Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 82

غضب ميلينا
PDF

غضب ميلينا

 

 

 

 

“لورد لوسيان، استيقظ!”

“لورد لوسيان، اشرب هذا.” اقترب قائد الحرس بماء، وأسند رأسه ليضع القربة على شفتيه.

 

 

شعر لوسيان بصفعة خفيفة على خده، ففتح عينيه ببطء ليرى قائد حرسه المغطى بالدماء يقوده مع الفرسان الثلاثة المتبقين للاختباء داخل منزل.

“هناك خطب ما!” همس الحارس المراقب بجانب النافذة، وفي اللحظة التالية اخترقت سهم ثقيل النافذة لتستقر في الجدار.

 

 

“سعال… ماء…” سعل لوسيان بشدة متألماً من أعضائه وعظامه. حاول رفع يده اليمنى فلم يشعر بها، وأمال رأسه بصعوبة ليرى بذهول أن ذراعه اليمنى قد اختفت تماماً، وضُمِّد الجرح بقطعة قماش بيضاء.

 

 

في هذه الأثناء، كان رولاند يشرف على توجيه الجيش للتعامل مع العواقب، لتهدئة اللاجئين وتطهير ما تبقى من الموتى الأحياء.

“لورد لوسيان، اشرب هذا.” اقترب قائد الحرس بماء، وأسند رأسه ليضع القربة على شفتيه.

“لذا، ما أود إخبارك به؛ هو أنني أمتلك طريقة لسحق الأرواح بالكامل جعل شبحك يتلاشى للأبد دون وصول لدورة الولادة”.

 

 

وبينما كان لوسيان يشرب الماء، بدأ قائد الحرس يشرح الموقف.

 

 

تظاهر فولكنر بالتردد وهو يتآمر في عقله لخداع رولاند وجره لفخ، ثم أومأ موافقاً: “حسناً، سأخبرك بكل شيء”.

“نحن لا نزال داخل أسوار مدينة لايتون. لقد تحطمت ذراعك اليمنى تماماً جراء الاصطدام مع ذلك الفارس الذهبي، فاضطررت لبترها لوقف النزيف. أما فيلق الأجنحة الملائكية فقد جرى سحقه، وقتل الفارس الذهبي قائديهما. وبالمثل، فإن جيشنا…”

 

 

 

سأل لوسيان بضعف: “ما الذي حدث لجيشنا؟”

 

 

 

أجاب قائد الحرس بأسى: “أُبيد جيشنا تقريباً. لقد عثرت السلالة الذهبية على عمالقة كحلفاء، بالإضافة إلى عملاق آخر ليس بشراً ولا تنيناً. لم يصمد الجنود ولا هجناء التنين أمامهم، والسبب الوحيد الذي منع سحقنا كاملاً في اللحظات الأولى هو قلة عدد جنود العدو في الساحة”.

 

 

 

“عمالقة؟” سأل لوسيان وعيناه مليئتان بالحيرة.

 

 

وبمشاهدة فناء عدوه، غمر رولاند الشعور بالارتياح للانتقام. فحين استيقظ بمساعدة النظام، اعتقد أنه لن ينال فرصة الانتقام بيده من الماركيز فولكنر ولويز. ورغم أن القضاء على فولكنر تم بضربات دي، إلا أنه صدر كتنفيذ مباشر لأوامره.

أومأ قائد الحرس: “نعم، هم العمالقة الموصوفون في الكتب. يحملون سيوفاً ذهبية عظمى بطول ثلاثة أو أربعة رجال، ولا يصل هجناء التنين إلا لركبهم؛ إنهم يدهسونهم كالأطفال. وهناك عملاق آخر يشبه التنين يستخدم سحر الجليد والبرق، وقتل راغان بصاعقته”.

 

 

 

“…مات راغان إذن.” أومأ لوسيان برأسه. كان صوته ضعيفاً، فضربة حارس الشجرة جعلته يشعر كأن بوابة حجرية سقطت فوقه: “هل نحن محاصرون داخل المدينة ولا يمكننا الفرار؟”

 

 

 

أومأ القائد: “نعم، فرض جنود السلالة الذهبية إغلاقاً كاملاً على منافذ لايتون، ويساعدهم السكان الناجون لكشف موقعنا. أخشى أن يعثروا علينا قريباً. لذا يرجى تغيير ملابسك للتنكر كأحد السكان لنساعدك على التسلل”.

 

 

 

نظر لوسيان باشمئزاز للثياب الملطخة بالدماء، لكنه كان يدرك حرج الموقف. خلع درعه الثمين وملابسه الفاخرة ليرتدي ثياباً خشنة.

 

 

 

“هناك خطب ما!” همس الحارس المراقب بجانب النافذة، وفي اللحظة التالية اخترقت سهم ثقيل النافذة لتستقر في الجدار.

 

 

 

شهر الحراس أسلحتهم وأطاحوا بسهم. ونظر قائد الحرس نحو النافذة ثم تدحرج مبتعداً فوراً. وفي الثانية التالية، تحطم جدار النافذة بفعل ضربة سيف ذهبي عظيم.

 

 

 

استخدم قائد الحرس سحره لتبديد الغبار، لكن رمح حارس الشجرة هبطت عليه لتقتله فوراً.

 

 

 

اندفع الحراس الثلاثة المتبقون نحو حارس الشجرة بسحرهم المشتعل، وبضربة أفقية واحدة من رمحه، شطرهم من منتصف أجسادهم، ثم نظر إلى الشخص الباقي.

“أسأت فهم قصدي.” رسمت ميلينا ابتسامة لطيفة.

 

 

كان لوسيان ملطخاً بالدماء يحدق بذهول في رمح وحارس الشجرة، وبجانبه فارس الترول الشاهق.

 

 

بسطت كفها، لتظهر روح الماركيز فولكنر وهي ترتعد داخل كفها المليئة بآثار الحروق.

“تختبئ في مكان كهذا؟ تحاول التنكر بملابس العامة والتسلل خارج المدينة؛ تشبه غودريك الذي تنكر بزي امرأة وهرب من العاصمة ليندل.” قال حارس الشجرة ببرود وضغط بسن رمحه فوق لوسيان لمنعه من الحراك، ثم اندفع جنود الجيش غودريك وقيدوه بإحكام.

حاول الفرار من بين يديها، غير أن يدها النحيلة قبضت عليه بإحكام.

 

 

حاول لوسيان المقاومة، فضربه أحد فرسان غودريك على مؤخرة عنقه ليفقده الوعي.

 

 

وعلى مسافة غير بعيدة، كان فرسان الأراضي المفقودة يقودون المجموعات بالتناوب مع فرسان الترول لتأمين الممرات وتطهير المنازل من الموتى الأحياء.

في هذه الأثناء، كان رولاند يشرف على توجيه الجيش للتعامل مع العواقب، لتهدئة اللاجئين وتطهير ما تبقى من الموتى الأحياء.

“عمالقة؟” سأل لوسيان وعيناه مليئتان بالحيرة.

 

 

أمر رولاند بفتح صوامع الطعام، وجرى إخراج اللحوم والمؤن، وبدأ جنود الخدمات اللوجستية بإعداد قدور الماء المغلية لطهي الطعام. وسرعان ما انتشرت رائحته، فتدافع اللاجئون نحو القدور.

“مرحباً، اسمي ميلينا. أود سؤالك حيال ما قام به رولاند في هذا العالم، وما الذي اقترفته لويز بحقه؟” سألت ميلينا بحسم وهدوء.

 

 

شهر الجنود أسلحتهم بتزامن، فاستوعب السكان النظام فوراً.

 

 

 

“سيحصل الجميع على وعاء ساخن، لكن الاصطفاف بنظام إجباري. الأولوية للحوامل والمرضعات، ثم كبار السن، فالفتيان، والرجال في النهاية.” كان جنود غودريك متمرسين في إدارة المؤن وتوزيعها.

 

 

أومأ قائد الحرس: “نعم، هم العمالقة الموصوفون في الكتب. يحملون سيوفاً ذهبية عظمى بطول ثلاثة أو أربعة رجال، ولا يصل هجناء التنين إلا لركبهم؛ إنهم يدهسونهم كالأطفال. وهناك عملاق آخر يشبه التنين يستخدم سحر الجليد والبرق، وقتل راغان بصاعقته”.

وعلى مسافة غير بعيدة، كان فرسان الأراضي المفقودة يقودون المجموعات بالتناوب مع فرسان الترول لتأمين الممرات وتطهير المنازل من الموتى الأحياء.

 

 

أومأ القائد: “نعم، فرض جنود السلالة الذهبية إغلاقاً كاملاً على منافذ لايتون، ويساعدهم السكان الناجون لكشف موقعنا. أخشى أن يعثروا علينا قريباً. لذا يرجى تغيير ملابسك للتنكر كأحد السكان لنساعدك على التسلل”.

تنفس رولاند الصعداء وهو يرقب عودة السكينة. وخلفه، كان المحارب التنيني الجوفي مستلقياً على الأرض يراقب الطيور في السماء بهدوء.

 

 

رسمت ميلينا ابتسامة رقيقة وهزت رأسها. وتراجعت بضع خطوات لتتوارى عن الأنظار نحو زاوية لا يراها فيها.

“لورد رولاند، لقد جلبت إليك لورد الموتى الأحياء هذا.” قال دي بصوت جاد، ملقياً بجسد الماركيز فولكنر المبتر الأطراف على الأرض.

 

 

 

“لا داعي للجثو أمامي يا دي، بل ينبغي لي أن أشكرك.” تعجب رولاند من مظهر فولكنر البائس؛ ولم يكن مهتماً لأجله بل خشي أن يموت قبل استجوابه. ومع ذلك، بدا فولكنر حياً بنبض عنيد ورغبة في بث السموم.

“عمالقة؟” سأل لوسيان وعيناه مليئتان بالحيرة.

 

 

“انزعوا القماش عن فمه، فلدي أسئلة لأطرحها عليه.”

وهكذا، تلاشت روح الماركيز فولكنر كلياً من أرجاء قارة ساليد، ولن يكون له حضور أو دورة ولادة للأبد.

 

 

تقدمت إيكوسيلا ونزعت القماش.

“ولكافة الذين تجرؤوا على إيذاء اللورد رولاند؛ سأتولى بنفسي تقديم هدية الموت لإبادتهم”.

 

 

“رولاند، ألعنك وأقسم بأنك ستلاقي ميتة شنيعة!” صرخ فولكنر وبث لعنة شريرة طارت صوبه، لكن ضياء الشجرة الذهبية بددها.

 

 

سخر رولاند ببرود: “يبدو أنك أنت من سيموت اليوم. أين تلاشت تلك الغطرسة التي تبجحت بها أمامي؟”

 

 

أمر رولاند بفتح صوامع الطعام، وجرى إخراج اللحوم والمؤن، وبدأ جنود الخدمات اللوجستية بإعداد قدور الماء المغلية لطهي الطعام. وسرعان ما انتشرت رائحته، فتدافع اللاجئون نحو القدور.

صرخ فولكنر غاضباً: “كل هذا بسبب تلك العاهرة لويز! إنها تستحق الموت تماماً مثلك!”

“تختبئ في مكان كهذا؟ تحاول التنكر بملابس العامة والتسلل خارج المدينة؛ تشبه غودريك الذي تنكر بزي امرأة وهرب من العاصمة ليندل.” قال حارس الشجرة ببرود وضغط بسن رمحه فوق لوسيان لمنعه من الحراك، ثم اندفع جنود الجيش غودريك وقيدوه بإحكام.

 

 

رفع رولاند حاجبيه: “ما الذي حدث بينك وبين لويز بعد ذلك؟ لن أضيع الوقت معك؛ أنا عازم على قتلك وقتل لويز، فأخبرني بكل ما تعرفه عنها وسأرسلها لتلحق بك. ما رأيك؟”

 

 

شعر لوسيان بصفعة خفيفة على خده، ففتح عينيه ببطء ليرى قائد حرسه المغطى بالدماء يقوده مع الفرسان الثلاثة المتبقين للاختباء داخل منزل.

تظاهر فولكنر بالتردد وهو يتآمر في عقله لخداع رولاند وجره لفخ، ثم أومأ موافقاً: “حسناً، سأخبرك بكل شيء”.

حاول لوسيان المقاومة، فضربه أحد فرسان غودريك على مؤخرة عنقه ليفقده الوعي.

 

 

ضيق رولاند عينيه، ثم ابتسم وأومأ برضا: “هذا رائع”.

 

 

قاطعها فولكنر بتهكم: “تحاولين استمالتي بوعود السلام؟! ما لم تدبري لي جسداً أعيش فيه مجدداً، فلن تنزعي مني كلمة واحدة!”.

وبينما كان فولكنر يستعد لبث أكاذيبه، صاح رولاند بحزم لـ دي: “اقتله فوراً يا دي!”

وبينما كان لوسيان يشرب الماء، بدأ قائد الحرس يشرح الموقف.

 

انفجر فولكنر بالضحك الساخر: “ماذا إذن؟! هل تملكتكِ المشاعر تجاه هذا الأبله؟! أتودين معرفة قصة النساء اللواتي تزوجهن في حياته السابقة؟”

امتثل دي فوراً، ودوت صلاة التطهير ببركات الشجرة الذهبية لتلتهم النيران المقدسة جسد الماركيز.

 

 

“مرحباً، اسمي ميلينا. أود سؤالك حيال ما قام به رولاند في هذا العالم، وما الذي اقترفته لويز بحقه؟” سألت ميلينا بحسم وهدوء.

“آآآه— رولاند! لقد نكثت بعهدك! إنه طاغية لا يؤتمن، وستتجرعون مرارة الخيانة كما تجرعتها!” أطلق فولكنر صرخات بيأس لبث الشقاق بين المحيطين برولاند.

 

 

 

لم يأبه أحد لحديثه، وضاعف دي طاقة التطهير ليتحول الماركيز إلى رماد. وخلال التطهير، برزت أعداد ضخمة من الأرواح المعذبة التي التهمها، وارتسمت بالسكينة بمجرد تحررها لتطير كأسراب بيضاء وتدخل الشجرة الذهبية.

“عمالقة؟” سأل لوسيان وعيناه مليئتان بالحيرة.

 

 

تطلع رولاند ببرود نحو الرماد وقال: “بصرف النظر عن الأكاذيب؛ سأقتل لويز بنفسي، ولم أكن مهتماً بمعلوماتك أو ماضيكما”.

شهر الحراس أسلحتهم وأطاحوا بسهم. ونظر قائد الحرس نحو النافذة ثم تدحرج مبتعداً فوراً. وفي الثانية التالية، تحطم جدار النافذة بفعل ضربة سيف ذهبي عظيم.

 

 

وبمشاهدة فناء عدوه، غمر رولاند الشعور بالارتياح للانتقام. فحين استيقظ بمساعدة النظام، اعتقد أنه لن ينال فرصة الانتقام بيده من الماركيز فولكنر ولويز. ورغم أن القضاء على فولكنر تم بضربات دي، إلا أنه صدر كتنفيذ مباشر لأوامره.

 

 

 

أما ميلينا التي كانت تقف صامتة خلف رولاند، فقد قبضت بيدها برفق على طيف روح مادية صعدت من الرماد. وهمست لرولاند: “رولاند، سأذهب لقضاء أمر شخصي؛ أعذرني للحظة وسأعود فوراً”.

 

 

“سيحصل الجميع على وعاء ساخن، لكن الاصطفاف بنظام إجباري. الأولوية للحوامل والمرضعات، ثم كبار السن، فالفتيان، والرجال في النهاية.” كان جنود غودريك متمرسين في إدارة المؤن وتوزيعها.

“حسناً لا بأس يا ميلينا؛ أعلميني إذا احتجتِ للمساعدة.” أومأ رولاند.

“تختبئ في مكان كهذا؟ تحاول التنكر بملابس العامة والتسلل خارج المدينة؛ تشبه غودريك الذي تنكر بزي امرأة وهرب من العاصمة ليندل.” قال حارس الشجرة ببرود وضغط بسن رمحه فوق لوسيان لمنعه من الحراك، ثم اندفع جنود الجيش غودريك وقيدوه بإحكام.

 

 

رسمت ميلينا ابتسامة رقيقة وهزت رأسها. وتراجعت بضع خطوات لتتوارى عن الأنظار نحو زاوية لا يراها فيها.

شهر الجنود أسلحتهم بتزامن، فاستوعب السكان النظام فوراً.

 

وعلى مسافة غير بعيدة، كان فرسان الأراضي المفقودة يقودون المجموعات بالتناوب مع فرسان الترول لتأمين الممرات وتطهير المنازل من الموتى الأحياء.

بسطت كفها، لتظهر روح الماركيز فولكنر وهي ترتعد داخل كفها المليئة بآثار الحروق.

“لا داعي للجثو أمامي يا دي، بل ينبغي لي أن أشكرك.” تعجب رولاند من مظهر فولكنر البائس؛ ولم يكن مهتماً لأجله بل خشي أن يموت قبل استجوابه. ومع ذلك، بدا فولكنر حياً بنبض عنيد ورغبة في بث السموم.

 

 

“أين أنا؟! ومَن تكونين؟” نظرت الروح لميلينا وتعرفت عليها: “هل أنتِ تلك الفتاة التابعة لرولاند؟”

 

 

تظاهر فولكنر بالتردد وهو يتآمر في عقله لخداع رولاند وجره لفخ، ثم أومأ موافقاً: “حسناً، سأخبرك بكل شيء”.

“مرحباً، اسمي ميلينا. أود سؤالك حيال ما قام به رولاند في هذا العالم، وما الذي اقترفته لويز بحقه؟” سألت ميلينا بحسم وهدوء.

 

 

سخر رولاند ببرود: “يبدو أنك أنت من سيموت اليوم. أين تلاشت تلك الغطرسة التي تبجحت بها أمامي؟”

انفجر فولكنر بالضحك الساخر: “ماذا إذن؟! هل تملكتكِ المشاعر تجاه هذا الأبله؟! أتودين معرفة قصة النساء اللواتي تزوجهن في حياته السابقة؟”

“رولاند، ألعنك وأقسم بأنك ستلاقي ميتة شنيعة!” صرخ فولكنر وبث لعنة شريرة طارت صوبه، لكن ضياء الشجرة الذهبية بددها.

 

 

ثم تحول طيف روحه إلى جمجمة وصاح بوحشية: “لقد أبدتم جسدي للتو؛ فلِمَ أرد على أسئلتكِ؟!”

 

 

 

“توقعت منك هذا الموقف.” أومأت ميلينا برفق: “سيد فولكنر، هل تدرك الغرض من الشجرة الذهبية فوق رؤوسنا؟ إنها تفتح أغصانها لتقبل أرواحكم، وتطهر سموم الفساد لتدخلوا دورة التناسخ الطبيعي بنقاء كولادة جديدة. وأنا اتوقع بأن دورة التناسخ موجودة في عالمك أيضاً، أليس كذلك؟”

 

 

تنفس رولاند الصعداء وهو يرقب عودة السكينة. وخلفه، كان المحارب التنيني الجوفي مستلقياً على الأرض يراقب الطيور في السماء بهدوء.

أومأ فولكنر موافقاً: “هذا صحيح؛ لكن ما جدوى الشجرة إذن؟”

 

 

 

أجابت ميلينا: “حتى الأرواح الممتلئة بالشرور مثل روحك، بمقدورها التمتع بالسلام في الولادة القادمة بمجرد تطهيرها برعاية الشجرة…”

وبمشاهدة فناء عدوه، غمر رولاند الشعور بالارتياح للانتقام. فحين استيقظ بمساعدة النظام، اعتقد أنه لن ينال فرصة الانتقام بيده من الماركيز فولكنر ولويز. ورغم أن القضاء على فولكنر تم بضربات دي، إلا أنه صدر كتنفيذ مباشر لأوامره.

 

وبمشاهدة فناء عدوه، غمر رولاند الشعور بالارتياح للانتقام. فحين استيقظ بمساعدة النظام، اعتقد أنه لن ينال فرصة الانتقام بيده من الماركيز فولكنر ولويز. ورغم أن القضاء على فولكنر تم بضربات دي، إلا أنه صدر كتنفيذ مباشر لأوامره.

قاطعها فولكنر بتهكم: “تحاولين استمالتي بوعود السلام؟! ما لم تدبري لي جسداً أعيش فيه مجدداً، فلن تنزعي مني كلمة واحدة!”.

 

 

 

“أسأت فهم قصدي.” رسمت ميلينا ابتسامة لطيفة.

أجاب قائد الحرس بأسى: “أُبيد جيشنا تقريباً. لقد عثرت السلالة الذهبية على عمالقة كحلفاء، بالإضافة إلى عملاق آخر ليس بشراً ولا تنيناً. لم يصمد الجنود ولا هجناء التنين أمامهم، والسبب الوحيد الذي منع سحقنا كاملاً في اللحظات الأولى هو قلة عدد جنود العدو في الساحة”.

 

 

ومع ذلك، استشعر فولكنر رعباً يتسلل لروحه بمجرد تأمل ملامح الفتاة.

 

 

استعاد روجر تركيزه وابتسم من تحت قبعته: “لا، ليس هناك خطب. أعتذر يا دي؛ شرد ذهني لثوانٍ فقط”.

تحدثت ميلينا بنبرة رقيقة: “دراستي لقوانين هذا العالم أظهرت أن الأرواح لا تتلاشى بعد تدمير الأجساد، بل تبقى في حالة تيه بانتظار دورة التناسخ. وتأكد لي هذا من الأرواح التي تحررت من رماد جسدك؛ فكل الأرواح برزت محتفظة بهيئاتها دون سحق للكيان. سيد فولكنر، لا توجد طريقة لتدمير الأرواح بالكامل في هذا العالم، أليس كذلك؟”

“سيحصل الجميع على وعاء ساخن، لكن الاصطفاف بنظام إجباري. الأولوية للحوامل والمرضعات، ثم كبار السن، فالفتيان، والرجال في النهاية.” كان جنود غودريك متمرسين في إدارة المؤن وتوزيعها.

 

 

تملك الذهول فولكنر؛ إذ لم يتفكر في هذا السؤال من قبل. غير أن ميلينا الفطنة انتبهت لهذه الحقيقة.

 

 

بسطت كفها، لتظهر روح الماركيز فولكنر وهي ترتعد داخل كفها المليئة بآثار الحروق.

“لذا، ما أود إخبارك به؛ هو أنني أمتلك طريقة لسحق الأرواح بالكامل جعل شبحك يتلاشى للأبد دون وصول لدورة الولادة”.

تظاهر فولكنر بالتردد وهو يتآمر في عقله لخداع رولاند وجره لفخ، ثم أومأ موافقاً: “حسناً، سأخبرك بكل شيء”.

 

 

وببطء، بدأت عين ميلينا اليسرى المغلقة بالانفتاح، لتبرز حدقتها الزرقاء وعلامات المخالب الثلاثة المطبوعة فوق جفنها، ليبث ذلك في روح الماركيز رعباً فاق كل حد.

 

 

 

حاول الفرار من بين يديها، غير أن يدها النحيلة قبضت عليه بإحكام.

 

 

“نحن لا نزال داخل أسوار مدينة لايتون. لقد تحطمت ذراعك اليمنى تماماً جراء الاصطدام مع ذلك الفارس الذهبي، فاضطررت لبترها لوقف النزيف. أما فيلق الأجنحة الملائكية فقد جرى سحقه، وقتل الفارس الذهبي قائديهما. وبالمثل، فإن جيشنا…”

“لقد تجرأت على خيانة اللورد رولاند. قد لا يبالي هو بمسألة حياتك القادمة وتناسخك، لكن كيف لي أن أسمح لك بالفرار والنجاة بسلام؟”

اندفع الحراس الثلاثة المتبقون نحو حارس الشجرة بسحرهم المشتعل، وبضربة أفقية واحدة من رمحه، شطرهم من منتصف أجسادهم، ثم نظر إلى الشخص الباقي.

 

نظر لوسيان باشمئزاز للثياب الملطخة بالدماء، لكنه كان يدرك حرج الموقف. خلع درعه الثمين وملابسه الفاخرة ليرتدي ثياباً خشنة.

تطلعت عينا ميلينا ببرود نحو شبح فولكنر المرتجف، وانفجرت من كفها شعلة نيران سوداء وحمراء لتهلك روحه.

 

 

وعلى مسافة غير بعيدة، كان فرسان الأراضي المفقودة يقودون المجموعات بالتناوب مع فرسان الترول لتأمين الممرات وتطهير المنازل من الموتى الأحياء.

وهكذا، تلاشت روح الماركيز فولكنر كلياً من أرجاء قارة ساليد، ولن يكون له حضور أو دورة ولادة للأبد.

 

 

“ولكافة الذين تجرؤوا على إيذاء اللورد رولاند؛ سأتولى بنفسي تقديم هدية الموت لإبادتهم”.

 

 

 

وعلى مسافة غير بعيدة، استشعر الساحر روجر هزة عنيفة في أعماق كيانه السحري، والتفت فوراً نحو الموقع الذي اتجهت إليه ميلينا مذهولاً.

“تختبئ في مكان كهذا؟ تحاول التنكر بملابس العامة والتسلل خارج المدينة؛ تشبه غودريك الذي تنكر بزي امرأة وهرب من العاصمة ليندل.” قال حارس الشجرة ببرود وضغط بسن رمحه فوق لوسيان لمنعه من الحراك، ثم اندفع جنود الجيش غودريك وقيدوه بإحكام.

 

 

“ما خطبك؟” عقد دي حاجبيه بقلق.

 

 

تظاهر فولكنر بالتردد وهو يتآمر في عقله لخداع رولاند وجره لفخ، ثم أومأ موافقاً: “حسناً، سأخبرك بكل شيء”.

استعاد روجر تركيزه وابتسم من تحت قبعته: “لا، ليس هناك خطب. أعتذر يا دي؛ شرد ذهني لثوانٍ فقط”.

 

 

شهر الجنود أسلحتهم بتزامن، فاستوعب السكان النظام فوراً.

(هل كان ذلك الاهتزاز السحري… هو قوة رون الموت؟)

أجابت ميلينا: “حتى الأرواح الممتلئة بالشرور مثل روحك، بمقدورها التمتع بالسلام في الولادة القادمة بمجرد تطهيرها برعاية الشجرة…”

 

كان لوسيان ملطخاً بالدماء يحدق بذهول في رمح وحارس الشجرة، وبجانبه فارس الترول الشاهق.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط