50
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الكشافة الذين أطاعوا القائد باتوا الآن يأتمرون بأوامري.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فقدت وعيي لنصف يوم بعد أن التهمت دماغ قائد العدو. عندما استعدت وعيي، كانت الساعة المعلقة في روضة الأطفال تشير إلى الرابعة مساءً.
دلّكت صدغَيّ وأنا أنهض، فوجدت أن كيم هيونغ-جون ما يزال نائمًا بعمق، يغطّ في نومه ويشخر. نهضت وتمطّيت، ثم توجهت إلى غرفة المناوبة الليلية. رغم أن الشمس كانت مشرقة، فإن الغرفة كانت مظلمة تمامًا.
تجعد أنفي من الرائحة العفنة، ونظرت حولي. كانت الأرضية مغطاة بجثث لا تُعد، بينها جثة السيد كواك. تساءلت عمّا حدث. وعندما تأملت وجوه الزومبيات، لاحظت أنها متشابهة كلها.
كان الدم ينزف من أعينهم وأنوفهم وأفواههم وآذانهم. وعيونهم كانت مقلوبة للأعلى. بدت عليهم ملامح الألم بوضوح. لم أُعر الأمر اهتمامًا في البداية، لكن حين بدأت أحرّك جثتَي السيد كواك والسيدة كو إلى الخارج، أدركت الحقيقة.
زومبي متحوّل قادر على التحكم بالأتباع.
“آثار ألم؟ من زومبي؟”
الزومبيات لا تشعر بالألم. لكني كنت متأكدًا من أن وجوههم تشي بالعذاب، وجوههم كانت ملطخة بالدماء. هل حدث شيء في أدمغتهم؟
“يبدو أنهم نزفوا من عيونهم وأنوفهم وأفواههم وآذانهم… لكن هذا لا يعقل.”
وفي طريقي للملجأ، توقفت عند المدرسة الابتدائية لأصطحب أفراد الفصيلة الثالثة، السرية الرابعة، ومعهم الأطفال. كان الذعر يكسو وجوههم، لكنهم تبعوني بصمت. كانوا يرونني في صفهم.
فحصت وجوههم عن كثب، وبدأ القلق يتسلل إلى قلبي. عيونهم لم تكن تختلف عن الزومبيات العادية. الزومبيات ذات العيون الحمراء المتوهجة تفقد ضوء عينيها بعد موتها، وتتحول إلى سواد حالك كالثقوب السوداء.
عدت إلى حيث يقيم أحبّتي، إلى عائلتي. لكن هذه المرة، رأيت وجوهًا جديدة عند المدخل. كان هناك ثلاثة أو أربعة أشخاص يقفون أمام نقطة التفتيش على يمين المدخل.
لكن مَن كان على الأرض الآن لم يظهر عليهم أنهم مختلفون عن الزومبيات العادية.
وبفضلهم، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا لحفر قبرين. بعد أن حفرت، وضعت جثتَيهما برفق داخل القبرين. ثم ربطت بعض الأغصان لأصنع صليبَين.
“هل أُجريت عليهم تجارب؟ وإن كان كذلك، ما نوعها؟ هل لها علاقة بأدمغة الزومبي؟ هل يعلم كيم هيونغ-جون شيئًا عن هذا؟”
تذكّرت ما قاله لي كيم هيونغ-جون قبل أن ننام:
– “ما زال هناك ما أود التحدث بشأنه، لكن دعنا نأكل قبل أن يتأخر الوقت.”
كان من الواضح أنه كان ينوي قول المزيد. وبما أنه كان يعلم بوجود السيد كواك هنا، فمن المحتمل أنه يعرف ما جرى في غرفة المناوبة. بصقت على الأرض.
“فلننتهِ من دفن السيد كواك والسيدة كو أولًا.”
حملت الجثتين على كتفيّ وخرجت. كنت قد أحضرت رفشًا من غرفة المناوبة. كنت أنوي دفنهما بشكل لائق.
كان الدم ينزف من أعينهم وأنوفهم وأفواههم وآذانهم. وعيونهم كانت مقلوبة للأعلى. بدت عليهم ملامح الألم بوضوح. لم أُعر الأمر اهتمامًا في البداية، لكن حين بدأت أحرّك جثتَي السيد كواك والسيدة كو إلى الخارج، أدركت الحقيقة.
أمرت ثلاثة من تابعيّ بمساعدتي.
«أنتم، احملوا الزومبيات البنفسجية إلى الشقة 101. والبقية، انتظروا في الشقة 102.»
كانت هناك أربعة رفوش في غرفة المناوبة. عرفت أن الأمر سيستغرق وقتًا إن حفرت وحدي، لذا استدعيت ثلاثة لمساعدتي. بدأنا بالحفر.
حككت عنقي، لا أعرف بم أجيب. فصكّ جونغ-هيوك لسانه وقال:
وبفضلهم، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا لحفر قبرين. بعد أن حفرت، وضعت جثتَيهما برفق داخل القبرين. ثم ربطت بعض الأغصان لأصنع صليبَين.
“أعطني سلاحًا! بسرعة!”
وهمست بدعاء صامت.
وقفت هناك لحظة أمدح الاثنين، لاختيارهما أن يعيشا كإنسانين صالحين، ولتصرفهما الإنساني حتى النهاية، رغم أنهما وُضِعا في عالم يكاد يكون من المستحيل فيه التمسك بالإنسانية. بدا زقزقة العصافير المحيطة بي كنشيد وداع أخير لهما.
رد أتباعي بهتاف قوي وتبعوني. كنت أمشي بحذر وبخطى قصيرة، متخوفًا من أي طارئ. لكن لم أشعر بخطر محدق، ربما لأنني تخلّصت من القائد الذي كان يسيطر على ماجانغ-دونغ.
تنفست بعمق بعد أن أنهيت دعائي. قررت أن أدفن كل ندم وكل تفكير زائد معهما. كنت أعلم أنني سأواجه قرارات أصعب لاحقًا.
كان من الواضح أنه كان ينوي قول المزيد. وبما أنه كان يعلم بوجود السيد كواك هنا، فمن المحتمل أنه يعرف ما جرى في غرفة المناوبة. بصقت على الأرض.
رفعت رأسي نحو السماء، داعيًا أن أتمكن من اتخاذ القرار الصائب عندما يحين الوقت، وألا تعيقني سذاجتي إن أصبحت الأمور صعبة.
تابعيّ، في الحقل وداخل مبنى المدرسة، كانوا يحدقون بي في ذهول. المؤسف أن أتباع كيم هيونغ-جون كانوا يفعلون الشيء نفسه. وإن كنت أنوي الرحيل، فعليّ اصطحابهم أيضًا. لكن لم يكن بإمكاني إصدار أوامر لهم. وإن جاء عضو عصابة لتفقد القائد الذي قتلناه، سيبقى أتباع كيم هيونغ-جون واقفين هكذا، وسيقودون العصابة إلينا.
بعد أن انتهيت من الدعاء، عدت إلى الروضة. وبما أن كيم هيونغ-جون لم يكن على وشك الاستيقاظ، حملته على ظهري.
بعد أن انتهيت من الدعاء، عدت إلى الروضة. وبما أن كيم هيونغ-جون لم يكن على وشك الاستيقاظ، حملته على ظهري.
تابعيّ، في الحقل وداخل مبنى المدرسة، كانوا يحدقون بي في ذهول. المؤسف أن أتباع كيم هيونغ-جون كانوا يفعلون الشيء نفسه. وإن كنت أنوي الرحيل، فعليّ اصطحابهم أيضًا. لكن لم يكن بإمكاني إصدار أوامر لهم. وإن جاء عضو عصابة لتفقد القائد الذي قتلناه، سيبقى أتباع كيم هيونغ-جون واقفين هكذا، وسيقودون العصابة إلينا.
راقبت بتوتر، خائفًا من أن يهاجمه. لكن لحسن الحظ، لم يُبدِ أي مقاومة، وسمح له أن يحمله.
أي عضو عصابة سيستنتج بسهولة أن طرفًا ثالثًا تدخّل، بالنظر إلى الزومبيات الميتة في المكان. وإن رأوا أتباع كيم هيونغ-جون، يمكنهم تتبّعهم لمعرفة مكاننا.
“أبلغوني إن ظهر أي مخلوق أحمر.”
لم يكن أمامي خيار سوى أخذهم معي. وضعت كيم هيونغ-جون أرضًا وفكرت في كيفية جعلهم يتحركون معي. ثم خطرت لي فكرة سخيفة… لكنها عبقرية.
كان المكان مكتظًّا إلى حدٍّ جعل الزومبيات هناك بالكاد تستقر واقفة. أمرت أتباعي الذين كانوا قرب الحديقة أن يحملوا الزومبيات البنفسجية مجددًا. ولحسن الحظ، لم تتضرر أي من المحاصيل.
وجهت أمرًا ذهنيًا لأحد أتباعي:
“هيه، شايف اللي لونه بنفسجي جنبك؟”
ـ “غررر!”
عدت إلى حيث يقيم أحبّتي، إلى عائلتي. لكن هذه المرة، رأيت وجوهًا جديدة عند المدخل. كان هناك ثلاثة أو أربعة أشخاص يقفون أمام نقطة التفتيش على يمين المدخل.
“احمله على ظهرك.”
“آثار ألم؟ من زومبي؟”
ـ “غرررر!!!”
راقبت بتوتر، خائفًا من أن يهاجمه. لكن لحسن الحظ، لم يُبدِ أي مقاومة، وسمح له أن يحمله.
نظرت الزومبي البنفسجي إليّ وعلى وجهه تعبير حائر.
“همم؟ ها؟ ماذا؟”
بعد أن انتهيت من الدعاء، عدت إلى الروضة. وبما أن كيم هيونغ-جون لم يكن على وشك الاستيقاظ، حملته على ظهري.
هذا ما قرأته في ملامحه. تنفست الصعداء، ثم أمرت باقي تابعيّ:
“الكل! يحمل البنفسجي اللي جنبه!”
كانوا ينادونه سابقًا “عجوز”، والآن ينادونه “عمي”. يبدو أنهم أصبحوا مقربين. تبادلهم المزاح ذكرني بولد صغير وصديقه الجار الأكبر سنًا.
ـ “غررر!!!”
بهتاف مدوٍ، حمل أتباعي الزومبيات البنفسجية على ظهورهم. حملت كيم هيونغ-جون مجددًا وأصدرت الأمر:
وبينما كنت أتفقد القاعة، دخل الإخوة لي، وتشوي دا-هاي، والمدير، والشيخ، وهان سون-هي. حيّاني كل واحد منهم—وقد غسلوا وتبدّلوا بثياب نظيفة—ثم أخذوا أماكنهم المحددة.
“هيا بنا!”
ـ “غرررر!!!”
رد أتباعي بهتاف قوي وتبعوني. كنت أمشي بحذر وبخطى قصيرة، متخوفًا من أي طارئ. لكن لم أشعر بخطر محدق، ربما لأنني تخلّصت من القائد الذي كان يسيطر على ماجانغ-دونغ.
المثير للاهتمام أنني بعد أن التهمت دماغ القائد، ظهرت لي خريطة شبكية في ذهني. الكشافة الذين كان قد أرسلهم باتوا الآن من أتباعي، وأصبحت أعرف أماكنهم وعددهم.
كان في هذا المجمع السكني ثماني شقق، من 101 حتى 108. أما الشقتان 101 و102، فكانتا مقابل المكان الذي نقيم فيه، أي الشقق 103 و104 و105. تعمّدت إرسال أتباعي إلى شقة بعيدة عن مقرّنا حتى لا يصادفهم أحد من السكان الآخرين.
كنت دومًا أشعر بوجود أتباعي، لكن الآن بتّ قادرًا على عدّهم أيضًا. هل حصلت على هذه القدرة لأني أصبحت أقوى؟ لم أعد مضطرًا لعدّهم يدويًا.
فقدت وعيي لنصف يوم بعد أن التهمت دماغ قائد العدو. عندما استعدت وعيي، كانت الساعة المعلقة في روضة الأطفال تشير إلى الرابعة مساءً.
وجهت أمرًا للكشافة الذين كانوا منتشرين حول ماجانغ-دونغ:
عدت إلى حيث يقيم أحبّتي، إلى عائلتي. لكن هذه المرة، رأيت وجوهًا جديدة عند المدخل. كان هناك ثلاثة أو أربعة أشخاص يقفون أمام نقطة التفتيش على يمين المدخل.
“أبلغوني إن ظهر أي مخلوق أحمر.”
ـ “حاضر، سيدي.”
الكشافة الذين أطاعوا القائد باتوا الآن يأتمرون بأوامري.
فقدت وعيي لنصف يوم بعد أن التهمت دماغ قائد العدو. عندما استعدت وعيي، كانت الساعة المعلقة في روضة الأطفال تشير إلى الرابعة مساءً.
زومبي متحوّل قادر على التحكم بالأتباع.
في البداية، ظننتها قدرة “لا بأس بها”. لكن الآن، أدركت أنها قدرة قد يقتل الناس من أجلها. بفضلها، كانت خريطة ماجانغ-دونغ محفورة في عقلي.
وبينما كنت أتفقد القاعة، دخل الإخوة لي، وتشوي دا-هاي، والمدير، والشيخ، وهان سون-هي. حيّاني كل واحد منهم—وقد غسلوا وتبدّلوا بثياب نظيفة—ثم أخذوا أماكنهم المحددة.
الشبكة الخضراء التي كنت أراها بعين عقلي، سمحت لي بمراقبة المنطقة دون الحاجة لرؤيتها بنفسي.
في البداية، ظننتها قدرة “لا بأس بها”. لكن الآن، أدركت أنها قدرة قد يقتل الناس من أجلها. بفضلها، كانت خريطة ماجانغ-دونغ محفورة في عقلي.
وفي طريقي للملجأ، توقفت عند المدرسة الابتدائية لأصطحب أفراد الفصيلة الثالثة، السرية الرابعة، ومعهم الأطفال. كان الذعر يكسو وجوههم، لكنهم تبعوني بصمت. كانوا يرونني في صفهم.
لم أتنفس الصعداء حتى خرجنا من ماجانغ-دونغ. تجاوزنا تقاطع مكتب مقاطعة سونغدونغ، وواصلنا السير حتى لمحت ملجأ هاي-يونغ من بعيد.
“من الواضح أنه سيهرع لرؤية سويون أولًا! اجعله على الأقل يبدّل ملابسه قبل أن يراها. ويبدو أننا سنحتاج إلى حملة تنظيف جديدة من جديد!”
عدت إلى حيث يقيم أحبّتي، إلى عائلتي. لكن هذه المرة، رأيت وجوهًا جديدة عند المدخل. كان هناك ثلاثة أو أربعة أشخاص يقفون أمام نقطة التفتيش على يمين المدخل.
كانت هان سون-هي تحدق بي بشفاه مضمومة، وكأنها غير معتادة على حضور الاجتماعات أو تشعر بالحرج. أما الإخوة لي، والمدير، والشيخ، فقد كانت وجوههم مشرقة بالحيوية. وتشوي دا-هاي كان في ملامحها براءة فتاة صغيرة، يملؤها الفضول.
كانوا ناجين.
ـ “غررر.”
لم يكونوا ممن ساهموا في بناء الملجأ، بل ناجين جاؤوا للانضمام إليه. وما إن رأوني، حتى اتسعت أعينهم، وصرخوا نحو نقطة الحراسة المؤقتة:
“أعطني سلاحًا! بسرعة!”
راقبت بتوتر، خائفًا من أن يهاجمه. لكن لحسن الحظ، لم يُبدِ أي مقاومة، وسمح له أن يحمله.
“ماذا قلت؟” جاء الرد بهدوء.
ـ “غررر!”
رجل خرج من نقطة الحراسة المؤقتة. كان لي جونغ-أوك. ابتسم ولوّح لي.
أشرت برأسي نحو الداخل، راغبًا في إنهاء هذا الحديث هناك. فهم مقصدي، وتوجه نحو المتراس عند المدخل. رأيت كانغ جي-سوك وبيون هيوك-جين أمام المتراس. ركضا نحوي بوجوه باسمة.
“والد سو-يون! إلى أين ذهبت باكرًا هكذا؟”
“هيه، شايف اللي لونه بنفسجي جنبك؟”
ضحكت وتوجهت نحوه. كان الناجون يحدقون بنا في ذهول. بدا أنهم غير قادرين على استيعاب ما يجري.
كانت هناك أربعة رفوش في غرفة المناوبة. عرفت أن الأمر سيستغرق وقتًا إن حفرت وحدي، لذا استدعيت ثلاثة لمساعدتي. بدأنا بالحفر.
نظر لي جونغ-أوك إلى كيم هيونغ-جون الذي كنت أحمله على ظهري.
“فلننتهِ من دفن السيد كواك والسيدة كو أولًا.”
“ومن هذا؟ مصاب؟”
ـ “غررر.”
“انتظر… زومبي؟ لماذا تحمله؟!”
كانت ردة فعله متوقعة. بالنسبة له، بدا كيم هيونغ-جون كزومبي عادي. ولو كانت عيناه مفتوحتين، لربما أدرك أننا حليفان، لكن مع عينيه المغلقتين، لم يبدُ مختلفًا عن البقية.
أشرت برأسي نحو الداخل، راغبًا في إنهاء هذا الحديث هناك. فهم مقصدي، وتوجه نحو المتراس عند المدخل. رأيت كانغ جي-سوك وبيون هيوك-جين أمام المتراس. ركضا نحوي بوجوه باسمة.
أخذ لي جونغ-أوك يضرب رأس كانغ جي-سوك بمزاح:
بعد أن انتهيت من الاستحمام، توجّهت إلى وحدة سكنية في الطابق الرابع من الشقة 103، بمساحة أربعين بيونغ. بدا أن الجميع كانوا يعملون بجد منذ الصباح. فقد تحوّل الصالون الفارغ إلى قاعة اجتماعات. كان هناك طاولة طويلة تصطف حولها الكراسي بعناية، وعلى طاولة المطبخ وُضِعَت أوراق بقياس A4 مع أقلام وأقلام رصاص.
“افتح البوابة أولًا!”
“عمي لي، لماذا تزعجني دائمًا؟ ماذا عنه؟”
كانوا ينادونه سابقًا “عجوز”، والآن ينادونه “عمي”. يبدو أنهم أصبحوا مقربين. تبادلهم المزاح ذكرني بولد صغير وصديقه الجار الأكبر سنًا.
كانت ردة فعله متوقعة. بالنسبة له، بدا كيم هيونغ-جون كزومبي عادي. ولو كانت عيناه مفتوحتين، لربما أدرك أننا حليفان، لكن مع عينيه المغلقتين، لم يبدُ مختلفًا عن البقية.
كانغ جي-سوك تذمر بصوت منخفض، لكنه نفّذ ما طُلب منه. فتحت بوابة المجمع، ودخلت مع أتباعي.
رأيت أن الرمال في ملعب الأطفال قد حُفرت، وكان لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، والشيخ ذو الشعر الأبيض يتحدثون. لمحني لي جونغ-هيوك أولًا، واقترب بابتسامة… لكنه شهق حين رأى الزومبيات التي نحملها.
“والد سو-يون! ما الذي تحمله على ظهرك؟!”
كانت ردود فعل الآخرين مماثلة. تنهدت، ثم وضعت كيم هيونغ-جون على أحد المقاعد الخشبية، وأمرت أتباعي:
“ضعوا الزومبيات التي تحملونها.”
امتلأ المجمع الهادئ الواسع بالزومبيات. صاح الشيخ العجوز نحو من اقتربوا من الحديقة:
“أيها الحمقى! ليس في الحديقة! لا تدوسوا على الحديقة!”
كان المكان مكتظًّا إلى حدٍّ جعل الزومبيات هناك بالكاد تستقر واقفة. أمرت أتباعي الذين كانوا قرب الحديقة أن يحملوا الزومبيات البنفسجية مجددًا. ولحسن الحظ، لم تتضرر أي من المحاصيل.
«أنتم، احملوا الزومبيات البنفسجية إلى الشقة 101. والبقية، انتظروا في الشقة 102.»
كان في هذا المجمع السكني ثماني شقق، من 101 حتى 108. أما الشقتان 101 و102، فكانتا مقابل المكان الذي نقيم فيه، أي الشقق 103 و104 و105. تعمّدت إرسال أتباعي إلى شقة بعيدة عن مقرّنا حتى لا يصادفهم أحد من السكان الآخرين.
“همم؟ ها؟ ماذا؟”
تحرك أتباعي دفعةً واحدة، تاركين خلفهم فوضى تعمّ المكان، وكأن إعصارًا مرّ من هنا. غبار، قطع ممزقة من الملابس، ودماء زومبي مبعثرة في كل ركن. أما الأطفال الثلاثة الذين كانوا خلفي مباشرة، فقد راحوا يحدقون إلى من حولهم بذهول، شأنهم شأن البقية الذين رمقوني بنظرات خالية من الفهم.
وبعد لحظات، تكلم لي جونغ-أوك.
وبعد لحظات، تكلم لي جونغ-أوك.
“سأعود لاستكمال فحص من ينتظرون بالخارج. جونغ-هيوك، لا تدع والد سويون يذهب إلى أي مكان.”
“همم؟”
“هل أُجريت عليهم تجارب؟ وإن كان كذلك، ما نوعها؟ هل لها علاقة بأدمغة الزومبي؟ هل يعلم كيم هيونغ-جون شيئًا عن هذا؟”
“من الواضح أنه سيهرع لرؤية سويون أولًا! اجعله على الأقل يبدّل ملابسه قبل أن يراها. ويبدو أننا سنحتاج إلى حملة تنظيف جديدة من جديد!”
“الكل! يحمل البنفسجي اللي جنبه!”
تمتم لي جونغ-أوك وهو يبتعد ببطء عائدًا إلى نقطة الفحص. ضحكت على طريقته في التذمّر. حكّ لي جونغ-هيوك رأسه وتنهد، ثم تمتم بضيق.
كتبت رسالة بخط كبير على الورقة A4 الموضوعة أمامي، حتى يتمكن الجميع من قراءتها.
“ما الذي حدث بالضبط؟”
«أنتم، احملوا الزومبيات البنفسجية إلى الشقة 101. والبقية، انتظروا في الشقة 102.»
حككت عنقي، لا أعرف بم أجيب. فصكّ جونغ-هيوك لسانه وقال:
“لننظف أنفسنا أولًا.”
رفعت رأسي نحو السماء، داعيًا أن أتمكن من اتخاذ القرار الصائب عندما يحين الوقت، وألا تعيقني سذاجتي إن أصبحت الأمور صعبة.
أومأت له. أخذت تشوي دا-هاي الأطفال الثلاثة إلى الشقة 104، بينما عاد لي جونغ-هيوك إلى الداخل ليُحضِر ماءً ومناشف وملابس نظيفة.
نظر لي جونغ-أوك إلى كيم هيونغ-جون الذي كنت أحمله على ظهري.
استمتعت بلحظات السلام المؤقتة بينما كنت أغسل الوسخ عن جسدي.
بعد أن انتهيت من الاستحمام، توجّهت إلى وحدة سكنية في الطابق الرابع من الشقة 103، بمساحة أربعين بيونغ. بدا أن الجميع كانوا يعملون بجد منذ الصباح. فقد تحوّل الصالون الفارغ إلى قاعة اجتماعات. كان هناك طاولة طويلة تصطف حولها الكراسي بعناية، وعلى طاولة المطبخ وُضِعَت أوراق بقياس A4 مع أقلام وأقلام رصاص.
لم يكونوا ممن ساهموا في بناء الملجأ، بل ناجين جاؤوا للانضمام إليه. وما إن رأوني، حتى اتسعت أعينهم، وصرخوا نحو نقطة الحراسة المؤقتة:
وبينما كنت أتفقد القاعة، دخل الإخوة لي، وتشوي دا-هاي، والمدير، والشيخ، وهان سون-هي. حيّاني كل واحد منهم—وقد غسلوا وتبدّلوا بثياب نظيفة—ثم أخذوا أماكنهم المحددة.
أشار لي جونغ-أوك إلى المقعد في منتصف الطرف البعيد من الطاولة.
– أحسنتم جميعًا.
“أبا سويون، اجلس هنا.”
“غرو؟”
“القائد يجب أن يجلس في المنتصف.”
ابتسم لي جونغ-أوك بلطف، وربت على كتفي. حككت جانب رأسي، لا أعرف كيف أتصرف، ثم ابتسمت أيضًا وتوجهت نحو المقعد الأوسط.
بعد أن انتهيت من الاستحمام، توجّهت إلى وحدة سكنية في الطابق الرابع من الشقة 103، بمساحة أربعين بيونغ. بدا أن الجميع كانوا يعملون بجد منذ الصباح. فقد تحوّل الصالون الفارغ إلى قاعة اجتماعات. كان هناك طاولة طويلة تصطف حولها الكراسي بعناية، وعلى طاولة المطبخ وُضِعَت أوراق بقياس A4 مع أقلام وأقلام رصاص.
جلست في مكاني، أتأمل الوجوه حولي، حين باغتتني لحظة إدراك. الأمور لم تعد كما كانت. تذكّرت فجأة أول مرة التقيت بهم جميعًا. لم يعد أحد يبدو جائعًا أو يائسًا أو غارقًا في الخوف. لم تعد أعينهم تفيض بالهوان. بل إنهم بدوا جميعًا نابضين بالحياة.
“افتح البوابة أولًا!”
كانت هان سون-هي تحدق بي بشفاه مضمومة، وكأنها غير معتادة على حضور الاجتماعات أو تشعر بالحرج. أما الإخوة لي، والمدير، والشيخ، فقد كانت وجوههم مشرقة بالحيوية. وتشوي دا-هاي كان في ملامحها براءة فتاة صغيرة، يملؤها الفضول.
لم أتمالك نفسي من الابتسام وأنا أتأملهم. لم يكن أحد منهم مثاليًا، لكنهم باتوا الآن قادرين على العيش كالبشر بحق.
تنفست بعمق بعد أن أنهيت دعائي. قررت أن أدفن كل ندم وكل تفكير زائد معهما. كنت أعلم أنني سأواجه قرارات أصعب لاحقًا.
كتبت رسالة بخط كبير على الورقة A4 الموضوعة أمامي، حتى يتمكن الجميع من قراءتها.
– أحسنتم جميعًا.
“يبدو أنهم نزفوا من عيونهم وأنوفهم وأفواههم وآذانهم… لكن هذا لا يعقل.”
وانفرجت الابتسامات في القاعة بعد أن قرؤوها.
وبالطبع، بادلتهم الابتسامة.
كان المكان مكتظًّا إلى حدٍّ جعل الزومبيات هناك بالكاد تستقر واقفة. أمرت أتباعي الذين كانوا قرب الحديقة أن يحملوا الزومبيات البنفسجية مجددًا. ولحسن الحظ، لم تتضرر أي من المحاصيل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبفضلهم، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا لحفر قبرين. بعد أن حفرت، وضعت جثتَيهما برفق داخل القبرين. ثم ربطت بعض الأغصان لأصنع صليبَين.
كتبت رسالة بخط كبير على الورقة A4 الموضوعة أمامي، حتى يتمكن الجميع من قراءتها.
الكشافة الذين أطاعوا القائد باتوا الآن يأتمرون بأوامري.
تنفست بعمق بعد أن أنهيت دعائي. قررت أن أدفن كل ندم وكل تفكير زائد معهما. كنت أعلم أنني سأواجه قرارات أصعب لاحقًا.
أخذ لي جونغ-أوك يضرب رأس كانغ جي-سوك بمزاح:
تذكّرت ما قاله لي كيم هيونغ-جون قبل أن ننام:
لم يكن أمامي خيار سوى أخذهم معي. وضعت كيم هيونغ-جون أرضًا وفكرت في كيفية جعلهم يتحركون معي. ثم خطرت لي فكرة سخيفة… لكنها عبقرية.
“أبلغوني إن ظهر أي مخلوق أحمر.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أشار لي جونغ-أوك إلى المقعد في منتصف الطرف البعيد من الطاولة.
تذكّرت ما قاله لي كيم هيونغ-جون قبل أن ننام:
“غرو؟”
– أحسنتم جميعًا.
“ضعوا الزومبيات التي تحملونها.”
ـ “غررر!”
كانت ردود فعل الآخرين مماثلة. تنهدت، ثم وضعت كيم هيونغ-جون على أحد المقاعد الخشبية، وأمرت أتباعي:
“أعطني سلاحًا! بسرعة!”
كانت ردود فعل الآخرين مماثلة. تنهدت، ثم وضعت كيم هيونغ-جون على أحد المقاعد الخشبية، وأمرت أتباعي:
كانوا ناجين.
كانوا ينادونه سابقًا “عجوز”، والآن ينادونه “عمي”. يبدو أنهم أصبحوا مقربين. تبادلهم المزاح ذكرني بولد صغير وصديقه الجار الأكبر سنًا.
تابعيّ، في الحقل وداخل مبنى المدرسة، كانوا يحدقون بي في ذهول. المؤسف أن أتباع كيم هيونغ-جون كانوا يفعلون الشيء نفسه. وإن كنت أنوي الرحيل، فعليّ اصطحابهم أيضًا. لكن لم يكن بإمكاني إصدار أوامر لهم. وإن جاء عضو عصابة لتفقد القائد الذي قتلناه، سيبقى أتباع كيم هيونغ-جون واقفين هكذا، وسيقودون العصابة إلينا.
في البداية، ظننتها قدرة “لا بأس بها”. لكن الآن، أدركت أنها قدرة قد يقتل الناس من أجلها. بفضلها، كانت خريطة ماجانغ-دونغ محفورة في عقلي.
فقدت وعيي لنصف يوم بعد أن التهمت دماغ قائد العدو. عندما استعدت وعيي، كانت الساعة المعلقة في روضة الأطفال تشير إلى الرابعة مساءً.
“افتح البوابة أولًا!”
زومبي متحوّل قادر على التحكم بالأتباع.
ـ “غرررر!!!”
“من الواضح أنه سيهرع لرؤية سويون أولًا! اجعله على الأقل يبدّل ملابسه قبل أن يراها. ويبدو أننا سنحتاج إلى حملة تنظيف جديدة من جديد!”
وجهت أمرًا للكشافة الذين كانوا منتشرين حول ماجانغ-دونغ:
“يبدو أنهم نزفوا من عيونهم وأنوفهم وأفواههم وآذانهم… لكن هذا لا يعقل.”
تحرك أتباعي دفعةً واحدة، تاركين خلفهم فوضى تعمّ المكان، وكأن إعصارًا مرّ من هنا. غبار، قطع ممزقة من الملابس، ودماء زومبي مبعثرة في كل ركن. أما الأطفال الثلاثة الذين كانوا خلفي مباشرة، فقد راحوا يحدقون إلى من حولهم بذهول، شأنهم شأن البقية الذين رمقوني بنظرات خالية من الفهم.
لم يكن أمامي خيار سوى أخذهم معي. وضعت كيم هيونغ-جون أرضًا وفكرت في كيفية جعلهم يتحركون معي. ثم خطرت لي فكرة سخيفة… لكنها عبقرية.
ضحكت وتوجهت نحوه. كان الناجون يحدقون بنا في ذهول. بدا أنهم غير قادرين على استيعاب ما يجري.
جلست في مكاني، أتأمل الوجوه حولي، حين باغتتني لحظة إدراك. الأمور لم تعد كما كانت. تذكّرت فجأة أول مرة التقيت بهم جميعًا. لم يعد أحد يبدو جائعًا أو يائسًا أو غارقًا في الخوف. لم تعد أعينهم تفيض بالهوان. بل إنهم بدوا جميعًا نابضين بالحياة.
رجل خرج من نقطة الحراسة المؤقتة. كان لي جونغ-أوك. ابتسم ولوّح لي.
“هل أُجريت عليهم تجارب؟ وإن كان كذلك، ما نوعها؟ هل لها علاقة بأدمغة الزومبي؟ هل يعلم كيم هيونغ-جون شيئًا عن هذا؟”
“الكل! يحمل البنفسجي اللي جنبه!”
بعد أن انتهيت من الدعاء، عدت إلى الروضة. وبما أن كيم هيونغ-جون لم يكن على وشك الاستيقاظ، حملته على ظهري.
“احمله على ظهرك.”
ترجمة: Arisu san
ـ “غررر!!!”
رجل خرج من نقطة الحراسة المؤقتة. كان لي جونغ-أوك. ابتسم ولوّح لي.
تحرك أتباعي دفعةً واحدة، تاركين خلفهم فوضى تعمّ المكان، وكأن إعصارًا مرّ من هنا. غبار، قطع ممزقة من الملابس، ودماء زومبي مبعثرة في كل ركن. أما الأطفال الثلاثة الذين كانوا خلفي مباشرة، فقد راحوا يحدقون إلى من حولهم بذهول، شأنهم شأن البقية الذين رمقوني بنظرات خالية من الفهم.
تابعيّ، في الحقل وداخل مبنى المدرسة، كانوا يحدقون بي في ذهول. المؤسف أن أتباع كيم هيونغ-جون كانوا يفعلون الشيء نفسه. وإن كنت أنوي الرحيل، فعليّ اصطحابهم أيضًا. لكن لم يكن بإمكاني إصدار أوامر لهم. وإن جاء عضو عصابة لتفقد القائد الذي قتلناه، سيبقى أتباع كيم هيونغ-جون واقفين هكذا، وسيقودون العصابة إلينا.
“سأعود لاستكمال فحص من ينتظرون بالخارج. جونغ-هيوك، لا تدع والد سويون يذهب إلى أي مكان.”
أشرت برأسي نحو الداخل، راغبًا في إنهاء هذا الحديث هناك. فهم مقصدي، وتوجه نحو المتراس عند المدخل. رأيت كانغ جي-سوك وبيون هيوك-جين أمام المتراس. ركضا نحوي بوجوه باسمة.
كانوا ينادونه سابقًا “عجوز”، والآن ينادونه “عمي”. يبدو أنهم أصبحوا مقربين. تبادلهم المزاح ذكرني بولد صغير وصديقه الجار الأكبر سنًا.
لم يكن أمامي خيار سوى أخذهم معي. وضعت كيم هيونغ-جون أرضًا وفكرت في كيفية جعلهم يتحركون معي. ثم خطرت لي فكرة سخيفة… لكنها عبقرية.
«أنتم، احملوا الزومبيات البنفسجية إلى الشقة 101. والبقية، انتظروا في الشقة 102.»
“ومن هذا؟ مصاب؟”
لم يكن أمامي خيار سوى أخذهم معي. وضعت كيم هيونغ-جون أرضًا وفكرت في كيفية جعلهم يتحركون معي. ثم خطرت لي فكرة سخيفة… لكنها عبقرية.
كانت هناك أربعة رفوش في غرفة المناوبة. عرفت أن الأمر سيستغرق وقتًا إن حفرت وحدي، لذا استدعيت ثلاثة لمساعدتي. بدأنا بالحفر.
رفعت رأسي نحو السماء، داعيًا أن أتمكن من اتخاذ القرار الصائب عندما يحين الوقت، وألا تعيقني سذاجتي إن أصبحت الأمور صعبة.
كانغ جي-سوك تذمر بصوت منخفض، لكنه نفّذ ما طُلب منه. فتحت بوابة المجمع، ودخلت مع أتباعي.
ـ “غررر!!!”
وجهت أمرًا ذهنيًا لأحد أتباعي:
الزومبيات لا تشعر بالألم. لكني كنت متأكدًا من أن وجوههم تشي بالعذاب، وجوههم كانت ملطخة بالدماء. هل حدث شيء في أدمغتهم؟
“ماذا قلت؟” جاء الرد بهدوء.
وبفضلهم، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا لحفر قبرين. بعد أن حفرت، وضعت جثتَيهما برفق داخل القبرين. ثم ربطت بعض الأغصان لأصنع صليبَين.
