Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

احمل خاتم إلدن 99

عن أحجار الحدادة (الجزء الثاني)
PDF

عن أحجار الحدادة (الجزء الثاني)

 

وواصل كان آيرون هامر حديثه: “هذا صحيح تماماً! فالبشر لا يمتلكون أي قدرة على مجابهة أنصاف الآلهة، وحتى الأبطال والمحاربون الأسطوريون لا يملكون الصمود سوى لأنفاس معدودة أمامهم؛ إذ بمقدور أنصاف الآلهة سحق أجسادهم بضربة كف واحدة، والأسلحة العادية يعجز نصلها عن ترك أدنى أثر أو خدش فوق أجساد أنصاف الآلهة! وفي تاريخ قارة ساليد المدون، لم يلقَ أنصاف الآلهة واحد حتفه بسلاح مصنوع من صنع البشر قط!”.

“قَتْلِ الآلِهَةِ.”

وقال رولاند باعتذار: “ولذلك، يساورني الخوف من إعطائك أحجار الحدادة هذه الآن يا سمو الأمير كان؛ فأنا أخشى الخاطرة التي قد تتسبب في ضياعها أو سرقتها أثناء طريق عودتك إلى قلعة قلب الحجر”.

وبعد أن نطق الأمير القزم بتلك الكلمات بنبرة متوترة، ابتعد فوراً عن رولاند وهو يصفر بخفة وكأن شيئاً لم يكن، وكأنه لم يتلفظ بتلك الكلمات قط. وبدا رولاند متفاجئاً بعض الشيء؛ إذ لم يتوقع أن يكتشف الأمير القزم هذا السر بنفسه. فبصفتهم لاعبين سابقين، كانوا يعلمون أنه بغض النظر عن مستوى ترقية السلاح بداخل اللعبة، فإن بمقدوره إلحاق الضرر بأي زعيم. ولذلك، فمن الناحية النظرية في أرض الواقع، فإن كافة الأسلحة التي يحملها جنود رولاند قادرة على إيذاء الآلهة. ومع ذلك، ومهما كانت الطريقة التي استدل بها كان آيرون هامر على هذه الحقيقة، فقد كان رولاند بحاجة لمعرفة التفاصيل كاملة.

ثم تطلع نحو رولاند بنظرة جادة للغاية وقال: “ولذلك، فإن أنباء امتلاك سلالتكم الذهبية لأحجار الحدادة هذه يجب ألا تتسرب نهائياً؛ وإلا فإنها ستجذب انتباه كافة أنصاف الآلهة. وسواء كانوا أنصاف الآلهة الجن الذين لا يكترثون بالشؤون الخارجية أو أنصاف الآلهة العالم السفلي، فسوف يتحالفون جميعاً لإبادة سلالتكم الذهبية مجدداً”.

اعتدل رولاند في جلسته، ووضع يديه فوق طاولة الاجتماعات بملامح جادة تشبه وضعية القائد، وقال: “سمو الأمير، هل لك أن تشرح لي الأمر بالتفصيل؟”.

تنهد كان آيرون هامر بعمق وقال: “هووو… توجد أسلحة إلهية عديدة قادرة على تدمير دروع الميثريل، غير أنها المرة الأولى التي أرى فيها خنجراً قصيراً يقطعها بهذه السهولة ومن ضربة واحدة! لقد استوعبت مقصدك يا أخي رولاند، وصدقني، لن أفشي هذا السر لأحد، حتى لو تساءل والدي عن الأمر”.

غمز كان آيرون هامر بعينه وقال ضاحكاً: “هاهاها، أتقصد أن هذا هو السبب الذي يدفعك للرغبة في شراء خمسة أطباق من الفطائر مني؟”.

استوعب رولاند السبب الحقيقي وراء الاحتقار والازدراء الذي يواجهه الأقزام بداخل ممالك قارة ساليد. فرغم طباع الأقزام الغريبة، إلا أن تفحصهم عن قرب يظهر صلاحهم التام كأصدقاء مخلصين، ولم يكن من المنطقي تعرضهم لهذا العداء والمقت دون سبب، غير أن شرح كان آيرون هامر جعل الأمور منطقية ومستوعبة.

وكان رولاند يدرك الخوف الذي يعتري القزم؛ فقد كان يخشى أن تسترق إيكوسيلا أو ميلينا السمع وتتسرب الأنباء حول امتلاك السلالة الذهبية لقدرة تعزيز أسلحة “قاتلة للآلهة”، مما قد يجر عليهم كوارث مروعة. ولو لم يفتح رولاند هذا الموضوع، لما رغب الأمير القزم في الإفصاح عنه أبداً. فقد افترض كان آيرون هامر أن أحجار الصقل هذه تحوي سر اندثار السلالة الذهبية القديمة، وهو ما يفسر غياب ذكرها في السير والتصانيف العتيقة؛ إذ إن سلالة تمتلك أسلحة قادرة على قتل الآلهة لا بد وأن الآلهة قد أبادتها في الأزمنة القديمة لطمس أسرارها. ولذلك، فإن أفضل طريقة لحفظ السر هي كتمانه، غير أنه تساءل في نفسه عن سبب هذا الإصرار والارتباك الظاهر على رولاند، وهو يواصل حثه على الشرح المفصل، ليفكر القزم بحرج: “يمكننا الحديث بخصوصية، فهناك الكثير من الغرباء هنا”.

تنهد كان آيرون هامر بعمق وقال: “هووو… توجد أسلحة إلهية عديدة قادرة على تدمير دروع الميثريل، غير أنها المرة الأولى التي أرى فيها خنجراً قصيراً يقطعها بهذه السهولة ومن ضربة واحدة! لقد استوعبت مقصدك يا أخي رولاند، وصدقني، لن أفشي هذا السر لأحد، حتى لو تساءل والدي عن الأمر”.

تطلع رولاند إلى كان آيرون هامر الحائر بقلة حيلة وتبسم قائلاً: “لا تقلق من تسريب إيكوسيلا أو ميلينا لهذا السر… بل دعنا من هذا، ميلينا، أعري سلاحك للأمير القزم”. وقد أراد رولاند أن يري القزم سلاح ميلينا ليدرك أن هذا السر ليس سوى حقيقة معروفة لدى السلالة الذهبية، وبصفتها فتاة اللهب، فإن الخنجر الذي تحمله ميلينا ليس خنجراً عادياً بداخل يدها.

أومأ رولاند برأسه، وظهرت فوق وجهه ملامح البحث الصادق عن المعرفة متسائلاً: “والآن، هل لك أن تشرح لي ما قصدته بقتْل الآلِهَةِ عندما همست في أذني؟”.

سحبت ميلينا خنجراً قصيراً من تحت ردائها وقدمته لـ كان آيرون هامر وقالت برفق: “احذر، إنه حاد للغاية”. وانبعث البريق في عيني كان آيرون هامر فور وقوع عينيه على خنجر. وتناول الخنجر بحرص وبكلا يديه، وحبس أنفاسه وهو يتفحصه عن قرب للحظات، ثم وكأنه تذكر شيئاً، خلع درع الميثريل الخاص به ونظر إلى ميلينا متسائلاً: “هل لي أن أختبر حدة هذا الخنجر؟”.

وقال رولاند بأسف وهو يعبر عن تعاطفه مع مأساة الأقزام: “لقد عانيتم أنتم أيضاً الكثير”.

فأومأت ميلينا برأسها بخفة: “تفضل”.

وفجأة استوعب رولاند نقطة غامضة فتساءل: “سمو الأمير كان، لماذا تمتلك كل هذه المعرفة المفصلة عن أنصاف الآلهة؟ لو أخبرت أنصاف الآلهة الأقزام…”.

وضع كان آيرون هامر درع المثرل الخفيف فوق طاولة الاجتماعات، ثم قبض على خنجر  بكلا يديه وسدّد به ضربة حادة نحو الدرع. وتطايرت الشرر إثر اصطدام المعدنين مسببة ضرر خاطفاً، وعقب صوت ارتطام مدوٍّ، يقس بصر رولاند الأمير القزم وهو يتطلع بذهول صامت نحو درع الميثريل المستقر فوق الطاولة. فقد ظهر شق ناصع وواضح فوق درع الميثريل، وكانت ضربته قاطعة ونظيفة تماماً؛ إذ اخترق خنجر معدن الميثريل الخارجي بسهولة، وعندما قلب القزم الدرع رأى شقاً مطابقاً بليغاً في الجهة الخلفية.

وقال رولاند باعتذار: “ولذلك، يساورني الخوف من إعطائك أحجار الحدادة هذه الآن يا سمو الأمير كان؛ فأنا أخشى الخاطرة التي قد تتسبب في ضياعها أو سرقتها أثناء طريق عودتك إلى قلعة قلب الحجر”.

وخفق قلب القزم بشدة في صدره. أيكون هذا الخنجر بحق سلاحاً قادراً على قتل الآلهة؟ لم يجرؤ كان آيرون هامر على تأكيد هذا التساؤل في ذهنه، وأعاد خنجر بوقار إلى الفتاة التي كانت تحتفظ بابتسامة خافته فوق وجهها.

وبعد أن نطق الأمير القزم بتلك الكلمات بنبرة متوترة، ابتعد فوراً عن رولاند وهو يصفر بخفة وكأن شيئاً لم يكن، وكأنه لم يتلفظ بتلك الكلمات قط. وبدا رولاند متفاجئاً بعض الشيء؛ إذ لم يتوقع أن يكتشف الأمير القزم هذا السر بنفسه. فبصفتهم لاعبين سابقين، كانوا يعلمون أنه بغض النظر عن مستوى ترقية السلاح بداخل اللعبة، فإن بمقدوره إلحاق الضرر بأي زعيم. ولذلك، فمن الناحية النظرية في أرض الواقع، فإن كافة الأسلحة التي يحملها جنود رولاند قادرة على إيذاء الآلهة. ومع ذلك، ومهما كانت الطريقة التي استدل بها كان آيرون هامر على هذه الحقيقة، فقد كان رولاند بحاجة لمعرفة التفاصيل كاملة.

تنهد كان آيرون هامر بعمق وقال: “هووو… توجد أسلحة إلهية عديدة قادرة على تدمير دروع الميثريل، غير أنها المرة الأولى التي أرى فيها خنجراً قصيراً يقطعها بهذه السهولة ومن ضربة واحدة! لقد استوعبت مقصدك يا أخي رولاند، وصدقني، لن أفشي هذا السر لأحد، حتى لو تساءل والدي عن الأمر”.

 

أومأ رولاند برأسه، وظهرت فوق وجهه ملامح البحث الصادق عن المعرفة متسائلاً: “والآن، هل لك أن تشرح لي ما قصدته بقتْل الآلِهَةِ عندما همست في أذني؟”.

أومأ رولاند برأسه، واسترعى حمده لله لأنه عرض أحجار الحدادة على هذا الأمير القزم الصادق أولاً؛ إذ لو يتصرف بحرص وتسربت هذه الأحجار للعلن، لكانت العواقب وخيمة.

أجاب كان آيرون هامر دون تردد: “القصد مطابق تماماً للكلمة؛ أي القدرة على جرح وقتل الآلهة”.

تنهد كان آيرون هامر بعمق وقال: “هووو… توجد أسلحة إلهية عديدة قادرة على تدمير دروع الميثريل، غير أنها المرة الأولى التي أرى فيها خنجراً قصيراً يقطعها بهذه السهولة ومن ضربة واحدة! لقد استوعبت مقصدك يا أخي رولاند، وصدقني، لن أفشي هذا السر لأحد، حتى لو تساءل والدي عن الأمر”.

وعندما رأى القزم ثبات ملامح رولاند وكأنه كان يعلم الحقيقة مسبقاً، أردف موضحاً: “بالتأكيد، ليس المعنى أن أي سلاح معزز بأحجار الحدادة الخاصة بسلالتكم الذهبية قادر بالضرورة على إبادة إله فوراً؛ فقد أكون قد بالغت قليلاً، غير أنه يمتلك الفعل الحقيقي لإيذاء أجساد الآلهة وترك جروح. ولإحداث جرح قاتل حقاً، ستحتاج على الأرجح لكميات هائلة من أحجار الحدادة لصنع مثل هذا السلاح! ولا تجعل هذا الوجه المتعجب يفاجأ؛ فمجرد القدرة على إيذاء إله تُعد أمراً مرعباً بحد ذاته! ورغم أن الآلهة لا تتجسد علناً في قارة ساليد الآن، إلا أن أنصاف الآلهة، بصفة كباش فداء ورسل لهم، يطوفون القارة لتنفيذ مشيئة اسيادهم. فهل تعلم لماذا لا يتحرك أنصاف الآلهة بداخل الإمبراطوريات قديمة إلا أثناء الأزمات الوطنية الكبرى وعند حافت تدمير ممالكهم؟”.

أومأ رولاند برأسه، واسترعى حمده لله لأنه عرض أحجار الحدادة على هذا الأمير القزم الصادق أولاً؛ إذ لو يتصرف بحرص وتسربت هذه الأحجار للعلن، لكانت العواقب وخيمة.

أومأ رولاند برأسه قائلاً: “أذكر أن السبب يعود لمعركة قديمة اندلعت بين أنصاف الآلهة وغيرت معالم جزء كامل من قارة ساليد، وتحول هذا الجزء إلى أرض ميتة يعجز أي كائن حي عن سكنها، وتدمرت المملكة التي كان يحميها كلا أنصاف الآلهة بداخل المعركة، ولقي كلاهما حتفهما بعد اندثار أتباعهما، ومنذ ذلك الحين، عقد أنصاف الآلهة عهداً وثيقاً بين بعضهم البعض: ألا يتدخلوا في حروب الفناء بين البشر ما لم تتكون أزمة اندثار شاملة للمملكة، ومن يخالف هذا العهد يتعرض للهجوم المباشر من بقية أنصاف الآلهة”.

“لأن ظهور هذه الأحجار يكسر القواعد التي وضعوها بحد السيف؛ إذ إن السماح للبشر بحمل أسلحة قادرة على ايذائهم يُعد أكثر الأمور استعصاءً على تقبل هؤلاء أنصاف الآلهة المتكبرين! لقد كانوا لاعبين يستمتعون بتحريك بيادق البشر، لكنهم يستحيل أن يقبلوا بامتلاك البيادق لقوة تقلب رقعة الشطرنج فوق رؤوسهم”.

وواصل كان آيرون هامر حديثه: “هذا صحيح تماماً! فالبشر لا يمتلكون أي قدرة على مجابهة أنصاف الآلهة، وحتى الأبطال والمحاربون الأسطوريون لا يملكون الصمود سوى لأنفاس معدودة أمامهم؛ إذ بمقدور أنصاف الآلهة سحق أجسادهم بضربة كف واحدة، والأسلحة العادية يعجز نصلها عن ترك أدنى أثر أو خدش فوق أجساد أنصاف الآلهة! وفي تاريخ قارة ساليد المدون، لم يلقَ أنصاف الآلهة واحد حتفه بسلاح مصنوع من صنع البشر قط!”.

تنهد كان آيرون هامر بعمق وقال: “هووو… توجد أسلحة إلهية عديدة قادرة على تدمير دروع الميثريل، غير أنها المرة الأولى التي أرى فيها خنجراً قصيراً يقطعها بهذه السهولة ومن ضربة واحدة! لقد استوعبت مقصدك يا أخي رولاند، وصدقني، لن أفشي هذا السر لأحد، حتى لو تساءل والدي عن الأمر”.

ثم تطلع نحو رولاند بنظرة جادة للغاية وقال: “ولذلك، فإن أنباء امتلاك سلالتكم الذهبية لأحجار الحدادة هذه يجب ألا تتسرب نهائياً؛ وإلا فإنها ستجذب انتباه كافة أنصاف الآلهة. وسواء كانوا أنصاف الآلهة الجن الذين لا يكترثون بالشؤون الخارجية أو أنصاف الآلهة العالم السفلي، فسوف يتحالفون جميعاً لإبادة سلالتكم الذهبية مجدداً”.

وعند سماع كلمات كان آيرون هامر، بدأ رولاند في تقليب الفكرة بتمعن وجدية. فقد بدت الفكرة ممتازة وعملية؛ إذ كان بحاجة ماسة لحدادين لمصيانة وإصلاح أسلحة ودروع قواته، وهؤلاء الأقزام المخلصون والكتم للتراب هم الخيار الأفضل بلا منازع.

“لأن ظهور هذه الأحجار يكسر القواعد التي وضعوها بحد السيف؛ إذ إن السماح للبشر بحمل أسلحة قادرة على ايذائهم يُعد أكثر الأمور استعصاءً على تقبل هؤلاء أنصاف الآلهة المتكبرين! لقد كانوا لاعبين يستمتعون بتحريك بيادق البشر، لكنهم يستحيل أن يقبلوا بامتلاك البيادق لقوة تقلب رقعة الشطرنج فوق رؤوسهم”.

وواصل كان آيرون هامر حديثه: “هذا صحيح تماماً! فالبشر لا يمتلكون أي قدرة على مجابهة أنصاف الآلهة، وحتى الأبطال والمحاربون الأسطوريون لا يملكون الصمود سوى لأنفاس معدودة أمامهم؛ إذ بمقدور أنصاف الآلهة سحق أجسادهم بضربة كف واحدة، والأسلحة العادية يعجز نصلها عن ترك أدنى أثر أو خدش فوق أجساد أنصاف الآلهة! وفي تاريخ قارة ساليد المدون، لم يلقَ أنصاف الآلهة واحد حتفه بسلاح مصنوع من صنع البشر قط!”.

أومأ رولاند برأسه، واسترعى حمده لله لأنه عرض أحجار الحدادة على هذا الأمير القزم الصادق أولاً؛ إذ لو يتصرف بحرص وتسربت هذه الأحجار للعلن، لكانت العواقب وخيمة.

لوح كان آيرون هامر بيده غير مبالٍ وقال: “لا بأس! إن كانت هذه الأحجار تعجز عن مغادرة مدينة موين، فإن بمقدور كبار حدادي الأقزام القدوم إلى سلالتك الذهبية! ألم نفق على التحالف؟ بمقدورهم القدوم لدعمكم كحلفاء!”.

وفجأة استوعب رولاند نقطة غامضة فتساءل: “سمو الأمير كان، لماذا تمتلك كل هذه المعرفة المفصلة عن أنصاف الآلهة؟ لو أخبرت أنصاف الآلهة الأقزام…”.

وبناءً على ذلك، أومأ رولاند لـ كان آيرون هامر وقال: “حسناً، أنا أوافق! وباسم السلالة الذهبية، أرحب بحدادي قلعة قلب الحجر كضيوف وأعزة في مدينة موين”.

ابتسم كان آيرون هامر بمرارة وهز رأسه نفياً: “الأقزام لا يمتلكون أنصاف الآلهة! فنحن قد ولدنا مباشرة من إلهة الأرض والكادحين أغلايا. وإن أردت الدقة، فكل فرد منا كأقزام يُعد سلالة مباشرة لـ أغلايا، غير أن هذا مجرد كلام نظري؛ فإلهة الأرض لا تحتاج لأحد ليؤمن بها، وبمقدورك القول إنه طالما وُجدت كائنات حية بداخل القارة وطالما عاش البشر فوق التربة، فإن أغلايا لن تفنى أبداً، ولذا فهي لا تحتاج أنصاف الآلهة يمثلها”.

أومأ رولاند برأسه، واسترعى حمده لله لأنه عرض أحجار الحدادة على هذا الأمير القزم الصادق أولاً؛ إذ لو يتصرف بحرص وتسربت هذه الأحجار للعلن، لكانت العواقب وخيمة.

“أما عن سر معرفتنا بالأسلحة القاتلة للآلهة، فسببها أن كل حداد قزم ماهر يحلم بصنع سلاح قادر على إيذاء وقَتل الآلِهَةِ! وللأسف، لقد فشلنا مرة تلو الأخرى، وجلب الكثير من أبناء قومنا غضب أنصاف الآلهة جراء هذه المحاولات، ولولا احترامهم الهة الأرض أغلايا، لما كان لعرق الأقزام وجود فوق قارة ساليد اليوم!”.

أومأ رولاند برأسه، وظهرت فوق وجهه ملامح البحث الصادق عن المعرفة متسائلاً: “والآن، هل لك أن تشرح لي ما قصدته بقتْل الآلِهَةِ عندما همست في أذني؟”.

استوعب رولاند السبب الحقيقي وراء الاحتقار والازدراء الذي يواجهه الأقزام بداخل ممالك قارة ساليد. فرغم طباع الأقزام الغريبة، إلا أن تفحصهم عن قرب يظهر صلاحهم التام كأصدقاء مخلصين، ولم يكن من المنطقي تعرضهم لهذا العداء والمقت دون سبب، غير أن شرح كان آيرون هامر جعل الأمور منطقية ومستوعبة.

أجاب كان آيرون هامر دون تردد: “القصد مطابق تماماً للكلمة؛ أي القدرة على جرح وقتل الآلهة”.

وقال رولاند بأسف وهو يعبر عن تعاطفه مع مأساة الأقزام: “لقد عانيتم أنتم أيضاً الكثير”.

أومأ رولاند برأسه، واسترعى حمده لله لأنه عرض أحجار الحدادة على هذا الأمير القزم الصادق أولاً؛ إذ لو يتصرف بحرص وتسربت هذه الأحجار للعلن، لكانت العواقب وخيمة.

ولاحظ كان آيرون هامر كلمة أنتم أيضاً في حديث رولاند المواسي، مما زاد من يقينه بأن السلالة الذهبية القديمة قد أُبيدت على يد أنصاف الآلهة المتكبرين بسبب هذه الأحجار.

وقال رولاند بأسف وهو يعبر عن تعاطفه مع مأساة الأقزام: “لقد عانيتم أنتم أيضاً الكثير”.

وقال رولاند باعتذار: “ولذلك، يساورني الخوف من إعطائك أحجار الحدادة هذه الآن يا سمو الأمير كان؛ فأنا أخشى الخاطرة التي قد تتسبب في ضياعها أو سرقتها أثناء طريق عودتك إلى قلعة قلب الحجر”.

ثم تطلع نحو رولاند بنظرة جادة للغاية وقال: “ولذلك، فإن أنباء امتلاك سلالتكم الذهبية لأحجار الحدادة هذه يجب ألا تتسرب نهائياً؛ وإلا فإنها ستجذب انتباه كافة أنصاف الآلهة. وسواء كانوا أنصاف الآلهة الجن الذين لا يكترثون بالشؤون الخارجية أو أنصاف الآلهة العالم السفلي، فسوف يتحالفون جميعاً لإبادة سلالتكم الذهبية مجدداً”.

لوح كان آيرون هامر بيده غير مبالٍ وقال: “لا بأس! إن كانت هذه الأحجار تعجز عن مغادرة مدينة موين، فإن بمقدور كبار حدادي الأقزام القدوم إلى سلالتك الذهبية! ألم نفق على التحالف؟ بمقدورهم القدوم لدعمكم كحلفاء!”.

سحبت ميلينا خنجراً قصيراً من تحت ردائها وقدمته لـ كان آيرون هامر وقالت برفق: “احذر، إنه حاد للغاية”. وانبعث البريق في عيني كان آيرون هامر فور وقوع عينيه على خنجر. وتناول الخنجر بحرص وبكلا يديه، وحبس أنفاسه وهو يتفحصه عن قرب للحظات، ثم وكأنه تذكر شيئاً، خلع درع الميثريل الخاص به ونظر إلى ميلينا متسائلاً: “هل لي أن أختبر حدة هذا الخنجر؟”.

وسرعان ما لمح الأمير القزم الدهشة فوق وجه رولاند، فضحك وقال: “بعد كل هذه السنوات، رأيت أخيراً إمكانية لتحقيق حلم الأقزام! فكيف لي أن أدع هذه الفرصة تفوت؟ صدقني يا أخي رولاند، لو لم أفعل هذا، لطار صواب والدي ولطاردني بمطرقته الحديدية في أرجاء قلعة قلب الحجر!”.

غمز كان آيرون هامر بعينه وقال ضاحكاً: “هاهاها، أتقصد أن هذا هو السبب الذي يدفعك للرغبة في شراء خمسة أطباق من الفطائر مني؟”.

وعند سماع كلمات كان آيرون هامر، بدأ رولاند في تقليب الفكرة بتمعن وجدية. فقد بدت الفكرة ممتازة وعملية؛ إذ كان بحاجة ماسة لحدادين لمصيانة وإصلاح أسلحة ودروع قواته، وهؤلاء الأقزام المخلصون والكتم للتراب هم الخيار الأفضل بلا منازع.

وكان رولاند يدرك الخوف الذي يعتري القزم؛ فقد كان يخشى أن تسترق إيكوسيلا أو ميلينا السمع وتتسرب الأنباء حول امتلاك السلالة الذهبية لقدرة تعزيز أسلحة “قاتلة للآلهة”، مما قد يجر عليهم كوارث مروعة. ولو لم يفتح رولاند هذا الموضوع، لما رغب الأمير القزم في الإفصاح عنه أبداً. فقد افترض كان آيرون هامر أن أحجار الصقل هذه تحوي سر اندثار السلالة الذهبية القديمة، وهو ما يفسر غياب ذكرها في السير والتصانيف العتيقة؛ إذ إن سلالة تمتلك أسلحة قادرة على قتل الآلهة لا بد وأن الآلهة قد أبادتها في الأزمنة القديمة لطمس أسرارها. ولذلك، فإن أفضل طريقة لحفظ السر هي كتمانه، غير أنه تساءل في نفسه عن سبب هذا الإصرار والارتباك الظاهر على رولاند، وهو يواصل حثه على الشرح المفصل، ليفكر القزم بحرج: “يمكننا الحديث بخصوصية، فهناك الكثير من الغرباء هنا”.

وبناءً على ذلك، أومأ رولاند لـ كان آيرون هامر وقال: “حسناً، أنا أوافق! وباسم السلالة الذهبية، أرحب بحدادي قلعة قلب الحجر كضيوف وأعزة في مدينة موين”.

وكان رولاند يدرك الخوف الذي يعتري القزم؛ فقد كان يخشى أن تسترق إيكوسيلا أو ميلينا السمع وتتسرب الأنباء حول امتلاك السلالة الذهبية لقدرة تعزيز أسلحة “قاتلة للآلهة”، مما قد يجر عليهم كوارث مروعة. ولو لم يفتح رولاند هذا الموضوع، لما رغب الأمير القزم في الإفصاح عنه أبداً. فقد افترض كان آيرون هامر أن أحجار الصقل هذه تحوي سر اندثار السلالة الذهبية القديمة، وهو ما يفسر غياب ذكرها في السير والتصانيف العتيقة؛ إذ إن سلالة تمتلك أسلحة قادرة على قتل الآلهة لا بد وأن الآلهة قد أبادتها في الأزمنة القديمة لطمس أسرارها. ولذلك، فإن أفضل طريقة لحفظ السر هي كتمانه، غير أنه تساءل في نفسه عن سبب هذا الإصرار والارتباك الظاهر على رولاند، وهو يواصل حثه على الشرح المفصل، ليفكر القزم بحرج: “يمكننا الحديث بخصوصية، فهناك الكثير من الغرباء هنا”.

لوح كان آيرون هامر بيده غير مبالٍ وقال: “لا بأس! إن كانت هذه الأحجار تعجز عن مغادرة مدينة موين، فإن بمقدور كبار حدادي الأقزام القدوم إلى سلالتك الذهبية! ألم نفق على التحالف؟ بمقدورهم القدوم لدعمكم كحلفاء!”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط