Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي ٢

مع بداية يوم جديد، انزلقت أشعة الشمس الذهبية عبر الستائر، ملطفةً الجو بلمسة من الدفء.

ضممتها بين ذراعيَّ، ولم أنطق بكلمة واحدة لفترة من الوقت. دفء جسدها ساعدني على تخفيف ما أثقل قلبي من هموم. نظرت إليَّ ببراءة، واستمرت في معانقتي. هل شعرت بما أشعر به أيضًا؟

استيقظت بهدوء لأجد نفسي نائمًا تحت طاولة المطبخ. فركت عينيَّ ونهضت من مكاني، فانزلقت البطانية من فوقي. تطلعت إليها للحظة ثم وجهت نظري نحو الأريكة.

‹إذا وجدوني، فأنا في عداد الأموات.›

ولكنني لم أجد سو يون هناك.

‹إذا وجدوني، فأنا في عداد الأموات.›

تسارعت دقات قلبي. بحثت حولي بقلق، لكن دون جدوى. لا أثر لها، لا في غرفة المعيشة، ولا في المطبخ، ولا حتى في الحمام.

تمتمت لنفسي، لم أستطع أن أصدق أنني أشاهد زومبي حقيقيين أمامي مباشرةً. ومع ذلك، بدا من غير المرجح أن يكونوا مثل تلك الموجودة في الأفلام. على الأقل، ليس من الحكمة أن أنظر إليهم على هذا النحو.

‹هل يُعقل أنها خرجت؟›

بطبيعة الحال، كل هذا مجرد تكهنات. ما احتاجه هو مزيد من المعلومات. جلست على حافة النافذة مركزًا بصري عليهم، محاولةً مني لفهم تصرفاتهم.

خطوت بتوتر نحو باب غرفة النوم الرئيسية، ومع كل خطوة يزداد قلقي، متمنيًا أن أجدها في الداخل.

– أولئك الذين تعرضوا للفيروس، فقدوا عقلانيتهم ​​ولم يتبق لهم سوى ميولهم العنيفة.

«هووه…»

شعرت سو يون بالحرج قليلًا وتمايلت من جانب إلى آخر. بعد انتهائنا من وجبتنا، عدت لأراقب ما يحدث في الخارج.

تنفست بارتياح وكأنني استفقت من كابوس مرعب عندما فتحت الباب ونظرت إلى الداخل.

بعد تنظيم ما لدينا من طعام، ألقيت نظرة خاطفة من خلف الستائر. ما زالوا هناك، يفعلون نفس التصرفات المعتادة. الاختلاف الوحيد الذي لاحظته هو أن المخلوق الذي كان يلوح بذراعيه عند مدخل المبنى السكني، أصبح الآن مغطى بالدماء في جميع أنحاء جسده، خاصةً فمه المرعب.

ها هي هناك تنام على السرير مثل نجم البحر. جلست على حافة السرير بهدوء، وربت على رأسها برفق.

بطبيعة الحال، كل هذا مجرد تكهنات. ما احتاجه هو مزيد من المعلومات. جلست على حافة النافذة مركزًا بصري عليهم، محاولةً مني لفهم تصرفاتهم.

‹ربما كانت خائفة أيضًا؟›

‹هل سبب ذلك لأنه كان عصفورًا؟ أم لأن الشمس أشرقت؟›

يبدو أنها أحضرت لي البطانية قبل أن تذهب وتخلد إلى النوم.

 *تغريد~ تغريد~*

كأب، شعرت بالفخر، لكن الحزن والأسف تملكني لما سببته لها.

هذا كان قراري النهائي. سنعتمد على الأطعمة التي قد تفسد أولًا بينما أحاول البحث عن حل. ليس لدي سوى يومين فقط لاكتشاف طريقة لتأمين الطعام. بعد اليوم الثاني، سنضطر للبدء في استهلاك الأطعمة المعلبة. بحلول ذلك الوقت… يجب أن أكون جاهزًا ومستعدًا تمامًا للخروج بحثًا عن الطعام.

‹أب تواسيه ابنته ذات الثمانية أعوام…›

شعرت بموجة من الغثيان اجتاحتني عندما تبادرت إلى ذهني فكرة أن الدم على وجه هذا الكائن قد يكون دم ذلك الطفل. وضعت يدي على فمي محاولًا تهدئة نفسي واحتواء هذا الشعور الرهيب. أخذت نفسًا عميقًا ورتبت أفكاري، مهيئًا نفسي لمواجهة الواقع في الخارج مجددًا.

غمرني شعور بالشفقة على نفسي، وتبعته تنهيدة ثقيلة ملأت المكان.

مر الوقت دون أن أشعر حتى شعرت بوجود أحد يقف خلفي. استدرت لأجد سو يون تقترب مني وهي تفرك عينيها.

‹لنجمع شتات أنفسنا.›

– تحطيم رؤوس ”هم“ يؤدي إلى قتلهم.

لم يكن هناك وقت للضعف. تلك المخلوقات في الخارج تطارد البشر، ومع هذه الأفكار، تذكرت التقارير الإخبارية عن الفيروس.

‹إذا وجدوني، فأنا في عداد الأموات.›

– أولئك الذين تعرضوا للفيروس، فقدوا عقلانيتهم ​​ولم يتبق لهم سوى ميولهم العنيفة.

بشَّر تغريد العصفور بقدوم صباح يومٍ جديد؛ مما لفت انتباه ”هم“ نحو الشجرة التي استقر عليها العصفور، فاجتمعوا حولها، ملوحين بأذرعهم في الهواء.

كل ما حدث تطابق تمامًا مع ما ورد في تلك التقارير. ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، بل ازدادت سوءًا. لم يقتصر الأمر على العنف العادي، بل وصل إلى مستوى الذبح الوحشي.

– رقم الطوارئ ١٩٩: هناك احتمال كبير أنهم تحولوا إلى تلك المخلوقات.

أخذت نفسًا عميقًا، مذكرًا نفسي بأنني لم أعد أملك رفاهية الاستسلام أو التردد. يجب أن أكون أقوى، لأجل سو يون. كان من الممكن أن تكون سو يون مكان الطفل الذي رأيته الليلة الماضية… لم يكن هذا هو الوقت المناسب للتردد أو التراجع. حينها، قبلت جبينها بلطف ولم أزعج نومها.

‹هل هذا الصوت نابع من إحباطهم؟ أم أن هناك سببًا آخر وراء هذا السلوك؟›

أخرجت دفتر ملاحظاتي وسجلت بإيجاز وضعنا الحالي:

خاصةً، عندما تصل سو يون إلى مرحلة المراهقة…

– فريق الإنقاذ: الأمل في مجيئهم يتضاءل مع مرور كل دقيقة.

مر الوقت دون أن أشعر حتى شعرت بوجود أحد يقف خلفي. استدرت لأجد سو يون تقترب مني وهي تفرك عينيها.

– رقم الطوارئ ١٩٩: هناك احتمال كبير أنهم تحولوا إلى تلك المخلوقات.

ولكنني لم أجد سو يون هناك.

– الملاجئ: لم ترد أي أخبار عنهم قبل انقطاع الكهرباء، ولا تبدو آمنة بعد انقطاعها.

– الملاجئ: لم ترد أي أخبار عنهم قبل انقطاع الكهرباء، ولا تبدو آمنة بعد انقطاعها.

– الأسلحة: مطرقة، مفتاح ربط، بالإضافة إلى سكين.

استغرقت لحظة لأدرك أن الشمس قد غربت بالفعل.

– الطعام: الوضع غير واضح حاليًا.

– أولئك الذين تعرضوا للفيروس، فقدوا عقلانيتهم ​​ولم يتبق لهم سوى ميولهم العنيفة.

تلاشت تفاصيل الطعام الذي تناولناه من ذاكرتي عندما حاولت استحضارها؛ لذا توجهت مباشرةً إلى المطبخ، حيث أن الثلاجة توقفت عن العمل، وكنا في منتصف فصل الصيف. لن يمر وقت طويل قبل أن تفسد جميع الأطعمة المجمدة. لذلك كنت بحاجة إلى تصنيف الطعام لدينا إلى فئات مختلفة: الأطعمة القابلة للتلف، وتلك التي يمكن الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة.

– يبدو أن ”هم“ يفتقرون للذكاء.

بعد استبعاد الأطعمة المعلبة، والمياه، والحبوب، وعلبتين من الرامن التي كانت لدينا، فإن الطعام المتبقي يكفينا لمدة يومين تقريبًا.

عندما سقطت الشجرة، سُحق بعضهم تحتها. لكنهم ما زالوا على قيد الحياة، يلوحون بأذرعهم. تساءلت كيف ظلوا أحياءً بعد كل هذا. وبينما واصلت مراقبتهم، لاحظت أن أحدهم لم يكن يتحرك على الإطلاق. تم سحق رأسه تمامًا ونزف الدم منه. وهذا ما دفعني إلى الخروج بفرضية جديدة.

«… ماذا عليَّ أن أفعل الآن؟»

ألقيت نظرة سريعة على سو يون فرأيتها تضع الأطباق في الحوض. نظرًا لقصرها، كان الأمر بمثابة صراع كبير بالنسبة لها، حيث اضطرت إلى رفع الأطباق فوق رأسها لتتمكن من وضعها.

عضضت شفتي أثناء حك رأسي متأملًا وضعنا بعناية.

‹ربما كانت خائفة أيضًا؟›

مضى أسبوع بالفعل دون أي إشارة لعودة الاتصالات أو تحسن في الوضع، ولا أثر لأي من فرق الإنقاذ حتى الآن. في ظل الظروف الطبيعية، من المفترض أن تتدخل القوات الحكومية لاحتواء الموقف، ولكن حتى الآن لم أرَ أي إشارة إلى وجودهم. وهذا يعني أمرًا من اثنين: إما أن الحكومة عاجزة عن التصدى للوضع، أو أنها تفتقر إلى القوة البشرية اللازمة لاستعادة السيطرة على المدينة.

بعد تنظيم ما لدينا من طعام، ألقيت نظرة خاطفة من خلف الستائر. ما زالوا هناك، يفعلون نفس التصرفات المعتادة. الاختلاف الوحيد الذي لاحظته هو أن المخلوق الذي كان يلوح بذراعيه عند مدخل المبنى السكني، أصبح الآن مغطى بالدماء في جميع أنحاء جسده، خاصةً فمه المرعب.

تركنا هذا أمام خيارين: إما أن ننتظر حتى نفاد الطعام ونموت جوعًا، أو نخاطر بالخروج للبحث وجلب المزيد.

– يبدو أن ”هم“ يفتقرون للذكاء.

لو كنت بمفردي، لبادرت بالخروج، واضعًا خطة محكمة لاتخاذ الإجراءات على الفور. لكن بوجود سو يون تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. إذا أخذتها معي أثناء تواجدي في المدينة… فقد تأخذ الأمور منحًى سيئًا. ومن جهة أخرى، فإن تركها بمفردها لن يساهم في تحسين الوضع.

ولكنني لم أجد سو يون هناك.

ماذا لو اقتحم ”هم“ المنزل ووصلوا إليها بينما أنا بالخارج أجلب الطعام؟ وقتها، لن يبقى هناك سبب يدفعني للاستمرار في العيش.

فعندما حلق العصفور حول الشجرة أو حتى عندما جلس على الغصن، لم يلتفتوا إليه. ولكن فور بدئه بالتغريد، لفت انتباههم بالكامل، واندفعوا جميعًا نحو مصدر الصوت.

«لنستمر في مراقبة الوضع حتى يفسد كل الطعام.»

تساءلت عما إذا كان أي إنسان قادر جسديًا على فعل ما فعلوه للتو. بدا من الواضح أنهم متفوقون جسديًا على البشر. ومع ذلك، لا يبدو أن ذكائهم يوازي قوتهم.

هذا كان قراري النهائي. سنعتمد على الأطعمة التي قد تفسد أولًا بينما أحاول البحث عن حل. ليس لدي سوى يومين فقط لاكتشاف طريقة لتأمين الطعام. بعد اليوم الثاني، سنضطر للبدء في استهلاك الأطعمة المعلبة. بحلول ذلك الوقت… يجب أن أكون جاهزًا ومستعدًا تمامًا للخروج بحثًا عن الطعام.

قالت لي ذلك بابتسامة بريئة.

* * *

– ”هم“ بإمكانهم التحرك حتى بدون أذرعهم أو أرجلهم.

بعد تنظيم ما لدينا من طعام، ألقيت نظرة خاطفة من خلف الستائر. ما زالوا هناك، يفعلون نفس التصرفات المعتادة. الاختلاف الوحيد الذي لاحظته هو أن المخلوق الذي كان يلوح بذراعيه عند مدخل المبنى السكني، أصبح الآن مغطى بالدماء في جميع أنحاء جسده، خاصةً فمه المرعب.

– الملاجئ: لم ترد أي أخبار عنهم قبل انقطاع الكهرباء، ولا تبدو آمنة بعد انقطاعها.

النظر إليه أعاد لي مشاهد الليلة السابقة. لم أستطع إلا أن أتخيل وجه الطفل الصغير وهو يشاهد دون حول ولا قوة جسده يُلتهم بوحشية.

– يبدو أن ”هم“ يفتقرون للذكاء.

شعرت بموجة من الغثيان اجتاحتني عندما تبادرت إلى ذهني فكرة أن الدم على وجه هذا الكائن قد يكون دم ذلك الطفل. وضعت يدي على فمي محاولًا تهدئة نفسي واحتواء هذا الشعور الرهيب. أخذت نفسًا عميقًا ورتبت أفكاري، مهيئًا نفسي لمواجهة الواقع في الخارج مجددًا.

أخذت نفسًا عميقًا، مذكرًا نفسي بأنني لم أعد أملك رفاهية الاستسلام أو التردد. يجب أن أكون أقوى، لأجل سو يون. كان من الممكن أن تكون سو يون مكان الطفل الذي رأيته الليلة الماضية… لم يكن هذا هو الوقت المناسب للتردد أو التراجع. حينها، قبلت جبينها بلطف ولم أزعج نومها.

كنت حاليًا في شقة رقم ١٠٤ في هاينغ دانغدونغ. الشقتان ١٠١ و١٠٢ تقعان على الجانب الآخر على بعد حوالي ٢٠٠ متر. ومع ذلك، فإن المنطقة بيننا مليئة بـ ”هم“.

مع بداية يوم جديد، انزلقت أشعة الشمس الذهبية عبر الستائر، ملطفةً الجو بلمسة من الدفء.

 *تغريد~ تغريد~*

– فريق الإنقاذ: الأمل في مجيئهم يتضاءل مع مرور كل دقيقة.

بشَّر تغريد العصفور بقدوم صباح يومٍ جديد؛ مما لفت انتباه ”هم“ نحو الشجرة التي استقر عليها العصفور، فاجتمعوا حولها، ملوحين بأذرعهم في الهواء.

خطوت بتوتر نحو باب غرفة النوم الرئيسية، ومع كل خطوة يزداد قلقي، متمنيًا أن أجدها في الداخل.

‹ألا يستطيعون تسلق الشجرة؟›

بعد تنظيم ما لدينا من طعام، ألقيت نظرة خاطفة من خلف الستائر. ما زالوا هناك، يفعلون نفس التصرفات المعتادة. الاختلاف الوحيد الذي لاحظته هو أن المخلوق الذي كان يلوح بذراعيه عند مدخل المبنى السكني، أصبح الآن مغطى بالدماء في جميع أنحاء جسده، خاصةً فمه المرعب.

بإلإضافة إلى ذلك، بدوا خاملين، على عكس الليلة السابقة عندما ركضوا بعنف وبلا هوادة.

– ”هم“ ليس لديهم القدرة على الرؤية.

‹هل سبب ذلك لأنه كان عصفورًا؟ أم لأن الشمس أشرقت؟›

شعرت بموجة من الغثيان اجتاحتني عندما تبادرت إلى ذهني فكرة أن الدم على وجه هذا الكائن قد يكون دم ذلك الطفل. وضعت يدي على فمي محاولًا تهدئة نفسي واحتواء هذا الشعور الرهيب. أخذت نفسًا عميقًا ورتبت أفكاري، مهيئًا نفسي لمواجهة الواقع في الخارج مجددًا.

من خلال ملاحظتي، بدا لي أن تلك المخلوقات غير قادرة على الرؤية. ربما ليس لديهم القدرة على تقدير مدى خطورة أو حجم فريستهم.

– الملاجئ: لم ترد أي أخبار عنهم قبل انقطاع الكهرباء، ولا تبدو آمنة بعد انقطاعها.

إذا كان هذا هو الحال، فالفرضية الأكثر منطقية لسلوكهم الغريب هي تأثير الشمس عليهم. لا يبدو أن هناك تفسيرًا آخر. يبدو أن قدراتهم البدنية تتضاءل بشكل كبير خلال النهار. لكن ما هو مؤكد، هو استجابتهم الواضحة للصوت.

نعم، لقد أزعجتني دائمًا طوال الوقت، ولكنها وضعت الأسرة دائمًا في المقام الأول.

فعندما حلق العصفور حول الشجرة أو حتى عندما جلس على الغصن، لم يلتفتوا إليه. ولكن فور بدئه بالتغريد، لفت انتباههم بالكامل، واندفعوا جميعًا نحو مصدر الصوت.

بشَّر تغريد العصفور بقدوم صباح يومٍ جديد؛ مما لفت انتباه ”هم“ نحو الشجرة التي استقر عليها العصفور، فاجتمعوا حولها، ملوحين بأذرعهم في الهواء.

وبسرعة كبيرة، بدأوا جميعًا بإصدار هدير مختلف تمامًا عن صوتهم المعتاد أثناء الصيد. لم يكن ذلك الصوت الخشن المزعج الذي يسبب وخزًا في الأذن وكأنه صادر عن حنجرة ممزقة. بل كان صوتًا غريبًا، بل وحتى رهيبًا بعض الشيء.

ضممتها بين ذراعيَّ، ولم أنطق بكلمة واحدة لفترة من الوقت. دفء جسدها ساعدني على تخفيف ما أثقل قلبي من هموم. نظرت إليَّ ببراءة، واستمرت في معانقتي. هل شعرت بما أشعر به أيضًا؟

‹هل هذا الصوت نابع من إحباطهم؟ أم أن هناك سببًا آخر وراء هذا السلوك؟›

«لنستمر في مراقبة الوضع حتى يفسد كل الطعام.»

مع استمرارهم في إصدار هذه الأصوات، بدأت المخلوقات الأخرى في الشارع تتجمع حول المجمع السكني.

– الملاجئ: لم ترد أي أخبار عنهم قبل انقطاع الكهرباء، ولا تبدو آمنة بعد انقطاعها.

‹هذه الأصوات… هل هذه هي طريقتهم في التواصل؟›

استغرقت لحظة لأدرك أن الشمس قد غربت بالفعل.

أغلقت الستائر بإحكام، تاركًا ثقبًا صغيرًا يكفي لمراقبة ما يحدث. كلما زاد عددهم، ازداد خوفي.

لم يكن هناك وقت للضعف. تلك المخلوقات في الخارج تطارد البشر، ومع هذه الأفكار، تذكرت التقارير الإخبارية عن الفيروس.

‹إذا وجدوني، فأنا في عداد الأموات.›

– ”هم“ بإمكانهم التحرك حتى بدون أذرعهم أو أرجلهم.

بدأوا في هز الشجرة بعنف، مما أجبر العصفور على الطيران بعيدًا. لكن لا يبدو أن أحدًا منهم لاحظ رحيله، فقد واصلوا هز الشجرة حتى سقطت.

تلاشت تفاصيل الطعام الذي تناولناه من ذاكرتي عندما حاولت استحضارها؛ لذا توجهت مباشرةً إلى المطبخ، حيث أن الثلاجة توقفت عن العمل، وكنا في منتصف فصل الصيف. لن يمر وقت طويل قبل أن تفسد جميع الأطعمة المجمدة. لذلك كنت بحاجة إلى تصنيف الطعام لدينا إلى فئات مختلفة: الأطعمة القابلة للتلف، وتلك التي يمكن الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة.

تساءلت عما إذا كان أي إنسان قادر جسديًا على فعل ما فعلوه للتو. بدا من الواضح أنهم متفوقون جسديًا على البشر. ومع ذلك، لا يبدو أن ذكائهم يوازي قوتهم.

تمتمت لنفسي، لم أستطع أن أصدق أنني أشاهد زومبي حقيقيين أمامي مباشرةً. ومع ذلك، بدا من غير المرجح أن يكونوا مثل تلك الموجودة في الأفلام. على الأقل، ليس من الحكمة أن أنظر إليهم على هذا النحو.

عندما سقطت الشجرة، سُحق بعضهم تحتها. لكنهم ما زالوا على قيد الحياة، يلوحون بأذرعهم. تساءلت كيف ظلوا أحياءً بعد كل هذا. وبينما واصلت مراقبتهم، لاحظت أن أحدهم لم يكن يتحرك على الإطلاق. تم سحق رأسه تمامًا ونزف الدم منه. وهذا ما دفعني إلى الخروج بفرضية جديدة.

‹لنجمع شتات أنفسنا.›

أخرجت دفتري مرة أخرى وبدأت في تدوين ملاحظاتي:

«لكن أمي كانت تقول لي دائمًا أنني يجب أن آخذ الأطباق إلى الحوض بعد الأكل.»

– ”هم“ يستجيبون للأصوات.

ضممتها بين ذراعيَّ، ولم أنطق بكلمة واحدة لفترة من الوقت. دفء جسدها ساعدني على تخفيف ما أثقل قلبي من هموم. نظرت إليَّ ببراءة، واستمرت في معانقتي. هل شعرت بما أشعر به أيضًا؟

– ”هم“ ليس لديهم القدرة على الرؤية.

بعد تنظيم ما لدينا من طعام، ألقيت نظرة خاطفة من خلف الستائر. ما زالوا هناك، يفعلون نفس التصرفات المعتادة. الاختلاف الوحيد الذي لاحظته هو أن المخلوق الذي كان يلوح بذراعيه عند مدخل المبنى السكني، أصبح الآن مغطى بالدماء في جميع أنحاء جسده، خاصةً فمه المرعب.

– ”هم“ بإمكانهم التحرك حتى بدون أذرعهم أو أرجلهم.

‹هذه الأصوات… هل هذه هي طريقتهم في التواصل؟›

– تحطيم رؤوس ”هم“ يؤدي إلى قتلهم.

استغرقت لحظة لأدرك أن الشمس قد غربت بالفعل.

– يبدو أن ”هم“ يفتقرون للذكاء.

خطوت بتوتر نحو باب غرفة النوم الرئيسية، ومع كل خطوة يزداد قلقي، متمنيًا أن أجدها في الداخل.

عندما راجعت بعناية ما كتبته للتو، أدركت أن هذه الخصائص تتطابق مع خصائص الزومبي التي تظهر في الأفلام أو الرسوم المتحركة.

بعد تنظيم ما لدينا من طعام، ألقيت نظرة خاطفة من خلف الستائر. ما زالوا هناك، يفعلون نفس التصرفات المعتادة. الاختلاف الوحيد الذي لاحظته هو أن المخلوق الذي كان يلوح بذراعيه عند مدخل المبنى السكني، أصبح الآن مغطى بالدماء في جميع أنحاء جسده، خاصةً فمه المرعب.

نظرت عبر النافذة مجددًا. بدا أنهم استولوا على المجمع السكني، وما زالوا يصدرون هذا الضجيج الغريب.

– الطعام: الوضع غير واضح حاليًا.

«الزومبي، هاه…»

– يبدو أن ”هم“ يفتقرون للذكاء.

تمتمت لنفسي، لم أستطع أن أصدق أنني أشاهد زومبي حقيقيين أمامي مباشرةً. ومع ذلك، بدا من غير المرجح أن يكونوا مثل تلك الموجودة في الأفلام. على الأقل، ليس من الحكمة أن أنظر إليهم على هذا النحو.

«مرحبًا صغيرتي، هل استيقظتِ؟»

بطبيعة الحال، كل هذا مجرد تكهنات. ما احتاجه هو مزيد من المعلومات. جلست على حافة النافذة مركزًا بصري عليهم، محاولةً مني لفهم تصرفاتهم.

– يبدو أن ”هم“ يفتقرون للذكاء.

بينما كنت أركز انتباهي عليهم، استمرت فكرة واحدة تدور في ذهني.

مع بداية يوم جديد، انزلقت أشعة الشمس الذهبية عبر الستائر، ملطفةً الجو بلمسة من الدفء.

‹يجب أن يكون هناك سبب لتصرفهم بهذه الطريقة. لابد أن هناك سببًا.›

شعرت سو يون بالحرج قليلًا وتمايلت من جانب إلى آخر. بعد انتهائنا من وجبتنا، عدت لأراقب ما يحدث في الخارج.

* * *

«… ماذا عليَّ أن أفعل الآن؟»

مر الوقت دون أن أشعر حتى شعرت بوجود أحد يقف خلفي. استدرت لأجد سو يون تقترب مني وهي تفرك عينيها.

إذا كان هذا هو الحال، فالفرضية الأكثر منطقية لسلوكهم الغريب هي تأثير الشمس عليهم. لا يبدو أن هناك تفسيرًا آخر. يبدو أن قدراتهم البدنية تتضاءل بشكل كبير خلال النهار. لكن ما هو مؤكد، هو استجابتهم الواضحة للصوت.

أمالت رأسها وسألت بحيرة: «أبي، ماذا تفعل؟»

‹هل هذا الصوت نابع من إحباطهم؟ أم أن هناك سببًا آخر وراء هذا السلوك؟›

«مرحبًا صغيرتي، هل استيقظتِ؟»

كل ما حدث تطابق تمامًا مع ما ورد في تلك التقارير. ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، بل ازدادت سوءًا. لم يقتصر الأمر على العنف العادي، بل وصل إلى مستوى الذبح الوحشي.

استغرقت لحظة لأدرك أن الشمس قد غربت بالفعل.

تمتمت لنفسي، لم أستطع أن أصدق أنني أشاهد زومبي حقيقيين أمامي مباشرةً. ومع ذلك، بدا من غير المرجح أن يكونوا مثل تلك الموجودة في الأفلام. على الأقل، ليس من الحكمة أن أنظر إليهم على هذا النحو.

ربت على رأس ابنتي بلطف، ثم توجهت إلى المطبخ لأعد لها بعض الطعام. أخرجت بعض براعم الفاصوليا، والسبانخ، والكيمتشي، وبعض الجانغ المطهو. لم يعد جهاز طهي الأرز يعمل، ولم يكن لدينا سوى الأرز البارد. أخذت معلقة كبيرة من الأرز وتفحصته للتأكد من أنه ما زال صالحًا للأكل.

أخرجت دفتري مرة أخرى وبدأت في تدوين ملاحظاتي:

‹ربما لن نتمكن من تناول هذا الأرز ابتداءً من الغد.›

لو كنت بمفردي، لبادرت بالخروج، واضعًا خطة محكمة لاتخاذ الإجراءات على الفور. لكن بوجود سو يون تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. إذا أخذتها معي أثناء تواجدي في المدينة… فقد تأخذ الأمور منحًى سيئًا. ومن جهة أخرى، فإن تركها بمفردها لن يساهم في تحسين الوضع.

كان من المحتمل أن يفسد الأرز بحلول اليوم التالي؛ لذا كان من الأفضل أن نتناول منه أكبر قدر ممكن الآن، ونعتمد على الأطباق الجانبية فيما بعد.

ربت على رأس ابنتي بلطف، ثم توجهت إلى المطبخ لأعد لها بعض الطعام. أخرجت بعض براعم الفاصوليا، والسبانخ، والكيمتشي، وبعض الجانغ المطهو. لم يعد جهاز طهي الأرز يعمل، ولم يكن لدينا سوى الأرز البارد. أخذت معلقة كبيرة من الأرز وتفحصته للتأكد من أنه ما زال صالحًا للأكل.

بدأت سو يون في تناول طعامها بنهم. تفاجأت بمدى شهيتها. ابتسمت برفق وأنا أشاهدها تستمتع بطعامها. ومع ذلك، بعد فترة من الوقت، بدأت تتباطأ، وأعطتني نظرة جانبية.

بدأت سو يون في تناول طعامها بنهم. تفاجأت بمدى شهيتها. ابتسمت برفق وأنا أشاهدها تستمتع بطعامها. ومع ذلك، بعد فترة من الوقت، بدأت تتباطأ، وأعطتني نظرة جانبية.

تساءلت عما إذا كان ذلك بسبب أنها بدأت تشعر أن الأرز قد فسد أو شيء من هذا القبيل. فالأرز الغائب بالتأكيد سيسبب مشاكل في المعدة.

– فريق الإنقاذ: الأمل في مجيئهم يتضاءل مع مرور كل دقيقة.

«ما الأمر يا صغيرتي؟»

فعندما حلق العصفور حول الشجرة أو حتى عندما جلس على الغصن، لم يلتفتوا إليه. ولكن فور بدئه بالتغريد، لفت انتباههم بالكامل، واندفعوا جميعًا نحو مصدر الصوت.

سألتها بقلق: «هل طعمه غريب؟»

مع استمرارهم في إصدار هذه الأصوات، بدأت المخلوقات الأخرى في الشارع تتجمع حول المجمع السكني.

«أبي، ألن تأكل؟» سألت سو يون بنظرة فارغة على وجهها.

شعرت بموجة من الغثيان اجتاحتني عندما تبادرت إلى ذهني فكرة أن الدم على وجه هذا الكائن قد يكون دم ذلك الطفل. وضعت يدي على فمي محاولًا تهدئة نفسي واحتواء هذا الشعور الرهيب. أخذت نفسًا عميقًا ورتبت أفكاري، مهيئًا نفسي لمواجهة الواقع في الخارج مجددًا.

ربما شعرت بالذنب لأنها كانت الوحيدة التي تأكل، فابتسمت لذلك ثم التقطت الملعقة.

ربما شعرت بالذنب لأنها كانت الوحيدة التي تأكل، فابتسمت لذلك ثم التقطت الملعقة.

«بابا سوف يأكل أيضًا. بابا نسي تقريبًا. كنت مشغولًا بمشاهدة صغيرتي الجميلة سو يون وهي تستمتع بطعامها.»

– الطعام: الوضع غير واضح حاليًا.

شعرت سو يون بالحرج قليلًا وتمايلت من جانب إلى آخر. بعد انتهائنا من وجبتنا، عدت لأراقب ما يحدث في الخارج.

– تحطيم رؤوس ”هم“ يؤدي إلى قتلهم.

ألقيت نظرة سريعة على سو يون فرأيتها تضع الأطباق في الحوض. نظرًا لقصرها، كان الأمر بمثابة صراع كبير بالنسبة لها، حيث اضطرت إلى رفع الأطباق فوق رأسها لتتمكن من وضعها.

لو كنت بمفردي، لبادرت بالخروج، واضعًا خطة محكمة لاتخاذ الإجراءات على الفور. لكن بوجود سو يون تصبح الأمور أكثر تعقيدًا. إذا أخذتها معي أثناء تواجدي في المدينة… فقد تأخذ الأمور منحًى سيئًا. ومن جهة أخرى، فإن تركها بمفردها لن يساهم في تحسين الوضع.

سارعت إلى المطبخ قائلًا: «صغيرتي، بابا سيتكفل بذلك.»

«أبي، ألن تأكل؟» سألت سو يون بنظرة فارغة على وجهها.

«لكن أمي كانت تقول لي دائمًا أنني يجب أن آخذ الأطباق إلى الحوض بعد الأكل.»

ولكنني لم أجد سو يون هناك.

«…»

مضى أسبوع بالفعل دون أي إشارة لعودة الاتصالات أو تحسن في الوضع، ولا أثر لأي من فرق الإنقاذ حتى الآن. في ظل الظروف الطبيعية، من المفترض أن تتدخل القوات الحكومية لاحتواء الموقف، ولكن حتى الآن لم أرَ أي إشارة إلى وجودهم. وهذا يعني أمرًا من اثنين: إما أن الحكومة عاجزة عن التصدى للوضع، أو أنها تفتقر إلى القوة البشرية اللازمة لاستعادة السيطرة على المدينة.

«قالت إن ترك الأرز يلتصق بالأطباق يجعل من الصعب غسلها.»

‹ألا يستطيعون تسلق الشجرة؟›

قالت لي ذلك بابتسامة بريئة.

ها هي هناك تنام على السرير مثل نجم البحر. جلست على حافة السرير بهدوء، وربت على رأسها برفق.

في تلك اللحظة، لم يكن لدي أدنى فكرة عما أقول لطفلتي المبتهجة. مع انقطاع الكهرباء، لم يعد لدينا مصدر مياه ثابت. وهذا يعني أنه لم يعد علينا القلق بعد الآن بشأن غسل الأطباق، وسيصبح غسلها رفاهية. فالبحث عن مياه نظيفة للشرب كان التحدي الأكبر الذي نواجهه، وأحد الأشياء التي أثارت قلقي. وإن لم يتم فعل شيء حيال هذا الوضع… فسوف يصبح واقعنا قريبًا.

سارعت إلى المطبخ قائلًا: «صغيرتي، بابا سيتكفل بذلك.»

لكن ما هو الشيء الصحيح الذي ينبغي أن أقوله لها؟ هل أخبرها بالحقيقة عن الوضع الحالي؟ أم أثني عليا لكونها فتاة جيدة؟ في تلك اللحظة، لم أستطع إلا أن أفكر في زوجتي.

غمرني شعور بالشفقة على نفسي، وتبعته تنهيدة ثقيلة ملأت المكان.

نعم، لقد أزعجتني دائمًا طوال الوقت، ولكنها وضعت الأسرة دائمًا في المقام الأول.

– ”هم“ يستجيبون للأصوات.

‹عزيزتي… ماذا ستفعلين لو كنتِ مكاني؟›

في النهاية، هي لا تزال معي، وأنا لا أزال هنا معها. من أجل سو يون، عليَّ البقاء على قيد الحياة مهما كان الثمن.

كان هذا هو السؤال الوحيد الذي أردت بشدة أن أطرحه على زوجتي. كنت مدركًا أن مثل هذه المواقف سوف تنشأ في المستقبل… الاختيار بين مواجهة الواقع أو التشبث بالوهم المثالي، والاضطرار إلى اتخاذ قرارات صعبة، تليها لحظات من الندم.

‹لنجمع شتات أنفسنا.›

خاصةً، عندما تصل سو يون إلى مرحلة المراهقة…

«لنستمر في مراقبة الوضع حتى يفسد كل الطعام.»

لم أستطع إلا أن أتنهد بينما أفكر في المستقبل المحبط واليائس الذي ينتظرنا. لكن فجأة، شعرت بلمسة خفيفة على معصمي. دغدغت ابنتي سو يون معصمي بلطف، كما اعتدت أن أفعل معها عندما نلعب، أو حينما تكون منزعجة أو تشعر بالإحباط. كان واضحًا أنها تحاول إسعادي بعد أن رأت تعابير وجهي الحزينة. شعرت برغبة في البكاء من شدة التأثر.

– الأسلحة: مطرقة، مفتاح ربط، بالإضافة إلى سكين.

ضممتها بين ذراعيَّ، ولم أنطق بكلمة واحدة لفترة من الوقت. دفء جسدها ساعدني على تخفيف ما أثقل قلبي من هموم. نظرت إليَّ ببراءة، واستمرت في معانقتي. هل شعرت بما أشعر به أيضًا؟

 *تغريد~ تغريد~*

في النهاية، هي لا تزال معي، وأنا لا أزال هنا معها. من أجل سو يون، عليَّ البقاء على قيد الحياة مهما كان الثمن.

«لنستمر في مراقبة الوضع حتى يفسد كل الطعام.»

بينما كنت أركز انتباهي عليهم، استمرت فكرة واحدة تدور في ذهني.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط