95
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نظرت إليه، فتنحنح وسأل بصوت خافت، كأنه يهمس:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
امتدت عملية التنظيف في مناطق سونغسو 1-دونغ، وسونغسو 2-غا، 3-دونغ حتى عمق الليل، إذ لم يكن من المقبول أن يتعرض حراس ملجأ سايلنس لهجوم مباغت من الخلف أثناء تصديهم لهجوم عائلة الزومبي.
ترجمة: Arisu san
كان الطُعم وحدات تابعة مباشرة للضباط. وكان هذا هو السبب في تدخل الضابط السابع في شؤون قائد حي سيونغسو، إذ كانت قواتها جزءاً من غارة ملجأ غابة سيول. وهذا زاد من غضبها عليه لعدم إنجازه المهمة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كنت محظوظًا لأنني تحالفت مع دو هان-سول.
مع ازدياد برودة الأيام، بدأ غروب الشمس يحلّ باكرًا. أصبحت تغرب مع حلول الخامسة مساءً، ويخيّم الظلام الدامس مع الساعة السادسة.
«لا داعي للرسمية كل هذا.»
وصل دو هان-سول إلى ملجأ سايلنس حوالي الثامنة مساءً، بصحبة الناجين من ملجأ الحاجز. وبفضل حمايته، وصل الجميع سالمين إلى وجهتهم الجديدة.
[…]
كان قد جلب معه ثمانيةً وثلاثين ناجيًا سيقيمون مؤقتًا في ملجأ سايلنس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحين علمت أنا وكيم هيونغ-جون بعودته الآمنة، خرجنا للقضاء على الزومبي المتبقين في حي سونغسو-دونغ.
الزومبي ذو العيون الزرقاء، والذي كان يراقب من بعيد، التفت إلى الضابط الأول بجانبه وسأله:
كان كيم هيونغ-جون قد تخلّص من أغلب الزومبي في الشوارع، لكن بعضهم ما زال يختبئ داخل المباني.
لم يكن الزعيم ينوي التودد أو التعاطف، لم يكن في صوته سوى الجليد.
امتدت عملية التنظيف في مناطق سونغسو 1-دونغ، وسونغسو 2-غا، 3-دونغ حتى عمق الليل، إذ لم يكن من المقبول أن يتعرض حراس ملجأ سايلنس لهجوم مباغت من الخلف أثناء تصديهم لهجوم عائلة الزومبي.
«عمي، ألا تظنّ أنك تفرط في الضغط اليوم؟ لقد كنت صارمًا للغاية مع الجميع.»
كان حراس الملجأ في حالة تأهّب قصوى، فالهجوم الشامل من قبل “العائلة” قد يحدث في أية لحظة. ولهذا عززوا قوات الحراسة وزادوا من عدد نقاط المراقبة الليلية.
«عمي، ألا تظنّ أنك تفرط في الضغط اليوم؟ لقد كنت صارمًا للغاية مع الجميع.»
عدنا أنا وكيم هيونغ-جون في الوقت الذي بدأ فيه ظلام الليل المشحون بالقلق ينقشع مع بزوغ الفجر.
«نعم، سيدي.»
استقبلتنا هوانغ جي-هيه وقد بدت علامات الإرهاق جلية على وجهها، وكأن النوم لم يلامس جفونها طوال الليل.
ربما نسيت ما يعنيه أن تكون إنسانًا، رغم أنني أتمنى أن أعيش بسلام بين البشر، بعد أن اعتدت على جسدي الزومبي.
“هل أصبحت الشوارع آمنة الآن؟”
وصل دو هان-سول إلى ملجأ سايلنس حوالي الثامنة مساءً، بصحبة الناجين من ملجأ الحاجز. وبفضل حمايته، وصل الجميع سالمين إلى وجهتهم الجديدة.
وحين أومأت برأسي، اصطف خلفي حراس ملجأ سايلنس الذين ظلوا طوال الليل يتحضرون للمعركة القادمة.
رسالة بسيطة، لكن شيئًا فشيئًا، بدأت أنتظرها.
كانوا خمسين رجلاً، جميعهم مدججون بالذخائر والقنابل اليدوية التي تدلّت من أحزمتهم.
كان قد جلب معه ثمانيةً وثلاثين ناجيًا سيقيمون مؤقتًا في ملجأ سايلنس.
وانطلقنا.
إذا لم يستطع دو هان-سول إيقاف الأعداء، سيدفع رجالي لإرسال إشارة لي.
سار كيم هيونغ-جون إلى جانبي وسألني:
كان قد جلب معه ثمانيةً وثلاثين ناجيًا سيقيمون مؤقتًا في ملجأ سايلنس.
«عمي، ألا تظنّ أنك تفرط في الضغط اليوم؟ لقد كنت صارمًا للغاية مع الجميع.»
ربما. لم أكن ممن يجيدون الحديث أو يستمتعون بالاختلاط. كنت أجد راحتي في قضاء عطلات نهاية الأسبوع في المنزل، وأتغلب على وحدتي بالذهاب إلى السينما بمفردي أو قراءة كتاب.
تجمدت ملامحي.
«نعم، سيدي.»
«ومتى برأيك يكون الوقت المناسب لنكون صارمين؟»
تركت رجلاً مع دو هان-سول في حال اخترق الأعداء خطوطه.
زمّ شفتيه في امتعاض.
في جزيرة بامسوم وسط نهر الهان، كانت الزومبيات متكدسة بكثرة.
«أخشى أن ينهار الجميع من الإرهاق قبل أن تبدأ المعركة حتى.»
إلى أين يريد الوصول بهذا السؤال؟
«وهل لدينا خيار آخر؟»
لم أنوَ اللعب في لعبتهم من البداية. لم أكن لأنتظر قدومهم، بل سأبادر بالهجوم أولاً.
«لديهم نحن.»
نظر إليهم الزعيم.
قطّبت جبيني.
❃ ◈ ❃
«لا، لا يملكوننا. نحن لسنا مسؤولين عن حياتهم. لا تتشتت، لسنا أبطالاً.»
«لكن لا يوجد شيء آخر يمكننا فعله في هذه اللحظة، أليس كذلك؟»
ظل كيم هيونغ-جون ينظر إلى الأمام، وقد ارتسمت على وجهه نظرة مرّة.
ابتلع الآخرون ريقهم وردوا بحماس: «نعم، سيدي!»
كيف لي أن أفكّر في الراحة وأنا لم أرَ طفلتي “سو-يون” منذ زمن طويل؟
لم يكن الزعيم ينوي التودد أو التعاطف، لم يكن في صوته سوى الجليد.
كنت أنوي رؤيتها بعد أن أنتهي من قائد حي “هوايانغ-دونغ”، لكن بعد أن أكل كيم هيونغ-جون دماغه، اضطررت للبقاء مع المتحوّل في “ماجانغ-دونغ”، ثم عدت للقاء دو هان-سول.
«التل قد لا يصمد تحت ثقل أتباعنا، وسينهار في النهاية. لكن مع الدرج، لن نحتاج للقلق من ذلك.»
أشتاق لـ سو-يون.
“لا شيء هنا أيضًا.”
لا تزال قطع الحلوى التي أعطتني إياها زوجة كيم هيونغ-جون في جيبي.
«حاضر.»
فتحت يديّ وضغطت على أغلفتها.
كانت العائلة هي من أشعل الحرب، لكن البداية والنهاية ستكونان من نصيب تنظيم الناجين.
“لا يمكنني التأخر.”
«اسمك… قلت إنك السيد لي هيون-دوك، أليس كذلك؟»
كنت قد وعدت سو-يون أن أعود خلال عشرة أيام، لكنني لم أعد أعلم كم سيستمر هذا الانتظار.
[…]
ذهبت إلى موقعي المحدد، متمنيًا أن يُحسم كل شيء في غضون أسبوع.
أنزلت رأسي وقد غمرني الخجل، فقال دو هان-سول:
❃ ◈ ❃
كيف لي أن أفكّر في الراحة وأنا لم أرَ طفلتي “سو-يون” منذ زمن طويل؟
أخرجت جهاز الاتصال اللاسلكي الذي أعطتني إياه هوانغ جي-هيه وأنا أنتظر في سونغسو 2-غا، 1-دونغ. سرعان ما انبعث صوتها من الجهاز:
عدنا أنا وكيم هيونغ-جون في الوقت الذي بدأ فيه ظلام الليل المشحون بالقلق ينقشع مع بزوغ الفجر.
* لا نرصد أي حركة من جهتنا. كيف الحال عندكم؟
«الشمس بدأت تغرب. لو تخبر الجميع بضرورة التركيز، سيكون هذا رائعاً.»
ناولته إلى دو هان-سول.
«الشمس بدأت تغرب. لو تخبر الجميع بضرورة التركيز، سيكون هذا رائعاً.»
كنت قد أحضرته معي عمداً بدلًا من كيم هيونغ-جون، لأنه قادر على الحديث.
كان الطُعم وحدات تابعة مباشرة للضباط. وكان هذا هو السبب في تدخل الضابط السابع في شؤون قائد حي سيونغسو، إذ كانت قواتها جزءاً من غارة ملجأ غابة سيول. وهذا زاد من غضبها عليه لعدم إنجازه المهمة.
“لا شيء هنا أيضًا.”
قطّب زعيم العائلة جبينه وتنهد.
أعاد لي الجهاز، ثم نظر في وجهي وتحدث بتردد:
تجمدت ملامحي.
«أعتذر… عما حدث البارحة.»
«الضابط الثاني، هل تلقيت تقارير عن الوضع في جوانغجين-غو؟»
«لا بأس.»
«لكن لا يوجد شيء آخر يمكننا فعله في هذه اللحظة، أليس كذلك؟»
لوّحت بيدي مستخفًا بالأمر.
“رغم شكلنا الحالي… لا زلنا نملك قلوبًا بشرية. أفهم مشاعرك.”
لكن نبرته كانت مختلفة عن السابق. كانت أكثر احترامًا، وكأن شيئًا في داخله بدأ ينفتح. فبادلتُه الأسلوب نفسه.
لوّحت بيدي مستخفًا بالأمر.
بدت عليه الحيرة، كما لو أن هناك ما زال يقلقه.
زمّ شفتيه في امتعاض.
«اسمك… قلت إنك السيد لي هيون-دوك، أليس كذلك؟»
“وماذا عن الخطة؟”
«نعم.»
استقبلتنا هوانغ جي-هيه وقد بدت علامات الإرهاق جلية على وجهها، وكأن النوم لم يلامس جفونها طوال الليل.
«السيد لي هيون-دوك… هل تذكر ما كان عليه العالم قبل أن يحدث كل هذا؟»
وضعت أصابعي على صدغي، أبحث عن لحظة صفاء. ثم سلّمت الجهاز إلى دو هان-سول وطلبت منه أن ينقل رسالتي للآخرين.
[…]
«لكن لا يوجد شيء آخر يمكننا فعله في هذه اللحظة، أليس كذلك؟»
تنهدت بصمت.
«هل حدث شيء هناك؟»
إلى أين يريد الوصول بهذا السؤال؟
«هيا، لننطلق.»
نظرت إليه بهدوء.
وعند الطرف الشمالي من جسر سوغانغ المؤدي إلى بامسوم، كانت هناك جموع أخرى من الزومبي.
«لا أظنّ أن الوقت مناسب لمثل هذا الحديث.»
«التل قد لا يصمد تحت ثقل أتباعنا، وسينهار في النهاية. لكن مع الدرج، لن نحتاج للقلق من ذلك.»
«لكن لا يوجد شيء آخر يمكننا فعله في هذه اللحظة، أليس كذلك؟»
“كم عدد المتحوّلين لدينا؟”
«لا يمكننا التهاون، ولو للحظة واحدة.»
نظر إليهم الزعيم.
«أراك متوترًا. يبدو أنك لست من النوع الذي يحب التسلية.»
سنكون نحن الذين يُذكرون كمنتصرين.
أشاح بوجهه وهو يعض شفته.
عندما التقيتها أول مرة، ظننتها مزعجة وكثيرة الكلام. كانت ترسل لي رسائل نصية كل يوم عند الثامنة مساءً، كأنها منبّه لا يهدأ، يرن في هاتفي ويثير أعصابي.
هل أنا شخص حساس؟ ممل؟
كيف لي أن أفكّر في الراحة وأنا لم أرَ طفلتي “سو-يون” منذ زمن طويل؟
ربما. لم أكن ممن يجيدون الحديث أو يستمتعون بالاختلاط. كنت أجد راحتي في قضاء عطلات نهاية الأسبوع في المنزل، وأتغلب على وحدتي بالذهاب إلى السينما بمفردي أو قراءة كتاب.
“هل أنت بخير؟”
الشخص الوحيد الذي غيّرني… كانت زوجتي.
عدنا أنا وكيم هيونغ-جون في الوقت الذي بدأ فيه ظلام الليل المشحون بالقلق ينقشع مع بزوغ الفجر.
عندما التقيتها أول مرة، ظننتها مزعجة وكثيرة الكلام. كانت ترسل لي رسائل نصية كل يوم عند الثامنة مساءً، كأنها منبّه لا يهدأ، يرن في هاتفي ويثير أعصابي.
لا شيء كبير يستحق الذكر.
وكل مرة كنت أفتح فيها الهاتف متأففًا، أجد الرسالة ذاتها:
أشار دو هان-سول إلى أحد رجالي بجانبه.
* كيف كان يومك؟
“وهل أمّنت الطريق إلى الجسر؟”
رسالة بسيطة، لكن شيئًا فشيئًا، بدأت أنتظرها.
كانت العائلة هي من أشعل الحرب، لكن البداية والنهاية ستكونان من نصيب تنظيم الناجين.
وحين لم تكن تصلني، كنت أقلق. أتساءل: هل أصابها مكروه؟ هل هي مشغولة؟ هل حدث شيء؟
كان الدرج شاهق الارتفاع.
كانت زوجتي محبة وصادقة، وسرعان ما أصبحت كل عالمي.
«قائدة ملجأ سايلنس لم تنم طوال الليل. لا يمكن للجميع أن يعطي كل طاقته.»
عندما بدأت أواعدها، تغيّر نظرتي للحياة. كل ما كنت أعتبره تافهًا بات ينبض بالحياة، ويلتمع بألوان هادئة كألوان الباستيل. بدأت أبتسم كثيرًا.
كنت قد نسيت ما وعدت به نفسي، رغم أنني من قلتُ أنني أقاتل من أجل الآخرين.
وبعد زواجنا، غمرني شعور بالسعادة لا ينقطع.
رسالة بسيطة، لكن شيئًا فشيئًا، بدأت أنتظرها.
وحين رُزقنا بـ “سو-يون”، عرفت للمرة الأولى طعم الدموع التي تهطل من فرط الفرح. حياتي التي كانت مشغولة وصاخبة ومليئة بالتعب أصبحت… أجمل بكثير من أي يوم قضيته وحيدًا في السينما.
وهذه الزوجة… موجودة في غانغنام.
زوجتي، التي علمتني ما معنى الحياة… موجودة هناك.
بلل دو هان-سول شفتيه الجافتين وأكمل الحديث.
غانغنام، التي ظننتها قد دُمّرت تمامًا، كانت تحوي ناجين، بل وكانوا يعيشون بنظام أكثر أمنًا من غانغبوك.
“السلالم ستقلل من سرعتنا. ألم أقل لك أن تبني منحدرًا؟ لماذا أضعت الوقت في بناء سلالم بدلًا من ذلك؟.
لم يكن غريبًا إذًا أن أكون متوترًا.
ظل كيم هيونغ-جون ينظر إلى الأمام، وقد ارتسمت على وجهه نظرة مرّة.
قطّبت حاجبيّ وتنهدت مجددًا. فابتلع دو هان-سول ريقه وقال:
«لديهم نحن.»
“هل أنت بخير؟”
قطّبت حاجبيّ وتنهدت مجددًا. فابتلع دو هان-سول ريقه وقال:
نظرت إليه، فتنحنح وسأل بصوت خافت، كأنه يهمس:
ربما كنت أفرّغ توتري وغضبي في الآخرين.
«لم أقصد إحراجك. سؤالي عن العالم السابق… لأنني أرى الإرهاق في وجوه الجميع. وأتساءل إن كنت تتذكر كيف كنا نشعر بالتعب حين كنّا بشرًا.»
كان الطُعم وحدات تابعة مباشرة للضباط. وكان هذا هو السبب في تدخل الضابط السابع في شؤون قائد حي سيونغسو، إذ كانت قواتها جزءاً من غارة ملجأ غابة سيول. وهذا زاد من غضبها عليه لعدم إنجازه المهمة.
[…]
«لي هيون-دوك طلب أن نبدأ العملية.»
«قائدة ملجأ سايلنس لم تنم طوال الليل. لا يمكن للجميع أن يعطي كل طاقته.»
كانت الشمس شريطاً رفيعاً من الضوء فوق الأفق الغربي، والسماء قد تحولت إلى زُرقة قاتمة كالحبر.
حين سمعت كلماته، تراءى لي وجه لي جونغ-أوك. عندما كنت أعمل بلا راحة، قال لي ذات مرة ونحن في غرفة الاجتماعات:
كانت الشمس شريطاً رفيعاً من الضوء فوق الأفق الغربي، والسماء قد تحولت إلى زُرقة قاتمة كالحبر.
* جسدك لن يخبرك تلقائيًا أنك تحتاج إلى راحة. عليك أن تفرضها على نفسك. خذ الأمور ببساطة.
تجمدت ملامحي.
يقال إن الزهور تزهر حتى في أوقات الحرب، وإن الحب لا يموت.
«لا، لا يملكوننا. نحن لسنا مسؤولين عن حياتهم. لا تتشتت، لسنا أبطالاً.»
ربما كنت أفرّغ توتري وغضبي في الآخرين.
أومأ دو هان-سول برأسه، وارتسمت أخيرًا ابتسامة على وجهه.
ربما نسيت ما يعنيه أن تكون إنسانًا، رغم أنني أتمنى أن أعيش بسلام بين البشر، بعد أن اعتدت على جسدي الزومبي.
كان الدرج شاهق الارتفاع.
وضعت أصابعي على صدغي، أبحث عن لحظة صفاء. ثم سلّمت الجهاز إلى دو هان-سول وطلبت منه أن ينقل رسالتي للآخرين.
هززت رأسي دون أن أرد.
«أخبر الجميع أن يرتاحوا… لكن كيم هيونغ-جون عليه أن يظل في أقصى درجات الحذر.»
هززت رأسي بحزم ونهضت.
«حاضر.»
«الشمس بدأت تغرب. لو تخبر الجميع بضرورة التركيز، سيكون هذا رائعاً.»
أومأ دو هان-سول برأسه، وارتسمت أخيرًا ابتسامة على وجهه.
ظل كيم هيونغ-جون ينظر إلى الأمام، وقد ارتسمت على وجهه نظرة مرّة.
كنت قد نسيت ما وعدت به نفسي، رغم أنني من قلتُ أنني أقاتل من أجل الآخرين.
كانت العائلة هي من أشعل الحرب، لكن البداية والنهاية ستكونان من نصيب تنظيم الناجين.
أنزلت رأسي وقد غمرني الخجل، فقال دو هان-سول:
وانطلقنا.
“رغم شكلنا الحالي… لا زلنا نملك قلوبًا بشرية. أفهم مشاعرك.”
لم أنوَ اللعب في لعبتهم من البداية. لم أكن لأنتظر قدومهم، بل سأبادر بالهجوم أولاً.
[…]
كنت أنوي رؤيتها بعد أن أنتهي من قائد حي “هوايانغ-دونغ”، لكن بعد أن أكل كيم هيونغ-جون دماغه، اضطررت للبقاء مع المتحوّل في “ماجانغ-دونغ”، ثم عدت للقاء دو هان-سول.
نظرت إليه بصمت، فابتسم ابتسامة خفيفة.
«نعم، لكن يبدو أن الطُعم الخاص بالضابط السابع هو الوحيد الذي تم تحريكه، لأن طُعم الضابط السادس دُمر خلال المعركة في ملجأ غابة سيول.»
“أعلم كم من الصعب التمسّك بمبادئك. لا أدري إن كنت أملك الحق لأقول هذا… لكنك تبدو كشخص يبذل قصارى جهده، رغم علمه أنه ليس مثاليًا.”
كان دو هان-سول يقود تسعمائة تابع، وهو عدد أقل بكثير مما يمكنني أنا وكيم هيونغ-جون السيطرة عليه.
أومأت برأسي ببطء.
ابتسم دو هان-سول وتحقق من حالة جهاز اللاسلكي.
كنت أظنه عاطفيًا، لكن يبدو أن لديه جانبًا ناضجًا أيضًا.
كانوا خمسين رجلاً، جميعهم مدججون بالذخائر والقنابل اليدوية التي تدلّت من أحزمتهم.
كنت محظوظًا لأنني تحالفت مع دو هان-سول.
أعاد لي الجهاز، ثم نظر في وجهي وتحدث بتردد:
❃ ◈ ❃
بلل دو هان-سول شفتيه الجافتين وأكمل الحديث.
في جزيرة بامسوم وسط نهر الهان، كانت الزومبيات متكدسة بكثرة.
عدنا أنا وكيم هيونغ-جون في الوقت الذي بدأ فيه ظلام الليل المشحون بالقلق ينقشع مع بزوغ الفجر.
وعند الطرف الشمالي من جسر سوغانغ المؤدي إلى بامسوم، كانت هناك جموع أخرى من الزومبي.
[…]
الزومبي ذو العيون الزرقاء، والذي كان يراقب من بعيد، التفت إلى الضابط الأول بجانبه وسأله:
* لا نرصد أي حركة من جهتنا. كيف الحال عندكم؟
“كم عدد المتحوّلين لدينا؟”
أومأت برأسي ببطء.
“ثمانون متحولًا من المرحلة الأولى، ومتحوّل واحد من المرحلة الثانية.”
[…]
“واحد فقط، هاه…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قطّب زعيم العائلة جبينه وتنهد.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“وماذا عن الخطة؟”
كان دو هان-سول يقود تسعمائة تابع، وهو عدد أقل بكثير مما يمكنني أنا وكيم هيونغ-جون السيطرة عليه.
“سأقود تابعيّ إلى الطرف الجنوبي من الجسر، ويتبعني الضابطان الثاني والثالث. ثم نطلق سراح المتحوّلين ونهاجم نقاط ضعفهم.”
وهذه الزوجة… موجودة في غانغنام.
“وهل أمّنت الطريق إلى الجسر؟”
أخرجت جهاز اللاسلكي ونظرت إلى دو هان-سول.
أشار الضابط الأول إلى السلالم الموجودة في بامسوم.
أشتاق لـ سو-يون.
“كما ترى، سيدي.”
غانغنام، التي ظننتها قد دُمّرت تمامًا، كانت تحوي ناجين، بل وكانوا يعيشون بنظام أكثر أمنًا من غانغبوك.
كان الدرج شاهق الارتفاع.
«لا داعي للرسمية كل هذا.»
فكل جسور نهر الهان، من شمالها إلى جنوبها، قد دُمّرت. لكن جسر سوغانغ وحده، لم تُدمَّر سوى القطعة الواصلة إلى بامسوم. ويبدو أن المتفجرات لم تكن كافية لإكمال المهمة.
ابتلع الآخرون ريقهم وردوا بحماس: «نعم، سيدي!»
ولهذا، أصبح جسر سوغانغ نقطة الانطلاق لعملية غانغنام.
“هل أنت بخير؟”
عقد زعيم العائلة ذراعيه وقال:
هززت رأسي دون أن أرد.
“السلالم ستقلل من سرعتنا. ألم أقل لك أن تبني منحدرًا؟ لماذا أضعت الوقت في بناء سلالم بدلًا من ذلك؟.
«لا يمكننا التهاون، ولو للحظة واحدة.»
«التل قد لا يصمد تحت ثقل أتباعنا، وسينهار في النهاية. لكن مع الدرج، لن نحتاج للقلق من ذلك.»
أشار دو هان-سول إلى أحد رجالي بجانبه.
«وهل أنت متأكد من أنك ستفي بوعدك؟»
وحين لم تكن تصلني، كنت أقلق. أتساءل: هل أصابها مكروه؟ هل هي مشغولة؟ هل حدث شيء؟
«نعم، سيدي.»
«…»
أجاب الضابط الأول بلا أدنى تردد. تنفس الزعيم بعمق وأومأ ببطء، ثم نظر إلى الضابط الثاني.
امتدت عملية التنظيف في مناطق سونغسو 1-دونغ، وسونغسو 2-غا، 3-دونغ حتى عمق الليل، إذ لم يكن من المقبول أن يتعرض حراس ملجأ سايلنس لهجوم مباغت من الخلف أثناء تصديهم لهجوم عائلة الزومبي.
«الضابط الثاني، هل تلقيت تقارير عن الوضع في جوانغجين-غو؟»
«هل تسمعني؟ هل تسمعني؟»
«يبدو أن الضابطين السادس والسابع يحشدون قواتهم بشكل منظم. لقد جمعوا بالفعل قادة الحي، وعبّأوا الطُعم أيضاً.»
«هيا، لننطلق.»
«يبدو أن أحدهم قام بالتحضيرات. هل قالوا إنهم سيكونون بخير دون المتحولين؟»
«لم أقصد إحراجك. سؤالي عن العالم السابق… لأنني أرى الإرهاق في وجوه الجميع. وأتساءل إن كنت تتذكر كيف كنا نشعر بالتعب حين كنّا بشرًا.»
«نعم، لكن يبدو أن الطُعم الخاص بالضابط السابع هو الوحيد الذي تم تحريكه، لأن طُعم الضابط السادس دُمر خلال المعركة في ملجأ غابة سيول.»
“السلالم ستقلل من سرعتنا. ألم أقل لك أن تبني منحدرًا؟ لماذا أضعت الوقت في بناء سلالم بدلًا من ذلك؟.
كان الطُعم وحدات تابعة مباشرة للضباط. وكان هذا هو السبب في تدخل الضابط السابع في شؤون قائد حي سيونغسو، إذ كانت قواتها جزءاً من غارة ملجأ غابة سيول. وهذا زاد من غضبها عليه لعدم إنجازه المهمة.
«لم أقصد إحراجك. سؤالي عن العالم السابق… لأنني أرى الإرهاق في وجوه الجميع. وأتساءل إن كنت تتذكر كيف كنا نشعر بالتعب حين كنّا بشرًا.»
قاطع الزعيم ذراعيه وأومأ، ثم تمتم لنفسه: «اليوم… سيكون يوماً جحيمياً.»
أعاد لي الجهاز، ثم نظر في وجهي وتحدث بتردد:
ظل الضابطان الأول والثاني والثالث إلى جانبه صامتين.
سنكون نحن الذين يُذكرون كمنتصرين.
نظر إليهم الزعيم.
عدنا أنا وكيم هيونغ-جون في الوقت الذي بدأ فيه ظلام الليل المشحون بالقلق ينقشع مع بزوغ الفجر.
«وفي نهاية يوم شاق كهذا، يجب أن نبتسم، أليس كذلك؟»
أجاب الضابط الأول بلا أدنى تردد. تنفس الزعيم بعمق وأومأ ببطء، ثم نظر إلى الضابط الثاني.
رغم ابتسامته، كان صوته قارس البرودة، يبعث القشعريرة في الأجساد. ارتجف الضباط.
أجاب الضابط الأول بلا أدنى تردد. تنفس الزعيم بعمق وأومأ ببطء، ثم نظر إلى الضابط الثاني.
لم يكن الزعيم ينوي التودد أو التعاطف، لم يكن في صوته سوى الجليد.
كانوا خمسين رجلاً، جميعهم مدججون بالذخائر والقنابل اليدوية التي تدلّت من أحزمتهم.
ابتلع الآخرون ريقهم وردوا بحماس: «نعم، سيدي!»
“سأقود تابعيّ إلى الطرف الجنوبي من الجسر، ويتبعني الضابطان الثاني والثالث. ثم نطلق سراح المتحوّلين ونهاجم نقاط ضعفهم.”
«إذا وصلت إلى مرحلة لا أستطيع فيها الضحك براحة، فلن أشعر بأي راحة. لذا، الجميع، أبذلوا قصارى جهدكم. هل فهمتم؟»
ظل كيم هيونغ-جون ينظر إلى الأمام، وقد ارتسمت على وجهه نظرة مرّة.
انحنى الضباط بعمق من عند الخصر.
زوجتي، التي علمتني ما معنى الحياة… موجودة هناك.
ارتسمت على وجه الزعيم ابتسامة فخور راضية. الفشل لم يكن خياراً في قاموسه.
كانوا خمسين رجلاً، جميعهم مدججون بالذخائر والقنابل اليدوية التي تدلّت من أحزمتهم.
«هيا، لننطلق.»
«الشمس بدأت تغرب. لو تخبر الجميع بضرورة التركيز، سيكون هذا رائعاً.»
❃ ◈ ❃
كنت قد نسيت ما وعدت به نفسي، رغم أنني من قلتُ أنني أقاتل من أجل الآخرين.
كانت الشمس شريطاً رفيعاً من الضوء فوق الأفق الغربي، والسماء قد تحولت إلى زُرقة قاتمة كالحبر.
مع ازدياد برودة الأيام، بدأ غروب الشمس يحلّ باكرًا. أصبحت تغرب مع حلول الخامسة مساءً، ويخيّم الظلام الدامس مع الساعة السادسة.
أخرجت جهاز اللاسلكي ونظرت إلى دو هان-سول.
“سأقود تابعيّ إلى الطرف الجنوبي من الجسر، ويتبعني الضابطان الثاني والثالث. ثم نطلق سراح المتحوّلين ونهاجم نقاط ضعفهم.”
«الشمس بدأت تغرب. لو تخبر الجميع بضرورة التركيز، سيكون هذا رائعاً.»
«نعم، لكن يبدو أن الطُعم الخاص بالضابط السابع هو الوحيد الذي تم تحريكه، لأن طُعم الضابط السادس دُمر خلال المعركة في ملجأ غابة سيول.»
«لا داعي للرسمية كل هذا.»
«لديهم نحن.»
«…»
كان حراس الملجأ في حالة تأهّب قصوى، فالهجوم الشامل من قبل “العائلة” قد يحدث في أية لحظة. ولهذا عززوا قوات الحراسة وزادوا من عدد نقاط المراقبة الليلية.
هززت رأسي دون أن أرد.
“هل أصبحت الشوارع آمنة الآن؟”
ابتسم دو هان-سول وتحقق من حالة جهاز اللاسلكي.
«عمي، ألا تظنّ أنك تفرط في الضغط اليوم؟ لقد كنت صارمًا للغاية مع الجميع.»
«هل تسمعني؟ هل تسمعني؟»
أنزلت رأسي وقد غمرني الخجل، فقال دو هان-سول:
سمعت صوت طقطقة، ثم جاء الرد.
«وهل لدينا خيار آخر؟»
أسمعك. تفضل.
كانوا خمسين رجلاً، جميعهم مدججون بالذخائر والقنابل اليدوية التي تدلّت من أحزمتهم.
كانت تلك هوانغ جي-هي.
لا تزال قطع الحلوى التي أعطتني إياها زوجة كيم هيونغ-جون في جيبي.
بلل دو هان-سول شفتيه الجافتين وأكمل الحديث.
«الشمس بدأت تغرب. لو تخبر الجميع بضرورة التركيز، سيكون هذا رائعاً.»
«هل حدث شيء هناك؟»
أومأ دو هان-سول برأسه، وارتسمت أخيرًا ابتسامة على وجهه.
لا شيء كبير يستحق الذكر.
بلل دو هان-سول شفتيه الجافتين وأكمل الحديث.
«لي هيون-دوك طلب أن نبدأ العملية.»
لوّحت بيدي مستخفًا بالأمر.
حسناً.
وصل دو هان-سول إلى ملجأ سايلنس حوالي الثامنة مساءً، بصحبة الناجين من ملجأ الحاجز. وبفضل حمايته، وصل الجميع سالمين إلى وجهتهم الجديدة.
بعد سماع رد هوانغ جي-هي، نظرت إلى دو هان-سول.
ناولته إلى دو هان-سول.
«لا أعرف ماذا سيحدث عندما أدخل جايانغ-دونغ وأدمر معسكرهم. ماذا قلت ليفعلوا لو تجاهلنا رجال العصابة وجاؤوا إلى هنا بدلاً من ذلك؟»
كنت قد وعدت سو-يون أن أعود خلال عشرة أيام، لكنني لم أعد أعلم كم سيستمر هذا الانتظار.
«يجب أن أدفع هذا الرجل هنا، أليس كذلك؟»
«لا أعرف ماذا سيحدث عندما أدخل جايانغ-دونغ وأدمر معسكرهم. ماذا قلت ليفعلوا لو تجاهلنا رجال العصابة وجاؤوا إلى هنا بدلاً من ذلك؟»
أشار دو هان-سول إلى أحد رجالي بجانبه.
امتدت عملية التنظيف في مناطق سونغسو 1-دونغ، وسونغسو 2-غا، 3-دونغ حتى عمق الليل، إذ لم يكن من المقبول أن يتعرض حراس ملجأ سايلنس لهجوم مباغت من الخلف أثناء تصديهم لهجوم عائلة الزومبي.
كان دو هان-سول يقود تسعمائة تابع، وهو عدد أقل بكثير مما يمكنني أنا وكيم هيونغ-جون السيطرة عليه.
أشاح بوجهه وهو يعض شفته.
تركت رجلاً مع دو هان-سول في حال اخترق الأعداء خطوطه.
«يبدو أن أحدهم قام بالتحضيرات. هل قالوا إنهم سيكونون بخير دون المتحولين؟»
إذا لم يستطع دو هان-سول إيقاف الأعداء، سيدفع رجالي لإرسال إشارة لي.
“وماذا عن الخطة؟”
هززت رأسي بحزم ونهضت.
رغم ابتسامته، كان صوته قارس البرودة، يبعث القشعريرة في الأجساد. ارتجف الضباط.
لم أنوَ اللعب في لعبتهم من البداية. لم أكن لأنتظر قدومهم، بل سأبادر بالهجوم أولاً.
«يبدو أن أحدهم قام بالتحضيرات. هل قالوا إنهم سيكونون بخير دون المتحولين؟»
كانت العائلة هي من أشعل الحرب، لكن البداية والنهاية ستكونان من نصيب تنظيم الناجين.
«يجب أن أدفع هذا الرجل هنا، أليس كذلك؟»
سنكون نحن الذين يُذكرون كمنتصرين.
«الضابط الثاني، هل تلقيت تقارير عن الوضع في جوانغجين-غو؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانوا خمسين رجلاً، جميعهم مدججون بالذخائر والقنابل اليدوية التي تدلّت من أحزمتهم.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
«لكن لا يوجد شيء آخر يمكننا فعله في هذه اللحظة، أليس كذلك؟»
يقال إن الزهور تزهر حتى في أوقات الحرب، وإن الحب لا يموت.
