Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي ١

«أبي، أسمعُ أصواتًا غريبة من الخارج.»

مد الطفل يده الصغيرة المرتجفة محاولًا هز والدته.

«أوه، صغيرتي سو يون، لماذا لم تخلدي إلى النوم بعد؟»

«حسنًا، بشأن أمك… سيحاول بابا الاتصال بها.»

«تلك الأصوات الغريبة… تُخيفني.»

منذ بدء هذه الأحداث، فقدت إحساسي بالوقت. غدت أيامي مجردة من الألوان، خالية من أي نشاط يستحق الذكر سوى انتظار قدوم فريق الإنقاذ. ووسط هذا الفراغ، لم يكن لي إلا نافذتي، أراقب من خلفها العالم الخارجي بعينين مثقلتين بالقلق.

اقتربت سو يون مني بخطوات مترددة، وهي تفرك عينيها الغائمتين من أثر النعاس. بدا القلق جليًّا في صوتها، صغيرًا، هشًّا كأنها تخشى أن يلتهمه الليل.

حملتها بين ذراعيَّ، ثم زحفت بها تحت طاولة الطعام. عندما نظرت في عينيَّ المحتقنتين بالدموع، ارتسم على وجهها مزيج من الخوف والانزعاج، كأنها على وشك الانفجار بالبكاء.

أطلت النظر إلى ابنتي، التي بالكاد بدأت عامها الأول في المدرسة الابتدائية، وأحاطتني مشاعر متداخلة؛ خليط من الخوف عليها والرغبة في حمايتها من عالم يتداعى.

ارتجف عمودي الفقري بعنف، وكأن بردًا داخليًا قد اخترق عظامي، فأيقظ كل مخاوفي المتربصة.

انحنيت على ركبتي حتى صرت في مستوى عينيها، ثم ربتُّ على رأسها بلطف، متحسسًا نعومة شعرها في محاولة لتهدئتها.

«همم… إنها تبدو غريبة.»

«بابا ليس متأكدًا أيضًا من ماهية تلك الأصوات.»

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

«همم… إنها تبدو غريبة.»

ها هو الرجل هناك، كما كان دائمًا، يلوح بذراعيه ذهابًا وإيابًا، غير مكترث بالوقت أو بما يحدث حوله.

«بابا يشعر بذلك أيضًا. لكن… ما رأيكِ أن تتركي بابا يتحقق منها بينما تعود صغيرتنا سو يون إلى فراشها الدافئ؟»

اقتربت تلك المخلوقات المجهولة من المرأة المستلقية على الأرض أكثر فأكثر. شعرت برعبها كأنني أنا مَن يقبع في وسط الشارع، وليس هي.

«لا… أشعر بالخوف عندما أكون وحدي. أريد البقاء معك يا أبي.»

تردد أنين الطفل في أنحاء المدينة، كاسرًا سكون الليل، ثم—

«…»

ظللت أردد نفس العبارة مرارًا وتكرارًا، وكأنني مسلوب الإرادة، لكن الخوف كان أقوى من أي محاولة للسيطرة. جسدي تمرد على كل أوامري.

في تلك اللحظة، تعثرت الكلمات في حلقي، عاجزةً عن التسلل من بين شفتيَّ.

«ساعدوني! أرجوكم!»

في الآونة الأخيرة، بدأت وسائل الإعلام تبث تقارير متزايدة حول انتشار فيروس جديد، يُعتقد أنه يعطل وظائف العقل؛ مما يُفقد المصابين السيطرة على ذواتهم، تاركًا إياهم لنزعاتهم العنيفة.

كانت تحدق نحو الطابق الخامس… حيث أقف.

لم يمر يوم دون أن تنطلق التحذيرات في جميع أنحاء المدينة، تحث المواطنين على ضرورة البقاء داخل منازلهم. لكن ما لبثت تلك التحذيرات أن اختفت مثل سائر الأمور مع انقطاع الكهرباء، لتترك المدينة غارقةً في صمت موحش.

رغم فقدانها لتوازنها وسقوطها، لم تفلت من بين ذراعيها الشيء الذي كانت تحتضنه؛ ولذا ارتطم رأسها أولًا بالأرض الصلبة، فاستلقت بلا حراك، بينما ارتجف الجزء العلوي من جسدها، وكأنها أصيبت بارتجاج.

ومن ثم، انقلب العالم رأسًا على عقب.

ما إن استفقت، حتى استدرت إلى يميني. شعرت بالراحة عندما شعرت بالنفس اللطيف القادم من هذا الجانب.

تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

نحن البشر، الذين تباهينا بأننا على قمة السلسلة الغذائية بل حتى خارجها، لم نعد أكثر من فريسة في هذا الليل الأسود.

كنت واحدًا من القلة الباقية على قيد الحياة، أترقب بفارغ الصبر مع ابنتي الصغيرة وصول فريق الإنقاذ.

نظرت بوجهٍ كئيب نحو الطابق الأرضي خارج المجمع السكني. وهناك، عند المدخل، وقفت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة، كأشباح فقدت طريقها.

منذ بدء هذه الأحداث، فقدت إحساسي بالوقت. غدت أيامي مجردة من الألوان، خالية من أي نشاط يستحق الذكر سوى انتظار قدوم فريق الإنقاذ. ووسط هذا الفراغ، لم يكن لي إلا نافذتي، أراقب من خلفها العالم الخارجي بعينين مثقلتين بالقلق.

نظرت بوجهٍ كئيب نحو الطابق الأرضي خارج المجمع السكني. وهناك، عند المدخل، وقفت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة، كأشباح فقدت طريقها.

في تلك اللحظة، عبثت سو يون بأصابعها ببراءة وسألت بلهفة: «متى ستعود أمي؟»

«ساعدوني! أرجوكم!»

«حسنًا، بشأن أمك… سيحاول بابا الاتصال بها.»

«همم… إنها تبدو غريبة.»

«أنا أفتقد أمي…»

كانت تحدق نحو الطابق الخامس… حيث أقف.

انعكس الحزن في عينيها بعد سماع جوابي، وسرى في ملامحها الصغيرة كظلٍ ثقيل. تأملت وجهها لبضع لحظات في صمت، غير قادر على تزييف الأمل.

نادَتني سو يون بصوت ضعيف مشوب بالخوف، قاطعةً سلسلة أفكاري.

ليس هناك أمل في توفر خدمة خلوية في مثل هذا الوضع؛ لذا لا جدوى من المحاولة. فحتى ونحن في قلب سيول، غابت الإشارة الخلوية تمامًا؛ ما جعل التواصل معها ضربًا من المستحيل.

نظرت بوجهٍ كئيب نحو الطابق الأرضي خارج المجمع السكني. وهناك، عند المدخل، وقفت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة، كأشباح فقدت طريقها.

ثم انتقلت بنظري إلى التقويم المعلق على جدار المطبخ، ولم أتمالك نفسي من التنهد بحسرة عندما رأيت عدد الأيام المشطوبة بعلامة ”X“.

عندما ظهر الفيروس لأول مرة، حاولت جاهدًا منع زوجتي من الذهاب إلى العمل. لكنها، دون أن تأبه لتحذيراتي، غادرت المنزل مرتدية قناعها كعادتها.

وضعت يدي على فمها وهمست بصوت مرتجف: «لا بأس، كل شيء سيكون على ما يرام.»

وقد مرَّت ثمانية أيام منذ ذلك الحين.

منذ بدء هذه الأحداث، فقدت إحساسي بالوقت. غدت أيامي مجردة من الألوان، خالية من أي نشاط يستحق الذكر سوى انتظار قدوم فريق الإنقاذ. ووسط هذا الفراغ، لم يكن لي إلا نافذتي، أراقب من خلفها العالم الخارجي بعينين مثقلتين بالقلق.

بات الحفاظ على هدوئي وسط الكارثة التي تتكشف أمامنا في الخارج أمرًا بالغ الصعوبة. تلك الصرخات الغريبة التي ترددت في الليل، مرافقةً لصراخ الضحايا… لم تكن صرخات بشرية.

أطلت النظر إلى ابنتي، التي بالكاد بدأت عامها الأول في المدرسة الابتدائية، وأحاطتني مشاعر متداخلة؛ خليط من الخوف عليها والرغبة في حمايتها من عالم يتداعى.

بشرية؟ لا، ليس من الصواب حتى أن نسميها كذلك. جاءت تلك الأصوات من مخلوقات تشبه البشر فقط.

في الآونة الأخيرة، بدأت وسائل الإعلام تبث تقارير متزايدة حول انتشار فيروس جديد، يُعتقد أنه يعطل وظائف العقل؛ مما يُفقد المصابين السيطرة على ذواتهم، تاركًا إياهم لنزعاتهم العنيفة.

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

نقلت بصري نحو مدخل المجمع السكني، ولا تزال تلك المخلوقات المجهولة تقبع في مكانها، تواصل تكرار السلوك ذاته بلا كلل.

أجلست سو يون على الأريكة، وتقدمت بحذر نحو النافذة. رفعت زاوية الستارة قليلًا لأرى ما يحدث في الخارج.

«ساعدوني، أرجوك ساعدوني!»

تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

نحن البشر، الذين تباهينا بأننا على قمة السلسلة الغذائية بل حتى خارجها، لم نعد أكثر من فريسة في هذا الليل الأسود.

نظرت بوجهٍ كئيب نحو الطابق الأرضي خارج المجمع السكني. وهناك، عند المدخل، وقفت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة، كأشباح فقدت طريقها.

اندفعت نحو النافذة وألقيت نظرة فاحصة.

هناك، وقف رجل منحنيًا، يلوِّح بذراعيه ذهابًا وإيابًا. من الصعب معرفة ما يدور في عقله أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة. ظلَّ الرجل مستمرًا في هذا السلوك الغريب لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

تقدمت نحوها واحتضنتها بشدة بين ذراعيَّ، محاولًا طمأنتها. عانقتني بدورها بإحكام، دون أن تنبس ببنت شفة، لكنني شعرت بالتوتر يشدُّ جسدها الصغير.

ثم، أخيرًا، وقعت عيناي على امرأة ملقاة على الأرض بجواره. كانت ساقها اليمنى مفقودة، وجسدها يرتجف على نحوٍ متقطع.

شعرت بقدميَّ تخونانني، فسقطت على الأرض، منهارًا تحت وطأة الخوف. أيقظ الصوت سو يون، التي جاءت نحوي وهي تفرك عينيها بنعاس.

‹هل كانت ترتجف من شدة الألم، أم تتوسل طلبًا للمساعدة؟›

انعكس الحزن في عينيها بعد سماع جوابي، وسرى في ملامحها الصغيرة كظلٍ ثقيل. تأملت وجهها لبضع لحظات في صمت، غير قادر على تزييف الأمل.

ومع ذلك، حين أمعنت النظر في ملامحها، لم أرَ أي علامات تدل على الألم أو اليأس على وجهها. على العكس، حملت عيناها نظرة شوق، وهي تلوِّح بذراعيها ببطء، كأنها تحاول الوصول إلى شيءٍ ما. وفي كل مرة تفعل ذلك، أدركت تمامًا ما حاولت الوصول إليه—

وضعت يدي على فمها وهمست بصوت مرتجف: «لا بأس، كل شيء سيكون على ما يرام.»

كانت تحدق نحو الطابق الخامس… حيث أقف.

عضضت على شفتي السفلى بقوة، محاولًا إيقاف ارتعاش جسدي الذي خرج عن السيطرة.

عندما تلاقت أعيننا، شعرت وكأن قلبي قد سقط في جوفي، واجتاحتني موجة عارمة من الخوف والرهبة.

ومع ذلك، حين أمعنت النظر في ملامحها، لم أرَ أي علامات تدل على الألم أو اليأس على وجهها. على العكس، حملت عيناها نظرة شوق، وهي تلوِّح بذراعيها ببطء، كأنها تحاول الوصول إلى شيءٍ ما. وفي كل مرة تفعل ذلك، أدركت تمامًا ما حاولت الوصول إليه—

في كل مرة يحدث ذلك، لم يكن لدي خيار سوى إغلاق عينيَّ بإحكام، وترك الستائر تنزلق؛ لتخفي ذلك المشهد الكابوسي خلفها.

بشرية؟ لا، ليس من الصواب حتى أن نسميها كذلك. جاءت تلك الأصوات من مخلوقات تشبه البشر فقط.

«أبي!»

نظرت بوجهٍ كئيب نحو الطابق الأرضي خارج المجمع السكني. وهناك، عند المدخل، وقفت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة، كأشباح فقدت طريقها.

نادَتني سو يون بصوت ضعيف مشوب بالخوف، قاطعةً سلسلة أفكاري.

«أمي… أمي…»

تقدمت نحوها واحتضنتها بشدة بين ذراعيَّ، محاولًا طمأنتها. عانقتني بدورها بإحكام، دون أن تنبس ببنت شفة، لكنني شعرت بالتوتر يشدُّ جسدها الصغير.

«أبي…؟»

تساءلت في صمت إن كانت غاضبة مني؛ لأنني لم أتمكن من الإجابة على جميع الأسئلة التي دارت في ذهنها.

صرخ الطفل بمرارة، فيما عيناه تتابعان الفجوة التي أخذت تتسع بين كتفيه وذراعيه مع كل تمزيق وحشي. صرخاته كانت ممتزجة بالخوف والعجز، عاجزًا عن الدفاع عن نفسه، لا شيء فيه سوى براءة ضائعة في قبضة مفترسين لا يعرفون الشفقة.

ومع ذلك، مهما كان السؤال الذي تطرحه، لم يكن لديَّ خيار إلا أن أجيب بالعبارة ذاتها:

«انهضي، أرجوكِ انهضي…»

«كل شيء سيكون على ما يرام، بابا هنا.»

انقضت تلك المخلوقات عليهما. وضعت يديَّ على فمي، محاولًا منع شهقة يائسة من الهروب. لم أستطع النظر بعيدًا، رغم أن كل ذرة في جسدي توسلت إلى ذلك.

* * *

اقتربت من النافذة، ورفعت الستائر قليلًا مرة أخرى.

الشيء التالي الذي أتذكره هو أنني كنت نائمًا على الأريكة.

«أنا أفتقد أمي…»

ما إن استفقت، حتى استدرت إلى يميني. شعرت بالراحة عندما شعرت بالنفس اللطيف القادم من هذا الجانب.

في تلك اللحظة، تعثرت الكلمات في حلقي، عاجزةً عن التسلل من بين شفتيَّ.

اقتربت من النافذة، ورفعت الستائر قليلًا مرة أخرى.

عندما تلاقت أعيننا، شعرت وكأن قلبي قد سقط في جوفي، واجتاحتني موجة عارمة من الخوف والرهبة.

كان الخارج مغمورًا بالظلام الدامس؛ مما خلق منظرًا مشؤومًا حقًا.

عندما تلاقت أعيننا، شعرت وكأن قلبي قد سقط في جوفي، واجتاحتني موجة عارمة من الخوف والرهبة.

لا أثر لأضواء مصابيح الشوارع، ولا النوافذ التي كانت تتلألأ في كل طابق. حتى الطرقات، التي كانت تعج بالسيارات في الماضي، صارت خاوية تمامًا.

انزلق ما كانت تحمله بين ذراعيها بعيدًا عن قبضتها، ليكشف عن طفل صغير، أصغر من سو يون.

نقلت بصري نحو مدخل المجمع السكني، ولا تزال تلك المخلوقات المجهولة تقبع في مكانها، تواصل تكرار السلوك ذاته بلا كلل.

على بعد مبنيين تقريبًا، ركضت امرأة بكل ما أوتيت من قوة، تحتضن شيئًا بين ذراعيها. لم أستطع رؤية ملامح وجهها بوضوح، لكن من خفة وقع خطواتها، أدركت أنها كانت حافية القدمين.

ها هو الرجل هناك، كما كان دائمًا، يلوح بذراعيه ذهابًا وإيابًا، غير مكترث بالوقت أو بما يحدث حوله.

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

تنهدت بعمق، خافضًا رأسي، متسائلًا إلى متى سيستمر كل هذا؟ وكم من الوقت عليَّ الانتظار حتى يصل فريق الإنقاذ؟ بدا لي هذا الانتظار وكأنه أمر ميؤوس منه.

صوت الطفل العذب تردد كأغنية حزينة في أرجاء الليل.

عدت إلى الأريكة وشفتي مضغوطة، حيث نامت سو يون بسلام، كطفلة رضيعة. ربتُّ على رأسها بحنان، وهمست في أذنها:

انزلق ما كانت تحمله بين ذراعيها بعيدًا عن قبضتها، ليكشف عن طفل صغير، أصغر من سو يون.

«لا تقلقي، كل شيء سيكون على ما يرام.»

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

كانت كلمات خافتة، يائسة، خداعٌ بسيط في محاولة لحمايتها من هذا الواقع القاسي.

ومع ذلك، حين أمعنت النظر في ملامحها، لم أرَ أي علامات تدل على الألم أو اليأس على وجهها. على العكس، حملت عيناها نظرة شوق، وهي تلوِّح بذراعيها ببطء، كأنها تحاول الوصول إلى شيءٍ ما. وفي كل مرة تفعل ذلك، أدركت تمامًا ما حاولت الوصول إليه—

وفجأة—

وضعت يدي على فمها وهمست بصوت مرتجف: «لا بأس، كل شيء سيكون على ما يرام.»

«ساعدوني، أرجوك ساعدوني!»

وفجأة—

صوت صارخ شق سكون الليل، جعلني أقفز من مكاني كمَن لدغته النار. حدَّقت في الظلام، محاولًا التقاط مصدر الصوت.

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

‹من أين جاء هذا الصوت؟›

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

كان صوت امرأة، لكن بدا بعيدًا. وكأنه صدى يخترق الظلام الكثيف الذي يغمر الخارج.

رغبت في أن أغض الطرف، أن أهرب بعيدًا… لكنني لم أستطع.

اندفعت نحو النافذة وألقيت نظرة فاحصة.

شاهدته وهو يحاول إيقاظها، وعيناي تراقبان بلا حيلة. حاولت أن أصرخ، أن أتدخل… لكن جسدي بقي مقيدًا بالخوف، كما لو كنت أنا الفريسة العاجزة في تلك اللحظة.

الظلام الدامس في الخارج أثار في داخلي المخاوف البدائية التي نُسِيَتْ منذ زمن بعيد. استخدمت النافذة كدرع لي، وأخذت أبحث بعيني في محاولة لتحديد مصدر الصوت.

‹هل يجب عليَّ مساعدتها؟ لا، ماذا سأحقق بهذا؟ علاوة على ذلك، ماذا لو تورطت وعرضت سو يون للخطر؟›

حدقت في المسافة أمامي، محاولًا التكيف مع الظلام. ومع اعتياد عيناي تدريجيًا على العتمة، لمحته—

انقضت تلك المخلوقات عليهما. وضعت يديَّ على فمي، محاولًا منع شهقة يائسة من الهروب. لم أستطع النظر بعيدًا، رغم أن كل ذرة في جسدي توسلت إلى ذلك.

شخصٌ يركض من بعيد، يشق طريقه عبر الظلام الحالك.

شاهدته وهو يحاول إيقاظها، وعيناي تراقبان بلا حيلة. حاولت أن أصرخ، أن أتدخل… لكن جسدي بقي مقيدًا بالخوف، كما لو كنت أنا الفريسة العاجزة في تلك اللحظة.

على بعد مبنيين تقريبًا، ركضت امرأة بكل ما أوتيت من قوة، تحتضن شيئًا بين ذراعيها. لم أستطع رؤية ملامح وجهها بوضوح، لكن من خفة وقع خطواتها، أدركت أنها كانت حافية القدمين.

تساءلت في صمت إن كانت غاضبة مني؛ لأنني لم أتمكن من الإجابة على جميع الأسئلة التي دارت في ذهنها.

«ساعدوني! أرجوكم!»

وبعد لحظات، تعثرت المرأة بحجر وسقطت.

تحول صراخها شيئًا فشيئًا إلى عويلٍ عالٍ، كأنما تُطلق آخر صيحة يائسة قبل أن تبتلعها الظلمة. كانت صرختها تستجدي الحياة ذاتها، لكن لم يستجب أحد.

اندفعت نحوها فورًا، لففتُ ذراعي حولها، وغطيت عينيها بيدي. نظرت إليَّ في حيرة، وكأنها تحاول فهم ما يحدث.

لست مختلفًا عنهم، حيث بقيت في مكاني عاجزًا عن الحراك كتمثال حجري، أتابع المشهد بعينين متجمدتين. خلفها، لاحقت مجموعة من تلك المخلوقات المجهولة جسدها المتهالك بخطوات متعثرة ومتشنجة.

عندما ظهر الفيروس لأول مرة، حاولت جاهدًا منع زوجتي من الذهاب إلى العمل. لكنها، دون أن تأبه لتحذيراتي، غادرت المنزل مرتدية قناعها كعادتها.

كانوا يطاردونها بطريقة مريعة؛ أذرعهم تتأرجح بلا انتظام، ورؤوسهم تهتز في حركة غير طبيعية. لم يكن ذلك ركضًا… بل أشبه بمشهد من مطاردة مفترس لفريسة متهالكة.

«أمي… أمي…»

ارتجف عمودي الفقري بعنف، وكأن بردًا داخليًا قد اخترق عظامي، فأيقظ كل مخاوفي المتربصة.

تغلغل الدخان الرمادي الكثيف من العديد من المباني المقابلة، لكن لم أسمع صوتًا لسيارات الإطفاء. ما يعني أن الاتصال برقم الطوارئ ١١٩ ليس له أي جدوى.

لم يتحركوا كالبشر، وبدا وكأنهم يائسون لسد المسافة التي تفصلهم عن المرأة الهاربة.

ظللت أكرر تلك العبارات المطمئنة، لكنني كنت أعلم في أعماقي أنها مجرد كلمات خاوية من المعنى، تلفظت بها دون أي اعتبار جاد.

«أرجوكم! ساعدوني!»

«بابا يشعر بذلك أيضًا. لكن… ما رأيكِ أن تتركي بابا يتحقق منها بينما تعود صغيرتنا سو يون إلى فراشها الدافئ؟»

كانت صرختها مختنقة ومليئة باليأس. وبينما وقفت مذهولًا من هذا المشهد، بدأ عقلي في العمل بسرعة.

حملتها بين ذراعيَّ، ثم زحفت بها تحت طاولة الطعام. عندما نظرت في عينيَّ المحتقنتين بالدموع، ارتسم على وجهها مزيج من الخوف والانزعاج، كأنها على وشك الانفجار بالبكاء.

‹هل يجب عليَّ مساعدتها؟ لا، ماذا سأحقق بهذا؟ علاوة على ذلك، ماذا لو تورطت وعرضت سو يون للخطر؟›

لم يمر يوم دون أن تنطلق التحذيرات في جميع أنحاء المدينة، تحث المواطنين على ضرورة البقاء داخل منازلهم. لكن ما لبثت تلك التحذيرات أن اختفت مثل سائر الأمور مع انقطاع الكهرباء، لتترك المدينة غارقةً في صمت موحش.

نظرت إلى سو يون النائمة بسلام، وقد غمرتني مشاعر متناقضة. لم أستطع المخاطرة بحياتها لإنقاذ شخص لا أعرفه.

هناك، وقف رجل منحنيًا، يلوِّح بذراعيه ذهابًا وإيابًا. من الصعب معرفة ما يدور في عقله أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة. ظلَّ الرجل مستمرًا في هذا السلوك الغريب لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

«عليَّ حماية سو يون. أرجوكم، أرجوكم، لينقذ أحد تلك المرأة المسكينة… ولينقذنا أنا وسو يون أيضًا.»

اقتربت سو يون مني بخطوات مترددة، وهي تفرك عينيها الغائمتين من أثر النعاس. بدا القلق جليًّا في صوتها، صغيرًا، هشًّا كأنها تخشى أن يلتهمه الليل.

أغمضت عينيَّ وقلبي يغمره التمني، متوجهًا به إلى قوةٍ لا يمكن للواقع أن يجسِّدها.

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

وبعد لحظات، تعثرت المرأة بحجر وسقطت.

«أرجوكم! ساعدوني!»

«انهضي، أرجوكِ انهضي…»

شعرت بقدميَّ تخونانني، فسقطت على الأرض، منهارًا تحت وطأة الخوف. أيقظ الصوت سو يون، التي جاءت نحوي وهي تفرك عينيها بنعاس.

خرجت الكلمات همسًا من بين أسناني المطبقة. قبضتُ على الستائر بقوة حتى ارتعشت ذراعيَّ، فيما اشتد توتري مع اقتراب تلك المخلوقات.

هناك، وقف رجل منحنيًا، يلوِّح بذراعيه ذهابًا وإيابًا. من الصعب معرفة ما يدور في عقله أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة. ظلَّ الرجل مستمرًا في هذا السلوك الغريب لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

اقتربت تلك المخلوقات المجهولة من المرأة المستلقية على الأرض أكثر فأكثر. شعرت برعبها كأنني أنا مَن يقبع في وسط الشارع، وليس هي.

تردد أنين الطفل في أنحاء المدينة، كاسرًا سكون الليل، ثم—

رغم فقدانها لتوازنها وسقوطها، لم تفلت من بين ذراعيها الشيء الذي كانت تحتضنه؛ ولذا ارتطم رأسها أولًا بالأرض الصلبة، فاستلقت بلا حراك، بينما ارتجف الجزء العلوي من جسدها، وكأنها أصيبت بارتجاج.

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

انزلق ما كانت تحمله بين ذراعيها بعيدًا عن قبضتها، ليكشف عن طفل صغير، أصغر من سو يون.

أما أنا… فلا يسعني سوى المشاهدة، مقيدًا بالعجز الذي أثقل روحي وجسدي.

مد الطفل يده الصغيرة المرتجفة محاولًا هز والدته.

تحول صراخها شيئًا فشيئًا إلى عويلٍ عالٍ، كأنما تُطلق آخر صيحة يائسة قبل أن تبتلعها الظلمة. كانت صرختها تستجدي الحياة ذاتها، لكن لم يستجب أحد.

«أمي… أمي…»

«كل شيء سيكون على ما يرام، بابا هنا.»

صوت الطفل العذب تردد كأغنية حزينة في أرجاء الليل.

توقف كل شيء داخلي في تلك اللحظة.

كانوا يطاردونها بطريقة مريعة؛ أذرعهم تتأرجح بلا انتظام، ورؤوسهم تهتز في حركة غير طبيعية. لم يكن ذلك ركضًا… بل أشبه بمشهد من مطاردة مفترس لفريسة متهالكة.

شاهدته وهو يحاول إيقاظها، وعيناي تراقبان بلا حيلة. حاولت أن أصرخ، أن أتدخل… لكن جسدي بقي مقيدًا بالخوف، كما لو كنت أنا الفريسة العاجزة في تلك اللحظة.

«كل شيء سيكون على ما يرام… نحن بأمان… سنكون بخير…»

تردد أنين الطفل في أنحاء المدينة، كاسرًا سكون الليل، ثم—

«أبي!»

انقضت تلك المخلوقات عليهما. وضعت يديَّ على فمي، محاولًا منع شهقة يائسة من الهروب. لم أستطع النظر بعيدًا، رغم أن كل ذرة في جسدي توسلت إلى ذلك.

«أبي…؟»

راقبت هذا الكابوس يتكشف أمامي، مشلولًا بالعجز، متسمرًا في مكاني. لم أتمكن من الفرار من هذا المشهد القاسي، كما لم أستطع حماية أي منهما.

«حسنًا، بشأن أمك… سيحاول بابا الاتصال بها.»

رغبت في أن أغض الطرف، أن أهرب بعيدًا… لكنني لم أستطع.

«كل شيء سيكون على ما يرام… نحن بأمان… سنكون بخير…»

كان الألم يعصف بي، شعور بالقسوة المطلقة واليأس العميق يعصف بكل شيء داخلي.

ومن ثم، انقلب العالم رأسًا على عقب.

نحن البشر، الذين تباهينا بأننا على قمة السلسلة الغذائية بل حتى خارجها، لم نعد أكثر من فريسة في هذا الليل الأسود.

ها هو الرجل هناك، كما كان دائمًا، يلوح بذراعيه ذهابًا وإيابًا، غير مكترث بالوقت أو بما يحدث حوله.

سالت الدموع بهدوء على وجهي، بلا صوت، بلا رجاء.

صوت الطفل العذب تردد كأغنية حزينة في أرجاء الليل.

وضعت يدي على فمي، أحاول كبح الأنين الذي كاد يتفجر من صدري. اجتاحتني موجة من الخوف والذهول، جعلتني أرتجف بلا سيطرة.

تساءلت في صمت إن كانت غاضبة مني؛ لأنني لم أتمكن من الإجابة على جميع الأسئلة التي دارت في ذهنها.

تلك المخلوقات التي بدت بشرية… ليست سوى وحوش تلتهم البشر دون رحمة. كانت المرأة وطفلها يُسحبان إلى الموت، يُمزقان وهم ما زالوا على قيد الحياة.

ما إن استفقت، حتى استدرت إلى يميني. شعرت بالراحة عندما شعرت بالنفس اللطيف القادم من هذا الجانب.

صرخ الطفل بمرارة، فيما عيناه تتابعان الفجوة التي أخذت تتسع بين كتفيه وذراعيه مع كل تمزيق وحشي. صرخاته كانت ممتزجة بالخوف والعجز، عاجزًا عن الدفاع عن نفسه، لا شيء فيه سوى براءة ضائعة في قبضة مفترسين لا يعرفون الشفقة.

تلك المخلوقات التي بدت بشرية… ليست سوى وحوش تلتهم البشر دون رحمة. كانت المرأة وطفلها يُسحبان إلى الموت، يُمزقان وهم ما زالوا على قيد الحياة.

أما أنا… فلا يسعني سوى المشاهدة، مقيدًا بالعجز الذي أثقل روحي وجسدي.

تنهدت بعمق، خافضًا رأسي، متسائلًا إلى متى سيستمر كل هذا؟ وكم من الوقت عليَّ الانتظار حتى يصل فريق الإنقاذ؟ بدا لي هذا الانتظار وكأنه أمر ميؤوس منه.

شعرت بقدميَّ تخونانني، فسقطت على الأرض، منهارًا تحت وطأة الخوف. أيقظ الصوت سو يون، التي جاءت نحوي وهي تفرك عينيها بنعاس.

رغم فقدانها لتوازنها وسقوطها، لم تفلت من بين ذراعيها الشيء الذي كانت تحتضنه؛ ولذا ارتطم رأسها أولًا بالأرض الصلبة، فاستلقت بلا حراك، بينما ارتجف الجزء العلوي من جسدها، وكأنها أصيبت بارتجاج.

«أبي…؟»

تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

اندفعت نحوها فورًا، لففتُ ذراعي حولها، وغطيت عينيها بيدي. نظرت إليَّ في حيرة، وكأنها تحاول فهم ما يحدث.

ومع ذلك، حين أمعنت النظر في ملامحها، لم أرَ أي علامات تدل على الألم أو اليأس على وجهها. على العكس، حملت عيناها نظرة شوق، وهي تلوِّح بذراعيها ببطء، كأنها تحاول الوصول إلى شيءٍ ما. وفي كل مرة تفعل ذلك، أدركت تمامًا ما حاولت الوصول إليه—

حملتها بين ذراعيَّ، ثم زحفت بها تحت طاولة الطعام. عندما نظرت في عينيَّ المحتقنتين بالدموع، ارتسم على وجهها مزيج من الخوف والانزعاج، كأنها على وشك الانفجار بالبكاء.

هناك، وقف رجل منحنيًا، يلوِّح بذراعيه ذهابًا وإيابًا. من الصعب معرفة ما يدور في عقله أو لماذا يتصرف بهذه الطريقة. ظلَّ الرجل مستمرًا في هذا السلوك الغريب لمدة ثلاثة أيام متواصلة.

وضعت يدي على فمها وهمست بصوت مرتجف: «لا بأس، كل شيء سيكون على ما يرام.»

بات الحفاظ على هدوئي وسط الكارثة التي تتكشف أمامنا في الخارج أمرًا بالغ الصعوبة. تلك الصرخات الغريبة التي ترددت في الليل، مرافقةً لصراخ الضحايا… لم تكن صرخات بشرية.

لكن كلماتي لم تكن كافية. بدأت بالنحيب، بينما تشنجت يداي وأنا أضغط على فمها، أدعو ألا تسمع تلك الوحوش صوتها.

لكن كلماتي لم تكن كافية. بدأت بالنحيب، بينما تشنجت يداي وأنا أضغط على فمها، أدعو ألا تسمع تلك الوحوش صوتها.

عضضت على شفتي السفلى بقوة، محاولًا إيقاف ارتعاش جسدي الذي خرج عن السيطرة.

كان صوت امرأة، لكن بدا بعيدًا. وكأنه صدى يخترق الظلام الكثيف الذي يغمر الخارج.

‹اهدأ… توقف عن الارتعاش.›

ثم، أخيرًا، وقعت عيناي على امرأة ملقاة على الأرض بجواره. كانت ساقها اليمنى مفقودة، وجسدها يرتجف على نحوٍ متقطع.

ظللت أردد نفس العبارة مرارًا وتكرارًا، وكأنني مسلوب الإرادة، لكن الخوف كان أقوى من أي محاولة للسيطرة. جسدي تمرد على كل أوامري.

كان الصوت مشوهًا، وكأن حناجرهم قد تمزقت، أو ربما أشبه بعويلٍ مروعٍ لا يُطاق.

«كل شيء سيكون على ما يرام… نحن بأمان… سنكون بخير…»

بشرية؟ لا، ليس من الصواب حتى أن نسميها كذلك. جاءت تلك الأصوات من مخلوقات تشبه البشر فقط.

ظللت أكرر تلك العبارات المطمئنة، لكنني كنت أعلم في أعماقي أنها مجرد كلمات خاوية من المعنى، تلفظت بها دون أي اعتبار جاد.

«أوه، صغيرتي سو يون، لماذا لم تخلدي إلى النوم بعد؟»

في الحقيقة، كان الوضع بعيدًا كل البعد عن الأمان.… ولم يكن أي شيء على ما يرام. كنت مرعوبًا حقًا.

تعالت الصرخات المفزعة كل يوم مئات، إن لم تكن آلاف المرات، تغزو عقول الناجين، وتجبرهم على الهروب بعيدًا إلى أعمق الأماكن وأكثرها ظلمةً.

في تلك اللحظة، كل ما تمنيته بصدق هو الاستيقاظ من هذا الكابوس الذي بدا بلا نهاية… تمنيته أكثر من أي شيء آخر.

«أبي…؟»

وقد مرَّت ثمانية أيام منذ ذلك الحين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط