Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 30

30
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

30

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إنه صيد جماعي.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

ترجمة: Arisu san

أي توقّف ولو لثانية، يعني الموت. إن تردّدت، فسيلتهمونني بأسنانهم المتعفّنة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

سألني بتجهّم:

 

“هل نحن في حي هينغدانغ؟”

 

لكنني التزمت الصمت من جديد.

نظر “لي جونغ-أوك” إلى الممر، ولم يكن الوضع مختلفًا. الزومبيّون انحصروا عند المدخل، لا يستطيعون التقدّم.

كان يحمل خريطةً لمدينة سيول، ممزقةً ومليئةً بعلاماتٍ غريبة.

 

“ما الذي قد يرسمه الزومبي على خريطة؟ مواقع الناجين؟ أم مجموعات الزومبي الأخرى؟”

“يا عمّ… هل تتذكر القواعد التي أخبرتك بها سابقًا؟”

في تلك اللحظة، استرعى انتباهي رمزٌ فريدٌ من نوعه. بعض المواقع على الخريطة كانت موشومة بعلامة تُشبه المقص. وكان حي هينغدانغ أحد هذه الأماكن.

 

اقترب الزومبي من وجهي حتى كاد أن يلتصق به، وكرّر سؤاله:

“أولًا، تنظر في عيني من تتحدث معه. وثانيًا، من يخالف هذه القاعدة، يُؤكل أو يُقتل.”

“قلت لك، هل نحن في هينغدانغ، أيها اللعين؟!”

 

كان يتصرف بعدوانية، لكنني لاحظت عينيه تتحركان يمنةً ويسرة. كان الخوف يملأ عينيه، ولم يَفُتني ذلك. لذا لم أخبره بشيء، واكتفيت بأخذ أنفاسٍ قصيرة.

 

صرّ على أسنانه بغيظ، وتمكنت من رؤيتها بوضوح. لم تكن حادةً كسناني، بل لا تزال بشرية، ويعلوها بقايا لحمٍ متعفن. حاول جاهدًا كبح غضبه ليقول بصوتٍ متهدّج:

 

“يا عمّ… هل تتذكر القواعد التي أخبرتك بها سابقًا؟”

 

بدلًا من الرد، رمقته بنظرة مباشرة.

اقترب الزومبي من وجهي حتى كاد أن يلتصق به، وكرّر سؤاله:

ارتجفت قبضتاه بغضب، واستطعت تمييز الغضب البارد في نبرته:

الزومبيّات الزرقاء كانت تُنفّذ مجزرة… لا، سيطرة مطلقة.

“أولًا، تنظر في عيني من تتحدث معه. وثانيًا، من يخالف هذه القاعدة، يُؤكل أو يُقتل.”

لكمتي الأولى هشّمت جمجمة أحدهم، وارتدّ الصدى في ذراعي. لم أملك الوقت للتفكير، بل واصلت اللكم.

أجبته بسؤالٍ بدلاً من الرد:

كان يتصرف بعدوانية، لكنني لاحظت عينيه تتحركان يمنةً ويسرة. كان الخوف يملأ عينيه، ولم يَفُتني ذلك. لذا لم أخبره بشيء، واكتفيت بأخذ أنفاسٍ قصيرة.

“ومن الذي وضع هذه القاعدة أصلًا؟”

تذكّرت الوحش الأسود الذي مزّق أتباعي من قبل، ورمى رؤوسهم ككرات بيسبول. أصبحتُ قريبًا جدًا من قوّته.

فقد الزومبي أعصابه تمامًا وصرخ كوحشٍ مسعور. فاحت من فمه رائحة عفنة لا تطاق، وتناثر لعابه الكثيف والضبابي على وجهي.

 

كنت أعلم أن لا أحد يحب أن يُجابَه سؤالُه بسؤال. لكن ذلك يهمّ الأحياء فقط. أما أنا… فقد مُتّ منذ زمن، ولم يعد هناك ما يُقلقني.

“هل عليّ أن أهرب؟… كلا، لا حاجة لذلك.”

واصل الزومبي طحن أسنانه بنظراتٍ شرسة

 

، مستعدًا للانقضاض في أي لحظة. لكنه بدلًا من الهجوم، تراجع خطوة، ثم أطلق عواءً مرعبًا بأعلى صوته:

غغغغغغغغغغغغ!!!

“غغغغغغغغغ!!!”

 

سمعت وقع أقدام مئات الكائنات يُسرع نحونا. الكائنات الحمراء التي كانت مختبئة داخل المباني بدأت بالتحرك. دوّت خطواتهم في أذني كطبول حربٍ لا تهدأ، وأحسست بالأرض تهتز تحت قدميّ.

“ظننته ثورًا قويًا فقط… لكنّه في الحقيقة ثور هائج.”

بعد لحظات، رأيت موجةً من اللون الأحمر تندفع نحوي من ردهة أحد المباني.

في تلك اللحظة، استرعى انتباهي رمزٌ فريدٌ من نوعه. بعض المواقع على الخريطة كانت موشومة بعلامة تُشبه المقص. وكان حي هينغدانغ أحد هذه الأماكن.

كان مشهدًا لا يُنسى.

 

“هكذا لا بد أن يكون نهر النيل حين تحوّل ماؤه إلى دم.”

كان هناك وحشٌ يلتهم الوحوش. والناس هنا كانوا مرتبطين بذلك الوحش.

شدّدت قبضتي على رمحي، وواجهت الطوفان الأحمر المتقدم نحوي.

ترجمة: Arisu san

لم أشعر بالخوف. كنت متهيئًا للقتال، والإدرينالين اندفع في عروقي. لم أكن أحارب لأتغلب على خوفي، بل لأن التوتّر دفعني إلى نشوةٍ تشبه الجنون.

ولم أعد بشرًا.

“غغغغغغغ!!!”

وبالرغم من ذلك، استطاع بعض الزومبي الدخول. لكنهم سُحقوا سريعًا، عظامهم لُويت، وأعناقهم نُهشت، والدم تفجّر كأنه مشهدٌ مألوف.

زأرتُ في وجوههم، كاشفًا عن أسناني الحادّة. ثم غرزت رمحي في أول كائنٍ اقترب مني.

 

طَق!

• * *

اخترق رمحي جسده محطّمًا ضلوعه. دفعتُ بالرمح أعمق، حتى اخترق جسده وخرج من الجهة الأخرى. لم أصدّق قوّتي.

 

“ما الذي…؟ متى أصبحت بهذه القوّة؟!”

عندها دوّى صوتٌ داخل رأسي. لم يكن من الكائنات أمامي، بل من أتباعي… أولئك المرتبطين بي كأنهم أشباحي. سُمِع صوتهم موحّدًا يحمل فكرة واحدة:

تركتُ الرمح، وأدركت أن يديّ العاريتين أفتك من أي سلاح.

 

أحاطت بي الكائنات الحمراء من كل الجهات، فباشرت برمي اللكمات دون تردّد.

 

طَق!

كان هناك وحشٌ يلتهم الوحوش. والناس هنا كانوا مرتبطين بذلك الوحش.

لكمتي الأولى هشّمت جمجمة أحدهم، وارتدّ الصدى في ذراعي. لم أملك الوقت للتفكير، بل واصلت اللكم.

“قلت لك، هل نحن في هينغدانغ، أيها اللعين؟!”

“أسرع! أسرع!”

 

أي توقّف ولو لثانية، يعني الموت. إن تردّدت، فسيلتهمونني بأسنانهم المتعفّنة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كنت أضربهم بلا رحمة. هؤلاء لم يعودوا بشرًا، بل وحوش لا تعي شيئًا سوى افتراسي، سواء قُتل رفاقهم أم دُهسوا أم طُحنت رؤوسهم.

 

غغغغغ!

ركلت أول من اقترب منّي، فسقط على من خلفه كقطع دومينو. استغليت اللحظة، وركّزت كل قوتي وقفزت.

سمعت صرخة حنجرة تمزّقت من خلفي. أحدهم حاول مهاجمتي من الخلف، ولم يكن لدي وقتٌ حتى لأستدير. فمددتُ يدي إلى الوراء وأمسكتُ برأسه.

غغغغغغغغغغغغ!!!

ثم ضغطت عليه بكل قوتي.

“هل هرب؟ هل فرّ بعدما رأى كيف أفنيتُ جنوده؟”

طراخ!

 

كان كأنني عصرتُ بطيخة حتى انفجرت. أمسكتُ ببقايا جمجمته كأنها مقبض، ثم لوّحت بها أمامي بكل قوتي. جسده البشري اندفع كالسلاح، لا يزال متّصلًا بيدي.

لكنني أدركت أن العمود الفقري وحده لا يصلح سلاحًا، فرميتُه نحو أحدهم، وتبعته فورًا.

“هذا هو السلاح المثالي!”

 

تحركاتي لم تكن أنيقة، بل كانت حركات يائسة للبقاء حيًّا. لكنّهم، لا شك، رأوني كشيطان من الجحيم.

لكن الطوفان الأحمر اشتدّ، وتحول إلى إعصار. فكرت: هل يمكنني النجاة وسط هذا الجنون؟ هل أستطيع العودة دون أن أجلب هذا السيل الجارف معي؟

لوّحت بالجثة كما لو كانت مطرقة. لكن سرعان ما انثنت “المقبض” تحت ضغط قبضتي. اجتاحني شعور مقزز من رأسي حتى قدميّ… لكنني واصلت. لا مجال للتوقف.

سمعت صرخة حنجرة تمزّقت من خلفي. أحدهم حاول مهاجمتي من الخلف، ولم يكن لدي وقتٌ حتى لأستدير. فمددتُ يدي إلى الوراء وأمسكتُ برأسه.

مع تزايد أعدادهم، كان عليّ أن أستمر. حين تمزّق العنق بفعل قوة الدوران، انسحبتُ وخرجت معه فقرة من العمود الفقري.

 

لكنني أدركت أن العمود الفقري وحده لا يصلح سلاحًا، فرميتُه نحو أحدهم، وتبعته فورًا.

أدركت أن أتباعي يُبلغونني. لم يتحدثوا، لكنني شعرت بفكرتهم.

بَخ!

 

لكمتي اخترقت وجهه، وتهشّم فكّه كما لو كان من الفلين. لكن أعدادهم لم تتوقف، ولم أعد قادرًا على مجاراتهم بهذه الطريقة.

 

كنت محاصرًا.

“ظننته ثورًا قويًا فقط… لكنّه في الحقيقة ثور هائج.”

“هل عليّ أن أهرب؟… كلا، لا حاجة لذلك.”

أنا لست بحاجةٍ للهروب. أنا قادرٌ على شق طريق الهروب بيدي.

أنا لست بحاجةٍ للهروب. أنا قادرٌ على شق طريق الهروب بيدي.

 

ركلت أول من اقترب منّي، فسقط على من خلفه كقطع دومينو. استغليت اللحظة، وركّزت كل قوتي وقفزت.

“الأعداد؟ لم تعد تعني شيئًا، أيها الحمقى.”

فوووووش!

نظر “لي جونغ-أوك” عبر نافذة متهالكة، فرأى ظلًا يقفز من فوق البوابة.

اخترقت الرياح أذنيّ. هبطتُ على نافذة في الطابق الرابع من المبنى المقابل. وفي الوقت نفسه، اندفع الزومبيّون إلى الطابق الأول من المبنى الذي كنت فيه.

 

سمعت صوت صعودهم على الدرج. الغبار تراقص في الهواء كأن البناية ستنهار. أسرعت نحو درج الطابق الرابع.

ترجمة: Arisu san

رأيت الطوفان الأحمر يتقدّم نحوي.

عندما هدأت المعركة قليلًا، سمح لي الوضع بالتفكير.

“الأعداد؟ لم تعد تعني شيئًا، أيها الحمقى.”

 

في هذا المكان، لا تنفع الكثرة. الجدران تُعيقهم. طريق واحد للأعلى، وآخر للأسفل.

صرّ على أسنانه بغيظ، وتمكنت من رؤيتها بوضوح. لم تكن حادةً كسناني، بل لا تزال بشرية، ويعلوها بقايا لحمٍ متعفن. حاول جاهدًا كبح غضبه ليقول بصوتٍ متهدّج:

أما أنا… فقد امتلكتُ الأرض المرتفعة.

بينما تحطّمت الألواح الخشبية التي كانت تسدّ النوافذ، كان “لي جونغ-أوك” أول من التقط رمحه واستعدّ للقتال.

ولم أعد بشرًا.

 

تذكّرت الوحش الأسود الذي مزّق أتباعي من قبل، ورمى رؤوسهم ككرات بيسبول. أصبحتُ قريبًا جدًا من قوّته.

 

الطوفان الأحمر انشقّ أمامي كأنني موسى. وجدت نفسي أُسحق جماجمهم عند مدخل السلم.

“يا عمّ… هل تتذكر القواعد التي أخبرتك بها سابقًا؟”

كانوا ينفّذون الأوامر دون وعي. لم يُدركوا أنهم يضربون رؤوسهم بحائطٍ لا يتزحزح. واصلوا الزحف نحوي، يسقطون الواحد تلو الآخر.

كان مشهدًا لا يُنسى.

عندما هدأت المعركة قليلًا، سمح لي الوضع بالتفكير.

 

“أين زعيمهم؟”

 

لم أعد أرى الكائن ذو العيون الحمراء المتوهجة. اختفى، بعد أن أرسل أتباعه كدروعٍ بشرية.

 

“هل هرب؟ هل فرّ بعدما رأى كيف أفنيتُ جنوده؟”

“لقد وصل والد سو-يون.”

غغغغغغغغ!!!

 

عندها دوّى صوتٌ داخل رأسي. لم يكن من الكائنات أمامي، بل من أتباعي… أولئك المرتبطين بي كأنهم أشباحي. سُمِع صوتهم موحّدًا يحمل فكرة واحدة:

ثم ضغطت عليه بكل قوتي.

“عدوٌّ مكشوف. القضاء عليه.”

لكمتي اخترقت وجهه، وتهشّم فكّه كما لو كان من الفلين. لكن أعدادهم لم تتوقف، ولم أعد قادرًا على مجاراتهم بهذه الطريقة.

أدركت أن أتباعي يُبلغونني. لم يتحدثوا، لكنني شعرت بفكرتهم.

، مستعدًا للانقضاض في أي لحظة. لكنه بدلًا من الهجوم، تراجع خطوة، ثم أطلق عواءً مرعبًا بأعلى صوته:

“المدرسة…”

 

كان الزعيم يتجه نحو المدرسة! استخدم الطوفان الأحمر لتشتيت انتباهي، وتسلّل خلسة إلى هدفه الحقيقي.

لوّحت بالجثة كما لو كانت مطرقة. لكن سرعان ما انثنت “المقبض” تحت ضغط قبضتي. اجتاحني شعور مقزز من رأسي حتى قدميّ… لكنني واصلت. لا مجال للتوقف.

أتباعي كانوا ينفذون أوامري حرفيًا، وها هم يستعدّون لملاقاة العدو. كأننا كيانٌ واحد.

سمعت وقع أقدام مئات الكائنات يُسرع نحونا. الكائنات الحمراء التي كانت مختبئة داخل المباني بدأت بالتحرك. دوّت خطواتهم في أذني كطبول حربٍ لا تهدأ، وأحسست بالأرض تهتز تحت قدميّ.

“عليّ أن أعود فورًا.”

“الأعداد؟ لم تعد تعني شيئًا، أيها الحمقى.”

لكن الطوفان الأحمر اشتدّ، وتحول إلى إعصار. فكرت: هل يمكنني النجاة وسط هذا الجنون؟ هل أستطيع العودة دون أن أجلب هذا السيل الجارف معي؟

أجبته بسؤالٍ بدلاً من الرد:

لم يكن هناك وقتٌ للتفكير… بل وقتٌ للفعل.

 

اندفعت نحو مخرج الطوارئ.

 

• * *

 

“تحرّكوا للجهة اليمنى!”

 

بينما تحطّمت الألواح الخشبية التي كانت تسدّ النوافذ، كان “لي جونغ-أوك” أول من التقط رمحه واستعدّ للقتال.

رأيت الطوفان الأحمر يتقدّم نحوي.

اختبأ “لي جونغ-هيوك” مع كبار السن والطلاب الذكور تحت طاولة، ثم أسرع ليقف بجانب شقيقه. في تلك الأثناء، كانت “كانغ أون-جونغ” تكدّس الطاولات والكراسي أمام باب الصف.

طَق!

ما إن اقتحم الزومبيّون الألواح الخشبية، حتى بدأت الزومبيّات الزرقاء بالحركة.

 

غغغغغ!

لكنه لم يشعر بالخوف، بل ابتسم وقال:

التهمت الزومبيّات الزرقاء أعناق الزومبيين الداخلين واحدًا تلو الآخر. بالنسبة للبشر، محاولة الدخول من نافذة صغيرة أمرٌ انتحاري. لكن الزومبي لا يملكون هذا الإدراك.

نظر “لي جونغ-أوك” إلى الممر، ولم يكن الوضع مختلفًا. الزومبيّون انحصروا عند المدخل، لا يستطيعون التقدّم.

ظلّت الزومبيّات تتكدّس، تُدفع من الخلف، وتُفرم من الأمام. كانت الزومبيّات الزرقاء تصطادها بسهولة، كصيّادين نصبوا فخًا محكمًا.

 

وبالرغم من ذلك، استطاع بعض الزومبي الدخول. لكنهم سُحقوا سريعًا، عظامهم لُويت، وأعناقهم نُهشت، والدم تفجّر كأنه مشهدٌ مألوف.

لكنه لم يشعر بالخوف، بل ابتسم وقال:

حدّق “لي جونغ-أوك” في المشهد مذهولًا. لم تُتح له الفرصة حتى لرفع رمحه. الزومبيّات الزرقاء كانت من نوعٍ آخر، تفوق الزاحفين الجدد بأضعاف.

 

“إنه صيد جماعي.”

 

نظر “لي جونغ-أوك” إلى الممر، ولم يكن الوضع مختلفًا. الزومبيّون انحصروا عند المدخل، لا يستطيعون التقدّم.

 

الزومبيّات الزرقاء كانت تُنفّذ مجزرة… لا، سيطرة مطلقة.

 

وقف “لي جونغ-هيوك” بجانب أخيه وقال:

غغغغغ!

“أخي، لا أظن أن علينا القلق بشأن والد سو-يون بعد الآن.”

“أين زعيمهم؟”

أومأ “لي جونغ-أوك” وبلع ريقه. أدرك أنه كان يقلق بلا داعٍ.

“هذا هو السلاح المثالي!”

“ظننته ثورًا قويًا فقط… لكنّه في الحقيقة ثور هائج.”

 

كان هناك وحشٌ يلتهم الوحوش. والناس هنا كانوا مرتبطين بذلك الوحش.

اندفعت نحو مخرج الطوارئ.

غغغغغغغغغغغغ!!!

كنت أعلم أن لا أحد يحب أن يُجابَه سؤالُه بسؤال. لكن ذلك يهمّ الأحياء فقط. أما أنا… فقد مُتّ منذ زمن، ولم يعد هناك ما يُقلقني.

صرخةٌ مدوية اخترقت الهواء، قادمة من مدخل المدرسة، زلزلت المكان، وكادت تدمّره.

 

نظر “لي جونغ-أوك” عبر نافذة متهالكة، فرأى ظلًا يقفز من فوق البوابة.

“الأعداد؟ لم تعد تعني شيئًا، أيها الحمقى.”

لكنه لم يشعر بالخوف، بل ابتسم وقال:

 

“لقد وصل والد سو-يون.”

أي توقّف ولو لثانية، يعني الموت. إن تردّدت، فسيلتهمونني بأسنانهم المتعفّنة.

 

 

 

 

 

، مستعدًا للانقضاض في أي لحظة. لكنه بدلًا من الهجوم، تراجع خطوة، ثم أطلق عواءً مرعبًا بأعلى صوته:

 

لم أعد أرى الكائن ذو العيون الحمراء المتوهجة. اختفى، بعد أن أرسل أتباعه كدروعٍ بشرية.

 

“الأعداد؟ لم تعد تعني شيئًا، أيها الحمقى.”

 

• * *

 

“إنه صيد جماعي.”

 

“أسرع! أسرع!”

 

 

 

التهمت الزومبيّات الزرقاء أعناق الزومبيين الداخلين واحدًا تلو الآخر. بالنسبة للبشر، محاولة الدخول من نافذة صغيرة أمرٌ انتحاري. لكن الزومبي لا يملكون هذا الإدراك.

 

رأيت الطوفان الأحمر يتقدّم نحوي.

 

 

 

 

 

ولم أعد بشرًا.

 

غغغغغ!

 

فقد الزومبي أعصابه تمامًا وصرخ كوحشٍ مسعور. فاحت من فمه رائحة عفنة لا تطاق، وتناثر لعابه الكثيف والضبابي على وجهي.

 

 

 

“غغغغغغغغغ!!!”

 

“قلت لك، هل نحن في هينغدانغ، أيها اللعين؟!”

 

“عدوٌّ مكشوف. القضاء عليه.”

 

 

 

 

 

اندفعت نحو مخرج الطوارئ.

 

 

 

في هذا المكان، لا تنفع الكثرة. الجدران تُعيقهم. طريق واحد للأعلى، وآخر للأسفل.

 

عندما هدأت المعركة قليلًا، سمح لي الوضع بالتفكير.

 

“لقد وصل والد سو-يون.”

 

تذكّرت الوحش الأسود الذي مزّق أتباعي من قبل، ورمى رؤوسهم ككرات بيسبول. أصبحتُ قريبًا جدًا من قوّته.

 

كان مشهدًا لا يُنسى.

 

 

 

لم أشعر بالخوف. كنت متهيئًا للقتال، والإدرينالين اندفع في عروقي. لم أكن أحارب لأتغلب على خوفي، بل لأن التوتّر دفعني إلى نشوةٍ تشبه الجنون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

“هكذا لا بد أن يكون نهر النيل حين تحوّل ماؤه إلى دم.”

 

لكمتي الأولى هشّمت جمجمة أحدهم، وارتدّ الصدى في ذراعي. لم أملك الوقت للتفكير، بل واصلت اللكم.

 

 

 

“المدرسة…”

 

اخترقت الرياح أذنيّ. هبطتُ على نافذة في الطابق الرابع من المبنى المقابل. وفي الوقت نفسه، اندفع الزومبيّون إلى الطابق الأول من المبنى الذي كنت فيه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ركلت أول من اقترب منّي، فسقط على من خلفه كقطع دومينو. استغليت اللحظة، وركّزت كل قوتي وقفزت.

 

لم أعد أرى الكائن ذو العيون الحمراء المتوهجة. اختفى، بعد أن أرسل أتباعه كدروعٍ بشرية.

 

 

 

 

 

طَق!

 

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

 

 

 

 

 

لكن الطوفان الأحمر اشتدّ، وتحول إلى إعصار. فكرت: هل يمكنني النجاة وسط هذا الجنون؟ هل أستطيع العودة دون أن أجلب هذا السيل الجارف معي؟

 

لكن الطوفان الأحمر اشتدّ، وتحول إلى إعصار. فكرت: هل يمكنني النجاة وسط هذا الجنون؟ هل أستطيع العودة دون أن أجلب هذا السيل الجارف معي؟

 

“هذا هو السلاح المثالي!”

 

 

 

 

 

 

 

لم أشعر بالخوف. كنت متهيئًا للقتال، والإدرينالين اندفع في عروقي. لم أكن أحارب لأتغلب على خوفي، بل لأن التوتّر دفعني إلى نشوةٍ تشبه الجنون.

 

ثم ضغطت عليه بكل قوتي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ما إن اقتحم الزومبيّون الألواح الخشبية، حتى بدأت الزومبيّات الزرقاء بالحركة.

 

 

 

أجبته بسؤالٍ بدلاً من الرد:

 

“غغغغغغغ!!!”

 

 

 

أحاطت بي الكائنات الحمراء من كل الجهات، فباشرت برمي اللكمات دون تردّد.

 

 

 

 

 

 

 

“هل هرب؟ هل فرّ بعدما رأى كيف أفنيتُ جنوده؟”

 

نظر “لي جونغ-أوك” إلى الممر، ولم يكن الوضع مختلفًا. الزومبيّون انحصروا عند المدخل، لا يستطيعون التقدّم.

 

عندها دوّى صوتٌ داخل رأسي. لم يكن من الكائنات أمامي، بل من أتباعي… أولئك المرتبطين بي كأنهم أشباحي. سُمِع صوتهم موحّدًا يحمل فكرة واحدة:

 

تحركاتي لم تكن أنيقة، بل كانت حركات يائسة للبقاء حيًّا. لكنّهم، لا شك، رأوني كشيطان من الجحيم.

 

ترجمة: Arisu san

 

 

 

 

 

زأرتُ في وجوههم، كاشفًا عن أسناني الحادّة. ثم غرزت رمحي في أول كائنٍ اقترب مني.

 

“ومن الذي وضع هذه القاعدة أصلًا؟”

 

كان الزعيم يتجه نحو المدرسة! استخدم الطوفان الأحمر لتشتيت انتباهي، وتسلّل خلسة إلى هدفه الحقيقي.

 

 

 

طَق!

 

“إنه صيد جماعي.”

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لم أعد أرى الكائن ذو العيون الحمراء المتوهجة. اختفى، بعد أن أرسل أتباعه كدروعٍ بشرية.

 

 

 

 

 

فقد الزومبي أعصابه تمامًا وصرخ كوحشٍ مسعور. فاحت من فمه رائحة عفنة لا تطاق، وتناثر لعابه الكثيف والضبابي على وجهي.

 

رأيت الطوفان الأحمر يتقدّم نحوي.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط