Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 66

66
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

66

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شطبة—

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

أطلق القائد ضحكة عالية، ونظر بيني وبينه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“تمسّك بالحياة! دع الباقي لنا!”

ركضت نحو المتحوّل والقنبلة في يدي. كان منشغلًا بالقضاء على أتباعي، وكان عليّ إنهاؤه قبل أن ينتبه لي، قبل أن يختارني خصمًا له.

كنت أبحث بجنون عن خطة.

انخفضت وأنا أندفع نحوه، ومددت يدي اليسرى نحو عنقه.

كان يتحدث بصوت مسموع.

شطبة—

“اصمد! لقد شارفنا على النهاية!”

ظهرت أمام ناظري زوبعة من الضربات، وتدفّق الدم من ذراعي اليسرى.

قطبت جبيني وركلته بجانبه بقدمي اليمنى. سمعت صوت اصطدام صلب، وشعرت بأضلاعه تتكسر تحت ساقي. لقد كانت ضربة موفّقة.

لم يكن للمتحوّل عينان، لكنه أحسّ بوجودي عبر الصوت والرائحة. دار رأسه بشكل مرعب حتى استدار تمامًا وحدّق بي.

غرررررررر!!!

“حبيبي…”

“سؤال جيد. في الحقيقة، الأمر ليس بذلك التعقيد. فقط… انضم إلى العصابة.”

قطبت جبيني وركلته بجانبه بقدمي اليمنى. سمعت صوت اصطدام صلب، وشعرت بأضلاعه تتكسر تحت ساقي. لقد كانت ضربة موفّقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

طار المتحوّل نحو اليسار وتدحرج على الأرض. لوا عنقه بطريقة مريبة وحدّق في وجهي. نهض بسرعة، كأن عظامه المكسورة لا تؤثر فيه. مال برأسه وهو يطلق صوتًا مزعجًا ومشؤومًا تمنيت لو أنني لم أسمعه.

“لا تفكر في خطتك التافهة المعتادة.”

“حبيبي… حبيبي…؟”

دُمدُمة… دُمدُمة… دُمدُمة…

اختفى ابتسامه، وانهار وجهه بتعبير عابس.

كانت تعابير وجهه تعكس شخصًا تخلّى عن كل شيء.

كيااااا!!!

لكن من ناحية أخرى، ربما من الحكمة أن أوافق مؤقتًا. يمكنني التظاهر بالقبول حتى أستعيد عافيتي.

ثار غضبه. عوى واندفع نحوي. قبضت على قبضتي وأنا أحدق في ذراعي اليسرى التي لا تزال تنزف.

تبًّا لك…

لم تكن قبضتي بالقوة المعتادة، لكنها على الأرجح ستكفي لأتمسك به للحظة.

في تلك اللحظة، دوّى زئير يمزّق السكون الحالك.

اقترب وجهه القبيح حتى ملأ مجال رؤيتي، فأطلقت لكمة نحو وجهه. تراجع إلى الوراء، وطعن أسفل بطني بساقيه الحادتين.

تراكم أتباعي فوقي. واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… غطوني بأجسادهم، قبل أن يبتلع العالم انفجار مدوٍّ حطم طبلة أذني وكاد يمزق عقلي.

كانت هجمة من زاوية غير متوقعة، لكنني كنت أترقب شيئًا كهذا. شعرت ببطني يتمزق، والنسيم البارد يتسلل إلى داخلي.

ثار غضبه. عوى واندفع نحوي. قبضت على قبضتي وأنا أحدق في ذراعي اليسرى التي لا تزال تنزف.

لم أترك الفرصة تفلت، فأمسكت بياقته بذراعي الممزقة، وانطلقت مني ضحكة مشبعة بالرغبة في القتل.

توقفت قدرتي على التفكير المنطقي. كان رأسي يعج بالأفكار. نظرت إلى جسدي المبتور بدهشة، وكأن روحي قد غادرت جسدي.

“أمسكتك أيها اللعين.”

ضحك وقال:

لقد كنت أنتظر هذه اللحظة.

توقفت قدرتي على التفكير المنطقي. كان رأسي يعج بالأفكار. نظرت إلى جسدي المبتور بدهشة، وكأن روحي قد غادرت جسدي.

ذلك المتحوّل، الذي كان يتنقّل كالشبح، أصبح الآن بين يدي، ساكنًا تمامًا.

“حبيبي…”

سحبت دبوس القنبلة في يدي اليمنى، ودسستها في فمه. وعندما دفعت بقبضتي إلى الداخل، تحطمت أسنانه وانخلع فكه. شعرت باهتزازه بين أصابعي.

“أعرف أنك لا تشعر بالألم أساسًا. استمر، أرني ما عندك.”

استطعت أن أشعر أنه يبكي، لكن لم يصدر منه صوت، فقد سُدّ حنجرته.

تحدّق بارك جي تشول في القائد وقال:

“هذا سيوجع كثيرًا.”

حاولت التحرك… لكن لم أقدر. كنت كالمحكوم بالإعدام، مقيد اليدين والقدمين. وحين حاولت رفع رأسي، دار العالم من حولي، واصطدم جبيني بالأرض.

وحين حاولت سحب يدي اليمنى، حاول خدشي بأظافره الحادة. فلوّيت جسدي لتفادي الهجمة، لكن نتيجة لذلك، تمزقت أمعائي أكثر حين تحركت ساقاه المغروستان في بطني.

مثل سفينة تخترق العاصفة، مثل موجة هادرة عملاقة تتقدّم، كان تسونامي بنفسجي يتدفّق نحونا ليغمر هذا المكان.

“اللعنة!”

لكن القائد نقر لسانه ونظر إلى بارك جي تشول، الذي كان يرتجف من الخوف كسمكة ذهبية تلهث بلا ماء.

أمسكت بأسفل بطني ورميت بنفسي إلى الخلف في محاولة يائسة. لكن التواء جسدي منذ لحظة تسبب في تمزيق عمودي الفقري بساقيه.

“يبدو أنه أذكى منك.”

لم أعد أشعر بساقي.

ثم داس على يدي اليمنى.

لقد أدخلت القنبلة في فمه، لكنني لم أعد قادرًا على الهرب. انهرت على الأرض كمن تعثّر بحجر. وفي تلك اللحظة، غطيت رأسي بكلتا يديّ، وصرخت بأمر يائس لأتباعي:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“جميعًا، فوقي الآن!”

في تلك اللحظة، دوّى زئير يمزّق السكون الحالك.

غرووو!!!

لم أستطع التفكير سوى في شيء واحد وأنا أحدّق في هذا الواقع الصادم:

تراكم أتباعي فوقي. واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة… غطوني بأجسادهم، قبل أن يبتلع العالم انفجار مدوٍّ حطم طبلة أذني وكاد يمزق عقلي.

كان الناجون في الملجأ قد أتوا لمساعدتي، بينما الزومبي الحمر، الذين تم دحرهم إلى نهر هان، عادوا لاصطيادي مجددًا.

وسط هذه الصدمة الهائلة، لمحت السماء الليلية، والأرض المشتعلة، ولحم أتباعي المتطاير. بدا كل شيء وكأنه يتحرك ببطء. كل لحظة انطبعت في ذهني كصورة بولارويد أبدية.

“…!”

بينما كان جسدي يتهاوى نحو الأرض، كنت أحدق بعينين شبه مطفأتين في هذا العالم المشوّه. لم أعد أعلم كم مرة تدحرجت على الإسفلت البارد. كان ذهني غارقًا في طنين لا يتوقف.

كان الناجون في الملجأ قد أتوا لمساعدتي، بينما الزومبي الحمر، الذين تم دحرهم إلى نهر هان، عادوا لاصطيادي مجددًا.

حاولت التحرك… لكن لم أقدر. كنت كالمحكوم بالإعدام، مقيد اليدين والقدمين. وحين حاولت رفع رأسي، دار العالم من حولي، واصطدم جبيني بالأرض.

أمسكت بأسفل بطني ورميت بنفسي إلى الخلف في محاولة يائسة. لكن التواء جسدي منذ لحظة تسبب في تمزيق عمودي الفقري بساقيه.

أحسست أنني أنجرف، وأن حواسي فقدت قدرتها على إدراك الواقع. راودني شعور مريب بالسكينة، وكأنني أطفو على قارب في بحيرة ساكنة.

حاولت التحرك… لكن لم أقدر. كنت كالمحكوم بالإعدام، مقيد اليدين والقدمين. وحين حاولت رفع رأسي، دار العالم من حولي، واصطدم جبيني بالأرض.

“…!”

سمعت صوته.

سمعت صوتًا خافتًا.

غرررررررر!!!

كان شخص ما يصرخ نحو شخص آخر، لكن لم أستطع تمييز الكلمات بسبب الطنين الكثيف والضباب الذهني.

رأيت اللحم يتمزق أسفل ركبتي، ولم يكن هناك شيء تحت مرفقي الأيسر.

لم أعد أرى بوضوح، ولا أعلم من أين يأتي الصوت أو من المتحدث. بعد لحظات، بدأت رؤيتي ترتجف، ورأيت مجموعة من الناس يركضون نحو كانغبيونبوك-رو.

ارتجفت شفتاي، وحدّقت فيه بعينين تشتعلان وحشية. أمال رأسه قليلاً وحدّق بي.

كانوا يحملون بنادق، ويوجهونها نحوي. ظننت أنهم ينوون إطلاق النار، لكن عندما ومضت الفوهات، تطايرت الرصاصات من فوق رأسي.

تفاجأ من هجومي المباغت، وركلني بساقه الأخرى.

تابعت الرصاصات بعيني، فرأيت الزومبي الحمر.

“أربعة… ثلاثة… اثنان…”

كان الناجون في الملجأ قد أتوا لمساعدتي، بينما الزومبي الحمر، الذين تم دحرهم إلى نهر هان، عادوا لاصطيادي مجددًا.

سمعت صوتًا خافتًا.

رأيت وجه بارك جي-تشول بين الناجين.

قال:

كان يركض نحوي وهو محني الظهر.

لكن من ناحية أخرى، ربما من الحكمة أن أوافق مؤقتًا. يمكنني التظاهر بالقبول حتى أستعيد عافيتي.

“أنت، هل أنت بخير؟ استيقظ!”

بينما كنت أصرّ أسناني، وشفتاي ترتجفان، نهض بارك جي تشول وتكلّم:

سمعت صوته.

كان أمامي خيارٌ واحد منذ البداية.

صوت بارك جي-تشول.

ثار غضبه. عوى واندفع نحوي. قبضت على قبضتي وأنا أحدق في ذراعي اليسرى التي لا تزال تنزف.

خفَّ عبئي حين سمعت صوته.

غرررررررر!!!

أنا حيّ.

لم أستطع التفكير سوى في شيء واحد وأنا أحدّق في هذا الواقع الصادم:

لم أمت.

“أنت، هل أنت بخير؟ استيقظ!”

ما زال بإمكاني رؤية عائلتي… وابنتي.

بينما كنت أصرّ أسناني، وشفتاي ترتجفان، نهض بارك جي تشول وتكلّم:

تفحّص بارك جي-تشول حالتي بوجه متوتر.

تحطمت أضلعي بصوت جافّ حاد.

“تمسّك بالحياة! دع الباقي لنا!”

“هاه! فم هذا الشاب مليء بالقذارة.”

انخفض بارك جي-تشول إلى الأرض وأمسك بكتفيّ، وبدأ يجرني. كنت أحدق بجسدي بعينين مثقلتين.

توقف القائد عن العد، وراح ينظر حوله.

“…هاه؟”

“…”

لم تكن لديّ ساقان.

ضحك وقال:

رأيت اللحم يتمزق أسفل ركبتي، ولم يكن هناك شيء تحت مرفقي الأيسر.

لم تكن قبضتي بالقوة المعتادة، لكنها على الأرجح ستكفي لأتمسك به للحظة.

توقفت قدرتي على التفكير المنطقي. كان رأسي يعج بالأفكار. نظرت إلى جسدي المبتور بدهشة، وكأن روحي قد غادرت جسدي.

توقف القائد عن العد، وراح ينظر حوله.

لم أستطع التفكير سوى في شيء واحد وأنا أحدّق في هذا الواقع الصادم:

أردت أن أمزّق ساقيه، وأُطبق على فمه الحقير.

“سأتعافى… أليس كذلك؟ جسدي يجب أن يتجدد… نعم، أعلم أنني سأتعافى.”

قطّب القائد جبينه وهو يرمق حالتي المزرية.

كنت مضطربًا، فلم أُصب بهذه الشدة من قبل. لكن في داخلي، ظللت آمل أن أتعافى، طالما بقيت على قيد الحياة. وثقت بقدرات جسدي، وأفلتُّ بارك جي-تشول بيدي اليمنى المتبقية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

زحفت نحو الناجين بنفسي. عضّ بارك جي-تشول شفته حين رأى أنني استعادت وعيي. كانت عيناه دامعتين، ممتلئتين بالدماء.

تحطمت أضلعي بصوت جافّ حاد.

صدح صوته حولي:

أجل… كنا على وشك الانتهاء. هذه المعركة الطاحنة اقتربت من نهايتها.

“اصمد! لقد شارفنا على النهاية!”

تحطمت أضلعي بصوت جافّ حاد.

أجل… كنا على وشك الانتهاء. هذه المعركة الطاحنة اقتربت من نهايتها.

ما زال بإمكاني رؤية عائلتي… وابنتي.

زحفت نحو الناجين بكل ما تبقى لديّ من قوة.

لم أعد أستطيع تهدئة نفسي.

دمدمة!!!

كانت تعابير وجهه تعكس شخصًا تخلّى عن كل شيء.

حجب غبار كثيف الرؤية. سعَلت، ورفعت رأسي قليلًا.

لم أستطع التوصل إلى حل في تلك اللحظة اليائسة، وشعرت ببوصلة أخلاقي تتزحزح.

رأيت هيئة بشرية حمراء تقف وسط الغبار. كانت تصدّ الرصاصات القادمة نحوها بباب فولاذي مثنيّ. حدّق فيّ بعينين حمراوين تلمعان.

لقد أدخلت القنبلة في فمه، لكنني لم أعد قادرًا على الهرب. انهرت على الأرض كمن تعثّر بحجر. وفي تلك اللحظة، غطيت رأسي بكلتا يديّ، وصرخت بأمر يائس لأتباعي:

إنه قائد الأعداء.

غرررررررر!!!

وفي أسوأ توقيت، ظهر قائدهم، بينما كنت عاجزًا عن القتال. نظر إلي مطولًا، ثم ابتسم بسخرية.

أردت أن أمزّق ساقيه، وأُطبق على فمه الحقير.

“لا يمرّ يوم واحد دون جحيم… أليس كذلك؟”

“…!”

كان يتحدث بصوت مسموع.

ركضت نحو المتحوّل والقنبلة في يدي. كان منشغلًا بالقضاء على أتباعي، وكان عليّ إنهاؤه قبل أن ينتبه لي، قبل أن يختارني خصمًا له.

وهذا معناه أنه قد التهم دماغ إنسان… ومعناه أيضًا أنه يُعلمني بانتمائه إلى العصابة.

ثار غضبه. عوى واندفع نحوي. قبضت على قبضتي وأنا أحدق في ذراعي اليسرى التي لا تزال تنزف.

ارتجفت شفتاي، وحدّقت فيه بعينين تشتعلان وحشية. أمال رأسه قليلاً وحدّق بي.

لم أعد أرى بوضوح، ولا أعلم من أين يأتي الصوت أو من المتحدث. بعد لحظات، بدأت رؤيتي ترتجف، ورأيت مجموعة من الناس يركضون نحو كانغبيونبوك-رو.

قال:

حجب غبار كثيف الرؤية. سعَلت، ورفعت رأسي قليلًا.

“لا تكتفِ بالتحديق. قل شيئًا.”

لقد أدخلت القنبلة في فمه، لكنني لم أعد قادرًا على الهرب. انهرت على الأرض كمن تعثّر بحجر. وفي تلك اللحظة، غطيت رأسي بكلتا يديّ، وصرخت بأمر يائس لأتباعي:

أيها الوغد الماكر…

“لا يمرّ يوم واحد دون جحيم… أليس كذلك؟”

ضحك وقال:

العد التنازلي يقترب من النهاية.

“هاه! فم هذا الشاب مليء بالقذارة.”

سعلت بشدّة وارتجف كياني بأكمله.

ثم داس على يدي اليمنى.

تنهد القائد وقال:

تحطّمت يدي أمام عينيّ، واتسعت عيناي من شدّة الألم، فيما راح قائد الأعداء يرمقني بنظرات قاتلة. وبدت نبرة صوته ممتلئة بضيق متصاعد.

“سأتعافى… أليس كذلك؟ جسدي يجب أن يتجدد… نعم، أعلم أنني سأتعافى.”

“هل هذا كل ما تملكه؟ مجرد سخرية تافهة؟”

استطعت أن أشعر أنه يبكي، لكن لم يصدر منه صوت، فقد سُدّ حنجرته.

تبًّا لك…

ماذا؟ ماذا عليّ أن أفعل كي أُنقذ هؤلاء الناس؟

قال ببرود:

“يبدو أنك كبير بما فيه الكفاية لتفهم كيف يسير هذا العالم… فلا تتراجع عن كلمتك.”

“أعرف أنك لا تشعر بالألم أساسًا. استمر، أرني ما عندك.”

لقد أدخلت القنبلة في فمه، لكنني لم أعد قادرًا على الهرب. انهرت على الأرض كمن تعثّر بحجر. وفي تلك اللحظة، غطيت رأسي بكلتا يديّ، وصرخت بأمر يائس لأتباعي:

صررت على أسناني وغرستها فجأة في ساقه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تفاجأ من هجومي المباغت، وركلني بساقه الأخرى.

أحسست أنني أنجرف، وأن حواسي فقدت قدرتها على إدراك الواقع. راودني شعور مريب بالسكينة، وكأنني أطفو على قارب في بحيرة ساكنة.

تحطمت أضلعي بصوت جافّ حاد.

سمعت صوته.

“غااار… هوف!”

صدح صوته حولي:

تقيأت دمًا قانيًا، وأحسست بالغثيان، وذراعي اليمنى الممزقة بالكاد كانت متصلة بجسدي.

تقيأت دمًا قانيًا، وأحسست بالغثيان، وذراعي اليمنى الممزقة بالكاد كانت متصلة بجسدي.

سعلت بشدّة وارتجف كياني بأكمله.

“يبدو أنه أذكى منك.”

قطّب القائد جبينه وهو يرمق حالتي المزرية.

فوجئ القائد بكلماته.

“ما الذي يمكن لرجل مثلك أن يفعله… بهذه الإرادة المهترئة؟”

لم أعد أشعر بساقي.

أحسستُ بالهوان.

تفاجأ من هجومي المباغت، وركلني بساقه الأخرى.

ذراعاي وساقاي قد بُترت، ولم تبقَ بقعة في جسدي إلا ونالها الأذى.

لم أستطع التفكير سوى في شيء واحد وأنا أحدّق في هذا الواقع الصادم:

لم يكن بوسعي فعل شيء.

“حبيبي…”

شدّ القائد أسنانه، وظل يستفزّني بكلماته.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ألم تأتِ إلى هنا لتُنقذ الناس؟ ألا يهمّك إن قتلتهم جميعًا؟ هل ستكتفي بالتمدد هناك بينما أفعل ذلك؟”

غررررر!!!

كانت مشاعري تغلي لأنني عاجز. قلبي كان يشتعل غضبًا لأني لا أستطيع الحراك.

ذراعاي وساقاي قد بُترت، ولم تبقَ بقعة في جسدي إلا ونالها الأذى.

نظرت إليه بغضب جامح.

كيااااا!!!

لكن القائد نقر لسانه ونظر إلى بارك جي تشول، الذي كان يرتجف من الخوف كسمكة ذهبية تلهث بلا ماء.

غرررررررر!!!

لم أدرِ إن كان ذلك لأنه يشاهد زومبي يتحدث للمرة الأولى، أو لأنه أدرك أن لا أمل متبقٍ على الإطلاق.

زأرت بأقصى ما أملك لأردعه، لكنه نظر إليّ بأسى.

تنهد القائد وقال:

أحسستُ بالهوان.

“يبدو أنك لا تستطيع فعل شيء. إذن، هل من المقبول أن أقتل هذا الرجل؟”

“هاه! فم هذا الشاب مليء بالقذارة.”

“غرررر!!!”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

زأرت بأقصى ما أملك لأردعه، لكنه نظر إليّ بأسى.

قطبت جبيني وركلته بجانبه بقدمي اليمنى. سمعت صوت اصطدام صلب، وشعرت بأضلاعه تتكسر تحت ساقي. لقد كانت ضربة موفّقة.

“هذا الشاب غبي أيضًا.”

قال ببرود:

رفع قدمه، وعلى وشك أن يسحق بها بارك جي تشول.

في تلك اللحظة، دوّى زئير يمزّق السكون الحالك.

لقد كان دنيئًا. كرهته حتى نخاعه.

زأرت بأقصى ما أملك لأردعه، لكنه نظر إليّ بأسى.

أردت أن أمزّق ساقيه، وأُطبق على فمه الحقير.

دُمدُمة… دُمدُمة… دُمدُمة…

لكنني في تلك اللحظة… لم أكن إلا حشرة قُطعت أطرافها.

غرررررررر!!!

صرخت متوسلًا، محاولًا تفادي الكارثة:

اقترب وجهه القبيح حتى ملأ مجال رؤيتي، فأطلقت لكمة نحو وجهه. تراجع إلى الوراء، وطعن أسفل بطني بساقيه الحادتين.

ماذا؟ ماذا عليّ أن أفعل كي أُنقذ هؤلاء الناس؟

كان يركض نحوي وهو محني الظهر.

أجابني:

رآني صامتًا، فقهقه قائلاً:

“سؤال جيد. في الحقيقة، الأمر ليس بذلك التعقيد. فقط… انضم إلى العصابة.”

كان الناجون في الملجأ قد أتوا لمساعدتي، بينما الزومبي الحمر، الذين تم دحرهم إلى نهر هان، عادوا لاصطيادي مجددًا.

… ماذا قلت؟

خفَّ عبئي حين سمعت صوته.

“أطلب منك أن تتوقف عن لعب دور البطل. أن تنضم إلينا ببساطة.”

كانت هجمة من زاوية غير متوقعة، لكنني كنت أترقب شيئًا كهذا. شعرت ببطني يتمزق، والنسيم البارد يتسلل إلى داخلي.

اهتزّ حاجباي من عرضه المفاجئ.

“يبدو أنك كبير بما فيه الكفاية لتفهم كيف يسير هذا العالم… فلا تتراجع عن كلمتك.”

كنت واثقًا من أنه دعاني للتو للانضمام إليهم. ما هذا الهراء؟

“يبدو أنك كبير بما فيه الكفاية لتفهم كيف يسير هذا العالم… فلا تتراجع عن كلمتك.”

لكن من ناحية أخرى، ربما من الحكمة أن أوافق مؤقتًا. يمكنني التظاهر بالقبول حتى أستعيد عافيتي.

كنت مضطربًا، فلم أُصب بهذه الشدة من قبل. لكن في داخلي، ظللت آمل أن أتعافى، طالما بقيت على قيد الحياة. وثقت بقدرات جسدي، وأفلتُّ بارك جي-تشول بيدي اليمنى المتبقية.

رآني صامتًا، فقهقه قائلاً:

لقد كان دنيئًا. كرهته حتى نخاعه.

“لا تفكر في خطتك التافهة المعتادة.”

لم يكن بوسعي فعل شيء.

“…”

عيوني الحمراء المضيئة اشتعلت وأنا أحدّق في رجلٍ يندفع نحوي كالرصاصة.

ثم نظر إلى بارك جي تشول وركله ناحيتي.

“ما الذي يمكن لرجل مثلك أن يفعله… بهذه الإرادة المهترئة؟”

“كُل دماغ هذا الرجل خلال ثلاثين ثانية. هكذا سأعرف أنك قبلت العرض.”

“أعرف أنك لا تشعر بالألم أساسًا. استمر، أرني ما عندك.”

أيها اللعين…

“لا تفكر في خطتك التافهة المعتادة.”

“إن فعلت ذلك، سنتراجع عن مهاجمة مأوى سيول فوريست. ألا تعتقد أنها صفقة جيدة؟”

من بعيد، كانت أغصان تتكسر وسط الغابة الكثيفة، والأشجار تهتز بالعشرات، وأملي يزداد.

بينما كنت أصرّ أسناني، وشفتاي ترتجفان، نهض بارك جي تشول وتكلّم:

صرخت متوسلًا، محاولًا تفادي الكارثة:

“… ليست غلطتك.”

غررررر!!!

كانت تعابير وجهه تعكس شخصًا تخلّى عن كل شيء.

كان أمامي خيارٌ واحد منذ البداية.

فوجئ القائد بكلماته.

أنا حيّ.

“يبدو أنه أذكى منك.”

“لا يمرّ يوم واحد دون جحيم… أليس كذلك؟”

تحدّق بارك جي تشول في القائد وقال:

اقترب وجهه القبيح حتى ملأ مجال رؤيتي، فأطلقت لكمة نحو وجهه. تراجع إلى الوراء، وطعن أسفل بطني بساقيه الحادتين.

“يبدو أنك كبير بما فيه الكفاية لتفهم كيف يسير هذا العالم… فلا تتراجع عن كلمتك.”

رأيت وجه بارك جي-تشول بين الناجين.

أطلق القائد ضحكة عالية، ونظر بيني وبينه.

“أنت، هل أنت بخير؟ استيقظ!”

وحين رأى ترددي، تنهد وبدأ العد التنازلي.

العد التنازلي يقترب من النهاية.

تسبب صوته في دوار في رأسي، شعرت أنه سينفجر.

كان يركض نحوي وهو محني الظهر.

كنت أبحث بجنون عن خطة.

كنت مضطربًا، فلم أُصب بهذه الشدة من قبل. لكن في داخلي، ظللت آمل أن أتعافى، طالما بقيت على قيد الحياة. وثقت بقدرات جسدي، وأفلتُّ بارك جي-تشول بيدي اليمنى المتبقية.

لكن كلما تاه ذهني، أصبحت الثلاثون ثانية كأنها دهر كامل.

ثم داس على يدي اليمنى.

لم أستطع التوصل إلى حل في تلك اللحظة اليائسة، وشعرت ببوصلة أخلاقي تتزحزح.

كنت أبحث بجنون عن خطة.

كل شيء بدأ يتلاشى — صوت إطلاق النار، صوت القائد — كل شيء… باستثناء رائحة بارك جي تشول، التي دغدغت أنفي، وكأنها تسألني:

وهذا معناه أنه قد التهم دماغ إنسان… ومعناه أيضًا أنه يُعلمني بانتمائه إلى العصابة.

هل هذا حقًا خيارك الوحيد؟

“… ليست غلطتك.”

“ثمانية… سبعة… ستة…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

العد التنازلي يقترب من النهاية.

لم أعد أرى بوضوح، ولا أعلم من أين يأتي الصوت أو من المتحدث. بعد لحظات، بدأت رؤيتي ترتجف، ورأيت مجموعة من الناس يركضون نحو كانغبيونبوك-رو.

انطفأت ملامحي، وصررت على أسناني.

أجابني:

مهما فكرت… لم يكن هناك مخرج.

وسط هذه الصدمة الهائلة، لمحت السماء الليلية، والأرض المشتعلة، ولحم أتباعي المتطاير. بدا كل شيء وكأنه يتحرك ببطء. كل لحظة انطبعت في ذهني كصورة بولارويد أبدية.

كان أمامي خيارٌ واحد منذ البداية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

نظرت إلى بارك جي تشول بجانبي، وعيناي تغرورقان بالدموع.

بينما كان جسدي يتهاوى نحو الأرض، كنت أحدق بعينين شبه مطفأتين في هذا العالم المشوّه. لم أعد أعلم كم مرة تدحرجت على الإسفلت البارد. كان ذهني غارقًا في طنين لا يتوقف.

كان جالسًا متربعًا، عينيه مغمضتين، مستعدًا للموت.

سمعت صوتًا خافتًا.

“أربعة… ثلاثة… اثنان…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

غرررررررر!!!

“لا تكتفِ بالتحديق. قل شيئًا.”

في تلك اللحظة، دوّى زئير يمزّق السكون الحالك.

غرررررررر!!!

توقف القائد عن العد، وراح ينظر حوله.

دُمدُمة… دُمدُمة… دُمدُمة…

دُمدُمة… دُمدُمة… دُمدُمة…

قال:

بدأت الأرض تهتز. بدا وكأن جيش خيول يندفع نحونا.

لكن القائد نقر لسانه ونظر إلى بارك جي تشول، الذي كان يرتجف من الخوف كسمكة ذهبية تلهث بلا ماء.

تمنيت بكل كياني أن يكون القادم هو من أرجوه.

لقد كنت أنتظر هذه اللحظة.

لم أعد أستطيع تهدئة نفسي.

غررررر!!!

ابتلعت ريقي الممزوج بالدم، ونظرت صوب مصدر الصوت.

اختفى ابتسامه، وانهار وجهه بتعبير عابس.

من بعيد، كانت أغصان تتكسر وسط الغابة الكثيفة، والأشجار تهتز بالعشرات، وأملي يزداد.

أطلق القائد ضحكة عالية، ونظر بيني وبينه.

وأخيرًا، الكائنات التي خرجت من بين الأشجار… أعادت روحي من قعر اليأس.

وفي أسوأ توقيت، ظهر قائدهم، بينما كنت عاجزًا عن القتال. نظر إلي مطولًا، ثم ابتسم بسخرية.

مثل سفينة تخترق العاصفة، مثل موجة هادرة عملاقة تتقدّم، كان تسونامي بنفسجي يتدفّق نحونا ليغمر هذا المكان.

تفاجأ من هجومي المباغت، وركلني بساقه الأخرى.

عيوني الحمراء المضيئة اشتعلت وأنا أحدّق في رجلٍ يندفع نحوي كالرصاصة.

صوت بارك جي-تشول.

غررررر!!!

أيها اللعين…

كيم هيونغ-جون زمجر بأعلى صوته، منطلقًا نحونا كفرسٍ جامح!

لم تكن لديّ ساقان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كيم هيونغ-جون زمجر بأعلى صوته، منطلقًا نحونا كفرسٍ جامح!

أجابني:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط