أحجار الحدادة (الجزء الأول)
الفصل الخامس والثلاثون: عن أحجار الحدادة (الجزء الأول)
تغيرت ملامح كان آيرون هامر فجأة، والتفت بحذر في الأرجاء، معطياً إشارة لرولاند بالاقتراب.
“أوه، صحيح، لديّ بضعة أمور أريد مناقشتها معك اليوم”، قال رولاند وهو ينظف حنجرته.
وواصل القزم كلامه بانبهار وهو يعجز عن تحويل عينيه عن الأحجار: “هذه ليست مجرد أحجار حدادة عادية… بل هي احجار إلهية! فهي تحوي كميات خرافية من السحر المنضبط، إلى جانب جوهر معدني فريد يمتلك القدرة على دمج وتقوية بنية المعادن بصورة غير مسبوقة! ولو استخدم حدادو قلعة قلب الحجر هذه الأحجار مع دروع الميثريل والمعادن المضادة للسحر، لاستطعنا صنع دروع خرافية تتفوق بآلاف المرات على كاسري التعويذ التابعين لمجلس السحرة!”.
تطلع رولاند إلى كان الذي كان يجلس بأريحية فوق طاولة الاجتماعات الخاصة بقصره، وابتسم بقلة حيلة قائلاً: “عليك النزول أولاً يا أخي؛ فأنا بحاجة لوضع تلك الأشياء فوق الطاولة”.
وكانت وعود الأقزام تُعد من أغلى وأثمن الوعود في هذا العالم؛ ذلك لأن هؤلاء الأقزام المخلصين إذا اعتبروك صديقاً، أمكنك الوثوق بهم وبكلماتهم بملء إرادتك وراحة بالك. وتذكر رولاند بعض السير القديمة التي ذكرت أن الأقزام هم كائنات ذكية ولدت في الأصل من أغلايا، إلهة الصدق والأرض، ولذا فإن كل قسم يقسمونه يُحفظ ويُسجل ببركة قدرة عريقة. وغير أنه حتى دون هذه الأساطير، فإن تجارب رولاند معهم أثبتت أنه لم يسبق لأي قزم أن نقض عهداً قطعه.
وسأل رولاند مجدداً: “ورغم أنني لم أختبر كافة الحالات، أكانت نسبة نجاح التعزيز مرتفعة بالنسبة لكم؟”.
تساءل كان آيرون هامر بفضول وهو يستقر بجلسته: “هل هناك شيء آخر؟”. فقد ظن الأمير القزم أن رولاند استدعاه لمجرد توثيق التحالف، ولم يتوقع أن لديه شؤوناً أخرى.
دنا رولاند منه، ورفع القزم رأسه وهمس في أذنه بكلمات خفية هزت مشاعره: “لأن الأسلحة التي تُعزز بهذه الأحجار تمتلك القدرة على… قَتْلِ الآلهة!”.
تساءل كان آيرون هامر بفضول وهو يستقر بجلسته: “هل هناك شيء آخر؟”. فقد ظن الأمير القزم أن رولاند استدعاه لمجرد توثيق التحالف، ولم يتوقع أن لديه شؤوناً أخرى.
تطلع رولاند إلى كان الذي كان يجلس بأريحية فوق طاولة الاجتماعات الخاصة بقصره، وابتسم بقلة حيلة قائلاً: “عليك النزول أولاً يا أخي؛ فأنا بحاجة لوضع تلك الأشياء فوق الطاولة”.
وعندئذ أدرك القزم أنه يجلس فوق طاولة اجتماعات رسمية، ورغم سماكة جلده ، إلا أنه شعر بقليل من الحرج الخفيف، فقفز بنشاط ونزل فوق الأرضية.
التفت رولاند ونادى: “إيكوسيلا، أحضري عينات من نوعي أحجار الحدادة”.
امتثل القزم فوراً ووضع رولاند أرضاً، وهو يبتسم بحرج أمام الفارسة الحازمة.
أومأت إيكوسيلا برأسها: “حاضر!”.
وبالطبع، كان هذا مجرد كذب وتضليل منه؛ فمنذ نقل أسرى إمبراطورية تشارلز إلى أعماق المناجم، بدأ استخراج كميات ضخمة من أحجار الحدادة من المستويات الأولى والثانية والثالثة بانتظام. وكما هو معروف في اللعبة، فإن الأسلحة التي تسقط من الوحوش تكون غير معززة، بينما في الواقع يستطيع جنود رولاند تقوية أسلحتهم إلى مستويات فائقة. وبسبب قلة الحدادين المستدعين لديه، منح رولاند الأولوية لترقية أسلحة قوات النخبة مثل حراس الشجرة وفرسان الأراضي المفقودة.
رقب كان آيرون هامر الفتاة ذات الشعر الأحمر وهي تغادر الغرفة، ثم التفت ونظر إلى رولاند بفضول متزايد: “أحجار الحدادة؟ على ذكر ذلك، أود سؤالك بدوري؛ هل السبب في كون أسلحة ودروع السلالة الذهبية أكثر متانة وحدة وصعوبة كسرها يعود إلى استخدام هذه الأحجار التي ذكرتها؟”.
وما إن سمع كان آيرون هامر هذه الكلمات حتى أطلق صيحة فرح عارمة، واندفع نحو رولاند واحتضنه بحرارة وفرح، ورفعه عن الأرض بسهولة فائقة بفضل قوته البدنية المريعة كقزم!
أومأ رولاند برأسه بخفة وابتسم ابتسامة مضللة: “يمكنك قول ذلك، غير أنني لا أمتلك سوى كميات محدودة جداً من أحجار الحدادة في الوقت الحالي؛ فكل ما يمتلكه فرساني هو مجرد بقايا نادرة موروثة عن أسلافنا، ويحزنني رؤية حجر واحد يضيع”.
أومأ رولاند برأسه بخفة وابتسم ابتسامة مضللة: “يمكنك قول ذلك، غير أنني لا أمتلك سوى كميات محدودة جداً من أحجار الحدادة في الوقت الحالي؛ فكل ما يمتلكه فرساني هو مجرد بقايا نادرة موروثة عن أسلافنا، ويحزنني رؤية حجر واحد يضيع”.
زبهد اختبار الترقية بداخل الثكنات، أكد وايت، فارس الأراضي المفقودة، أن سيفه العظيم الذي كان يجد صعوبة في اختراق حراشف التنانين الصلبة أثناء معركة دوغو، بات الآن يخترق أجسادها وحراشفها كأنه يقطع زبداً طرياً. ولو علم خصومه بهذه الحقيقة الشنيعة لأصيبوا بذهول ورعب مطلق!
وبالطبع، كان هذا مجرد كذب وتضليل منه؛ فمنذ نقل أسرى إمبراطورية تشارلز إلى أعماق المناجم، بدأ استخراج كميات ضخمة من أحجار الحدادة من المستويات الأولى والثانية والثالثة بانتظام. وكما هو معروف في اللعبة، فإن الأسلحة التي تسقط من الوحوش تكون غير معززة، بينما في الواقع يستطيع جنود رولاند تقوية أسلحتهم إلى مستويات فائقة. وبسبب قلة الحدادين المستدعين لديه، منح رولاند الأولوية لترقية أسلحة قوات النخبة مثل حراس الشجرة وفرسان الأراضي المفقودة.
زبهد اختبار الترقية بداخل الثكنات، أكد وايت، فارس الأراضي المفقودة، أن سيفه العظيم الذي كان يجد صعوبة في اختراق حراشف التنانين الصلبة أثناء معركة دوغو، بات الآن يخترق أجسادها وحراشفها كأنه يقطع زبداً طرياً. ولو علم خصومه بهذه الحقيقة الشنيعة لأصيبوا بذهول ورعب مطلق!
أومأت إيكوسيلا برأسها: “حاضر!”.
أومأ كان آيرون هامر برأسه مقتنعاً بحديث رولاند؛ فبصفته خبيراً بسبك المعادن، استطاع بنظرة واحدة إدراك العتق والجمال التاريخي المنبعث من دروع فرسان السلالة الذهبية بعد ازالت الصدأ عنها، ولم يشعر في قلبه أي شك في صحة كلام رولاند.
وتابع رولاند تساءله: “لا أمتلك دراية واسعة بأساليب حدادة العالم الخارجي، ولذا أود الاستعانة بخبرتك الرائدة كحداد قزم لتقييم التأثيرات التي قد تحدثها هذه الأحجار مع معادن هذا العالم”.
وبالطبع، كان هذا مجرد كذب وتضليل منه؛ فمنذ نقل أسرى إمبراطورية تشارلز إلى أعماق المناجم، بدأ استخراج كميات ضخمة من أحجار الحدادة من المستويات الأولى والثانية والثالثة بانتظام. وكما هو معروف في اللعبة، فإن الأسلحة التي تسقط من الوحوش تكون غير معززة، بينما في الواقع يستطيع جنود رولاند تقوية أسلحتهم إلى مستويات فائقة. وبسبب قلة الحدادين المستدعين لديه، منح رولاند الأولوية لترقية أسلحة قوات النخبة مثل حراس الشجرة وفرسان الأراضي المفقودة.
أومأ رولاند برأسه بخفة وابتسم ابتسامة مضللة: “يمكنك قول ذلك، غير أنني لا أمتلك سوى كميات محدودة جداً من أحجار الحدادة في الوقت الحالي؛ فكل ما يمتلكه فرساني هو مجرد بقايا نادرة موروثة عن أسلافنا، ويحزنني رؤية حجر واحد يضيع”.
وسرعان ما عادت إيكوسيلا وهي تحمل أربعة أحجار صقل بحجم الكف؛ اثنان منها بلون بني داكن وتتدفق فوق سطحهما نقوش ذهبية تتوهج بضوء الشجرة الذهبية، بينما فقد الحجران الآخران لونهما الأصلي ليتحولا إلى لون أبيض ثلجي يبعث ضياءً خافتاً ومكتوماً.
“ما هذا؟!” انبعث البريق الغريزي للأقزام تجاه المعادن والأحجار النادرة في عيني كان آيرون هامر، وهرول سريعاً نحو الفتاة ذات الشعر الأحمر، متطلعاً للأعلى نحو الفارسة الشاهقة: “دعيني أراها!”.
وما إن سمع كان آيرون هامر هذه الكلمات حتى أطلق صيحة فرح عارمة، واندفع نحو رولاند واحتضنه بحرارة وفرح، ورفعه عن الأرض بسهولة فائقة بفضل قوته البدنية المريعة كقزم!
أومأ رولاند برأسه بخفة وابتسم ابتسامة مضللة: “يمكنك قول ذلك، غير أنني لا أمتلك سوى كميات محدودة جداً من أحجار الحدادة في الوقت الحالي؛ فكل ما يمتلكه فرساني هو مجرد بقايا نادرة موروثة عن أسلافنا، ويحزنني رؤية حجر واحد يضيع”.
تطلعت إيكوسيلا بنظرات حائرة نحو القزم القصير الذي يقفز قبالة خصرها، ونظرت نحو رولاند بفضول، ليومئ لها الأخير بالقبول.
ومع تعمق الفحص، تحولت ملامح الذهول بداخل عيني القزم الصغير إلى جدية ورعب مكتوم، وساد الصمت أرجاء القاعة.
اخذ القزم الأحجار الأربعة بحرص شديد وبكلا يديه كأنه يحمل أثمن كنوز الأرض، ووضعها برفق فوق طاولة الاجتماعات. وأخرج عدسته المكبرة وكاشف السحر الخفي بداخل حزامه، وبدأ بفحص الأحجار بدقة متناهية وشغف جامح.
ومع تعمق الفحص، تحولت ملامح الذهول بداخل عيني القزم الصغير إلى جدية ورعب مكتوم، وساد الصمت أرجاء القاعة.
مسح رولاند خصره المصاب بدوار قليل من شدة العناق القزمي، وتساءل بفضول جاد: “على ذكر ذلك، لماذا تصر على تسمية هذه الأحجار بالأحجار الإلهية؟ أنا أضمن لك أنها ليست مجرد هبة إلهية عادية”.
ومع تعمق الفحص، تحولت ملامح الذهول بداخل عيني القزم الصغير إلى جدية ورعب مكتوم، وساد الصمت أرجاء القاعة.
أومأ كان آيرون هامر برأسه مقتنعاً بحديث رولاند؛ فبصفته خبيراً بسبك المعادن، استطاع بنظرة واحدة إدراك العتق والجمال التاريخي المنبعث من دروع فرسان السلالة الذهبية بعد ازالت الصدأ عنها، ولم يشعر في قلبه أي شك في صحة كلام رولاند.
ورفع القزم رأسه وتنفس بعمق شديد، ونطق بصوت مرتعش: “لأكون صادقاً معك يا أخي رولاند… إن المفاجآت التي تفجرها سلالتك الذهبية تتجاوز حدود العقل!”.
ورفع القزم رأسه وتنفس بعمق شديد، ونطق بصوت مرتعش: “لأكون صادقاً معك يا أخي رولاند… إن المفاجآت التي تفجرها سلالتك الذهبية تتجاوز حدود العقل!”.
وواصل القزم كلامه بانبهار وهو يعجز عن تحويل عينيه عن الأحجار: “هذه ليست مجرد أحجار حدادة عادية… بل هي احجار إلهية! فهي تحوي كميات خرافية من السحر المنضبط، إلى جانب جوهر معدني فريد يمتلك القدرة على دمج وتقوية بنية المعادن بصورة غير مسبوقة! ولو استخدم حدادو قلعة قلب الحجر هذه الأحجار مع دروع الميثريل والمعادن المضادة للسحر، لاستطعنا صنع دروع خرافية تتفوق بآلاف المرات على كاسري التعويذ التابعين لمجلس السحرة!”.
وعندما رأى رولاند القزم ينسرق في حديثه واستغراقه، كَحَّ بخفة ليعيده للواقع متسائلاً: “احم، يا سمو الأمير كان، هل تقصد أن الغرض الأساسي لهذه الأحجار هو تعزيز أي عتاد تم صنعه وصياغته من قبل؟ أي عتاد كان؟”.
وما إن سمع كان آيرون هامر هذه الكلمات حتى أطلق صيحة فرح عارمة، واندفع نحو رولاند واحتضنه بحرارة وفرح، ورفعه عن الأرض بسهولة فائقة بفضل قوته البدنية المريعة كقزم!
تغيرت ملامح كان آيرون هامر فجأة، والتفت بحذر في الأرجاء، معطياً إشارة لرولاند بالاقتراب.
صاح كان آيرون هامر بحماسة شديدة: “بالتأكيد! أي عتاد كان، سواء كان مجرفة فلاح بسيط أو إبرة تطريز لامرأة عجوز! كلاهما يمكن تقويته وتعزيزه بهذه الأحجار! ألا تعلم أي حظ خرافي كان يمتلكه أسلاف سلالتك الذهبية ليعثروا على مثل هذا المنجم الإلهي ؟!”.
سارعت إيكوسيلا بإنزال يدها نحو القزم وقالت بنبرة حادة وداعمة للحماية: “سمو الأمير، يرجى وضع اللورد رولاند أرضاً!”.
وعندما رأى رولاند القزم ينسرق في حديثه واستغراقه، كَحَّ بخفة ليعيده للواقع متسائلاً: “احم، يا سمو الأمير كان، هل تقصد أن الغرض الأساسي لهذه الأحجار هو تعزيز أي عتاد تم صنعه وصياغته من قبل؟ أي عتاد كان؟”.
استوعب رولاند مقصود القزم؛ فما يعنيه هو قوة التأثير المباشر لـ أحجار الحدادة. وكان هذا الخبر بمثابة بشرى استثنائية بالنسبة له؛ إذ بات بمقدوره استخدام المعادن العادية والعتاد المحلي المسبوك في هذا العالم وتقويته عبر أحجار الحدادة دون الحاجة للقلق حول نفاد أسلحة ودروع المنطقة الحدودية.
دنا رولاند منه، ورفع القزم رأسه وهمس في أذنه بكلمات خفية هزت مشاعره: “لأن الأسلحة التي تُعزز بهذه الأحجار تمتلك القدرة على… قَتْلِ الآلهة!”.
وسأل رولاند مجدداً: “ورغم أنني لم أختبر كافة الحالات، أكانت نسبة نجاح التعزيز مرتفعة بالنسبة لكم؟”.
أومأ كان آيرون هامر برأسه وتابع بشغف: “بالتأكيد! لأن طاقة السحر بداخل هذه الأحجار الإلهية طائعة ووديعة للغاية، ولا تتسبب في تدمير وهدم البنية المعدنية للعتاد أثناء عملية الصقل والسبك، بعكس الأحجار القاسية الأخرى التي نستخدمها في التطعيم والتي قد تدمر السلاح بالكامل إن أخطأ الحداد!”.
أومأ كان آيرون هامر برأسه وتابع بشغف: “بالتأكيد! لأن طاقة السحر بداخل هذه الأحجار الإلهية طائعة ووديعة للغاية، ولا تتسبب في تدمير وهدم البنية المعدنية للعتاد أثناء عملية الصقل والسبك، بعكس الأحجار القاسية الأخرى التي نستخدمها في التطعيم والتي قد تدمر السلاح بالكامل إن أخطأ الحداد!”.
امتثل القزم فوراً ووضع رولاند أرضاً، وهو يبتسم بحرج أمام الفارسة الحازمة.
ابتسم رولاند وقال بكرامة: “إن كانت تعجبك، فسأهديك هذه الأحجار الأربعة”.
وما إن سمع كان آيرون هامر هذه الكلمات حتى أطلق صيحة فرح عارمة، واندفع نحو رولاند واحتضنه بحرارة وفرح، ورفعه عن الأرض بسهولة فائقة بفضل قوته البدنية المريعة كقزم!
“ما هذا؟!” انبعث البريق الغريزي للأقزام تجاه المعادن والأحجار النادرة في عيني كان آيرون هامر، وهرول سريعاً نحو الفتاة ذات الشعر الأحمر، متطلعاً للأعلى نحو الفارسة الشاهقة: “دعيني أراها!”.
اخذ القزم الأحجار الأربعة بحرص شديد وبكلا يديه كأنه يحمل أثمن كنوز الأرض، ووضعها برفق فوق طاولة الاجتماعات. وأخرج عدسته المكبرة وكاشف السحر الخفي بداخل حزامه، وبدأ بفحص الأحجار بدقة متناهية وشغف جامح.
سارعت إيكوسيلا بإنزال يدها نحو القزم وقالت بنبرة حادة وداعمة للحماية: “سمو الأمير، يرجى وضع اللورد رولاند أرضاً!”.
وعندما رأى رولاند القزم ينسرق في حديثه واستغراقه، كَحَّ بخفة ليعيده للواقع متسائلاً: “احم، يا سمو الأمير كان، هل تقصد أن الغرض الأساسي لهذه الأحجار هو تعزيز أي عتاد تم صنعه وصياغته من قبل؟ أي عتاد كان؟”.
اخذ القزم الأحجار الأربعة بحرص شديد وبكلا يديه كأنه يحمل أثمن كنوز الأرض، ووضعها برفق فوق طاولة الاجتماعات. وأخرج عدسته المكبرة وكاشف السحر الخفي بداخل حزامه، وبدأ بفحص الأحجار بدقة متناهية وشغف جامح.
امتثل القزم فوراً ووضع رولاند أرضاً، وهو يبتسم بحرج أمام الفارسة الحازمة.
مسح رولاند خصره المصاب بدوار قليل من شدة العناق القزمي، وتساءل بفضول جاد: “على ذكر ذلك، لماذا تصر على تسمية هذه الأحجار بالأحجار الإلهية؟ أنا أضمن لك أنها ليست مجرد هبة إلهية عادية”.
سارعت إيكوسيلا بإنزال يدها نحو القزم وقالت بنبرة حادة وداعمة للحماية: “سمو الأمير، يرجى وضع اللورد رولاند أرضاً!”.
تغيرت ملامح كان آيرون هامر فجأة، والتفت بحذر في الأرجاء، معطياً إشارة لرولاند بالاقتراب.
دنا رولاند منه، ورفع القزم رأسه وهمس في أذنه بكلمات خفية هزت مشاعره: “لأن الأسلحة التي تُعزز بهذه الأحجار تمتلك القدرة على… قَتْلِ الآلهة!”.
تساءل كان آيرون هامر بفضول وهو يستقر بجلسته: “هل هناك شيء آخر؟”. فقد ظن الأمير القزم أن رولاند استدعاه لمجرد توثيق التحالف، ولم يتوقع أن لديه شؤوناً أخرى.
وسرعان ما عادت إيكوسيلا وهي تحمل أربعة أحجار صقل بحجم الكف؛ اثنان منها بلون بني داكن وتتدفق فوق سطحهما نقوش ذهبية تتوهج بضوء الشجرة الذهبية، بينما فقد الحجران الآخران لونهما الأصلي ليتحولا إلى لون أبيض ثلجي يبعث ضياءً خافتاً ومكتوماً.
