Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 67

67
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

67

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تتبعت مصدر الصوت، فرأيت القائد العدو وكيم هيونغ-جون يتقاتلان بشراسة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ضربة!

ترجمة: Arisu san

أملت رأسي وسألته، فأطلق تنهيدة طويلة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كيم هيونغ-جون نظر إليّ غير مصدق، وأنا بدوري نظرت إليه.

فقد الناجون رشدهم، وبدؤوا يتصرفون كالدجاج المذعور.

«ولماذا؟ عن ماذا الفضول؟»

«مَن… مَن علينا إطلاق النار عليه؟»

(قلتَ في البداية إنك بحاجة إلى سبب لتخدع الضباط، أليس كذلك؟)

«الغير ملونون بالأزرق!»

«توقف!!!»

«إذاً… هل هم أعداء؟»

(ماذا؟ لا. أريد أن أبقى هنا.)

في عقولهم، كان الظهور المفاجئ للزومبي يعني شيئًا واحدًا: العدو. فصوّب الناجون بنادقهم نحو كيم هيونغ-جون وتابعيه. لكن بارك جي-تشول، وقد رأى ما يحدث، صرخ بأعلى صوته:

كلامه بدا منطقيًا، فالعصابة كانت ترمي الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة كطُعم نحو حي “هاينغدانغ-دونغ”، وكنت أعلم جيدًا أنهم كانوا يسيطرون على البقية.

«توقفوا! لا تطلقوا النار!»

تتبعت مصدر الصوت، فرأيت القائد العدو وكيم هيونغ-جون يتقاتلان بشراسة.

تجمّد الجميع في أماكنهم، متفاجئين من صراخ بارك جي-تشول، ومع أن البنادق ما تزال مصوّبة، فإن التردد دبّ في أصابعهم المرتجفة.

«لا أظن أن الشخص خلفك يشاركك الرأي.»

وحين أدرك قائد الأعداء أن الرصاص لم يعد يتطاير نحوه، رمى الباب الفولاذي الذي كان يستخدمه كدرع، وصرخ باتجاه كيم هيونغ-جون:

أمسكت القائد من تلابيبه، وضربت رأسه بالأرض من جديد.

«توقف!!!»

لكنني أوقفته.

تردد كيم هيونغ-جون للحظة، حين سمع صوت القائد العدو، لكن ملامح الغضب سرعان ما ارتسمت على وجهه، وزادت سرعته في الهجوم.

(أي هراءٍ هذا الذي تقوله؟!)

زومبي قادر على التحدث؟ بالنسبة لكيم هيونغ-جون، لم يكن ذلك سوى دليل على أنه من أفراد العصابة. وكان كيم هيونغ-جون يطارد أفراد العصابات منذ وقت طويل، يكرههم حتى النخاع. ما دام قد عرف حقيقته، فلا مجال لتركه حيًّا.

«الضباط والزعيم.»

غضبه اشتعل كالنار، فانقضّ على قائد الأعداء دون أدنى تردد. وقف العدو بوضعية دفاعية، يحاول التهيؤ لهجوم كيم هيونغ-جون العنيف.

(وماذا بعد؟)

أما الزومبي ذوو العيون الحمراء وتابعو كيم هيونغ-جون، فقد اشتبكوا في معركة ضارية.

(أي هراءٍ هذا الذي تقوله؟!)

بشششش—

رفع زعيم العدو حاجبيه وحدّق في “كيم هيونغ-جون”، الذي ما زال واقفًا خلفي.

وفي خضم هذا الجنون، بدأ البخار يتصاعد من لحمي المتضرر. دمي بدأ يتدفق بشكل أسرع، وجسدي كله صار يسخن كأنني في قلب موقد.

لقد قام الناجون بضرب ابن أحد هؤلاء الزومبي حتى الموت.»

بدأ جسدي في الترميم.

«أنا… أنا في صفكم! نحن في نفس الجانب!»

«هآااا—»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبينما انفجر البخار منّي، اتسعت عينا بارك جي-تشول. كان بجانبي، ووضع يديه على كتفي.

قطّبت جبيني وأمسكت بياقة قميصه.

«هل أنت… أوه، يا إلهي!»

«أين هو؟ أين هو!»

قفز إلى الخلف وقد طارت يده عن كتفي، وارتسمت على وجهه ملامح الصدمة. ثم تلعثم، قائلًا: «هل، هل أنت بخير؟ يخرج منك بخار… أوه لحظة…»

أعدت عليه كلماته السابقة، كتلك التي وجّهها لي حين كنت أنا من يستجدي الحياة.

بدأ يتفحّصني من رأسي حتى قدمي، وفتح فمه بدهشة حين رأى ساقيّ تعودان للنمو. فقدَ القدرة على الكلام.

كلامه بدا منطقيًا، فالعصابة كانت ترمي الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة كطُعم نحو حي “هاينغدانغ-دونغ”، وكنت أعلم جيدًا أنهم كانوا يسيطرون على البقية.

لقد أطلقتُ بخارًا أكثر من المعتاد، فإصابتي كانت أعنف من أن تكون عادية.

وأنا أستمع لكلامه، شعرت بالحزن ينهال عليّ دون استئذان.

تصاعد البخار كثيفًا كغمامة التفّت حولي، لتحجب رؤيتي عن أعدائي. تأملت المشهد من خلال الظلام، بعينين حمراوين متوهجتين. ثم، وأنا أحمل بارك جي-تشول، التحقت بالناجين.

كيم هيونغ-جون نظر إليّ غير مصدق، وأنا بدوري نظرت إليه.

أخرجت دفتري وكتبت فيه:

كيم هيونغ-جون نظر إليّ غير مصدق، وأنا بدوري نظرت إليه.

* عودوا إلى الملجأ.

«مَن… مَن علينا إطلاق النار عليه؟»

رميت الدفتر نحو بارك جي-تشول، ثم اندفعت عائدًا إلى ساحة القتال. كانت بقايا الزومبي ذوي العيون الحمراء يتراجعون تحت وطأة هجوم أتباع كيم هيونغ-جون.

(أخبرني بكل ما تعرفه إن كنت تريد النجاة بحياتك.)

«أين هو؟ أين هو!»

زومبي قادر على التحدث؟ بالنسبة لكيم هيونغ-جون، لم يكن ذلك سوى دليل على أنه من أفراد العصابة. وكان كيم هيونغ-جون يطارد أفراد العصابات منذ وقت طويل، يكرههم حتى النخاع. ما دام قد عرف حقيقته، فلا مجال لتركه حيًّا.

عينيّ الحمراوين تلألأتا، وتقلصت حدقتاي، فاشتدت حواسي كلها إلى أقصى حد. وسط صرخات الزومبي، التقطت أذناي صوت ضربات سريعة وحادة.

«أنت… أيها الرجل… لقد أكلت دماغ مخلوق أسود، أليس كذلك؟»

ذلك الصوت لم يصدر من الاشتباك بين الأتباع. بل من قتال بين قادة. وحدهم القادة يمكنهم إصدار هذا النوع من الصوت عند التصادم.

كانت الزومبي الحمراء ممددة بلا حراك، جثثًا باردة على طول “غانغبيونبوك-رو”. تقدم “كيم هيونغ-جون” نحو الناجين، يركل جثث الزومبي الحمراء التي اعترضت طريقه. التقى بـ”بارك جي-تشول”، الذي بدأ بإطلاعه على ما جرى.

تتبعت مصدر الصوت، فرأيت القائد العدو وكيم هيونغ-جون يتقاتلان بشراسة.

وأنا أستمع لكلامه، شعرت بالحزن ينهال عليّ دون استئذان.

كان كيم هيونغ-جون وحشًا هائجًا، يلكم ويركل بجنون. حيوان مفترس فقد صوابه، يحاول سحق عدوه بأي ثمن.

وفي خضم هذا الجنون، بدأ البخار يتصاعد من لحمي المتضرر. دمي بدأ يتدفق بشكل أسرع، وجسدي كله صار يسخن كأنني في قلب موقد.

مع تقدم القتال، تلقى بعض الضربات من القائد العدو، الذي كان يقاوم ويهاجم هو الآخر. عندها، جمعت كل قوتي في ساقي وقفزت نحوهم، وركلت القائد العدو في مؤخرة رأسه.

أمسكت بشعره ورفعته، فبصق على الأرض.

ضربة!

تنهد وهز رأسه.

«غآااار!»

«هآااا—»

دار عنقه وهو يصرخ صرخة يائسة. سقط أرضًا، لكنه نهض على الفور.

وأنا أستمع لكلامه، شعرت بالحزن ينهال عليّ دون استئذان.

لم يضيّع كيم هيونغ-جون فرصته، وانقض عليه كالصاعقة، مسددًا لكمة إلى وسط جسده. طار القائد العدو عن الأرض، وصوت تكسّر ضلوعه كان واضحًا.

تنهد وهز رأسه.

اندفع الدم الأحمر من فمه وهو يتدلّى في الهواء، فانتهزت اللحظة وأمسكت بجسده، ثم رميت به أرضًا بكل قوتي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كراك!

عضضت شفتَي السفلى وسرحت في التفكير. في الحقيقة، لم أكن أعلم الكثير عن أفراد العصابة. لم أحاول يومًا التعمق في ذلك، والانطباع الوحيد الذي كان لدي عنهم أنهم مجموعة من الوحوش التي تطارد الناجين لالتهامهم.

تحطمت عظام كتفيه وعموده الفقري، وسمع صوت تكسّر المفاصل بوضوح.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم قفز كيم هيونغ-جون فوقي وغرس قدمه في بطن القائد العدو كرمح مسنون. رفعت يدي اليمنى لأوجّه الضربة القاتلة، لكن القائد العدو بصق دمًا وصرخ:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«تـــــوقــــف!!!»

ضربة!

رأيت يديه ترتجفان، وهو يومئ بعنف لنا كي نتوقف.

«كانوا ثمانية في السابق، لكن الآن لم يبقَ سوى سبعة. وإن مُتُّ هنا، فسيصبح شخص آخر هو الضابط الثامن.»

لم أستطع إلا أن أقطّب حاجبيّ من وقاحته. حين كنت أستجديه من أجل حياتي، كان يضحك ويسخر. والآن… يريد الرحمة؟

رآني زعيم العدو وقد غرقت في أفكاري. نظر إليّ بهدوء.

يريدنا أن نتوقف؟

تتبعت مصدر الصوت، فرأيت القائد العدو وكيم هيونغ-جون يتقاتلان بشراسة.

الغضب غلى في عروقي. مزّقت ساقه اليسرى، ثم حدقت في عينيه وسألت:

«فعلت ذلك لأبقي ابنتي على قيد الحياة! كان عليّ أن أختلق عذرًا، أو سببًا، لخداع الحراس!»

(ماذا؟ لا تستطيع أن تفعل شيئًا؟)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

«ه، هاي!»

حين نظرت في عيني “كيم هيونغ-جون”، تحولت ملامحه إلى اشمئزاز، ثم صرف بصره عني.

مزّقت ساقه اليمنى أيضًا، ثم طرحت عليه سؤالًا آخر:

تجمّد الجميع في أماكنهم، متفاجئين من صراخ بارك جي-تشول، ومع أن البنادق ما تزال مصوّبة، فإن التردد دبّ في أصابعهم المرتجفة.

(هل هذا كل ما عندك؟ هل التوسّل هو كل ما تبقّى لديك؟ هاه؟)

«ألستَ أنت من طلب مني أن أخبرك بكل ما أعرفه عن العصابة؟»

أعدت عليه كلماته السابقة، كتلك التي وجّهها لي حين كنت أنا من يستجدي الحياة.

(لا وقت للمزاح.)

اتسعت عينا القائد العدو رعبًا، أمام هذا الجنون الذي أمامه. بدأ يلوّح بيده بعنف وهو يصرخ:

(لا تدعه يخرج من هنا حيًّا. إن فعلت، فسأظن أنك صدّقت هراءه.)

«أنا… أنا في صفكم! نحن في نفس الجانب!»

سعل زعيم العدو دمًا، ومع ذلك لم تختفِ ابتسامته. تساءلت لماذا يبدو مرتاحًا إلى هذه الدرجة.

توقفت يداي في الهواء، كانتا على وشك تمزيق ذراعيه. لكن القائد العدو لم يضيّع الفرصة، وتابع كلامه بسرعة:

ترجمة: Arisu san

«السبب الوحيد الذي جعل ملجأ غابة سيول آمنًا حتى اليوم… هو أنا!»

قطّبت جبيني. لم أكن متأكدًا إن كنت قد سمعت ذلك بشكل صحيح. مجموعة من الناجين؟

أطبقت أسناني ونظرت إلى كيم هيونغ-جون. التقت نظراتنا، وكان الغضب بادٍ على وجهه.

(أخبرني بكل ما كنت تخطط له، وكل الأسرار التي تعرفها عن أفراد العصابة.)

أمسكت القائد من تلابيبه، وضربت رأسه بالأرض من جديد.

(وكيف عرفت ذلك؟ هل أكلت دماغ مخلوق أسود أنت أيضًا؟)

(أي هراءٍ هذا الذي تقوله؟!)

كانت الزومبي الحمراء ممددة بلا حراك، جثثًا باردة على طول “غانغبيونبوك-رو”. تقدم “كيم هيونغ-جون” نحو الناجين، يركل جثث الزومبي الحمراء التي اعترضت طريقه. التقى بـ”بارك جي-تشول”، الذي بدأ بإطلاعه على ما جرى.

«أقسم بالله! إنها الحقيقة! ابنتي في ملجأ غابة سيول!»

(قلتَ في البداية إنك بحاجة إلى سبب لتخدع الضباط، أليس كذلك؟)

(هراء! طلبت مني أن أقتل إنسانًا آخر… وتقول هذا الآن؟)

«…»

«فعلت ذلك لأبقي ابنتي على قيد الحياة! كان عليّ أن أختلق عذرًا، أو سببًا، لخداع الحراس!»

الآن صار القائد العدو كما كنت أنا سابقًا… جذعًا بلا أطراف.

(عذر… سبب…)

سعل زعيم العدو دمًا، ومع ذلك لم تختفِ ابتسامته. تساءلت لماذا يبدو مرتاحًا إلى هذه الدرجة.

بعد أن سمعت كلماته، أنزلته ببطء، وفككت قبضة يدي.

قفز إلى الخلف وقد طارت يده عن كتفي، وارتسمت على وجهه ملامح الصدمة. ثم تلعثم، قائلًا: «هل، هل أنت بخير؟ يخرج منك بخار… أوه لحظة…»

كيم هيونغ-جون نظر إليّ غير مصدق، وأنا بدوري نظرت إليه.

تجمّد الجميع في أماكنهم، متفاجئين من صراخ بارك جي-تشول، ومع أن البنادق ما تزال مصوّبة، فإن التردد دبّ في أصابعهم المرتجفة.

(آجوشي… هل ستصدق هذا الهراء؟ هذا لا يستحق حتى أن يُسمع.)

الآن صار القائد العدو كما كنت أنا سابقًا… جذعًا بلا أطراف.

(…)

«سأقولها مرة واحدة فقط. فاستمع جيدًا.»

حين بقيت صامتًا، نقر كيم هيونغ-جون بلسانه ورفع قدمه اليمنى عاليًا، يستعد لسحق رأس القائد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكنني أوقفته.

في عقولهم، كان الظهور المفاجئ للزومبي يعني شيئًا واحدًا: العدو. فصوّب الناجون بنادقهم نحو كيم هيونغ-جون وتابعيه. لكن بارك جي-تشول، وقد رأى ما يحدث، صرخ بأعلى صوته:

(انتظر.)

«كم تعرف عن أفراد العصابة؟»

(تقول لي انتظر؟ هل ستصدّق تفاهاته؟)

(لماذا؟ ألا تثق بي؟)

(سأقتله… لكن بعد أن أسمع كل تفاهاته.)

«الطمع… الرغبة في امتلاك أكثر من الآخرين، وفي التفوق عليهم، حطمت النظام.»

(ماذا؟!)

«وهل تنوي أن تُبقيني حيًّا إن أخبرتك بكل شيء؟»

نهضت وكسرت ذراعه. تكسّرت مفاصل الكوع والكتف، وانثنت الذراع بشكل غريب. ثم ضغطت على كتفيه وسحبت كلا ذراعيه حتى انتُزعتا من جذورهما.

رفع زعيم العدو رأسه نحو السماء الليلية واستنشق نفسًا عميقًا. لعق شفتيه، ثم بدأ بالكلام.

الآن صار القائد العدو كما كنت أنا سابقًا… جذعًا بلا أطراف.

أمسكت القائد من تلابيبه، وضربت رأسه بالأرض من جديد.

قرفصت أمامه، ونظرت في عينيه:

كلامه بدا منطقيًا، فالعصابة كانت ترمي الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة كطُعم نحو حي “هاينغدانغ-دونغ”، وكنت أعلم جيدًا أنهم كانوا يسيطرون على البقية.

(إن حاولت أي حماقة… ستكون نهايتك.)

(…)

«وماذا عساي أن أفعل بعد أن مزّقت ذراعيّ وساقيّ؟»

(شخص؟ من هو هذا الشخص؟)

(لا وقت للمزاح.)

«قدرتك العجيبة على الشفاء… أعرف تمامًا أنك أكلت دماغ مخلوق أسود.»

أمسكت بشعره ورفعته، فبصق على الأرض.

(أي هراءٍ هذا الذي تقوله؟!)

«أنت… أيها الرجل… لقد أكلت دماغ مخلوق أسود، أليس كذلك؟»

حين بقيت صامتًا، نقر كيم هيونغ-جون بلسانه ورفع قدمه اليمنى عاليًا، يستعد لسحق رأس القائد.

«…»

(وماذا بعد؟)

«قدرتك العجيبة على الشفاء… أعرف تمامًا أنك أكلت دماغ مخلوق أسود.»

(هراء! طلبت مني أن أقتل إنسانًا آخر… وتقول هذا الآن؟)

(وكيف عرفت ذلك؟ هل أكلت دماغ مخلوق أسود أنت أيضًا؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«لا يحق لأحد سوى الضباط في العصابة أن يأكلوا أدمغة الكائنات السوداء. لأن الزعيم هو من يتحكم بهم.»

اتسعت عينا القائد العدو رعبًا، أمام هذا الجنون الذي أمامه. بدأ يلوّح بيده بعنف وهو يصرخ:

كلامه بدا منطقيًا، فالعصابة كانت ترمي الزومبي ذوي العيون الحمراء المتوهجة كطُعم نحو حي “هاينغدانغ-دونغ”، وكنت أعلم جيدًا أنهم كانوا يسيطرون على البقية.

«غآااار!»

قطّبتُ حاجبي.

زومبي قادر على التحدث؟ بالنسبة لكيم هيونغ-جون، لم يكن ذلك سوى دليل على أنه من أفراد العصابة. وكان كيم هيونغ-جون يطارد أفراد العصابات منذ وقت طويل، يكرههم حتى النخاع. ما دام قد عرف حقيقته، فلا مجال لتركه حيًّا.

(إذن، كيف عرفتَ بشأن قدرة الشفاء؟)

قرفصت أمامه، ونظرت في عينيه:

ضحك زعيم العدو وهو ينظر إليّ بسخرية.

«نعم، لأنني نلتُ ثقتهم. لماذا لا تصدقني؟»

«تظن نفسك مميزًا أو شيئًا من هذا القبيل؟»

«هآااا—»

تنهدت ولكمته في وجهه. انفجرت شفتاه وتدفقت منها دماء حمراء.

«تظن نفسك مميزًا أو شيئًا من هذا القبيل؟»

أمسكت بشعره وحدقت في عينيه مباشرة.

(لماذا؟ ألا تثق بي؟)

(حسنًا، كم عددهم؟ كم عدد أعضاء العصابة الذين أكلوا دماغ كائن أسود؟ أخبرني!)

كان كيم هيونغ-جون وحشًا هائجًا، يلكم ويركل بجنون. حيوان مفترس فقد صوابه، يحاول سحق عدوه بأي ثمن.

«الضباط والزعيم.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(وكم عدد الضباط؟)

في عقولهم، كان الظهور المفاجئ للزومبي يعني شيئًا واحدًا: العدو. فصوّب الناجون بنادقهم نحو كيم هيونغ-جون وتابعيه. لكن بارك جي-تشول، وقد رأى ما يحدث، صرخ بأعلى صوته:

«كانوا ثمانية في السابق، لكن الآن لم يبقَ سوى سبعة. وإن مُتُّ هنا، فسيصبح شخص آخر هو الضابط الثامن.»

رفع زعيم العدو رأسه نحو السماء الليلية واستنشق نفسًا عميقًا. لعق شفتيه، ثم بدأ بالكلام.

(هل تقصد أنك ستصبح الضابط الثامن؟)

قطّبتُ حاجبي.

«نعم، لأنني نلتُ ثقتهم. لماذا لا تصدقني؟»

* عودوا إلى الملجأ.

سعل زعيم العدو دمًا، ومع ذلك لم تختفِ ابتسامته. تساءلت لماذا يبدو مرتاحًا إلى هذه الدرجة.

أعدت عليه كلماته السابقة، كتلك التي وجّهها لي حين كنت أنا من يستجدي الحياة.

ربما لم يدرك أنني على استعداد لإنهاء حياته في أية لحظة.

ضربة!

قطّبتُ حاجبي.

قطّبت جبيني. لم أكن متأكدًا إن كنت قد سمعت ذلك بشكل صحيح. مجموعة من الناجين؟

(قلتَ في البداية إنك بحاجة إلى سبب لتخدع الضباط، أليس كذلك؟)

(لا تدعه يخرج من هنا حيًّا. إن فعلت، فسأظن أنك صدّقت هراءه.)

«ولماذا؟ عن ماذا الفضول؟»

«وفي النهاية، عبث الناجون مع شخص لم يكن ينبغي لهم أن يعبثوا معه.»

(أخبرني بكل ما تعرفه إن كنت تريد النجاة بحياتك.)

(لا تقلق.)

«وهل تنوي أن تُبقيني حيًّا إن أخبرتك بكل شيء؟»

تنهد وهز رأسه.

(إن كنتَ متعاونًا بما فيه الكفاية.)

«وهل تنوي أن تُبقيني حيًّا إن أخبرتك بكل شيء؟»

رفع زعيم العدو حاجبيه وحدّق في “كيم هيونغ-جون”، الذي ما زال واقفًا خلفي.

(إن كنت تفكر في النجاة بالكذب، فدعني أعطيك نصيحة… لا تحاول أن تلعب مثل هذه الألعاب معي.)

«لا أظن أن الشخص خلفك يشاركك الرأي.»

(هراء! طلبت مني أن أقتل إنسانًا آخر… وتقول هذا الآن؟)

كان “كيم هيونغ-جون” ينظر إلى زعيم العدو بعينين تشتعلان بالغضب. لعقت شفتي.

(أخبرني بكل ما تعرفه إن كنت تريد النجاة بحياتك.)

(هيونغ-جون، دعني أتعامل مع هذا. سأخبرك بكل شيء بعد أن أنهي الأمر.)

نظر إليّ زعيم العدو بصمت، ثم أطلق تنهيدة طويلة.

(ماذا؟ لا. أريد أن أبقى هنا.)

«كنت أعلم. لا تعرف شيئًا.»

(لماذا؟ ألا تثق بي؟)

لقد أطلقتُ بخارًا أكثر من المعتاد، فإصابتي كانت أعنف من أن تكون عادية.

حين نظرت في عيني “كيم هيونغ-جون”، تحولت ملامحه إلى اشمئزاز، ثم صرف بصره عني.

كان “كيم هيونغ-جون” ينظر إلى زعيم العدو بعينين تشتعلان بالغضب. لعقت شفتي.

وبعد لحظة، تنهد بعمق.

«السبب الوحيد الذي جعل ملجأ غابة سيول آمنًا حتى اليوم… هو أنا!»

(لا تدعه يخرج من هنا حيًّا. إن فعلت، فسأظن أنك صدّقت هراءه.)

«توقفوا! لا تطلقوا النار!»

(لا تقلق.)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حك “كيم هيونغ-جون” رأسه، ثم نظر حوله ولعق شفتيه.

حين نظرت في عيني “كيم هيونغ-جون”، تحولت ملامحه إلى اشمئزاز، ثم صرف بصره عني.

(سأذهب لأتفقد العم “جي-تشول” والناجين. أنهِ الأمر بسرعة، أيها العم.)

حين بقيت صامتًا، نقر كيم هيونغ-جون بلسانه ورفع قدمه اليمنى عاليًا، يستعد لسحق رأس القائد.

كانت الزومبي الحمراء ممددة بلا حراك، جثثًا باردة على طول “غانغبيونبوك-رو”. تقدم “كيم هيونغ-جون” نحو الناجين، يركل جثث الزومبي الحمراء التي اعترضت طريقه. التقى بـ”بارك جي-تشول”، الذي بدأ بإطلاعه على ما جرى.

أخرجت دفتري وكتبت فيه:

بعد أن رأيت “كيم هيونغ-جون” و”بارك جي-تشول” معًا، حولت نظري مجددًا نحو زعيم العدو.

أمسكت بشعره وحدقت في عينيه مباشرة.

(أخبرني بكل ما كنت تخطط له، وكل الأسرار التي تعرفها عن أفراد العصابة.)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«…»

(شخص؟ من هو هذا الشخص؟)

نظر إليّ زعيم العدو بصمت، ثم أطلق تنهيدة طويلة.

مع تقدم القتال، تلقى بعض الضربات من القائد العدو، الذي كان يقاوم ويهاجم هو الآخر. عندها، جمعت كل قوتي في ساقي وقفزت نحوهم، وركلت القائد العدو في مؤخرة رأسه.

«كم تعرف عن أفراد العصابة؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(هل تعتقد أنني لا أعرف شيئًا عنهم؟)

“كيم هيونغ-سوك”، شقيق “كيم هيونغ-جون” الأصغر، كان قد قاتل أيضًا من أجل حماية الناجين، لكنه انتهى به المطاف إلى التحول إلى كائن أسود بعدما خانه من ظنّ أنهم إلى جانبه. كنت أستطيع أن أفهم، ولو قليلًا، ما كان يتحدث عنه زعيم العدو.

«هل كنت تعلم أن أفراد العصابة كانوا في الأصل مجموعة من الناجين؟ هل كنت تعرف ذلك؟»

فقد الناجون رشدهم، وبدؤوا يتصرفون كالدجاج المذعور.

(…؟)

«…»

قطّبت جبيني. لم أكن متأكدًا إن كنت قد سمعت ذلك بشكل صحيح. مجموعة من الناجين؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ارتسمت علامات الحيرة على وجهي، فرأى زعيم العدو ذلك، وضحك ساخرًا.

«نعم، لأنني نلتُ ثقتهم. لماذا لا تصدقني؟»

«كنت أعلم. لا تعرف شيئًا.»

كانت الزومبي الحمراء ممددة بلا حراك، جثثًا باردة على طول “غانغبيونبوك-رو”. تقدم “كيم هيونغ-جون” نحو الناجين، يركل جثث الزومبي الحمراء التي اعترضت طريقه. التقى بـ”بارك جي-تشول”، الذي بدأ بإطلاعه على ما جرى.

قطّبت جبيني وأمسكت بياقة قميصه.

«الطمع… الرغبة في امتلاك أكثر من الآخرين، وفي التفوق عليهم، حطمت النظام.»

(إن كنت تفكر في النجاة بالكذب، فدعني أعطيك نصيحة… لا تحاول أن تلعب مثل هذه الألعاب معي.)

قطّبتُ حاجبي.

تنهد وهز رأسه.

أملت رأسي وسألته، فأطلق تنهيدة طويلة.

«ما الفائدة من كلامي إن لم تكن مستعدًا للاستماع؟ اقتلني وانتهى.»

(شخص؟ من هو هذا الشخص؟)

«…»

(هل هذا كل ما عندك؟ هل التوسّل هو كل ما تبقّى لديك؟ هاه؟)

عضضت شفتَي السفلى وسرحت في التفكير. في الحقيقة، لم أكن أعلم الكثير عن أفراد العصابة. لم أحاول يومًا التعمق في ذلك، والانطباع الوحيد الذي كان لدي عنهم أنهم مجموعة من الوحوش التي تطارد الناجين لالتهامهم.

(أخبرني بكل ما تعرفه إن كنت تريد النجاة بحياتك.)

رآني زعيم العدو وقد غرقت في أفكاري. نظر إليّ بهدوء.

تجمّد الجميع في أماكنهم، متفاجئين من صراخ بارك جي-تشول، ومع أن البنادق ما تزال مصوّبة، فإن التردد دبّ في أصابعهم المرتجفة.

«ألستَ أنت من طلب مني أن أخبرك بكل ما أعرفه عن العصابة؟»

نهضت وكسرت ذراعه. تكسّرت مفاصل الكوع والكتف، وانثنت الذراع بشكل غريب. ثم ضغطت على كتفيه وسحبت كلا ذراعيه حتى انتُزعتا من جذورهما.

«…»

«وفي النهاية، عبث الناجون مع شخص لم يكن ينبغي لهم أن يعبثوا معه.»

«سأقولها مرة واحدة فقط. فاستمع جيدًا.»

«ولماذا؟ عن ماذا الفضول؟»

رفع زعيم العدو رأسه نحو السماء الليلية واستنشق نفسًا عميقًا. لعق شفتيه، ثم بدأ بالكلام.

(ماذا؟ لا تستطيع أن تفعل شيئًا؟)

«تأسست العصابة على يد ثلاثة زومبي. كانوا أصدقاء مقربين، وجميعهم كانوا من أصحاب العيون الحمراء المتوهجة. أطلقوا على أنفسهم اسم “العائلة”. واسم “العائلة” جاء من رغبتهم في العيش بسلام مع الناجين الآخرين.»

تتبعت مصدر الصوت، فرأيت القائد العدو وكيم هيونغ-جون يتقاتلان بشراسة.

(وماذا بعد؟)

تنهد وهز رأسه.

«كانت قاعدتهم الرئيسية في “جونغنو”. كبرت جماعتهم شيئًا فشيئًا، بعدما استمروا في حماية الناس من الزومبي. لكن في مرحلة ما، بدأ الناجون يتشاجرون فيما بينهم.»

«السبب الوحيد الذي جعل ملجأ غابة سيول آمنًا حتى اليوم… هو أنا!»

وأنا أستمع لكلامه، شعرت بالحزن ينهال عليّ دون استئذان.

تتبعت مصدر الصوت، فرأيت القائد العدو وكيم هيونغ-جون يتقاتلان بشراسة.

“كيم هيونغ-سوك”، شقيق “كيم هيونغ-جون” الأصغر، كان قد قاتل أيضًا من أجل حماية الناجين، لكنه انتهى به المطاف إلى التحول إلى كائن أسود بعدما خانه من ظنّ أنهم إلى جانبه. كنت أستطيع أن أفهم، ولو قليلًا، ما كان يتحدث عنه زعيم العدو.

أمسكت بشعره ورفعته، فبصق على الأرض.

تنفس زعيم العدو بسرعة، ثم واصل حديثه.

قطّبتُ حاجبي.

«الطمع… الرغبة في امتلاك أكثر من الآخرين، وفي التفوق عليهم، حطمت النظام.»

«الغير ملونون بالأزرق!»

«…»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

«وفي النهاية، عبث الناجون مع شخص لم يكن ينبغي لهم أن يعبثوا معه.»

(لماذا؟ ألا تثق بي؟)

(شخص؟ من هو هذا الشخص؟)

(هيونغ-جون، دعني أتعامل مع هذا. سأخبرك بكل شيء بعد أن أنهي الأمر.)

أملت رأسي وسألته، فأطلق تنهيدة طويلة.

«وفي النهاية، عبث الناجون مع شخص لم يكن ينبغي لهم أن يعبثوا معه.»

«شخصٌ كانت حياته أغلى على الزومبي ذوي العيون الحمراء من حياتهم هم أنفسهم.

«…»

لقد قام الناجون بضرب ابن أحد هؤلاء الزومبي حتى الموت.»

حين بقيت صامتًا، نقر كيم هيونغ-جون بلسانه ورفع قدمه اليمنى عاليًا، يستعد لسحق رأس القائد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(حسنًا، كم عددهم؟ كم عدد أعضاء العصابة الذين أكلوا دماغ كائن أسود؟ أخبرني!)

تصاعد البخار كثيفًا كغمامة التفّت حولي، لتحجب رؤيتي عن أعدائي. تأملت المشهد من خلال الظلام، بعينين حمراوين متوهجتين. ثم، وأنا أحمل بارك جي-تشول، التحقت بالناجين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط