فرقة التطهير - هكسلي
ثم رتب أفكاره وأبلغ قائلاً: “بعد ظهر اليوم، استلمت كتيبة الإمداد شحنة من الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها. وأثناء نقلها، تسبب رفيقي بطريقة ما في تعطيل نظام الحماية، فقُتل على الفور”.
”أما أنتِ، فأنا آسف جدًا لما حدث للنقيب ماريجيت. أرجو أن تتقبلي تعازي.” بعد أن وضع أنجلوسيوس قلمه، خاطب محاربة فارس بيغاسوس التي كانت عيناها لا تزالان محمرتين ومنتفختين قليلًا. توقف قليلًا ثم تابع قائلًا: “لكن أرجو أن تشرحي لي ما حدث في مدينة دوغو. من الذي أطلق ذلك الرعد؟”
فور توقيعه اسمه، أطلق أنجلوسيوس تنهيدة عميقة.
أومأت تاتل، التي تولت مهام ماريجيت بين فرسان بيغاسوس، برأسها وعيناها مغمضتان. حاولت الحفاظ على هدوئها وهي تقول: “عندما حلّقنا فوق مدينة دوغو، رأينا هذين العملاقين الكيميائيين الهائلين يهاجمان مواقعنا. لذلك أمرت النقيب ماريجيت النقيب فلورون والنقيب إيسكا بقيادة ثلاثة فرسان بيغاسوس لكل منهما لتنفيذ عمليات تخريب.”
”مم.” أومأت تاتل برأسها قليلاً، والدموع تملأ عينيها، فبدت كفتاة صغيرة جميلة ومثيرة للشفقة.
ثم تبعنا نحن الباقون النقيب ماريجيت وحلّقنا نحو المبنى الفخم في مدينة دوغو، الذي كان يكتنفه ظل الشجرة الذهبية. ولأن المباني الأخرى في المدينة كانت إما متداعية أو صغيرة جدًا، استنتجنا أن هذا المبنى على الأرجح هو مقر إقامة قائدهم. وفي الوقت نفسه، لاحظنا أثناء التحليق قلة عدد الجنود في المدينة، وبدا أن الجنود القريبين من أسوارها هم فقط من يدافعون عن دوغو.
أومأت تاتل، التي تولت مهام ماريجيت بين فرسان بيغاسوس، برأسها وعيناها مغمضتان. حاولت الحفاظ على هدوئها وهي تقول: “عندما حلّقنا فوق مدينة دوغو، رأينا هذين العملاقين الكيميائيين الهائلين يهاجمان مواقعنا. لذلك أمرت النقيب ماريجيت النقيب فلورون والنقيب إيسكا بقيادة ثلاثة فرسان بيغاسوس لكل منهما لتنفيذ عمليات تخريب.”
على الرغم من أن تنبؤ فارس بيغاسوس لم يكن دقيقًا تمامًا، إلا أنه لم يُحدث فرقًا كبيرًا. فلو لم يعد آرثر والآخرون في الوقت المناسب، لكان كينيث هايد، الذي تم استدعاؤه للتو، قد تعرض بالتأكيد لبعض الأذى.
عند سماع صوت قائدهم، قام الحراس بإخفاء رماحهم.
دخلتُ أنا وثلاث شقيقات أخريات قصر سيد المدينة، ولكن كما قال النقيب غوته، كان بإمكان فرسان العدو الخمسة استدعاء خيولهم الحربية في أي وقت، مما كان سيفاجئنا. علاوة على ذلك، كنا أقل عدداً وعدة في القتال المباشر، وقُتل كوبرفيلد على الفور.
”تكلم بوضوح قبل أن تتكلم! من هو رئيسك؟ ألم يعلموك كيف تتحدث مع رؤسائك؟” ركل غوته ساق الجندي مرة أخرى، مما تسبب في إعادة فتح جرحه وتسرب الدم من الضمادة، مما جعل غوته يتألم.
”بعد أن قررنا نحن الثلاثة الباقين أننا لن نتمكن من إكمال مهمة النقيب ماريجيت حتى لو هلكنا جميعاً، امتطينا حصاننا المجنح إلى السماء لننضم إلى النقيب ماريجيت. وبينما كنا ننطلق، رأينا سيلًا من اللهب يلتهم اثنتين من الأخوات في مجموعة ماريجيت.”
فور توقيعه اسمه، أطلق أنجلوسيوس تنهيدة عميقة.
ثم، بناءً على أوامر النقيب ماريجيت، رفعنا ارتفاعنا وبدأنا انسحابنا. لم تعد فرقتا فلورون وإيسكا، اللتان أُرسلتا لتدمير العملاقين الكيميائيين. العملاقان الكيميائيان مُحاطان بنوع من المخلوقات الطائرة لم نرَ مثله من قبل. أعتقد أن هاتين الفرقتين في خطر شديد أيضًا.
”أحم.” سعل أنجلوسيوس، مما لفت انتباه الجندي، ثم سأل: “تكلم أيها الجندي. ماذا عن الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها؟”
”وأخيرًا، رأينا تلك الصاعقة. نحن متأكدون أنها انطلقت من الأرض. كانت سريعة بشكل لا يُصدق، مذهلة حقًا.” عند هذه النقطة، لم تستطع تاتل كبح دموعها. “لم تتفعل حتى تميمة النقيب ماريجيت الواقية. لقد أصابتها الصاعقة أمامنا مباشرة، وتلاشى جسدها. لكننا لم نرَ من أطلق الصاعقة، ولم تكن هناك أي هجمات لاحقة.”
وفي هذه الأثناء، وصلت مجموعة من الضيوف غير المدعوين إلى جيش إمبراطورية تشارلز.
قام أنجلوسيوس بفرك صدغيه محاولاً تخفيف الألم.
وبينما كان يخرج من الخيمة، اندفع جندي من كتيبة الإمداد والتموين إلى الداخل في حالة من الذعر، وكاد يصطدم بغوته.
نظر إلى تاتل، التي كانت على وشك فقدان أعصابها، وقال: “حسنًا، فهمت. شكرًا لكِ على تقريركِ يا آنسة تاتل. من فضلكِ عودي وهدئي الفريق. سأطلب منكِ إرسال تقرير المعركة إلى الوطن بعد أن أنتهي من كتابته.”
كان الجندي شابًا من كتيبة الإمداد والتموين، شهد مقتل رفيقه بأشواك ملعونة. ارتسم الرعب على وجهه، وتلعثم بكلام غير مفهوم أمام النقيب غوته قائلًا: “ميت… ميت… إمداد وتموين…”
”مم.” أومأت تاتل برأسها قليلاً، والدموع تملأ عينيها، فبدت كفتاة صغيرة جميلة ومثيرة للشفقة.
الناس يحبون الجمال، وقد قدم فرسان بيغاسوس هؤلاء تضحيات عظيمة بالفعل، لذلك لم يستطع أنجلوسيوس أن يقول أي شيء يلوم فيه تاتل، التي كانت تظهر علامات الحزن.
”سأترك مهمة إيصال الرسالة إلى الوطن لك ولفرسان بيغاسوس هؤلاء، أيها النقيب غوته.” أدخل أنجلوسيوس الأنبوب المعدني في أنبوب معدني أبيض أكبر، وبعد التأكد من أن كل شيء على ما يرام، سلمه إلى النقيب غوته.
ما زالوا صغاراً جداً، وبمجرد أن يتعافوا من هذا الحزن، سيتمكنون من أن يصبحوا جنوداً ناضجين.
توقف هكسلي، وفي الوقت نفسه، توقفت جميع قوات التطهير التي كانت خلفه.
كان أكثر من خمسين فارسة من فرسان بيغاسوس اللواتي أحضرتهن ماريجيت هذه المرة جميعهن فتيات تخرجن للتو من معسكر تدريب المبتدئين في الأكاديمية. قبل ذلك، لم يسبق لهن أن اختبرن شخصياً تداخل الحياة والموت، أو موت المعارف، أو قسوة ساحة المعركة.
لفّ أنجلوسيوس تقرير المعركة بعناية في يده ووضعه في أنبوب معدني أحمر مغطى برموز سحرية. بمجرد إغلاق الغطاء، تتشابك النقوش على الأنبوب مع الغطاء. إذا قام شخص جاهل بالرمز السحري بفتح الأنبوب بالقوة، فإن الورقة بداخله ستتلف.
بصفتها مدربة صارمة ومقاتلة بارعة في الأكاديمية، اعتقدت ماريجيت في البداية أن اصطحاب بعض الفتيات إلى المدينة القديمة ما هو إلا مقدمة تمهيدية لأجواء ساحة المعركة، وأنها مجرد عملية حصار بسيطة لمدينة حدودية. كانت تتوقع أن تفقد هؤلاء المبتدئات فارستين أو ثلاثًا على الأكثر من فرسان بيغاسوس، وأن الباقيات سيكتسبن الخبرة من خلال موت رفاقهن، مما يزيد من فرص بقائهن على قيد الحياة في المعارك الأكثر ضراوة القادمة.
”صفعة!” كان النقيب غوته غاضباً بالفعل، ورؤية مظهر الجندي الجبان زادته غضباً. صفع الجندي على وجهه بمجرفة كبيرة، فسقط الجندي أرضاً بقوة.
لكن ماريجيت لم تتوقع أبدًا أن تهلك في ساحة المعركة؛ وهذا يدل على مدى عدم القدرة على التنبؤ بالحياة.
بالطبع، لم يكن عليه أن يقلق بشأن الاحتياجات الأساسية لزوجته وأولاده. إحدى فضائل الأمير نويل كانت معاملته الاستثنائية للموالين له؛ فلا داعي للقلق حيال ذلك. كان أميرًا طموحًا، وحتى لو كان أنجلوسيوس يتظاهر بذلك، لم يكن أمامه خيار سوى الوثوق به.
بحسب تكهنات فرسان بيغاسوس، قد يكون في مدينة دوغو ساحر أسطوري بارع في الهجمات الدقيقة بعيدة المدى على هدف واحد، ومتقن لاستخدام سحر البرق، أو ربما يمتلك لفافة سحرية تُستخدم لمرة واحدة. في الوقت نفسه، مدينة دوغو قليلة التسليح، ويبدو أن إمبراطورية تشارلز لم تُرسل أي قوات لحمايتها؟ لديّ شخصيًا شكوك حول ما إذا كانت إمبراطورية تشارلز تربطها علاقة دبلوماسية ودية بهذه القوة الغامضة.
”أما أنتِ، فأنا آسف جدًا لما حدث للنقيب ماريجيت. أرجو أن تتقبلي تعازي.” بعد أن وضع أنجلوسيوس قلمه، خاطب محاربة فارس بيغاسوس التي كانت عيناها لا تزالان محمرتين ومنتفختين قليلًا. توقف قليلًا ثم تابع قائلًا: “لكن أرجو أن تشرحي لي ما حدث في مدينة دوغو. من الذي أطلق ذلك الرعد؟”
”ختاماً، أرجو من سموكم أن تعاقبوني على المشاق التي تحملتها على خطوط المواجهة. أنا، أنجلوسيوس فيلهلم، على استعداد لتحمل جميع الخسائر والمسؤوليات المتعلقة بهذه العملية.”
نظر الحارس إلى المجموعة الكبيرة من الجنود الذين يقومون بإخلاء محكمة المحاكمة أمام الخيمة، وارتجفت تفاحة آدم لديه وهو يبتلع ريقه.
فور توقيعه اسمه، أطلق أنجلوسيوس تنهيدة عميقة.
”ختاماً، أرجو من سموكم أن تعاقبوني على المشاق التي تحملتها على خطوط المواجهة. أنا، أنجلوسيوس فيلهلم، على استعداد لتحمل جميع الخسائر والمسؤوليات المتعلقة بهذه العملية.”
إذا تحمل صاحب السمو الأمير الثاني كامل المسؤولية عن الهزائم وقبل كل العقاب، فلن يكون لهؤلاء الأوغاد في مجلس النواب ما يقولونه. ولن يكون أمامهم سوى الجدال فيما بينهم حول منصب القيادة الجديد على الجبهة. هذا آخر ما أستطيع فعله من أجلك يا صاحب السمو.
سأل أنجلوسيوس: “هل تم إبلاغ الخبراء بذلك؟”
عند عودته، سيحتفظ أنجلوسيوس بلا شك بلقبه النبيل، لكن رتبته ستُخفض. سيؤدي هذا إلى تعرض عائلته لهجمات من منافسين آخرين طامعين؛ على الأقل في الوقت الراهن، لن تتمكن عائلة فيلهلم من تحقيق أي نجاح سياسي أو عسكري إضافي.
بصفتها مدربة صارمة ومقاتلة بارعة في الأكاديمية، اعتقدت ماريجيت في البداية أن اصطحاب بعض الفتيات إلى المدينة القديمة ما هو إلا مقدمة تمهيدية لأجواء ساحة المعركة، وأنها مجرد عملية حصار بسيطة لمدينة حدودية. كانت تتوقع أن تفقد هؤلاء المبتدئات فارستين أو ثلاثًا على الأكثر من فرسان بيغاسوس، وأن الباقيات سيكتسبن الخبرة من خلال موت رفاقهن، مما يزيد من فرص بقائهن على قيد الحياة في المعارك الأكثر ضراوة القادمة.
بالطبع، لم يكن عليه أن يقلق بشأن الاحتياجات الأساسية لزوجته وأولاده. إحدى فضائل الأمير نويل كانت معاملته الاستثنائية للموالين له؛ فلا داعي للقلق حيال ذلك. كان أميرًا طموحًا، وحتى لو كان أنجلوسيوس يتظاهر بذلك، لم يكن أمامه خيار سوى الوثوق به.
أومأ النقيب غوته برأسه، وسار خلف الجندي، فوجده لا يزال واقفًا هناك في حالة ذهول. ثارت فيه موجة من الغضب. ركل الجندي في مؤخرته، تاركًا أثر حذائه، ووبخه قائلًا: “لقد أمرك القائد العام بالدخول. ما الذي تفعله واقفًا هناك ؟”
إذا كان الشخص الذي يحمل في قلبه أفكار الانتقام من المجتمع يتظاهر بأنه شخص صالح طوال حياته ولا يفعل أي شيء سيء، فهو إذن شخص صالح.
لفّ أنجلوسيوس تقرير المعركة بعناية في يده ووضعه في أنبوب معدني أحمر مغطى برموز سحرية. بمجرد إغلاق الغطاء، تتشابك النقوش على الأنبوب مع الغطاء. إذا قام شخص جاهل بالرمز السحري بفتح الأنبوب بالقوة، فإن الورقة بداخله ستتلف.
الرجل النبيل يحكم على الناس بأفعالهم لا بنواياهم؛ على الأقل حتى الآن، الأمير الثاني شخص جيد.
وسرعان ما وصل فريق التطهير التابع للمحكمة إلى خيمة الجنرال سلت.
لفّ أنجلوسيوس تقرير المعركة بعناية في يده ووضعه في أنبوب معدني أحمر مغطى برموز سحرية. بمجرد إغلاق الغطاء، تتشابك النقوش على الأنبوب مع الغطاء. إذا قام شخص جاهل بالرمز السحري بفتح الأنبوب بالقوة، فإن الورقة بداخله ستتلف.
ثم، بناءً على أوامر النقيب ماريجيت، رفعنا ارتفاعنا وبدأنا انسحابنا. لم تعد فرقتا فلورون وإيسكا، اللتان أُرسلتا لتدمير العملاقين الكيميائيين. العملاقان الكيميائيان مُحاطان بنوع من المخلوقات الطائرة لم نرَ مثله من قبل. أعتقد أن هاتين الفرقتين في خطر شديد أيضًا.
”سأترك مهمة إيصال الرسالة إلى الوطن لك ولفرسان بيغاسوس هؤلاء، أيها النقيب غوته.” أدخل أنجلوسيوس الأنبوب المعدني في أنبوب معدني أبيض أكبر، وبعد التأكد من أن كل شيء على ما يرام، سلمه إلى النقيب غوته.
سأل أنجلوسيوس: “هل تم إبلاغ الخبراء بذلك؟”
بعد إبادة جيش المدرعات المقدس بأكمله، لم يكن من الطبيعي أن يبقى غوته، القائد الذي أصبح بلا جنود، في الخطوط الأمامية. كان بحاجة للعودة إلى دياره للتعافي، إما لتعزيز صفوفه أو للانضمام إلى وحدة أخرى من جيش المدرعات المقدس. وبالمصادفة، كان فرسان بيغاسوس عائدين هم أيضاً للراحة، فأخذوا معهم النقيب غوته المصاب بجروح خطيرة، بالإضافة إلى تقديم تقارير المعركة من الجبهة.
رغم إصاباته، لم يسمح غوته لجندي عادي بالاصطدام به. وضع يده على صدر الجندي، كما لو كان يريد إيقافه.
أومأ النقيب غوته برأسه بجدية، ثم نهض، وأخذ الأنبوب المعدني الأبيض، وغادر خيمة القيادة ليعود إلى غرفته ليحزم أمتعته.
”وأخيرًا، رأينا تلك الصاعقة. نحن متأكدون أنها انطلقت من الأرض. كانت سريعة بشكل لا يُصدق، مذهلة حقًا.” عند هذه النقطة، لم تستطع تاتل كبح دموعها. “لم تتفعل حتى تميمة النقيب ماريجيت الواقية. لقد أصابتها الصاعقة أمامنا مباشرة، وتلاشى جسدها. لكننا لم نرَ من أطلق الصاعقة، ولم تكن هناك أي هجمات لاحقة.”
وبينما كان يخرج من الخيمة، اندفع جندي من كتيبة الإمداد والتموين إلى الداخل في حالة من الذعر، وكاد يصطدم بغوته.
وفي هذه الأثناء، وصلت مجموعة من الضيوف غير المدعوين إلى جيش إمبراطورية تشارلز.
رغم إصاباته، لم يسمح غوته لجندي عادي بالاصطدام به. وضع يده على صدر الجندي، كما لو كان يريد إيقافه.
”تكلم بوضوح قبل أن تتكلم! من هو رئيسك؟ ألم يعلموك كيف تتحدث مع رؤسائك؟” ركل غوته ساق الجندي مرة أخرى، مما تسبب في إعادة فتح جرحه وتسرب الدم من الضمادة، مما جعل غوته يتألم.
”ما الأمر الذي يجعلك في حالة ذعر شديد؟ ألم تكن تعلم أنه يجب عليك الإبلاغ عن ذلك مسبقاً؟” وبخه غوته.
”صرير!” انفتح باب المعسكر ببطء مصحوبًا بصوت صرير. واصلت القوات التي كانت تتقدم نحو المعسكر سيرها بصمت، ولم تُصدر دروعها الثقيلة أي صوت أثناء تحركها.
كان الجندي شابًا من كتيبة الإمداد والتموين، شهد مقتل رفيقه بأشواك ملعونة. ارتسم الرعب على وجهه، وتلعثم بكلام غير مفهوم أمام النقيب غوته قائلًا: “ميت… ميت… إمداد وتموين…”
كان الجندي يشعر بدوارٍ طفيفٍ جراء صفعةٍ من حقيبةٍ كبيرة، لكنّ ملامح الارتباك والذعر اختفت من وجهه. ذكّرته ضربات النقيب غوته بالتحيات الدافئة التي كان يتلقاها يوميًا من مدرّبيه في الأكاديمية العسكرية. نهض فجأةً وقال: “سيدي، أبلغكم بوفاة جنديٍّ من كتيبة الإمداد. والسبب هو سلاحٌ للعدو تمّ الاستيلاء عليه!”
”صفعة!” كان النقيب غوته غاضباً بالفعل، ورؤية مظهر الجندي الجبان زادته غضباً. صفع الجندي على وجهه بمجرفة كبيرة، فسقط الجندي أرضاً بقوة.
تعثر الجندي ودخل الخيمة مسرعاً. فرك مؤخرته متألماً، ثم التفت إلى الوراء ليجد غوته قد رحل بالفعل.
”تكلم بوضوح قبل أن تتكلم! من هو رئيسك؟ ألم يعلموك كيف تتحدث مع رؤسائك؟” ركل غوته ساق الجندي مرة أخرى، مما تسبب في إعادة فتح جرحه وتسرب الدم من الضمادة، مما جعل غوته يتألم.
بحسب تكهنات فرسان بيغاسوس، قد يكون في مدينة دوغو ساحر أسطوري بارع في الهجمات الدقيقة بعيدة المدى على هدف واحد، ومتقن لاستخدام سحر البرق، أو ربما يمتلك لفافة سحرية تُستخدم لمرة واحدة. في الوقت نفسه، مدينة دوغو قليلة التسليح، ويبدو أن إمبراطورية تشارلز لم تُرسل أي قوات لحمايتها؟ لديّ شخصيًا شكوك حول ما إذا كانت إمبراطورية تشارلز تربطها علاقة دبلوماسية ودية بهذه القوة الغامضة.
كان الجندي يشعر بدوارٍ طفيفٍ جراء صفعةٍ من حقيبةٍ كبيرة، لكنّ ملامح الارتباك والذعر اختفت من وجهه. ذكّرته ضربات النقيب غوته بالتحيات الدافئة التي كان يتلقاها يوميًا من مدرّبيه في الأكاديمية العسكرية. نهض فجأةً وقال: “سيدي، أبلغكم بوفاة جنديٍّ من كتيبة الإمداد. والسبب هو سلاحٌ للعدو تمّ الاستيلاء عليه!”
أومأت تاتل، التي تولت مهام ماريجيت بين فرسان بيغاسوس، برأسها وعيناها مغمضتان. حاولت الحفاظ على هدوئها وهي تقول: “عندما حلّقنا فوق مدينة دوغو، رأينا هذين العملاقين الكيميائيين الهائلين يهاجمان مواقعنا. لذلك أمرت النقيب ماريجيت النقيب فلورون والنقيب إيسكا بقيادة ثلاثة فرسان بيغاسوس لكل منهما لتنفيذ عمليات تخريب.”
”أيها النقيب غوته، عد واسترح. سأستجوبه بنفسي. دعه يدخل ويتحدث.” جاء صوت أنجلوسيوس من الداخل؛ فقد سمع بالطبع الضجة عند الباب. ظن في البداية أنها مسألة تافهة ولم يكن ينوي الالتفات إليها، ولكن عندما علم أنها تتعلق بالعدو الذي يقاتلونه اليوم، أصبح جادًا على الفور.
بحسب تكهنات فرسان بيغاسوس، قد يكون في مدينة دوغو ساحر أسطوري بارع في الهجمات الدقيقة بعيدة المدى على هدف واحد، ومتقن لاستخدام سحر البرق، أو ربما يمتلك لفافة سحرية تُستخدم لمرة واحدة. في الوقت نفسه، مدينة دوغو قليلة التسليح، ويبدو أن إمبراطورية تشارلز لم تُرسل أي قوات لحمايتها؟ لديّ شخصيًا شكوك حول ما إذا كانت إمبراطورية تشارلز تربطها علاقة دبلوماسية ودية بهذه القوة الغامضة.
أومأ النقيب غوته برأسه، وسار خلف الجندي، فوجده لا يزال واقفًا هناك في حالة ذهول. ثارت فيه موجة من الغضب. ركل الجندي في مؤخرته، تاركًا أثر حذائه، ووبخه قائلًا: “لقد أمرك القائد العام بالدخول. ما الذي تفعله واقفًا هناك ؟”
دخلتُ أنا وثلاث شقيقات أخريات قصر سيد المدينة، ولكن كما قال النقيب غوته، كان بإمكان فرسان العدو الخمسة استدعاء خيولهم الحربية في أي وقت، مما كان سيفاجئنا. علاوة على ذلك، كنا أقل عدداً وعدة في القتال المباشر، وقُتل كوبرفيلد على الفور.
تعثر الجندي ودخل الخيمة مسرعاً. فرك مؤخرته متألماً، ثم التفت إلى الوراء ليجد غوته قد رحل بالفعل.
وفي هذه الأثناء، وصلت مجموعة من الضيوف غير المدعوين إلى جيش إمبراطورية تشارلز.
”أحم.” سعل أنجلوسيوس، مما لفت انتباه الجندي، ثم سأل: “تكلم أيها الجندي. ماذا عن الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها؟”
”أحم.” سعل أنجلوسيوس، مما لفت انتباه الجندي، ثم سأل: “تكلم أيها الجندي. ماذا عن الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها؟”
عندما رأى الجندي زي القائد العام على أنجلوسيوس، أدرك هوية الرجل وقال بحماس: “نعم سيدي!”
بصفتها مدربة صارمة ومقاتلة بارعة في الأكاديمية، اعتقدت ماريجيت في البداية أن اصطحاب بعض الفتيات إلى المدينة القديمة ما هو إلا مقدمة تمهيدية لأجواء ساحة المعركة، وأنها مجرد عملية حصار بسيطة لمدينة حدودية. كانت تتوقع أن تفقد هؤلاء المبتدئات فارستين أو ثلاثًا على الأكثر من فرسان بيغاسوس، وأن الباقيات سيكتسبن الخبرة من خلال موت رفاقهن، مما يزيد من فرص بقائهن على قيد الحياة في المعارك الأكثر ضراوة القادمة.
ثم رتب أفكاره وأبلغ قائلاً: “بعد ظهر اليوم، استلمت كتيبة الإمداد شحنة من الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها. وأثناء نقلها، تسبب رفيقي بطريقة ما في تعطيل نظام الحماية، فقُتل على الفور”.
دخل الحشد، المرتدي دروعاً متشابكة باللونين الأسود الداكن والقرمزي، معسكر جيش إمبراطورية تشارلز في صمت، بينما كانت الصلبان البيضاء ترفرف على العباءات السوداء خلف دروعهم.
وبينما كان يقول هذا، لم يستطع إلا أن يرتجف. لا تزال صورة رفيقه المروعة قبل موته بأشواك العذاب الملعونة علامة بصرية في ذهنه.
نظر إلى تاتل، التي كانت على وشك فقدان أعصابها، وقال: “حسنًا، فهمت. شكرًا لكِ على تقريركِ يا آنسة تاتل. من فضلكِ عودي وهدئي الفريق. سأطلب منكِ إرسال تقرير المعركة إلى الوطن بعد أن أنتهي من كتابته.”
سأل أنجلوسيوس: “هل تم إبلاغ الخبراء بذلك؟”
بحسب تكهنات فرسان بيغاسوس، قد يكون في مدينة دوغو ساحر أسطوري بارع في الهجمات الدقيقة بعيدة المدى على هدف واحد، ومتقن لاستخدام سحر البرق، أو ربما يمتلك لفافة سحرية تُستخدم لمرة واحدة. في الوقت نفسه، مدينة دوغو قليلة التسليح، ويبدو أن إمبراطورية تشارلز لم تُرسل أي قوات لحمايتها؟ لديّ شخصيًا شكوك حول ما إذا كانت إمبراطورية تشارلز تربطها علاقة دبلوماسية ودية بهذه القوة الغامضة.
أومأ الجندي برأسه مراراً وتكراراً قائلاً: “لقد أبلغت عن ذلك، لكن خبراء الطب الشرعي لا يستطيعون تحديد نوع التقييد الذي تسبب في وفاته. لقد قاموا بإغلاق جميع الأسلحة وجثث الجنود القتلى قبل إرسالي للإبلاغ”.
ثم تبعنا نحن الباقون النقيب ماريجيت وحلّقنا نحو المبنى الفخم في مدينة دوغو، الذي كان يكتنفه ظل الشجرة الذهبية. ولأن المباني الأخرى في المدينة كانت إما متداعية أو صغيرة جدًا، استنتجنا أن هذا المبنى على الأرجح هو مقر إقامة قائدهم. وفي الوقت نفسه، لاحظنا أثناء التحليق قلة عدد الجنود في المدينة، وبدا أن الجنود القريبين من أسوارها هم فقط من يدافعون عن دوغو.
أومأ أنجلوسيوس قائلاً: “نعم، لقد قمتم بعمل جيد. أخبروني بأسماء الجنود الذين سقطوا، وسنعيدهم إلى ديارهم مع الجنود الذين ماتوا اليوم.”
”سأترك مهمة إيصال الرسالة إلى الوطن لك ولفرسان بيغاسوس هؤلاء، أيها النقيب غوته.” أدخل أنجلوسيوس الأنبوب المعدني في أنبوب معدني أبيض أكبر، وبعد التأكد من أن كل شيء على ما يرام، سلمه إلى النقيب غوته.
وفي هذه الأثناء، وصلت مجموعة من الضيوف غير المدعوين إلى جيش إمبراطورية تشارلز.
إذا كان الشخص الذي يحمل في قلبه أفكار الانتقام من المجتمع يتظاهر بأنه شخص صالح طوال حياته ولا يفعل أي شيء سيء، فهو إذن شخص صالح.
دخل الحشد، المرتدي دروعاً متشابكة باللونين الأسود الداكن والقرمزي، معسكر جيش إمبراطورية تشارلز في صمت، بينما كانت الصلبان البيضاء ترفرف على العباءات السوداء خلف دروعهم.
فور توقيعه اسمه، أطلق أنجلوسيوس تنهيدة عميقة.
لم يدرك الجنود المناوبون ليلاً أن شخصاً ما قد تسلل خلسة بالقرب من المخيم حتى ظهرت المجموعة في ضوء نار المخيم.
”فرقة التطهير التابعة لمكمة المحاكمة، هكسلي.” سحب القائد، الذي كان يرتدي خوذة مزينة بصليب، مخطوطة وصليبًا ذهبيًا من ردائه، ورفع يده، وأعلن اسمه للجنود الذين كانوا ينظرون إليه، لكنه لم يكشف عن غرضه.
”فرقة التطهير التابعة لمكمة المحاكمة، هكسلي.” سحب القائد، الذي كان يرتدي خوذة مزينة بصليب، مخطوطة وصليبًا ذهبيًا من ردائه، ورفع يده، وأعلن اسمه للجنود الذين كانوا ينظرون إليه، لكنه لم يكشف عن غرضه.
فور رؤية هذين الشيئين، فتح الحارس بوابة المدينة على الفور ولم يجرؤ على النطق بكلمة واحدة.
أما الذين عرفوا الحقيقة فقد صمتوا أيضاً بعد أن علموا أن الناس قد أتوا من المحكمة، وبقوا مطيعين في خيامهم.
كل طفل نشأ في عهد إمبراطورية تشارلز يتذكر آباءه وهم يخيفونه بقولهم: “إذا لم تنم، فإن الرسل السود والحمر سيأخذونك بعيدًا عن المنزل ويأكلونك!”
أومأ النقيب غوته برأسه، وسار خلف الجندي، فوجده لا يزال واقفًا هناك في حالة ذهول. ثارت فيه موجة من الغضب. ركل الجندي في مؤخرته، تاركًا أثر حذائه، ووبخه قائلًا: “لقد أمرك القائد العام بالدخول. ما الذي تفعله واقفًا هناك ؟”
إنهم سيوف المحكمة الحادة، يذبحون الشياطين والجن الذين ظهروا بيننا خلسةً. جماعة من المجانين، ما إن يحصلوا على دليل حتى لا يترددوا في القتل؛ أينما ظهروا، فالموت حتمي، سواء أكانوا من عامة الشعب، أم من النبلاء، أم من الملوك.
تعثر الجندي ودخل الخيمة مسرعاً. فرك مؤخرته متألماً، ثم التفت إلى الوراء ليجد غوته قد رحل بالفعل.
”صرير!” انفتح باب المعسكر ببطء مصحوبًا بصوت صرير. واصلت القوات التي كانت تتقدم نحو المعسكر سيرها بصمت، ولم تُصدر دروعها الثقيلة أي صوت أثناء تحركها.
”أيها النقيب غوته، عد واسترح. سأستجوبه بنفسي. دعه يدخل ويتحدث.” جاء صوت أنجلوسيوس من الداخل؛ فقد سمع بالطبع الضجة عند الباب. ظن في البداية أنها مسألة تافهة ولم يكن ينوي الالتفات إليها، ولكن عندما علم أنها تتعلق بالعدو الذي يقاتلونه اليوم، أصبح جادًا على الفور.
كان الجنود الذين ما زالوا مستيقظين أو ينهضون في منتصف الليل يخرجون من المعسكر بين الحين والآخر. ولكن بغض النظر عن نواياهم الأصلية، ما إن يروا قوات التطهير ذات الزي الأحمر والأسود حتى يشحب وجههم جميعًا ويتراجعوا إلى خيامهم، خوفًا من الخروج. وفي الوقت نفسه، كانوا يمنعون رفاقهم الفضوليين الذين أرادوا الخروج والتحقق، ويخبرونهم بمن كان بالخارج.
”تكلم بوضوح قبل أن تتكلم! من هو رئيسك؟ ألم يعلموك كيف تتحدث مع رؤسائك؟” ركل غوته ساق الجندي مرة أخرى، مما تسبب في إعادة فتح جرحه وتسرب الدم من الضمادة، مما جعل غوته يتألم.
أما الذين عرفوا الحقيقة فقد صمتوا أيضاً بعد أن علموا أن الناس قد أتوا من المحكمة، وبقوا مطيعين في خيامهم.
بحسب تكهنات فرسان بيغاسوس، قد يكون في مدينة دوغو ساحر أسطوري بارع في الهجمات الدقيقة بعيدة المدى على هدف واحد، ومتقن لاستخدام سحر البرق، أو ربما يمتلك لفافة سحرية تُستخدم لمرة واحدة. في الوقت نفسه، مدينة دوغو قليلة التسليح، ويبدو أن إمبراطورية تشارلز لم تُرسل أي قوات لحمايتها؟ لديّ شخصيًا شكوك حول ما إذا كانت إمبراطورية تشارلز تربطها علاقة دبلوماسية ودية بهذه القوة الغامضة.
وسرعان ما وصل فريق التطهير التابع للمحكمة إلى خيمة الجنرال سلت.
”سأترك مهمة إيصال الرسالة إلى الوطن لك ولفرسان بيغاسوس هؤلاء، أيها النقيب غوته.” أدخل أنجلوسيوس الأنبوب المعدني في أنبوب معدني أبيض أكبر، وبعد التأكد من أن كل شيء على ما يرام، سلمه إلى النقيب غوته.
داخل الخيمة، كانت الأنوار لا تزال مضاءة، وكان سلت لا يزال يقرأ كتابًا عسكريًا. لاحظ الحراس عند الباب قوات التطهير منذ زمن بعيد، لكنهم لم يُبدوا أي احترام لهيبة هذه القوات، واكتفوا برفع رماحهم أفقيًا لمنعهم من الدخول.
كان الجنود الذين ما زالوا مستيقظين أو ينهضون في منتصف الليل يخرجون من المعسكر بين الحين والآخر. ولكن بغض النظر عن نواياهم الأصلية، ما إن يروا قوات التطهير ذات الزي الأحمر والأسود حتى يشحب وجههم جميعًا ويتراجعوا إلى خيامهم، خوفًا من الخروج. وفي الوقت نفسه، كانوا يمنعون رفاقهم الفضوليين الذين أرادوا الخروج والتحقق، ويخبرونهم بمن كان بالخارج.
توقف هكسلي، وفي الوقت نفسه، توقفت جميع قوات التطهير التي كانت خلفه.
كان الجندي يشعر بدوارٍ طفيفٍ جراء صفعةٍ من حقيبةٍ كبيرة، لكنّ ملامح الارتباك والذعر اختفت من وجهه. ذكّرته ضربات النقيب غوته بالتحيات الدافئة التي كان يتلقاها يوميًا من مدرّبيه في الأكاديمية العسكرية. نهض فجأةً وقال: “سيدي، أبلغكم بوفاة جنديٍّ من كتيبة الإمداد. والسبب هو سلاحٌ للعدو تمّ الاستيلاء عليه!”
”أرجو إبلاغكم بأن هكسلي من محكمة المحاكمة لديه أمور مهمة لمناقشتها مع الجنرال.” ألقى هكسلي نظرة غير مبالية على الحارس المطيع، ثم أخرج لفافة الرق والصليب الذهبي اللذين كان قد أظهرهما عند البوابة في وقت سابق، استعدادًا لتسليمهما.
ما زالوا صغاراً جداً، وبمجرد أن يتعافوا من هذا الحزن، سيتمكنون من أن يصبحوا جنوداً ناضجين.
جاء صوت سلت العجوز لكن المفعم بالحيوية مباشرة: “لا داعي لذلك. على الرغم من أن قوات التطهير الخاصة بك لم تُحدث ضجة كبيرة، إلا أن الضجة التي أحدثها رجالي كادت أن تصمّ أذني. ادخل مباشرة يا لورد هكسلي.”
دخل الحشد، المرتدي دروعاً متشابكة باللونين الأسود الداكن والقرمزي، معسكر جيش إمبراطورية تشارلز في صمت، بينما كانت الصلبان البيضاء ترفرف على العباءات السوداء خلف دروعهم.
عند سماع صوت قائدهم، قام الحراس بإخفاء رماحهم.
لكنّ الحاضرين في المحكمة وقفوا صامتين، ينتظرون قائدهم لينتهي من مناقشة الأمور المهمة، دون أن يلتفتوا إلى أي مكان آخر. وحده الصليب الأبيض على الرداء الأسود كان يتمايل ويرفرف في نسيم المساء.
أمر هكسلي الرجال الذين خلفه قائلاً: “انتظروني عند الباب”. ثم استدار، فأدى الحارس التحية بأدب، ثم رفع غطاء الخيمة ودخل إلى الداخل.
”بعد أن قررنا نحن الثلاثة الباقين أننا لن نتمكن من إكمال مهمة النقيب ماريجيت حتى لو هلكنا جميعاً، امتطينا حصاننا المجنح إلى السماء لننضم إلى النقيب ماريجيت. وبينما كنا ننطلق، رأينا سيلًا من اللهب يلتهم اثنتين من الأخوات في مجموعة ماريجيت.”
نظر الحارس إلى المجموعة الكبيرة من الجنود الذين يقومون بإخلاء محكمة المحاكمة أمام الخيمة، وارتجفت تفاحة آدم لديه وهو يبتلع ريقه.
دخلتُ أنا وثلاث شقيقات أخريات قصر سيد المدينة، ولكن كما قال النقيب غوته، كان بإمكان فرسان العدو الخمسة استدعاء خيولهم الحربية في أي وقت، مما كان سيفاجئنا. علاوة على ذلك، كنا أقل عدداً وعدة في القتال المباشر، وقُتل كوبرفيلد على الفور.
لكنّ الحاضرين في المحكمة وقفوا صامتين، ينتظرون قائدهم لينتهي من مناقشة الأمور المهمة، دون أن يلتفتوا إلى أي مكان آخر. وحده الصليب الأبيض على الرداء الأسود كان يتمايل ويرفرف في نسيم المساء.
على الرغم من أن تنبؤ فارس بيغاسوس لم يكن دقيقًا تمامًا، إلا أنه لم يُحدث فرقًا كبيرًا. فلو لم يعد آرثر والآخرون في الوقت المناسب، لكان كينيث هايد، الذي تم استدعاؤه للتو، قد تعرض بالتأكيد لبعض الأذى.
”مم.” أومأت تاتل برأسها قليلاً، والدموع تملأ عينيها، فبدت كفتاة صغيرة جميلة ومثيرة للشفقة.
