بداية التعايش
”هل تعتقدون أنه تخلص من أسنانه بنفسه حتى لا يعض الآخرين؟”
الفصل 13: بداية التعايش
‘افسحوا الطريق.’
أومأت برأسي ومددت يدي للمصافحة. حدق الرجل في يدي، سعل سعالا جافًا، ثم صافحني. “‹لي جونج-أوك›.”
أصابني الصداع، وتحول إلى اللون الأخضر. بفضله، فقدت سنًا آخر. وبسبب الفجوات التي ظهرت بين أسناني، بدأت الأسنان المتبقية بالتساقط بسهولة. وقف على الفور، وهو يحدق بي مباشرة في عينيّ.
قال اسمه، لكنني لم أستطع أن أقول اسمي. ولاحظ صمتي، فعض شفتيه وسأل: ”ما اسمك؟”
أغمضت عيني وضربت رأسها بأقصى ما أستطيع.
كتبت اسمي على دفتر الرسم حرفا حرفا.
أومأت له وأنا أبتسم، كاشفا عن أسناني.
‹لي هيون-دوك›*(معناه شخص يتمتع بالحكمة والفضيلة)
بالتأكيد لم تكن تلك نيتي، لكن كلماتها كانت كافية لتحريك قلوب الناجين. عض ‹لي جونج-هيوك› شفتيه، ثم مد يده بحذر وربت على ظهري. كان علي وجهه مزيجًا من المشاعر.
ابتسم ابتسامة خفيفة. ”اسمك لا يبدو مناسبًا لمظهرك الآن.” ابتسم بتوتر، ثم تابع، ”حسنًا، لقد أتممنا الاتفاق.”
زمجر استجابة لأمري. أخذته إلى السوبر ماركت الأقرب إلى مجمعنا السكني. كنت قد خزنت بعض صناديق المياه العذبة خلال زيارتي الأخيرة. كان من المستحيل لشخص واحد أن يحملها جميعًا.
أومأت له وأنا أبتسم، كاشفا عن أسناني.
بينما كنت أمشي، لاحظت وجهًا مألوفًا. كانت المرأة ذات الساق الواحدة. عند الفحص الدقيق، أدركت أن عمودها الفقري كان مكسورًا.
نظر إليها باهتمام خاص.
هذه المخلوقة، التي كانت قادرة على الرؤية، كانت خطرًا محتملا منذ انتقالنا من الشقة 504 إلى الشقة 505. لم تكن تهديدًا عندما كانت ‹سو-يون› تحتمي في غرفة النوم الرئيسية بالشقة 504، لكن الآن بعد أن كبرت المجموعة، وكانت هناك نافذة كبيرة في غرفة معيشة الشقة 505، لم يكن من المستبعد أن تلاحظنا هذه المرأة.
‘هل هذا تيبس الموت؟ أم تشنج في وجهها؟’
”ماذا حدث لأسنانك؟”
‘هل هذا هو السبب في عدم قدرتها على الحركة؟’
كان يعرف أنه لا يمكنه الحصول على إجابة مني. افترضتُ أنه يتحدث بدافع التسلية. جاء ‹لي جونج-هيوك› و‹تشي دا-هي› أيضًا ليفحصوهم. بعد أن راقبتهم ‹دا-هي› لفترة، خرجت بأكثر السيناريوهات مثالية.
طعج!
”هل تعتقدون أنه تخلص من أسنانه بنفسه حتى لا يعض الآخرين؟”
بالتأكيد لم تكن تلك نيتي، لكن كلماتها كانت كافية لتحريك قلوب الناجين. عض ‹لي جونج-هيوك› شفتيه، ثم مد يده بحذر وربت على ظهري. كان علي وجهه مزيجًا من المشاعر.
نظر إليها باهتمام خاص.
كان يعرف أنه لا يمكنه الحصول على إجابة مني. افترضتُ أنه يتحدث بدافع التسلية. جاء ‹لي جونج-هيوك› و‹تشي دا-هي› أيضًا ليفحصوهم. بعد أن راقبتهم ‹دا-هي› لفترة، خرجت بأكثر السيناريوهات مثالية.
هل كان يحاول أن يواسيني؟ أم كان يظهر لي شفقة؟
ابتسم ابتسامة خفيفة. ”اسمك لا يبدو مناسبًا لمظهرك الآن.” ابتسم بتوتر، ثم تابع، ”حسنًا، لقد أتممنا الاتفاق.”
لم يكن من الممكن وصف تعابير وجهه بالكلمات.
خرجتُ حاملا أكياس البقالة. عندما وصلت إلى الطابق الأول، رأيت 32 من أتباعي يعيقون المدخل.
بدا أن ‹لي جونج-أوك› أيضًا عاجز عن الكلام، عض شفتيه وبقي وجهه بلا تعبير. بدأت ‹تشي دا-هي› تدمع عيناها، ربما تأثرت بما حدث للتو.
لم يكن الأمر سهلًا، إنهاء حياة شيء يشبه الإنسان، سواء كان ميتًا أو حيًا. كان شعورًا مزعجًا، وجعلني أرغب في ازدراء نفسي. أخذت نفسًا عميقًا بينما كنت أمدد جسدي العلوي. حملت الجثة إلى حوض الزهور للتحقق مما إذا كانت قد انتهت فعلا.
بعد المشي لمدة خمس دقائق، رأيت السوبر ماركت أخيرًا. فوجئت برؤية عدد أقل من المخلوقات مما كنت أتوقع. في المرة السابقة، كان هناك حوالي عشرة منهم، لكن الآن كان هناك ثلاثة فقط.
توقفت لحظة، ثم قالت بصوت مرتجف: ”أنا أفهم كم تحب ابنتك، ونوع الشخص الذي أنت عليه…”
زمجر استجابة لأمري. أخذته إلى السوبر ماركت الأقرب إلى مجمعنا السكني. كنت قد خزنت بعض صناديق المياه العذبة خلال زيارتي الأخيرة. كان من المستحيل لشخص واحد أن يحملها جميعًا.
مسحت دموعها، ولم تكمل جملتها. تنفست بعمق، ثم تابعت: ”ابنتك… سنعتني بها جيدًا.” أخفضت رأسها، ثم مدت يدها بحذر وأمسكت بيدي.
أومأت برأسي لأطمئنها. فبعد أن راقبتنا لبعض الوقت، ركضت ‹سو-يون› إليّ من غرفة المعيشة. لا بد أنها شعرت بأن الأمور قد سارت على ما يرام. ابتسمت وربت عليها. ازدادت تعبيرات الناجين ألمًا.
بدا أن ‹لي جونج-أوك› أيضًا عاجز عن الكلام، عض شفتيه وبقي وجهه بلا تعبير. بدأت ‹تشي دا-هي› تدمع عيناها، ربما تأثرت بما حدث للتو.
كان الرجلان يتمتمان لبعضهما البعض بينما كانا يراقبان محيطهما. لم أتمكن من سماع ما يقولانه بسبب المسافة. بدا أن أحدهما يحمل نوعًا من العصي. كان يبدو كأنه مضرب بيسبول. افترضت أنهما أخذاه من قفص بيسبول داخلي، حيث كان به حزام في نهايته. لم أعرف ماذا أفعل، فبلعت ريقي، ثم تابعت تحركاتهما.
لم يكن لدي سبب لقول الحقيقة. كان هذا تأطيرًا جميلًا للأمور. لقد تأثرت أيضًا بتصرفاتهم، وشعرت برغبة في حماية هؤلاء البشر العاطفيين.
”ماذا حدث لأسنانك؟”
انهار ‹لي جونج-هيوك› و‹تشي دا-هي› على الأرض، يتنهدان بارتياح. منحهم منظر أسناني المفقودة شعورًا بالطمأنينة. لقد توصلنا إلى اتفاق. وهكذا بدأت المعايشة الغريبة بين الأحياء والأموات.
لم يكن لدي سبب لقول الحقيقة. كان هذا تأطيرًا جميلًا للأمور. لقد تأثرت أيضًا بتصرفاتهم، وشعرت برغبة في حماية هؤلاء البشر العاطفيين.
—
في اليوم التالي، غادرنا الشقة 504 إلى الشقة 505. الآن بعد أن كبر عدد مجموعتنا، كنا بحاجة إلى غرفة معيشة، بالإضافة إلى غرفة بها نافذة مناسبة.
بعض من ‘هم’ كان لديهم القدرة على الشم. الناس عادة لهم رائحة، ومع وجود عدد أكبر من الأشخاص في مكان واحد، تصبح الروائح أقوى. هذا زاد من احتمال جذب انتباه ‘هم’.
لم أكن متأكدًا من أي شيء. بصقت على الأرض وأنا أشعر بقلق أكبر. توجهت نحو مدخل المجمع السكني، وأنا أحمل أكياس البقالة. وعندما وصلت إلى المدخل، لمحت الرجل الذي كان يلوح بذراعيه دائمًا. كان لديه حاسة شم. بدا جسده سليمًا إلى حد كبير، وكان يبدو في حالة بدنية رائعة. اعتقادًا مني بأنه قد يكون مفيدًا، دفعته بأقصى ما أستطيع.
بدا أن ‹لي جونج-أوك› أيضًا عاجز عن الكلام، عض شفتيه وبقي وجهه بلا تعبير. بدأت ‹تشي دا-هي› تدمع عيناها، ربما تأثرت بما حدث للتو.
لحسن الحظ، كانت الشقة 505 هادئة. رأيت آثار أمتعة تم جمعها على عجل، كما لو أن الأشخاص الذين كانوا يعيشون هناك قد لجؤوا إلى مكان آخر فور اندلاع هذه الفوضى. استقرت مجموعتنا في الشقة، واستعددت للخروج. أردت أن أحصل على بعض الضروريات اليومية للمجموعة قبل غروب الشمس.
كنت أخطط للذهاب إلى المدرسة الثانوية بعد غروب الشمس. إذا كان هناك ناجون في المدرسة، فقد يشكلون تهديدًا لي. كان من الأفضل أن أذهب ليلًا، حين تكون قدراتي الجسدية معززة، حتى أتمكن من الدفاع عن نفسي إذا لزم الأمر.
كنت أثق في الأخوين ‹لي› و‹تشي دا-هي› لحماية ‹سو-يون›. توجهت إلى الباب الأمامي وأنا أحمل أكياس البقالة في كل يد. تبعني ‹لي جونج-أوك› وسأل:
تنهدت وأنا أعض أظافري، أتصارع مع مشاعري القلقة. كنت أعلم أن هناك سوبر ماركت آخر على بعد ثلاثين دقيقة.
”ماذا يجب أن نفعل؟”
‘هل يختبرون نوعًا من الصفاء قبل الموت؟ هل تنشط خلايا أدمغتهم قبل أن يموتوا مباشرة؟ هل تمر حياتهم أمام أعينهم؟ هل يشعرون بالامتنان للموت، بعد قتلهم لكل أولئك البشر بينما كانوا ‘أحياء’؟’
كان بإمكاني تحويلها إلى واحدة من أتباعي، لكن لم يكن هناك سبب لامتلاك تابع غير قادر على الحركة. وجدت حجرًا كبيرًا بجانب حوض الزهور. وقفت أمامها وأنا أمسك بالحجر. حدقت المرأة بي بعينيها الخاليتين من الروح.
حدقت في ‹سو-يون›، دون أن أقول كلمة. لم أكن أدرك مدى قربها من ‹تشي دا-هي›. كانتا تستمتعان بالرسم معًا. نظر كلانا إليهما، وتغير تعبير ‹لي جونج-أوك›. بدا وكأنه قرأ أفكاري.
‘هل يختبرون نوعًا من الصفاء قبل الموت؟ هل تنشط خلايا أدمغتهم قبل أن يموتوا مباشرة؟ هل تمر حياتهم أمام أعينهم؟ هل يشعرون بالامتنان للموت، بعد قتلهم لكل أولئك البشر بينما كانوا ‘أحياء’؟’
أومأت برأسي دون أن أنطق بكلمة. كانت مسؤوليتهم واضحة. كان عليهم حماية ‹سو-يون›. لم يكن عليهم القيام بأي شيء آخر، لأنني كنت سأتكفل بكل شيء آخر.
‘هل هذا هو السبب في عدم قدرتها على الحركة؟’
خرجتُ حاملا أكياس البقالة. عندما وصلت إلى الطابق الأول، رأيت 32 من أتباعي يعيقون المدخل.
‘هل يجب أن أطلب منهم التحدث إلى ‹لي جونج-أوك›؟ لا، قد يكون هذا خطيرًا للغاية، لأنني لا أعرف نوع هؤلاء الأشخاص.’
‘افسحوا الطريق.’
لم يكن من الممكن وصف تعابير وجهه بالكلمات.
أفسح أتباعي الطريق، وانتقلوا إلى الجانبين مثل انشقاق البحر ، بعد أن أعطيتهم نفس الأمر الذي أعطيته بالأمس، خرجت وحدي. بدأت أثق بهؤلاء الأتباع، خاصة بعد الطريقة التي سلموا بها ‹لي جونج-أوك› والآخرين إليّ. لم يعد الأتباع الخضر مدفوعين بغريزة القتل. لقد أصبحوا مخلوقات تتبع أوامري بالكامل. كانوا خدمًا مفيدين للغاية.
كانت عيناي المحتقنتان بالدم وبشرتي الشاحبة كافيتين لجعلي أبدو مهددًا لأي ناجين. لم يكن بإمكاني السماح لهم بمعرفة أنني متحول. كان الشخص العاقل سيتخذ وضعية دفاعية أو يتصرف بطريقة أخرى عند مواجهة متحول. كان عليّ أن أجعلهم يعتقدون أنني زومبي عادي، مثل أولئك الذين يرونهم في الشارع.
لم يكن بمقدور أي زومبي الركض خلال النهار. كان أقصى ما يستطيعونه هو المشي السريع. أيضًا، لم يكن بمقدورهم التحرك بنشاط كهذا، إذ كانوا يفضلون البقاء سلبيين. هذا يعني أن احتمالية قيامهم بالصيد كانت ضئيلة. أثناء مواصلة تفكيري، بدأ ينتابني شعور بالقلق. توقفت غريزيًا، وأخذت بضع خطوات إلى الوراء ببطء.
بينما كنت أمشي، لاحظت وجهًا مألوفًا. كانت المرأة ذات الساق الواحدة. عند الفحص الدقيق، أدركت أن عمودها الفقري كان مكسورًا.
”أيها الأوغاد! توقفوا!”
‘هل هذا هو السبب في عدم قدرتها على الحركة؟’
انهار ‹لي جونج-هيوك› و‹تشي دا-هي› على الأرض، يتنهدان بارتياح. منحهم منظر أسناني المفقودة شعورًا بالطمأنينة. لقد توصلنا إلى اتفاق. وهكذا بدأت المعايشة الغريبة بين الأحياء والأموات.
كانت تحدق بي في كل مرة أنظر فيها من النافذة. وبينما كنت أراقبها، مرت فكرة في ذهني. ‘هذه المرأة… يجب أن أقتلها.’
كانت تحدق بي في كل مرة أنظر فيها من النافذة. وبينما كنت أراقبها، مرت فكرة في ذهني. ‘هذه المرأة… يجب أن أقتلها.’
تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة، سمعت صرخة قادمة من السوبر ماركت. سقط بصري غريزيًا نحو السوبر ماركت، ورأيت امرأة تُسحب من شعرها.
هذه المخلوقة، التي كانت قادرة على الرؤية، كانت خطرًا محتملا منذ انتقالنا من الشقة 504 إلى الشقة 505. لم تكن تهديدًا عندما كانت ‹سو-يون› تحتمي في غرفة النوم الرئيسية بالشقة 504، لكن الآن بعد أن كبرت المجموعة، وكانت هناك نافذة كبيرة في غرفة معيشة الشقة 505، لم يكن من المستبعد أن تلاحظنا هذه المرأة.
بعض من ‘هم’ كان لديهم القدرة على الشم. الناس عادة لهم رائحة، ومع وجود عدد أكبر من الأشخاص في مكان واحد، تصبح الروائح أقوى. هذا زاد من احتمال جذب انتباه ‘هم’.
كان بإمكاني تحويلها إلى واحدة من أتباعي، لكن لم يكن هناك سبب لامتلاك تابع غير قادر على الحركة. وجدت حجرًا كبيرًا بجانب حوض الزهور. وقفت أمامها وأنا أمسك بالحجر. حدقت المرأة بي بعينيها الخاليتين من الروح.
تذكرت أنني سمعت أن محلات السوبر ماركت بدأت في تخزين المياه المعبأة في زجاجات، مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم ويفضلون المياه المعبأة على أجهزة تنقية المياه. كانت تلك المعلومة دقيقة للغاية. لم أصدق وجود كل هذه الكمية من المياه.
‘هذه المرأة… ماذا تفكر؟ هل تعرف أنها انتهت تمامًا؟ أم، والأهم، هل هي قادرة على التفكير أصلا؟’
ومع ذلك، كانت ابتسامتها طبيعية جدًا بحيث لا يمكن اعتبارها مجرد تشنج. كانت ابتسامة طبيعية، كما لو كانت تشكرني على قتلها. انتابني شعور غريب وكأنني أباركها، بينما في الحقيقة قتلتها.
أغمضت عيني وضربت رأسها بأقصى ما أستطيع.
لم يكن الأمر سهلًا، إنهاء حياة شيء يشبه الإنسان، سواء كان ميتًا أو حيًا. كان شعورًا مزعجًا، وجعلني أرغب في ازدراء نفسي. أخذت نفسًا عميقًا بينما كنت أمدد جسدي العلوي. حملت الجثة إلى حوض الزهور للتحقق مما إذا كانت قد انتهت فعلا.
طعج!
‘أنت، اتبعني.’
كان الصوت يشبه انقسام بطيخة إلى نصفين. انتقل اهتزاز غير سار من أطراف أصابعي صعودًا إلى ذراعي ثم إلى كامل جسدي. اجتاحتني موجة من الغثيان، واهتز الجزء العلوي من جسدي. لم أصدق أنني شعرت بالغثيان رغم افتقادي لأعضائي الداخلية.
‹لي هيون-دوك›*(معناه شخص يتمتع بالحكمة والفضيلة)
لم يكن الأمر سهلًا، إنهاء حياة شيء يشبه الإنسان، سواء كان ميتًا أو حيًا. كان شعورًا مزعجًا، وجعلني أرغب في ازدراء نفسي. أخذت نفسًا عميقًا بينما كنت أمدد جسدي العلوي. حملت الجثة إلى حوض الزهور للتحقق مما إذا كانت قد انتهت فعلا.
—
في تلك اللحظة، لاحظت شيئًا غريبًا. كنت قد ضربت جمجمتها مباشرة وسحقت وجهها بالكامل. كان دمها المقزز متناثرًا على الصخرة. ومع ذلك، كان هناك ابتسامة على وجهها.
تنهدت وأنا أعض أظافري، أتصارع مع مشاعري القلقة. كنت أعلم أن هناك سوبر ماركت آخر على بعد ثلاثين دقيقة.
‘هل هذا تيبس الموت؟ أم تشنج في وجهها؟’
ومع ذلك، كانت ابتسامتها طبيعية جدًا بحيث لا يمكن اعتبارها مجرد تشنج. كانت ابتسامة طبيعية، كما لو كانت تشكرني على قتلها. انتابني شعور غريب وكأنني أباركها، بينما في الحقيقة قتلتها.
شعرت بالخطر الوشيك، وبدأت أتصرف مثل الكائنات المحيطة بي. زمجرت عمدًا ونظرت حولي. ثم بدأت أعرج بعيدًا، أجر نفسي مبتعدًا عن السوبر ماركت. لم تكن هناك أي فرصة لأن أتصرف كبشر.
‘هل يختبرون نوعًا من الصفاء قبل الموت؟ هل تنشط خلايا أدمغتهم قبل أن يموتوا مباشرة؟ هل تمر حياتهم أمام أعينهم؟ هل يشعرون بالامتنان للموت، بعد قتلهم لكل أولئك البشر بينما كانوا ‘أحياء’؟’
كانت كافية لتكفي شخصًا واحدًا لأكثر من عام. كنت أخطط لأخذ أكبر قدر ممكن من المياه العذبة، بمساعدة تابعي. وكخطة احتياطية، كنت سأحول بضعة أتباع آخرين أمام السوبر ماركت إذا احتجنا المزيد من الأيدي.
لم أكن متأكدًا من أي شيء. بصقت على الأرض وأنا أشعر بقلق أكبر. توجهت نحو مدخل المجمع السكني، وأنا أحمل أكياس البقالة. وعندما وصلت إلى المدخل، لمحت الرجل الذي كان يلوح بذراعيه دائمًا. كان لديه حاسة شم. بدا جسده سليمًا إلى حد كبير، وكان يبدو في حالة بدنية رائعة. اعتقادًا مني بأنه قد يكون مفيدًا، دفعته بأقصى ما أستطيع.
عرجت بعيدًا لفترة. وعندما ابتعدت حوالي خمسين مترًا عن السوبر ماركت، وجدت مبنى مهجورًا ذا نوافذ محطمة. توجهت إلى سطح هذا المبنى المكون من خمسة طوابق. من هناك، تمكنت من رؤية السوبر ماركت بالكامل. كان السوبر ماركت مكونًا من طابق واحد، مما جعل من السهل علي رؤية ما يحدث هناك.
أصابني الصداع، وتحول إلى اللون الأخضر. بفضله، فقدت سنًا آخر. وبسبب الفجوات التي ظهرت بين أسناني، بدأت الأسنان المتبقية بالتساقط بسهولة. وقف على الفور، وهو يحدق بي مباشرة في عينيّ.
‘افسحوا الطريق.’
أغمضت عيني وضربت رأسها بأقصى ما أستطيع.
‘أنت، اتبعني.’
كنت أخطط للذهاب إلى المدرسة الثانوية بعد غروب الشمس. إذا كان هناك ناجون في المدرسة، فقد يشكلون تهديدًا لي. كان من الأفضل أن أذهب ليلًا، حين تكون قدراتي الجسدية معززة، حتى أتمكن من الدفاع عن نفسي إذا لزم الأمر.
زمجر استجابة لأمري. أخذته إلى السوبر ماركت الأقرب إلى مجمعنا السكني. كنت قد خزنت بعض صناديق المياه العذبة خلال زيارتي الأخيرة. كان من المستحيل لشخص واحد أن يحملها جميعًا.
لم يكن لدي سبب لقول الحقيقة. كان هذا تأطيرًا جميلًا للأمور. لقد تأثرت أيضًا بتصرفاتهم، وشعرت برغبة في حماية هؤلاء البشر العاطفيين.
تذكرت أنني سمعت أن محلات السوبر ماركت بدأت في تخزين المياه المعبأة في زجاجات، مع ازدياد عدد الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم ويفضلون المياه المعبأة على أجهزة تنقية المياه. كانت تلك المعلومة دقيقة للغاية. لم أصدق وجود كل هذه الكمية من المياه.
كانت كافية لتكفي شخصًا واحدًا لأكثر من عام. كنت أخطط لأخذ أكبر قدر ممكن من المياه العذبة، بمساعدة تابعي. وكخطة احتياطية، كنت سأحول بضعة أتباع آخرين أمام السوبر ماركت إذا احتجنا المزيد من الأيدي.
بعد المشي لمدة خمس دقائق، رأيت السوبر ماركت أخيرًا. فوجئت برؤية عدد أقل من المخلوقات مما كنت أتوقع. في المرة السابقة، كان هناك حوالي عشرة منهم، لكن الآن كان هناك ثلاثة فقط.
‘أين ذهبوا جميعًا؟ هل خرجوا للصيد؟’
توجهت إلى مدخل السوبر ماركت، بينما كان جزء مني لا يزال يتساءل عما حدث لهم. وفي تلك اللحظة، لاحظت شيئًا يمر بسرعة عبر النافذة.
أومأت له وأنا أبتسم، كاشفا عن أسناني.
‘لحظة… شيء ما مر بسرعة؟’
لم يكن بمقدور أي زومبي الركض خلال النهار. كان أقصى ما يستطيعونه هو المشي السريع. أيضًا، لم يكن بمقدورهم التحرك بنشاط كهذا، إذ كانوا يفضلون البقاء سلبيين. هذا يعني أن احتمالية قيامهم بالصيد كانت ضئيلة. أثناء مواصلة تفكيري، بدأ ينتابني شعور بالقلق. توقفت غريزيًا، وأخذت بضع خطوات إلى الوراء ببطء.
كان هناك شيء بالداخل. لقد اكتشفني، وكان يتخذ وضعية هجومية.
‘اهدأ. لا ترتبك.’
بدا أن ‹لي جونج-أوك› أيضًا عاجز عن الكلام، عض شفتيه وبقي وجهه بلا تعبير. بدأت ‹تشي دا-هي› تدمع عيناها، ربما تأثرت بما حدث للتو.
شعرت بالخطر الوشيك، وبدأت أتصرف مثل الكائنات المحيطة بي. زمجرت عمدًا ونظرت حولي. ثم بدأت أعرج بعيدًا، أجر نفسي مبتعدًا عن السوبر ماركت. لم تكن هناك أي فرصة لأن أتصرف كبشر.
كانت عيناي المحتقنتان بالدم وبشرتي الشاحبة كافيتين لجعلي أبدو مهددًا لأي ناجين. لم يكن بإمكاني السماح لهم بمعرفة أنني متحول. كان الشخص العاقل سيتخذ وضعية دفاعية أو يتصرف بطريقة أخرى عند مواجهة متحول. كان عليّ أن أجعلهم يعتقدون أنني زومبي عادي، مثل أولئك الذين يرونهم في الشارع.
كنت أعلم أن هناك ما يكفي من الطعام المتبقي داخل السوبر ماركت.
عرجت بعيدًا لفترة. وعندما ابتعدت حوالي خمسين مترًا عن السوبر ماركت، وجدت مبنى مهجورًا ذا نوافذ محطمة. توجهت إلى سطح هذا المبنى المكون من خمسة طوابق. من هناك، تمكنت من رؤية السوبر ماركت بالكامل. كان السوبر ماركت مكونًا من طابق واحد، مما جعل من السهل علي رؤية ما يحدث هناك.
كنت أعلم أن هناك ما يكفي من الطعام المتبقي داخل السوبر ماركت.
سمعت ضحكة مرحة قادمة من السوبر ماركت. ركزت على الضحكة غير المتوقعة، وبحثت عن مصدر الصوت. وفي النهاية، جذب انتباهي شيء يتحرك فوق سطح السوبر ماركت. كان هناك شيئان يبدوان ثابتين. ومع ذلك، بدأوا بالتحرك بسرعة، وأدركت بسرعة أنهما شخصان. كان هناك شخصان فوق السطح.
لم يكن لدي سبب لقول الحقيقة. كان هذا تأطيرًا جميلًا للأمور. لقد تأثرت أيضًا بتصرفاتهم، وشعرت برغبة في حماية هؤلاء البشر العاطفيين.
بعد المشي لمدة خمس دقائق، رأيت السوبر ماركت أخيرًا. فوجئت برؤية عدد أقل من المخلوقات مما كنت أتوقع. في المرة السابقة، كان هناك حوالي عشرة منهم، لكن الآن كان هناك ثلاثة فقط.
‘أين ذهبوا جميعًا؟ هل خرجوا للصيد؟’
—
تنهدت وأنا أعض أظافري، أتصارع مع مشاعري القلقة. كنت أعلم أن هناك سوبر ماركت آخر على بعد ثلاثين دقيقة.
كان الرجلان يتمتمان لبعضهما البعض بينما كانا يراقبان محيطهما. لم أتمكن من سماع ما يقولانه بسبب المسافة. بدا أن أحدهما يحمل نوعًا من العصي. كان يبدو كأنه مضرب بيسبول. افترضت أنهما أخذاه من قفص بيسبول داخلي، حيث كان به حزام في نهايته. لم أعرف ماذا أفعل، فبلعت ريقي، ثم تابعت تحركاتهما.
كنت أخطط للذهاب إلى المدرسة الثانوية بعد غروب الشمس. إذا كان هناك ناجون في المدرسة، فقد يشكلون تهديدًا لي. كان من الأفضل أن أذهب ليلًا، حين تكون قدراتي الجسدية معززة، حتى أتمكن من الدفاع عن نفسي إذا لزم الأمر.
هل كان يحاول أن يواسيني؟ أم كان يظهر لي شفقة؟
كنت أعلم أن هناك ما يكفي من الطعام المتبقي داخل السوبر ماركت.
نظر إليها باهتمام خاص.
‘هل يجب أن أطلب منهم التحدث إلى ‹لي جونج-أوك›؟ لا، قد يكون هذا خطيرًا للغاية، لأنني لا أعرف نوع هؤلاء الأشخاص.’
تساءلت عما إذا كانوا أشخاصًا طيبين أم لصوصًا. بلعت ريقي بقلق. لم أكن أعرف ماذا أفعل. كان هؤلاء الغرباء قد استولوا على السوبر ماركت، الذي كنت أعتبره فعليًا مخزن طعام ‹سو-يون›.
كانت كافية لتكفي شخصًا واحدًا لأكثر من عام. كنت أخطط لأخذ أكبر قدر ممكن من المياه العذبة، بمساعدة تابعي. وكخطة احتياطية، كنت سأحول بضعة أتباع آخرين أمام السوبر ماركت إذا احتجنا المزيد من الأيدي.
بينما كنت أمشي، لاحظت وجهًا مألوفًا. كانت المرأة ذات الساق الواحدة. عند الفحص الدقيق، أدركت أن عمودها الفقري كان مكسورًا.
كان بإمكاني التخلص منهم بسهولة إذا استدعيت أتباعي. ولكن ماذا لو كانوا أشخاصًا طيبين، مثل ‹لي جونج-أوك› ومجموعته؟ ماذا لو كانوا فقط يحاولون جاهدين النجاة في هذا العالم الملعون؟ ماذا لو كانوا لا يزالون أناسًا أخلاقيين، يعيشون في عالم فقد فيه الأخلاق ونكران الذات أي معنى؟
هل كان من الصواب أن أقرر ما هو الصواب والخطأ؟
كانت كافية لتكفي شخصًا واحدًا لأكثر من عام. كنت أخطط لأخذ أكبر قدر ممكن من المياه العذبة، بمساعدة تابعي. وكخطة احتياطية، كنت سأحول بضعة أتباع آخرين أمام السوبر ماركت إذا احتجنا المزيد من الأيدي.
طعج!
تنهدت وأنا أعض أظافري، أتصارع مع مشاعري القلقة. كنت أعلم أن هناك سوبر ماركت آخر على بعد ثلاثين دقيقة.
‘ألن يكون من الأفضل لكلينا إذا ذهبت إلى هناك بدلاً من ذلك؟’
كان الصوت يشبه انقسام بطيخة إلى نصفين. انتقل اهتزاز غير سار من أطراف أصابعي صعودًا إلى ذراعي ثم إلى كامل جسدي. اجتاحتني موجة من الغثيان، واهتز الجزء العلوي من جسدي. لم أصدق أنني شعرت بالغثيان رغم افتقادي لأعضائي الداخلية.
بعد أن فكرت في الأمر للحظة، اتخذت قرارًا بالذهاب إلى السوبر ماركت الأبعد.
”أيها الأوغاد! توقفوا!”
كانت تحدق بي في كل مرة أنظر فيها من النافذة. وبينما كنت أراقبها، مرت فكرة في ذهني. ‘هذه المرأة… يجب أن أقتلها.’
تمامًا عندما كنت على وشك المغادرة، سمعت صرخة قادمة من السوبر ماركت. سقط بصري غريزيًا نحو السوبر ماركت، ورأيت امرأة تُسحب من شعرها.
لم يكن لدي سبب لقول الحقيقة. كان هذا تأطيرًا جميلًا للأمور. لقد تأثرت أيضًا بتصرفاتهم، وشعرت برغبة في حماية هؤلاء البشر العاطفيين.
