Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 71

كارثة الموتى الأحياء في مدينة لايتون 

كارثة الموتى الأحياء في مدينة لايتون 

.

 

على بُعد ثلاثة وعشرين كيلومتراً خلف مدينة لايتون، على ضفاف نهر لايتون، كان يقع معسكر عسكري ضخم. ترفرف رايات إمبراطورية تشارلز فوق المعسكر، الذي كان يعج بالجنود المدرعين الذين يحملون الرماح.

 

 

“كيف تجرؤ… على ضفاف نهر لايتون، هاهاها… إمبراطورية تشارلز، السماء ستدمرك.”

“يا سيد لوسيان، بالنظر إلى زخم هجوم الموتى الأحياء، فمن المحتمل أن تسقط مدينة لايتون في أقل من يومين.”

 

 

“هجوم من الخلف… آه!”

داخل خيمة القائد العام، أنهى نائب الجنرال، مرتدياً الزي العسكري، قراءة تقرير الاستخبارات الذي تم تسليمه إليه للتو، وأبلغ لوسيان، الذي كان يجلس في مقعد القائد، بقلق.

 

 

“لا تقفوا هناك!!” على الرغم من أن القائد كان يملؤه اليأس أيضاً، إلا أنه كان يعلم أنه لا يستطيع إظهار خوفه. استخدم زئيراً ليُبدد ضعفه الداخلي وأصدر الأمر: “يا رماة القوس الطويل، أطلقوا وابلين!”

“يبلغ عدد سكان مدينة لايتون 240 ألف نسمة. إذا لم نذهب لدعمهم، فسوف يكتسب الموتى الأحياء الملعونون 240 ألفًا آخرين من الموتى الأحياء ذوي المستوى المنخفض، وقد يظهر ساحر أسطوري جديد.”

أومأ لوسيان برأسه قليلاً، وأشار إلى طاولته وقال: “ضع لفافة على طاولتي، يمكنك المغادرة”.

 

رفع رماة القوس الطويل الناجون أذرعهم المتألمة، وجهزوا سهامهم، وسحبوا أقواسهم إلى أقصى مداها. وابل من السهام صدّ مرة أخرى موجة من الموتى الأحياء ذوي المستوى المنخفض المندفعين للأمام، حيث أصابت بعضها جزار الوحوش من حين لآخر، لتصطدم بجلده السميك.

كان لوسيان نبيلاً قوي البنية في الثلاثينيات من عمره، بشعر أزرق داكن طويل، وحاجبين كثيفين، وعينين واسعتين، ووجه حاد الملامح منحه مظهراً متكبراً بعض الشيء. وكان يرتدي درعاً فاخراً مصنوعاً بدقة متناهية، يتدلى منه شعار عائلته المكون من أوراق خضراء على ظهره مع عباءته.

 

 

ولسبب ما، شعر حتى بشيء من الغرور.

لكن في هذه اللحظة، كان لوسيان يحمل كأس نبيذ فضي وينظر إلى الراقصات اللاتي أحضرهن معه وهم يرقصون برشاقة في الخيمة بابتسامة على شفتيه، مما أفسد مظهره الذي بدا وقارًا.

 

 

توهجت حدقتا فوغ، المتوهجتان بلهيب أخضر، وهو يطلق زئيراً مدوياً على الموتى الأحياء. ورددت أعداد لا حصر لها من الغيلان والموتى الأحياء زئير ملكهم، مترددة في أرجاء السماء.

عند سماعه كلام مساعده، ابتسم ولوّح بيده قائلاً: “تعالَ واسترخِ معي واستمتع بحركات هؤلاء الراقصات يا راغان. لا تُشغل بالك بأرواح عامة الشعب ونبلاء الريف في لايتون. يجب أن تعلم أن هدف جيشنا هو إبادة تعزيزات السلالة الذهبية. أما الأمور الأخرى فلا تعنينا. أم أنك تعاطفت مع أهل لايتون؟”

.

 

اخترق سهم القوس والنشاب، وسط ترقب الجنود، جسد جزار الوحوش. تسبب الارتطام الهائل في تراجع جزار الوحوش خطوة أو خطوتين، فسقط جسده الضخم على ظهره ساحقًا العديد من الغيلان والأحياء الأموات من الرتب الدنيا الذين كانوا يتبعونه، مما أثار هتافات الجنود.

هزّ الملازم راغان رأسه رافضًا دعوة لوسيان، وقال بجدية: “لا، ليس الأمر أنني أشعر بالتعاطف مع سكان مدينة لايتون، لكنني قلق من أن يؤدي تحوّلهم جميعًا إلى موتى أحياء إلى تأثير غير متوقع على خططنا القادمة. مئتان وأربعون ألفًا من الموتى الأحياء ليس عددًا يُستهان به بأي حال من الأحوال، خاصةً وأن هؤلاء الموتى الأحياء ليسوا من المخلوقات الفوضوية وغير المنضبطة التي واجهناها من قبل. من المؤكد أن هناك موتى أحياء ذوي رتب عالية يحكمونهم، وربما حتى على مستوى سيد الموتى الأحياء.”

 

 

صحيح، أصبحت مدينة لايتون الآن مدينةً يُجند فيها الجميع. فقد قام القائد المدافع عن المدينة بتجنيد جميع الرجال القادرين على حمل السلاح قسرًا، ولم يستثنِ حتى كبار السن أو المراهقين.

عند سماع عبارة سييد الموتى، تحول تعبير لوسيان غير المبالي على الفور إلى تعبير جاد، لكنه سرعان ما اختفى مرة أخرى.

عند سماع عبارة سييد الموتى، تحول تعبير لوسيان غير المبالي على الفور إلى تعبير جاد، لكنه سرعان ما اختفى مرة أخرى.

 

 

ضحك ساخرًا وهز رأسه قائلًا: “حتى لو كان هناك سيدٌ للأموات، فلن يستطيع إحداث أي مشكلة. هذه المرة، اتخذتُ استعداداتٍ كافية للقضاء تمامًا على أي تهديدٍ لجلالة يهوذا. فضلًا عن ذلك، فإن أولئك السادة المشهورين للأموات إما ماتوا أو فروا في معركة الجدار الأبيض، المتبقين لا يستطيع إحداث أي مشكلة حقيقية.”

 

 

انبعثت طاقة سحرية كثيفة من جسده، فامتصت أرواح الموتى الذين قضوا نحبهم بشكل مأساوي في مدينة لايتون، ثم وزعتها على الموتى الأحياء ذوي الرتب العالية المحيطين به.

“راغان، هل تعلم لماذا هلكت في النهاية كارثة الموتى الأحياء؟” جلس لوسيان واضعًا ساقًا فوق الأخرى، وعيناه ضيقتان، يتابع حركات الراقصة. “ذلك لأننا نحن البشر بارعون في استخدام الأدوات وتوظيف عقولنا لوضع الاستراتيجيات. أما هؤلاء الموتى الأحياء، حتى كبارهم أو اسيادهم، فهم في النهاية مدفوعون برغبات أرواحهم.”

 

 

 

“إذن، إن لم يكن هناك شيء آخر، فتراجع يا راغان. علينا فقط أن ننتظر بصبر وصول جيش السلالة الذهبية.”

لكن بالمعلومات التي كانت بحوزته، لم يتمكن من إصدار حكم فعال. أدى راغان التحية العسكرية للوسيان، وعيناه مثبتتان أمامه مباشرة وهو يمر بالراقصات الجميلات، قبل أن يغادر الخيمة.

 

 

عبس راغان؛ وشعر بقلق عميق يتملكه.

 

 

“لا تقفوا هناك!!” على الرغم من أن القائد كان يملؤه اليأس أيضاً، إلا أنه كان يعلم أنه لا يستطيع إظهار خوفه. استخدم زئيراً ليُبدد ضعفه الداخلي وأصدر الأمر: “يا رماة القوس الطويل، أطلقوا وابلين!”

لم يكن جيش الموتى الأحياء هو الوحيد الذي استهدف مدينة ليدن، بل أيضاً السلالة الذهبية المجهولة.

حارسٌ مدربٌ تدريباً جيداً، غير متحول، بعد أن قتل للتو رفيقاً متحولاً، شعر بالرعب لرؤية أعداد لا حصر لها من أشباح الماء تتسلق جانبهم بسرعة. فقام على الفور وبكل إخلاص بضرب جرس بسرعة بيد واحدة، صارخاً بصوت عالٍ، بينما كان في الوقت نفسه يمد يده الأخرى إلى ردائه ليخرج شعلة ضوئية تُشير إلى بدء الهجوم ويطلقها في الهواء.

 

 

لكن بالمعلومات التي كانت بحوزته، لم يتمكن من إصدار حكم فعال. أدى راغان التحية العسكرية للوسيان، وعيناه مثبتتان أمامه مباشرة وهو يمر بالراقصات الجميلات، قبل أن يغادر الخيمة.

 

 

“هجوم من الخلف… آه!”

“للأسف، يا راغان، لا يمكنك أن تكون سوى ملازم، بينما يمكنني أن أكون القائد الأعلى.” بعد أن رأى لوسيان راغان يغادر الخيمة، تنهد وارتشف نبيذه على مهل.

 

 

 

ما كان يقلق راغان، كان لوسيان قد أخذه في الاعتبار أيضاً بطبيعة الحال.

 

 

 

ومع ذلك، ولضمان أن يكون جيشه في أفضل حالة ممكنة لمواجهة جيش السلالة الذهبية، ظل لوسيان غير مبالٍ بكل ما كان يحدث في لايتون.

لكن بينما كان قائد مدينة لايتون يستعد لمقامرة يائسة، تفرقت أعداد متزايدة من الموتى الأحياء ذوي الرتب العالية فجأةً على جانبي المدينة. تجاوز جزار الوحوش، والبانشي، والساحر، إلى جانب بعض الموتى الأحياء ذوي الرتب الدنيا، المسار الذي حدده القائد واتجهوا نحو ضواحي المدينة. لم يبقَ سوى عدد قليل من الموتى الأحياء ذوي الرتب الدنيا يقاتلون بشراسة من أجل صد هجومهم على حاجز النور المقدس.

 

 

بل إنه قام سراً بوضع ترتيبات بحيث إذا سقطت مدينة لايتون بالكامل، فإنه سيستدرج أسياد المدينة الموتى الأحياء نحو مدينة موين التابعة للسلالة الذهبية.

رقصت نيران العظام الزرقاء في تجاويف عيون الليتش الهيكلية، والتفت حولها رموز سحرية، مترددة مع السحر بينما كانوا يرددون مقاطع التعاويذ. وظهرت كرات سحرية خضراء ملعونة باستمرار في أيديهم الذابلة، متجهة نحو حاجز النور المقدس الذي كان بمثابة شريان الحياة لمدينة ليدن، مُحدثةً تموجات.

 

“صراخ—!” صرخت البانشي من بين الغيوم المظلمة فوق مدينة ليدن، مطلقة هالة من الذعر والسيطرة على العقل.

أما بالنسبة لعدد القرى والبلدات التي ستُدمر على طول الطريق، فلم يكن لوسيان يهتم على الإطلاق.

اختفت الأسهم المقدسة المسحورة منذ زمن بعيد؛ أما الأسهم التي أُطلقت للتو فكانت أسهماً عادية. ونهض الموتى الأحياء الذين لم تُخترق أرواحهم بسرعة من الأرض.

 

اخترق سهم القوس والنشاب، وسط ترقب الجنود، جسد جزار الوحوش. تسبب الارتطام الهائل في تراجع جزار الوحوش خطوة أو خطوتين، فسقط جسده الضخم على ظهره ساحقًا العديد من الغيلان والأحياء الأموات من الرتب الدنيا الذين كانوا يتبعونه، مما أثار هتافات الجنود.

لم يكن عليه سوى تنفيذ أوامر جلالته؛ أما عدد القتلى فلم يكن من شأنه. كان عامة الناس كالأعشاب الضارة، ينبتون من جديد بعد حين. أما بالنسبة للنبلاء الريفيين المتورطين، فستكون هذه فرصة مثالية لعائلته لتقديم المساعدة السخية لهم والاستيلاء على ممتلكاتهم.

 

 

 

“تقرير! الجنرال فاولر، الذي غادر المعسكر إلى مدينة موين قبل يوم، أرسل رسالته الروتينية.” دخل رسول، يحمل لفافة كان قد أخذهها للتو من حمامة زاجلة، الخيمة وجثا على ركبة واحدة ليقدم تقريره.

 

 

 

أومأ لوسيان برأسه قليلاً، وأشار إلى طاولته وقال: “ضع لفافة على طاولتي، يمكنك المغادرة”.

صرخ القائد، وهو يغطي أذنيه محاولًا التزام الهدوء أثناء إصدار الأمر: “يا جنود السحرة، استيقظوا!”. ضغط السحرة، الذين نالوا أخيرًا بضع دقائق من الراحة، على أسنانهم ولوّحوا بعصيهم، مُلقين تعاويذ الإيقاظ على الميليشيا الخاضعة لسيطرتهم. كان العديد من السحرة، الذين أوشكوا على استنفاد طاقتهم السحرية وما زالوا يعانون من دوار عواء البانشي، ينزف الدم ببطء من آذانهم وأفواههم وأنوفهم.

 

اخترق سهم القوس والنشاب، وسط ترقب الجنود، جسد جزار الوحوش. تسبب الارتطام الهائل في تراجع جزار الوحوش خطوة أو خطوتين، فسقط جسده الضخم على ظهره ساحقًا العديد من الغيلان والأحياء الأموات من الرتب الدنيا الذين كانوا يتبعونه، مما أثار هتافات الجنود.

“نعم.” نهض الرسول، وبينما كان يتجه نحو الطاولة، تجولت عيناه على الراقصات شبه العاريات. وبعد أن وضع لفافة على الطاولة، غادر الخيمة على مضض.

لم يتم اختراق الدفاعات داخل مدينة لايتون فحسب، بل قام فولكنر أيضًا بإرسال المزيد من وحدات الموتى الأحياء.

 

“يا قاذفات المدينة!!! ادفعوها للأعلى بسرعة!!! أطلقوا النار على هؤلاء الأقوياء!!” صرخ قائد مدينة لايتون. “أيها السحرة، توقفوا عن إطلاق النار!! حافظوا على طاقتكم وقوتكم السحرية!”

أدرك لوسيان حيل مرؤوسيه الصغيرة، لكنه لم يغضب. بل ضحك من أعماق قلبه وقال: “كان راغان جادًا للغاية قبل قليل. ظننت أن راقصاتي الصغيرات لسن جذابات بما فيه الكفاية. اتضح أن من اخترتهن رائعات حقًا. تعالي إلى هنا. أما البقية، فواصلن الرقص.”

 

 

 

أشار إلى راقصة جميلة، والتي استقرت برفق وطاعة بين ذراعي لوسيان وقامت شخصياً بسكب النبيذ ذي اللون الكهرماني له.

كان لوسيان نبيلاً قوي البنية في الثلاثينيات من عمره، بشعر أزرق داكن طويل، وحاجبين كثيفين، وعينين واسعتين، ووجه حاد الملامح منحه مظهراً متكبراً بعض الشيء. وكان يرتدي درعاً فاخراً مصنوعاً بدقة متناهية، يتدلى منه شعار عائلته المكون من أوراق خضراء على ظهره مع عباءته.

 

في لايتون، تأثر العديد من رجال الميليشيا ذوي الإرادة الضعيفة على الفور. وفي حالة من الذعر، تم التلاعب بعقولهم، فوجهوا أسلحتهم نحو رفاقهم، مما تسبب في مزيد من الذعر والفوضى.

في مدينة لايتون، كان مخلوقٌ من الموتى الأحياء، محاطًا بمخلوقاتٍ أخرى رفيعة المستوى كالمسوخ والبانشي والليشت، وعيناه تلمعان ببريقٍ أخضر شرسٍ خبيث، يُشبه سيدًا أنيقًا وذكيًا. أو ربما كان هذا شكله سابقًا؛ لم يكن سوى فولكنر.

لم يتم اختراق الدفاعات داخل مدينة لايتون فحسب، بل قام فولكنر أيضًا بإرسال المزيد من وحدات الموتى الأحياء.

 

كانت هذه الأجسام الضخمة هي سبب الهزات الأرضية.

انبعثت طاقة سحرية كثيفة من جسده، فامتصت أرواح الموتى الذين قضوا نحبهم بشكل مأساوي في مدينة لايتون، ثم وزعتها على الموتى الأحياء ذوي الرتب العالية المحيطين به.

“تشار… تشارلز!” زأر، وشكله الشبح يحدق في العلم المرفوع عالياً في وسط مدينة لايتون، وعيناه مليئتان بالكراهية المستمرة.

 

 

تصلّب جلد الكائن المسخ، وأصبح شكل البانشي أكثر ثباتاً، وتألقت نار العظام الراقصة في عيني الليتش بشكل أكثر سطوعاً.

لم يتم اختراق الدفاعات داخل مدينة لايتون فحسب، بل قام فولكنر أيضًا بإرسال المزيد من وحدات الموتى الأحياء.

 

 

“تشار… تشارلز!” زأر، وشكله الشبح يحدق في العلم المرفوع عالياً في وسط مدينة لايتون، وعيناه مليئتان بالكراهية المستمرة.

“يا سيد لوسيان، بالنظر إلى زخم هجوم الموتى الأحياء، فمن المحتمل أن تسقط مدينة لايتون في أقل من يومين.”

 

أدرك القائد أن هذه كانت الموجة الأكثر جنونًا وتأثيرًا من هجوم الموتى الأحياء، فأمر فريق الاحتياط الذي حصل على قسط كافٍ من الراحة بتسلق التحصينات الدفاعية والعمل معًا لقتل هؤلاء الموتى الأحياء البغيضين.

فجأة طار ببغاء متحلل من الجو وهبط على كتفه، وأصدر صوتاً خشناً كصوت حجر يحتك بالمعدن: “سيدي، سيدي! لا تزال هناك جيوش كبيرة خلف المدينة، بجانب النهر.”

“راغان، هل تعلم لماذا هلكت في النهاية كارثة الموتى الأحياء؟” جلس لوسيان واضعًا ساقًا فوق الأخرى، وعيناه ضيقتان، يتابع حركات الراقصة. “ذلك لأننا نحن البشر بارعون في استخدام الأدوات وتوظيف عقولنا لوضع الاستراتيجيات. أما هؤلاء الموتى الأحياء، حتى كبارهم أو اسيادهم، فهم في النهاية مدفوعون برغبات أرواحهم.”

 

أما بالنسبة لعدد القرى والبلدات التي ستُدمر على طول الطريق، فلم يكن لوسيان يهتم على الإطلاق.

“كيف تجرؤ… على ضفاف نهر لايتون، هاهاها… إمبراطورية تشارلز، السماء ستدمرك.”

حدث وضع مشابه لما حدث في لايتون في معسكر لوسيان، باستثناء أن عدد الجنود المصابين لم يكن كبيراً.

 

كان جزار الوحوش، وهو عملاق مُرَقَّع من جثث لا تُحصى، يزيد طوله عن عشرة أمتار، يحمل ساطورًا ذا نصل عظمي مصنوع من عظام بيضاء بشعة، وسار ببطء نحو دفاعات مدينة ليدن. لكن لم يكن هناك واحد فقط؛ فقد تقدم اثنا عشر جزارًا آخر من جزارين الوحوش، لا يقلون عنه بشاعة ورعبًا، معًا، مُحاطين بالغيلان والأموات الأحياء.

توهجت حدقتا فوغ، المتوهجتان بلهيب أخضر، وهو يطلق زئيراً مدوياً على الموتى الأحياء. ورددت أعداد لا حصر لها من الغيلان والموتى الأحياء زئير ملكهم، مترددة في أرجاء السماء.

 

 

يبدو أن الوضع خارج عن سيطرته بالفعل.

أرعب الزئير جنود مدينة لايتون وهم يشاهدون الموتى الأحياء يتوقفون فجأة عن العواء، وقد أصابهم الذهول مما حدث. ثم، تحت صيحات القائد الأجشّة، واصلوا بشكل آلي إبادة جحافل الموتى الأحياء التي لا تنتهي على ما يبدو.

“كيف تجرؤ… على ضفاف نهر لايتون، هاهاها… إمبراطورية تشارلز، السماء ستدمرك.”

 

 

“دقات – دقات – ” اهتزت أرض مدينة لايتون فجأة، وانجرفت غيوم داكنة ضخمة، وألقت بظلالها على رؤوس المخلوقات التي لا تزال على قيد الحياة في مدينة لايتون.

في لايتون، تأثر العديد من رجال الميليشيا ذوي الإرادة الضعيفة على الفور. وفي حالة من الذعر، تم التلاعب بعقولهم، فوجهوا أسلحتهم نحو رفاقهم، مما تسبب في مزيد من الذعر والفوضى.

 

 

كان جزار الوحوش، وهو عملاق مُرَقَّع من جثث لا تُحصى، يزيد طوله عن عشرة أمتار، يحمل ساطورًا ذا نصل عظمي مصنوع من عظام بيضاء بشعة، وسار ببطء نحو دفاعات مدينة ليدن. لكن لم يكن هناك واحد فقط؛ فقد تقدم اثنا عشر جزارًا آخر من جزارين الوحوش، لا يقلون عنه بشاعة ورعبًا، معًا، مُحاطين بالغيلان والأموات الأحياء.

قام الجنود بدفع عشرة منجنيقات ثقيلة في مجموعات من أربعة. وكافح المجندون الجدد، الذين خلعوا للتو ملابسهم المدنية وارتدوا الدروع للدفاع عن وطنهم، لتحميل سهام القوس والنشاب الكبيرة تحت إشراف المحاربين القدامى.

 

 

كانت هذه الأجسام الضخمة هي سبب الهزات الأرضية.

في لايتون، تأثر العديد من رجال الميليشيا ذوي الإرادة الضعيفة على الفور. وفي حالة من الذعر، تم التلاعب بعقولهم، فوجهوا أسلحتهم نحو رفاقهم، مما تسبب في مزيد من الذعر والفوضى.

 

بتعبير هادئ، استل لوسيان سيفه وقتل الحارس الذي تحول، ثم اندفع خارج الخيمة مع حراسه الشخصيين.

“يا قاذفات المدينة!!! ادفعوها للأعلى بسرعة!!! أطلقوا النار على هؤلاء الأقوياء!!” صرخ قائد مدينة لايتون. “أيها السحرة، توقفوا عن إطلاق النار!! حافظوا على طاقتكم وقوتكم السحرية!”

 

 

لكن بالمعلومات التي كانت بحوزته، لم يتمكن من إصدار حكم فعال. أدى راغان التحية العسكرية للوسيان، وعيناه مثبتتان أمامه مباشرة وهو يمر بالراقصات الجميلات، قبل أن يغادر الخيمة.

قام الجنود بدفع عشرة منجنيقات ثقيلة في مجموعات من أربعة. وكافح المجندون الجدد، الذين خلعوا للتو ملابسهم المدنية وارتدوا الدروع للدفاع عن وطنهم، لتحميل سهام القوس والنشاب الكبيرة تحت إشراف المحاربين القدامى.

 

 

 

صحيح، أصبحت مدينة لايتون الآن مدينةً يُجند فيها الجميع. فقد قام القائد المدافع عن المدينة بتجنيد جميع الرجال القادرين على حمل السلاح قسرًا، ولم يستثنِ حتى كبار السن أو المراهقين.

لم يكن عليه سوى تنفيذ أوامر جلالته؛ أما عدد القتلى فلم يكن من شأنه. كان عامة الناس كالأعشاب الضارة، ينبتون من جديد بعد حين. أما بالنسبة للنبلاء الريفيين المتورطين، فستكون هذه فرصة مثالية لعائلته لتقديم المساعدة السخية لهم والاستيلاء على ممتلكاتهم.

 

اندفعت المزيد من الغيلان والأموات الأحياء نحو الدرع المقدس للتحصينات، وأطلقت جثثهم المتعفنة أنينًا وهي تتلاشى في النور المقدس. صمد حاجز النور المقدس أمام هذا الاصطدام الشديد، وأضاء بضوء أبيض ساطع، وزاد استهلاك البلورات السحرية المستخدمة لتشغيله بشكل كبير.

“استعد – أطلق النار!”

“للأسف، يا راغان، لا يمكنك أن تكون سوى ملازم، بينما يمكنني أن أكون القائد الأعلى.” بعد أن رأى لوسيان راغان يغادر الخيمة، تنهد وارتشف نبيذه على مهل.

 

 

“انفجار-”

فجأة طار ببغاء متحلل من الجو وهبط على كتفه، وأصدر صوتاً خشناً كصوت حجر يحتك بالمعدن: “سيدي، سيدي! لا تزال هناك جيوش كبيرة خلف المدينة، بجانب النهر.”

 

“تشار… تشارلز!” زأر، وشكله الشبح يحدق في العلم المرفوع عالياً في وسط مدينة لايتون، وعيناه مليئتان بالكراهية المستمرة.

وبأمر من القائد، أصدرت المنجنيق صوت ارتطام مكتوم، وتم إطلاق عشرة مسامير سميكة في وقت واحد على الجزار الضخم الذي يبدو بطيئ الحركة.

 

 

أدرك لوسيان حيل مرؤوسيه الصغيرة، لكنه لم يغضب. بل ضحك من أعماق قلبه وقال: “كان راغان جادًا للغاية قبل قليل. ظننت أن راقصاتي الصغيرات لسن جذابات بما فيه الكفاية. اتضح أن من اخترتهن رائعات حقًا. تعالي إلى هنا. أما البقية، فواصلن الرقص.”

اخترق سهم القوس والنشاب، وسط ترقب الجنود، جسد جزار الوحوش. تسبب الارتطام الهائل في تراجع جزار الوحوش خطوة أو خطوتين، فسقط جسده الضخم على ظهره ساحقًا العديد من الغيلان والأحياء الأموات من الرتب الدنيا الذين كانوا يتبعونه، مما أثار هتافات الجنود.

صحيح، أصبحت مدينة لايتون الآن مدينةً يُجند فيها الجميع. فقد قام القائد المدافع عن المدينة بتجنيد جميع الرجال القادرين على حمل السلاح قسرًا، ولم يستثنِ حتى كبار السن أو المراهقين.

 

في هذه اللحظة، أصبح نهر لايتون، الذي كان يتدفق بهدوء خلف معسكر لوسيان، نشطاً فجأة.

لكن فرحتهم كانت سابقة لأوانها. أمسك جزار الوحوش الساقط بجثث الموتى الأحياء الحقيرين الذين سُحقوا ودفعهم عشوائياً في فمه المفتوح. تناثرت السوائل والأطراف بينما انطلقت طاقة الموتى الأحياء الخضراء من جسده، وتساقطت سهام القوس والنشاب الضخمة ببطء من لحمه، كاشفةً عن جلد شاحب نقي.

توهجت حدقتا فوغ، المتوهجتان بلهيب أخضر، وهو يطلق زئيراً مدوياً على الموتى الأحياء. ورددت أعداد لا حصر لها من الغيلان والموتى الأحياء زئير ملكهم، مترددة في أرجاء السماء.

 

عبس راغان؛ وشعر بقلق عميق يتملكه.

وأخيراً، نهض الجزار البغيض مرة أخرى وسط نظرات الجنود اليائسة، كما لو أن إطلاق المنجنيق لم يحدث قط.

تحوّل لوسيان فجأة من شاب مستهتر إلى قائد عسكري. أشار للراقصات الأخرى ليقودوا الراقصة المذهولة بعيداً، ثم أمر مرافقيه باستدعاء راغان.

 

 

“لا تقفوا هناك!!” على الرغم من أن القائد كان يملؤه اليأس أيضاً، إلا أنه كان يعلم أنه لا يستطيع إظهار خوفه. استخدم زئيراً ليُبدد ضعفه الداخلي وأصدر الأمر: “يا رماة القوس الطويل، أطلقوا وابلين!”

 

 

 

 

 

رفع رماة القوس الطويل الناجون أذرعهم المتألمة، وجهزوا سهامهم، وسحبوا أقواسهم إلى أقصى مداها. وابل من السهام صدّ مرة أخرى موجة من الموتى الأحياء ذوي المستوى المنخفض المندفعين للأمام، حيث أصابت بعضها جزار الوحوش من حين لآخر، لتصطدم بجلده السميك.

 

 

 

اختفت الأسهم المقدسة المسحورة منذ زمن بعيد؛ أما الأسهم التي أُطلقت للتو فكانت أسهماً عادية. ونهض الموتى الأحياء الذين لم تُخترق أرواحهم بسرعة من الأرض.

وأخيراً، نهض الجزار البغيض مرة أخرى وسط نظرات الجنود اليائسة، كما لو أن إطلاق المنجنيق لم يحدث قط.

 

 

“صراخ—!” صرخت البانشي من بين الغيوم المظلمة فوق مدينة ليدن، مطلقة هالة من الذعر والسيطرة على العقل.

 

 

أما بالنسبة لعدد القرى والبلدات التي ستُدمر على طول الطريق، فلم يكن لوسيان يهتم على الإطلاق.

في لايتون، تأثر العديد من رجال الميليشيا ذوي الإرادة الضعيفة على الفور. وفي حالة من الذعر، تم التلاعب بعقولهم، فوجهوا أسلحتهم نحو رفاقهم، مما تسبب في مزيد من الذعر والفوضى.

أدرك لوسيان حيل مرؤوسيه الصغيرة، لكنه لم يغضب. بل ضحك من أعماق قلبه وقال: “كان راغان جادًا للغاية قبل قليل. ظننت أن راقصاتي الصغيرات لسن جذابات بما فيه الكفاية. اتضح أن من اخترتهن رائعات حقًا. تعالي إلى هنا. أما البقية، فواصلن الرقص.”

 

 

صرخ القائد، وهو يغطي أذنيه محاولًا التزام الهدوء أثناء إصدار الأمر: “يا جنود السحرة، استيقظوا!”. ضغط السحرة، الذين نالوا أخيرًا بضع دقائق من الراحة، على أسنانهم ولوّحوا بعصيهم، مُلقين تعاويذ الإيقاظ على الميليشيا الخاضعة لسيطرتهم. كان العديد من السحرة، الذين أوشكوا على استنفاد طاقتهم السحرية وما زالوا يعانون من دوار عواء البانشي، ينزف الدم ببطء من آذانهم وأفواههم وأنوفهم.

انبعثت طاقة سحرية كثيفة من جسده، فامتصت أرواح الموتى الذين قضوا نحبهم بشكل مأساوي في مدينة لايتون، ثم وزعتها على الموتى الأحياء ذوي الرتب العالية المحيطين به.

 

“دقات – دقات – ” اهتزت أرض مدينة لايتون فجأة، وانجرفت غيوم داكنة ضخمة، وألقت بظلالها على رؤوس المخلوقات التي لا تزال على قيد الحياة في مدينة لايتون.

 

ضحك ساخرًا وهز رأسه قائلًا: “حتى لو كان هناك سيدٌ للأموات، فلن يستطيع إحداث أي مشكلة. هذه المرة، اتخذتُ استعداداتٍ كافية للقضاء تمامًا على أي تهديدٍ لجلالة يهوذا. فضلًا عن ذلك، فإن أولئك السادة المشهورين للأموات إما ماتوا أو فروا في معركة الجدار الأبيض، المتبقين لا يستطيع إحداث أي مشكلة حقيقية.”

لم يتم اختراق الدفاعات داخل مدينة لايتون فحسب، بل قام فولكنر أيضًا بإرسال المزيد من وحدات الموتى الأحياء.

توهجت حدقتا فوغ، المتوهجتان بلهيب أخضر، وهو يطلق زئيراً مدوياً على الموتى الأحياء. ورددت أعداد لا حصر لها من الغيلان والموتى الأحياء زئير ملكهم، مترددة في أرجاء السماء.

 

أومأ لوسيان برأسه قليلاً، وأشار إلى طاولته وقال: “ضع لفافة على طاولتي، يمكنك المغادرة”.

رقصت نيران العظام الزرقاء في تجاويف عيون الليتش الهيكلية، والتفت حولها رموز سحرية، مترددة مع السحر بينما كانوا يرددون مقاطع التعاويذ. وظهرت كرات سحرية خضراء ملعونة باستمرار في أيديهم الذابلة، متجهة نحو حاجز النور المقدس الذي كان بمثابة شريان الحياة لمدينة ليدن، مُحدثةً تموجات.

أدرك لوسيان حيل مرؤوسيه الصغيرة، لكنه لم يغضب. بل ضحك من أعماق قلبه وقال: “كان راغان جادًا للغاية قبل قليل. ظننت أن راقصاتي الصغيرات لسن جذابات بما فيه الكفاية. اتضح أن من اخترتهن رائعات حقًا. تعالي إلى هنا. أما البقية، فواصلن الرقص.”

 

 

اندفعت المزيد من الغيلان والأموات الأحياء نحو الدرع المقدس للتحصينات، وأطلقت جثثهم المتعفنة أنينًا وهي تتلاشى في النور المقدس. صمد حاجز النور المقدس أمام هذا الاصطدام الشديد، وأضاء بضوء أبيض ساطع، وزاد استهلاك البلورات السحرية المستخدمة لتشغيله بشكل كبير.

 

 

 

أدرك القائد أن هذه كانت الموجة الأكثر جنونًا وتأثيرًا من هجوم الموتى الأحياء، فأمر فريق الاحتياط الذي حصل على قسط كافٍ من الراحة بتسلق التحصينات الدفاعية والعمل معًا لقتل هؤلاء الموتى الأحياء البغيضين.

 

 

أدرك لوسيان حيل مرؤوسيه الصغيرة، لكنه لم يغضب. بل ضحك من أعماق قلبه وقال: “كان راغان جادًا للغاية قبل قليل. ظننت أن راقصاتي الصغيرات لسن جذابات بما فيه الكفاية. اتضح أن من اخترتهن رائعات حقًا. تعالي إلى هنا. أما البقية، فواصلن الرقص.”

لكن بينما كان قائد مدينة لايتون يستعد لمقامرة يائسة، تفرقت أعداد متزايدة من الموتى الأحياء ذوي الرتب العالية فجأةً على جانبي المدينة. تجاوز جزار الوحوش، والبانشي، والساحر، إلى جانب بعض الموتى الأحياء ذوي الرتب الدنيا، المسار الذي حدده القائد واتجهوا نحو ضواحي المدينة. لم يبقَ سوى عدد قليل من الموتى الأحياء ذوي الرتب الدنيا يقاتلون بشراسة من أجل صد هجومهم على حاجز النور المقدس.

فاجأه هذا الأمر، فقام رفيق متحول كان مختبئاً بطعنه برمح في صدره.

 

 

ماذا يفعل هؤلاء الموتى الأحياء؟ امتلأت عينا القائد بالحيرة.

 

 

 

صعد إلى برج الساعة في لايتون ورأى الموتى الأحياء يندفعون حول حاجز النور المقدس باتجاه ثكنات الإمبراطورية المتمركزة خلف لايتون.

رقصت نيران العظام الزرقاء في تجاويف عيون الليتش الهيكلية، والتفت حولها رموز سحرية، مترددة مع السحر بينما كانوا يرددون مقاطع التعاويذ. وظهرت كرات سحرية خضراء ملعونة باستمرار في أيديهم الذابلة، متجهة نحو حاجز النور المقدس الذي كان بمثابة شريان الحياة لمدينة ليدن، مُحدثةً تموجات.

 

 

على الرغم من أنه من غير الواضح لماذا سيهاجم هؤلاء الموتى الأحياء جيش الإمبراطورية، إلا أنه بلا شك أمر جيد للقائد.

صرخ رامي القوس الطويل، ثم لم يكن هو وحده من يصرخ؛ فقد ترددت أصداء صرخات رفاقه من حوله. قبل أن يتمكن رامي القوس الطويل من الرد، اندفع الشخص الذي أمامه للأمام، فاتحًا فمه الملطخ بالدماء، كما لو أن شيئًا مقززًا على وشك الخروج.

 

ماذا يفعل هؤلاء الموتى الأحياء؟ امتلأت عينا القائد بالحيرة.

ولسبب ما، شعر حتى بشيء من الغرور.

بتعبير هادئ، استل لوسيان سيفه وقتل الحارس الذي تحول، ثم اندفع خارج الخيمة مع حراسه الشخصيين.

 

أُصيب معظم أفراد الميليشيا في مدينة لايتون بالذهول في أماكنهم كما لو كانوا مسكونين بعد أن اجتاحهم الضوء الأرجواني. لوّح أحد رماة القوس الطويل، الذي لم يكن يعلم ما حدث لرفيقه الذي كان يتحدث إليه للتو، بيده أمام عيني الرجل، لكن الرجل فجأة أمسك بيده الملوّحة وعضّها بقوة.

اكتشف الجنود المكلفون بالحراسة في معسكر لوسيان بطبيعة الحال أن جيش الموتى الأحياء الذي يهاجم لايتون كان يتقدم نحوهم في مجموعتين، وقاموا على الفور بإبلاغ لوسيان بالوضع.

 

 

.

“سيد الموتى يزحف نحوي؟” بدا لوسيان غير مصدق. عبس ودفع الراقصة التي كانت على جسده، والتي كانت عيناها زائغتين وبشرتها الناعمة مغطاة بالعرق. بمساعدة مرافقيه، ارتدى ملابسه ودرعه.

 

 

 

خفض الحارس رأسه، ولم يجرؤ على النظر إلى الملفوفة بالملاءة ، وأجاب: “هذا صحيح، إنهم يسيرون بسرعة كبيرة، ويمكننا أن نؤكد أن هدفهم هو نحن. إنهم حاليًا على بعد أقل من خمسة عشر كيلومترًا منا.”

كان جزار الوحوش، وهو عملاق مُرَقَّع من جثث لا تُحصى، يزيد طوله عن عشرة أمتار، يحمل ساطورًا ذا نصل عظمي مصنوع من عظام بيضاء بشعة، وسار ببطء نحو دفاعات مدينة ليدن. لكن لم يكن هناك واحد فقط؛ فقد تقدم اثنا عشر جزارًا آخر من جزارين الوحوش، لا يقلون عنه بشاعة ورعبًا، معًا، مُحاطين بالغيلان والأموات الأحياء.

 

 

تحوّل لوسيان فجأة من شاب مستهتر إلى قائد عسكري. أشار للراقصات الأخرى ليقودوا الراقصة المذهولة بعيداً، ثم أمر مرافقيه باستدعاء راغان.

 

 

أدرك لوسيان حيل مرؤوسيه الصغيرة، لكنه لم يغضب. بل ضحك من أعماق قلبه وقال: “كان راغان جادًا للغاية قبل قليل. ظننت أن راقصاتي الصغيرات لسن جذابات بما فيه الكفاية. اتضح أن من اخترتهن رائعات حقًا. تعالي إلى هنا. أما البقية، فواصلن الرقص.”

في تلك اللحظة بالذات، اجتاحت هالة أرجوانية بعنف معسكر لوسيان ومدينة لايتون.

 

 

وبينما كان لوسيان يراقب الشعلة الحمراء التحذيرية وهي ترتفع في السماء، تغير تعبير وجهه قليلاً.

أُصيب معظم أفراد الميليشيا في مدينة لايتون بالذهول في أماكنهم كما لو كانوا مسكونين بعد أن اجتاحهم الضوء الأرجواني. لوّح أحد رماة القوس الطويل، الذي لم يكن يعلم ما حدث لرفيقه الذي كان يتحدث إليه للتو، بيده أمام عيني الرجل، لكن الرجل فجأة أمسك بيده الملوّحة وعضّها بقوة.

لم يتم اختراق الدفاعات داخل مدينة لايتون فحسب، بل قام فولكنر أيضًا بإرسال المزيد من وحدات الموتى الأحياء.

 

 

صرخ رامي القوس الطويل، ثم لم يكن هو وحده من يصرخ؛ فقد ترددت أصداء صرخات رفاقه من حوله. قبل أن يتمكن رامي القوس الطويل من الرد، اندفع الشخص الذي أمامه للأمام، فاتحًا فمه الملطخ بالدماء، كما لو أن شيئًا مقززًا على وشك الخروج.

أشار إلى راقصة جميلة، والتي استقرت برفق وطاعة بين ذراعي لوسيان وقامت شخصياً بسكب النبيذ ذي اللون الكهرماني له.

 

 

تكرر هذا المشهد في جميع أنحاء دفاعات لايتون. عندما أعاد أحد المساعدين تجميع فرقة صغيرة من الجنود غير المصابين واقتحم مركز القيادة، وجد قائده يزحف على جثة حارسه الشخصي، يلتهم لحمه.

 

 

صرخ القائد، وهو يغطي أذنيه محاولًا التزام الهدوء أثناء إصدار الأمر: “يا جنود السحرة، استيقظوا!”. ضغط السحرة، الذين نالوا أخيرًا بضع دقائق من الراحة، على أسنانهم ولوّحوا بعصيهم، مُلقين تعاويذ الإيقاظ على الميليشيا الخاضعة لسيطرتهم. كان العديد من السحرة، الذين أوشكوا على استنفاد طاقتهم السحرية وما زالوا يعانون من دوار عواء البانشي، ينزف الدم ببطء من آذانهم وأفواههم وأنوفهم.

حدث وضع مشابه لما حدث في لايتون في معسكر لوسيان، باستثناء أن عدد الجنود المصابين لم يكن كبيراً.

 

 

 

بتعبير هادئ، استل لوسيان سيفه وقتل الحارس الذي تحول، ثم اندفع خارج الخيمة مع حراسه الشخصيين.

صرخ القائد، وهو يغطي أذنيه محاولًا التزام الهدوء أثناء إصدار الأمر: “يا جنود السحرة، استيقظوا!”. ضغط السحرة، الذين نالوا أخيرًا بضع دقائق من الراحة، على أسنانهم ولوّحوا بعصيهم، مُلقين تعاويذ الإيقاظ على الميليشيا الخاضعة لسيطرتهم. كان العديد من السحرة، الذين أوشكوا على استنفاد طاقتهم السحرية وما زالوا يعانون من دوار عواء البانشي، ينزف الدم ببطء من آذانهم وأفواههم وأنوفهم.

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

بعد اكتشافه للظواهر الشاذة في جميع أنحاء المخيم، رفع سيفه الطويل على الفور وأطلق السحر الأزرق قائلاً: “لا داعي للذعر! اقتربوا مني جميعًا لتشكيل خط دفاعي واقتلوا هؤلاء الجنود المتحولين في الحال.”

“تشار… تشارلز!” زأر، وشكله الشبح يحدق في العلم المرفوع عالياً في وسط مدينة لايتون، وعيناه مليئتان بالكراهية المستمرة.

 

“راغان، هل تعلم لماذا هلكت في النهاية كارثة الموتى الأحياء؟” جلس لوسيان واضعًا ساقًا فوق الأخرى، وعيناه ضيقتان، يتابع حركات الراقصة. “ذلك لأننا نحن البشر بارعون في استخدام الأدوات وتوظيف عقولنا لوضع الاستراتيجيات. أما هؤلاء الموتى الأحياء، حتى كبارهم أو اسيادهم، فهم في النهاية مدفوعون برغبات أرواحهم.”

في هذه اللحظة، أصبح نهر لايتون، الذي كان يتدفق بهدوء خلف معسكر لوسيان، نشطاً فجأة.

لكن في هذه اللحظة، كان لوسيان يحمل كأس نبيذ فضي وينظر إلى الراقصات اللاتي أحضرهن معه وهم يرقصون برشاقة في الخيمة بابتسامة على شفتيه، مما أفسد مظهره الذي بدا وقارًا.

 

ولسبب ما، شعر حتى بشيء من الغرور.

زحفت أعداد لا حصر لها من أشباح المياه الزلقة، كاشفة عن أنيابها الزرقاء ومخرجة ألسنتها الحمراء الطويلة، إلى الشاطئ من نهر ليدن. خدشت مخالبها الحادة الحصى على الأرض، محدثة صوت حفيف، وهي تنقض على معسكر لوسيان، حيث كانت كارثة الموتى الأحياء تنتشر.

 

 

 

“كلانغ كلانغ كلانغ—”

 

 

“للأسف، يا راغان، لا يمكنك أن تكون سوى ملازم، بينما يمكنني أن أكون القائد الأعلى.” بعد أن رأى لوسيان راغان يغادر الخيمة، تنهد وارتشف نبيذه على مهل.

“هجوم من الخلف… آه!”

 

 

 

حارسٌ مدربٌ تدريباً جيداً، غير متحول، بعد أن قتل للتو رفيقاً متحولاً، شعر بالرعب لرؤية أعداد لا حصر لها من أشباح الماء تتسلق جانبهم بسرعة. فقام على الفور وبكل إخلاص بضرب جرس بسرعة بيد واحدة، صارخاً بصوت عالٍ، بينما كان في الوقت نفسه يمد يده الأخرى إلى ردائه ليخرج شعلة ضوئية تُشير إلى بدء الهجوم ويطلقها في الهواء.

 

 

 

فاجأه هذا الأمر، فقام رفيق متحول كان مختبئاً بطعنه برمح في صدره.

ضحك ساخرًا وهز رأسه قائلًا: “حتى لو كان هناك سيدٌ للأموات، فلن يستطيع إحداث أي مشكلة. هذه المرة، اتخذتُ استعداداتٍ كافية للقضاء تمامًا على أي تهديدٍ لجلالة يهوذا. فضلًا عن ذلك، فإن أولئك السادة المشهورين للأموات إما ماتوا أو فروا في معركة الجدار الأبيض، المتبقين لا يستطيع إحداث أي مشكلة حقيقية.”

 

هزّ الملازم راغان رأسه رافضًا دعوة لوسيان، وقال بجدية: “لا، ليس الأمر أنني أشعر بالتعاطف مع سكان مدينة لايتون، لكنني قلق من أن يؤدي تحوّلهم جميعًا إلى موتى أحياء إلى تأثير غير متوقع على خططنا القادمة. مئتان وأربعون ألفًا من الموتى الأحياء ليس عددًا يُستهان به بأي حال من الأحوال، خاصةً وأن هؤلاء الموتى الأحياء ليسوا من المخلوقات الفوضوية وغير المنضبطة التي واجهناها من قبل. من المؤكد أن هناك موتى أحياء ذوي رتب عالية يحكمونهم، وربما حتى على مستوى سيد الموتى الأحياء.”

وبينما كان لوسيان يراقب الشعلة الحمراء التحذيرية وهي ترتفع في السماء، تغير تعبير وجهه قليلاً.

 

 

 

يبدو أن الوضع خارج عن سيطرته بالفعل.

رفع رماة القوس الطويل الناجون أذرعهم المتألمة، وجهزوا سهامهم، وسحبوا أقواسهم إلى أقصى مداها. وابل من السهام صدّ مرة أخرى موجة من الموتى الأحياء ذوي المستوى المنخفض المندفعين للأمام، حيث أصابت بعضها جزار الوحوش من حين لآخر، لتصطدم بجلده السميك.

 

ولسبب ما، شعر حتى بشيء من الغرور.

في تلك اللحظة، قاد رولاند جيشه إلى غرب لايتون

 

 

 

 

رقصت نيران العظام الزرقاء في تجاويف عيون الليتش الهيكلية، والتفت حولها رموز سحرية، مترددة مع السحر بينما كانوا يرددون مقاطع التعاويذ. وظهرت كرات سحرية خضراء ملعونة باستمرار في أيديهم الذابلة، متجهة نحو حاجز النور المقدس الذي كان بمثابة شريان الحياة لمدينة ليدن، مُحدثةً تموجات.

 

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط