Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 331

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

 

‹هل كانت تمثل؟ أم ربما استيقظت وهربت؟›؛ لم يكن هناك شكٌ في أنها على ما يبدو نفس الخادمة التي كان الأمير الخامس يشير إليها. وكانت بالتأكيد تحت إمرة من يقف وراء هذا الأمر، أو ربما كانت هي نفسها المدبرة. وعلى أيّ حال، لقد هربت عندما كان مشغولاً بالتعامل مع الأمير الخامس.

331

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

331

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

الفصل 331: اندم، أيها الأمير الخامس

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

زفر (باي تشيهان) ببطء، وكان ذهنه حادّاً وهادئاً وسط الغضب الذي يغلي تحت مظهره البارد. استدار وسار نحو الكرسي الكبير للأمير الخامس، وجلس دون تردد.

 

عادةً لا يهتم (باي تشيهان) بمثل هؤلاء الأوغاد، ولكن هذه المرة، لمس الرجل ما يخصه، سواء أكان ذلك بسبب حيلةٍ أم لا. ففي النهاية، كان الأمير الخامس هو من اتخذ ذلك القرار، وبالنسبة لـ(باي تشيهان)، كان مسؤولاً تماماً كأيّ شخصٍ آخر وقف وراء هذه المهزلة.

نظر (باي تشيهان) إلى الجسد البائس الممدد أمامه؛ الدم يقطر من شفتيه المتشققتين، ووجهه منتفخٌ وغير قابلٍ للتمييز. اقترب أكثر، وهبط حذاؤه بجانب وجه الأمير الخامس، وتأوهت أرضية الرخام بشكلٍ خافتٍ تحت ضغط طاقته.

من الواضح أن ذلك كان موجهاً إلى ‘لُوه تشـِـينغ’. نظر الأمير الخامس إليها ثم عاد بنظره إلى (باي تشيهان)، كما لو كان يسأله عما إذا كان جادّاً. هل هو، الأمير الخامس الجبار وأحد أقرب المرشحين لتولي منصب الإمبراطور، ينحني ويعتذر لبشريةٍ عادية؟ بدا ذلك إهانةً أكبر من التعرض للضرب!

 

 

«أخبرني،»؛ كان صوت (باي تشيهان) هادئاً الآن، ناعماً بما يكفي لتجميد العظام: «لماذا أخذت ‘لُوه تشـِـينغ’؟ هل كان ذلك لاستدراجي للخارج؟»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

رمش الأمير الخامس في حيرة، مذهولاً من طرح السؤال أصلاً: «ماذا؟ ماذا تقول؟»

تأوه الأمير الخامس تأوهاً خفيفاً وأومأ برأسه، فألقى (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً على الفور نحو المكان الذي أُغمي فيه على الخادمة التي كانت تقف كحارسةٍ في وقتٍ سابق؛ لكنها كانت مفقودة!

 

 

انحنى (باي تشيهان) ونظر إليه نظرةً ثاقبة قائلاً: «أجبني بشكلٍ صحيح، لقد تجرأت على أخذها بعيداً بناءً على أكاذيب مفادها أنني أنا من طلبت منها المجيء. هل كان هذا هو هدفك – استفزازي؟»

على أيّ حال، كان بإمكانه على الأقل أن يتفهم خسارته أمام (باي تشيهان) الذي لا يمكن إنكار قوته ومكانته، لكن الاعتذار لإنسانٍ فانٍ؟ كان ذلك أمراً يفوق التصور بالنسبة لشخصٍ لطالما عامل البشر على أنهم كائناتٌ أدنى منه.

 

عادةً لا يهتم (باي تشيهان) بمثل هؤلاء الأوغاد، ولكن هذه المرة، لمس الرجل ما يخصه، سواء أكان ذلك بسبب حيلةٍ أم لا. ففي النهاية، كان الأمير الخامس هو من اتخذ ذلك القرار، وبالنسبة لـ(باي تشيهان)، كان مسؤولاً تماماً كأيّ شخصٍ آخر وقف وراء هذه المهزلة.

هزّ الأمير الخامس رأسه بضعف وتناثر الدم على الأرض: «لا أفهم حتى ما تتحدث عنه! هل أغريك؟ لماذا أفعل ذلك؟»؛ سعل بشدة وتجهم من الألم، ثم تمكن من الكلام مرةً أخرى بنبرةٍ مليئةٍ بالإحباط: «إذا كنت تتحدث عن تلك الخادمة، فقد أُحضرت إليّ… لقد أحضرتها لي، أليس كذلك؟»

 

 

انحنى (باي تشيهان) ونظر إليه نظرةً ثاقبة قائلاً: «أجبني بشكلٍ صحيح، لقد تجرأت على أخذها بعيداً بناءً على أكاذيب مفادها أنني أنا من طلبت منها المجيء. هل كان هذا هو هدفك – استفزازي؟»

«…أحضرتها لك؟»؛ كرر (باي تشيهان). أومأ الأمير الخامس برأسه بسرعة؛ فقد أدرك أخيراً سبب غضب (باي تشيهان) الشديد وضربه له؛ كان كل ذلك بسبب تلك الخادمة، مع أنه ما زال عاجزاً عن فهم السبب. فصحيح أن ‘لُوه تشـِـينغ’ كانت جميلة، لكنه لم يرَ فيها سوى زهرةٍ جميلة، لا شيء يستحق الغضب لقطفها، وبالتأكيد لم يكن ذلك مبرراً لإهانة أحد أفراد ❲العائلة المالكة❳.

«أخبرني،»؛ كان صوت (باي تشيهان) هادئاً الآن، ناعماً بما يكفي لتجميد العظام: «لماذا أخذت ‘لُوه تشـِـينغ’؟ هل كان ذلك لاستدراجي للخارج؟»

 

‹هل كانت تمثل؟ أم ربما استيقظت وهربت؟›؛ لم يكن هناك شكٌ في أنها على ما يبدو نفس الخادمة التي كان الأمير الخامس يشير إليها. وكانت بالتأكيد تحت إمرة من يقف وراء هذا الأمر، أو ربما كانت هي نفسها المدبرة. وعلى أيّ حال، لقد هربت عندما كان مشغولاً بالتعامل مع الأمير الخامس.

وعلى أيّ حال، استطاع الأمير الخامس أن يرى طريقةً لإنهاء هذا التعذيب؛ من خلال إخبار الرجل الذي أمامه بأنه لم يكن هو من أخذها بالقوة كما اعتقد: «أجل! قالت تلك الخادمة إنها أُرسلت من قِبل سيدٍ شابٍ كهديةٍ لي. لقد خُدعت أنا أيضاً!»

انتفض الأمير الخامس فجأة، وتوهج الغضب في عينيه المنتفختين: «أنت-»؛ فعلى الرغم من إدراكه لمكانة (باي تشيهان)، إلا أنه لم يكن بإمكانه تحمل هذا الظلم ببساطة؛ لقد تعرض للصفع عدة مراتٍ بالفعل، والآن يطالبه (باي تشيهان) بالتوبة وكأن ما حدث لم يكن كافياً!

 

وعلى أيّ حال، استطاع الأمير الخامس أن يرى طريقةً لإنهاء هذا التعذيب؛ من خلال إخبار الرجل الذي أمامه بأنه لم يكن هو من أخذها بالقوة كما اعتقد: «أجل! قالت تلك الخادمة إنها أُرسلت من قِبل سيدٍ شابٍ كهديةٍ لي. لقد خُدعت أنا أيضاً!»

للحظة، ساد الصمت. ثم- صفع!

 

دوّى الصوت كصوت الرعد، وانحرف رأس الأمير الخامس جانباً مرةً أخرى، ودار جسده وهو يرتطم بالأرض. استقام (باي تشيهان) ببطء، وكان تعبير وجهه غامضاً، لكن نية القتل المحيطة به ازدادت كثافةً كضبابٍ خانق.

ألقى نظرةً خاطفةً على الأمير الخامس، الذي كان وعيه يتلاشى من جراء الضربات: «خادمة، كما قلت؟»

 

وبغض النظر عن مدى جهل المرء، فقد تم تعليم كل فردٍ من ❲العائلة المالكة❳ عن إمبراطورية السماء القاحلة وقواتها الأقوى، وإحداها كانت ❲عشيرة باي❳. لذلك، فقد تخلى بالفعل عن أيّ أملٍ في أن ينقذه القائد الملكي، وكانت فرصته الوحيدة للنجاة الآن هي أن يختار الرجل الذي أمامه تركه يذهب.

تسارعت أفكاره: ‹هل استخدم أحدهم الأمير الخامس؟ أم أنني أنا من يتم استخدامه؟›؛ فنادت خادمة القصر ‘لُوه تشـِـينغ’ باسمه، ولم يكن هذا محض صدفة بل كان مدبراً. إما أنهم كانوا يعلمون أنه سيهزم الأمير الخامس على أمل استخدام هذه الذريعة لاتهامه أو لإجباره على عقد نوعٍ من الصفقة… أو ربما يكون منافساً للأمير الخامس يريد استخدامه للتخلص منه؟ الأمير الثاني ربما؟

 

 

وعلى أيّ حال، استطاع الأمير الخامس أن يرى طريقةً لإنهاء هذا التعذيب؛ من خلال إخبار الرجل الذي أمامه بأنه لم يكن هو من أخذها بالقوة كما اعتقد: «أجل! قالت تلك الخادمة إنها أُرسلت من قِبل سيدٍ شابٍ كهديةٍ لي. لقد خُدعت أنا أيضاً!»

لم يكن (باي تشيهان) متأكداً تماماً، لكنه فهم أن الأمير الخامس قد تم استخدامه، ولكنه أيضاً لم يندم على ضربه؛ فلم يمحُ ذلك الخطيئة التي ارتكبها؛ فلو كان الأمير الخامس شخصاً لائقاً، لما تجرأ أبداً على مد يده على ‘لُوه تشـِـينغ’ عندما أبدت بوضوح عدم اهتمامها به. لم يثبت ذلك إلا أن الأمير الخامس كان فاجراً فاسقاً يغتصب الخادمات والعاملات.

 

 

 

عادةً لا يهتم (باي تشيهان) بمثل هؤلاء الأوغاد، ولكن هذه المرة، لمس الرجل ما يخصه، سواء أكان ذلك بسبب حيلةٍ أم لا. ففي النهاية، كان الأمير الخامس هو من اتخذ ذلك القرار، وبالنسبة لـ(باي تشيهان)، كان مسؤولاً تماماً كأيّ شخصٍ آخر وقف وراء هذه المهزلة.

 

 

 

ألقى نظرةً خاطفةً على الأمير الخامس، الذي كان وعيه يتلاشى من جراء الضربات: «خادمة، كما قلت؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تأوه الأمير الخامس تأوهاً خفيفاً وأومأ برأسه، فألقى (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً على الفور نحو المكان الذي أُغمي فيه على الخادمة التي كانت تقف كحارسةٍ في وقتٍ سابق؛ لكنها كانت مفقودة!

 

التقت نظرات (باي تشيهان) بنظراته، ثم انقض ضغطٌ مفاجئٌ وغير مرئيٍّ مرةً أخرى، مما أجبر كلمات الأمير الخامس على الموت في حلقه. كان صدره يرتفع وينخفض، وتصبب العرق على صدغيه وهو يشعر بثقل الضغط الروحي الذي يكّبله ويقيّده كالحشرة.

‹هل كانت تمثل؟ أم ربما استيقظت وهربت؟›؛ لم يكن هناك شكٌ في أنها على ما يبدو نفس الخادمة التي كان الأمير الخامس يشير إليها. وكانت بالتأكيد تحت إمرة من يقف وراء هذا الأمر، أو ربما كانت هي نفسها المدبرة. وعلى أيّ حال، لقد هربت عندما كان مشغولاً بالتعامل مع الأمير الخامس.

انحنى (باي تشيهان) ونظر إليه نظرةً ثاقبة قائلاً: «أجبني بشكلٍ صحيح، لقد تجرأت على أخذها بعيداً بناءً على أكاذيب مفادها أنني أنا من طلبت منها المجيء. هل كان هذا هو هدفك – استفزازي؟»

 

 

زفر (باي تشيهان) ببطء، وكان ذهنه حادّاً وهادئاً وسط الغضب الذي يغلي تحت مظهره البارد. استدار وسار نحو الكرسي الكبير للأمير الخامس، وجلس دون تردد.

دوّى الصوت كصوت الرعد، وانحرف رأس الأمير الخامس جانباً مرةً أخرى، ودار جسده وهو يرتطم بالأرض. استقام (باي تشيهان) ببطء، وكان تعبير وجهه غامضاً، لكن نية القتل المحيطة به ازدادت كثافةً كضبابٍ خانق.

 

انحنى (باي تشيهان) إلى الخلف، وأسند ذراعه على مسند الذراع بنظراتٍ حادةٍ وآمرة. لقد سمع القائد يطلب من أحد جنوده الاتصال بالإمبراطور، فانتظر. لكن بالطبع، لم يكن ذلك للاعتذار، بل كان يأمل أنه مع وصول الإمبراطور، سيظهر أيضاً الجاني الحقيقي وراء هذه المؤامرة. فإذا كان هدف ذلك الشخص هو توريطه، فسيبدو بالتأكيد وكأنه يصرّ على توجيه الاتهام؛ وإلا كان هناك احتمالٌ كبير أن تكون هذه مؤامرةً للتخلص من الأمير الخامس.

كان الأمير الخامس في حالة ذهولٍ وبالكاد واعياً، يحدق في حالةٍ من عدم التصديق بينما كان هذا الشاب -معذبه- يجلس على كرسيه كما لو كان يملكه. لكنه كان يعلم أن ذلك أمرٌ مفهوم؛ فحتى أثناء تعرضه للضرب، كان من الواضح أنه سمع القائد يذكر ❲عشيرة باي❳ وشيئاً عن حربٍ محتملةٍ معهم. وهذا وحده جعله يدرك من هو الشخص الذي أمامه حقّاً: شخصٌ من ❲عشيرة باي❳ الموقرة التابعة لإمبراطورية السماء القاحلة.

 

 

انحنى (باي تشيهان) إلى الخلف، وأسند ذراعه على مسند الذراع بنظراتٍ حادةٍ وآمرة. لقد سمع القائد يطلب من أحد جنوده الاتصال بالإمبراطور، فانتظر. لكن بالطبع، لم يكن ذلك للاعتذار، بل كان يأمل أنه مع وصول الإمبراطور، سيظهر أيضاً الجاني الحقيقي وراء هذه المؤامرة. فإذا كان هدف ذلك الشخص هو توريطه، فسيبدو بالتأكيد وكأنه يصرّ على توجيه الاتهام؛ وإلا كان هناك احتمالٌ كبير أن تكون هذه مؤامرةً للتخلص من الأمير الخامس.

وبغض النظر عن مدى جهل المرء، فقد تم تعليم كل فردٍ من ❲العائلة المالكة❳ عن إمبراطورية السماء القاحلة وقواتها الأقوى، وإحداها كانت ❲عشيرة باي❳. لذلك، فقد تخلى بالفعل عن أيّ أملٍ في أن ينقذه القائد الملكي، وكانت فرصته الوحيدة للنجاة الآن هي أن يختار الرجل الذي أمامه تركه يذهب.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

انتفض الأمير الخامس فجأة، وتوهج الغضب في عينيه المنتفختين: «أنت-»؛ فعلى الرغم من إدراكه لمكانة (باي تشيهان)، إلا أنه لم يكن بإمكانه تحمل هذا الظلم ببساطة؛ لقد تعرض للصفع عدة مراتٍ بالفعل، والآن يطالبه (باي تشيهان) بالتوبة وكأن ما حدث لم يكن كافياً!

انحنى (باي تشيهان) إلى الخلف، وأسند ذراعه على مسند الذراع بنظراتٍ حادةٍ وآمرة. لقد سمع القائد يطلب من أحد جنوده الاتصال بالإمبراطور، فانتظر. لكن بالطبع، لم يكن ذلك للاعتذار، بل كان يأمل أنه مع وصول الإمبراطور، سيظهر أيضاً الجاني الحقيقي وراء هذه المؤامرة. فإذا كان هدف ذلك الشخص هو توريطه، فسيبدو بالتأكيد وكأنه يصرّ على توجيه الاتهام؛ وإلا كان هناك احتمالٌ كبير أن تكون هذه مؤامرةً للتخلص من الأمير الخامس.

 

 

كان الأمير الخامس في حالة ذهولٍ وبالكاد واعياً، يحدق في حالةٍ من عدم التصديق بينما كان هذا الشاب -معذبه- يجلس على كرسيه كما لو كان يملكه. لكنه كان يعلم أن ذلك أمرٌ مفهوم؛ فحتى أثناء تعرضه للضرب، كان من الواضح أنه سمع القائد يذكر ❲عشيرة باي❳ وشيئاً عن حربٍ محتملةٍ معهم. وهذا وحده جعله يدرك من هو الشخص الذي أمامه حقّاً: شخصٌ من ❲عشيرة باي❳ الموقرة التابعة لإمبراطورية السماء القاحلة.

قال بهدوءٍ ونبرةٍ اخترقت الصمت الكثيف: «أيها الأمير الخامس، سأعطيك أمراً واحداً… قف.»

 

ارتجفت شفتا الأمير الخامس، وصرخ كبرياؤه فيه ألا يطيع، لكن جسده رفض أن يتحرك بخلاف ذلك؛ ففي ظل ذلك الحضور القمعي، حتى التنفس بدا وكأنه خطيئة. نهض بصعوبةٍ على ركبتيه، وضغط بيده الملطخة بالدماء على الأرض ليحافظ على توازنه.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

انحنى (باي تشيهان) إلى الخلف، وأسند ذراعه على مسند الذراع بنظراتٍ حادةٍ وآمرة. لقد سمع القائد يطلب من أحد جنوده الاتصال بالإمبراطور، فانتظر. لكن بالطبع، لم يكن ذلك للاعتذار، بل كان يأمل أنه مع وصول الإمبراطور، سيظهر أيضاً الجاني الحقيقي وراء هذه المؤامرة. فإذا كان هدف ذلك الشخص هو توريطه، فسيبدو بالتأكيد وكأنه يصرّ على توجيه الاتهام؛ وإلا كان هناك احتمالٌ كبير أن تكون هذه مؤامرةً للتخلص من الأمير الخامس.

وتابع (باي تشيهان) بصوتٍ باردٍ تماماً: «الآن، تُبْ بإخلاص وأعلن ندمك.»

 

انتفض الأمير الخامس فجأة، وتوهج الغضب في عينيه المنتفختين: «أنت-»؛ فعلى الرغم من إدراكه لمكانة (باي تشيهان)، إلا أنه لم يكن بإمكانه تحمل هذا الظلم ببساطة؛ لقد تعرض للصفع عدة مراتٍ بالفعل، والآن يطالبه (باي تشيهان) بالتوبة وكأن ما حدث لم يكن كافياً!

 

 

 

التقت نظرات (باي تشيهان) بنظراته، ثم انقض ضغطٌ مفاجئٌ وغير مرئيٍّ مرةً أخرى، مما أجبر كلمات الأمير الخامس على الموت في حلقه. كان صدره يرتفع وينخفض، وتصبب العرق على صدغيه وهو يشعر بثقل الضغط الروحي الذي يكّبله ويقيّده كالحشرة.

 

 

 

«قلتُ: تُبْ وأعلن ندمك.»؛ كانت كل كلمةٍ بمثابة ضربة مطرقة، مشحونةً بطاقة ‹تشي› جعلت أرضية الرخام ترتجف.

أغمض (باي تشيهان) عينيه للحظات، وزفر كما لو كان يتخلص من رائحة الغرور والخداع قائلاً: «ألا ينبغي أن يكون هناك شخصٌ آخر يجب عليك الاعتذار له؟»

 

 

تلاشت آخر ذرةٍ من مقاومة الأمير الخامس، فانحنى رأسه لا إراديّاً، وأصبح صوته أجشّاً ومتقطعاً: «أنا… أنا نادم…»

التقت نظرات (باي تشيهان) بنظراته، ثم انقض ضغطٌ مفاجئٌ وغير مرئيٍّ مرةً أخرى، مما أجبر كلمات الأمير الخامس على الموت في حلقه. كان صدره يرتفع وينخفض، وتصبب العرق على صدغيه وهو يشعر بثقل الضغط الروحي الذي يكّبله ويقيّده كالحشرة.

 

دوّى الصوت كصوت الرعد، وانحرف رأس الأمير الخامس جانباً مرةً أخرى، ودار جسده وهو يرتطم بالأرض. استقام (باي تشيهان) ببطء، وكان تعبير وجهه غامضاً، لكن نية القتل المحيطة به ازدادت كثافةً كضبابٍ خانق.

أغمض (باي تشيهان) عينيه للحظات، وزفر كما لو كان يتخلص من رائحة الغرور والخداع قائلاً: «ألا ينبغي أن يكون هناك شخصٌ آخر يجب عليك الاعتذار له؟»

زفر (باي تشيهان) ببطء، وكان ذهنه حادّاً وهادئاً وسط الغضب الذي يغلي تحت مظهره البارد. استدار وسار نحو الكرسي الكبير للأمير الخامس، وجلس دون تردد.

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

من الواضح أن ذلك كان موجهاً إلى ‘لُوه تشـِـينغ’. نظر الأمير الخامس إليها ثم عاد بنظره إلى (باي تشيهان)، كما لو كان يسأله عما إذا كان جادّاً. هل هو، الأمير الخامس الجبار وأحد أقرب المرشحين لتولي منصب الإمبراطور، ينحني ويعتذر لبشريةٍ عادية؟ بدا ذلك إهانةً أكبر من التعرض للضرب!

«…أحضرتها لك؟»؛ كرر (باي تشيهان). أومأ الأمير الخامس برأسه بسرعة؛ فقد أدرك أخيراً سبب غضب (باي تشيهان) الشديد وضربه له؛ كان كل ذلك بسبب تلك الخادمة، مع أنه ما زال عاجزاً عن فهم السبب. فصحيح أن ‘لُوه تشـِـينغ’ كانت جميلة، لكنه لم يرَ فيها سوى زهرةٍ جميلة، لا شيء يستحق الغضب لقطفها، وبالتأكيد لم يكن ذلك مبرراً لإهانة أحد أفراد ❲العائلة المالكة❳.

 

هزّ الأمير الخامس رأسه بضعف وتناثر الدم على الأرض: «لا أفهم حتى ما تتحدث عنه! هل أغريك؟ لماذا أفعل ذلك؟»؛ سعل بشدة وتجهم من الألم، ثم تمكن من الكلام مرةً أخرى بنبرةٍ مليئةٍ بالإحباط: «إذا كنت تتحدث عن تلك الخادمة، فقد أُحضرت إليّ… لقد أحضرتها لي، أليس كذلك؟»

على أيّ حال، كان بإمكانه على الأقل أن يتفهم خسارته أمام (باي تشيهان) الذي لا يمكن إنكار قوته ومكانته، لكن الاعتذار لإنسانٍ فانٍ؟ كان ذلك أمراً يفوق التصور بالنسبة لشخصٍ لطالما عامل البشر على أنهم كائناتٌ أدنى منه.

 

 

عادةً لا يهتم (باي تشيهان) بمثل هؤلاء الأوغاد، ولكن هذه المرة، لمس الرجل ما يخصه، سواء أكان ذلك بسبب حيلةٍ أم لا. ففي النهاية، كان الأمير الخامس هو من اتخذ ذلك القرار، وبالنسبة لـ(باي تشيهان)، كان مسؤولاً تماماً كأيّ شخصٍ آخر وقف وراء هذه المهزلة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

رمش الأمير الخامس في حيرة، مذهولاً من طرح السؤال أصلاً: «ماذا؟ ماذا تقول؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

عادةً لا يهتم (باي تشيهان) بمثل هؤلاء الأوغاد، ولكن هذه المرة، لمس الرجل ما يخصه، سواء أكان ذلك بسبب حيلةٍ أم لا. ففي النهاية، كان الأمير الخامس هو من اتخذ ذلك القرار، وبالنسبة لـ(باي تشيهان)، كان مسؤولاً تماماً كأيّ شخصٍ آخر وقف وراء هذه المهزلة.

 

 

تأوه الأمير الخامس تأوهاً خفيفاً وأومأ برأسه، فألقى (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً على الفور نحو المكان الذي أُغمي فيه على الخادمة التي كانت تقف كحارسةٍ في وقتٍ سابق؛ لكنها كانت مفقودة!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط