98.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كنت أريد المزيد من القتلى.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“اذهبي، اللعنة!”
ترجمة: Arisu san
مرت لحظة بدت كأنها دهر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مرّ الهجوم القاتل الموجّه إلى بطني على بُعد شبرٍ فقط. لو أصابني، لكان انتهى أمري.
دُم، دُم، دُم.
ترنحت وسقطت، فألقت الضابطة السابعة بنفسها عليّ، وأسنانها تقترب من عنقي…
سمعت وقع أقدامهم يقترب.
عَيناي المتوهجتان باللون الأحمر تلألأتا.
اهتزّت الأرض من تحتنا، وتنبهت حواسي كلّها إثر الصوت الهائل الذي اجتاح المكان.
“لا ترتبك. سأعتني بالأقوياء.”
سمعت “دو هان-سول” يبتلع ريقه، ورأيت جسده يرتجف، وجهاز اللاسلكي لا يزال في يده.
حطّمتُ رؤوس الزومبيات أمامي وكأنني أشق تفاحات إلى نصفين. لم أعد أشعر بتلك الرجفة التي كانت تسري من أصابعي إلى ذراعي في السابق.
عندما لمست كتفه قفز من مكانه، وكأن لمستي كانت صدمة كهربائية. تساءلت كم بلغ به التوتر ليبلغ هذا الحد من الحساسية حتى لأضعف اللمسات.
دُم.!
“لا ترتبك. سأعتني بالأقوياء.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“السيد لي هيون-دوك…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
توقف دو هان-سول عن الكلام، ثم شدّ ملامحه بعزم، وأومأ إليّ إيماءة حادة.
أغلق الرجل الباب بعنف خلفها.
أربعمئة متر… ثلاثمئة… مئتان… مئة.
“أنت… أيها اللعين.”
وفور ما صاروا في نطاقنا، التفتُّ إلى دو هان-سول وأومأت له. فصرخ عبر اللاسلكي وكأنه كان ينتظر اللحظة بفارغ الصبر:
وفور ما صاروا في نطاقنا، التفتُّ إلى دو هان-سول وأومأت له. فصرخ عبر اللاسلكي وكأنه كان ينتظر اللحظة بفارغ الصبر:
“نار!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بعد لحظات، دوّت الانفجارات في الجانب الشمالي من “أتشاسان-رو”. كان الحراس في حي “سيونغسو 2-غا، الحي الثالث” يقذفون القنابل اليدوية نحو الزومبيات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يكن لدينا متفجرات لنزرعها في الشوارع، لكن القنابل اليدوية كانت كافية لكبح اندفاعهم.
كنت أريد المزيد من القتلى.
لكن الزومبيات التي دخلت حي “سيونغسو 2-غا، الحي الأول” لم تُبدِ أي دهشة، بل اندفعت نحونا أنا ودو هان-سول فور سماعها للانفجارات.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أشرت إلى أتباعي بالهجوم، وقفزتُ من السطح إلى الطابق الأول.
نظرت، فرأيت زومبيًا بعيونٍ متوهجة حمراء يمسك بطرف اللافتة بيدٍ واحدة.
كنا أقلّ عددًا، ولم يكن بوسعي أن أبقى على السطح وأصدر الأوامر وحسب. كان عليّ أن أُقلّل من عددهم.
«هل أنتِ من ضباط العائلة؟»
أو… أن أقتل قائدهم.
لكن الزومبيات التي دخلت حي “سيونغسو 2-غا، الحي الأول” لم تُبدِ أي دهشة، بل اندفعت نحونا أنا ودو هان-سول فور سماعها للانفجارات.
غررر!!!
ومع استمرار التكدّس، ارتفعت كومة الجثث لتبلغ علوّ مبنى من أربعة طوابق، وبدأ الزومبي يتجاوزون حواجز الشرفات ويتسلّلون إلى داخل المباني.
زومبي اندفع نحوي وهو يلوّح بذراعيه بجنون. أمسكتُ رأسه على الفور وطحنتُه في الأرض.
هبطت على قضبان السكة الحديدية، فوقع بصري على قطار مائل على القضبان، نصفه معلق في الهواء يتدلّى من الأسلاك. المشهد كان تجسيدًا دقيقًا للعالم الذي آل إلينا.
طراخ!
فششش…
لم يظهر زعيمهم بعد، لكن لم يكن بوسعي أن أُظهر رحمة. كنت أعلم أن التردد لن يجرّ عليّ سوى المزيد من الخسائر في صفوف أتباعي.
أطلقت هوانغ جي-هي النار على رؤوس الزومبي الذين حاولوا التسلل عبر النوافذ، ثم اندفعت نحو الرجال الثلاثة.
عيناي اشتعلتا، وانطلقت كل حواسي إلى أقصى حدودها. ولأزيد قوتي وسرعتي، رفعت معدل دوران الدم في جسدي.
«هل أنتِ من ضباط العائلة؟»
غرائزي الداخلية استيقظت، مستثارة بتدفق دمي واستفزاز حواسي.
حطّمتُ رؤوس الزومبيات أمامي وكأنني أشق تفاحات إلى نصفين. لم أعد أشعر بتلك الرجفة التي كانت تسري من أصابعي إلى ذراعي في السابق.
فششش…
كقطعة لحم على طاولة جزار، قُطع قدمي من عند الكاحل.
“كيا…”
اتّسعت عيناه، وأدار جسده بسرعة. لكنني لاحظت كيف غرس قدمه اليمنى في الأرض قبل أن يدير جسده، فأدركت فورًا وجهة تفاديه.
تصاعد البخار من فمي. حدقتاي تقلصتا، ورنين مستمر في رأسي أطلق نشوة عارمة اجتاحت كياني. وسط هذه الشدّة، اجتاحتني لذّة جعلتني أكاد أصرخ من الابتهاج.
قفزت القائدة السابعة في الهواء لتتفادى الضربة.
عَيناي المتوهجتان باللون الأحمر تلألأتا.
تابعتها بعيني، وأحسست بأن التوتر بيننا يزداد شيئًا فشيئًا.
“غررر!!!”
كنت أتشوّق للمزيد من الذبح.
زمجرت في وجههم واندفعتُ كالثور الهائج.
تابعتها بعيني، أحاول تقدير مكان هبوطها.
حطّمتُ رؤوس الزومبيات أمامي وكأنني أشق تفاحات إلى نصفين. لم أعد أشعر بتلك الرجفة التي كانت تسري من أصابعي إلى ذراعي في السابق.
شدّدت على ساقيّ لاستعادة توازني، وقبل أن أفيق، رأيت زوجًا من العيون الحمراء أمامي مباشرة، وذراعا الزومبي صاحبة تلك العينين تتحركان بسرعة نحوي.
لقد مررتُ بمواقف مشابهة لا تُعد، وكل منها ساهم في أن يجعلني ما أنا عليه الآن. تلك المحن صنعت منّي وحشًا… لكنها في الوقت نفسه كانت تنحت إنسانيتي وتنزعها قطعةً بعد أخرى.
أربعمئة متر… ثلاثمئة… مئتان… مئة.
اجتحتُ صفوف الأعداء كموجة عاتية.
أطراف أصابعها، وطلاء الأظافر الأحمر يلمع، مسّت فكي. أدرت رأسي جانبًا واستهدفت ساقها اليسرى، معثرًا إياها.
أينما أدرت بصري، لم أرَ إلا زومبيات.
رائحة دم الزومبي الطازج جعلت أنفي يرتجف، وأثارت جنوني أكثر. ضربتُ كل ما أمامي، من دون تفكير، من دون مبرر… فقط أريد أن أُحطّم، أن أُدمر.
واحد يمد يده نحوي؛ وآخر يفتح فمه لينهشني؛ وثالث مبتور الأطراف يتدافع في جنون.
كنت أريد أن أتحرك أسرع.
أدرتُ جذعي العلوي بزاوية لا يمكن لأي كائن حيّ أن يُجريها، ومزقتُ أطرافهم دون رحمة.
“هوب!”
“أكثر، أكثر، أكثر! أريد المزيد!!!”
زومبي اندفع نحوي وهو يلوّح بذراعيه بجنون. أمسكتُ رأسه على الفور وطحنتُه في الأرض.
كنت أتشوّق للمزيد من الذبح.
كنت أعلم، من أعماقي، أن الكائن الذي سقط أمامي ليس عاديًا.
كنت أريد المزيد من القتلى.
كنت أتشوّق للمزيد من الذبح.
كنت أريد أن أتحرك أسرع.
أربعمئة متر… ثلاثمئة… مئتان… مئة.
غرائزي كزومبي لم تكن سوى عنفٍ خالص، وها هي تبدأ بالسيطرة على جسدي.
اعتدلتُ بجسدي ونظرتُ إليهما. عطشي لا يرتوي.
انتزعتُ لافتة الشارع عند تقاطع سيونغسو، ولوّحتُ بها في وجه الزومبيات. لم يكن هناك وقت لأقاتلهم واحدًا تلو الآخر. ظنّوا أن عددهم يمنحهم الأفضلية؟ سأسحقهم معًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رائحة دم الزومبي الطازج جعلت أنفي يرتجف، وأثارت جنوني أكثر. ضربتُ كل ما أمامي، من دون تفكير، من دون مبرر… فقط أريد أن أُحطّم، أن أُدمر.
تفجّر الألم من أنفي، وبدأ وعيي يتلاشى. تابعت القائدة السابعة هجومها، تضرب وجهي وجنبي وبطني باللكمات المتتالية.
دُم.!
فقدت توازني وبدأت أترنح، فأطبقت الزومبيات المحيطة بي عليّ دفعة واحدة. أصبحتُ كذبابة علقت في نسيج عنكبوت، تتقاذفها الأيادي يمنةً ويسرة.
شيءٌ ما أوقف اللافتة التي كنت ألوّح بها.
لقد مررتُ بمواقف مشابهة لا تُعد، وكل منها ساهم في أن يجعلني ما أنا عليه الآن. تلك المحن صنعت منّي وحشًا… لكنها في الوقت نفسه كانت تنحت إنسانيتي وتنزعها قطعةً بعد أخرى.
نظرت، فرأيت زومبيًا بعيونٍ متوهجة حمراء يمسك بطرف اللافتة بيدٍ واحدة.
الآن، كنت متيقنًا.
“أنت… أيها اللعين.”
“أنا الضابطة السابعة.”
لم أستطع منع نفسي من الابتسام حين سمعت صوته.
دُم، دُم، دُم.
لقد ظهر زعيم الأعداء أخيرًا، مستدرجًا إلى الساحة وسط الفوضى التي خلقتها.
لم أكن أستطيع التركيز بالكامل على الضابطة، ليس مع كل هؤلاء الزومبي الذين يتشبثون بي من كل جانب كالعَلَق.
انطلقتُ نحوه كوحشٍ يتضوّر جوعًا.
ومع استمرار التكدّس، ارتفعت كومة الجثث لتبلغ علوّ مبنى من أربعة طوابق، وبدأ الزومبي يتجاوزون حواجز الشرفات ويتسلّلون إلى داخل المباني.
اتّسعت عيناه، وأدار جسده بسرعة. لكنني لاحظت كيف غرس قدمه اليمنى في الأرض قبل أن يدير جسده، فأدركت فورًا وجهة تفاديه.
طراخ!
أدرتُ رأسي بسرعة، ومطّطتُ عنقي مكشّرًا عن أنيابي. شهق، ومدّ يديه نحو وجهي.
“السيد لي هيون-دوك…”
كان قد انتهى.
أطلقت هوانغ جي-هي النار على رؤوس الزومبي الذين حاولوا التسلل عبر النوافذ، ثم اندفعت نحو الرجال الثلاثة.
أمسكتُ بذراعيه وسحبته نحو الأرض. فقد توازنه وسقط. لم أضيع الفرصة، وغرستُ أنيابي في عنقه.
دوي!
“قائد الحي!!!”
أحد الحراس أزاح يدها عنه وصاح بشيء. عندها فقط، لاحظت هوانغ جي-هي علامات العضّ الواضحة عليهم.
صوت شقّ أجواء الفوضى، منادياً قائد الحي.
توقف دو هان-سول عن الكلام، ثم شدّ ملامحه بعزم، وأومأ إليّ إيماءة حادة.
التفتُّ إلى مصدر الصوت، فرأيت زومبيين بعيون متوهجة. كان الخوف جليًا على وجهيهما، وكدتُ أُسال لعابي من الشوق.
“انطلقوا! الآن!”
اعتدلتُ بجسدي ونظرتُ إليهما. عطشي لا يرتوي.
دوّي!
كنت أعلم دائمًا أن الطليعة الزومبية يجب سحقها قبل أن يبدأ القتال الحقيقي. والآن، ها هم قادة العدو قد ظهروا أمامي طواعية.
دوي!
ترددوا لحظة، ثم نظرا إلى الزومبيات من حولهم وبدآ يطلقان الأوامر. اندفعت كل الزومبيات المحيطة نحوي دفعةً واحدة.
كان الحراس قد تمركزوا على المرتفعات، لكن جثث الزومبي الميتة بدأت تتكدس لتشكّل كومة عملاقة. بدأت القلوب تمتلئ بالخوف، حتى أولئك الذين كانوا يطلقون النار دون توقف.
انخفضتُ بجسدي، وشددتُ قبضتي.
زمّت القائدة السابعة أسنانها، وتدفّق بخار ساخن من فمها.
هذا ما كنت أريده تمامًا.
الاندفاع العاطفي المفاجئ انقضى، وبدأ رنين حادّ يتكرر في ذهني.
وووش–
ترددت في القفز خلفها.
في تلك اللحظة، شعرتُ بنظرة قاتلة تترصدني. رفعت بصري بحذر، فرأيت زوجًا من العيون الحمراء المتوهجة يندفع نحوي كنيزكٍ ساقط.
رائحة دم الزومبي الطازج جعلت أنفي يرتجف، وأثارت جنوني أكثر. ضربتُ كل ما أمامي، من دون تفكير، من دون مبرر… فقط أريد أن أُحطّم، أن أُدمر.
كان الهجوم موجّهًا إلى رأسي. قفزتُ إلى الوراء بكل قوتي.
بعد لحظات، دوّت الانفجارات في الجانب الشمالي من “أتشاسان-رو”. كان الحراس في حي “سيونغسو 2-غا، الحي الثالث” يقذفون القنابل اليدوية نحو الزومبيات.
بووم!!!
“نار!”
اصطدم الجسم بالأرض، مثيرًا سحابة غبارٍ هائلة، وتناثرت شظايا الإسفلت في كل اتجاه.
كان بيننا خمسون مترًا.
أغمضتُ عينيّ جزئيًا، محاولًا تبيّن الكائن المختبئ وسط الغبار.
“كيا…”
النية القاتلة الموجهة إليّ حركت كل حواسي الخمسة، وتصبب العرق البارد من جبهتي. الجنون الذي بلغ ذروته داخلي بدأ يتلاشى، وتمسكتُ بوعيي قدر ما استطعت.
زمجرت في وجههم واندفعتُ كالثور الهائج.
مرت لحظة بدت كأنها دهر.
سمعت طقطقة عظام عنقها وهي تتحطم، ووجهها ارتطم بقضبان السكة برنين معدني واضح.
الاندفاع العاطفي المفاجئ انقضى، وبدأ رنين حادّ يتكرر في ذهني.
ترنحت وسقطت، فألقت الضابطة السابعة بنفسها عليّ، وأسنانها تقترب من عنقي…
كنت أعلم، من أعماقي، أن الكائن الذي سقط أمامي ليس عاديًا.
اعتدلتُ بجسدي ونظرتُ إليهما. عطشي لا يرتوي.
رأيت وميض العيون الحمراء وسط سحابة الغبار، وقبل أن أدرك، انطلق نحوي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اتسعت عيناي، وأدرتُ جسدي بسرعة.
ترنحت وسقطت، فألقت الضابطة السابعة بنفسها عليّ، وأسنانها تقترب من عنقي…
مرّ الهجوم القاتل الموجّه إلى بطني على بُعد شبرٍ فقط. لو أصابني، لكان انتهى أمري.
لم أستطع منع نفسي من الابتسام حين سمعت صوته.
فقدت توازني وبدأت أترنح، فأطبقت الزومبيات المحيطة بي عليّ دفعة واحدة. أصبحتُ كذبابة علقت في نسيج عنكبوت، تتقاذفها الأيادي يمنةً ويسرة.
طراخ!
شدّدت على ساقيّ لاستعادة توازني، وقبل أن أفيق، رأيت زوجًا من العيون الحمراء أمامي مباشرة، وذراعا الزومبي صاحبة تلك العينين تتحركان بسرعة نحوي.
لكنني أدركت أن لا جدوى من ذلك… فالزومبي منتشرون بالأسفل.
كانت امرأة.
الآن، كنت متيقنًا.
حدقتاها كانتا شقين عموديين. تضع مكياجًا ثقيلًا لتخفي زرقة بشرتها، وكانت تبتسم ابتسامة واسعة.
الرجال الثلاثة الذين واصلوا الدفاع عن النوافذ كانوا قد تعرّضوا لعضات الزومبي.
“هوب!”
مرت لحظة بدت كأنها دهر.
شهقت بقوة، وسحبتُ زومبيين كانا يعضان ذراعي أمامي ليشكّلا درعين.
لم يظهر زعيمهم بعد، لكن لم يكن بوسعي أن أُظهر رحمة. كنت أعلم أن التردد لن يجرّ عليّ سوى المزيد من الخسائر في صفوف أتباعي.
لكن أصابعها اخترقتهما بسهولة، واستقرت في حفرة معدتي. سقطتُ إلى الوراء، عيناي مفتوحتان بذهول.
تابعتها بعيني، وأحسست بأن التوتر بيننا يزداد شيئًا فشيئًا.
انساب الدم الأحمر القاني من جرحٍ عميق أسفل صدري.
شيءٌ ما أوقف اللافتة التي كنت ألوّح بها.
نهضتُ ومسحت الدم عن بطني.
لقد ظهر زعيم الأعداء أخيرًا، مستدرجًا إلى الساحة وسط الفوضى التي خلقتها.
الآن، كنت متيقنًا.
“غطّوهم!”
هذه المرأة… ضابطة.
بالواقع، لم يكن هناك أي سبيل لمواصلة القتال في مثل هذه الظروف.
وفور إصابتي، ازداد الرنين في رأسي حدةً، وارتفع الصوت الحادّ أكثر من أي وقت مضى.
النية القاتلة الموجهة إليّ حركت كل حواسي الخمسة، وتصبب العرق البارد من جبهتي. الجنون الذي بلغ ذروته داخلي بدأ يتلاشى، وتمسكتُ بوعيي قدر ما استطعت.
لم يكن بوسعي السماح لهذا القتال أن يطول.
كنت أعلم أن أي غفلة، ولو للحظة، أو أي فرصة أمنحها لها، ستؤدي إلى موتي.
بالواقع، لم يكن هناك أي سبيل لمواصلة القتال في مثل هذه الظروف.
دوّي!
لم أكن أستطيع التركيز بالكامل على الضابطة، ليس مع كل هؤلاء الزومبي الذين يتشبثون بي من كل جانب كالعَلَق.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
كانت احتمالات هزيمتي للضابطة هنا تقترب من الصفر.
“ما الذي تفعلونه؟ ألم تسمعوا أوامر الانسحاب؟”
التصرف الحكيم هو التراجع مؤقتًا عن الأراضي التي يسيطر عليها العدو.
شهقت حين شعرت بطعنة وحشية تخترق بطني.
أزحت الزومبي من حولي بنفضات سريعة، ومسحت بنظري المكان من حولي.
كنا أقلّ عددًا، ولم يكن بوسعي أن أبقى على السطح وأصدر الأوامر وحسب. كان عليّ أن أُقلّل من عددهم.
لم أرَ مبانٍ شاهقة، لكني رأيت سكك خط المترو رقم 2 تمرّ فوق رأسي مباشرة. انخفضت بجسدي ثم قفزت في الهواء.
“السيد لي هيون-دوك…”
الضابطة، التي كانت تراقب كل تحركاتي، تبعتني على الفور.
الآن، كنت متيقنًا.
هبطت على قضبان السكة الحديدية، فوقع بصري على قطار مائل على القضبان، نصفه معلق في الهواء يتدلّى من الأسلاك. المشهد كان تجسيدًا دقيقًا للعالم الذي آل إلينا.
اصطدم الجسم بالأرض، مثيرًا سحابة غبارٍ هائلة، وتناثرت شظايا الإسفلت في كل اتجاه.
نظرت إلى وجه الضابطة، فإذا بها تبتسم.
تابعتها بعيني، أحاول تقدير مكان هبوطها.
“عندك بعض المهارات… مثير للإعجاب.”
قفزت القائدة السابعة في الهواء لتتفادى الضربة.
«هل أنتِ من ضباط العائلة؟»
غرائزي كزومبي لم تكن سوى عنفٍ خالص، وها هي تبدأ بالسيطرة على جسدي.
“أنا الضابطة السابعة.”
تمزيق!
نبرة الضابطة السابعة كانت باردة، ولم تعد تبتسم.
أمسكت بالذراع التي اخترقتني، وعضضت على أسناني. لويت مرفقها حتى انثنى في الاتجاه المعاكس، لكنها مالت نحو اليسار لتمنع كسر ذراعها اليمنى.
بدا أن لها جانبًا سلطويًا.
“أنت… أيها اللعين.”
كان بيننا خمسون مترًا.
أغلق الرجل الباب بعنف خلفها.
وبحسب ما رأيته من حركتها، كانت تبدو بقوة تعادل قوتي تقريبًا.
شهقت بقوة، وسحبتُ زومبيين كانا يعضان ذراعي أمامي ليشكّلا درعين.
تابعتها بعيني، وأحسست بأن التوتر بيننا يزداد شيئًا فشيئًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شعرت بشعري يقف، وأعصابي على وشك الانهيار.
دُم، دُم، دُم.
كنت أعلم أن أي غفلة، ولو للحظة، أو أي فرصة أمنحها لها، ستؤدي إلى موتي.
كان بيننا خمسون مترًا.
دوّي!
غرائزي كزومبي لم تكن سوى عنفٍ خالص، وها هي تبدأ بالسيطرة على جسدي.
انطلقت الضابطة السابعة من الأرض كالسهم باتجاهي.
أغمضتُ عينيّ جزئيًا، محاولًا تبيّن الكائن المختبئ وسط الغبار.
ثبتُّ الجزء السفلي من جسدي وركلت وجهها كما لو أنني أطرد كلبًا مسعورًا.
انخفضتُ بجسدي، وشددتُ قبضتي.
قفزت القائدة السابعة في الهواء لتتفادى الضربة.
بغضّ النظر عن مدى قوتها الجسدية، كنت أعلم أنه من المستحيل عليها تغيير اتجاهها في الهواء.
تابعتها بعيني، أحاول تقدير مكان هبوطها.
كنت أريد أن أتحرك أسرع.
بغضّ النظر عن مدى قوتها الجسدية، كنت أعلم أنه من المستحيل عليها تغيير اتجاهها في الهواء.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
اعترضت طريقها عند الهبوط، أمسكتها من خصرها وضربت بها الأرض. حاولت ركلي وهي تسبّ بألفاظ مقذعة.
الضابطة، التي كانت تراقب كل تحركاتي، تبعتني على الفور.
وحين انطلقت قدمها اليمنى إلى صدري، أمسكت بها ووجهت ساقي نحو ركبتها. صدر صوت فرقعة غريب، وانثنت ساقها بطريقة شاذة تمامًا.
سمعت طقطقة عظام عنقها وهي تتحطم، ووجهها ارتطم بقضبان السكة برنين معدني واضح.
وانطلاقًا من موقعي المتفوّق، شددت قبضتي على ساقها المكسورة، ورميتها عبر القضبان إلى داخل القطار المتداعي.
ومع استمرار التكدّس، ارتفعت كومة الجثث لتبلغ علوّ مبنى من أربعة طوابق، وبدأ الزومبي يتجاوزون حواجز الشرفات ويتسلّلون إلى داخل المباني.
تحطّم!
التفتُّ إلى مصدر الصوت، فرأيت زومبيين بعيون متوهجة. كان الخوف جليًا على وجهيهما، وكدتُ أُسال لعابي من الشوق.
انقلب القطار حين ارتطمت به، وجسدها تدحرج إلى الأسفل.
أغمضتُ عينيّ جزئيًا، محاولًا تبيّن الكائن المختبئ وسط الغبار.
ترددت في القفز خلفها.
فششش…
لكنني أدركت أن لا جدوى من ذلك… فالزومبي منتشرون بالأسفل.
بعد لحظات، دوّت الانفجارات في الجانب الشمالي من “أتشاسان-رو”. كان الحراس في حي “سيونغسو 2-غا، الحي الثالث” يقذفون القنابل اليدوية نحو الزومبيات.
هبوط!
حدقتاها كانتا شقين عموديين. تضع مكياجًا ثقيلًا لتخفي زرقة بشرتها، وكانت تبتسم ابتسامة واسعة.
قفزت الضابطة السابعة مجددًا إلى أعلى القضبان، وبدأت بربط شعرها المبعثر.
وفور ما صاروا في نطاقنا، التفتُّ إلى دو هان-سول وأومأت له. فصرخ عبر اللاسلكي وكأنه كان ينتظر اللحظة بفارغ الصبر:
“أنت ميت لا محالة.”
رأيت وميض العيون الحمراء وسط سحابة الغبار، وقبل أن أدرك، انطلق نحوي.
زمّت القائدة السابعة أسنانها، وتدفّق بخار ساخن من فمها.
بغضّ النظر عن مدى قوتها الجسدية، كنت أعلم أنه من المستحيل عليها تغيير اتجاهها في الهواء.
كان قائد حيّ سيونغسو محقًا.
ترنحت الضابطة السابعة، لكنها أمسكت بياقة قميصي وجذبتني للأسفل. انحنى جزئي العلوي بلا رحمة، كقضيب حديدي يُسحب إلى مغناطيس. وارتطمت ركبتها بوجهي.
فالضباط قد أكلوا أدمغة الكائنات السوداء، لذلك امتلكوا قدرات تجديد مذهلة. كانت ساقها المكسورة قد تعافت بالفعل، والبخار يتصاعد من جسدها.
هبطت على قضبان السكة الحديدية، فوقع بصري على قطار مائل على القضبان، نصفه معلق في الهواء يتدلّى من الأسلاك. المشهد كان تجسيدًا دقيقًا للعالم الذي آل إلينا.
تلألأت عيناي الحمراوان، وأجبرت دورتي الدموية على التسارع.
“هوب!”
فششش…
دُم.!
كنا ندرك جيدًا أن لا عودة بعد هذه النقطة. ومع تصاعد البخار من جسدينا، اندفعنا نحو بعضنا البعض.
تلألأت عيناي الحمراوان، وأجبرت دورتي الدموية على التسارع.
أطراف أصابعها، وطلاء الأظافر الأحمر يلمع، مسّت فكي. أدرت رأسي جانبًا واستهدفت ساقها اليسرى، معثرًا إياها.
“لا ترتبك. سأعتني بالأقوياء.”
ترنحت الضابطة السابعة، لكنها أمسكت بياقة قميصي وجذبتني للأسفل. انحنى جزئي العلوي بلا رحمة، كقضيب حديدي يُسحب إلى مغناطيس. وارتطمت ركبتها بوجهي.
التفتُّ إلى مصدر الصوت، فرأيت زومبيين بعيون متوهجة. كان الخوف جليًا على وجهيهما، وكدتُ أُسال لعابي من الشوق.
تفجّر الألم من أنفي، وبدأ وعيي يتلاشى. تابعت القائدة السابعة هجومها، تضرب وجهي وجنبي وبطني باللكمات المتتالية.
النية القاتلة الموجهة إليّ حركت كل حواسي الخمسة، وتصبب العرق البارد من جبهتي. الجنون الذي بلغ ذروته داخلي بدأ يتلاشى، وتمسكتُ بوعيي قدر ما استطعت.
تمزيق!
أطراف أصابعها، وطلاء الأظافر الأحمر يلمع، مسّت فكي. أدرت رأسي جانبًا واستهدفت ساقها اليسرى، معثرًا إياها.
شهقت حين شعرت بطعنة وحشية تخترق بطني.
أمسكتُ بذراعيه وسحبته نحو الأرض. فقد توازنه وسقط. لم أضيع الفرصة، وغرستُ أنيابي في عنقه.
أمسكت بالذراع التي اخترقتني، وعضضت على أسناني. لويت مرفقها حتى انثنى في الاتجاه المعاكس، لكنها مالت نحو اليسار لتمنع كسر ذراعها اليمنى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رأيت الفرصة، ورفعت قدمي اليمنى. حبست عنق الضابطة السابعة بين ربلة وساقي، ثم طرحتها أرضًا.
“لا ترتبك. سأعتني بالأقوياء.”
سمعت طقطقة عظام عنقها وهي تتحطم، ووجهها ارتطم بقضبان السكة برنين معدني واضح.
عيناي اشتعلتا، وانطلقت كل حواسي إلى أقصى حدودها. ولأزيد قوتي وسرعتي، رفعت معدل دوران الدم في جسدي.
رفعت قدمي اليمنى مجددًا وضربت بها كتفها، بينما كنت أنتزع ذراعها من داخل بطني، ممزقًا أمعائي أكثر.
عيناي اشتعلتا، وانطلقت كل حواسي إلى أقصى حدودها. ولأزيد قوتي وسرعتي، رفعت معدل دوران الدم في جسدي.
كانت الضابطة السابعة لا تزال مطروحة. رميت ذراعها جانبًا وركلت وجهها. رغم الدم المتفجّر من جبينها، التفتت بفطنة وعضّت كاحلي كتمساح يسعى لقتل فريسته.
شعرت بشعري يقف، وأعصابي على وشك الانهيار.
كقطعة لحم على طاولة جزار، قُطع قدمي من عند الكاحل.
فششش…
ترنحت وسقطت، فألقت الضابطة السابعة بنفسها عليّ، وأسنانها تقترب من عنقي…
“أنا الضابطة السابعة.”
❃ ◈ ❃
رفعت قدمي اليمنى مجددًا وضربت بها كتفها، بينما كنت أنتزع ذراعها من داخل بطني، ممزقًا أمعائي أكثر.
بانغ! بانغ، بانغ! بانغ! بانغ!
دُم.!
“غطّوهم!”
ملأ صوت إطلاق النار أجواء حي سيونغسو 2-غا، 3-دونغ.
الاندفاع العاطفي المفاجئ انقضى، وبدأ رنين حادّ يتكرر في ذهني.
كان الحراس قد تمركزوا على المرتفعات، لكن جثث الزومبي الميتة بدأت تتكدس لتشكّل كومة عملاقة. بدأت القلوب تمتلئ بالخوف، حتى أولئك الذين كانوا يطلقون النار دون توقف.
لكن الزومبيات التي دخلت حي “سيونغسو 2-غا، الحي الأول” لم تُبدِ أي دهشة، بل اندفعت نحونا أنا ودو هان-سول فور سماعها للانفجارات.
ومع استمرار التكدّس، ارتفعت كومة الجثث لتبلغ علوّ مبنى من أربعة طوابق، وبدأ الزومبي يتجاوزون حواجز الشرفات ويتسلّلون إلى داخل المباني.
كنت أعلم دائمًا أن الطليعة الزومبية يجب سحقها قبل أن يبدأ القتال الحقيقي. والآن، ها هم قادة العدو قد ظهروا أمامي طواعية.
رجال كيم هيونغ-جون توزعوا على الجانبين في محاولة يائسة لإبطاء تقدم الزومبي، لكن الحشود المندفعة من الأمام كانت هائلة.
وانطلاقًا من موقعي المتفوّق، شددت قبضتي على ساقها المكسورة، ورميتها عبر القضبان إلى داخل القطار المتداعي.
هوانغ جي-هيه، التي كانت تتابع الوضع، صرخت في فرقة الحراسة خاصّتها:
لم أكن أستطيع التركيز بالكامل على الضابطة، ليس مع كل هؤلاء الزومبي الذين يتشبثون بي من كل جانب كالعَلَق.
“تراجعوا! تراجعوا! الجميع إلى السطح!”
وقفت هوانغ جي-هي عند المخرج، تحرسه، بينما اندفع بقية الحراس من خلفها نحو بر الأمان.
وقفت هوانغ جي-هي عند المخرج، تحرسه، بينما اندفع بقية الحراس من خلفها نحو بر الأمان.
وبحسب ما رأيته من حركتها، كانت تبدو بقوة تعادل قوتي تقريبًا.
لكن ثلاثة حراس لم ينصاعوا لأوامرها، لا يزالون يطلقون النار من النوافذ.
تمزيق!
ربما لم يسمعوا النداء بسبب دوي الانفجارات المتواصل، الذي أربك سمعهم.
عندما لمست كتفه قفز من مكانه، وكأن لمستي كانت صدمة كهربائية. تساءلت كم بلغ به التوتر ليبلغ هذا الحد من الحساسية حتى لأضعف اللمسات.
أطلقت هوانغ جي-هي النار على رؤوس الزومبي الذين حاولوا التسلل عبر النوافذ، ثم اندفعت نحو الرجال الثلاثة.
أحد الحراس أزاح يدها عنه وصاح بشيء. عندها فقط، لاحظت هوانغ جي-هي علامات العضّ الواضحة عليهم.
“ما الذي تفعلونه؟ ألم تسمعوا أوامر الانسحاب؟”
غرائزي كزومبي لم تكن سوى عنفٍ خالص، وها هي تبدأ بالسيطرة على جسدي.
“انطلقوا! الآن!”
قفزت الضابطة السابعة مجددًا إلى أعلى القضبان، وبدأت بربط شعرها المبعثر.
أحد الحراس أزاح يدها عنه وصاح بشيء. عندها فقط، لاحظت هوانغ جي-هي علامات العضّ الواضحة عليهم.
نظرت إلى وجه الضابطة، فإذا بها تبتسم.
الرجال الثلاثة الذين واصلوا الدفاع عن النوافذ كانوا قد تعرّضوا لعضات الزومبي.
ترددوا لحظة، ثم نظرا إلى الزومبيات من حولهم وبدآ يطلقان الأوامر. اندفعت كل الزومبيات المحيطة نحوي دفعةً واحدة.
وقفت هوانغ مذهولة، ولكن أحد الرجال أمسك بياقتها وسحبها إلى المخرج، دافعًا إياها من الباب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اذهبي، اللعنة!”
أو… أن أقتل قائدهم.
دوي!
“لا ترتبك. سأعتني بالأقوياء.”
أغلق الرجل الباب بعنف خلفها.
نظرت إلى وجه الضابطة، فإذا بها تبتسم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“اذهبي، اللعنة!”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
شدّدت على ساقيّ لاستعادة توازني، وقبل أن أفيق، رأيت زوجًا من العيون الحمراء أمامي مباشرة، وذراعا الزومبي صاحبة تلك العينين تتحركان بسرعة نحوي.
ترجمة: Arisu san
