳ يقع مباشرةً تحت ظلها الكثيف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعلى الفور، اتخذ الحراس المتمركزون عند بوابات القصر مواقع دفاعية، وأشهروا أسلحتهم، وفعّلوا تشكيلات مصفوفاتهم؛ فعلى الرغم من الخوف الذي اعترى قلوبهم، إلا أن تدريبهم وانضباطهم حثهم على الدفاع عن عشيرتهم حتى في مواجهة قوةٍ ساحقة. فرفع قائد الحرس -وهو رجلٌ قوي البنية يرتدي درعاً متيناً- صوته، صارخاً ليتغلب على هدير الرياح التي أثارها هبوط السفينة: «من يجرؤ على التعدي على أراضي ❲عشيرة شوان❳؟! اذكر اسمك وهدفك!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
انتشرت الهمسات كالنار في الهشيم، واختلط الفضول بالخوف في قلوب الجميع بالتساوي. وحتى مزارعوا ❲عشيرة شوان❳ ارتجفوا قليلاً مع هبوط السفينة نحو الأسفل، محلقةً فوق السحب لتلامس أعلى أبراج المدينة، وعندما توقفت أخيراً، كان قصر ❲عشيرة شوان❳ يقع مباشرةً تحت ظلها الكثيف.
تحرك الهواء للحظة، ثم تقدمت من سطح السفينة العلوي شخصيةٌ مهيبة – كانت أثوابها الحريرية ترفرف، ووقفتها تنم عن وقارٍ وهدوءٍ تام؛ إنها الأميرة ‘سون ياورينغ’! تألق شعارها الملكي بشكلٍ خافتٍ على كتفها بينما جابت بنظرتها الباردة وجوه الحراس في الأسفل، وأعلنت بصوتٍ واثق: «أنا ‘سون ياورينغ’، أميرة إمبراطورية النجم الساقط. أرغب في التحدث مع رئيس ❲عشيرة شوان❳.»
كانت السفينة ضخمةً للغاية – أكبر وأفخم من أيّ شيءٍ رأوه من قبل، بل كانت تفوق في حجمها السفينة الطائرة الملكية ذاتها. فتساءل أحدهم: «هل من الممكن أن تكون ❲العائلة المالكة❳ قد اشترت طائرةً جديدة؟»، ليرد آخر: «هذا… هذا ليس شعار ❲عشيرة سون❳!»، ويهتف ثالثٌ في دهشة: «أيّ عشيرةٍ تستطيع تحمل تكلفة مثل هذه السفينة؟»
وفي اللحظة التي نطقت فيها باسمها، انقطع التوتر فجأةً كوتر قوسٍ مشدود، وشحب وجه قائد الحرس وهو يهمس بذهول: «ياو… -الأميرة ‘ياورينغ’…!»؛ فركع على الفور على ركبةٍ واحدة، وتبعه رجاله في ضجيجٍ معدنيّ متزامن من دروعهم.
تداول الخدم جميع أنواع الشائعات، لكن ذلك لم يُبطئ من وتيرة عملهم الدؤوب. فتذمر أحدهم: «يا إلهي! ولكن لماذا كان عليهم الحضور ونحن مشغولون بالفعل بحدثٍ مهمٍ لـ❲عشيرة شوان❳؟»، فوبخه الآخر قائلاً: «اجعل هذا الأمر أولوية؛ إنه أكثر أهميةً بكثير!»
وصرخ القائد: «سامحونا! لم نكن نعلم أن صاحبة السمو قد وصلت!». لوّحت الأميرة ‘سون ياورينغ’ بيدها بخفة، وقالت بنبرةٍ هادئةٍ ولكنها باردة: «لا داعي للاعتذار، كان خطئي أنني وصلت دون سابق إنذار.»؛ ثم تحوّل نظرها نحو بوابات القصر، وخفّت حدة صوتها قليلاً مضيفةً: «مع ذلك، أبلغوا رئيس عشيرتكم أن هذه الزيارة تتعلق بأمن الإمبراطورية، ومن الأفضل له ألا يجعلني أنتظر.»
تداول الخدم جميع أنواع الشائعات، لكن ذلك لم يُبطئ من وتيرة عملهم الدؤوب. فتذمر أحدهم: «يا إلهي! ولكن لماذا كان عليهم الحضور ونحن مشغولون بالفعل بحدثٍ مهمٍ لـ❲عشيرة شوان❳؟»، فوبخه الآخر قائلاً: «اجعل هذا الأمر أولوية؛ إنه أكثر أهميةً بكثير!»
انحنى قائد الحرس انحناءةً عميقة، وتصبب العرق على جبينه رغم برودة الجو قائلاً: «على الفور يا صاحبة السمو!». استدار وانطلق مسرعاً نحو الفناء الداخلي، وهو يصرخ بأوامر عاجلة، وفي غضون لحظات، كان جميع أفراد ❲عشيرة شوان❳ في حالة استنفارٍ وحركةٍ دؤوبة؛ فالخدم يهرعون لإعداد قاعة الاستقبال، والشيوخ يتجمعون على عجل، في حين تم استدعاء رئيس العشيرة نفسه من حجرة تأمله، وقلبه يخفق بشدةٍ من التوتر عندما علم بهوية من ينتظره في الأعلى.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تداول الخدم جميع أنواع الشائعات، لكن ذلك لم يُبطئ من وتيرة عملهم الدؤوب. فتذمر أحدهم: «يا إلهي! ولكن لماذا كان عليهم الحضور ونحن مشغولون بالفعل بحدثٍ مهمٍ لـ❲عشيرة شوان❳؟»، فوبخه الآخر قائلاً: «اجعل هذا الأمر أولوية؛ إنه أكثر أهميةً بكثير!»
اندفع الخدم عبر ممرات قصر ❲عشيرة شوان❳، وصدى خطواتهم المتسرعة يتردد على أرضيات الحجر المصقولة، وكانت المنطقة بأكملها في حالةٍ من الهياج والاضطراب. تم تعديل اللافتات، ونُظفت قاعة الاستقبال على عجل، وأُعدّ الشاي بأيدٍ مرتعشة، كل ذلك بينما كانت الهمسات تتردد في كل زاويةٍ من زوايا المكان.
وفي اللحظة التي نطقت فيها باسمها، انقطع التوتر فجأةً كوتر قوسٍ مشدود، وشحب وجه قائد الحرس وهو يهمس بذهول: «ياو… -الأميرة ‘ياورينغ’…!»؛ فركع على الفور على ركبةٍ واحدة، وتبعه رجاله في ضجيجٍ معدنيّ متزامن من دروعهم.
وصرخ القائد: «سامحونا! لم نكن نعلم أن صاحبة السمو قد وصلت!». لوّحت الأميرة ‘سون ياورينغ’ بيدها بخفة، وقالت بنبرةٍ هادئةٍ ولكنها باردة: «لا داعي للاعتذار، كان خطئي أنني وصلت دون سابق إنذار.»؛ ثم تحوّل نظرها نحو بوابات القصر، وخفّت حدة صوتها قليلاً مضيفةً: «مع ذلك، أبلغوا رئيس عشيرتكم أن هذه الزيارة تتعلق بأمن الإمبراطورية، ومن الأفضل له ألا يجعلني أنتظر.»
«لماذا الأميرة ‘سون ياورينغ’ هنا تحديداً؟»؛ تمتم أحد الخدم، وهو ينظر بعصبيةٍ نحو الفناء حيث كان الشيوخ يتجمعون. فهمس آخر وعيناه متسعتان من الدهشة: «سمعت أنها ابنة الإمبراطور المفضلة؛ فإذا أتت إلى هنا بنفسها، فلا بد أن الأمر خطير. ويبدو أنها جاءت برفقة عشيرةٍ مجهولة.»، ليرد الأول مؤكداً: «أعلم ذلك! بدت تلك العشيرة قويةً للغاية، فحتى السفينة الطائرة الخاصة بـ❲العائلة المالكة❳ ليست بهذا الحجم الضخم.»، وتدخل ثالثٌ ضاحكاً بخفة: «ههه… كان بينهم سيدٌ شابٌ وسيم؛ ربما يكون خطيب الأميرة ‘سون ياورينغ’.»
كانت السفينة ضخمةً للغاية – أكبر وأفخم من أيّ شيءٍ رأوه من قبل، بل كانت تفوق في حجمها السفينة الطائرة الملكية ذاتها. فتساءل أحدهم: «هل من الممكن أن تكون ❲العائلة المالكة❳ قد اشترت طائرةً جديدة؟»، ليرد آخر: «هذا… هذا ليس شعار ❲عشيرة سون❳!»، ويهتف ثالثٌ في دهشة: «أيّ عشيرةٍ تستطيع تحمل تكلفة مثل هذه السفينة؟»
تداول الخدم جميع أنواع الشائعات، لكن ذلك لم يُبطئ من وتيرة عملهم الدؤوب. فتذمر أحدهم: «يا إلهي! ولكن لماذا كان عليهم الحضور ونحن مشغولون بالفعل بحدثٍ مهمٍ لـ❲عشيرة شوان❳؟»، فوبخه الآخر قائلاً: «اجعل هذا الأمر أولوية؛ إنه أكثر أهميةً بكثير!»
«لماذا الأميرة ‘سون ياورينغ’ هنا تحديداً؟»؛ تمتم أحد الخدم، وهو ينظر بعصبيةٍ نحو الفناء حيث كان الشيوخ يتجمعون. فهمس آخر وعيناه متسعتان من الدهشة: «سمعت أنها ابنة الإمبراطور المفضلة؛ فإذا أتت إلى هنا بنفسها، فلا بد أن الأمر خطير. ويبدو أنها جاءت برفقة عشيرةٍ مجهولة.»، ليرد الأول مؤكداً: «أعلم ذلك! بدت تلك العشيرة قويةً للغاية، فحتى السفينة الطائرة الخاصة بـ❲العائلة المالكة❳ ليست بهذا الحجم الضخم.»، وتدخل ثالثٌ ضاحكاً بخفة: «ههه… كان بينهم سيدٌ شابٌ وسيم؛ ربما يكون خطيب الأميرة ‘سون ياورينغ’.»
وبحلول الوقت الذي اقترب فيه صدى خطوات الأقدام من الفناء الأمامي، كان كل عضوٍ رفيع المستوى في ❲عشيرة شوان❳ قد تجمع بالفعل في القاعة الكبرى -ابتداءً من الشيوخ ووصولاً إلى رئيس العشيرة نفسه- وجميعهم ينتظرون بقلوبٍ قلقةٍ ومترقبة، يتساءلون في حيرةٍ عن سبب قيام الأميرة بزيارةٍ غير معلنةٍ لعشيرتهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انفتحت الأبواب الكبيرة ببطء، وانتشر الضوء الذهبي على أرضية الرخام اللامع عندما دخلت الأميرة ‘سون ياورينغ’. كان حضورها هادئاً ولكنه مهيبٌ يفرض احترامه، ويتبعها اثنان من المرافقين يرتديان أردية المراسم الاحتفالية. ثم جاء دور (باي تشيهان)، الذي سار في النهاية بكل هدوءٍ وثقة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بدا الهواء وكأنه يزداد ثقلاً في القاعة، فانحنى جميع أفراد ❲عشيرة شوان❳ إجلالاً واحتراماً؛ فمهما كان السبب الذي دفعها للقدوم إلى هنا، فقد أيقنوا جميعاً أنها لم تكن مجرد زيارةٍ عادية.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
عوت الرياح بقوةٍ واصطدمت بحواجز التشكيل الواقية للسفينة وهي تشق طريقها بسرعةٍ هائلة عبر السحب، بينما امتدت أراضي إمبراطورية النجم الساقط الشاسعة في الأسفل. وفي تلك الأثناء، كان المرافقان يشعران بالتوتر، بينما عقدت الأميرة ‘سون ياورينغ’ حاجبيها بعبوسٍ متجهةً نحو ❲عشيرة شوان❳؛ فقد كانا يعلمان يقيناً أن الأميرة ‘سون ياورينغ’ لن تترك ❲عشيرة شوان❳ تفلت من العقاب بسهولة.
وسرعان ما ألقت سفينة ❲عشيرة باي❳ الطائرة العظيمة بظلالها الهائلة على مدينة شوان، حيث حجب هيكلها اللامع قرص الشمس. وفي الأسفل، انتشر الذعر في أرجاء الشوارع؛ فتجمد التجار في منتصف أحاديثهم، وأشار الأطفال إلى الأعلى برهبةٍ وخوف، وحتى المزارعون توقفوا عن أعمالهم ليحدقوا في كبد السماء.
تداول الخدم جميع أنواع الشائعات، لكن ذلك لم يُبطئ من وتيرة عملهم الدؤوب. فتذمر أحدهم: «يا إلهي! ولكن لماذا كان عليهم الحضور ونحن مشغولون بالفعل بحدثٍ مهمٍ لـ❲عشيرة شوان❳؟»، فوبخه الآخر قائلاً: «اجعل هذا الأمر أولوية؛ إنه أكثر أهميةً بكثير!»
