Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 320

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

ثم انحنى مرةً أخرى انحناءةً أعمق من ذي قبل، وكادت يداه ترتجفان وهو يضمهما أمام صدره. أن يتخيل المرء أن وريث ❲عشيرة باي❳ -إحدى العائلات القديمة ذات القوة الهائلة التي يُقال إنها تُضاهي إمبراطوريتهم بأكملها- موجودٌ هنا، كان ذلك يفوق أيّ شيءٍ كان يتوقعه، أو كان من الممكن أن يتخيله.

320

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

زفرت بهدوءٍ وأومأت برأسها قائلة: «حسناً جدّاً. تفضل بالقيادة يا بطريرك شوان!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وأثناء سيرهم، تقدم ‘شوان لينغشو’ بحذرٍ وصوته منخفضٌ ومهيب: «إن سمحتِ لي بالسؤال يا صاحبة السمو… هذا الضيف الكريم المرافق لكم، هل لي أن أعرف من نتشرف باستقباله؟»؛ كانت نبرته تحمل مزيجاً مثاليّاً من التبجيل والفضول، يليق برجلٍ شك فجأةً في أن الشاب الذي أمامه يخفي أكثر مما يبدو عليه.

الفصل 320: فرصة ذهبية لعشيرة شوان

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

ومن بينهم، برز شابٌ واحدٌ على وجه الخصوص – ليس بسبب قوته، بل بسبب حماسه الصاخب وغير المقيّد.

انتهت المواجهة دون صدور حكمٍ رسمي. وعلى الرغم من تصاعد التوتر، وجدت الأميرة ‘سون ياورينغ’ نفسها بلا أدلةٍ قويةٍ تربط ❲عشيرة شوان❳ مباشرةً بعمليات المنظمة السرية؛ فقد كان تورطهم -إن وُجد- مدفوناً تحت طبقاتٍ من الإنكار المتقن والأعذار المصقولة بعقودٍ من الخبرة السياسية. وبالتالي، لم يكن أمامها خيارٌ سوى الاكتفاء بتوجيه تحذيرٍ شديد.

 

 

 

أقسم بطريرك شوان، ‘شوان لينغشو’، أمام أسلافه وبختم عشيرته، بأنه سيشرف شخصيًّا على التحقيق، ليستأصل الجناة ويسلمهم إلى السلطات الملكية. كانت كلماته متواضعةً وتصرفاته تنمّ عن الندم، ولكن بالنسبة لـ’سون ياورينغ’، بدا كل شيءٍ وكأنه تمثيلٌ متقنٌ للغاية.

 

 

«…هل يحدث شيءٌ ما؟»؛ سألت بصوتٍ خفيفٍ يحمل مسحةً من السلطة الهادئة.

كانت تشك في أنه سيجد كبش فداءٍ قريباً -بعض المسؤولين التعساء أو المزارعين الصغار ليتحملوا اللوم- بينما يختفي المتلاعبون الحقيقيون في أعماق الأرض. ومع ذلك، وفي ظل غياب أيّ دليلٍ ملموس، لم يكن هناك الكثير مما يمكنها فعله هنا والآن.

«يبدو الأمر مثيراً للاهتمام»؛ تدخل (باي تشيهان) وعيناه نصف مغمضتين، وبريقٌ خفيفٌ من التسلية يتلألأ فيهما مضيفاً: «بما أننا هنا، فلنلقِ نظرة.»

 

وفي المقابل، وقف خصمه أمامه – نحيل الجسم، ويداه مستريحتان بهدوءٍ عند… الجوانب. لم يبتسم ولم يتفاعل مع الاستفزاز، بل كان تركيزه منصبّاً على شيءٍ واحدٍ فقط، وهو النصر.

كل ما استطاعت فعله هو توبيخه على إهماله وتقصيره في أداء واجبه – وهو أمرٌ بالكاد يكفي لزعزعة أسس ❲عشيرة شوان❳. لكن لم يكن هناك أيّ سبيلٍ لأن تدع الأميرة ‘سون ياورينغ’ الأمر يمرّ مرور الكرام؛ فقد كان قرارها واضحاً: بمجرد عودتها إلى العاصمة، ستقوم بإبلاغ الإمبراطور بكل شيء. لقد استمر نفوذ ❲عشيرة شوان❳ على الأراضي الجنوبية لفترةٍ طويلةٍ بما فيه الكفاية، وربما حان الوقت للنظر في استبدالهم.

تجمد ‘شوان لينغشو’ في منتصف خطواته. للحظة، ظن أنه أخطأ السمع، لكنه عندما رأى الابتسامة الخفيفة على شفتي (باي تشيهان) والتعبير الهادئ للأميرة، أدرك الحقيقة التي نزلت عليه كالصاعقة. لقد اهتزت رباطة جأشه -قليلاً فقط- ولكن بالنسبة لرجلٍ متمرسٍ في الدبلوماسية، كان ذلك يعني الكثير بالفعل.

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبعد أن قالت ما كانت تنوي قوله، استعدت الأميرة ‘سون ياورينغ’ لمغادرة قصر شوان برفقة ‘شوان لينغشو’. وبينما كانوا يخرجون، دوّت صيحات الهتاف والتصفيق في أرجاء الفناء. توقفت الأميرة ‘سون ياورينغ’ في منتصف خطوتها، وعقدت حاجبيها قليلاً، ثم التفتت نحو الصوت بنظرةٍ هادئةٍ ولكنها فضولية.

• • •

 

 

«…هل يحدث شيءٌ ما؟»؛ سألت بصوتٍ خفيفٍ يحمل مسحةً من السلطة الهادئة.

«انتظر – من بجانبه؟ تلك المرأة… إنها الأميرة ‘سون ياورينغ’!»

 

كانت الساحة الكبرى لـ❲عشيرة شوان❳ تعجّ بالطاقة. امتلأت المدرجات بصفوفٍ من التلاميذ، وصدحت أحاديثهم المتحمسة بموجةٍ من الصوت تردد صداها تحت السماء المفتوحة. وتلألأ الهواء بضوءٍ خافتٍ من الطاقة الروحية؛ فقد كان المتدربون الشباب يتبارزون منذ الصباح، تاركين المسرح ملطخاً ببقعٍ باهتةٍ من الدموع بين الشقوق وآثار الطاقة المتبقية.

بدا ‘شوان لينغشو’ -الذي كان يرافقها إلى البوابات- متفاجئاً للحظة، ثم سرعان ما فهم ما كانت تشير إليه وقال: «آه! يبدو أن سموكم لم يسمع بمسابقة عشيرتنا؛ إذ يصادف اليوم افتتاح تجمعنا السنوي للأبناء الصغار – وهي مسابقةٌ وديةٌ بين الجيل الشاب من ❲عشيرة شوان❳. إنه تقليدٌ عريقٌ يهدف إلى تشجيع النمو والوحدة بين أتباعنا.»

 

 

 

كانت نبرته تحمل فخراً خافتاً، وأضاف بحماس: «رأيت في ذلك فرصةً لتهدئة التوتر السابق، أو على الأقل لإظهار ازدهار العشيرة أمام الأميرة.» وتابع قائلاً: «إذا لم يكن وقت صاحبة السمو ضيقاً، فسيكون من دواعي شرفنا العظيم أن تحضري لمشاهدة المسابقة؛ فمن المؤكد أن ذلك سيلهم شبابنا عندما يعلمون أن الأميرة نفسها قد شاهدت عرض مواهبهم!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

 

هزت الأميرة ‘سون ياورينغ’ رأسها؛ فلم تكن مهتمةً كثيراً بالعباقرة الصغار لـ❲عشيرة شوان❳. علاوةً على ذلك، لم يكن بإمكانها أن تجعل ❲عشيرة باي❳ تنتظر أكثر من اللازم، فقد شعرت بالذنب بالفعل لأنها أخذت من وقته في تلبية طلبها.

وفي المقابل، وقف خصمه أمامه – نحيل الجسم، ويداه مستريحتان بهدوءٍ عند… الجوانب. لم يبتسم ولم يتفاعل مع الاستفزاز، بل كان تركيزه منصبّاً على شيءٍ واحدٍ فقط، وهو النصر.

 

 

«يبدو الأمر مثيراً للاهتمام»؛ تدخل (باي تشيهان) وعيناه نصف مغمضتين، وبريقٌ خفيفٌ من التسلية يتلألأ فيهما مضيفاً: «بما أننا هنا، فلنلقِ نظرة.»

وعندما ظهرت الشخصيات الثلاث على المنصة، انتشرت الهمسات بين الحشد كالنار في الهشيم:

 

 

لم يفكر في الأمر بعمق، بل ظن فقط أن الحماس الذي يسود الأجواء قد يعني وجود بعض الأفراد الجديرين بالملاحظة. وإذا ثبت خلاف ذلك، فبإمكانه دائماً المغادرة متى شاء. رمقته الأميرة بنظرةٍ جانبية، وظهرت الدهشة على ملامحها المعتادة. وبما أن (باي تشيهان) كان مهتمّاً ولم يكن في عجلةٍ من أمره للذهاب إلى القصر الملكي، لم يكن لديها أيّ سببٍ للاعتراض.

انتهت المواجهة دون صدور حكمٍ رسمي. وعلى الرغم من تصاعد التوتر، وجدت الأميرة ‘سون ياورينغ’ نفسها بلا أدلةٍ قويةٍ تربط ❲عشيرة شوان❳ مباشرةً بعمليات المنظمة السرية؛ فقد كان تورطهم -إن وُجد- مدفوناً تحت طبقاتٍ من الإنكار المتقن والأعذار المصقولة بعقودٍ من الخبرة السياسية. وبالتالي، لم يكن أمامها خيارٌ سوى الاكتفاء بتوجيه تحذيرٍ شديد.

 

 

زفرت بهدوءٍ وأومأت برأسها قائلة: «حسناً جدّاً. تفضل بالقيادة يا بطريرك شوان!»

كانت نبرته تحمل فخراً خافتاً، وأضاف بحماس: «رأيت في ذلك فرصةً لتهدئة التوتر السابق، أو على الأقل لإظهار ازدهار العشيرة أمام الأميرة.» وتابع قائلاً: «إذا لم يكن وقت صاحبة السمو ضيقاً، فسيكون من دواعي شرفنا العظيم أن تحضري لمشاهدة المسابقة؛ فمن المؤكد أن ذلك سيلهم شبابنا عندما يعلمون أن الأميرة نفسها قد شاهدت عرض مواهبهم!»

 

‹ههههه! من كان ليتخيل أن الأميرة سون نفسها ستأتي إلى هنا؟ هل تشاهدني أقاتل؟›؛ تباهى بصوتٍ عالٍ شقّ الضوضاء المحيطة. اتسعت ابتسامته، وبدا الغرور واضحاً في كل كلمةٍ يتفوه بها: «لم أواجه خصماً ضعيفاً فحسب، بل أُتيحت لي أيضاً فرصةٌ لإظهار قدراتي. جاء دوري لأصعد أمام ❲العائلة المالكة❳. يبدو أن لحظة مجدي قد حانت أخيراً!»

أشرق وجه ‘شوان لينغشو’ على الفور مجيباً: «هذا شرفٌ لا يُقاس يا صاحبة السمو!»؛ أعلن ذلك وهو ينحني انحناءةً عميقة، لكنه نظر من زاوية عينه إلى (باي تشيهان) بفضولٍ متجدد.

ومن بينهم، برز شابٌ واحدٌ على وجه الخصوص – ليس بسبب قوته، بل بسبب حماسه الصاخب وغير المقيّد.

 

«انتظر – من بجانبه؟ تلك المرأة… إنها الأميرة ‘سون ياورينغ’!»

في وقتٍ سابق، لم يكن قد أولى اهتماماً يُذكر للشاب الهادئ الذي يقف بجانب الأميرة، ظنّاً منه أنه أحد أتباعها أو أحد حراسها من ذوي الأصل النبيل. لكن الآن، وهو يشاهد كيف تغير قرار الأميرة ‘سون ياورينغ’ بكلماته، انتابه الفضول. لم يكن من الممكن أن يكون هذا الشاب نبيلاً عاديّاً؛ فقد تحدث خلافاً للأميرة، وقد وافقته الرأي، وكان من الواضح أن مكانته تضاهي مكانتها، بل وربما تفوقها.

 

 

 

وأثناء سيرهم، تقدم ‘شوان لينغشو’ بحذرٍ وصوته منخفضٌ ومهيب: «إن سمحتِ لي بالسؤال يا صاحبة السمو… هذا الضيف الكريم المرافق لكم، هل لي أن أعرف من نتشرف باستقباله؟»؛ كانت نبرته تحمل مزيجاً مثاليّاً من التبجيل والفضول، يليق برجلٍ شك فجأةً في أن الشاب الذي أمامه يخفي أكثر مما يبدو عليه.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

 

لم تتردد الأميرة ‘سون ياورينغ’ طويلاً قبل أن تجيب؛ فقد ظل صوتها هادئاً ومتزناً، ولكن شابه تحولٌ طفيف – يكفي فقط لجعل المقدمة تبدو متعمدة، حيث قالت: «إنه السيد الشاب (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳ من إمبراطورية السماء القاحلة. لا بد أنك سمعت عنه يا بطريرك شوان.»

ومن بينهم، برز شابٌ واحدٌ على وجه الخصوص – ليس بسبب قوته، بل بسبب حماسه الصاخب وغير المقيّد.

 

 

تجمد ‘شوان لينغشو’ في منتصف خطواته. للحظة، ظن أنه أخطأ السمع، لكنه عندما رأى الابتسامة الخفيفة على شفتي (باي تشيهان) والتعبير الهادئ للأميرة، أدرك الحقيقة التي نزلت عليه كالصاعقة. لقد اهتزت رباطة جأشه -قليلاً فقط- ولكن بالنسبة لرجلٍ متمرسٍ في الدبلوماسية، كان ذلك يعني الكثير بالفعل.

 

 

 

«بالطبع سمعت عن السيد الشاب باي المحترم!»؛ قال ذلك بسرعةٍ وهو يرسم ابتسامةً مصطنعةً ارتجفت أطرافها. وتابع: «تشتهر ❲عشيرة باي❳ في إمبراطورية السماء القاحلة وفي جميع أنحاء القارة بتراثها وقوتها التي لا مثيل لها. لم أكن أتوقع أن تتشرف مدينتنا المتواضعة بمثل هذا الضيف المرموق.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

 

ثم انحنى مرةً أخرى انحناءةً أعمق من ذي قبل، وكادت يداه ترتجفان وهو يضمهما أمام صدره. أن يتخيل المرء أن وريث ❲عشيرة باي❳ -إحدى العائلات القديمة ذات القوة الهائلة التي يُقال إنها تُضاهي إمبراطوريتهم بأكملها- موجودٌ هنا، كان ذلك يفوق أيّ شيءٍ كان يتوقعه، أو كان من الممكن أن يتخيله.

 

 

 

وفي أعماقه، كان عقله يغلي بالذهول والرهبة: ‹إذن هذا هو… لا عجب أن صاحبة السمو استمعت إليه.› فمن حيث المكانة، كانت مكانة (باي تشيهان) أعلى بكثيرٍ من مكانة أميرةٍ من إمبراطورية النجم الساقط؛ ففي نهاية المطاف، تعتمد قيمة مكانة المرء على داعمه، وفيما يتعلق بالقوة بين إمبراطورية النجم الساقط و❲عشيرة باي❳، كانت الكلمة العليا لـ❲عشيرة باي❳.

 

 

أقسم بطريرك شوان، ‘شوان لينغشو’، أمام أسلافه وبختم عشيرته، بأنه سيشرف شخصيًّا على التحقيق، ليستأصل الجناة ويسلمهم إلى السلطات الملكية. كانت كلماته متواضعةً وتصرفاته تنمّ عن الندم، ولكن بالنسبة لـ’سون ياورينغ’، بدا كل شيءٍ وكأنه تمثيلٌ متقنٌ للغاية.

فالفائز واضحٌ جليّ. تسارع نبض ‘شوان لينغشو’، وتصارع الخوف والفرصة داخله: ‹إذا استطعت أن أقيم أدنى صلةٍ مع (باي تشيهان)، فحتى ❲العائلة المالكة❳ لن تتمكن من المساس بعشيرتنا.›

 

 

 

تحوّل تعبير وجهه إلى مزيجٍ من الرهبة والهدوء، مُخفياً… الجشع والحسابات التي بدأت تطفو في الخفاء. قال بهدوء: «حقّاً، هذا شرفٌ لا مثيل له.» وتابع: «سيدي الشاب باي، أرجو أن تسمح لعشيرتي بتقديم كرم الضيافة في أبهى صوره. إذا كان هناك أيّ شيءٍ يمكن لـ❲عشيرة شوان❳ تقديمه خلال إقامتكم في إمبراطورية النجم الساقط، فسوف نفعله دون أيّ تردد.»

 

 

 

لم يُبدِ (باي تشيهان) سوى إيماءةٍ خفيفةٍ وغير مبالية، كما لو كان من المتوقع إظهار مثل هذا الاحترام له – ولا يمثل ذلك بالنسبة له أكثر من مجرد نسمةٍ عابرة. لمعت عينا ‘شوان لينغشو’ للحظات، لكنه سرعان ما أخفى ذلك بابتسامةٍ مهذبة. فما بدأ كزيارةٍ ملكيةٍ كارثيةٍ يتحول الآن إلى فرصةٍ ذهبيةٍ لهم للنهوض.

كل ما استطاعت فعله هو توبيخه على إهماله وتقصيره في أداء واجبه – وهو أمرٌ بالكاد يكفي لزعزعة أسس ❲عشيرة شوان❳. لكن لم يكن هناك أيّ سبيلٍ لأن تدع الأميرة ‘سون ياورينغ’ الأمر يمرّ مرور الكرام؛ فقد كان قرارها واضحاً: بمجرد عودتها إلى العاصمة، ستقوم بإبلاغ الإمبراطور بكل شيء. لقد استمر نفوذ ❲عشيرة شوان❳ على الأراضي الجنوبية لفترةٍ طويلةٍ بما فيه الكفاية، وربما حان الوقت للنظر في استبدالهم.

 

تجمد ‘شوان لينغشو’ في منتصف خطواته. للحظة، ظن أنه أخطأ السمع، لكنه عندما رأى الابتسامة الخفيفة على شفتي (باي تشيهان) والتعبير الهادئ للأميرة، أدرك الحقيقة التي نزلت عليه كالصاعقة. لقد اهتزت رباطة جأشه -قليلاً فقط- ولكن بالنسبة لرجلٍ متمرسٍ في الدبلوماسية، كان ذلك يعني الكثير بالفعل.

• • •

زفرت بهدوءٍ وأومأت برأسها قائلة: «حسناً جدّاً. تفضل بالقيادة يا بطريرك شوان!»

 

كانت تشك في أنه سيجد كبش فداءٍ قريباً -بعض المسؤولين التعساء أو المزارعين الصغار ليتحملوا اللوم- بينما يختفي المتلاعبون الحقيقيون في أعماق الأرض. ومع ذلك، وفي ظل غياب أيّ دليلٍ ملموس، لم يكن هناك الكثير مما يمكنها فعله هنا والآن.

كانت الساحة الكبرى لـ❲عشيرة شوان❳ تعجّ بالطاقة. امتلأت المدرجات بصفوفٍ من التلاميذ، وصدحت أحاديثهم المتحمسة بموجةٍ من الصوت تردد صداها تحت السماء المفتوحة. وتلألأ الهواء بضوءٍ خافتٍ من الطاقة الروحية؛ فقد كان المتدربون الشباب يتبارزون منذ الصباح، تاركين المسرح ملطخاً ببقعٍ باهتةٍ من الدموع بين الشقوق وآثار الطاقة المتبقية.

 

 

 

جلس ‘شوان لينغشو’ على أعلى منصةٍ تطلّ على الساحة بأكملها، محاطاً بالأميرة ‘سون ياورينغ’ و(باي تشيهان). كان هذا المقعد مخصصاً عادةً للبطريرك وحده، ولكن اليوم، وقف حتى كبار الشيوخ باحترامٍ على الجانب. وسارع الخدم بهدوءٍ خلفهم، وهم يقدمون الشاي والمرطبات الخفيفة، ومع ذلك، لم يجرؤ أحدٌ على إحداث ضوضاء غير ضرورية.

وأثناء سيرهم، تقدم ‘شوان لينغشو’ بحذرٍ وصوته منخفضٌ ومهيب: «إن سمحتِ لي بالسؤال يا صاحبة السمو… هذا الضيف الكريم المرافق لكم، هل لي أن أعرف من نتشرف باستقباله؟»؛ كانت نبرته تحمل مزيجاً مثاليّاً من التبجيل والفضول، يليق برجلٍ شك فجأةً في أن الشاب الذي أمامه يخفي أكثر مما يبدو عليه.

 

 

وعندما ظهرت الشخصيات الثلاث على المنصة، انتشرت الهمسات بين الحشد كالنار في الهشيم:

أقسم بطريرك شوان، ‘شوان لينغشو’، أمام أسلافه وبختم عشيرته، بأنه سيشرف شخصيًّا على التحقيق، ليستأصل الجناة ويسلمهم إلى السلطات الملكية. كانت كلماته متواضعةً وتصرفاته تنمّ عن الندم، ولكن بالنسبة لـ’سون ياورينغ’، بدا كل شيءٍ وكأنه تمثيلٌ متقنٌ للغاية.

«لقد جاء البطريرك بنفسه!»

 

«انتظر – من بجانبه؟ تلك المرأة… إنها الأميرة ‘سون ياورينغ’!»

لقد كان ‘تشونغ شنغ’!

«الأميرة؟ هنا؟ تشاهد منافستنا؟»

 

 

هزت الأميرة ‘سون ياورينغ’ رأسها؛ فلم تكن مهتمةً كثيراً بالعباقرة الصغار لـ❲عشيرة شوان❳. علاوةً على ذلك، لم يكن بإمكانها أن تجعل ❲عشيرة باي❳ تنتظر أكثر من اللازم، فقد شعرت بالذنب بالفعل لأنها أخذت من وقته في تلبية طلبها.

انطلقت الهتافات، وكاد التلاميذ الصغار يتوهجون من فرط الحماس؛ فقد كان الظهور أمام أميرة الإمبراطورية مجداً لا يتخيله إلا القليل. أما بالنسبة لـ(باي تشيهان)، فلم يتعرف عليه أحدٌ، ولم يهتموا لأمره نظراً لوجود الأميرة ‘سون ياورينغ’ هناك.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وفي الأسفل، وعلى امتداد الساحة الواسعة، كانت تدور معارك متعددةٌ في آنٍ واحد. كان الهواء يعجّ بالطاقة الروحية؛ موجاتٌ من الحرارة والبرق وطاقة السيف تتداخل بينما يتصادم المزارعون عبر المنصات العديدة. تراقص الغبار والشرر في الهواء، واختلط هدير المعركة بالهتافات وصرخات الاستغراب من المتفرجين.

«…هل يحدث شيءٌ ما؟»؛ سألت بصوتٍ خفيفٍ يحمل مسحةً من السلطة الهادئة.

 

 

كانت بعض المبارزات قد بلغت ذروتها بالفعل، حيث هزت التبادلات الشرسة المنصات المحصنة، بينما كانت مبارزاتٌ أخرى في بدايتها فقط – حيث ينحني التلاميذ، ويستدعون أسلحتهم، أو يقيّمون بعضهم البعض بعيونٍ حادةٍ وحسابية.

 

 

 

ومن بينهم، برز شابٌ واحدٌ على وجه الخصوص – ليس بسبب قوته، بل بسبب حماسه الصاخب وغير المقيّد.

وعندما ظهرت الشخصيات الثلاث على المنصة، انتشرت الهمسات بين الحشد كالنار في الهشيم:

‹ههههه! من كان ليتخيل أن الأميرة سون نفسها ستأتي إلى هنا؟ هل تشاهدني أقاتل؟›؛ تباهى بصوتٍ عالٍ شقّ الضوضاء المحيطة. اتسعت ابتسامته، وبدا الغرور واضحاً في كل كلمةٍ يتفوه بها: «لم أواجه خصماً ضعيفاً فحسب، بل أُتيحت لي أيضاً فرصةٌ لإظهار قدراتي. جاء دوري لأصعد أمام ❲العائلة المالكة❳. يبدو أن لحظة مجدي قد حانت أخيراً!»

 

 

 

ضحك بعض التلاميذ القريبين، إما بدافع التملق أو السخرية – وكان من الصعب تحديد أيهما. لكن الشاب لم يكترث بهم؛ فقد كان رضاه عن نفسه مطلقاً، وهالته الروحية متوهجةً كما لو أن النزال قد حُسم قبل بدايته.

 

 

 

وفي المقابل، وقف خصمه أمامه – نحيل الجسم، ويداه مستريحتان بهدوءٍ عند… الجوانب. لم يبتسم ولم يتفاعل مع الاستفزاز، بل كان تركيزه منصبّاً على شيءٍ واحدٍ فقط، وهو النصر.

وفي الأسفل، وعلى امتداد الساحة الواسعة، كانت تدور معارك متعددةٌ في آنٍ واحد. كان الهواء يعجّ بالطاقة الروحية؛ موجاتٌ من الحرارة والبرق وطاقة السيف تتداخل بينما يتصادم المزارعون عبر المنصات العديدة. تراقص الغبار والشرر في الهواء، واختلط هدير المعركة بالهتافات وصرخات الاستغراب من المتفرجين.

 

 

لقد كان ‘تشونغ شنغ’!

 

 

كل ما استطاعت فعله هو توبيخه على إهماله وتقصيره في أداء واجبه – وهو أمرٌ بالكاد يكفي لزعزعة أسس ❲عشيرة شوان❳. لكن لم يكن هناك أيّ سبيلٍ لأن تدع الأميرة ‘سون ياورينغ’ الأمر يمرّ مرور الكرام؛ فقد كان قرارها واضحاً: بمجرد عودتها إلى العاصمة، ستقوم بإبلاغ الإمبراطور بكل شيء. لقد استمر نفوذ ❲عشيرة شوان❳ على الأراضي الجنوبية لفترةٍ طويلةٍ بما فيه الكفاية، وربما حان الوقت للنظر في استبدالهم.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«بالطبع سمعت عن السيد الشاب باي المحترم!»؛ قال ذلك بسرعةٍ وهو يرسم ابتسامةً مصطنعةً ارتجفت أطرافها. وتابع: «تشتهر ❲عشيرة باي❳ في إمبراطورية السماء القاحلة وفي جميع أنحاء القارة بتراثها وقوتها التي لا مثيل لها. لم أكن أتوقع أن تتشرف مدينتنا المتواضعة بمثل هذا الضيف المرموق.»

 

تحوّل تعبير وجهه إلى مزيجٍ من الرهبة والهدوء، مُخفياً… الجشع والحسابات التي بدأت تطفو في الخفاء. قال بهدوء: «حقّاً، هذا شرفٌ لا مثيل له.» وتابع: «سيدي الشاب باي، أرجو أن تسمح لعشيرتي بتقديم كرم الضيافة في أبهى صوره. إذا كان هناك أيّ شيءٍ يمكن لـ❲عشيرة شوان❳ تقديمه خلال إقامتكم في إمبراطورية النجم الساقط، فسوف نفعله دون أيّ تردد.»

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط