إمكانية تأسيس سلاح الجو
عند سماع كان آيرون هامر لكلمات رولاند، اتسعت عيناه بإثارة في بداية الأمر، غير أنه سرعان ما أظهر ملامح الحيرة عندما استوعب الجانب الثاني من الحديث. وحكّ القزم رأسه قائلاً: “أوه يا أخي، أذكر بضبابية أن بعض النبلاء تحدثوا سابقاً عن بعض تفاصيل ماضي لويز، لكنني لم أتوقع أبداً أن يكون الأمر متعلقاً بك… ما رأيك في أن نغير هذا الموضوع؟”.
وعند رؤية نظرة الاستغراب فوق وجه رولاند، تابع كان آيرون هامر: “لا تتفاجأ يا أخي؛ فنحن الأقزام ندرك تماماً طبيعة سمعتنا بداخل العالم الخارجي، ونادراً ما نلتقي بنبلاء صادقين وطيبين مثلكم. ورغم أن الطيبة ليست فضيلة محمية بداخل هذا العالم الفاسد، إلا أنني لا أحتمل رؤية أناس مثلكم يبادون، وسأمد يد العون لكم بكل ما أوتيت من قوة”.
وابتسم رولاند بفضول من صراحة هذا القزم بسيط التفكير، وهز رأسه متبسماً: “لا بأس، فقد مضى على ذلك زمن طويل. وعلى ذكر ذلك، ما هي نوعية البضائع التي تشترونها عادةً كأقزام من غرفة زهرة الأوركيد؟ أظن أن بمقدوري تزويدكم بها بسعر أرخص بكثير”.
وكان النبيذ الفاخر الذي تجرعه كان آيرون هامر بداخل مدينة موين طوال الأيام الماضية عبارة عن مشروب كحولي عالي التركيز استبدله رولاند من المتجر. وبخلاف المشروبات المركبة التي تصنعها الصناعات الحديثة، فقد كان نبيذاً خالصاً مستخرجاً من الحبوب. ولم يكن مخصصاً للشرب المباشر بل للتخفيف بالماء، غير أن بنية الأقزام الجسدية الفائقة مكنتهم من تجرعه دون أدنى آثار جانبية، مما أثار دهشة رولاند عند رؤيته لأول مرة.
أومأ رولاند برأسه.
ولوّح الأقزم بيده غير مبالٍ: “لا بأس؛ فاللحظات السعيدة بداخل مدينة موين تتفوق بكثير على التجاوزات. وقال العديد من أبناء قومي إنه لو وُجِدت ورشة حدادة هنا لفضلوا الاستقرار والعيش بداخل موين والاستمتاع بالنبيذ والطعام الفاخر كل يوم”.
وعلى أية حال، كان رولاند لا يزال يحتفظ بقائمة البضائع الخاصة بغرفة زهرة الأوركيد بداخل ذاكرته. وكان معظمها عبارة عن منتجات سحرية وصناعية استبدلها من النظام، إلى جانب بعض المعارف البسيطة التي استرجعتها ذاكرته حول صهر الحديد وسبكه عقب تجارب عديدة وإنفاق للأموال. غير أن تلك المحاولات دُحِرَت وتفوقت عليها بالكامل أساليب سبك وصهر الحديد الخاصة بالأقزام والجمال السحري للجن. وتبين له أنه في عالم السحر والسيوف، تمتلك القواعد الفيزيائية البسيطة تأثيراً محدوداً، بل إن بعض القواعد الفيزيائية الصغيرة قد تكون مختلفة؛ فلنتوقف هنا عن هذا الخوض، ولنستعن بالسحر لتفسير ما لا يخضع للمنطق.
وأوضح رولاند شعوراً بالحرج: “في الحقيقة، ليس جميع سكان مدينة موين ينتمون لقومي من الغابة اللانهائية؛ فهناك العديد من السكان الأصليين لمدينة موين والمهاجرين من الخارج”.
وطرح رولاند هذا التساؤل بدافع رغبته في التضييق على لويز وتجارة غرفة زهرة الأوركيد قبل شن هجومه المرتقب على عاصمة إمبراطورية تشارلز. ورغم حظره لدخول أي شخص يتبع لغرفة زهرة الأوركيد إلى مدينة موين، إلا أنه أرسل أتباعه للاستفسار عن البضائع التي تورّدها النقابة حالياً. ولم تختلف كثيراً عما كانت عليه قبل ثلاثين عاماً، باستثناء أن السكر والملح المكرر اللذين استبدلهما رولاند سابقاً لم يعودا متاحين لعامة الناس.
ورفع رولاند حاجبيه بندهشة.
أومأ رولاند برأسه؛ فقد سبق له التعامل مع تجار الأقزام بداخل ماضيه، وكانت مشترياتهم تطابق تماماً ما ذكره الأمير القزم. غير أن أمور الخامات والمعادن جعلت رولاند يعقد حاجبيه بفكره؛ إذ لم يكن يخطط لبيع أحجار الحدادة مستخرجة من المنطقة الحدودية في الوقت الحالي، لكي لا يفقد فرسانه تفوقهم التسليحي بسرعة.
وهذا لا يعني عجز لويز عن إنتاج السكر والملح المكرر؛ إذ يمكن إنتاجهما بالسحر في عالم يفيض بالمعجزات، غير أن كفاءته وإنتاجه يعجزان عن مجاراة الصناعة الحديثة، فالإنتاج الضخم ونسبة الجودة الثابتة هما أكبر مزايا الصناعة الحديثة. وعلاوة على ذلك، فإن السحرة أصحاب القدرة الدقيقة على التحكم بالسحر لإنتاج الملح والسكر ينتمون في الغالب لطبقات النبلاء، فما الذي يدفعهم للتفرغ لإنتاج الملح والسكر؟ ونادراً ما يُعثر على ساحر قوي يعاني من حاجة ماسة للمال. وبناءً على ذلك، قلّ إنتاج غرفة زهرة الأوركيد للملح والسكر المكرر وتحول إلى بضائع فاخرة مخصصة للنبلاء فقط.
أما قدرة رولاند على استبدال كميات هائلة منها بالمال فقد ألغت مرحلة الإنتاج بالكامل، مما أتاح له القدرة على الهيمنة على السوق مباشرة. ورغم احتمال عدم سماح إمبراطورية تشارلز ببيع منتجات رولاند بداخلها ومصادرتها بغير رحمة، إلا أن بمقدور رولاند بيعها للبلدان الأخرى.
وأردف كان آيرون هامر: “رغم تشابه البشر، إلا أن هؤلاء لا يمتلكون أعيناً ذهبية، ويحاولون دائماً استغلالنا والتكسب على حسابنا أثناء التجارة، ولذا نميزهم فوراً”.
أجاب كان آيرون هامر بصوت مرتفع ودون أدنى تردد: “في الغالب، نشتري مختلف أنواع المعادن وخام الحديد؛ فنحن الأقزام نشغف بالحدادة والسبك، ومناجم قلعة قلب الحجر أوشكت على النفاد بالكامل دون اكتشاف مناجم جديدة. وتقع معظم المناجم بداخل أراضي إمبراطوريات البشر، ولذا نشتري كميات هائلة من الخامات سنوياً”.
وأضاف القزم: “وبخلاف الخامات، نشتري النبيذ الفاخر، والحبوب، والقماش، والاحتياجات اليومية؛ فمعظم الأقزام يركزون بالكامل على دراسة الحدادة ولا يكترثون لبقية الأمور، ولذا نستورد كافة هذه الاحتياجات الأساسية”.
وأضاف القزم: “وبخلاف الخامات، نشتري النبيذ الفاخر، والحبوب، والقماش، والاحتياجات اليومية؛ فمعظم الأقزام يركزون بالكامل على دراسة الحدادة ولا يكترثون لبقية الأمور، ولذا نستورد كافة هذه الاحتياجات الأساسية”.
وطرح رولاند هذا التساؤل بدافع رغبته في التضييق على لويز وتجارة غرفة زهرة الأوركيد قبل شن هجومه المرتقب على عاصمة إمبراطورية تشارلز. ورغم حظره لدخول أي شخص يتبع لغرفة زهرة الأوركيد إلى مدينة موين، إلا أنه أرسل أتباعه للاستفسار عن البضائع التي تورّدها النقابة حالياً. ولم تختلف كثيراً عما كانت عليه قبل ثلاثين عاماً، باستثناء أن السكر والملح المكرر اللذين استبدلهما رولاند سابقاً لم يعودا متاحين لعامة الناس.
وهذا لا يعني عجز لويز عن إنتاج السكر والملح المكرر؛ إذ يمكن إنتاجهما بالسحر في عالم يفيض بالمعجزات، غير أن كفاءته وإنتاجه يعجزان عن مجاراة الصناعة الحديثة، فالإنتاج الضخم ونسبة الجودة الثابتة هما أكبر مزايا الصناعة الحديثة. وعلاوة على ذلك، فإن السحرة أصحاب القدرة الدقيقة على التحكم بالسحر لإنتاج الملح والسكر ينتمون في الغالب لطبقات النبلاء، فما الذي يدفعهم للتفرغ لإنتاج الملح والسكر؟ ونادراً ما يُعثر على ساحر قوي يعاني من حاجة ماسة للمال. وبناءً على ذلك، قلّ إنتاج غرفة زهرة الأوركيد للملح والسكر المكرر وتحول إلى بضائع فاخرة مخصصة للنبلاء فقط.
أومأ رولاند برأسه؛ فقد سبق له التعامل مع تجار الأقزام بداخل ماضيه، وكانت مشترياتهم تطابق تماماً ما ذكره الأمير القزم. غير أن أمور الخامات والمعادن جعلت رولاند يعقد حاجبيه بفكره؛ إذ لم يكن يخطط لبيع أحجار الحدادة مستخرجة من المنطقة الحدودية في الوقت الحالي، لكي لا يفقد فرسانه تفوقهم التسليحي بسرعة.
وكان السبب الرئيسي وراء الخسائر الممتدة والضئيلة لجنوده يعود بصفة أساسية لدروعهم وتروسهم المنيعة ، وأسلحتهم الاستثنائية التي تعجز الأسلحة العادية عن كسرها. ومع ذلك، فإن الهدف من استدعاء أمير الأقزام هذه المرة كان استكشاف طبيعة التفاعلات الغريبة التي قد تحدثها أحجار الحدادة الخاصة بالمنطقة الحدودية مع معادن هذا العالم. ولم يكن رولاند الشخص المغرور الذي يفترض كمال أدوات المنطقة الحدودية أو تفوقها المطلق؛ فمثل هذا الغرور والكبرياء سيكون الفتيل القاتل الذي يقوده للهزيمة.
واستعاد رولاند تركيزه، وكَحَّ بخفة متسائلاً: “إذا استطاعت مدينة موين تزويد قلعة قلب الحجر بالبضائع والاحتياجات اليومية بسعر أرخص وأجود، فهل يقبل سموك الشراكة التجارية معنا؟”.
وكان يدرك يقيناً أن كافة انتصاراته السابقة كانت تستغل جهل الخصوم واستعانتهم بقلة المعلومات عن طبيعة قواته. ورغم عدم كشف الإمبراطورية المقدسة لتفاصيل معركة مدينة موبن، إلا أن السكان المحليين والمرتزقة الذين شهدوا النتيجة سينقلون قوة جنوده للعالم. وبناءً على ذلك، فإن إمبراطورية تشارلز لن تستمر في الاستهانة به واستصغاره بعد هذه الهزيمة الثانية.
أجاب كان آيرون هامر بصوت مرتفع ودون أدنى تردد: “في الغالب، نشتري مختلف أنواع المعادن وخام الحديد؛ فنحن الأقزام نشغف بالحدادة والسبك، ومناجم قلعة قلب الحجر أوشكت على النفاد بالكامل دون اكتشاف مناجم جديدة. وتقع معظم المناجم بداخل أراضي إمبراطوريات البشر، ولذا نشتري كميات هائلة من الخامات سنوياً”.
وكشفت هذه المعركة بمفردها لرولاند عن العديد من الثغرات بداخل جيشه، وأولها: غياب سلاح جوي منظم متكامل.
فكمثال على ذلك، استخدم أحد فرسان التنانين الثلاثة الذين أرسلتهم إمبراطورية تشارلز حياته وتضحيتها لتوريط التنين الطائر أغيل وإعاقته، مما أتاح للتنينين الآخرين الانقضاض لضرب المدينة. ولو نجحت دوريس وراسل بصب زفيرهما معاً بداخل مدينة موين، لتكبدت المدينة خسائر مروعة وضخمة في الأرواح والمنشآت، ولما كان بمقدوره حماية الجميع. وكان السبب وراء عدم خشية الإمبراطورية المقدسة لي إمبراطورية تشارلز يكمن في امتلاكها لفرسان البيغاسوس القادرة على الموازنة والتصدي لفرسان التنانين.
فكمثال على ذلك، استخدم أحد فرسان التنانين الثلاثة الذين أرسلتهم إمبراطورية تشارلز حياته وتضحيتها لتوريط التنين الطائر أغيل وإعاقته، مما أتاح للتنينين الآخرين الانقضاض لضرب المدينة. ولو نجحت دوريس وراسل بصب زفيرهما معاً بداخل مدينة موين، لتكبدت المدينة خسائر مروعة وضخمة في الأرواح والمنشآت، ولما كان بمقدوره حماية الجميع. وكان السبب وراء عدم خشية الإمبراطورية المقدسة لي إمبراطورية تشارلز يكمن في امتلاكها لفرسان البيغاسوس القادرة على الموازنة والتصدي لفرسان التنانين.
وواصل كان آيرون هامر: “لأن شعبك ذوي الأعين الذهبية لا يبدون أي ازدراء أو احتقار تجاهنا نحن الأقزام؛ ولا يعاملوننا بتلك الدبلوماسية المزيفة التي تخفي الكراهية. وحتى لو أحدث قزم حماقة طائشة، فلن يستغل قومك الأمر لابتزازه أو فرض عقوبات جائرة كما تفعل الإمبراطوريات الأخرى. وعند الشراء والتجارة مع قومك، لا داعي للخشية من الخداع؛ فحتى لو دفع القزم مبالغ زائدة عن قيمة السلعة، فإن شعبك يعيدون المال الزائد لأصحابها”.
وأضاف القزم: “وبخلاف الخامات، نشتري النبيذ الفاخر، والحبوب، والقماش، والاحتياجات اليومية؛ فمعظم الأقزام يركزون بالكامل على دراسة الحدادة ولا يكترثون لبقية الأمور، ولذا نستورد كافة هذه الاحتياجات الأساسية”.
ورغم أن أداء فارستي البيغاسوس بداخل المعركة السابقة لم يكن قاطعاً وحاسماً بسبب حداثة عهدهما وتدريبهما، إلا أن مناورتهما حاصرت التنين واضطرته للتحليق بارتفاع منخفض، مما أتاح لفرسان الترول الإطباق عليه وإحاطته. واستنتج رولاند عقب سماعه لتقرير المطاردة أن بناء سلاح جوي يمثل ضرورة حتمية في أي عالم، سواء لصد سلاح الجو المعادي أو لإزعاج المدن الكبرى للخصوم.
جعد رولاند حاجبيه؛ فقد وضع قواعد صارمة تمنع الغش والتلاعب بداخل الأسواق. والتفت للخلف وقال لميلينا،:”ميلينا، بعد انتهاء حديثي مع الأمير كان، استدعي كينيث هايد؛ فيجب أن أناقش معه هذه التجاوزات”.
غير أن البحث بداخل المنطقة الحدودية أظهر قلة الكائنات القادرة على التحليق؛ فالهجناء المجنحون يمتلكون قدرات تحليق محدودة وضعفاً نسبياً بداخل المعارك المباشرة عند تقييم خسائرهم. أما فرسان البوتقة فيمتلكون قدرة تحليق وفاعلية جبارة، غير أن أعدادهم بداخل منطقة ليمغريف لا تتجاوز اثنين فقط، مما يمنع استدعاء أعداد كافية منهم كحالة أغيل. ولو أتيح استدعاء فرسان البوتقة بالكامل لكان الوضع مختلفاً؛ إذ لن يفكر سلاح جو العدو وقتها بأساليب مواجهتهم، بل بأساليب الفرار والسباق للنجاة أمامهم.
أما بالنسبة لـ التنانين الثانوية المنتشرة بداخل منطقة كاليد، فيمكن تشكيل سلاح جوي جبار منها، غير أن خريطة كاليد لم تُفتح بعد بداخل النظام. وبالمثل، توجد صقور العواصف بداخل حصن ستورمفيل، وهي قوات ممتازة يمكن تنظيمها بكتائب لا تقل قوة عن الجنود المنفيين، غير أن المهمة استُبدِلَت بشكل غير مفهوم ببيرنال. وعلاوة على ذلك، توجد وحدات الموتى الأحياء المجنحة ذات التحليق المضحك، بينما تعجز الدببة والسرطانات الضخمة والجرذان عن التحليق.
وأضاف القزم: “وبخلاف الخامات، نشتري النبيذ الفاخر، والحبوب، والقماش، والاحتياجات اليومية؛ فمعظم الأقزام يركزون بالكامل على دراسة الحدادة ولا يكترثون لبقية الأمور، ولذا نستورد كافة هذه الاحتياجات الأساسية”.
ولوّح الأقزم بيده غير مبالٍ: “لا بأس؛ فاللحظات السعيدة بداخل مدينة موين تتفوق بكثير على التجاوزات. وقال العديد من أبناء قومي إنه لو وُجِدت ورشة حدادة هنا لفضلوا الاستقرار والعيش بداخل موين والاستمتاع بالنبيذ والطعام الفاخر كل يوم”.
ولذلك قرر رولاند تغيير منهجه: البحث عن الوحوش المجنحة بداخل هذا العالم وتدريبها لبناء سلاح الجو، وإن لم يستقر رأيه بعد على الفئة المناسبة. والثغرة الثانية كانت تكمن في نقص السحرة القادرين على الإطلاق بعيد المدى، غير أن هذه المشكلة قد حُلَّت بالفعل بفتح استدعاء سحرة الأحجار المشعة التابعين لـ عائلة كاليا الملكية، ليتبقى استكشاف تأثيرات سحرهم مع سحر هذا العالم.
ورغم أن أداء فارستي البيغاسوس بداخل المعركة السابقة لم يكن قاطعاً وحاسماً بسبب حداثة عهدهما وتدريبهما، إلا أن مناورتهما حاصرت التنين واضطرته للتحليق بارتفاع منخفض، مما أتاح لفرسان الترول الإطباق عليه وإحاطته. واستنتج رولاند عقب سماعه لتقرير المطاردة أن بناء سلاح جوي يمثل ضرورة حتمية في أي عالم، سواء لصد سلاح الجو المعادي أو لإزعاج المدن الكبرى للخصوم.
واستعاد رولاند تركيزه، وكَحَّ بخفة متسائلاً: “إذا استطاعت مدينة موين تزويد قلعة قلب الحجر بالبضائع والاحتياجات اليومية بسعر أرخص وأجود، فهل يقبل سموك الشراكة التجارية معنا؟”.
واستعاد رولاند تركيزه، وكَحَّ بخفة متسائلاً: “إذا استطاعت مدينة موين تزويد قلعة قلب الحجر بالبضائع والاحتياجات اليومية بسعر أرخص وأجود، فهل يقبل سموك الشراكة التجارية معنا؟”.
وقلب كان آيرون هامر عينيه متبسماً: “أوه، نحن ندرك ذلك أيضاً!”.
وتوقف كان آيرون هامر للحظة ثم أجاب بحماسة: “بالتأكيد! فمن ذا الذي يرفض بضائع أجود بسعر أرخص؟”. ومد ذراعه التي تعافت بالكامل وأكمل: “لقد عالجت ذراعي وأنقذت أربعمائة قزم من الموت، ونحن الأقزام لا نخذل حلفاءنا أبداً! يمكنك أخذ ما تشاء من قلعة قلب الحجر”.
وأردف كان آيرون هامر: “رغم تشابه البشر، إلا أن هؤلاء لا يمتلكون أعيناً ذهبية، ويحاولون دائماً استغلالنا والتكسب على حسابنا أثناء التجارة، ولذا نميزهم فوراً”.
ثم أردف بتأثر: “وعلاوة على ذلك، لقد رقبت مجريات الحياة بداخل مدينتك طوال الأيام الماضية؛ أهؤلاء السكان ذوو الأعين الذهبية هم شعبك الذين أحضرتهم من الغابة اللانهائية؟ إن أعينهم تلمع بنفس ضوء الشجرة الذهبية الشاهقة”.
أومأ رولاند برأسه.
وواصل كان آيرون هامر: “لأن شعبك ذوي الأعين الذهبية لا يبدون أي ازدراء أو احتقار تجاهنا نحن الأقزام؛ ولا يعاملوننا بتلك الدبلوماسية المزيفة التي تخفي الكراهية. وحتى لو أحدث قزم حماقة طائشة، فلن يستغل قومك الأمر لابتزازه أو فرض عقوبات جائرة كما تفعل الإمبراطوريات الأخرى. وعند الشراء والتجارة مع قومك، لا داعي للخشية من الخداع؛ فحتى لو دفع القزم مبالغ زائدة عن قيمة السلعة، فإن شعبك يعيدون المال الزائد لأصحابها”.
وقلب كان آيرون هامر عينيه متبسماً: “أوه، نحن ندرك ذلك أيضاً!”.
وعند رؤية نظرة الاستغراب فوق وجه رولاند، تابع كان آيرون هامر: “لا تتفاجأ يا أخي؛ فنحن الأقزام ندرك تماماً طبيعة سمعتنا بداخل العالم الخارجي، ونادراً ما نلتقي بنبلاء صادقين وطيبين مثلكم. ورغم أن الطيبة ليست فضيلة محمية بداخل هذا العالم الفاسد، إلا أنني لا أحتمل رؤية أناس مثلكم يبادون، وسأمد يد العون لكم بكل ما أوتيت من قوة”.
وابتسم رولاند بفضول من صراحة هذا القزم بسيط التفكير، وهز رأسه متبسماً: “لا بأس، فقد مضى على ذلك زمن طويل. وعلى ذكر ذلك، ما هي نوعية البضائع التي تشترونها عادةً كأقزام من غرفة زهرة الأوركيد؟ أظن أن بمقدوري تزويدكم بها بسعر أرخص بكثير”.
وأوضح رولاند شعوراً بالحرج: “في الحقيقة، ليس جميع سكان مدينة موين ينتمون لقومي من الغابة اللانهائية؛ فهناك العديد من السكان الأصليين لمدينة موين والمهاجرين من الخارج”.
وطرح رولاند هذا التساؤل بدافع رغبته في التضييق على لويز وتجارة غرفة زهرة الأوركيد قبل شن هجومه المرتقب على عاصمة إمبراطورية تشارلز. ورغم حظره لدخول أي شخص يتبع لغرفة زهرة الأوركيد إلى مدينة موين، إلا أنه أرسل أتباعه للاستفسار عن البضائع التي تورّدها النقابة حالياً. ولم تختلف كثيراً عما كانت عليه قبل ثلاثين عاماً، باستثناء أن السكر والملح المكرر اللذين استبدلهما رولاند سابقاً لم يعودا متاحين لعامة الناس.
وقلب كان آيرون هامر عينيه متبسماً: “أوه، نحن ندرك ذلك أيضاً!”.
وكشفت هذه المعركة بمفردها لرولاند عن العديد من الثغرات بداخل جيشه، وأولها: غياب سلاح جوي منظم متكامل.
ورفع رولاند حاجبيه بندهشة.
وطرح رولاند هذا التساؤل بدافع رغبته في التضييق على لويز وتجارة غرفة زهرة الأوركيد قبل شن هجومه المرتقب على عاصمة إمبراطورية تشارلز. ورغم حظره لدخول أي شخص يتبع لغرفة زهرة الأوركيد إلى مدينة موين، إلا أنه أرسل أتباعه للاستفسار عن البضائع التي تورّدها النقابة حالياً. ولم تختلف كثيراً عما كانت عليه قبل ثلاثين عاماً، باستثناء أن السكر والملح المكرر اللذين استبدلهما رولاند سابقاً لم يعودا متاحين لعامة الناس.
أومأ رولاند برأسه.
وأردف كان آيرون هامر: “رغم تشابه البشر، إلا أن هؤلاء لا يمتلكون أعيناً ذهبية، ويحاولون دائماً استغلالنا والتكسب على حسابنا أثناء التجارة، ولذا نميزهم فوراً”.
غير أن البحث بداخل المنطقة الحدودية أظهر قلة الكائنات القادرة على التحليق؛ فالهجناء المجنحون يمتلكون قدرات تحليق محدودة وضعفاً نسبياً بداخل المعارك المباشرة عند تقييم خسائرهم. أما فرسان البوتقة فيمتلكون قدرة تحليق وفاعلية جبارة، غير أن أعدادهم بداخل منطقة ليمغريف لا تتجاوز اثنين فقط، مما يمنع استدعاء أعداد كافية منهم كحالة أغيل. ولو أتيح استدعاء فرسان البوتقة بالكامل لكان الوضع مختلفاً؛ إذ لن يفكر سلاح جو العدو وقتها بأساليب مواجهتهم، بل بأساليب الفرار والسباق للنجاة أمامهم.
جعد رولاند حاجبيه؛ فقد وضع قواعد صارمة تمنع الغش والتلاعب بداخل الأسواق. والتفت للخلف وقال لميلينا،:”ميلينا، بعد انتهاء حديثي مع الأمير كان، استدعي كينيث هايد؛ فيجب أن أناقش معه هذه التجاوزات”.
وكان يعلم أن هذه التجاوزات يستحيل منعها بالكامل، غير أن اتخاذ موقف صارم يعكس جديته أمام الأقزام.
ورغم أن أداء فارستي البيغاسوس بداخل المعركة السابقة لم يكن قاطعاً وحاسماً بسبب حداثة عهدهما وتدريبهما، إلا أن مناورتهما حاصرت التنين واضطرته للتحليق بارتفاع منخفض، مما أتاح لفرسان الترول الإطباق عليه وإحاطته. واستنتج رولاند عقب سماعه لتقرير المطاردة أن بناء سلاح جوي يمثل ضرورة حتمية في أي عالم، سواء لصد سلاح الجو المعادي أو لإزعاج المدن الكبرى للخصوم.
ثم أردف بتأثر: “وعلاوة على ذلك، لقد رقبت مجريات الحياة بداخل مدينتك طوال الأيام الماضية؛ أهؤلاء السكان ذوو الأعين الذهبية هم شعبك الذين أحضرتهم من الغابة اللانهائية؟ إن أعينهم تلمع بنفس ضوء الشجرة الذهبية الشاهقة”.
وقال رولاند باعتذار: “أنا آسف للغاية يا سمو الأمير كان جراء ما تعرض له شعبك من مضايقات”.
ثم ربط فوق كتف رولاند بابتسامة: “وأنا أدرك السبب وراء استدعائي اليوم؛ فالأمر يتعلق بعقد تحالف رسمي. ورغم جهلي بالسبب وراء استهداف إمبراطور تشارلز لي السلالة الذهبية، إلا أننا نحن الأقزام نحبكم ونحترمكم، واستقر عزمنا على التحالف معكم كأصدقاء وحلفاء دائمين”.
ولوّح الأقزم بيده غير مبالٍ: “لا بأس؛ فاللحظات السعيدة بداخل مدينة موين تتفوق بكثير على التجاوزات. وقال العديد من أبناء قومي إنه لو وُجِدت ورشة حدادة هنا لفضلوا الاستقرار والعيش بداخل موين والاستمتاع بالنبيذ والطعام الفاخر كل يوم”.
ثم ربط فوق كتف رولاند بابتسامة: “وأنا أدرك السبب وراء استدعائي اليوم؛ فالأمر يتعلق بعقد تحالف رسمي. ورغم جهلي بالسبب وراء استهداف إمبراطور تشارلز لي السلالة الذهبية، إلا أننا نحن الأقزام نحبكم ونحترمكم، واستقر عزمنا على التحالف معكم كأصدقاء وحلفاء دائمين”.
أجاب كان آيرون هامر بصوت مرتفع ودون أدنى تردد: “في الغالب، نشتري مختلف أنواع المعادن وخام الحديد؛ فنحن الأقزام نشغف بالحدادة والسبك، ومناجم قلعة قلب الحجر أوشكت على النفاد بالكامل دون اكتشاف مناجم جديدة. وتقع معظم المناجم بداخل أراضي إمبراطوريات البشر، ولذا نشتري كميات هائلة من الخامات سنوياً”.
ثم أردف بتأثر: “وعلاوة على ذلك، لقد رقبت مجريات الحياة بداخل مدينتك طوال الأيام الماضية؛ أهؤلاء السكان ذوو الأعين الذهبية هم شعبك الذين أحضرتهم من الغابة اللانهائية؟ إن أعينهم تلمع بنفس ضوء الشجرة الذهبية الشاهقة”.
وهذا لا يعني عجز لويز عن إنتاج السكر والملح المكرر؛ إذ يمكن إنتاجهما بالسحر في عالم يفيض بالمعجزات، غير أن كفاءته وإنتاجه يعجزان عن مجاراة الصناعة الحديثة، فالإنتاج الضخم ونسبة الجودة الثابتة هما أكبر مزايا الصناعة الحديثة. وعلاوة على ذلك، فإن السحرة أصحاب القدرة الدقيقة على التحكم بالسحر لإنتاج الملح والسكر ينتمون في الغالب لطبقات النبلاء، فما الذي يدفعهم للتفرغ لإنتاج الملح والسكر؟ ونادراً ما يُعثر على ساحر قوي يعاني من حاجة ماسة للمال. وبناءً على ذلك، قلّ إنتاج غرفة زهرة الأوركيد للملح والسكر المكرر وتحول إلى بضائع فاخرة مخصصة للنبلاء فقط.
