Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي ١

«أبي، أسمعُ أصواتًا غريبة من الخارج.»

عندما ظهر الفيروس لأول مرة، حاولت جاهدًا منع زوجتي من الذهاب إلى العمل. لكنها، دون أن تأبه لتحذيراتي، غادرت المنزل مرتدية قناعها كعادتها.

«أوه، صغيرتي سو يون، لماذا لم تخلدي إلى النوم بعد؟»

عندما ظهر الفيروس لأول مرة، حاولت جاهدًا منع زوجتي من الذهاب إلى العمل. لكنها، دون أن تأبه لتحذيراتي، غادرت المنزل مرتدية قناعها كعادتها.

«تلك الأصوات الغريبة… تُخيفني.»

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

اقتربت سو يون مني بخطوات مترددة، وهي تفرك عينيها الغائمتين من أثر النعاس. بدا القلق جليًّا في صوتها، صغيرًا، هشًّا كأنها تخشى أن يلتهمه الليل.

ظللت أردد نفس العبارة مرارًا وتكرارًا، وكأنني مسلوب الإرادة، لكن الخوف كان أقوى من أي محاولة للسيطرة. جسدي تمرد على كل أوامري.

أطلت النظر إلى ابنتي، التي بالكاد بدأت عامها الأول في المدرسة الابتدائية، وأحاطتني مشاعر متداخلة؛ خليط من الخوف عليها والرغبة في حمايتها من عالم يتداعى.

انعكس الحزن في عينيها بعد سماع جوابي، وسرى في ملامحها الصغيرة كظلٍ ثقيل. تأملت وجهها لبضع لحظات في صمت، غير قادر على تزييف الأمل.

انحنيت على ركبتي حتى صرت في مستوى عينيها، ثم ربتُّ على رأسها بلطف، متحسسًا نعومة شعرها في محاولة لتهدئتها.

عدت إلى الأريكة وشفتي مضغوطة، حيث نامت سو يون بسلام، كطفلة رضيعة. ربتُّ على رأسها بحنان، وهمست في أذنها:

«بابا ليس متأكدًا أيضًا من ماهية تلك الأصوات.»

كان صوت امرأة، لكن بدا بعيدًا. وكأنه صدى يخترق الظلام الكثيف الذي يغمر الخارج.

«همم… إنها تبدو غريبة.»

ثم، أخيرًا، وقعت عيناي على امرأة ملقاة على الأرض بجواره. كانت ساقها اليمنى مفقودة، وجسدها يرتجف على نحوٍ متقطع.

«بابا يشعر بذلك أيضًا. لكن… ما رأيكِ أن تتركي بابا يتحقق منها بينما تعود صغيرتنا سو يون إلى فراشها الدافئ؟»

لا أثر لأضواء مصابيح الشوارع، ولا النوافذ التي كانت تتلألأ في كل طابق. حتى الطرقات، التي كانت تعج بالسيارات في الماضي، صارت خاوية تمامًا.

«لا… أشعر بالخوف عندما أكون وحدي. أريد البقاء معك يا أبي.»

تحول صراخها شيئًا فشيئًا إلى عويلٍ عالٍ، كأنما تُطلق آخر صيحة يائسة قبل أن تبتلعها الظلمة. كانت صرختها تستجدي الحياة ذاتها، لكن لم يستجب أحد.

«…»

شاهدته وهو يحاول إيقاظها، وعيناي تراقبان بلا حيلة. حاولت أن أصرخ، أن أتدخل… لكن جسدي بقي مقيدًا بالخوف، كما لو كنت أنا الفريسة العاجزة في تلك اللحظة.

في تلك اللحظة، تعثرت الكلمات في حلقي، عاجزةً عن التسلل من بين شفتيَّ.

اقتربت من النافذة، ورفعت الستائر قليلًا مرة أخرى.

في الآونة الأخيرة، بدأت وسائل الإعلام تبث تقارير متزايدة حول انتشار فيروس جديد، يُعتقد أنه يعطل وظائف العقل؛ مما يُفقد المصابين السيطرة على ذواتهم، تاركًا إياهم لنزعاتهم العنيفة.

كان الألم يعصف بي، شعور بالقسوة المطلقة واليأس العميق يعصف بكل شيء داخلي.

لم يمر يوم دون أن تنطلق التحذيرات في جميع أنحاء المدينة، تحث المواطنين على ضرورة البقاء داخل منازلهم. لكن ما لبثت تلك التحذيرات أن اختفت مثل سائر الأمور مع انقطاع الكهرباء، لتترك المدينة غارقةً في صمت موحش.

«ساعدوني، أرجوك ساعدوني!»

ومن ثم، انقلب العالم رأسًا على عقب.

نحن البشر، الذين تباهينا بأننا على قمة السلسلة الغذائية بل حتى خارجها، لم نعد أكثر من فريسة في هذا الليل الأسود.

تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

صرخ الطفل بمرارة، فيما عيناه تتابعان الفجوة التي أخذت تتسع بين كتفيه وذراعيه مع كل تمزيق وحشي. صرخاته كانت ممتزجة بالخوف والعجز، عاجزًا عن الدفاع عن نفسه، لا شيء فيه سوى براءة ضائعة في قبضة مفترسين لا يعرفون الشفقة.

كنت واحدًا من القلة الباقية على قيد الحياة، أترقب بفارغ الصبر مع ابنتي الصغيرة وصول فريق الإنقاذ.

«لا… أشعر بالخوف عندما أكون وحدي. أريد البقاء معك يا أبي.»

منذ بدء هذه الأحداث، فقدت إحساسي بالوقت. غدت أيامي مجردة من الألوان، خالية من أي نشاط يستحق الذكر سوى انتظار قدوم فريق الإنقاذ. ووسط هذا الفراغ، لم يكن لي إلا نافذتي، أراقب من خلفها العالم الخارجي بعينين مثقلتين بالقلق.

شخصٌ يركض من بعيد، يشق طريقه عبر الظلام الحالك.

في تلك اللحظة، عبثت سو يون بأصابعها ببراءة وسألت بلهفة: «متى ستعود أمي؟»

منذ بدء هذه الأحداث، فقدت إحساسي بالوقت. غدت أيامي مجردة من الألوان، خالية من أي نشاط يستحق الذكر سوى انتظار قدوم فريق الإنقاذ. ووسط هذا الفراغ، لم يكن لي إلا نافذتي، أراقب من خلفها العالم الخارجي بعينين مثقلتين بالقلق.

«حسنًا، بشأن أمك… سيحاول بابا الاتصال بها.»

«أبي!»

«أنا أفتقد أمي…»

توقف كل شيء داخلي في تلك اللحظة.

انعكس الحزن في عينيها بعد سماع جوابي، وسرى في ملامحها الصغيرة كظلٍ ثقيل. تأملت وجهها لبضع لحظات في صمت، غير قادر على تزييف الأمل.

تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

ليس هناك أمل في توفر خدمة خلوية في مثل هذا الوضع؛ لذا لا جدوى من المحاولة. فحتى ونحن في قلب سيول، غابت الإشارة الخلوية تمامًا؛ ما جعل التواصل معها ضربًا من المستحيل.

«بابا ليس متأكدًا أيضًا من ماهية تلك الأصوات.»

ثم انتقلت بنظري إلى التقويم المعلق على جدار المطبخ، ولم أتمالك نفسي من التنهد بحسرة عندما رأيت عدد الأيام المشطوبة بعلامة ”X“.

رغم فقدانها لتوازنها وسقوطها، لم تفلت من بين ذراعيها الشيء الذي كانت تحتضنه؛ ولذا ارتطم رأسها أولًا بالأرض الصلبة، فاستلقت بلا حراك، بينما ارتجف الجزء العلوي من جسدها، وكأنها أصيبت بارتجاج.

عندما ظهر الفيروس لأول مرة، حاولت جاهدًا منع زوجتي من الذهاب إلى العمل. لكنها، دون أن تأبه لتحذيراتي، غادرت المنزل مرتدية قناعها كعادتها.

‹اهدأ… توقف عن الارتعاش.›

وقد مرَّت ثمانية أيام منذ ذلك الحين.

تقدمت نحوها واحتضنتها بشدة بين ذراعيَّ، محاولًا طمأنتها. عانقتني بدورها بإحكام، دون أن تنبس ببنت شفة، لكنني شعرت بالتوتر يشدُّ جسدها الصغير.

بات الحفاظ على هدوئي وسط الكارثة التي تتكشف أمامنا في الخارج أمرًا بالغ الصعوبة. تلك الصرخات الغريبة التي ترددت في الليل، مرافقةً لصراخ الضحايا… لم تكن صرخات بشرية.

انقضت تلك المخلوقات عليهما. وضعت يديَّ على فمي، محاولًا منع شهقة يائسة من الهروب. لم أستطع النظر بعيدًا، رغم أن كل ذرة في جسدي توسلت إلى ذلك.

بشرية؟ لا، ليس من الصواب حتى أن نسميها كذلك. جاءت تلك الأصوات من مخلوقات تشبه البشر فقط.

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

تنهدت بعمق، خافضًا رأسي، متسائلًا إلى متى سيستمر كل هذا؟ وكم من الوقت عليَّ الانتظار حتى يصل فريق الإنقاذ؟ بدا لي هذا الانتظار وكأنه أمر ميؤوس منه.

أجلست سو يون على الأريكة، وتقدمت بحذر نحو النافذة. رفعت زاوية الستارة قليلًا لأرى ما يحدث في الخارج.

شعرت بقدميَّ تخونانني، فسقطت على الأرض، منهارًا تحت وطأة الخوف. أيقظ الصوت سو يون، التي جاءت نحوي وهي تفرك عينيها بنعاس.

تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

صوت الطفل العذب تردد كأغنية حزينة في أرجاء الليل.

نظرت بوجهٍ كئيب نحو الطابق الأرضي خارج المجمع السكني. وهناك، عند المدخل، وقفت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة، كأشباح فقدت طريقها.

«ساعدوني! أرجوكم!»

هناك، وقف رجل منحنيًا، يلوِّح بذراعيه ذهابًا وإيابًا. من الصعب معرفة ما يدور في عقله أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة. ظلَّ الرجل مستمرًا في هذا السلوك الغريب لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

في تلك اللحظة، تعثرت الكلمات في حلقي، عاجزةً عن التسلل من بين شفتيَّ.

ثم، أخيرًا، وقعت عيناي على امرأة ملقاة على الأرض بجواره. كانت ساقها اليمنى مفقودة، وجسدها يرتجف على نحوٍ متقطع.

بشرية؟ لا، ليس من الصواب حتى أن نسميها كذلك. جاءت تلك الأصوات من مخلوقات تشبه البشر فقط.

‹هل كانت ترتجف من شدة الألم، أم تتوسل طلبًا للمساعدة؟›

«تلك الأصوات الغريبة… تُخيفني.»

ومع ذلك، حين أمعنت النظر في ملامحها، لم أرَ أي علامات تدل على الألم أو اليأس على وجهها. على العكس، حملت عيناها نظرة شوق، وهي تلوِّح بذراعيها ببطء، كأنها تحاول الوصول إلى شيءٍ ما. وفي كل مرة تفعل ذلك، أدركت تمامًا ما حاولت الوصول إليه—

هناك، وقف رجل منحنيًا، يلوِّح بذراعيه ذهابًا وإيابًا. من الصعب معرفة ما يدور في عقله أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة. ظلَّ الرجل مستمرًا في هذا السلوك الغريب لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

كانت تحدق نحو الطابق الخامس… حيث أقف.

كان الخارج مغمورًا بالظلام الدامس؛ مما خلق منظرًا مشؤومًا حقًا.

عندما تلاقت أعيننا، شعرت وكأن قلبي قد سقط في جوفي، واجتاحتني موجة عارمة من الخوف والرهبة.

«أمي… أمي…»

في كل مرة يحدث ذلك، لم يكن لدي خيار سوى إغلاق عينيَّ بإحكام، وترك الستائر تنزلق؛ لتخفي ذلك المشهد الكابوسي خلفها.

ظللت أكرر تلك العبارات المطمئنة، لكنني كنت أعلم في أعماقي أنها مجرد كلمات خاوية من المعنى، تلفظت بها دون أي اعتبار جاد.

«أبي!»

‹اهدأ… توقف عن الارتعاش.›

نادَتني سو يون بصوت ضعيف مشوب بالخوف، قاطعةً سلسلة أفكاري.

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

تقدمت نحوها واحتضنتها بشدة بين ذراعيَّ، محاولًا طمأنتها. عانقتني بدورها بإحكام، دون أن تنبس ببنت شفة، لكنني شعرت بالتوتر يشدُّ جسدها الصغير.

نظرت إلى سو يون النائمة بسلام، وقد غمرتني مشاعر متناقضة. لم أستطع المخاطرة بحياتها لإنقاذ شخص لا أعرفه.

تساءلت في صمت إن كانت غاضبة مني؛ لأنني لم أتمكن من الإجابة على جميع الأسئلة التي دارت في ذهنها.

في الآونة الأخيرة، بدأت وسائل الإعلام تبث تقارير متزايدة حول انتشار فيروس جديد، يُعتقد أنه يعطل وظائف العقل؛ مما يُفقد المصابين السيطرة على ذواتهم، تاركًا إياهم لنزعاتهم العنيفة.

ومع ذلك، مهما كان السؤال الذي تطرحه، لم يكن لديَّ خيار إلا أن أجيب بالعبارة ذاتها:

نظرت إلى سو يون النائمة بسلام، وقد غمرتني مشاعر متناقضة. لم أستطع المخاطرة بحياتها لإنقاذ شخص لا أعرفه.

«كل شيء سيكون على ما يرام، بابا هنا.»

ها هو الرجل هناك، كما كان دائمًا، يلوح بذراعيه ذهابًا وإيابًا، غير مكترث بالوقت أو بما يحدث حوله.

* * *

رغم فقدانها لتوازنها وسقوطها، لم تفلت من بين ذراعيها الشيء الذي كانت تحتضنه؛ ولذا ارتطم رأسها أولًا بالأرض الصلبة، فاستلقت بلا حراك، بينما ارتجف الجزء العلوي من جسدها، وكأنها أصيبت بارتجاج.

الشيء التالي الذي أتذكره هو أنني كنت نائمًا على الأريكة.

«انهضي، أرجوكِ انهضي…»

ما إن استفقت، حتى استدرت إلى يميني. شعرت بالراحة عندما شعرت بالنفس اللطيف القادم من هذا الجانب.

لكن كلماتي لم تكن كافية. بدأت بالنحيب، بينما تشنجت يداي وأنا أضغط على فمها، أدعو ألا تسمع تلك الوحوش صوتها.

اقتربت من النافذة، ورفعت الستائر قليلًا مرة أخرى.

«أمي… أمي…»

كان الخارج مغمورًا بالظلام الدامس؛ مما خلق منظرًا مشؤومًا حقًا.

«أوه، صغيرتي سو يون، لماذا لم تخلدي إلى النوم بعد؟»

لا أثر لأضواء مصابيح الشوارع، ولا النوافذ التي كانت تتلألأ في كل طابق. حتى الطرقات، التي كانت تعج بالسيارات في الماضي، صارت خاوية تمامًا.

تردد أنين الطفل في أنحاء المدينة، كاسرًا سكون الليل، ثم—

نقلت بصري نحو مدخل المجمع السكني، ولا تزال تلك المخلوقات المجهولة تقبع في مكانها، تواصل تكرار السلوك ذاته بلا كلل.

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

ها هو الرجل هناك، كما كان دائمًا، يلوح بذراعيه ذهابًا وإيابًا، غير مكترث بالوقت أو بما يحدث حوله.

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

تنهدت بعمق، خافضًا رأسي، متسائلًا إلى متى سيستمر كل هذا؟ وكم من الوقت عليَّ الانتظار حتى يصل فريق الإنقاذ؟ بدا لي هذا الانتظار وكأنه أمر ميؤوس منه.

أما أنا… فلا يسعني سوى المشاهدة، مقيدًا بالعجز الذي أثقل روحي وجسدي.

عدت إلى الأريكة وشفتي مضغوطة، حيث نامت سو يون بسلام، كطفلة رضيعة. ربتُّ على رأسها بحنان، وهمست في أذنها:

«لا تقلقي، كل شيء سيكون على ما يرام.»

«لا تقلقي، كل شيء سيكون على ما يرام.»

نادَتني سو يون بصوت ضعيف مشوب بالخوف، قاطعةً سلسلة أفكاري.

كانت كلمات خافتة، يائسة، خداعٌ بسيط في محاولة لحمايتها من هذا الواقع القاسي.

أغمضت عينيَّ وقلبي يغمره التمني، متوجهًا به إلى قوةٍ لا يمكن للواقع أن يجسِّدها.

وفجأة—

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

«ساعدوني، أرجوك ساعدوني!»

«أمي… أمي…»

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

تساءلت في صمت إن كانت غاضبة مني؛ لأنني لم أتمكن من الإجابة على جميع الأسئلة التي دارت في ذهنها.

‹من أين جاء هذا الصوت؟›

مد الطفل يده الصغيرة المرتجفة محاولًا هز والدته.

كان صوت امرأة، لكن بدا بعيدًا. وكأنه صدى يخترق الظلام الكثيف الذي يغمر الخارج.

«لا… أشعر بالخوف عندما أكون وحدي. أريد البقاء معك يا أبي.»

اندفعت نحو النافذة وألقيت نظرة فاحصة.

صوت الطفل العذب تردد كأغنية حزينة في أرجاء الليل.

الظلام الدامس في الخارج أثار في داخلي المخاوف البدائية التي نُسِيَتْ منذ زمن بعيد. استخدمت النافذة كدرع لي، وأخذت أبحث بعيني في محاولة لتحديد مصدر الصوت.

الظلام الدامس في الخارج أثار في داخلي المخاوف البدائية التي نُسِيَتْ منذ زمن بعيد. استخدمت النافذة كدرع لي، وأخذت أبحث بعيني في محاولة لتحديد مصدر الصوت.

حدقت في المسافة أمامي، محاولًا التكيف مع الظلام. ومع اعتياد عيناي تدريجيًا على العتمة، لمحته—

كانوا يطاردونها بطريقة مريعة؛ أذرعهم تتأرجح بلا انتظام، ورؤوسهم تهتز في حركة غير طبيعية. لم يكن ذلك ركضًا… بل أشبه بمشهد من مطاردة مفترس لفريسة متهالكة.

شخصٌ يركض من بعيد، يشق طريقه عبر الظلام الحالك.

أغمضت عينيَّ وقلبي يغمره التمني، متوجهًا به إلى قوةٍ لا يمكن للواقع أن يجسِّدها.

على بعد مبنيين تقريبًا، ركضت امرأة بكل ما أوتيت من قوة، تحتضن شيئًا بين ذراعيها. لم أستطع رؤية ملامح وجهها بوضوح، لكن من خفة وقع خطواتها، أدركت أنها كانت حافية القدمين.

«أنا أفتقد أمي…»

«ساعدوني! أرجوكم!»

اقتربت تلك المخلوقات المجهولة من المرأة المستلقية على الأرض أكثر فأكثر. شعرت برعبها كأنني أنا مَن يقبع في وسط الشارع، وليس هي.

تحول صراخها شيئًا فشيئًا إلى عويلٍ عالٍ، كأنما تُطلق آخر صيحة يائسة قبل أن تبتلعها الظلمة. كانت صرختها تستجدي الحياة ذاتها، لكن لم يستجب أحد.

كانت كلمات خافتة، يائسة، خداعٌ بسيط في محاولة لحمايتها من هذا الواقع القاسي.

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

كانوا يطاردونها بطريقة مريعة؛ أذرعهم تتأرجح بلا انتظام، ورؤوسهم تهتز في حركة غير طبيعية. لم يكن ذلك ركضًا… بل أشبه بمشهد من مطاردة مفترس لفريسة متهالكة.

في تلك اللحظة، عبثت سو يون بأصابعها ببراءة وسألت بلهفة: «متى ستعود أمي؟»

ارتجف عمودي الفقري بعنف، وكأن بردًا داخليًا قد اخترق عظامي، فأيقظ كل مخاوفي المتربصة.

منذ بدء هذه الأحداث، فقدت إحساسي بالوقت. غدت أيامي مجردة من الألوان، خالية من أي نشاط يستحق الذكر سوى انتظار قدوم فريق الإنقاذ. ووسط هذا الفراغ، لم يكن لي إلا نافذتي، أراقب من خلفها العالم الخارجي بعينين مثقلتين بالقلق.

لم يتحركوا كالبشر، وبدا وكأنهم يائسون لسد المسافة التي تفصلهم عن المرأة الهاربة.

اقتربت سو يون مني بخطوات مترددة، وهي تفرك عينيها الغائمتين من أثر النعاس. بدا القلق جليًّا في صوتها، صغيرًا، هشًّا كأنها تخشى أن يلتهمه الليل.

«أرجوكم! ساعدوني!»

أطلت النظر إلى ابنتي، التي بالكاد بدأت عامها الأول في المدرسة الابتدائية، وأحاطتني مشاعر متداخلة؛ خليط من الخوف عليها والرغبة في حمايتها من عالم يتداعى.

كانت صرختها مختنقة ومليئة باليأس. وبينما وقفت مذهولًا من هذا المشهد، بدأ عقلي في العمل بسرعة.

«أبي…؟»

‹هل يجب عليَّ مساعدتها؟ لا، ماذا سأحقق بهذا؟ علاوة على ذلك، ماذا لو تورطت وعرضت سو يون للخطر؟›

ليس هناك أمل في توفر خدمة خلوية في مثل هذا الوضع؛ لذا لا جدوى من المحاولة. فحتى ونحن في قلب سيول، غابت الإشارة الخلوية تمامًا؛ ما جعل التواصل معها ضربًا من المستحيل.

نظرت إلى سو يون النائمة بسلام، وقد غمرتني مشاعر متناقضة. لم أستطع المخاطرة بحياتها لإنقاذ شخص لا أعرفه.

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

«عليَّ حماية سو يون. أرجوكم، أرجوكم، لينقذ أحد تلك المرأة المسكينة… ولينقذنا أنا وسو يون أيضًا.»

تقدمت نحوها واحتضنتها بشدة بين ذراعيَّ، محاولًا طمأنتها. عانقتني بدورها بإحكام، دون أن تنبس ببنت شفة، لكنني شعرت بالتوتر يشدُّ جسدها الصغير.

أغمضت عينيَّ وقلبي يغمره التمني، متوجهًا به إلى قوةٍ لا يمكن للواقع أن يجسِّدها.

كان الألم يعصف بي، شعور بالقسوة المطلقة واليأس العميق يعصف بكل شيء داخلي.

وبعد لحظات، تعثرت المرأة بحجر وسقطت.

وضعت يدي على فمها وهمست بصوت مرتجف: «لا بأس، كل شيء سيكون على ما يرام.»

«انهضي، أرجوكِ انهضي…»

* * *

خرجت الكلمات همسًا من بين أسناني المطبقة. قبضتُ على الستائر بقوة حتى ارتعشت ذراعيَّ، فيما اشتد توتري مع اقتراب تلك المخلوقات.

مد الطفل يده الصغيرة المرتجفة محاولًا هز والدته.

اقتربت تلك المخلوقات المجهولة من المرأة المستلقية على الأرض أكثر فأكثر. شعرت برعبها كأنني أنا مَن يقبع في وسط الشارع، وليس هي.

ومع ذلك، مهما كان السؤال الذي تطرحه، لم يكن لديَّ خيار إلا أن أجيب بالعبارة ذاتها:

رغم فقدانها لتوازنها وسقوطها، لم تفلت من بين ذراعيها الشيء الذي كانت تحتضنه؛ ولذا ارتطم رأسها أولًا بالأرض الصلبة، فاستلقت بلا حراك، بينما ارتجف الجزء العلوي من جسدها، وكأنها أصيبت بارتجاج.

ثم انتقلت بنظري إلى التقويم المعلق على جدار المطبخ، ولم أتمالك نفسي من التنهد بحسرة عندما رأيت عدد الأيام المشطوبة بعلامة ”X“.

انزلق ما كانت تحمله بين ذراعيها بعيدًا عن قبضتها، ليكشف عن طفل صغير، أصغر من سو يون.

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

مد الطفل يده الصغيرة المرتجفة محاولًا هز والدته.

‹هل كانت ترتجف من شدة الألم، أم تتوسل طلبًا للمساعدة؟›

«أمي… أمي…»

«كل شيء سيكون على ما يرام… نحن بأمان… سنكون بخير…»

صوت الطفل العذب تردد كأغنية حزينة في أرجاء الليل.

في تلك اللحظة، عبثت سو يون بأصابعها ببراءة وسألت بلهفة: «متى ستعود أمي؟»

توقف كل شيء داخلي في تلك اللحظة.

تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

شاهدته وهو يحاول إيقاظها، وعيناي تراقبان بلا حيلة. حاولت أن أصرخ، أن أتدخل… لكن جسدي بقي مقيدًا بالخوف، كما لو كنت أنا الفريسة العاجزة في تلك اللحظة.

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

تردد أنين الطفل في أنحاء المدينة، كاسرًا سكون الليل، ثم—

كان صوت امرأة، لكن بدا بعيدًا. وكأنه صدى يخترق الظلام الكثيف الذي يغمر الخارج.

انقضت تلك المخلوقات عليهما. وضعت يديَّ على فمي، محاولًا منع شهقة يائسة من الهروب. لم أستطع النظر بعيدًا، رغم أن كل ذرة في جسدي توسلت إلى ذلك.

اقتربت تلك المخلوقات المجهولة من المرأة المستلقية على الأرض أكثر فأكثر. شعرت برعبها كأنني أنا مَن يقبع في وسط الشارع، وليس هي.

راقبت هذا الكابوس يتكشف أمامي، مشلولًا بالعجز، متسمرًا في مكاني. لم أتمكن من الفرار من هذا المشهد القاسي، كما لم أستطع حماية أي منهما.

أما أنا… فلا يسعني سوى المشاهدة، مقيدًا بالعجز الذي أثقل روحي وجسدي.

رغبت في أن أغض الطرف، أن أهرب بعيدًا… لكنني لم أستطع.

ومع ذلك، حين أمعنت النظر في ملامحها، لم أرَ أي علامات تدل على الألم أو اليأس على وجهها. على العكس، حملت عيناها نظرة شوق، وهي تلوِّح بذراعيها ببطء، كأنها تحاول الوصول إلى شيءٍ ما. وفي كل مرة تفعل ذلك، أدركت تمامًا ما حاولت الوصول إليه—

كان الألم يعصف بي، شعور بالقسوة المطلقة واليأس العميق يعصف بكل شيء داخلي.

ومن ثم، انقلب العالم رأسًا على عقب.

نحن البشر، الذين تباهينا بأننا على قمة السلسلة الغذائية بل حتى خارجها، لم نعد أكثر من فريسة في هذا الليل الأسود.

تقدمت نحوها واحتضنتها بشدة بين ذراعيَّ، محاولًا طمأنتها. عانقتني بدورها بإحكام، دون أن تنبس ببنت شفة، لكنني شعرت بالتوتر يشدُّ جسدها الصغير.

سالت الدموع بهدوء على وجهي، بلا صوت، بلا رجاء.

سالت الدموع بهدوء على وجهي، بلا صوت، بلا رجاء.

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

تلك المخلوقات التي بدت بشرية… ليست سوى وحوش تلتهم البشر دون رحمة. كانت المرأة وطفلها يُسحبان إلى الموت، يُمزقان وهم ما زالوا على قيد الحياة.

‹من أين جاء هذا الصوت؟›

صرخ الطفل بمرارة، فيما عيناه تتابعان الفجوة التي أخذت تتسع بين كتفيه وذراعيه مع كل تمزيق وحشي. صرخاته كانت ممتزجة بالخوف والعجز، عاجزًا عن الدفاع عن نفسه، لا شيء فيه سوى براءة ضائعة في قبضة مفترسين لا يعرفون الشفقة.

خرجت الكلمات همسًا من بين أسناني المطبقة. قبضتُ على الستائر بقوة حتى ارتعشت ذراعيَّ، فيما اشتد توتري مع اقتراب تلك المخلوقات.

أما أنا… فلا يسعني سوى المشاهدة، مقيدًا بالعجز الذي أثقل روحي وجسدي.

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

شعرت بقدميَّ تخونانني، فسقطت على الأرض، منهارًا تحت وطأة الخوف. أيقظ الصوت سو يون، التي جاءت نحوي وهي تفرك عينيها بنعاس.

راقبت هذا الكابوس يتكشف أمامي، مشلولًا بالعجز، متسمرًا في مكاني. لم أتمكن من الفرار من هذا المشهد القاسي، كما لم أستطع حماية أي منهما.

«أبي…؟»

ارتجف عمودي الفقري بعنف، وكأن بردًا داخليًا قد اخترق عظامي، فأيقظ كل مخاوفي المتربصة.

اندفعت نحوها فورًا، لففتُ ذراعي حولها، وغطيت عينيها بيدي. نظرت إليَّ في حيرة، وكأنها تحاول فهم ما يحدث.

«كل شيء سيكون على ما يرام، بابا هنا.»

حملتها بين ذراعيَّ، ثم زحفت بها تحت طاولة الطعام. عندما نظرت في عينيَّ المحتقنتين بالدموع، ارتسم على وجهها مزيج من الخوف والانزعاج، كأنها على وشك الانفجار بالبكاء.

«أبي…؟»

وضعت يدي على فمها وهمست بصوت مرتجف: «لا بأس، كل شيء سيكون على ما يرام.»

«حسنًا، بشأن أمك… سيحاول بابا الاتصال بها.»

لكن كلماتي لم تكن كافية. بدأت بالنحيب، بينما تشنجت يداي وأنا أضغط على فمها، أدعو ألا تسمع تلك الوحوش صوتها.

انزلق ما كانت تحمله بين ذراعيها بعيدًا عن قبضتها، ليكشف عن طفل صغير، أصغر من سو يون.

عضضت على شفتي السفلى بقوة، محاولًا إيقاف ارتعاش جسدي الذي خرج عن السيطرة.

خرجت الكلمات همسًا من بين أسناني المطبقة. قبضتُ على الستائر بقوة حتى ارتعشت ذراعيَّ، فيما اشتد توتري مع اقتراب تلك المخلوقات.

‹اهدأ… توقف عن الارتعاش.›

لكن كلماتي لم تكن كافية. بدأت بالنحيب، بينما تشنجت يداي وأنا أضغط على فمها، أدعو ألا تسمع تلك الوحوش صوتها.

ظللت أردد نفس العبارة مرارًا وتكرارًا، وكأنني مسلوب الإرادة، لكن الخوف كان أقوى من أي محاولة للسيطرة. جسدي تمرد على كل أوامري.

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

«كل شيء سيكون على ما يرام… نحن بأمان… سنكون بخير…»

رغبت في أن أغض الطرف، أن أهرب بعيدًا… لكنني لم أستطع.

ظللت أكرر تلك العبارات المطمئنة، لكنني كنت أعلم في أعماقي أنها مجرد كلمات خاوية من المعنى، تلفظت بها دون أي اعتبار جاد.

عضضت على شفتي السفلى بقوة، محاولًا إيقاف ارتعاش جسدي الذي خرج عن السيطرة.

في الحقيقة، كان الوضع بعيدًا كل البعد عن الأمان.… ولم يكن أي شيء على ما يرام. كنت مرعوبًا حقًا.

انعكس الحزن في عينيها بعد سماع جوابي، وسرى في ملامحها الصغيرة كظلٍ ثقيل. تأملت وجهها لبضع لحظات في صمت، غير قادر على تزييف الأمل.

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

سالت الدموع بهدوء على وجهي، بلا صوت، بلا رجاء.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

ومع ذلك، مهما كان السؤال الذي تطرحه، لم يكن لديَّ خيار إلا أن أجيب بالعبارة ذاتها:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط