67
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(ماذا؟ لا. أريد أن أبقى هنا.)
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
(سأقتله… لكن بعد أن أسمع كل تفاهاته.)
ترجمة: Arisu san
«…»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قطّبت جبيني وأمسكت بياقة قميصه.
فقد الناجون رشدهم، وبدؤوا يتصرفون كالدجاج المذعور.
«سأقولها مرة واحدة فقط. فاستمع جيدًا.»
«مَن… مَن علينا إطلاق النار عليه؟»
«وفي النهاية، عبث الناجون مع شخص لم يكن ينبغي لهم أن يعبثوا معه.»
«الغير ملونون بالأزرق!»
مزّقت ساقه اليمنى أيضًا، ثم طرحت عليه سؤالًا آخر:
«إذاً… هل هم أعداء؟»
بعد أن رأيت “كيم هيونغ-جون” و”بارك جي-تشول” معًا، حولت نظري مجددًا نحو زعيم العدو.
في عقولهم، كان الظهور المفاجئ للزومبي يعني شيئًا واحدًا: العدو. فصوّب الناجون بنادقهم نحو كيم هيونغ-جون وتابعيه. لكن بارك جي-تشول، وقد رأى ما يحدث، صرخ بأعلى صوته:
«قدرتك العجيبة على الشفاء… أعرف تمامًا أنك أكلت دماغ مخلوق أسود.»
«توقفوا! لا تطلقوا النار!»
وفي خضم هذا الجنون، بدأ البخار يتصاعد من لحمي المتضرر. دمي بدأ يتدفق بشكل أسرع، وجسدي كله صار يسخن كأنني في قلب موقد.
تجمّد الجميع في أماكنهم، متفاجئين من صراخ بارك جي-تشول، ومع أن البنادق ما تزال مصوّبة، فإن التردد دبّ في أصابعهم المرتجفة.
كيم هيونغ-جون نظر إليّ غير مصدق، وأنا بدوري نظرت إليه.
وحين أدرك قائد الأعداء أن الرصاص لم يعد يتطاير نحوه، رمى الباب الفولاذي الذي كان يستخدمه كدرع، وصرخ باتجاه كيم هيونغ-جون:
(قلتَ في البداية إنك بحاجة إلى سبب لتخدع الضباط، أليس كذلك؟)
«توقف!!!»
(إن كنت تفكر في النجاة بالكذب، فدعني أعطيك نصيحة… لا تحاول أن تلعب مثل هذه الألعاب معي.)
تردد كيم هيونغ-جون للحظة، حين سمع صوت القائد العدو، لكن ملامح الغضب سرعان ما ارتسمت على وجهه، وزادت سرعته في الهجوم.
أخرجت دفتري وكتبت فيه:
زومبي قادر على التحدث؟ بالنسبة لكيم هيونغ-جون، لم يكن ذلك سوى دليل على أنه من أفراد العصابة. وكان كيم هيونغ-جون يطارد أفراد العصابات منذ وقت طويل، يكرههم حتى النخاع. ما دام قد عرف حقيقته، فلا مجال لتركه حيًّا.
(لا وقت للمزاح.)
غضبه اشتعل كالنار، فانقضّ على قائد الأعداء دون أدنى تردد. وقف العدو بوضعية دفاعية، يحاول التهيؤ لهجوم كيم هيونغ-جون العنيف.
وبعد لحظة، تنهد بعمق.
أما الزومبي ذوو العيون الحمراء وتابعو كيم هيونغ-جون، فقد اشتبكوا في معركة ضارية.
الآن صار القائد العدو كما كنت أنا سابقًا… جذعًا بلا أطراف.
بشششش—
“كيم هيونغ-سوك”، شقيق “كيم هيونغ-جون” الأصغر، كان قد قاتل أيضًا من أجل حماية الناجين، لكنه انتهى به المطاف إلى التحول إلى كائن أسود بعدما خانه من ظنّ أنهم إلى جانبه. كنت أستطيع أن أفهم، ولو قليلًا، ما كان يتحدث عنه زعيم العدو.
وفي خضم هذا الجنون، بدأ البخار يتصاعد من لحمي المتضرر. دمي بدأ يتدفق بشكل أسرع، وجسدي كله صار يسخن كأنني في قلب موقد.
بدأ جسدي في الترميم.
(تقول لي انتظر؟ هل ستصدّق تفاهاته؟)
«هآااا—»
تنفس زعيم العدو بسرعة، ثم واصل حديثه.
وبينما انفجر البخار منّي، اتسعت عينا بارك جي-تشول. كان بجانبي، ووضع يديه على كتفي.
* عودوا إلى الملجأ.
«هل أنت… أوه، يا إلهي!»
توقفت يداي في الهواء، كانتا على وشك تمزيق ذراعيه. لكن القائد العدو لم يضيّع الفرصة، وتابع كلامه بسرعة:
قفز إلى الخلف وقد طارت يده عن كتفي، وارتسمت على وجهه ملامح الصدمة. ثم تلعثم، قائلًا: «هل، هل أنت بخير؟ يخرج منك بخار… أوه لحظة…»
قطّبت جبيني وأمسكت بياقة قميصه.
بدأ يتفحّصني من رأسي حتى قدمي، وفتح فمه بدهشة حين رأى ساقيّ تعودان للنمو. فقدَ القدرة على الكلام.
حين بقيت صامتًا، نقر كيم هيونغ-جون بلسانه ورفع قدمه اليمنى عاليًا، يستعد لسحق رأس القائد.
لقد أطلقتُ بخارًا أكثر من المعتاد، فإصابتي كانت أعنف من أن تكون عادية.
(سأذهب لأتفقد العم “جي-تشول” والناجين. أنهِ الأمر بسرعة، أيها العم.)
تصاعد البخار كثيفًا كغمامة التفّت حولي، لتحجب رؤيتي عن أعدائي. تأملت المشهد من خلال الظلام، بعينين حمراوين متوهجتين. ثم، وأنا أحمل بارك جي-تشول، التحقت بالناجين.
وأنا أستمع لكلامه، شعرت بالحزن ينهال عليّ دون استئذان.
أخرجت دفتري وكتبت فيه:
«وماذا عساي أن أفعل بعد أن مزّقت ذراعيّ وساقيّ؟»
* عودوا إلى الملجأ.
«السبب الوحيد الذي جعل ملجأ غابة سيول آمنًا حتى اليوم… هو أنا!»
رميت الدفتر نحو بارك جي-تشول، ثم اندفعت عائدًا إلى ساحة القتال. كانت بقايا الزومبي ذوي العيون الحمراء يتراجعون تحت وطأة هجوم أتباع كيم هيونغ-جون.
رفع زعيم العدو رأسه نحو السماء الليلية واستنشق نفسًا عميقًا. لعق شفتيه، ثم بدأ بالكلام.
«أين هو؟ أين هو!»
«لا يحق لأحد سوى الضباط في العصابة أن يأكلوا أدمغة الكائنات السوداء. لأن الزعيم هو من يتحكم بهم.»
عينيّ الحمراوين تلألأتا، وتقلصت حدقتاي، فاشتدت حواسي كلها إلى أقصى حد. وسط صرخات الزومبي، التقطت أذناي صوت ضربات سريعة وحادة.
(ماذا؟ لا تستطيع أن تفعل شيئًا؟)
ذلك الصوت لم يصدر من الاشتباك بين الأتباع. بل من قتال بين قادة. وحدهم القادة يمكنهم إصدار هذا النوع من الصوت عند التصادم.
وحين أدرك قائد الأعداء أن الرصاص لم يعد يتطاير نحوه، رمى الباب الفولاذي الذي كان يستخدمه كدرع، وصرخ باتجاه كيم هيونغ-جون:
تتبعت مصدر الصوت، فرأيت القائد العدو وكيم هيونغ-جون يتقاتلان بشراسة.
رميت الدفتر نحو بارك جي-تشول، ثم اندفعت عائدًا إلى ساحة القتال. كانت بقايا الزومبي ذوي العيون الحمراء يتراجعون تحت وطأة هجوم أتباع كيم هيونغ-جون.
كان كيم هيونغ-جون وحشًا هائجًا، يلكم ويركل بجنون. حيوان مفترس فقد صوابه، يحاول سحق عدوه بأي ثمن.
«الطمع… الرغبة في امتلاك أكثر من الآخرين، وفي التفوق عليهم، حطمت النظام.»
مع تقدم القتال، تلقى بعض الضربات من القائد العدو، الذي كان يقاوم ويهاجم هو الآخر. عندها، جمعت كل قوتي في ساقي وقفزت نحوهم، وركلت القائد العدو في مؤخرة رأسه.
(حسنًا، كم عددهم؟ كم عدد أعضاء العصابة الذين أكلوا دماغ كائن أسود؟ أخبرني!)
ضربة!
لقد أطلقتُ بخارًا أكثر من المعتاد، فإصابتي كانت أعنف من أن تكون عادية.
«غآااار!»
(إن حاولت أي حماقة… ستكون نهايتك.)
دار عنقه وهو يصرخ صرخة يائسة. سقط أرضًا، لكنه نهض على الفور.
«شخصٌ كانت حياته أغلى على الزومبي ذوي العيون الحمراء من حياتهم هم أنفسهم.
لم يضيّع كيم هيونغ-جون فرصته، وانقض عليه كالصاعقة، مسددًا لكمة إلى وسط جسده. طار القائد العدو عن الأرض، وصوت تكسّر ضلوعه كان واضحًا.
مزّقت ساقه اليمنى أيضًا، ثم طرحت عليه سؤالًا آخر:
اندفع الدم الأحمر من فمه وهو يتدلّى في الهواء، فانتهزت اللحظة وأمسكت بجسده، ثم رميت به أرضًا بكل قوتي.
«كم تعرف عن أفراد العصابة؟»
كراك!
بشششش—
تحطمت عظام كتفيه وعموده الفقري، وسمع صوت تكسّر المفاصل بوضوح.
تنهدت ولكمته في وجهه. انفجرت شفتاه وتدفقت منها دماء حمراء.
ثم قفز كيم هيونغ-جون فوقي وغرس قدمه في بطن القائد العدو كرمح مسنون. رفعت يدي اليمنى لأوجّه الضربة القاتلة، لكن القائد العدو بصق دمًا وصرخ:
(لا تدعه يخرج من هنا حيًّا. إن فعلت، فسأظن أنك صدّقت هراءه.)
«تـــــوقــــف!!!»
«…»
رأيت يديه ترتجفان، وهو يومئ بعنف لنا كي نتوقف.
«كنت أعلم. لا تعرف شيئًا.»
لم أستطع إلا أن أقطّب حاجبيّ من وقاحته. حين كنت أستجديه من أجل حياتي، كان يضحك ويسخر. والآن… يريد الرحمة؟
رآني زعيم العدو وقد غرقت في أفكاري. نظر إليّ بهدوء.
يريدنا أن نتوقف؟
«أنت… أيها الرجل… لقد أكلت دماغ مخلوق أسود، أليس كذلك؟»
الغضب غلى في عروقي. مزّقت ساقه اليسرى، ثم حدقت في عينيه وسألت:
أمسكت القائد من تلابيبه، وضربت رأسه بالأرض من جديد.
(ماذا؟ لا تستطيع أن تفعل شيئًا؟)
وبعد لحظة، تنهد بعمق.
«ه، هاي!»
(انتظر.)
مزّقت ساقه اليمنى أيضًا، ثم طرحت عليه سؤالًا آخر:
(تقول لي انتظر؟ هل ستصدّق تفاهاته؟)
(هل هذا كل ما عندك؟ هل التوسّل هو كل ما تبقّى لديك؟ هاه؟)
لكنني أوقفته.
أعدت عليه كلماته السابقة، كتلك التي وجّهها لي حين كنت أنا من يستجدي الحياة.
رفع زعيم العدو حاجبيه وحدّق في “كيم هيونغ-جون”، الذي ما زال واقفًا خلفي.
اتسعت عينا القائد العدو رعبًا، أمام هذا الجنون الذي أمامه. بدأ يلوّح بيده بعنف وهو يصرخ:
(إن كنت تفكر في النجاة بالكذب، فدعني أعطيك نصيحة… لا تحاول أن تلعب مثل هذه الألعاب معي.)
«أنا… أنا في صفكم! نحن في نفس الجانب!»
تصاعد البخار كثيفًا كغمامة التفّت حولي، لتحجب رؤيتي عن أعدائي. تأملت المشهد من خلال الظلام، بعينين حمراوين متوهجتين. ثم، وأنا أحمل بارك جي-تشول، التحقت بالناجين.
توقفت يداي في الهواء، كانتا على وشك تمزيق ذراعيه. لكن القائد العدو لم يضيّع الفرصة، وتابع كلامه بسرعة:
رفع زعيم العدو رأسه نحو السماء الليلية واستنشق نفسًا عميقًا. لعق شفتيه، ثم بدأ بالكلام.
«السبب الوحيد الذي جعل ملجأ غابة سيول آمنًا حتى اليوم… هو أنا!»
«كنت أعلم. لا تعرف شيئًا.»
أطبقت أسناني ونظرت إلى كيم هيونغ-جون. التقت نظراتنا، وكان الغضب بادٍ على وجهه.
ترجمة: Arisu san
أمسكت القائد من تلابيبه، وضربت رأسه بالأرض من جديد.
لم يضيّع كيم هيونغ-جون فرصته، وانقض عليه كالصاعقة، مسددًا لكمة إلى وسط جسده. طار القائد العدو عن الأرض، وصوت تكسّر ضلوعه كان واضحًا.
(أي هراءٍ هذا الذي تقوله؟!)
دار عنقه وهو يصرخ صرخة يائسة. سقط أرضًا، لكنه نهض على الفور.
«أقسم بالله! إنها الحقيقة! ابنتي في ملجأ غابة سيول!»
(أخبرني بكل ما كنت تخطط له، وكل الأسرار التي تعرفها عن أفراد العصابة.)
(هراء! طلبت مني أن أقتل إنسانًا آخر… وتقول هذا الآن؟)
(ماذا؟ لا. أريد أن أبقى هنا.)
«فعلت ذلك لأبقي ابنتي على قيد الحياة! كان عليّ أن أختلق عذرًا، أو سببًا، لخداع الحراس!»
(هيونغ-جون، دعني أتعامل مع هذا. سأخبرك بكل شيء بعد أن أنهي الأمر.)
(عذر… سبب…)
«أنت… أيها الرجل… لقد أكلت دماغ مخلوق أسود، أليس كذلك؟»
بعد أن سمعت كلماته، أنزلته ببطء، وفككت قبضة يدي.
«لا أظن أن الشخص خلفك يشاركك الرأي.»
كيم هيونغ-جون نظر إليّ غير مصدق، وأنا بدوري نظرت إليه.
أعدت عليه كلماته السابقة، كتلك التي وجّهها لي حين كنت أنا من يستجدي الحياة.
(آجوشي… هل ستصدق هذا الهراء؟ هذا لا يستحق حتى أن يُسمع.)
وبعد لحظة، تنهد بعمق.
(…)
ربما لم يدرك أنني على استعداد لإنهاء حياته في أية لحظة.
حين بقيت صامتًا، نقر كيم هيونغ-جون بلسانه ورفع قدمه اليمنى عاليًا، يستعد لسحق رأس القائد.
ضحك زعيم العدو وهو ينظر إليّ بسخرية.
لكنني أوقفته.
وفي خضم هذا الجنون، بدأ البخار يتصاعد من لحمي المتضرر. دمي بدأ يتدفق بشكل أسرع، وجسدي كله صار يسخن كأنني في قلب موقد.
(انتظر.)
أمسكت بشعره ورفعته، فبصق على الأرض.
(تقول لي انتظر؟ هل ستصدّق تفاهاته؟)
أعدت عليه كلماته السابقة، كتلك التي وجّهها لي حين كنت أنا من يستجدي الحياة.
(سأقتله… لكن بعد أن أسمع كل تفاهاته.)
«…»
(ماذا؟!)
نظر إليّ زعيم العدو بصمت، ثم أطلق تنهيدة طويلة.
نهضت وكسرت ذراعه. تكسّرت مفاصل الكوع والكتف، وانثنت الذراع بشكل غريب. ثم ضغطت على كتفيه وسحبت كلا ذراعيه حتى انتُزعتا من جذورهما.
أطبقت أسناني ونظرت إلى كيم هيونغ-جون. التقت نظراتنا، وكان الغضب بادٍ على وجهه.
الآن صار القائد العدو كما كنت أنا سابقًا… جذعًا بلا أطراف.
«توقف!!!»
قرفصت أمامه، ونظرت في عينيه:
«ما الفائدة من كلامي إن لم تكن مستعدًا للاستماع؟ اقتلني وانتهى.»
(إن حاولت أي حماقة… ستكون نهايتك.)
قطّبت جبيني. لم أكن متأكدًا إن كنت قد سمعت ذلك بشكل صحيح. مجموعة من الناجين؟
«وماذا عساي أن أفعل بعد أن مزّقت ذراعيّ وساقيّ؟»
«…»
(لا وقت للمزاح.)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمسكت بشعره ورفعته، فبصق على الأرض.
عضضت شفتَي السفلى وسرحت في التفكير. في الحقيقة، لم أكن أعلم الكثير عن أفراد العصابة. لم أحاول يومًا التعمق في ذلك، والانطباع الوحيد الذي كان لدي عنهم أنهم مجموعة من الوحوش التي تطارد الناجين لالتهامهم.
«أنت… أيها الرجل… لقد أكلت دماغ مخلوق أسود، أليس كذلك؟»
(هيونغ-جون، دعني أتعامل مع هذا. سأخبرك بكل شيء بعد أن أنهي الأمر.)
«…»
«كنت أعلم. لا تعرف شيئًا.»
«قدرتك العجيبة على الشفاء… أعرف تمامًا أنك أكلت دماغ مخلوق أسود.»
يريدنا أن نتوقف؟
(وكيف عرفت ذلك؟ هل أكلت دماغ مخلوق أسود أنت أيضًا؟)
«هل أنت… أوه، يا إلهي!»
«لا يحق لأحد سوى الضباط في العصابة أن يأكلوا أدمغة الكائنات السوداء. لأن الزعيم هو من يتحكم بهم.»
«سأقولها مرة واحدة فقط. فاستمع جيدًا.»
كلامه بدا منطقيًا، فالعصابة كانت ترمي الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة كطُعم نحو حي “هاينغدانغ-دونغ”، وكنت أعلم جيدًا أنهم كانوا يسيطرون على البقية.
«نعم، لأنني نلتُ ثقتهم. لماذا لا تصدقني؟»
قطّبتُ حاجبي.
«مَن… مَن علينا إطلاق النار عليه؟»
(إذن، كيف عرفتَ بشأن قدرة الشفاء؟)
«ما الفائدة من كلامي إن لم تكن مستعدًا للاستماع؟ اقتلني وانتهى.»
ضحك زعيم العدو وهو ينظر إليّ بسخرية.
(هيونغ-جون، دعني أتعامل مع هذا. سأخبرك بكل شيء بعد أن أنهي الأمر.)
«تظن نفسك مميزًا أو شيئًا من هذا القبيل؟»
(وماذا بعد؟)
تنهدت ولكمته في وجهه. انفجرت شفتاه وتدفقت منها دماء حمراء.
توقفت يداي في الهواء، كانتا على وشك تمزيق ذراعيه. لكن القائد العدو لم يضيّع الفرصة، وتابع كلامه بسرعة:
أمسكت بشعره وحدقت في عينيه مباشرة.
وبعد لحظة، تنهد بعمق.
(حسنًا، كم عددهم؟ كم عدد أعضاء العصابة الذين أكلوا دماغ كائن أسود؟ أخبرني!)
رفع زعيم العدو حاجبيه وحدّق في “كيم هيونغ-جون”، الذي ما زال واقفًا خلفي.
«الضباط والزعيم.»
يريدنا أن نتوقف؟
(وكم عدد الضباط؟)
رأيت يديه ترتجفان، وهو يومئ بعنف لنا كي نتوقف.
«كانوا ثمانية في السابق، لكن الآن لم يبقَ سوى سبعة. وإن مُتُّ هنا، فسيصبح شخص آخر هو الضابط الثامن.»
(هل هذا كل ما عندك؟ هل التوسّل هو كل ما تبقّى لديك؟ هاه؟)
(هل تقصد أنك ستصبح الضابط الثامن؟)
قطّبت جبيني وأمسكت بياقة قميصه.
«نعم، لأنني نلتُ ثقتهم. لماذا لا تصدقني؟»
أمسكت بشعره وحدقت في عينيه مباشرة.
سعل زعيم العدو دمًا، ومع ذلك لم تختفِ ابتسامته. تساءلت لماذا يبدو مرتاحًا إلى هذه الدرجة.
(حسنًا، كم عددهم؟ كم عدد أعضاء العصابة الذين أكلوا دماغ كائن أسود؟ أخبرني!)
ربما لم يدرك أنني على استعداد لإنهاء حياته في أية لحظة.
(حسنًا، كم عددهم؟ كم عدد أعضاء العصابة الذين أكلوا دماغ كائن أسود؟ أخبرني!)
قطّبتُ حاجبي.
«توقف!!!»
(قلتَ في البداية إنك بحاجة إلى سبب لتخدع الضباط، أليس كذلك؟)
«توقفوا! لا تطلقوا النار!»
«ولماذا؟ عن ماذا الفضول؟»
(آجوشي… هل ستصدق هذا الهراء؟ هذا لا يستحق حتى أن يُسمع.)
(أخبرني بكل ما تعرفه إن كنت تريد النجاة بحياتك.)
وبينما انفجر البخار منّي، اتسعت عينا بارك جي-تشول. كان بجانبي، ووضع يديه على كتفي.
«وهل تنوي أن تُبقيني حيًّا إن أخبرتك بكل شيء؟»
عينيّ الحمراوين تلألأتا، وتقلصت حدقتاي، فاشتدت حواسي كلها إلى أقصى حد. وسط صرخات الزومبي، التقطت أذناي صوت ضربات سريعة وحادة.
(إن كنتَ متعاونًا بما فيه الكفاية.)
لقد قام الناجون بضرب ابن أحد هؤلاء الزومبي حتى الموت.»
رفع زعيم العدو حاجبيه وحدّق في “كيم هيونغ-جون”، الذي ما زال واقفًا خلفي.
«السبب الوحيد الذي جعل ملجأ غابة سيول آمنًا حتى اليوم… هو أنا!»
«لا أظن أن الشخص خلفك يشاركك الرأي.»
(…)
كان “كيم هيونغ-جون” ينظر إلى زعيم العدو بعينين تشتعلان بالغضب. لعقت شفتي.
«أقسم بالله! إنها الحقيقة! ابنتي في ملجأ غابة سيول!»
(هيونغ-جون، دعني أتعامل مع هذا. سأخبرك بكل شيء بعد أن أنهي الأمر.)
وبعد لحظة، تنهد بعمق.
(ماذا؟ لا. أريد أن أبقى هنا.)
«أقسم بالله! إنها الحقيقة! ابنتي في ملجأ غابة سيول!»
(لماذا؟ ألا تثق بي؟)
فقد الناجون رشدهم، وبدؤوا يتصرفون كالدجاج المذعور.
حين نظرت في عيني “كيم هيونغ-جون”، تحولت ملامحه إلى اشمئزاز، ثم صرف بصره عني.
(إن كنت تفكر في النجاة بالكذب، فدعني أعطيك نصيحة… لا تحاول أن تلعب مثل هذه الألعاب معي.)
وبعد لحظة، تنهد بعمق.
«شخصٌ كانت حياته أغلى على الزومبي ذوي العيون الحمراء من حياتهم هم أنفسهم.
(لا تدعه يخرج من هنا حيًّا. إن فعلت، فسأظن أنك صدّقت هراءه.)
ذلك الصوت لم يصدر من الاشتباك بين الأتباع. بل من قتال بين قادة. وحدهم القادة يمكنهم إصدار هذا النوع من الصوت عند التصادم.
(لا تقلق.)
«توقفوا! لا تطلقوا النار!»
حك “كيم هيونغ-جون” رأسه، ثم نظر حوله ولعق شفتيه.
«تـــــوقــــف!!!»
(سأذهب لأتفقد العم “جي-تشول” والناجين. أنهِ الأمر بسرعة، أيها العم.)
لم يضيّع كيم هيونغ-جون فرصته، وانقض عليه كالصاعقة، مسددًا لكمة إلى وسط جسده. طار القائد العدو عن الأرض، وصوت تكسّر ضلوعه كان واضحًا.
كانت الزومبي الحمراء ممددة بلا حراك، جثثًا باردة على طول “غانغبيونبوك-رو”. تقدم “كيم هيونغ-جون” نحو الناجين، يركل جثث الزومبي الحمراء التي اعترضت طريقه. التقى بـ”بارك جي-تشول”، الذي بدأ بإطلاعه على ما جرى.
(ماذا؟ لا تستطيع أن تفعل شيئًا؟)
بعد أن رأيت “كيم هيونغ-جون” و”بارك جي-تشول” معًا، حولت نظري مجددًا نحو زعيم العدو.
«الضباط والزعيم.»
(أخبرني بكل ما كنت تخطط له، وكل الأسرار التي تعرفها عن أفراد العصابة.)
ذلك الصوت لم يصدر من الاشتباك بين الأتباع. بل من قتال بين قادة. وحدهم القادة يمكنهم إصدار هذا النوع من الصوت عند التصادم.
«…»
«…»
نظر إليّ زعيم العدو بصمت، ثم أطلق تنهيدة طويلة.
(لا وقت للمزاح.)
«كم تعرف عن أفراد العصابة؟»
«الطمع… الرغبة في امتلاك أكثر من الآخرين، وفي التفوق عليهم، حطمت النظام.»
(هل تعتقد أنني لا أعرف شيئًا عنهم؟)
تنهد وهز رأسه.
«هل كنت تعلم أن أفراد العصابة كانوا في الأصل مجموعة من الناجين؟ هل كنت تعرف ذلك؟»
بعد أن رأيت “كيم هيونغ-جون” و”بارك جي-تشول” معًا، حولت نظري مجددًا نحو زعيم العدو.
(…؟)
* عودوا إلى الملجأ.
قطّبت جبيني. لم أكن متأكدًا إن كنت قد سمعت ذلك بشكل صحيح. مجموعة من الناجين؟
(ماذا؟ لا. أريد أن أبقى هنا.)
ارتسمت علامات الحيرة على وجهي، فرأى زعيم العدو ذلك، وضحك ساخرًا.
«هل كنت تعلم أن أفراد العصابة كانوا في الأصل مجموعة من الناجين؟ هل كنت تعرف ذلك؟»
«كنت أعلم. لا تعرف شيئًا.»
ربما لم يدرك أنني على استعداد لإنهاء حياته في أية لحظة.
قطّبت جبيني وأمسكت بياقة قميصه.
(وكيف عرفت ذلك؟ هل أكلت دماغ مخلوق أسود أنت أيضًا؟)
(إن كنت تفكر في النجاة بالكذب، فدعني أعطيك نصيحة… لا تحاول أن تلعب مثل هذه الألعاب معي.)
(وماذا بعد؟)
تنهد وهز رأسه.
أخرجت دفتري وكتبت فيه:
«ما الفائدة من كلامي إن لم تكن مستعدًا للاستماع؟ اقتلني وانتهى.»
رميت الدفتر نحو بارك جي-تشول، ثم اندفعت عائدًا إلى ساحة القتال. كانت بقايا الزومبي ذوي العيون الحمراء يتراجعون تحت وطأة هجوم أتباع كيم هيونغ-جون.
«…»
«كانوا ثمانية في السابق، لكن الآن لم يبقَ سوى سبعة. وإن مُتُّ هنا، فسيصبح شخص آخر هو الضابط الثامن.»
عضضت شفتَي السفلى وسرحت في التفكير. في الحقيقة، لم أكن أعلم الكثير عن أفراد العصابة. لم أحاول يومًا التعمق في ذلك، والانطباع الوحيد الذي كان لدي عنهم أنهم مجموعة من الوحوش التي تطارد الناجين لالتهامهم.
وفي خضم هذا الجنون، بدأ البخار يتصاعد من لحمي المتضرر. دمي بدأ يتدفق بشكل أسرع، وجسدي كله صار يسخن كأنني في قلب موقد.
رآني زعيم العدو وقد غرقت في أفكاري. نظر إليّ بهدوء.
(ماذا؟ لا. أريد أن أبقى هنا.)
«ألستَ أنت من طلب مني أن أخبرك بكل ما أعرفه عن العصابة؟»
(حسنًا، كم عددهم؟ كم عدد أعضاء العصابة الذين أكلوا دماغ كائن أسود؟ أخبرني!)
«…»
(لا تقلق.)
«سأقولها مرة واحدة فقط. فاستمع جيدًا.»
بشششش—
رفع زعيم العدو رأسه نحو السماء الليلية واستنشق نفسًا عميقًا. لعق شفتيه، ثم بدأ بالكلام.
«ما الفائدة من كلامي إن لم تكن مستعدًا للاستماع؟ اقتلني وانتهى.»
«تأسست العصابة على يد ثلاثة زومبي. كانوا أصدقاء مقربين، وجميعهم كانوا من أصحاب العيون الحمراء المتوهجة. أطلقوا على أنفسهم اسم “العائلة”. واسم “العائلة” جاء من رغبتهم في العيش بسلام مع الناجين الآخرين.»
(هل تقصد أنك ستصبح الضابط الثامن؟)
(وماذا بعد؟)
«…»
«كانت قاعدتهم الرئيسية في “جونغنو”. كبرت جماعتهم شيئًا فشيئًا، بعدما استمروا في حماية الناس من الزومبي. لكن في مرحلة ما، بدأ الناجون يتشاجرون فيما بينهم.»
(أي هراءٍ هذا الذي تقوله؟!)
وأنا أستمع لكلامه، شعرت بالحزن ينهال عليّ دون استئذان.
اندفع الدم الأحمر من فمه وهو يتدلّى في الهواء، فانتهزت اللحظة وأمسكت بجسده، ثم رميت به أرضًا بكل قوتي.
“كيم هيونغ-سوك”، شقيق “كيم هيونغ-جون” الأصغر، كان قد قاتل أيضًا من أجل حماية الناجين، لكنه انتهى به المطاف إلى التحول إلى كائن أسود بعدما خانه من ظنّ أنهم إلى جانبه. كنت أستطيع أن أفهم، ولو قليلًا، ما كان يتحدث عنه زعيم العدو.
(آجوشي… هل ستصدق هذا الهراء؟ هذا لا يستحق حتى أن يُسمع.)
تنفس زعيم العدو بسرعة، ثم واصل حديثه.
(إن كنتَ متعاونًا بما فيه الكفاية.)
«الطمع… الرغبة في امتلاك أكثر من الآخرين، وفي التفوق عليهم، حطمت النظام.»
(ماذا؟ لا تستطيع أن تفعل شيئًا؟)
«…»
(هيونغ-جون، دعني أتعامل مع هذا. سأخبرك بكل شيء بعد أن أنهي الأمر.)
«وفي النهاية، عبث الناجون مع شخص لم يكن ينبغي لهم أن يعبثوا معه.»
ارتسمت علامات الحيرة على وجهي، فرأى زعيم العدو ذلك، وضحك ساخرًا.
(شخص؟ من هو هذا الشخص؟)
(…؟)
أملت رأسي وسألته، فأطلق تنهيدة طويلة.
توقفت يداي في الهواء، كانتا على وشك تمزيق ذراعيه. لكن القائد العدو لم يضيّع الفرصة، وتابع كلامه بسرعة:
«شخصٌ كانت حياته أغلى على الزومبي ذوي العيون الحمراء من حياتهم هم أنفسهم.
(ماذا؟ لا تستطيع أن تفعل شيئًا؟)
لقد قام الناجون بضرب ابن أحد هؤلاء الزومبي حتى الموت.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد قام الناجون بضرب ابن أحد هؤلاء الزومبي حتى الموت.»
تنفس زعيم العدو بسرعة، ثم واصل حديثه.
