99.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انطلقت طلقاته النصف أوتوماتيكية، لتخترق رؤوس الزومبي مباشرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
دينغ!
ترجمة: Arisu san
ركض كيم هيونغ-جون نحوهما.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أشار كيم هيونغ-جون إلى الزومبي الحمر الذين كانوا في النطاق، وأصدر له أمرًا.
حدّقت هوانغ جي-هي ببابٍ حديدي مغلق بإحكام، ويداها ترتجفان.
أم للبشر الذين تأقلموا مع جنون هذا العالم؟
“آآآآه!!”
“ابتعدوا! أبعدوهم!!”
“ابتعدوا! أبعدوهم!!”
توقف هجوم الضابطة للحظة، لكن سرعان ما ازدادت وحشية، وكأن ظهورهم زادها جنونًا.
كان أولئك الموجودون خلف الباب يعيشون جحيماً حقيقياً. الأشخاص الذين ضحكت معهم قبل ساعات فقط، كانوا يُنتزعون من الحياة واحداً تلو الآخر.
شدّ بارك جي-تشول قبضته المرتجفة على بندقيته الـK2 ووجّه سلاحه نحو الأسفل. كان الخوف والغضب يطغيان عليه.
كانت تعرف أن الصعود إلى السطح هو القرار المنطقي، لكن رغبتها العاطفية العميقة في إنقاذ الآخرين كبّلتها. تمددت على الأرض، مشلولة، وعقلها وقلبها في صراعٍ مرير.
تدحرجت بسرعة لأتفادى الضربة. لكني لم أتمكن من صدّ الضربات التي تلتها.
“قائدة المجموعة!”
كان إطلاق النار في مكانٍ مغلق كهذا خطرًا على الناجين، لكنه لم يكن هناك خيار آخر.
جاء صوت بارك جي-تشول من خلفها.
رفعت جذعي وتفلّت من فمي، أحاول التخلّص من الطعم المعدني.
أمسك بها ورفعها عن الأرض، وساعدها على صعود السلالم المؤدية إلى السطح.
“عليك أن تشكر السيد لي هيون-دوك. لولاه، لكنتَ في عداد الأموات منذ زمن… بيدي أنا، طبعًا.”
انهمرت دموعها وهي تهمس لنفسها دون توقف:
كان الرجل الغامض قد فقد صوابه تمامًا، يُشبه الآن كلبًا مذعورًا يدور في حلقة مفرغة.
“لم أستطع إنقاذهم… لم أنقذ أيًّا منهم… لم أستطع فعل شيء…”
قبضت على كفي، وأرسلت الضابطة السابعة إلى مثواها الأخير.
تجهم بارك جي-تشول وصاح بها: “استفيقي من غفلتك!”
وما إن تلقى الأمر، حتى تغيّرت نظراته على الفور.
غرررر!!
توهج فوهة البندقية دون انقطاع، وصدى الرصاص كان يصم الآذان داخل المساحة المغلقة.
كانت الزومبي تندفع نحوهما بسرعة من الممرّ الآخر.
بدأ بخار يتصاعد من بتر ذراعها اليمنى.
كان من المفترض أن يكون الطابقان الأول والثاني محصنين جيدًا لمنع هذا النوع من الاختراق. يبدو أن الزومبي تسللوا إلى المبنى من نوافذ الطابق الثالث.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
دفع بارك جي-تشول هوانغ جي-هي باتجاه مخرج الطوارئ، ثم التقط البندقية التي كان قد وضعها سابقًا بكل عجلة.
نزعت صمام القنبلة اليدوية ورمتها إلى الأسفل. وبدافع الغريزة، انبطح الاثنان أرضًا.
بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!
“إلى متى ستظلين هكذا؟!”
انطلقت طلقاته النصف أوتوماتيكية، لتخترق رؤوس الزومبي مباشرة.
“…!”
لكن الحشد لم يتوقف، بل استمر بالتقدم، متجاوزًا جثث رفاقه كما لو لم تكن هناك عوائق.
أما أنا، فكنت أملك المتحولين… وحان وقت استخدامهم.
خفض بارك جي-تشول سلاحه بسرعة واندفع نحو مخرج الطوارئ، وما إن عبره حتى أغلق الباب خلفه بإحكام. بدأ صوت الخدش والطرق والزئير يُسمع من خلف الباب الحديدي.
كان متحوّل من المرحلة الثانية يقترب من محطة تُتكسوم.
استند بارك جي-تشول إلى الباب الحديدي وصاح بهوانغ جي-هي:
“سدّ أذنيك.”
“إلى متى ستظلين هكذا؟!”
جاء صوت بارك جي-تشول من خلفها.
أخيرًا، وقفت هوانغ جي-هي ومسحت دموعها. شدّت قبضتها على بندقية الـ K2.
“غااا! كا! كاااا!!!”
“لنذهب.”
وبلا أدنى تردد، غرست أسناني في عنقها.
كانت عيناها مشعتين بالإصرار.
تدحرجت بسرعة لأتفادى الضربة. لكني لم أتمكن من صدّ الضربات التي تلتها.
أومأ بارك جي-تشول برأسه، وشفتيه مشدودتين إلى الداخل.
يبدو أنهم حطموا الباب الحديدي وتمكنوا من دخول درج الطوارئ.
ركضا معًا نحو السطح، يعرفان جيدًا ما يجب فعله. مرّا بالطابق الخامس، ثم السادس، فالسابع. كان باب السطح أمامهما، كأنه يدعوهما إلى النجاة.
كنت أعلم أن الضرب في مناطق أخرى من جسدها لن يُسبب لها ألمًا، لكنّ الصدغين يقعان قرب الدماغ، لذا لا بد أن الضربة قد أثّرت فيها.
كان قائد الحراسة يقف خارجه ويصدر الأوامر.
دَق، دَق، دَق، دَق!!!
وما إن سمع قائد الحراسة خطوات تقترب من الدرج، حتى نظر خلفه… ثم أغلق الباب دون أي تردد.
بانغ! بانغ! بانغ!
ضربت هوانغ جي-هي الباب الحديدي بقبضتها، مذهولة من العبثية المطلقة للموقف.
اصطدمت قبضتها بالسكك المعدنية تحت رأسي. لم أكن لأدع الفرصة تفوتني، فانقضضت بأسناني على معصمها. اتسعت عيناها، وبدأت تحاول سحب يدها بجنون. لكن، كلما ازدادت محاولاتها، ازداد غوص أسناني في لحمها.
“قائد الحراسة! قائد الحراسة!!!”
مدّ مود-سوينغر ذراعه اليمنى وبدأ يتحرك.
لكن لم يرد أحد.
«كُل من الزومبي الحمر قدر ما تشاء.»
أدرك بارك جي-تشول ما يحدث، فانضم إلى صراخها. صرخ بقوة حتى انتفخت عروقه:
«كُل من الزومبي الحمر قدر ما تشاء.»
“أيتها العاهرة اللعينة!!!”
حدّقت هوانغ جي-هي ببابٍ حديدي مغلق بإحكام، ويداها ترتجفان.
لكن، رغم كل الصراخ، لم يُفتح الباب. وكأن قائد الحراسة كان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.
بدأ بصري يضطرب. لم أعد أميّز الأشياء بوضوح. ربما بسبب أنفي المحطّم.
غرررر!!!
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان الزومبي الآن على بُعد طابقٍ واحدٍ منهم.
تساءلت في نفسي: لو لم نكن نملك قدرة التجدد، من منا ستكون له الغلبة؟
يبدو أنهم حطموا الباب الحديدي وتمكنوا من دخول درج الطوارئ.
ضغطت بفكيّ بقوة، وعيناي الحمراء تومض.
شدّ بارك جي-تشول قبضته المرتجفة على بندقيته الـK2 ووجّه سلاحه نحو الأسفل. كان الخوف والغضب يطغيان عليه.
لكن في تلك اللحظة، وصل متحولّي وانقضّوا على جسدها العلوي.
أخرجت هوانغ جي-هي شيئًا من على حزامها.
فتح كيم هيونغ-جون فمه ذهولًا من قوة التدمير. كان كأن دبابة مدرعة تندفع في صفوف أعداء مسلحين برماحٍ من الخيزران، وتسحقهم بلا رحمة.
“سدّ أذنيك.”
أمسك بها ورفعها عن الأرض، وساعدها على صعود السلالم المؤدية إلى السطح.
“ماذا؟!”
انطلقت طلقاته النصف أوتوماتيكية، لتخترق رؤوس الزومبي مباشرة.
نزعت صمام القنبلة اليدوية ورمتها إلى الأسفل. وبدافع الغريزة، انبطح الاثنان أرضًا.
أدرك بارك جي-تشول ما يحدث، فانضم إلى صراخها. صرخ بقوة حتى انتفخت عروقه:
بووووم!
نظرت إليها من طرف عيني، وما زلت ممسكًا بمعصمها كملزمة من حديد.
اهتز المبنى بأكمله كما لو أن زلزالًا ضربه، وتناثرت غبرة الأسمنت في كل اتجاه.
“عليك أن تشكر السيد لي هيون-دوك. لولاه، لكنتَ في عداد الأموات منذ زمن… بيدي أنا، طبعًا.”
سعلت هوانغ جي-هي وهي تنظر إلى الأسفل، كان الغبار كثيفًا يكاد يحجب الرؤية. بالكاد بقي بارك جي-تشول واعيًا، وانضم إليها في البحث عن الزومبي.
تفاديت ضربتها بصعوبة، لكنني فقدت توازني وسقطت على الأرض.
كان أغلب الدرج قد دُمّر، وسقط الزومبي الذين كانوا يتسلقون إلى السطح حتى الطابق الأرضي. لكن بعضهم قفز عبر الفراغ الكبير وبدأوا يتسلقون الجانب الآخر من الدرج المدمر.
في تلك اللحظة، وصل خمسة من متحولّي إلى السكة واندفعوا نحوي.
ورغم الأضرار، لم يُمنع تقدم الزومبي بالكامل.
“غووووواااااا!”
وجهت هوانغ جي-هي بندقيتها نحوهم وأطلقت النار بشراسة.
كان أغلب الدرج قد دُمّر، وسقط الزومبي الذين كانوا يتسلقون إلى السطح حتى الطابق الأرضي. لكن بعضهم قفز عبر الفراغ الكبير وبدأوا يتسلقون الجانب الآخر من الدرج المدمر.
بانغ! بانغ! بانغ!
ضربت هوانغ جي-هي الباب الحديدي بقبضتها، مذهولة من العبثية المطلقة للموقف.
توهج فوهة البندقية دون انقطاع، وصدى الرصاص كان يصم الآذان داخل المساحة المغلقة.
كان إطلاق النار في مكانٍ مغلق كهذا خطرًا على الناجين، لكنه لم يكن هناك خيار آخر.
ورغم الأضرار، لم يُمنع تقدم الزومبي بالكامل.
بدأ صراع البقاء المحتوم.
لن أتركها… أبدًا.
❃ ◈ ❃
كانت الزومبي تندفع نحوهما بسرعة من الممرّ الآخر.
دَق، دَق، دَق، دَق.
توهج فوهة البندقية دون انقطاع، وصدى الرصاص كان يصم الآذان داخل المساحة المغلقة.
كان متحوّل من المرحلة الثانية يقترب من محطة تُتكسوم.
عضّ كيم هيونغ-جون على أسنانه، بينما رفع الرجل المجهول بندقيته K2 ووجّهها إليه.
وما إن رآه كيم هيونغ-جون حتى ابتسم، وكأنه يعلم أن شيئًا جيدًا على وشك الحدوث.
“لا…”
«مود-سوينغر!»
كنت أعلم أن متحولّي أقوياء، لكن إن استعادت الضابطة جسدها، ستنقلب الكفة فورًا. فقد كنت قادرًا على القضاء بسهولة على ثلاثة متحولين من المرحلة الأولى في ملجأ سايلنس.
“خسارة… مكاسب…؟”
ابتسم كيم هيونغ-جون.
بدت ملامح مود-سوينغر مشوشة وهو يرى كل الزومبي مجتمعين عند تقاطع محطة سونغسو. بدأ يمص أصابعه ويتفرّس بكيم هيونغ-جون بنظرة فارغة.
بانغ! بانغ! بانغ! بانغ!
أشار كيم هيونغ-جون إلى الزومبي الحمر الذين كانوا في النطاق، وأصدر له أمرًا.
قطّب كيم هيونغ-جون جبينه وهو يستمع إلى قائد الحراسة. ثم نظر إلى الرجل المجهول، الذي تهرّب بنظراته إلى الأرض.
«مود-سوينغر، اسحقهم جميعًا.»
“أيها المتحولون، إلى السكة الحديدية فورًا!”
وما إن تلقى الأمر، حتى تغيّرت نظراته على الفور.
“آآآه! لقد قتل إنسانًا! هذا اللعين قتل شخصًا!”
مدّ مود-سوينغر ذراعه اليمنى وبدأ يتحرك.
تساءلت في نفسي: لو لم نكن نملك قدرة التجدد، من منا ستكون له الغلبة؟
دَق، دَق، دَق، دَق!!!
انهمرت دموعها وهي تهمس لنفسها دون توقف:
كل خطوةٍ يخطوها كانت تشق الإسفلت وتبعثر الحطام في كل اتجاه. ومع تقدمه، بدأ يكتسب سرعة مرعبة. كان منظره مرعبًا بحق.
“غالبًا مات معها!”
وحش عملاق طوله ثلاثة أمتار، لكنه كان قادرًا على قطع مئة متر في خمس ثوانٍ فقط.
كييييييياااا!!!
طَراخ! طَراخ!!!
كنت بحاجة إلى شراء بعض الوقت. الاستمرار في القتال بهذا الحال سيكون انتحارًا.
“خسارة… مكاسب!!!”
كانت الزومبي تندفع نحوهما بسرعة من الممرّ الآخر.
شهوة التدمير لدى مود-سوينغر كانت خارقة.
سعلت هوانغ جي-هي وهي تنظر إلى الأسفل، كان الغبار كثيفًا يكاد يحجب الرؤية. بالكاد بقي بارك جي-تشول واعيًا، وانضم إليها في البحث عن الزومبي.
أخذ يضرب بكلتا ذراعيه، حتى لم يبقَ شيء في طريقه. كانت ذراعاه سميكتين كجذوع أشجار الباوباب، يستخدمهما لسحق أجساد الزومبي، وتحطيم عظامهم، وتفجيرهم إلى أشلاء.
كل خطوةٍ يخطوها كانت تشق الإسفلت وتبعثر الحطام في كل اتجاه. ومع تقدمه، بدأ يكتسب سرعة مرعبة. كان منظره مرعبًا بحق.
تناثرت أجساد الزومبي في كل اتجاه، تصطدم بالمباني وتتناثر كالذباب على الزجاج الأمامي.
أدرك بارك جي-تشول ما يحدث، فانضم إلى صراخها. صرخ بقوة حتى انتفخت عروقه:
فتح كيم هيونغ-جون فمه ذهولًا من قوة التدمير. كان كأن دبابة مدرعة تندفع في صفوف أعداء مسلحين برماحٍ من الخيزران، وتسحقهم بلا رحمة.
ابتسم كيم هيونغ-جون لقائد الحرس وكأنه تناول لتوّه فطيرةً شهيةً وهشةً مغطاة بالسكر.
ابتسم كيم هيونغ-جون.
قبضت على كفي، وأرسلت الضابطة السابعة إلى مثواها الأخير.
«كُل من الزومبي الحمر قدر ما تشاء.»
ربما ظنّت أنها اتخذت قرارًا صائبًا… لكن في الحقيقة، كان خيارها أبعد ما يكون عن الصواب.
ومع الإذن بالتهام ما يشاء، اتسعت ابتسامة مود-سوينغر، وازداد هياجًا في ضرباته العنيفة.
كانت الزومبي تندفع نحوهما بسرعة من الممرّ الآخر.
صعد كيم هيونغ-جون إلى مبنى شاهق ليراقب الوضع العام. وبينما كان يعيد توزيع قواته، لمح اثنين يركضان فوق الأسطح.
“آآآآه!!”
رأى قائد الحراسة ورجلًا مجهولًا يفرّان بكل ما أوتيا من قوة، دون أن يجرؤا على الالتفات.
سسزاك!
«إلى أين أنتما ذاهبان؟»
ركض كيم هيونغ-جون نحوهما.
“هاه…”
وما إن قفز أمامهما وقطع الطريق، حتى سقط قائد الحراسة أرضًا مذعورًا، وكأنه رأى شبحًا.
نزعت صمام القنبلة اليدوية ورمتها إلى الأسفل. وبدافع الغريزة، انبطح الاثنان أرضًا.
أخرج كيم هيونغ-جون دفتر ملاحظاته وكتب بسرعة:
أشار كيم هيونغ-جون إلى الزومبي الحمر الذين كانوا في النطاق، وأصدر له أمرًا.
• أين قائدة المجموعة؟
نظرت إليها من طرف عيني، وما زلت ممسكًا بمعصمها كملزمة من حديد.
“مي… ماتت!” تمتم قائد الحراسة.
• وإلى أين تذهبان؟ وماذا عن البقية؟
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون، وكتب سؤالًا آخر:
“لا أمل! يجب أن نعود فورًا إلى الملجأ!”
• أين بارك جي-تشول؟ لقد كان معها.
“لم أُطقك يومًا.”
“غالبًا مات معها!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
• وإلى أين تذهبان؟ وماذا عن البقية؟
صعد كيم هيونغ-جون إلى مبنى شاهق ليراقب الوضع العام. وبينما كان يعيد توزيع قواته، لمح اثنين يركضان فوق الأسطح.
“لا أمل! يجب أن نعود فورًا إلى الملجأ!”
أم للعالم المجنون الذي حولنا؟
قطّب كيم هيونغ-جون جبينه وهو يستمع إلى قائد الحراسة. ثم نظر إلى الرجل المجهول، الذي تهرّب بنظراته إلى الأرض.
لي أنا؟
كان واضحًا أن كيم هيونغ-جون أدرك كذبهم.
“لا… لا تعترض طريقنا! إن لم ترد أن تنفجر جمجمتك، ابتعد!”
فوجّه سؤاله إلى الرجل المجهول:
لكن لم يعد لكل ذلك معنى.
• هل مات الآخرون أيضًا؟
كان واضحًا أن كيم هيونغ-جون أدرك كذبهم.
“آه، لا… نحن…”
ضغطت بفكيّ بقوة، وعيناي الحمراء تومض.
• هل مات الآخرون؟ نعم أم لا.
كنت أعلم أن متحولّي أقوياء، لكن إن استعادت الضابطة جسدها، ستنقلب الكفة فورًا. فقد كنت قادرًا على القضاء بسهولة على ثلاثة متحولين من المرحلة الأولى في ملجأ سايلنس.
“لا…”
تدحرجت بسرعة لأتفادى الضربة. لكني لم أتمكن من صدّ الضربات التي تلتها.
• إذًا، أنتما تتركان الجميع ليموتوا، بينما تهربان أيها الحقيران؟
“إلى متى ستظلين هكذا؟!”
عضّ كيم هيونغ-جون على أسنانه، بينما رفع الرجل المجهول بندقيته K2 ووجّهها إليه.
انطلقت طلقاته النصف أوتوماتيكية، لتخترق رؤوس الزومبي مباشرة.
“لا… لا تعترض طريقنا! إن لم ترد أن تنفجر جمجمتك، ابتعد!”
ومن دون أي تردد، رفعت الضابطة السابعة قدمها اليسرى وسددت بها ضربة قاتلة نحو وجهي.
كان فوهة البندقية ترتجف بعنف في يده المرتعشة.
“هيييك!”
كان الرجل الغامض قد فقد صوابه تمامًا، يُشبه الآن كلبًا مذعورًا يدور في حلقة مفرغة.
ضغطت بفكيّ بقوة، وعيناي الحمراء تومض.
ارتجف جسد كيم هيونغ-جون بعنف حين أدرك مدى بؤس هذا الرجل. قفز أمامه مباشرةً وسدّد لكمة قوية إلى بطنه.
توقفت عن الدفاع عن نفسي، ونظرت إلى قبضتها القادمة نحوي.
“فو…!”
“ابتعدوا! أبعدوهم!!”
تقيأ الرجل دمًا وسقط أرضًا على الفور.
بووووم!
وبدون أدنى تردد، انقض كيم هيونغ-جون على رأس الرجل وعضّه حتى اقتلعه، مضغ جمجمته بقوة، وتحرّك تفاح آدم في عنقه بعنف.
دَق، دَق، دَق، دَق!!!
“هاه…”
“قائد الحراسة! قائد الحراسة!!!”
ابتسم كيم هيونغ-جون لقائد الحرس وكأنه تناول لتوّه فطيرةً شهيةً وهشةً مغطاة بالسكر.
كانت الضابطة منشغلة تمامًا بالمتحولين، ولم تلاحظ قدومي. عرضت جانبها الضعيف.
صرخ قائد الحرس بأعلى صوته:
بصقت مرارة الدم من فمي، ومسحت الدماء العالقة على شفتي. حتى مع أنفي المحطّم، استطعت شمّ رائحته النفاذة.
“آآآه! لقد قتل إنسانًا! هذا اللعين قتل شخصًا!”
مقدمة العدو لم تكن تضم متحولين، أما البشر العاديون فلم يكن بإمكانهم تسلق السكك المرتفعة خمسة عشر مترًا فوق الأرض.
“هاه… تبًا لك.”
جاء صوت بارك جي-تشول من خلفها.
جثا كيم هيونغ-جون أمام قائد الحرس.
أشار كيم هيونغ-جون إلى الزومبي الحمر الذين كانوا في النطاق، وأصدر له أمرًا.
“لم أُطقك يومًا.”
“ابتعدوا! أبعدوهم!!”
“هيييك!”
وكان معها حق. إن متُّ، فلن تضطر لمواجهة المتحولين.
“عليك أن تشكر السيد لي هيون-دوك. لولاه، لكنتَ في عداد الأموات منذ زمن… بيدي أنا، طبعًا.”
أشار كيم هيونغ-جون إلى الزومبي الحمر الذين كانوا في النطاق، وأصدر له أمرًا.
“…!”
«مود-سوينغر!»
“إن كنت تريد الخروج من هذا المأزق حيًا، أخبرني بمكان قائدة المجموعة الآن. أريد أن أرى جثتها بنفسي لأتأكد من موتها.”
تمكنت أخيرًا من اقتلاع عنقها.
❃ ◈ ❃
كنت بحاجة إلى شراء بعض الوقت. الاستمرار في القتال بهذا الحال سيكون انتحارًا.
اتسعت عيناي، وسارعت برفع ذراعي اليمنى لأغلق بها فم الضابطة السابعة.
اصطدمت قبضتها بالسكك المعدنية تحت رأسي. لم أكن لأدع الفرصة تفوتني، فانقضضت بأسناني على معصمها. اتسعت عيناها، وبدأت تحاول سحب يدها بجنون. لكن، كلما ازدادت محاولاتها، ازداد غوص أسناني في لحمها.
غرست أسنانها في ذراعي، فصفعتها بيدي اليسرى على صدغها. اهتزّت حدقتاها، وشعرتُ بضعف في قبضتها للحظة. استغللت ذلك وسدّدت لها لكمة أخرى في وجهها. قفزت الضابطة السابعة إلى الوراء، واضعةً يدها اليسرى على جبينها.
كل خطوةٍ يخطوها كانت تشق الإسفلت وتبعثر الحطام في كل اتجاه. ومع تقدمه، بدأ يكتسب سرعة مرعبة. كان منظره مرعبًا بحق.
كنت أعلم أن الضرب في مناطق أخرى من جسدها لن يُسبب لها ألمًا، لكنّ الصدغين يقعان قرب الدماغ، لذا لا بد أن الضربة قد أثّرت فيها.
كان فوهة البندقية ترتجف بعنف في يده المرتعشة.
هزّت الضابطة السابعة رأسها بعنف كأنها تحاول استعادة توازنها، ثم رمقتني بنظرة حادّة، وأنفاسها لاهثة.
نظرت إليها من طرف عيني، وما زلت ممسكًا بمعصمها كملزمة من حديد.
رفعت جذعي وتفلّت من فمي، أحاول التخلّص من الطعم المعدني.
جسدي وروحي انزلقا نحو هاوية عميقة، بلا ألم ولا رجاء.
بدأ بصري يضطرب. لم أعد أميّز الأشياء بوضوح. ربما بسبب أنفي المحطّم.
أنا من بقي واقفًا في النهاية.
فشش…
“ابتعدوا! أبعدوهم!!”
بدأ بخار يتصاعد من بتر ذراعها اليمنى.
اصطدمت قبضتها بالسكك المعدنية تحت رأسي. لم أكن لأدع الفرصة تفوتني، فانقضضت بأسناني على معصمها. اتسعت عيناها، وبدأت تحاول سحب يدها بجنون. لكن، كلما ازدادت محاولاتها، ازداد غوص أسناني في لحمها.
وبالمثل، أخذت جراحي تنفث بخارًا كذلك.
كان واضحًا أن كيم هيونغ-جون أدرك كذبهم.
تساءلت في نفسي: لو لم نكن نملك قدرة التجدد، من منا ستكون له الغلبة؟
سعلت هوانغ جي-هي وهي تنظر إلى الأسفل، كان الغبار كثيفًا يكاد يحجب الرؤية. بالكاد بقي بارك جي-تشول واعيًا، وانضم إليها في البحث عن الزومبي.
هي، بلا ذراع يمنى؟
بدت ملامح مود-سوينغر مشوشة وهو يرى كل الزومبي مجتمعين عند تقاطع محطة سونغسو. بدأ يمص أصابعه ويتفرّس بكيم هيونغ-جون بنظرة فارغة.
أم أنا، وقد فقدت قدمي عند الكاحل، وأنفي مسطّح، وذراعي اليمنى محطمة، وثُقب في بطني؟
كنت بحاجة إلى شراء بعض الوقت. الاستمرار في القتال بهذا الحال سيكون انتحارًا.
“كا…!”
أدركت الضابطة السابعة أنها صاحبة اليد العليا، فانطلقت نحوي قبل أن تُمنح أجسادنا فرصة للتجدد. ومع أننا كنّا لا نزال حطامًا، إلا أن جسدها كان أقل دمارًا من جسدي.
أم للبشر الذين تأقلموا مع جنون هذا العالم؟
عضضت على أسناني وأرسلت أوامر ذهنية لأتباعي:
صرخت الضابطة السابعة كالمجنونة، ورفعت قدمها اليمنى… كانت على وشك تحطيم رأسي.
“أيها المتحولون، إلى السكة الحديدية فورًا!”
«كُل من الزومبي الحمر قدر ما تشاء.»
أدركت فجأة أني لست مضطرًا لمواجهتها بمفردي.
❃ ◈ ❃
كان عليّ استخدام المتحولين لاستعادة السيطرة.
“ماذا؟!”
مقدمة العدو لم تكن تضم متحولين، أما البشر العاديون فلم يكن بإمكانهم تسلق السكك المرتفعة خمسة عشر مترًا فوق الأرض.
“لم أستطع إنقاذهم… لم أنقذ أيًّا منهم… لم أستطع فعل شيء…”
أما أنا، فكنت أملك المتحولين… وحان وقت استخدامهم.
مدّ مود-سوينغر ذراعه اليمنى وبدأ يتحرك.
قبل أن أعي الأمر، كانت الضابطة السابعة قد طالتني. عيناها المتوهجتان باللون الأحمر اشتعلتا، وسددت لكمة إلى بطني.
اندفع الدم من عنقها كنافورة، ليغمر قضبان السكة الحديدية الصدئة.
لو أصابتني مرة أخرى، لتهشمت أضلاعي وانقطعت أنفاسي تمامًا، لا سيما في هذا البرد القارس.
• وإلى أين تذهبان؟ وماذا عن البقية؟
أدرت جسدي بسرعة لتفادي الضربة. لم يساعدني كوني أفتقد قدمًا. بالكاد استطعت التحرك.
❃ ◈ ❃
تفاديت ضربتها بصعوبة، لكنني فقدت توازني وسقطت على الأرض.
كل خطوةٍ يخطوها كانت تشق الإسفلت وتبعثر الحطام في كل اتجاه. ومع تقدمه، بدأ يكتسب سرعة مرعبة. كان منظره مرعبًا بحق.
ومن دون أي تردد، رفعت الضابطة السابعة قدمها اليسرى وسددت بها ضربة قاتلة نحو وجهي.
ورغم الأضرار، لم يُمنع تقدم الزومبي بالكامل.
طاخ!
أنا من بقي واقفًا في النهاية.
تدحرجت بسرعة لأتفادى الضربة. لكني لم أتمكن من صدّ الضربات التي تلتها.
“غااا! كا! كاااا!!!”
شدّت الضابطة ساقيها حول جذعي لتثبيت جسدي، ثم بدأت تمطرني بلكماتها على رأسي وصدري بذراعها اليسرى.
«مود-سوينغر!»
اجتهدت في تفادي ضرباتها كما لو أنها تلعب لعبة “اضرب الخلد”، لكن كان من المستحيل تجنّبها كلها.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
أصابتني لكمة مباشرة في وجهي، وبدأ بصري يتشوّش وعقلي يغوص في ضباب كثيف.
غرررر!!!
“كا…!”
“آآآه! لقد قتل إنسانًا! هذا اللعين قتل شخصًا!”
بصقت دمًا وأنا أتابع حركتها بعيني المتعبتين. ومع كل ضربة، كانت قدرتي على المراوغة تضعف أكثر.
ربما ظنّت أنها اتخذت قرارًا صائبًا… لكن في الحقيقة، كان خيارها أبعد ما يكون عن الصواب.
وجهي بدأ يفقد الإحساس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
جسدي وروحي انزلقا نحو هاوية عميقة، بلا ألم ولا رجاء.
“ماذا؟!”
تساءلت: هل سأموت إن فقدت وعيي الآن؟
ارتجف جسد كيم هيونغ-جون بعنف حين أدرك مدى بؤس هذا الرجل. قفز أمامه مباشرةً وسدّد لكمة قوية إلى بطنه.
كييييييياااا!!!
• أين بارك جي-تشول؟ لقد كان معها.
في تلك اللحظة، وصل خمسة من متحولّي إلى السكة واندفعوا نحوي.
«كُل من الزومبي الحمر قدر ما تشاء.»
توقف هجوم الضابطة للحظة، لكن سرعان ما ازدادت وحشية، وكأن ظهورهم زادها جنونًا.
دَق، دَق، دَق، دَق!!!
“مُت أيها اللعين!!!”
شهوة التدمير لدى مود-سوينغر كانت خارقة.
وكان معها حق. إن متُّ، فلن تضطر لمواجهة المتحولين.
“لم أُطقك يومًا.”
ربما ظنّت أنها اتخذت قرارًا صائبًا… لكن في الحقيقة، كان خيارها أبعد ما يكون عن الصواب.
أدركت فجأة أني لست مضطرًا لمواجهتها بمفردي.
إن لم تتمكن من قتلي خلال عشر ثوانٍ، فستُجبر على التراجع حتى تجد وقتًا لتجديد جسدها.
أمسك بها ورفعها عن الأرض، وساعدها على صعود السلالم المؤدية إلى السطح.
توقفت عن الدفاع عن نفسي، ونظرت إلى قبضتها القادمة نحوي.
لي أنا؟
ابتسمت، ربما اعتقدت أني استسلمت، وضربت قبضتها بكل قوتها نحو وجهي لتنهي القتال.
“لم أستطع إنقاذهم… لم أنقذ أيًّا منهم… لم أستطع فعل شيء…”
دينغ!
“إن كنت تريد الخروج من هذا المأزق حيًا، أخبرني بمكان قائدة المجموعة الآن. أريد أن أرى جثتها بنفسي لأتأكد من موتها.”
أدرت رأسي وتفاديت الضربة.
كان الرجل الغامض قد فقد صوابه تمامًا، يُشبه الآن كلبًا مذعورًا يدور في حلقة مفرغة.
اصطدمت قبضتها بالسكك المعدنية تحت رأسي. لم أكن لأدع الفرصة تفوتني، فانقضضت بأسناني على معصمها. اتسعت عيناها، وبدأت تحاول سحب يدها بجنون. لكن، كلما ازدادت محاولاتها، ازداد غوص أسناني في لحمها.
أم للبشر الذين تأقلموا مع جنون هذا العالم؟
نظرت إليها من طرف عيني، وما زلت ممسكًا بمعصمها كملزمة من حديد.
تساءلت: لمن كانت تُكنّ كل هذا الحقد؟
صرخت الضابطة السابعة كالمجنونة، ورفعت قدمها اليمنى… كانت على وشك تحطيم رأسي.
سسزاك!
لكن في تلك اللحظة، وصل متحولّي وانقضّوا على جسدها العلوي.
تناثرت أجساد الزومبي في كل اتجاه، تصطدم بالمباني وتتناثر كالذباب على الزجاج الأمامي.
“غووووواااااا!”
كنت أعلم أن متحولّي أقوياء، لكن إن استعادت الضابطة جسدها، ستنقلب الكفة فورًا. فقد كنت قادرًا على القضاء بسهولة على ثلاثة متحولين من المرحلة الأولى في ملجأ سايلنس.
الآن، باتت الضابطة السابعة تواجه خمسة متحولين دفعة واحدة.
لكن لم يرد أحد.
أسندت جسدي بيدي اليسرى المرتجفة ونهضت.
كان أغلب الدرج قد دُمّر، وسقط الزومبي الذين كانوا يتسلقون إلى السطح حتى الطابق الأرضي. لكن بعضهم قفز عبر الفراغ الكبير وبدأوا يتسلقون الجانب الآخر من الدرج المدمر.
كنت أعلم أن متحولّي أقوياء، لكن إن استعادت الضابطة جسدها، ستنقلب الكفة فورًا. فقد كنت قادرًا على القضاء بسهولة على ثلاثة متحولين من المرحلة الأولى في ملجأ سايلنس.
• وإلى أين تذهبان؟ وماذا عن البقية؟
وبينما بدأت رؤيتي تتضح، اندفعت نحوها كالسهم.
ابتسم كيم هيونغ-جون.
كانت الضابطة منشغلة تمامًا بالمتحولين، ولم تلاحظ قدومي. عرضت جانبها الضعيف.
خفض بارك جي-تشول سلاحه بسرعة واندفع نحو مخرج الطوارئ، وما إن عبره حتى أغلق الباب خلفه بإحكام. بدأ صوت الخدش والطرق والزئير يُسمع من خلف الباب الحديدي.
وبلا أدنى تردد، غرست أسناني في عنقها.
“عليك أن تشكر السيد لي هيون-دوك. لولاه، لكنتَ في عداد الأموات منذ زمن… بيدي أنا، طبعًا.”
صرخت بأعلى صوتها، وتلوّت بجسدها في محاولة يائسة للمقاومة.
استند بارك جي-تشول إلى الباب الحديدي وصاح بهوانغ جي-هي:
ضغطت بفكيّ بقوة، وعيناي الحمراء تومض.
❃ ◈ ❃
لن أتركها… أبدًا.
“لم أُطقك يومًا.”
سسزاك!
أخذ يضرب بكلتا ذراعيه، حتى لم يبقَ شيء في طريقه. كانت ذراعاه سميكتين كجذوع أشجار الباوباب، يستخدمهما لسحق أجساد الزومبي، وتحطيم عظامهم، وتفجيرهم إلى أشلاء.
تمكنت أخيرًا من اقتلاع عنقها.
“كا…!”
“غااا! كا! كاااا!!!”
أخذ يضرب بكلتا ذراعيه، حتى لم يبقَ شيء في طريقه. كانت ذراعاه سميكتين كجذوع أشجار الباوباب، يستخدمهما لسحق أجساد الزومبي، وتحطيم عظامهم، وتفجيرهم إلى أشلاء.
سقطت الضابطة السابعة وبدأت تتشنج وتنتفض. توقف المتحولون عن الهجوم وأخذوا يراقبون جسدها المتلوّي.
اتسعت عيناي، وسارعت برفع ذراعي اليمنى لأغلق بها فم الضابطة السابعة.
اندفع الدم من عنقها كنافورة، ليغمر قضبان السكة الحديدية الصدئة.
كان فوهة البندقية ترتجف بعنف في يده المرتعشة.
بصقت مرارة الدم من فمي، ومسحت الدماء العالقة على شفتي. حتى مع أنفي المحطّم، استطعت شمّ رائحته النفاذة.
أدرت رأسي وتفاديت الضربة.
ترنّحت وسرت نحوها… فتفرّق المتحولون من حولي.
«كُل من الزومبي الحمر قدر ما تشاء.»
لهثت وأنا أنظر إلى وجهها. عيناها، حتى في لحظاتها الأخيرة، كانتا تتّقدان بالكراهية.
«مود-سوينغر!»
تساءلت: لمن كانت تُكنّ كل هذا الحقد؟
وجهي بدأ يفقد الإحساس.
لي أنا؟
أصابتني لكمة مباشرة في وجهي، وبدأ بصري يتشوّش وعقلي يغوص في ضباب كثيف.
أم للعالم المجنون الذي حولنا؟
وما إن رآه كيم هيونغ-جون حتى ابتسم، وكأنه يعلم أن شيئًا جيدًا على وشك الحدوث.
أم للبشر الذين تأقلموا مع جنون هذا العالم؟
اهتز المبنى بأكمله كما لو أن زلزالًا ضربه، وتناثرت غبرة الأسمنت في كل اتجاه.
لكن لم يعد لكل ذلك معنى.
بانغ! بانغ! بانغ!
أنا من بقي واقفًا في النهاية.
فتح كيم هيونغ-جون فمه ذهولًا من قوة التدمير. كان كأن دبابة مدرعة تندفع في صفوف أعداء مسلحين برماحٍ من الخيزران، وتسحقهم بلا رحمة.
“وداعًا.”
رأى قائد الحراسة ورجلًا مجهولًا يفرّان بكل ما أوتيا من قوة، دون أن يجرؤا على الالتفات.
قبضت على كفي، وأرسلت الضابطة السابعة إلى مثواها الأخير.
لكن الحشد لم يتوقف، بل استمر بالتقدم، متجاوزًا جثث رفاقه كما لو لم تكن هناك عوائق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
• أين قائدة المجموعة؟
اترك تعليقاً لدعمي🔪
مدّ مود-سوينغر ذراعه اليمنى وبدأ يتحرك.
مقدمة العدو لم تكن تضم متحولين، أما البشر العاديون فلم يكن بإمكانهم تسلق السكك المرتفعة خمسة عشر مترًا فوق الأرض.
