94
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ماذا تعني بهجوم واسع؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ترجمة: Arisu san
* يجب أن ننشر كل قواتنا خارج الملجأ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت تمرّ بالكثير.
استعاد دو هان-سول رباطة جأشه سريعًا وانطلق إلى حي غونجا. أمرتُ بعض أتباعي أن يلاحقوه، ولم أنسَ أن أطلب منهم إعلامي على الفور إذا صادفوا زومبي ذوي عيون حمراء.
لا يمكننا السماح لهم بتطويقنا. إن حدث ذلك، فلن تكون لنا فرصة في مواجهتهم. أنوي القضاء على زعماء حي جايانغ وغوي أولًا، ثم أتحرك عبر الجنوب.
هوانغ جي-هي كانت تتلفت حولها في حيرة، لا تدرك ما الذي يحدث بالضبط.
أومأت هوانغ جي-هي برأسها ونظرت إلى قائد الحرس الواقف بجوارها، الذي لاذ بالصمت، بعدما لم يعد يملك حجة يردّ بها عليّ.
قالت متسائلة:
“توقّف!”
“ما الأمر؟ لماذا أرسلت دو هان-سول بعيدًا ولم نُنهِ حديثنا بعد؟”
“سيأتون من غونجا-دونغ، ثم يدخلون سونغسو-دونغ. من الطبيعي أن يُركّزوا هجومهم على سونغسو 1-غا، 2-دونغ، وسونغسو 2-غا، 3-دونغ في الشمال… وأنت ستتولى سونغسو 2-غا، 1-دونغ في الجنوب؟”
كتبت لها بسرعة على دفتري:
قادة حي جونغغوك وحي ميونموك سيجتاحون حي غونجا ثم يمرّون عبر حي هوايانغ للوصول إلى حي سونغسو 2-غا 3، حيث تكونين أنت المسؤولة. بينما تشتبكين معهم في معركة شاملة لتكسبينا الوقت، سأستهدف قادتهم.
* دو هان-سول سيُحضِر الناجين من ملجأ “الحاجز” إلى هنا.
* ومع ذلك، قدموا لكم أسلحة؟ رغم أنهم لا يريدون انضمامكم؟
“أها… لحظة، كم عدد الناجين عندهم؟ هممم… نحن في وضع جيد من ناحية الطعام… لكن، لماذا اتخذت قرارًا دون التشاور معي، يا لي هيونغ-دوك؟”
قالت متسائلة:
بدت مذهولة، لكن لم يكن لدي وقت لأجيب عن كل تساؤلاتها.
* العائلة تخطط لهجوم واسع النطاق خلال أيام. ليس فقط ضد غونجا-دونغ، بل حتى ضد ملجأ سايلنس.
كتبت على الورقة التالية:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
* العائلة تخطط لهجوم واسع النطاق خلال أيام. ليس فقط ضد غونجا-دونغ، بل حتى ضد ملجأ سايلنس.
مزقت الخطة التي كانت تعتمد على المتفجرات، وبدأت أكتب خطة بديلة.
ابتلعت هوانغ جي-هي ريقها بصعوبة وهي تقرأ الجملة، وسألت بصوت مرتجف:
عزّزت هوانغ جي-هي أمرها بنظرة حادة، فاندفع قائد الحرس خارج الخيمة كأن النار تطارده.
“ماذا تعني بهجوم واسع؟”
نظرت إليها بصمت، وذراعاها متشابكتان وهي تحوّل بصرها عني. لكن لم يطل صمتها، إذ سرعان ما قالت:
* أعضاء العائلة في منطقة غوانغجين-غو يتجمّعون حاليًا. أظن أن ذلك مرتبط بموت قائد حي سونغسو-دونغ.
لقد حسبت سرعة حركة الزومبي. بالنسبة لمرؤوسيّ، يستغرق الأمر نحو عشر ثوانٍ لقطع مئة متر. وبما أن مرؤوسي لا تحدّهم قدراتهم الجسدية، فسيستغرقون أقل من دقيقتين للوصول من حي جايانغ إلى حي سونغسو.
قالت بعناد:
“هُم من فجّروا جسر نهر الهان. من المؤكد أنهم يملكونها.”
“على أية حال، لا يمكنك أن تتخذ قرارات بهذا الحجم بمفردك دون التشاور معي.”
“إذًا باشر التنفيذ!”
* إما أن نتعاون لدحر العائلة، أو نموت ونحن نقاتل كلٌ على حدة. الخيار لك.
كانت هناك خيمة كبيرة منصوبة، وفي الداخل وجدت قائد الحرس وبعض الحراس.
عضّت هوانغ جي-هي شفتها وبقيت صامتة. يبدو أنها أدركت أن الوقت ليس مناسبًا للجدال حول من كان على صواب.
أول الزعماء الذين سيدخلون حي سونغسو سيكونون على الأرجح قادة حي جايانغ وقادة حي غوي. من أين تتوقعون أن يدخلوا؟
دفعت خصلات شعرها جانبًا وتنهدت، ثم سألت بوجه عابس:
“كنا في ملجأ سايلنس قد استخدمنا قوارب مطاطية سابقًا استعدادًا لأي هجوم من العائلة. ووقتها، ساعدنا بعض الأشخاص.”
“ما الذي تريد منا فعله؟”
“إذًا، أنت تقول إن مرؤوسيك أهم من حياتنا؟ تبًا لك، أيها الوغد…”
* هل لديكم متفجرات؟
“مستحيل. باستثناء السبت الثالث من كل شهر، يعاملون أي شيء يتحرك على سطح النهر كعدو. والسبت الثالث مر الأسبوع الماضي. علينا الانتظار شهرًا كاملًا.”
ترددت بعد قراءة الكلمة.
تناولت دفتري مجددًا وكتبت تفسيري:
نظرت إليها بصمت، وذراعاها متشابكتان وهي تحوّل بصرها عني. لكن لم يطل صمتها، إذ سرعان ما قالت:
بدت مذهولة، لكن لم يكن لدي وقت لأجيب عن كل تساؤلاتها.
“كنت قد سألت عن الأقواس من قبل، أليس كذلك؟”
رفعت حاجبي وكتبت:
أومأت.
اتسعت عينا هوانغ جي-هي، أما قائد الحرس فراح يتذمر:
تنفّست هوانغ جي-هي بعمق ثم تابعت:
أول الزعماء الذين سيدخلون حي سونغسو سيكونون على الأرجح قادة حي جايانغ وقادة حي غوي. من أين تتوقعون أن يدخلوا؟
“حصلنا عليها من ناجين في غانغنام.”
كانت بنادق K2 والقنابل اليدوية والأقواس في المخزن أشبه بأشياء جاءت من عالم آخر…
صُدمت لسماع اسم غانغنام.
تنفّست هوانغ جي-هي بعمق ثم تابعت:
ناجون؟ في غانغنام؟
* هل لي أن أسأل عن السبب؟
جسر نهر الهان كان قد انهار…
“هل المتحولون بهذه القوة؟”
كنت أظن أن جميع الجسور قد تدمرت، وأن الوصول إلى غانغنام أصبح مستحيلًا.
وحالما اختفى من أمامنا، تنهدت هوانغ جي-هي، ووضعت يدها على جبهتها التي بدأ الألم يخيم عليها.
تابعت هوانغ جي-هي:
أدركت أن هذه فرصة مناسبة لطرح السؤال الذي ظلّ يدور في ذهني طويلًا.
“كنا في ملجأ سايلنس قد استخدمنا قوارب مطاطية سابقًا استعدادًا لأي هجوم من العائلة. ووقتها، ساعدنا بعض الأشخاص.”
سألت هوانغ جي-هي:
* وهؤلاء كانوا ناجين من غانغنام؟
جاء رد هوانغ جي-هي فوريًا، كأنها كانت تنتظر هذا السؤال. كانت تعرف ما خططي مسبقًا.
أومأت برأسها، ثم نظرت حولها بحذر وهمست:
جسر نهر الهان كان قد انهار…
“هذا سر. لا تدع أحدًا يسمع به.”
* هل لي أن أسأل عن السبب؟
* هل لي أن أسأل عن السبب؟
“هل المتحولون بهذه القوة؟”
“الناجون في غانغنام… لا ينوون السماح لنا بالانضمام إليهم. إذا انتشر هذا الخبر، فستعم الفوضى.”
كانوا يرفضون استقبال الناجين من أجل الحفاظ على سلامتهم، لكن ضمائرهم دفعتهم لتزويدنا بالسلاح.
* ومع ذلك، قدموا لكم أسلحة؟ رغم أنهم لا يريدون انضمامكم؟
بدت مذهولة، لكن لم يكن لدي وقت لأجيب عن كل تساؤلاتها.
“الوضع في غانغبوك أسوأ من غانغنام. أولئك الناس لا يثقون بنا تمامًا… بل يرون فينا حاجزًا يقيهم من المصابين.”
* دو هان-سول سيُحضِر الناجين من ملجأ “الحاجز” إلى هنا.
بُهِتُّ، واشتعل في داخلي غضب غير مبرر.
* ومع ذلك، قدموا لكم أسلحة؟ رغم أنهم لا يريدون انضمامكم؟
كان ينبغي أن أدرك الأمر من قبل.
لقد حسبت سرعة حركة الزومبي. بالنسبة لمرؤوسيّ، يستغرق الأمر نحو عشر ثوانٍ لقطع مئة متر. وبما أن مرؤوسي لا تحدّهم قدراتهم الجسدية، فسيستغرقون أقل من دقيقتين للوصول من حي جايانغ إلى حي سونغسو.
كانت بنادق K2 والقنابل اليدوية والأقواس في المخزن أشبه بأشياء جاءت من عالم آخر…
“بأي معنى؟”
ضغطت على صدغيَّ وتنهدت بثقل، بينما هوانغ جي-هي تعبس وتقول:
كانوا يرفضون استقبال الناجين من أجل الحفاظ على سلامتهم، لكن ضمائرهم دفعتهم لتزويدنا بالسلاح.
“أعتذر لأنني لم أخبرك من قبل. لكن هناك أمر آخر، الناجون في غانغنام يمتلكون الكثير من الأسلحة. ولو حاولنا عبور النهر نحوهم، فسيطلقون النار علينا.”
كانت تمرّ بالكثير.
* كيف حصلتم على الأسلحة؟
“إلى متى ستبقى على هذه الحال؟” سألت هوانغ جي-هي فجأة.
“في السبت الثالث من كل شهر، أذهب إلى نهر الهان على طوف، ما بين الساعة الواحدة والثالثة فجرًا. يرسلون قاربًا، وهناك نتبادل ما نحتاج.”
* مررت بهذه المناطق وأنا في طريقي لإحضار الدواء. الزومبي يختلفون جسديًا عن البشر، وقوة التابعين تتغير بحسب زعيمهم.
ظللت أفكر فيما قالته.
* إما أن نتعاون لدحر العائلة، أو نموت ونحن نقاتل كلٌ على حدة. الخيار لك.
لا أعلم إن كان الإنسان أنانيًا بطبعه، أم أن هذا الوضع البائس هو ما أفسده.
“تتحرك عبر الجنوب، أي أنك ستعبر حي غونجا لتقطع طريق أفراد العائلة الداخلين عبر حي سونغسو، أليس كذلك؟”
لكنني لم أستطع لوم سكان غانغنام، رغم أنني أردت.
* العائلة تخطط لهجوم واسع النطاق خلال أيام. ليس فقط ضد غونجا-دونغ، بل حتى ضد ملجأ سايلنس.
كانوا يرفضون استقبال الناجين من أجل الحفاظ على سلامتهم، لكن ضمائرهم دفعتهم لتزويدنا بالسلاح.
أومأت برأسي تأكيدًا لسؤال هوانغ جي-هي.
هززت رأسي لأطرد مشاعري، وكتبت بسرعة:
لماذا اخترتِ ذلك الشخص ليكون قائد الحرس؟
* هل تملكون متفجرات؟ هل لدى سكان غانغنام متفجرات؟
لا يمكننا السماح لهم بتطويقنا. إن حدث ذلك، فلن تكون لنا فرصة في مواجهتهم. أنوي القضاء على زعماء حي جايانغ وغوي أولًا، ثم أتحرك عبر الجنوب.
“هُم من فجّروا جسر نهر الهان. من المؤكد أنهم يملكونها.”
أشرت بإصبعي إلى منطقتي سونغسو 1-غا، 2-دونغ وسونغسو 2-غا، 3-دونغ.
* هل يمكنك الحصول عليها صباح الغد؟
لماذا اخترتِ ذلك الشخص ليكون قائد الحرس؟
“مستحيل. باستثناء السبت الثالث من كل شهر، يعاملون أي شيء يتحرك على سطح النهر كعدو. والسبت الثالث مر الأسبوع الماضي. علينا الانتظار شهرًا كاملًا.”
لقد حسبت سرعة حركة الزومبي. بالنسبة لمرؤوسيّ، يستغرق الأمر نحو عشر ثوانٍ لقطع مئة متر. وبما أن مرؤوسي لا تحدّهم قدراتهم الجسدية، فسيستغرقون أقل من دقيقتين للوصول من حي جايانغ إلى حي سونغسو.
لم يكن الوقت يسمح بمخاطرة لا جدوى منها.
نظرت إليه بثبات، فتراجع قليلاً، لكن نظراته بقيت غاضبة. لم يكن يملك الشجاعة ليعارضني حقًا، لذا اكتفى بالغضب.
مزقت الخطة التي كانت تعتمد على المتفجرات، وبدأت أكتب خطة بديلة.
ضغطت على صدغيَّ وتنهدت بثقل، بينما هوانغ جي-هي تعبس وتقول:
* هل لديك خريطة؟
هززت رأسي لأطرد مشاعري، وكتبت بسرعة:
“خريطة لسيول؟”
وحالما اختفى من أمامنا، تنهدت هوانغ جي-هي، ووضعت يدها على جبهتها التي بدأ الألم يخيم عليها.
حين أومأت، قادتني إلى خط الدفاع الثالث.
* انظري إلى التضاريس المحيطة. طرق واسعة، مبانٍ منخفضة، أماكن تغطية قليلة، ومجال رؤية مكشوف للعدو. حين يبدأ الهجوم، سيكونون في وضع أفضل بكثير.
كانت هناك خيمة كبيرة منصوبة، وفي الداخل وجدت قائد الحرس وبعض الحراس.
“في السبت الثالث من كل شهر، أذهب إلى نهر الهان على طوف، ما بين الساعة الواحدة والثالثة فجرًا. يرسلون قاربًا، وهناك نتبادل ما نحتاج.”
ما إن رأوا هوانغ جي-هي حتى وقفوا فورًا، لكنها أمرتهم بإخلاء المكان لبعض الوقت، فأطاعوا.
مزقت الخطة التي كانت تعتمد على المتفجرات، وبدأت أكتب خطة بديلة.
لكن القائد بقي واقفًا، يسأل بعينين ضيقتين:
* العائلة تخطط لهجوم واسع النطاق خلال أيام. ليس فقط ضد غونجا-دونغ، بل حتى ضد ملجأ سايلنس.
“ما الذي يجري، أيتها القائدة؟”
* كما أن الفيلات متقاربة جدًا، مما يسمح باستخدام الأسطح كممرات للهرب.
“هل تملك خريطة لسيول؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أخرج خريطة كبيرة ونشرها على الطاولة، ثم شبك ذراعيه وأشار بذقنه نحوها، كمن يعلن أنه سيبقى ليستمع.
سألت هوانغ جي-هي:
لم يكن لدينا وقت لنُضيّعه في جدال. نظرت إلى الخريطة وكتبت:
أومأت.
* ملجأ سايلنس مخفي بشكل جيد. لكنه لا يصلح كقاعدة دفاعية.
صُدمت لسماع اسم غانغنام.
“بأي معنى؟”
* العائلة تخطط لهجوم واسع النطاق خلال أيام. ليس فقط ضد غونجا-دونغ، بل حتى ضد ملجأ سايلنس.
* انظري إلى التضاريس المحيطة. طرق واسعة، مبانٍ منخفضة، أماكن تغطية قليلة، ومجال رؤية مكشوف للعدو. حين يبدأ الهجوم، سيكونون في وضع أفضل بكثير.
* كما أن الفيلات متقاربة جدًا، مما يسمح باستخدام الأسطح كممرات للهرب.
“لكننا صمدنا حتى الآن…”
لقد حسبت سرعة حركة الزومبي. بالنسبة لمرؤوسيّ، يستغرق الأمر نحو عشر ثوانٍ لقطع مئة متر. وبما أن مرؤوسي لا تحدّهم قدراتهم الجسدية، فسيستغرقون أقل من دقيقتين للوصول من حي جايانغ إلى حي سونغسو.
* ما سيأتي مختلف تمامًا. حين يهاجمون من كل اتجاه كأمواج تسونامي، كم تظنين أن هذا المكان سيصمد؟
كانوا يرفضون استقبال الناجين من أجل الحفاظ على سلامتهم، لكن ضمائرهم دفعتهم لتزويدنا بالسلاح.
“ما خطتك إذن؟”
لا أعلم إن كان الإنسان أنانيًا بطبعه، أم أن هذا الوضع البائس هو ما أفسده.
* يجب أن ننشر كل قواتنا خارج الملجأ.
* هل لديكم متفجرات؟
اتسعت عينا هوانغ جي-هي، أما قائد الحرس فراح يتذمر:
بللت شفتيها الجافتين وسألت:
“ما هذه الخطة السخيفة؟!”
* بعض القنابل اليدوية. إن جلبت العائلة متحولين، فلن نتمكن من التصدي لهم بدون قنابل.
نظرت إليه بثبات، فتراجع قليلاً، لكن نظراته بقيت غاضبة. لم يكن يملك الشجاعة ليعارضني حقًا، لذا اكتفى بالغضب.
لا أعلم إن كان الإنسان أنانيًا بطبعه، أم أن هذا الوضع البائس هو ما أفسده.
أشرت بإصبعي إلى منطقتي سونغسو 1-غا، 2-دونغ وسونغسو 2-غا، 3-دونغ.
لا يمكننا السماح لهم بتطويقنا. إن حدث ذلك، فلن تكون لنا فرصة في مواجهتهم. أنوي القضاء على زعماء حي جايانغ وغوي أولًا، ثم أتحرك عبر الجنوب.
سألت هوانغ جي-هي:
ومن نظراته، لم يكن غاضبًا من شرحي، بل بدا وكأن سرعة الزومبي أرعبته. إذ إن الرقم القياسي الوطني لسباق المئة متر للرجال يزيد بقليل عن عشر ثوانٍ… مما يعني أن الزومبي يتحركون بسرعات مذهلة.
“هل تقترح أن نُجهز دفاعاتنا هناك؟”
أول الزعماء الذين سيدخلون حي سونغسو سيكونون على الأرجح قادة حي جايانغ وقادة حي غوي. من أين تتوقعون أن يدخلوا؟
* مررت بهذه المناطق وأنا في طريقي لإحضار الدواء. الزومبي يختلفون جسديًا عن البشر، وقوة التابعين تتغير بحسب زعيمهم.
“لي هيون-دوك، عليك أن تشرح لنا هذا الجزء من خطتك.”
هزّت رأسها وهي تقرأ.
بللت شفتيها الجافتين وسألت:
* المناطق التي أشرت إليها مناسبة لحرب المدن. الأزقة ضيقة، لن يستطيعوا الركض فيها، وسيتعثرون ويُحشرون ويعيقون بعضهم البعض.
“حصلنا عليها من ناجين في غانغنام.”
“هممم… لديك وجهة نظر…”
“عذرًا؟”
* كما أن الفيلات متقاربة جدًا، مما يسمح باستخدام الأسطح كممرات للهرب.
“لي هيون-دوك، عليك أن تشرح لنا هذا الجزء من خطتك.”
“لكن، ماذا لو سيطروا هم على الأسطح؟ عندها سينقلب كل شيء!”
* هل لديكم متفجرات؟
رفعت حاجبي وكتبت:
ما إن رأوا هوانغ جي-هي حتى وقفوا فورًا، لكنها أمرتهم بإخلاء المكان لبعض الوقت، فأطاعوا.
* هل نسيتِ أمري، وأمر هيونغ-جون، ودو هان-سول؟
“سيأتون من غونجا-دونغ، ثم يدخلون سونغسو-دونغ. من الطبيعي أن يُركّزوا هجومهم على سونغسو 1-غا، 2-دونغ، وسونغسو 2-غا، 3-دونغ في الشمال… وأنت ستتولى سونغسو 2-غا، 1-دونغ في الجنوب؟”
أومأت على الفور.
لم يكن لدينا وقت لنُضيّعه في جدال. نظرت إلى الخريطة وكتبت:
* أنتِ وهيونغ-جون ستكونان مسؤولَين عن سونغسو 1-غا، 2-دونغ، وسونغسو 2-غا، 3-دونغ.
“لم يكن هناك الكثير من الناس حين اتخذت قراري. ولو خلعتُه الآن… فمن المحتمل أن يتمرد الضباط الموالون له ضدي.”
“وماذا عنك؟”
* وهؤلاء كانوا ناجين من غانغنام؟
* أنا ودو هان-سول سنتولى سونغسو 2-غا، 1-دونغ في الجنوب.
“ما الذي يجري، أيتها القائدة؟”
“مفهوم. هل تحتاج شيئًا آخر؟”
ترجمة: Arisu san
* بعض القنابل اليدوية. إن جلبت العائلة متحولين، فلن نتمكن من التصدي لهم بدون قنابل.
اتسعت عينا هوانغ جي-هي، أما قائد الحرس فراح يتذمر:
بللت شفتيها الجافتين وسألت:
تابعت هوانغ جي-هي:
“هل المتحولون بهذه القوة؟”
هزّ القائد رأسه بانزعاج، وراح يصدر صوتًا بلسانه غاضبًا…
* الزومبي ذوو العيون الحمراء مثل محطات رادار متنقلة. لهم أتباع وسرعة عالية. أما المتحولون… فهم كالمركبات المدرعة، يشقّون طريقهم بالقوة.
هزّ القائد رأسه بانزعاج، وراح يصدر صوتًا بلسانه غاضبًا…
أومأت هوانغ جي-هي وتنهّدت.
“إلى متى ستبقى على هذه الحال؟” سألت هوانغ جي-هي فجأة.
في هذه الأثناء، اقترب قائد الحرس بنظرة مريبة، وكأنه فك شيفرة خطة سرّية لا وجود لها، وقال:
“لا بد أن يكون من الجنوب، حيث أنت المسؤول عن الدفاع.”
“انتظر لحظة…”
جاء رد هوانغ جي-هي فوريًا، كأنها كانت تنتظر هذا السؤال. كانت تعرف ما خططي مسبقًا.
تفحّص الخريطة ثم عبس.
“حصلنا عليها من ناجين في غانغنام.”
“هل تنوي استخدامنا كدروع بشرية؟!”
اتسعت عينا هوانغ جي-هي، أما قائد الحرس فراح يتذمر:
لم يعد يكلّف نفسه عناء التهذيب، بل صار يتكلم دون تفكير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رفعت حاجبي وأنا أراقبه. أشار بإصبعه إلى الخريطة وتابع:
تنفّست هوانغ جي-هي بعمق ثم تابعت:
“سيأتون من غونجا-دونغ، ثم يدخلون سونغسو-دونغ. من الطبيعي أن يُركّزوا هجومهم على سونغسو 1-غا، 2-دونغ، وسونغسو 2-غا، 3-دونغ في الشمال… وأنت ستتولى سونغسو 2-غا، 1-دونغ في الجنوب؟”
* انظري إلى التضاريس المحيطة. طرق واسعة، مبانٍ منخفضة، أماكن تغطية قليلة، ومجال رؤية مكشوف للعدو. حين يبدأ الهجوم، سيكونون في وضع أفضل بكثير.
أومأت بهدوء.
“ماذا تعني بهجوم واسع؟”
هزّ القائد رأسه بانزعاج، وراح يصدر صوتًا بلسانه غاضبًا…
“تتحرك عبر الجنوب، أي أنك ستعبر حي غونجا لتقطع طريق أفراد العائلة الداخلين عبر حي سونغسو، أليس كذلك؟”
“إذًا، أنت تقول إن مرؤوسيك أهم من حياتنا؟ تبًا لك، أيها الوغد…”
مزقت الخطة التي كانت تعتمد على المتفجرات، وبدأت أكتب خطة بديلة.
أمسك قائد الحرس بياقتي بعنف، فصرخت هوانغ جي-هي بصوتها القوي:
هزّ القائد رأسه بانزعاج، وراح يصدر صوتًا بلسانه غاضبًا…
“توقّف!”
“خريطة لسيول؟”
كان لصوتها طابع فريد بالفعل، إذ دوّى كقرن الضباب. أغمضت عينيها برفق وأخذت نفسًا عميقًا.
* هل تملكون متفجرات؟ هل لدى سكان غانغنام متفجرات؟
وبعد لحظة، فتحت عينيها وحدّقت أولًا في قائد الحرس، ثم التفتت إليّ.
“ما الأمر؟ لماذا أرسلت دو هان-سول بعيدًا ولم نُنهِ حديثنا بعد؟”
“لي هيون-دوك، عليك أن تشرح لنا هذا الجزء من خطتك.”
وبعد لحظة، فتحت عينيها وحدّقت أولًا في قائد الحرس، ثم التفتت إليّ.
قدّرت لها هدوءها. كان ملجأ سايلنس محظوظًا بوجودها كقائدة.
هزّت رأسها وهي تقرأ.
تناولت دفتري مجددًا وكتبت تفسيري:
“هل تملك خريطة لسيول؟”
لقد حسبت سرعة حركة الزومبي. بالنسبة لمرؤوسيّ، يستغرق الأمر نحو عشر ثوانٍ لقطع مئة متر. وبما أن مرؤوسي لا تحدّهم قدراتهم الجسدية، فسيستغرقون أقل من دقيقتين للوصول من حي جايانغ إلى حي سونغسو.
أخرج خريطة كبيرة ونشرها على الطاولة، ثم شبك ذراعيه وأشار بذقنه نحوها، كمن يعلن أنه سيبقى ليستمع.
ابتلع قائد الحرس ريقه وقطّب جبينه.
* وهؤلاء كانوا ناجين من غانغنام؟
ومن نظراته، لم يكن غاضبًا من شرحي، بل بدا وكأن سرعة الزومبي أرعبته. إذ إن الرقم القياسي الوطني لسباق المئة متر للرجال يزيد بقليل عن عشر ثوانٍ… مما يعني أن الزومبي يتحركون بسرعات مذهلة.
عضّت هوانغ جي-هي شفتها وبقيت صامتة. يبدو أنها أدركت أن الوقت ليس مناسبًا للجدال حول من كان على صواب.
أول الزعماء الذين سيدخلون حي سونغسو سيكونون على الأرجح قادة حي جايانغ وقادة حي غوي. من أين تتوقعون أن يدخلوا؟
* هل لديك خريطة؟
“لا بد أن يكون من الجنوب، حيث أنت المسؤول عن الدفاع.”
أومأت برأسها، ثم نظرت حولها بحذر وهمست:
جاء رد هوانغ جي-هي فوريًا، كأنها كانت تنتظر هذا السؤال. كانت تعرف ما خططي مسبقًا.
لكن يبدو أنها طلبت مني أن أشرحها مجددًا أمام قائد الحرس، لأنه لم يتوقف عن استفزازي.
أومأت على الفور.
أومأت برأسي وأكملت الكتابة:
قالت بعناد:
لا يمكننا السماح لهم بتطويقنا. إن حدث ذلك، فلن تكون لنا فرصة في مواجهتهم. أنوي القضاء على زعماء حي جايانغ وغوي أولًا، ثم أتحرك عبر الجنوب.
بدت مذهولة، لكن لم يكن لدي وقت لأجيب عن كل تساؤلاتها.
“تتحرك عبر الجنوب، أي أنك ستعبر حي غونجا لتقطع طريق أفراد العائلة الداخلين عبر حي سونغسو، أليس كذلك؟”
ترددت بعد قراءة الكلمة.
أومأت برأسي تأكيدًا لسؤال هوانغ جي-هي.
وحالما اختفى من أمامنا، تنهدت هوانغ جي-هي، ووضعت يدها على جبهتها التي بدأ الألم يخيم عليها.
قادة حي جونغغوك وحي ميونموك سيجتاحون حي غونجا ثم يمرّون عبر حي هوايانغ للوصول إلى حي سونغسو 2-غا 3، حيث تكونين أنت المسؤولة. بينما تشتبكين معهم في معركة شاملة لتكسبينا الوقت، سأستهدف قادتهم.
هززت رأسي لأطرد مشاعري، وكتبت بسرعة:
أومأت هوانغ جي-هي برأسها ونظرت إلى قائد الحرس الواقف بجوارها، الذي لاذ بالصمت، بعدما لم يعد يملك حجة يردّ بها عليّ.
ضغطت على صدغيَّ وتنهدت بثقل، بينما هوانغ جي-هي تعبس وتقول:
“إلى متى ستبقى على هذه الحال؟” سألت هوانغ جي-هي فجأة.
نظرت إليه بثبات، فتراجع قليلاً، لكن نظراته بقيت غاضبة. لم يكن يملك الشجاعة ليعارضني حقًا، لذا اكتفى بالغضب.
“عذرًا؟”
* ملجأ سايلنس مخفي بشكل جيد. لكنه لا يصلح كقاعدة دفاعية.
“ألم تسمع الخطة؟”
عضضت شفتي وربّتّ على كتف هوانغ جي-هي.
“آه… بلى.”
“ماذا تعني بهجوم واسع؟”
“إذًا باشر التنفيذ!”
تفحّص الخريطة ثم عبس.
عزّزت هوانغ جي-هي أمرها بنظرة حادة، فاندفع قائد الحرس خارج الخيمة كأن النار تطارده.
“ما خطتك إذن؟”
وحالما اختفى من أمامنا، تنهدت هوانغ جي-هي، ووضعت يدها على جبهتها التي بدأ الألم يخيم عليها.
“الناجون في غانغنام… لا ينوون السماح لنا بالانضمام إليهم. إذا انتشر هذا الخبر، فستعم الفوضى.”
أدركت أن هذه فرصة مناسبة لطرح السؤال الذي ظلّ يدور في ذهني طويلًا.
* مررت بهذه المناطق وأنا في طريقي لإحضار الدواء. الزومبي يختلفون جسديًا عن البشر، وقوة التابعين تتغير بحسب زعيمهم.
لماذا اخترتِ ذلك الشخص ليكون قائد الحرس؟
تنفّست هوانغ جي-هي بعمق ثم تابعت:
“لم يكن هناك الكثير من الناس حين اتخذت قراري. ولو خلعتُه الآن… فمن المحتمل أن يتمرد الضباط الموالون له ضدي.”
“لكن، ماذا لو سيطروا هم على الأسطح؟ عندها سينقلب كل شيء!”
عضضت شفتي وربّتّ على كتف هوانغ جي-هي.
“ما الذي يجري، أيتها القائدة؟”
كانت تمرّ بالكثير.
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“كنت قد سألت عن الأقواس من قبل، أليس كذلك؟”
كتبت على الورقة التالية:
