Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 66

66

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ركضت نحو المتحوّل والقنبلة في يدي. كان منشغلًا بالقضاء على أتباعي، وكان عليّ إنهاؤه قبل أن ينتبه لي، قبل أن يختارني خصمًا له.

انخفضت وأنا أندفع نحوه، ومددت يدي اليسرى نحو عنقه.

شطبة—

ظهرت أمام ناظري زوبعة من الضربات، وتدفّق الدم من ذراعي اليسرى.

لم يكن للمتحوّل عينان، لكنه أحسّ بوجودي عبر الصوت والرائحة. دار رأسه بشكل مرعب حتى استدار تمامًا وحدّق بي.

“حبيبي…”

قطبت جبيني وركلته بجانبه بقدمي اليمنى. سمعت صوت اصطدام صلب، وشعرت بأضلاعه تتكسر تحت ساقي. لقد كانت ضربة موفّقة.

طار المتحوّل نحو اليسار وتدحرج على الأرض. لوا عنقه بطريقة مريبة وحدّق في وجهي. نهض بسرعة، كأن عظامه المكسورة لا تؤثر فيه. مال برأسه وهو يطلق صوتًا مزعجًا ومشؤومًا تمنيت لو أنني لم أسمعه.

“حبيبي… حبيبي…؟”

اختفى ابتسامه، وانهار وجهه بتعبير عابس.

كيااااا!!!

ثار غضبه. عوى واندفع نحوي. قبضت على قبضتي وأنا أحدق في ذراعي اليسرى التي لا تزال تنزف.

لم تكن قبضتي بالقوة المعتادة، لكنها على الأرجح ستكفي لأتمسك به للحظة.

اقترب وجهه القبيح حتى ملأ مجال رؤيتي، فأطلقت لكمة نحو وجهه. تراجع إلى الوراء، وطعن أسفل بطني بساقيه الحادتين.

كانت هجمة من زاوية غير متوقعة، لكنني كنت أترقب شيئًا كهذا. شعرت ببطني يتمزق، والنسيم البارد يتسلل إلى داخلي.

لم أترك الفرصة تفلت، فأمسكت بياقته بذراعي الممزقة، وانطلقت مني ضحكة مشبعة بالرغبة في القتل.

“أمسكتك أيها اللعين.”

لقد كنت أنتظر هذه اللحظة.

ذلك المتحوّل، الذي كان يتنقّل كالشبح، أصبح الآن بين يدي، ساكنًا تمامًا.

سحبت دبوس القنبلة في يدي اليمنى، ودسستها في فمه. وعندما دفعت بقبضتي إلى الداخل، تحطمت أسنانه وانخلع فكه. شعرت باهتزازه بين أصابعي.

استطعت أن أشعر أنه يبكي، لكن لم يصدر منه صوت، فقد سُدّ حنجرته.

“هذا سيوجع كثيرًا.”

وحين حاولت سحب يدي اليمنى، حاول خدشي بأظافره الحادة. فلوّيت جسدي لتفادي الهجمة، لكن نتيجة لذلك، تمزقت أمعائي أكثر حين تحركت ساقاه المغروستان في بطني.

“اللعنة!”

أمسكت بأسفل بطني ورميت بنفسي إلى الخلف في محاولة يائسة. لكن التواء جسدي منذ لحظة تسبب في تمزيق عمودي الفقري بساقيه.

لم أعد أشعر بساقي.

لقد أدخلت القنبلة في فمه، لكنني لم أعد قادرًا على الهرب. انهرت على الأرض كمن تعثّر بحجر. وفي تلك اللحظة، غطيت رأسي بكلتا يديّ، وصرخت بأمر يائس لأتباعي:

“جميعًا، فوقي الآن!”

غرووو!!!

تراكم أتباعي فوقي. واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… غطوني بأجسادهم، قبل أن يبتلع العالم انفجار مدوٍّ حطم طبلة أذني وكاد يمزق عقلي.

وسط هذه الصدمة الهائلة، لمحت السماء الليلية، والأرض المشتعلة، ولحم أتباعي المتطاير. بدا كل شيء وكأنه يتحرك ببطء. كل لحظة انطبعت في ذهني كصورة بولارويد أبدية.

بينما كان جسدي يتهاوى نحو الأرض، كنت أحدق بعينين شبه مطفأتين في هذا العالم المشوّه. لم أعد أعلم كم مرة تدحرجت على الإسفلت البارد. كان ذهني غارقًا في طنين لا يتوقف.

حاولت التحرك… لكن لم أقدر. كنت كالمحكوم بالإعدام، مقيد اليدين والقدمين. وحين حاولت رفع رأسي، دار العالم من حولي، واصطدم جبيني بالأرض.

أحسست أنني أنجرف، وأن حواسي فقدت قدرتها على إدراك الواقع. راودني شعور مريب بالسكينة، وكأنني أطفو على قارب في بحيرة ساكنة.

“…!”

سمعت صوتًا خافتًا.

كان شخص ما يصرخ نحو شخص آخر، لكن لم أستطع تمييز الكلمات بسبب الطنين الكثيف والضباب الذهني.

لم أعد أرى بوضوح، ولا أعلم من أين يأتي الصوت أو من المتحدث. بعد لحظات، بدأت رؤيتي ترتجف، ورأيت مجموعة من الناس يركضون نحو كانغبيونبوك-رو.

كانوا يحملون بنادق، ويوجهونها نحوي. ظننت أنهم ينوون إطلاق النار، لكن عندما ومضت الفوهات، تطايرت الرصاصات من فوق رأسي.

تابعت الرصاصات بعيني، فرأيت الزومبي الحمر.

كان الناجون في الملجأ قد أتوا لمساعدتي، بينما الزومبي الحمر، الذين تم دحرهم إلى نهر هان، عادوا لاصطيادي مجددًا.

رأيت وجه بارك جي-تشول بين الناجين.

كان يركض نحوي وهو محني الظهر.

“أنت، هل أنت بخير؟ استيقظ!”

سمعت صوته.

صوت بارك جي-تشول.

خفَّ عبئي حين سمعت صوته.

أنا حيّ.

لم أمت.

ما زال بإمكاني رؤية عائلتي… وابنتي.

تفحّص بارك جي-تشول حالتي بوجه متوتر.

“تمسّك بالحياة! دع الباقي لنا!”

انخفض بارك جي-تشول إلى الأرض وأمسك بكتفيّ، وبدأ يجرني. كنت أحدق بجسدي بعينين مثقلتين.

“…هاه؟”

لم تكن لديّ ساقان.

رأيت اللحم يتمزق أسفل ركبتي، ولم يكن هناك شيء تحت مرفقي الأيسر.

توقفت قدرتي على التفكير المنطقي. كان رأسي يعج بالأفكار. نظرت إلى جسدي المبتور بدهشة، وكأن روحي قد غادرت جسدي.

لم أستطع التفكير سوى في شيء واحد وأنا أحدّق في هذا الواقع الصادم:

“سأتعافى… أليس كذلك؟ جسدي يجب أن يتجدد… نعم، أعلم أنني سأتعافى.”

كنت مضطربًا، فلم أُصب بهذه الشدة من قبل. لكن في داخلي، ظللت آمل أن أتعافى، طالما بقيت على قيد الحياة. وثقت بقدرات جسدي، وأفلتُّ بارك جي-تشول بيدي اليمنى المتبقية.

زحفت نحو الناجين بنفسي. عضّ بارك جي-تشول شفته حين رأى أنني استعادت وعيي. كانت عيناه دامعتين، ممتلئتين بالدماء.

صدح صوته حولي:

“اصمد! لقد شارفنا على النهاية!”

أجل… كنا على وشك الانتهاء. هذه المعركة الطاحنة اقتربت من نهايتها.

زحفت نحو الناجين بكل ما تبقى لديّ من قوة.

دمدمة!!!

حجب غبار كثيف الرؤية. سعَلت، ورفعت رأسي قليلًا.

رأيت هيئة بشرية حمراء تقف وسط الغبار. كانت تصدّ الرصاصات القادمة نحوها بباب فولاذي مثنيّ. حدّق فيّ بعينين حمراوين تلمعان.

إنه قائد الأعداء.

وفي أسوأ توقيت، ظهر قائدهم، بينما كنت عاجزًا عن القتال. نظر إلي مطولًا، ثم ابتسم بسخرية.

“لا يمرّ يوم واحد دون جحيم… أليس كذلك؟”

كان يتحدث بصوت مسموع.

وهذا معناه أنه قد التهم دماغ إنسان… ومعناه أيضًا أنه يُعلمني بانتمائه إلى العصابة.

ارتجفت شفتاي، وحدّقت فيه بعينين تشتعلان وحشية. أمال رأسه قليلاً وحدّق بي.

قال:

“لا تكتفِ بالتحديق. قل شيئًا.”

أيها الوغد الماكر…

ضحك وقال:

“هاه! فم هذا الشاب مليء بالقذارة.”

ثم داس على يدي اليمنى.

تحطّمت يدي أمام عينيّ، واتسعت عيناي من شدّة الألم، فيما راح قائد الأعداء يرمقني بنظرات قاتلة. وبدت نبرة صوته ممتلئة بضيق متصاعد.

“هل هذا كل ما تملكه؟ مجرد سخرية تافهة؟”

تبًّا لك…

قال ببرود:

“أعرف أنك لا تشعر بالألم أساسًا. استمر، أرني ما عندك.”

صررت على أسناني وغرستها فجأة في ساقه.

تفاجأ من هجومي المباغت، وركلني بساقه الأخرى.

تحطمت أضلعي بصوت جافّ حاد.

“غااار… هوف!”

تقيأت دمًا قانيًا، وأحسست بالغثيان، وذراعي اليمنى الممزقة بالكاد كانت متصلة بجسدي.

سعلت بشدّة وارتجف كياني بأكمله.

قطّب القائد جبينه وهو يرمق حالتي المزرية.

“ما الذي يمكن لرجل مثلك أن يفعله… بهذه الإرادة المهترئة؟”

أحسستُ بالهوان.

ذراعاي وساقاي قد بُترت، ولم تبقَ بقعة في جسدي إلا ونالها الأذى.

لم يكن بوسعي فعل شيء.

شدّ القائد أسنانه، وظل يستفزّني بكلماته.

“ألم تأتِ إلى هنا لتُنقذ الناس؟ ألا يهمّك إن قتلتهم جميعًا؟ هل ستكتفي بالتمدد هناك بينما أفعل ذلك؟”

كانت مشاعري تغلي لأنني عاجز. قلبي كان يشتعل غضبًا لأني لا أستطيع الحراك.

نظرت إليه بغضب جامح.

لكن القائد نقر لسانه ونظر إلى بارك جي تشول، الذي كان يرتجف من الخوف كسمكة ذهبية تلهث بلا ماء.

لم أدرِ إن كان ذلك لأنه يشاهد زومبي يتحدث للمرة الأولى، أو لأنه أدرك أن لا أمل متبقٍ على الإطلاق.

تنهد القائد وقال:

“يبدو أنك لا تستطيع فعل شيء. إذن، هل من المقبول أن أقتل هذا الرجل؟”

“غرررر!!!”

زأرت بأقصى ما أملك لأردعه، لكنه نظر إليّ بأسى.

“هذا الشاب غبي أيضًا.”

رفع قدمه، وعلى وشك أن يسحق بها بارك جي تشول.

لقد كان دنيئًا. كرهته حتى نخاعه.

أردت أن أمزّق ساقيه، وأُطبق على فمه الحقير.

لكنني في تلك اللحظة… لم أكن إلا حشرة قُطعت أطرافها.

صرخت متوسلًا، محاولًا تفادي الكارثة:

ماذا؟ ماذا عليّ أن أفعل كي أُنقذ هؤلاء الناس؟

أجابني:

“سؤال جيد. في الحقيقة، الأمر ليس بذلك التعقيد. فقط… انضم إلى العصابة.”

… ماذا قلت؟

“أطلب منك أن تتوقف عن لعب دور البطل. أن تنضم إلينا ببساطة.”

اهتزّ حاجباي من عرضه المفاجئ.

كنت واثقًا من أنه دعاني للتو للانضمام إليهم. ما هذا الهراء؟

لكن من ناحية أخرى، ربما من الحكمة أن أوافق مؤقتًا. يمكنني التظاهر بالقبول حتى أستعيد عافيتي.

رآني صامتًا، فقهقه قائلاً:

“لا تفكر في خطتك التافهة المعتادة.”

“…”

ثم نظر إلى بارك جي تشول وركله ناحيتي.

“كُل دماغ هذا الرجل خلال ثلاثين ثانية. هكذا سأعرف أنك قبلت العرض.”

أيها اللعين…

“إن فعلت ذلك، سنتراجع عن مهاجمة مأوى سيول فوريست. ألا تعتقد أنها صفقة جيدة؟”

بينما كنت أصرّ أسناني، وشفتاي ترتجفان، نهض بارك جي تشول وتكلّم:

“… ليست غلطتك.”

كانت تعابير وجهه تعكس شخصًا تخلّى عن كل شيء.

فوجئ القائد بكلماته.

“يبدو أنه أذكى منك.”

تحدّق بارك جي تشول في القائد وقال:

“يبدو أنك كبير بما فيه الكفاية لتفهم كيف يسير هذا العالم… فلا تتراجع عن كلمتك.”

أطلق القائد ضحكة عالية، ونظر بيني وبينه.

وحين رأى ترددي، تنهد وبدأ العد التنازلي.

تسبب صوته في دوار في رأسي، شعرت أنه سينفجر.

كنت أبحث بجنون عن خطة.

لكن كلما تاه ذهني، أصبحت الثلاثون ثانية كأنها دهر كامل.

لم أستطع التوصل إلى حل في تلك اللحظة اليائسة، وشعرت ببوصلة أخلاقي تتزحزح.

كل شيء بدأ يتلاشى — صوت إطلاق النار، صوت القائد — كل شيء… باستثناء رائحة بارك جي تشول، التي دغدغت أنفي، وكأنها تسألني:

هل هذا حقًا خيارك الوحيد؟

“ثمانية… سبعة… ستة…”

العد التنازلي يقترب من النهاية.

انطفأت ملامحي، وصررت على أسناني.

مهما فكرت… لم يكن هناك مخرج.

كان أمامي خيارٌ واحد منذ البداية.

نظرت إلى بارك جي تشول بجانبي، وعيناي تغرورقان بالدموع.

كان جالسًا متربعًا، عينيه مغمضتين، مستعدًا للموت.

“أربعة… ثلاثة… اثنان…”

غرررررررر!!!

في تلك اللحظة، دوّى زئير يمزّق السكون الحالك.

توقف القائد عن العد، وراح ينظر حوله.

دُمدُمة… دُمدُمة… دُمدُمة…

بدأت الأرض تهتز. بدا وكأن جيش خيول يندفع نحونا.

تمنيت بكل كياني أن يكون القادم هو من أرجوه.

لم أعد أستطيع تهدئة نفسي.

ابتلعت ريقي الممزوج بالدم، ونظرت صوب مصدر الصوت.

من بعيد، كانت أغصان تتكسر وسط الغابة الكثيفة، والأشجار تهتز بالعشرات، وأملي يزداد.

وأخيرًا، الكائنات التي خرجت من بين الأشجار… أعادت روحي من قعر اليأس.

مثل سفينة تخترق العاصفة، مثل موجة هادرة عملاقة تتقدّم، كان تسونامي بنفسجي يتدفّق نحونا ليغمر هذا المكان.

عيوني الحمراء المضيئة اشتعلت وأنا أحدّق في رجلٍ يندفع نحوي كالرصاصة.

غررررر!!!

كيم هيونغ-جون زمجر بأعلى صوته، منطلقًا نحونا كفرسٍ جامح!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط