Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 81

المحارب التنيني الجوفي
PDF

المحارب التنيني الجوفي

المحارب التنيني الجوف

 

 

انتصبت شعر عمالقة فرسان الترول ولحاهم كأنهم شياطين. وكان أكثر ما يثير الرعب في نفوس الناظرين أن بطونهم كانت مجوفة، واستُبدل بها لوح حجري عتيق متشابك بأوعيتهم الدموية. صدمت هذه الأجساد الضخمة جميع الجنود في ساحة المعركة، حتى إن نخبة فيلق الأجنحة الملائكية التابع لـ الإمبراطورية  المقدسة توقفوا عن القتال ونظروا بذهول إلى هذه المجموعة من العمالقة. لم يكن رولاند متأكداً من مقدار ما يأكله هؤلاء الترول، وافترض أن مخلوقاً بهذا الحجم لا يكتفي بالقليل؛ لذلك لم يجرؤ على استدعاء الكثير منهم في هذه المرحلة.

انتصبت شعر عمالقة فرسان الترول ولحاهم كأنهم شياطين. وكان أكثر ما يثير الرعب في نفوس الناظرين أن بطونهم كانت مجوفة، واستُبدل بها لوح حجري عتيق متشابك بأوعيتهم الدموية. صدمت هذه الأجساد الضخمة جميع الجنود في ساحة المعركة، حتى إن نخبة فيلق الأجنحة الملائكية التابع لـ الإمبراطورية  المقدسة توقفوا عن القتال ونظروا بذهول إلى هذه المجموعة من العمالقة. لم يكن رولاند متأكداً من مقدار ما يأكله هؤلاء الترول، وافترض أن مخلوقاً بهذا الحجم لا يكتفي بالقليل؛ لذلك لم يجرؤ على استدعاء الكثير منهم في هذه المرحلة.

“روووور—!”

 

وفجأة، اقتحمت مخيلته نظرات الحقد المنبعثة من عيون الأمهات اللواتي قُتلن في مدينة لايتون بسبب أوامره. وفتح عينيه برعب. وكان الجنود يفرون من حوله، لكنه تخيل الأرواح الثائرة لهؤلاء الأمهات تقبض على جسده وتكبله، وأفواههن تصرخ بسخرية من ضعفه.

فاستدعى مائة عملاق منهم فقط. بالنظر إلى أن لوسيان يقود جيشاً يضم أكثر من 10,000 جندي، رأى رولاند أن مائة عملاق كافية لمؤازرته وكسر شوكة عدوه. ومع خصم 50,000 نقطة من طاقة السحر، نظر إلى رصيده المتبقي البالغ 252,000 نقطة وشعر بثرائه. فقد كلفه استدعاء 200 من فرسان غودريك و800 من جنود غودريك سابقاً 70,000 نقطة، بينما تطلب استدعاء حارس الشجرة 8,000 نقطة.

 

 

 

ورفع عمالقة فرسان الترول، ممسكين بـ سيوف الترول الذهبية العظمى، نصالهم فوق رؤوسهم وهبطوا بها على الجنود الذين عجزوا عن التراجع، ساحقين العديد منهم إلى كومة من الأشلاء.

 

 

ودفع الجندي الواقف أمامه، واندفع يركض بهلع في الاتجاه المعاكس لساحة القتال نحو الظلال.

“ما هذا؟! ألم يُبد عمالقة قارة ساليد منذ زمن بعيد؟!” صرخ أحد قادة فيلق الأجنحة الملائكية بذهول. فهذه المخلوقات تشبه العمالقة الموصوفين في الكتب والذين اختفوا منذ أزمان. لم يمتلك القائد رفاهية الوقت للتفكير؛ إذ شعر بريح باردة من خلفه، وحرك حارس الشجرة حربته نحو صدره. وفي لحظة يأس، سارع القائد الآخر للفيلق لرفع درعه لحماية صديقه.

 

 

وتخيل له أنه يسمع لعناتهن: “أتجرؤ على التفكير بعائلتك وأنت تساق لحتفك؟! إنك تستحق الجحيم، ولن نترك عائلتك تعيش بسلام!”.

دفع الاثنان وسُحقا بضربة رمح، وتكسرت دروعهما تحت ثقل الضربة. وكان من المستحيل على حراس لوسيان الشخصيين المخاطرة بأرواحهم لإيقاف حارس الشجرة لإنقاذ شخصين ينتميان لدولة معادية. لذا حثّ حارس الشجرة حصانه، فقفز فوق القائدين، وعدّل وضعية هبوطه في الهواء مسدداً سن رمح نحو صدورهما، ليطعنهما بنفاذ من الأعلى.

 

 

 

وحفز القائدان طاقة السحر لتشكيل حاجز حماية، لكن الطاقة كانت هشة أمام قوة رمح. واخترقت السلاح الحاجز بضربة واحدة، لتودي بحياة القائدين في ساحة لايتون.

ورفع راغان ناظريه ليرقب فرسان الترول يحصدون جنوده، فتسلل العجز إلى نفسه.

 

فاستدعى مائة عملاق منهم فقط. بالنظر إلى أن لوسيان يقود جيشاً يضم أكثر من 10,000 جندي، رأى رولاند أن مائة عملاق كافية لمؤازرته وكسر شوكة عدوه. ومع خصم 50,000 نقطة من طاقة السحر، نظر إلى رصيده المتبقي البالغ 252,000 نقطة وشعر بثرائه. فقد كلفه استدعاء 200 من فرسان غودريك و800 من جنود غودريك سابقاً 70,000 نقطة، بينما تطلب استدعاء حارس الشجرة 8,000 نقطة.

وعلى الجانب الآخر، خرج جنود فيلق الهجناء التنيني عن السيطرة وسط زئير فرسان الترول. وزأر الهجناء بدورهم، واشتعلت دماء التنين بداخل عروقهم، مما دفع أجسادهم لبدء تحول ليصبحوا وحوشاً.

انهارت معنوياته، وغدا مصير القائد الأعلى لوسيان مجهولاً. وباتت حيوات كافة جنوده معلقة بإمرته. وبمجرد سماعهم لأوامر الانسحاب، تنفس الجنود الصعداء، وبدأ المتمركزون في الخطوط الخلفية بالتراجع بهدوء.

 

دوى إعلان النظام أمامه: 【 هل ترغب في استدعاء ‘المحارب التنيني الجوفي’؟ 】

كان التحول مؤلماً ومدنساً لقوة التنانين. وبدت أجساد أنصاف التنانين أكثر ضخامة، وانتشرت على جلودهم حراشف التنين. واستخدموا أيديهم التي تحولت إلى مخالب لتسلق أجساد العمالقة، محاولين التغلب عليهم بكثرتهم.

 

 

انفجر راغان بالبكاء هلعاً، مما أثار رعب الجنود المحيطين به الذين حاولوا مساعدته. وجثا فوق ركبتيه ضارباً برأسه الأرض، وصاح مستغيثاً بالظلال: “لقد أُجبرت وتلقيت الأوامر! تلطفوا  بعائلتي! أنا نادم!”.

لكن فرسان الترول انتزعوا الهجناء عن أجسادهم ببساطة، وشرعوا في استخدام سيوفهم لطعنهم أو صفعهم.

وأطلق رماة السهام وابل جديدة من السهام؛ فقد كان الترول أهدافاً بارزة. وقبل أن يلامس السهام أجسادهم، استخدم فرسان الأراضي المفقودة تقنيات العاصفة لتشتيت معظمها. وجرى صد السهام القليلة المتبقية بأذرع الترول، بينما ارتدت بقية السهام عن جلودهم السميكة، ولم ينجح سوى عدد شحيح في اختراق بشرتهم بشكل سطحي.

 

وتبادل عمالقة الترول نظرات مندهشة، وأدركوا أن هؤلاء الخصوم ليسوا بتلك القوة التي اعتادوها في ماضيهم. وزأروا بقوة وبدؤوا اجتياحاً صريحاً في قلب الساحة.

ورصد رولاند تفاصيل المعركة؛ حيث لاحظ أن الترول يفضلون استخدام سيوفهم لصفع أنصاف التنانين كأنهم ذباب، مخلفين بقعاً من الدماء تلطخ التربة مع كل ضربة.

وصبت البركات طاقتها لترميم دروع المحارب التنيني الجوفي وعباءته الممزقة، معيدة لأجنحته بريقها. ونهض المحارب ببطء، لتتساقط الضمادات الملطخة عن جسده كاشفة عن لحم صلب، وحمت دروعه الثقيلة بطنه المجوفة.

 

لكن فرسان الترول انتزعوا الهجناء عن أجسادهم ببساطة، وشرعوا في استخدام سيوفهم لطعنهم أو صفعهم.

وأطلق رماة السهام وابل جديدة من السهام؛ فقد كان الترول أهدافاً بارزة. وقبل أن يلامس السهام أجسادهم، استخدم فرسان الأراضي المفقودة تقنيات العاصفة لتشتيت معظمها. وجرى صد السهام القليلة المتبقية بأذرع الترول، بينما ارتدت بقية السهام عن جلودهم السميكة، ولم ينجح سوى عدد شحيح في اختراق بشرتهم بشكل سطحي.

وعلى الجانب الآخر، خرج جنود فيلق الهجناء التنيني عن السيطرة وسط زئير فرسان الترول. وزأر الهجناء بدورهم، واشتعلت دماء التنين بداخل عروقهم، مما دفع أجسادهم لبدء تحول ليصبحوا وحوشاً.

 

 

كان فرسان الترول يمتلكون جلوداً سميكة لدرجة أنهم لم يستشعروا ألماً؛ بل شعروا بحكة خفيفة في أذرعهم. ففي حروبهم القديمة، لم يكن بمقدورهم إيقاف سهام الأعداء بأذرعهم العارية بهذه البساطة، وخصوصاً الأقواس الضخمة التي كان يطلقها حراس الغولم.

دوى إعلان النظام أمامه: 【 هل ترغب في استدعاء ‘المحارب التنيني الجوفي’؟ 】

 

 

وتبادل عمالقة الترول نظرات مندهشة، وأدركوا أن هؤلاء الخصوم ليسوا بتلك القوة التي اعتادوها في ماضيهم. وزأروا بقوة وبدؤوا اجتياحاً صريحاً في قلب الساحة.

 

 

وزادت تصرفات حارس الشجرة من حيرة المحارب التنيني الجوفي. وحين تجسد المحارب في السماء، دب الهلع بداخل فيلق الهجناء التنيني، وبدؤوا يفرون. فقد فرض الخوف الكامن في عروقهم رعباً منعهم من مواجهة المحارب التنيني الجوفي.

ولم يتمكن رجال فيلق الأجنحة الملائكية ولا مقاتلو فيلق الهجناء التنيني من كبح جماح هؤلاء المائة من العمالقة. فلو كانت كتائب السحرة متواجدة لتولت إعاقة حركتهم؛ لكن بعد تراجع السحرة، اصيح فرسان الترول سادة الميدان.

انهارت معنوياته، وغدا مصير القائد الأعلى لوسيان مجهولاً. وباتت حيوات كافة جنوده معلقة بإمرته. وبمجرد سماعهم لأوامر الانسحاب، تنفس الجنود الصعداء، وبدأ المتمركزون في الخطوط الخلفية بالتراجع بهدوء.

 

 

 

وتخيل له أنه يسمع لعناتهن: “أتجرؤ على التفكير بعائلتك وأنت تساق لحتفك؟! إنك تستحق الجحيم، ولن نترك عائلتك تعيش بسلام!”.

“تراجعوا! تراجعوا فوراً!” صاح راغان، نائب قائد الجيش، بكل قوته ووجهه مغطى بالدماء والعرق، موجهاً أوامره بالانسحاب. فقد كان يوجه الفصائل لصد زحف جيش غودريك من الخاصرة، وتعرض لجرح في رأسه بعد أن أسقط سهم خوذته أرضاً.

وزادت تصرفات حارس الشجرة من حيرة المحارب التنيني الجوفي. وحين تجسد المحارب في السماء، دب الهلع بداخل فيلق الهجناء التنيني، وبدؤوا يفرون. فقد فرض الخوف الكامن في عروقهم رعباً منعهم من مواجهة المحارب التنيني الجوفي.

 

 

ورفع راغان ناظريه ليرقب فرسان الترول يحصدون جنوده، فتسلل العجز إلى نفسه.

 

 

غير أن نائب القائد راغان لم يمتلك رفاهية هذه الأفكار؛ وحين رأى رمح التنين تجمع طاقة البرق والجليد وتندفع صوبه من السماء، أغلق عينيه بيأس. وفي ثوانيه الأخيرة، تراقصت الصور في عقله: وجه أخيه، وابتسامة أخته، ونظرات والديه الهرمين في العاصمة.

لم تكن هذه حرباً تملؤها مشاعر الشرف؛ بل مجزرة غير متكافئة. لِمَ تملك سلالة الذهبية حلفاء من العمالقة؟ ولِمَ لم يظهروا في معركة مدينة موين؟ وكيف نجحوا في تنفيذ نقل سحري دون إحداث تموجات لسحر الفضاء؟ انتشرت التساؤلات في عقله، فقد كانت العملية العسكرية محتومة الانهيار. ولم يعد بمقدور أحد صد عمالقة الترول.

المحارب التنيني الجوف

 

 

انهارت معنوياته، وغدا مصير القائد الأعلى لوسيان مجهولاً. وباتت حيوات كافة جنوده معلقة بإمرته. وبمجرد سماعهم لأوامر الانسحاب، تنفس الجنود الصعداء، وبدأ المتمركزون في الخطوط الخلفية بالتراجع بهدوء.

وضغط رولاند على زر التأكيد.

 

كان فرسان الترول يمتلكون جلوداً سميكة لدرجة أنهم لم يستشعروا ألماً؛ بل شعروا بحكة خفيفة في أذرعهم. ففي حروبهم القديمة، لم يكن بمقدورهم إيقاف سهام الأعداء بأذرعهم العارية بهذه البساطة، وخصوصاً الأقواس الضخمة التي كان يطلقها حراس الغولم.

ورصد رولاند الانسحاب، ولم ينوِ ترك جنود إمبراطورية تشارلز يتسللون هاربين دون جزاء.

 

 

وأطلق رماة السهام وابل جديدة من السهام؛ فقد كان الترول أهدافاً بارزة. وقبل أن يلامس السهام أجسادهم، استخدم فرسان الأراضي المفقودة تقنيات العاصفة لتشتيت معظمها. وجرى صد السهام القليلة المتبقية بأذرع الترول، بينما ارتدت بقية السهام عن جلودهم السميكة، ولم ينجح سوى عدد شحيح في اختراق بشرتهم بشكل سطحي.

دوى إعلان النظام أمامه: 【 هل ترغب في استدعاء ‘المحارب التنيني الجوفي’؟ 】

“لقد عثرت عليك أخيراً يا ميت يا نجس”.

 

ضوء الشمس؟

وضغط رولاند على زر التأكيد.

 

 

“رولاند! كيف تسيطر على هذه القوة؟! لا بد لي من التهام جسدك لاستعادة هيبتي وحصول على قوتك!”.

ودوى زئير يشبه صرخة التنين بين ضوء الذهبي المنبعث من الشجرة الذهبية. وامتزجت صدمات الجليد وصواعق البرق، ليتجسد في الساحة مخلوق يفوق فرسان الترول حجمن.

“أيها الجنرال، ما هذا الكلام الذي تنطق به الآن؟! تماسك!” تقدم جندي حارس محاولاً رفع سيده راغان. ومع اقتراب الحراس، اصفرّ وجه راغان وسال العرق فوق جسده وصاح: “لا تقتربوا مني! ابتعدوا! آآآآه—”.

 

ورفع المحارب التنيني الجوفي رأسه، وضاقت حدقتاه لثوانٍ. وتجاوزت نظراته ضوء الشجرة الذهبية لتستقر نحو الشمس في الأفق. إن ضوء الشمس كان أغلى كنز يتوق لرؤيته هؤلاء المحاربون طوال سنوات شتاتهم.

“روووور—!”

 

 

وصبت البركات طاقتها لترميم دروع المحارب التنيني الجوفي وعباءته الممزقة، معيدة لأجنحته بريقها. ونهض المحارب ببطء، لتتساقط الضمادات الملطخة عن جسده كاشفة عن لحم صلب، وحمت دروعه الثقيلة بطنه المجوفة.

ابتسم الساحر روجر بثقة من بين ظلال الممر المنهار، ملوحاً بعصاه لتتشكل السيوف المشعة حوله: “اطمئن يا صديقي؛ الساحة تحت السيطرة ولن يفلت ميت واحد اليوم”.

 

لم تكن هذه حرباً تملؤها مشاعر الشرف؛ بل مجزرة غير متكافئة. لِمَ تملك سلالة الذهبية حلفاء من العمالقة؟ ولِمَ لم يظهروا في معركة مدينة موين؟ وكيف نجحوا في تنفيذ نقل سحري دون إحداث تموجات لسحر الفضاء؟ انتشرت التساؤلات في عقله، فقد كانت العملية العسكرية محتومة الانهيار. ولم يعد بمقدور أحد صد عمالقة الترول.

قبضت يداه على رمح التنين العظمى التي تماثل جسده طولاً. وحرك بنظراته نحو الشجرة الذهبية بحيرة خفيفة وهو ينصت لتوجيهاتها الصادرة لعقله مباشرة.

 

 

واستنشق نسيماً من الهواء، ليدرك أنه يختلف عن النسيم الرطب الذي اعتاد عليه بداخل العالم الجوفي. فقد كان الهواء معبأً برائحة تشبه ضوء الشمس التي طالما وصفها صانعوهم…

واستنشق نسيماً من الهواء، ليدرك أنه يختلف عن النسيم الرطب الذي اعتاد عليه بداخل العالم الجوفي. فقد كان الهواء معبأً برائحة تشبه ضوء الشمس التي طالما وصفها صانعوهم…

 

 

لو تواجد بعض الباحثين من إمبراطورية تشارلز الذين كرسوا حيواتهم لدراسة صفات التنانين ورأوا الكمال البدني لـ المحارب التنيني الجوفي، لقالوا: “هذه تحفة نجحت في استغلال دماء وقوة التنانين بنقاء لا تشوبه شائبة!”

ضوء الشمس؟

 

 

 

ورفع المحارب التنيني الجوفي رأسه، وضاقت حدقتاه لثوانٍ. وتجاوزت نظراته ضوء الشجرة الذهبية لتستقر نحو الشمس في الأفق. إن ضوء الشمس كان أغلى كنز يتوق لرؤيته هؤلاء المحاربون طوال سنوات شتاتهم.

“رولاند! كيف تسيطر على هذه القوة؟! لا بد لي من التهام جسدك لاستعادة هيبتي وحصول على قوتك!”.

 

وتبادل عمالقة الترول نظرات مندهشة، وأدركوا أن هؤلاء الخصوم ليسوا بتلك القوة التي اعتادوها في ماضيهم. وزأروا بقوة وبدؤوا اجتياحاً صريحاً في قلب الساحة.

وجعلت زرقة السماء المحارب يدرك أنه لم يعد بداخل عتمة العالم الجوفي. وتحدث رولاند للشجرة الذهبية لإصدار إشارته، فأومأ برأسه طاعةً، ورفع رمح التنين، وبسط أجنحته ليحلق عالياً في السماء، ناشراً ظلاً على الأرض من تحته.

 

 

 

لو تواجد بعض الباحثين من إمبراطورية تشارلز الذين كرسوا حيواتهم لدراسة صفات التنانين ورأوا الكمال البدني لـ المحارب التنيني الجوفي، لقالوا: “هذه تحفة نجحت في استغلال دماء وقوة التنانين بنقاء لا تشوبه شائبة!”

 

 

وعلى الجانب الآخر، خرج جنود فيلق الهجناء التنيني عن السيطرة وسط زئير فرسان الترول. وزأر الهجناء بدورهم، واشتعلت دماء التنين بداخل عروقهم، مما دفع أجسادهم لبدء تحول ليصبحوا وحوشاً.

غير أن نائب القائد راغان لم يمتلك رفاهية هذه الأفكار؛ وحين رأى رمح التنين تجمع طاقة البرق والجليد وتندفع صوبه من السماء، أغلق عينيه بيأس. وفي ثوانيه الأخيرة، تراقصت الصور في عقله: وجه أخيه، وابتسامة أخته، ونظرات والديه الهرمين في العاصمة.

 

 

انتصبت شعر عمالقة فرسان الترول ولحاهم كأنهم شياطين. وكان أكثر ما يثير الرعب في نفوس الناظرين أن بطونهم كانت مجوفة، واستُبدل بها لوح حجري عتيق متشابك بأوعيتهم الدموية. صدمت هذه الأجساد الضخمة جميع الجنود في ساحة المعركة، حتى إن نخبة فيلق الأجنحة الملائكية التابع لـ الإمبراطورية  المقدسة توقفوا عن القتال ونظروا بذهول إلى هذه المجموعة من العمالقة. لم يكن رولاند متأكداً من مقدار ما يأكله هؤلاء الترول، وافترض أن مخلوقاً بهذا الحجم لا يكتفي بالقليل؛ لذلك لم يجرؤ على استدعاء الكثير منهم في هذه المرحلة.

وفجأة، اقتحمت مخيلته نظرات الحقد المنبعثة من عيون الأمهات اللواتي قُتلن في مدينة لايتون بسبب أوامره. وفتح عينيه برعب. وكان الجنود يفرون من حوله، لكنه تخيل الأرواح الثائرة لهؤلاء الأمهات تقبض على جسده وتكبله، وأفواههن تصرخ بسخرية من ضعفه.

 

 

 

وتخيل له أنه يسمع لعناتهن: “أتجرؤ على التفكير بعائلتك وأنت تساق لحتفك؟! إنك تستحق الجحيم، ولن نترك عائلتك تعيش بسلام!”.

 

 

 

“لا، لا!! أنا آسف! تلطفوا بعائلتي، أرجوكم!”.

“روووور—!”

 

 

انفجر راغان بالبكاء هلعاً، مما أثار رعب الجنود المحيطين به الذين حاولوا مساعدته. وجثا فوق ركبتيه ضارباً برأسه الأرض، وصاح مستغيثاً بالظلال: “لقد أُجبرت وتلقيت الأوامر! تلطفوا  بعائلتي! أنا نادم!”.

“إن هذه الجحور حيث تتخذ الفئران رفاقاً هي الأنسب لتضم أجسادكم القذرة”، سخر دي ببرود، مفعّلاً طاقة الصلوات بداخل سيفه. 【 حلقة القانون 】.

 

قبضت يداه على رمح التنين العظمى التي تماثل جسده طولاً. وحرك بنظراته نحو الشجرة الذهبية بحيرة خفيفة وهو ينصت لتوجيهاتها الصادرة لعقله مباشرة.

“أيها الجنرال، ما هذا الكلام الذي تنطق به الآن؟! تماسك!” تقدم جندي حارس محاولاً رفع سيده راغان. ومع اقتراب الحراس، اصفرّ وجه راغان وسال العرق فوق جسده وصاح: “لا تقتربوا مني! ابتعدوا! آآآآه—”.

واستنشق نسيماً من الهواء، ليدرك أنه يختلف عن النسيم الرطب الذي اعتاد عليه بداخل العالم الجوفي. فقد كان الهواء معبأً برائحة تشبه ضوء الشمس التي طالما وصفها صانعوهم…

 

ولم ينطق حارس الشجرة بأي كلمة، ولوى مقود حصانه صامتاً لتعقب الاتجاه الذي تراجع إليه حراس لوسيان.

ودفع الجندي الواقف أمامه، واندفع يركض بهلع في الاتجاه المعاكس لساحة القتال نحو الظلال.

 

 

انفجر راغان بالبكاء هلعاً، مما أثار رعب الجنود المحيطين به الذين حاولوا مساعدته. وجثا فوق ركبتيه ضارباً برأسه الأرض، وصاح مستغيثاً بالظلال: “لقد أُجبرت وتلقيت الأوامر! تلطفوا  بعائلتي! أنا نادم!”.

وتجنب الجنود الاصطدام برجل فاقد لعقله. “توقف يا لورد! إن الموت يتربص بك في هذا الاتجاه!” صرخ الجندي الحارس وهو يرقب المسار الذي ركض نحوه راغان.

واستنشق نسيماً من الهواء، ليدرك أنه يختلف عن النسيم الرطب الذي اعتاد عليه بداخل العالم الجوفي. فقد كان الهواء معبأً برائحة تشبه ضوء الشمس التي طالما وصفها صانعوهم…

 

“تراجعوا! تراجعوا فوراً!” صاح راغان، نائب قائد الجيش، بكل قوته ووجهه مغطى بالدماء والعرق، موجهاً أوامره بالانسحاب. فقد كان يوجه الفصائل لصد زحف جيش غودريك من الخاصرة، وتعرض لجرح في رأسه بعد أن أسقط سهم خوذته أرضاً.

وفي الثانية التالية، هبطت صاعقة برق وجليد لتضرب الأرض. وتجمد جسد راغان ليتحول لتمثال ثلجي، ثم تحطم لأشلاء جليدية بفعل صدمة الرعد. وهكذا، لقي النبيل حتفه بلا قيمة.

 

 

لكن فرسان الترول انتزعوا الهجناء عن أجسادهم ببساطة، وشرعوا في استخدام سيوفهم لطعنهم أو صفعهم.

وأوقف حارس الشجرة حصانه؛ فقد كان يرقب حركة راغان ويهم بمسحه، غير أن ضربة صواعق المحارب التنيني الجوفي سبقت خطته. ونظر المحارب التنيني نحو الفارس الذهبي الذي تراجع خارج مدى الهجوم، وأحنى رأسه بحيرة.

 

 

 

ولم ينطق حارس الشجرة بأي كلمة، ولوى مقود حصانه صامتاً لتعقب الاتجاه الذي تراجع إليه حراس لوسيان.

 

 

 

وزادت تصرفات حارس الشجرة من حيرة المحارب التنيني الجوفي. وحين تجسد المحارب في السماء، دب الهلع بداخل فيلق الهجناء التنيني، وبدؤوا يفرون. فقد فرض الخوف الكامن في عروقهم رعباً منعهم من مواجهة المحارب التنيني الجوفي.

 

 

وفجأة، اقتحمت مخيلته نظرات الحقد المنبعثة من عيون الأمهات اللواتي قُتلن في مدينة لايتون بسبب أوامره. وفتح عينيه برعب. وكان الجنود يفرون من حوله، لكنه تخيل الأرواح الثائرة لهؤلاء الأمهات تقبض على جسده وتكبله، وأفواههن تصرخ بسخرية من ضعفه.

وسرعان ما غرقت الساحة في فوضى؛ وتدافع أنصاف التنانين للفرار، دافعين حلفاءهم وشاهرين أسلحتهم لضرب أي معيق، ليتحول الانسحاب إلى هروب عشوائي.

 

 

 

“هاهاها، أيتها الإمبراطورية البائسة!! لقد واجهتم أخيراً قضاءكم العادل!”.

“أيها الجنرال، ما هذا الكلام الذي تنطق به الآن؟! تماسك!” تقدم جندي حارس محاولاً رفع سيده راغان. ومع اقتراب الحراس، اصفرّ وجه راغان وسال العرق فوق جسده وصاح: “لا تقتربوا مني! ابتعدوا! آآآآه—”.

 

“أيها الميت، رحلتك تنتهي اليوم تحت ضوء الشجرة؛ روجر، أبقِ عينيك مفتوحتين تحسباً  لجنوده”.

وضحك لورد الموتى الأحياء الماركيز فولكنر، المختباء في الظلال، بمكر عند رؤية انهيار الأعداء. وأصدر أوامره لكائنات الموتى الأحياء لنصب كمائن وتصفية الفارين لالتهام لحومهم وتعويض طاقتهم. وفكر أن سحق هؤلاء بيده سيكون أفضل؛ وتحولت نظراته لبريق شرير.

ورفع المحارب التنيني الجوفي رأسه، وضاقت حدقتاه لثوانٍ. وتجاوزت نظراته ضوء الشجرة الذهبية لتستقر نحو الشمس في الأفق. إن ضوء الشمس كان أغلى كنز يتوق لرؤيته هؤلاء المحاربون طوال سنوات شتاتهم.

 

لم تكن هذه حرباً تملؤها مشاعر الشرف؛ بل مجزرة غير متكافئة. لِمَ تملك سلالة الذهبية حلفاء من العمالقة؟ ولِمَ لم يظهروا في معركة مدينة موين؟ وكيف نجحوا في تنفيذ نقل سحري دون إحداث تموجات لسحر الفضاء؟ انتشرت التساؤلات في عقله، فقد كانت العملية العسكرية محتومة الانهيار. ولم يعد بمقدور أحد صد عمالقة الترول.

“رولاند! كيف تسيطر على هذه القوة؟! لا بد لي من التهام جسدك لاستعادة هيبتي وحصول على قوتك!”.

وزادت تصرفات حارس الشجرة من حيرة المحارب التنيني الجوفي. وحين تجسد المحارب في السماء، دب الهلع بداخل فيلق الهجناء التنيني، وبدؤوا يفرون. فقد فرض الخوف الكامن في عروقهم رعباً منعهم من مواجهة المحارب التنيني الجوفي.

 

وصبت البركات طاقتها لترميم دروع المحارب التنيني الجوفي وعباءته الممزقة، معيدة لأجنحته بريقها. ونهض المحارب ببطء، لتتساقط الضمادات الملطخة عن جسده كاشفة عن لحم صلب، وحمت دروعه الثقيلة بطنه المجوفة.

“لقد عثرت عليك أخيراً يا ميت يا نجس”.

 

 

 

ودوى صوت دي من فوق رأس الماركيز فولكنر، وترافق الصوت مع تصدع الجدران وانهيار السقف، لينفذ ضوء الشجرة الذهبية للسراديب المظلمة.

 

 

ابتسم الساحر روجر بثقة من بين ظلال الممر المنهار، ملوحاً بعصاه لتتشكل السيوف المشعة حوله: “اطمئن يا صديقي؛ الساحة تحت السيطرة ولن يفلت ميت واحد اليوم”.

“إن هذه الجحور حيث تتخذ الفئران رفاقاً هي الأنسب لتضم أجسادكم القذرة”، سخر دي ببرود، مفعّلاً طاقة الصلوات بداخل سيفه. 【 حلقة القانون 】.

لم تكن هذه حرباً تملؤها مشاعر الشرف؛ بل مجزرة غير متكافئة. لِمَ تملك سلالة الذهبية حلفاء من العمالقة؟ ولِمَ لم يظهروا في معركة مدينة موين؟ وكيف نجحوا في تنفيذ نقل سحري دون إحداث تموجات لسحر الفضاء؟ انتشرت التساؤلات في عقله، فقد كانت العملية العسكرية محتومة الانهيار. ولم يعد بمقدور أحد صد عمالقة الترول.

 

دفع الاثنان وسُحقا بضربة رمح، وتكسرت دروعهما تحت ثقل الضربة. وكان من المستحيل على حراس لوسيان الشخصيين المخاطرة بأرواحهم لإيقاف حارس الشجرة لإنقاذ شخصين ينتميان لدولة معادية. لذا حثّ حارس الشجرة حصانه، فقفز فوق القائدين، وعدّل وضعية هبوطه في الهواء مسدداً سن رمح نحو صدورهما، ليطعنهما بنفاذ من الأعلى.

وتقدم  دي، وبحركة خاطفة مستعيناً بسيفه الملتف بالطاقة المقدسة، بتر أطراف الماركيز فولكنر الأربعة. ووسط نظرات الحقد المنبعثة من عيني لورد الموتى، حشر دي قطعة قماش في فمه ليسكته.

ضوء الشمس؟

 

وأطلق رماة السهام وابل جديدة من السهام؛ فقد كان الترول أهدافاً بارزة. وقبل أن يلامس السهام أجسادهم، استخدم فرسان الأراضي المفقودة تقنيات العاصفة لتشتيت معظمها. وجرى صد السهام القليلة المتبقية بأذرع الترول، بينما ارتدت بقية السهام عن جلودهم السميكة، ولم ينجح سوى عدد شحيح في اختراق بشرتهم بشكل سطحي.

“أيها الميت، رحلتك تنتهي اليوم تحت ضوء الشجرة؛ روجر، أبقِ عينيك مفتوحتين تحسباً  لجنوده”.

 

 

 

ابتسم الساحر روجر بثقة من بين ظلال الممر المنهار، ملوحاً بعصاه لتتشكل السيوف المشعة حوله: “اطمئن يا صديقي؛ الساحة تحت السيطرة ولن يفلت ميت واحد اليوم”.

 

 

ودفع الجندي الواقف أمامه، واندفع يركض بهلع في الاتجاه المعاكس لساحة القتال نحو الظلال.

 

 

 

وعلى الجانب الآخر، خرج جنود فيلق الهجناء التنيني عن السيطرة وسط زئير فرسان الترول. وزأر الهجناء بدورهم، واشتعلت دماء التنين بداخل عروقهم، مما دفع أجسادهم لبدء تحول ليصبحوا وحوشاً.

 

 

“هاهاها، أيتها الإمبراطورية البائسة!! لقد واجهتم أخيراً قضاءكم العادل!”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط