106.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هز القادة رؤوسهم متفقين وغادروا قاعة الاجتماعات، وبقيت أنا وحدي فيها. رفعت بصري إلى السقف وتنهدت.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لكن… لماذا العجلة؟ هل هناك قوات أخرى تقترب منا؟”
ترجمة: Arisu san
إن مقاطعة سيونغدونغ لم تعد آمنة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لا أستطيع حتى تخيل الألم النفسي الذي مرت به.
“يوييدو؟”
لم يكن مخطئًا، بالطبع.
عقدت هوانغ جي-هاي حاجبيها، مرددة الكلمة.
“وهل تظنين حقًا أن هناك احتمالًا لذلك؟”
تنهدت.
نظرت إليهم ومددت يدي لأخرج الحلوى التي في جيبي.
“الضابط السادس في العائلة أخبرني أن رجال العصابة يركزون حاليًا على عملية غانغنام.”
راقبتهما يبتعدان، وأنا أعضّ أظافري بقلق.
“عملية غانغنام؟ ما الذي تعنيه تحديدًا؟”
ظلت سو-يون تبكي حتى هدأت قليلًا، ثم رفعت عينيها إليّ وهي تمص المصاصة التي في فمها.
“رئيس العصابة يحاول السيطرة على كل سيول. أظن أن لهذا علاقة برغباتهم.”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“إذًا… هل تقصد أن الموجودين في غانغنام في حرب مع العائلة أيضًا؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“نعم.”
“لسنا مضطرين لقتال زعيم العائلة، كما تعلم. طالما أننا سننقل الملجأ على أية حال، فلماذا لا نتجه جنوبًا؟ مؤقتًا… وربما بشكل دائم.”
أومأت برأسي، وتجمدت تعابير وجه هوانغ جي-هاي. كان لي جونغ-أوك يقف بجانبي حين نطق قائلاً:
إن مقاطعة سيونغدونغ لم تعد آمنة.
“انتظر… هذا يعني أننا قد لا نحصل على إمدادات في المستقبل، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنهم سيزودوننا بأسلحة بينما هم يواجهون تهديدًا مباشرًا؟”
“ألا يمكننا ببساطة الدفاع عن ملجأ غابة سيول؟ إن هاجمونا أثناء تحركنا، ستكون تلك نهايتنا.”
“أنا أفكر بنفس الطريقة. ولهذا السبب بالضبط توصلت إلى أننا مضطرون للتحرك، وأن علينا الاتحاد أيضًا.”
“ما الأمر؟”
“ما الوضع في غانغنام إذًا؟ هل يتراجعون؟”
“أنا آسف لتأخري يا صغيرتي… سأعود إليكِ باكرًا في كل مرة من الآن فصاعدًا.”
“لا أملك وسيلة لمعرفة ذلك. لكن هذا لا يغيّر الحقيقة… علينا أن نتحرك.”
“لو كنت بمفردك في كل مرة احتجت فيها لإنجاز شيء، لبلغتَ حدودك، ولا شك. لكنك لم تعد وحدك. نحن معك الآن. معًا، يمكننا الدفاع، والهجوم، والاستطلاع، والتجسس، وكل شيء.”
“لكن… لماذا العجلة؟ هل هناك قوات أخرى تقترب منا؟”
لم أستطع أن أجد السلام، رغم أن هذه المعركة قد انتهت.
“أعتقد أن الضابط السادس أخبر الزعيم عن موقع ملجأ هاي-يونغ. ولا سبيل لنا لمعرفة ما الذي سيحدث لاحقًا.”
لهث بارك جي-تشول وأكمل:
قلت هذه الكلمات ووجهي متجهم. تحدث هوانغ دوك-روك من خلفي:
ردت بابتسامة عريضة:
“ألا يمكننا ببساطة الدفاع عن ملجأ غابة سيول؟ إن هاجمونا أثناء تحركنا، ستكون تلك نهايتنا.”
كانت تلك هدية من زوجة كيم هيونغ-جون.
“لو قرر الزعيم التحرك، فلن نتمكن من فعل شيء. من الأفضل أن نختبئ في أقرب وقت ممكن.”
لهث بارك جي-تشول وأكمل:
“أتظن حقًا أن الزعيم سيأتي إلى هنا رغم أن أنظاره متجهة نحو غانغنام؟”
“تدربت كثيرًا لأنني كنت أريد التحدث معكِ يا سو-يون.”
“حي هينغدانغ… هذا مكان يعني لهم الكثير أيضًا.”
“أين المصباح؟ أين المصباح؟” سألت قائد الدورية بلهفة.
“ولماذا تقول ذلك؟”
ابتسمت وأومأت.
أخبرت القادة بتفاصيل ما يتعلق بالمخلوقات السوداء في حي هينغدانغ 1 وحي هينغدانغ 2. أخبرتهم أنني قضيت على المخلوق في هينغدانغ 1، لكن ذاك الذي في هينغدانغ 2 ليس من النوع الذي يمكن الاستهانة به.
مسحت على شعرها وسألتها:
قبل أشهر قليلة، كان ذلك المخلوق الأسود كائنًا ذو عينين زرقاوين. وأفترض أنه ازداد قوة منذ ذلك الحين.
هز القادة رؤوسهم متفقين وغادروا قاعة الاجتماعات، وبقيت أنا وحدي فيها. رفعت بصري إلى السقف وتنهدت.
وكان يؤرقني أيضًا احتمال أن تكون العائلة قد ظلت تغذي ذلك المخلوق منذ بداية الحرب. وإن كانوا قد توقفوا عن تقديم الطُعم الكافي له، فربما يغادر حي هينغدانغ 2 ليبحث عن فريسة.
“غالبًا سأُصاب برصاصة إن فعلت.”
إن مقاطعة سيونغدونغ لم تعد آمنة.
تذكرت القول المأثور: المشاعر معدية.
وحين أنهيت شرحي، سألتني هوانغ جي-هاي:
“إذًا… هل تقصد أن الموجودين في غانغنام في حرب مع العائلة أيضًا؟”
“إذًا متى تظن أن الوقت المناسب للتحرك سيكون؟”
عضضت شفتاي وأخذت نفسًا عميقًا، بينما الأطفال الذين دخلوا مع لي جونغ-أوك راحوا يحدقون بي.
“سنتحرك في اللحظة التي يستفيق فيها كيم هيونغ-جون. أرجو أن تجهّزي كل ما يلزم.”
“دعنا نجرب. هؤلاء الناس… سبق لهم أن جعلوا المستحيل ممكنًا.”
“قد يكون هذا سؤالًا حساسًا… لكن ما احتمالية أن يستيقظ فعلًا؟”
“أظن أنها فكرة جيدة. جزيرة جيجو… ما دامت خالية من إصابات الزومبي، فستكون مثالية.”
“سيستفيق. لا زلت أرى تابعيه كحلفاء لي.”
“كل ما فعلناه حتى الآن… هل فعلناه لأننا كنا نعلم بوجود احتمال؟”
“وما الذي يعنيه أن تابعيه يُنظر إليهم كحلفاء؟”
كنتُ متوترًة، لكن الآن، لم يكن بوسعي سوى أن أضع ثقتي بهما… وأن أنتظر عودتهما سالمَين.
“لو مات هيونغ-جون، لتحول أتباعه إلى زومبي عاديين. لكنهم لا زالوا يبدون لي باللون الأرجواني، وهذا يعني أن رابط التحالف لا زال قائمًا. أؤكد لك أن هيونغ-جون لا يزال حيًا.”
“آه، آسف. كنت فقط أفكر في شيء.”
قلت ذلك بكل ما أوتيت من حزم، وأومأت هوانغ جي-هاي بصمت.
تساءلت كم من الدماء علينا أن نسفك بعد كي نستعيد السلام الحقيقي.
نهضت واقفًا.
“لا! لست مهرّجة!”
“إن كان هناك من يعارض هذا المخطط، فليرفع صوته الآن.”
ترددتُ، فقال لي جونغ-أوك:
تبادل القادة النظرات، لكنهم بقوا صامتين. لم يعترض أحد.
“أعتقد أن الضابط السادس أخبر الزعيم عن موقع ملجأ هاي-يونغ. ولا سبيل لنا لمعرفة ما الذي سيحدث لاحقًا.”
أومأت ببطء.
زفرت بعمق وأغمضت عيني.
“إذًا سننطلق حين يستفيق هيونغ-جون. أرجو منكم الاستعداد للحركة في أي وقت.”
“لو قرر الزعيم التحرك، فلن نتمكن من فعل شيء. من الأفضل أن نختبئ في أقرب وقت ممكن.”
هز القادة رؤوسهم متفقين وغادروا قاعة الاجتماعات، وبقيت أنا وحدي فيها. رفعت بصري إلى السقف وتنهدت.
ربت لي جونغ-أوك على ظهري، وركض نحو هوانغ جي-هي.
لم أستطع أن أجد السلام، رغم أن هذه المعركة قد انتهت.
حدّق الأطفال بالحلوى بنظرات جائعة، لكنهم ترددوا. لم يعرفوا ما إن كان من الصواب قبولها.
تساءلت كم من الدماء علينا أن نسفك بعد كي نستعيد السلام الحقيقي.
“أنتِ تعلمين أن هذا مستحيل، أليس كذلك؟”
بل حتى قبل ذلك… هل كان السلام موجودًا أصلًا في هذا العالم؟
“لو مات هيونغ-جون، لتحول أتباعه إلى زومبي عاديين. لكنهم لا زالوا يبدون لي باللون الأرجواني، وهذا يعني أن رابط التحالف لا زال قائمًا. أؤكد لك أن هيونغ-جون لا يزال حيًا.”
زفرت بعمق وأغمضت عيني.
خَطَفت هوانغ جي-هي المصباح من يده، وسرعان ما وجّهت ومضة ضوءٍ نحو الجهة المقابلة.
خشخشة.
“إن كان هناك من يعارض هذا المخطط، فليرفع صوته الآن.”
بعد برهة، فُتح الباب الأمامي، ودخل لي جونغ-أوك. تبعه كلّ من سو-يون والأطفال الآخرون.
“إنه غانغنام! تلقينا إشارة غريبة من غانغنام!”
وقفت من مكاني وتوجهت نحو سو-يون. بدت وكأنها تتردد حين رأت وجهي.
ضحك لي جونغ-أوك بصوت عالٍ، وارتسمت على وجهه ابتسامة رضا، فيما أضفتُ أنا بدوري ابتسامة خفيفة.
تساءلت إن لم تكن قد اعتادت بعد على توهج عينيّ باللون الأزرق.
“لا أملك وسيلة لمعرفة ذلك. لكن هذا لا يغيّر الحقيقة… علينا أن نتحرك.”
رطبت شفتيّ وقلت:
وضعتُ يديّ برفق على صدغيّ بإحباط، فمالت هوانغ جي-هي برأسها وسألت:
“سو-يون.”
قلت ذلك بكل ما أوتيت من حزم، وأومأت هوانغ جي-هاي بصمت.
“أبـ…ـي؟”
استمعت هوانغ جي-هي لكلماته، ثم عقدت ذراعيها ببطء، كما لو كانت تغوص في بحر من الأفكار.
ارتسمت على وجهي ابتسامة لطيفة، فاندفعت نحوي، ودموعها توشك على الانهمار. جثوت على ركبتي واحتضنتها. ألصقت وجهها بصدر قميصي وانفجرت بالبكاء.
قلت ذلك بكل ما أوتيت من حزم، وأومأت هوانغ جي-هاي بصمت.
كان قلبي مثقَلًا بالكاد أستطيع الحديث. كنت أعرف تمامًا ما تشعر به.
أدخل لي جونغ-أوك يديه في جيبيه وقال:
لا أستطيع حتى تخيل الألم النفسي الذي مرت به.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عضضت شفتاي وأخذت نفسًا عميقًا، بينما الأطفال الذين دخلوا مع لي جونغ-أوك راحوا يحدقون بي.
عضضت على شفتيّ، ورددت نظراتها بثبات.
نظرت إليهم ومددت يدي لأخرج الحلوى التي في جيبي.
“وما الذي يعنيه أن تابعيه يُنظر إليهم كحلفاء؟”
كانت تلك هدية من زوجة كيم هيونغ-جون.
تقدمت هوانغ جي-هي وهي تلهث، وسألته:
حدّق الأطفال بالحلوى بنظرات جائعة، لكنهم ترددوا. لم يعرفوا ما إن كان من الصواب قبولها.
لم يكن مخطئًا، بالطبع.
العيش في هذا العالم اللعين يعني اتباع قواعد وقيود… ولهذا فقد اعتادوا كبح مشاعرهم.
“هاه؟ كيف عرفْتِ…؟”
نظرت إليهم وقلت:
تساءلت إن كانت مجرد متفائلة لا أكثر.
“هذه هدية من العم لي.”
عضضت على شفتيّ، ورددت نظراتها بثبات.
عندها فقط هرع الأطفال نحوي وابتسامة عريضة على وجوههم.
“إن كان هناك من يعارض هذا المخطط، فليرفع صوته الآن.”
وبينما اقتربوا أكثر، رأيت آثار الدموع على خدودهم. مجرد رؤيتهم على هذه الحال جعلت عيني توشك أن تدمعا.
“لو مات هيونغ-جون، لتحول أتباعه إلى زومبي عاديين. لكنهم لا زالوا يبدون لي باللون الأرجواني، وهذا يعني أن رابط التحالف لا زال قائمًا. أؤكد لك أن هيونغ-جون لا يزال حيًا.”
ظلت سو-يون تبكي حتى هدأت قليلًا، ثم رفعت عينيها إليّ وهي تمص المصاصة التي في فمها.
وسرعان ما أبصرنا مبنى في الجهة الأخرى من نهر الهان، كانت أنواره تومض بشكل منتظم.
مسحت على شعرها وسألتها:
“أين المصباح؟ أين المصباح؟” سألت قائد الدورية بلهفة.
“هل هي لذيذة؟”
نظرت إليهم ومددت يدي لأخرج الحلوى التي في جيبي.
“هيهي… أبي، هل تستطيع الكلام الآن؟”
“هل الإشارة لا تزال تومض؟”
“تدربت كثيرًا لأنني كنت أريد التحدث معكِ يا سو-يون.”
دخلت هوانغ جي-هاي من الباب الأمامي.
“وهل هذا هو السبب في أن عينيك أصبحتا زرقاوين أيضًا؟”
“أنتِ تعلمين أن هذا مستحيل، أليس كذلك؟”
“هممم… نعم، صغيرتي.”
“ولِمَ تعتقد أنه مستحيل؟”
ابتسمت وأومأت.
ربت لي جونغ-أوك على ظهري، وركض نحو هوانغ جي-هي.
ضحكت سو-يون ودفنت وجهها في ذراعي. ربتُ على ظهرها.
“هاه؟ كيف عرفْتِ…؟”
“تبكين في لحظة وتضحكين في اللحظة التالية؟ أنتِ مهرّجة صغيرة، أليس كذلك؟”
ترددت وهي تنظر إليّ، ثم إلى لي جونغ-أوك.
ردت بابتسامة عريضة:
“أنا أفكر بنفس الطريقة. ولهذا السبب بالضبط توصلت إلى أننا مضطرون للتحرك، وأن علينا الاتحاد أيضًا.”
“لا! لست مهرّجة!”
فحيّ غانغنام يتعرض لغزو من قِبَل “العائلة”، ولا فكرة لدينا متى سيهاجمون غوانغجين-غو مرة أخرى… ومع ذلك، يبدو أن هوانغ جي-هي ولي جونغ-أوك يسبحان في عالم من الأحلام.
مجرد رؤيتها تبتسم جعلني أبتسم بدوري.
دخلت هوانغ جي-هاي من الباب الأمامي.
ربتُ على ظهرها مجددًا.
قاد قائد الدورية هوانغ جي-هي نحو الجنوب.
“أنا آسف لتأخري يا صغيرتي… سأعود إليكِ باكرًا في كل مرة من الآن فصاعدًا.”
“سنتحرك في اللحظة التي يستفيق فيها كيم هيونغ-جون. أرجو أن تجهّزي كل ما يلزم.”
وبعد أن هدأ الأطفال، تكلم لي جونغ-أوك:
تقدمت هوانغ جي-هي وهي تلهث، وسألته:
“حسنًا يا أبطال، لنذهب الآن إلى العمة سون-هي. على الجميع أن يغتسل ويستعد للنوم، صحيح؟”
تنهدت.
“نعم، عمي!”
“…”
خرج الأطفال من الباب الأمامي، وما زالوا يمصّون حلواهم.
تساءلت إن لم تكن قد اعتادت بعد على توهج عينيّ باللون الأزرق.
وحين خرجوا جميعًا، تنهد لي جونغ-أوك.
“انتظر… هذا يعني أننا قد لا نحصل على إمدادات في المستقبل، أليس كذلك؟ هل تعتقد أنهم سيزودوننا بأسلحة بينما هم يواجهون تهديدًا مباشرًا؟”
“إن ذهبنا إلى حي غوانغجانغ … هل تظن أن المكان سيكون آمنًا؟”
“غالبًا سأُصاب برصاصة إن فعلت.”
“بصراحة؟ لا أعلم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اختفت السعادة المؤقتة، وعدنا إلى الموضوع الذي كنا نناقشه من قبل.
وقفت هوانغ جي-هي على قدميها، وقد اتسعت عيناها.
أدخل لي جونغ-أوك يديه في جيبيه وقال:
كان قلبي مثقَلًا بالكاد أستطيع الحديث. كنت أعرف تمامًا ما تشعر به.
“ماذا لو أخلينا إلى جزيرة؟”
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك باستغراب، فنهض بدوره.
“جزيرة؟”
“ألا يمكننا ببساطة الدفاع عن ملجأ غابة سيول؟ إن هاجمونا أثناء تحركنا، ستكون تلك نهايتنا.”
“لسنا مضطرين لقتال زعيم العائلة، كما تعلم. طالما أننا سننقل الملجأ على أية حال، فلماذا لا نتجه جنوبًا؟ مؤقتًا… وربما بشكل دائم.”
دخلت هوانغ جي-هاي من الباب الأمامي.
“جزيرة في الجنوب؟ تقصد جزيرة جيجو؟ هل تظن أن من السهل أن نمشي إلى بوسان؟”
“كل ما فعلناه حتى الآن… هل فعلناه لأننا كنا نعلم بوجود احتمال؟”
“لا داعي للمشي. يمكننا أخذ قارب، أو السفر بالطائرة.”
وكان يؤرقني أيضًا احتمال أن تكون العائلة قد ظلت تغذي ذلك المخلوق منذ بداية الحرب. وإن كانوا قد توقفوا عن تقديم الطُعم الكافي له، فربما يغادر حي هينغدانغ 2 ليبحث عن فريسة.
“ومن أين سنحصل على طائرة؟ وإن حصلنا عليها، من سيقودها؟”
“آه، آسف. كنت فقط أفكر في شيء.”
دفع لي جونغ-أوك شفتيه للأمام ورفع كتفيه.
“لنذهب نحن أيضًا.”
لم يكن مخطئًا، بالطبع.
هززت رأسي موافقًا.
لكن مجرد الانتقال إلى غوانغجانغ-دونغ ليس مهمة سهلة، فما بالك بالذهاب إلى الجنوب؟
“هذا غير متوقّع إطلاقًا. ثمة شيء لا يبعث على الارتياح.”
جلست أفكر في الأمر.
قاد قائد الدورية هوانغ جي-هي نحو الجنوب.
خشخشة.
قبل أشهر قليلة، كان ذلك المخلوق الأسود كائنًا ذو عينين زرقاوين. وأفترض أنه ازداد قوة منذ ذلك الحين.
دخلت هوانغ جي-هاي من الباب الأمامي.
أومأت ببطء.
ترددت وهي تنظر إليّ، ثم إلى لي جونغ-أوك.
تبعنا هوانغ جي-هي خارج ملجأ هاي-يونغ على عجل، واتجهنا نحو ملجأ سايلنس.
“آسفة على المقاطعة. يمكنني الخروج إن أردتما.”
“أتظن حقًا أن الزعيم سيأتي إلى هنا رغم أن أنظاره متجهة نحو غانغنام؟”
“لا، تفضلي بالدخول.”
فحيّ غانغنام يتعرض لغزو من قِبَل “العائلة”، ولا فكرة لدينا متى سيهاجمون غوانغجين-غو مرة أخرى… ومع ذلك، يبدو أن هوانغ جي-هي ولي جونغ-أوك يسبحان في عالم من الأحلام.
أشرت إلى المقعد المجاور لي، فأومأت برأسها وجلست. جلس لي جونغ-أوك أيضًا وبدأ ينقر بأصابعه على الطاولة. نظرت إليه هوانغ جي-هاي، وارتجف حاجباها.
“كنتُ أتحدث لتوّي مع والد سو-يون بشأن هذا الأمر… كنتُ أتساءل، ماذا لو انتقلنا جميعًا إلى جزيرة جيجو؟”
“هل أزعجك وجودي؟” سألت.
“تدربت كثيرًا لأنني كنت أريد التحدث معكِ يا سو-يون.”
“هاه؟ أبدًا.”
أن يعودا بسلام.
“إذًا هل يمكنك التوقف عن النقر؟ ذلك يجعلك تبدو قلقًا.”
اختفت السعادة المؤقتة، وعدنا إلى الموضوع الذي كنا نناقشه من قبل.
“آه، آسف. كنت فقط أفكر في شيء.”
ارتبكت هوانغ جي-هي للحظة، ونظرت إليّ وإلى لي جونغ-أوك، قبل أن تلتفت إلى بارك جي-تشول وتسأله:
“وفي ماذا تفكر؟”
ردت بابتسامة عريضة:
قال لي جونغ-أوك بهدوء:
“هذه هدية من العم لي.”
“كنتُ أتحدث لتوّي مع والد سو-يون بشأن هذا الأمر… كنتُ أتساءل، ماذا لو انتقلنا جميعًا إلى جزيرة جيجو؟”
قلت هذه الكلمات ووجهي متجهم. تحدث هوانغ دوك-روك من خلفي:
استمعت هوانغ جي-هي لكلماته، ثم عقدت ذراعيها ببطء، كما لو كانت تغوص في بحر من الأفكار.
تبعنا هوانغ جي-هي خارج ملجأ هاي-يونغ على عجل، واتجهنا نحو ملجأ سايلنس.
وبعد برهة، رفعت حاجبيها وتكلمت:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أظن أنها فكرة جيدة. جزيرة جيجو… ما دامت خالية من إصابات الزومبي، فستكون مثالية.”
“هذه هدية من العم لي.”
تنهدت وهممت بالرد عليها.
“قد يكون هذا سؤالًا حساسًا… لكن ما احتمالية أن يستيقظ فعلًا؟”
“أنتِ تعلمين أن هذا مستحيل، أليس كذلك؟”
“سو-يون.”
“ولمَ يكون مستحيلًا؟ هناك الكثير من الطائرات في مطار غيمبو. وسيكون الوقود متوفرًا بكثرة، خاصةً بعد أن غرق العالم في الفوضى فجأة… المشكلة الوحيدة ستكون إيجاد طيّار.”
وقفت هوانغ جي-هي على قدميها، وقد اتسعت عيناها.
أربكتني كلماتها.
اعتدلت هوانغ جي-هي في جلستها، وحدّقت في عينيّ مباشرة. كانت جديّتها كفيلة بأن تُعيد إليّ تركيزي.
تساءلت إن كانت مجرد متفائلة لا أكثر.
“ماذا قلت؟”
فحيّ غانغنام يتعرض لغزو من قِبَل “العائلة”، ولا فكرة لدينا متى سيهاجمون غوانغجين-غو مرة أخرى… ومع ذلك، يبدو أن هوانغ جي-هي ولي جونغ-أوك يسبحان في عالم من الأحلام.
“سو-يون.”
وضعتُ يديّ برفق على صدغيّ بإحباط، فمالت هوانغ جي-هي برأسها وسألت:
“ماذا قلت؟”
“ولِمَ تعتقد أنه مستحيل؟”
قهقهت هوانغ جي-هي بدعابة:
“وهل تظنين حقًا أن هناك احتمالًا لذلك؟”
“أين المصباح؟ أين المصباح؟” سألت قائد الدورية بلهفة.
“السيد لي هيون-دوك،”
رطبت شفتيّ وقلت:
اعتدلت هوانغ جي-هي في جلستها، وحدّقت في عينيّ مباشرة. كانت جديّتها كفيلة بأن تُعيد إليّ تركيزي.
“ما الذي يحدث بالضبط؟”
عضضت على شفتيّ، ورددت نظراتها بثبات.
“أبـ…ـي؟”
“كل ما فعلناه حتى الآن… هل فعلناه لأننا كنا نعلم بوجود احتمال؟”
“أتظن حقًا أن الزعيم سيأتي إلى هنا رغم أن أنظاره متجهة نحو غانغنام؟”
“…”
وسرعان ما أبصرنا مبنى في الجهة الأخرى من نهر الهان، كانت أنواره تومض بشكل منتظم.
“لو كنت بمفردك في كل مرة احتجت فيها لإنجاز شيء، لبلغتَ حدودك، ولا شك. لكنك لم تعد وحدك. نحن معك الآن. معًا، يمكننا الدفاع، والهجوم، والاستطلاع، والتجسس، وكل شيء.”
أخبرت القادة بتفاصيل ما يتعلق بالمخلوقات السوداء في حي هينغدانغ 1 وحي هينغدانغ 2. أخبرتهم أنني قضيت على المخلوق في هينغدانغ 1، لكن ذاك الذي في هينغدانغ 2 ليس من النوع الذي يمكن الاستهانة به.
“إذاً تريدين إرسال كشافين إلى مطار غيمبو؟ وهل تظنين ذلك ممكنًا، ونحن حتى عاجزون عن عبور نهر الهان إلى غانغنام؟”
“ما الأمر؟”
“لم أقل إن علينا فعله الآن. بعد أن ننقل الملجأ إلى غوانغجانغ-دونغ، يمكننا الطلب من الفريق التقني أن يصنع لنا قاربًا. وبواسطته، نصل إلى المطار عبر نهر الهان.”
أن يعودا بسلام.
أبكمتني خطتها.
“وهل هذا هو السبب في أن عينيك أصبحتا زرقاوين أيضًا؟”
وبدأتُ أتساءل إن كنتُ الوحيد الذي فقد إيمانه بالواقع.
“ماذا لو أخلينا إلى جزيرة؟”
كنت أعلم أن هوانغ جي-هي متفائلة، لكنها لم تكن ساذجة أو عديمة التخطيط.
وعندما وصلنا، رأينا رجلاً يتململ في مكانه بتوتر.
لم أستطع سوى الموافقة ضمنًا على اقتراحها. انحنيتُ برأسي، فابتسمت هي ابتسامة هادئة.
“ولمَ يكون مستحيلًا؟ هناك الكثير من الطائرات في مطار غيمبو. وسيكون الوقود متوفرًا بكثرة، خاصةً بعد أن غرق العالم في الفوضى فجأة… المشكلة الوحيدة ستكون إيجاد طيّار.”
“دعنا نجرب. هؤلاء الناس… سبق لهم أن جعلوا المستحيل ممكنًا.”
“لو كنت بمفردك في كل مرة احتجت فيها لإنجاز شيء، لبلغتَ حدودك، ولا شك. لكنك لم تعد وحدك. نحن معك الآن. معًا، يمكننا الدفاع، والهجوم، والاستطلاع، والتجسس، وكل شيء.”
هززت رأسي موافقًا.
وكان يؤرقني أيضًا احتمال أن تكون العائلة قد ظلت تغذي ذلك المخلوق منذ بداية الحرب. وإن كانوا قد توقفوا عن تقديم الطُعم الكافي له، فربما يغادر حي هينغدانغ 2 ليبحث عن فريسة.
تذكرت القول المأثور: المشاعر معدية.
“عملية غانغنام؟ ما الذي تعنيه تحديدًا؟”
طاقتها الإيجابية دفعتني للتفكير بإيجابية أكبر.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
انفجر لي جونغ-أوك بالضحك حين رأى تفاعلنا.
“لكن… لماذا العجلة؟ هل هناك قوات أخرى تقترب منا؟”
“واو، لا عجب أنك قائد المجموعة! لا أصدق أنك أقنعت والد سو-يون بهذه السرعة!”
“هل الإشارة لا تزال تومض؟”
قهقهت هوانغ جي-هي بدعابة:
“سنتحرك في اللحظة التي يستفيق فيها كيم هيونغ-جون. أرجو أن تجهّزي كل ما يلزم.”
“لا، لا… أنا من عليه أن يشكر لأنه قبل أن يقتنع بي.”
“ما الذي يحدث بالضبط؟”
ضحك لي جونغ-أوك بصوت عالٍ، وارتسمت على وجهه ابتسامة رضا، فيما أضفتُ أنا بدوري ابتسامة خفيفة.
“إنها إشارة من غانغنام. طلب للتبادل.”
لم أكن ندًّا لهذين الاثنين… لكنني كنت سعيدًا أنني في صفّهما.
“إنه غانغنام! تلقينا إشارة غريبة من غانغنام!”
ررررررن!
اترك تعليقاً لدعمي🔪
انفتح الباب الأمامي بعنف، واندفع بارك جي-تشول إلى الداخل وهو يصيح بلهفة:
وبينما اقتربوا أكثر، رأيت آثار الدموع على خدودهم. مجرد رؤيتهم على هذه الحال جعلت عيني توشك أن تدمعا.
“قائدة المجموعة!”
قاد قائد الدورية هوانغ جي-هي نحو الجنوب.
ارتبكت هوانغ جي-هي للحظة، ونظرت إليّ وإلى لي جونغ-أوك، قبل أن تلتفت إلى بارك جي-تشول وتسأله:
قبل أشهر قليلة، كان ذلك المخلوق الأسود كائنًا ذو عينين زرقاوين. وأفترض أنه ازداد قوة منذ ذلك الحين.
“ما الأمر؟”
اعتدلت هوانغ جي-هي في جلستها، وحدّقت في عينيّ مباشرة. كانت جديّتها كفيلة بأن تُعيد إليّ تركيزي.
“إنه غانغنام! تلقينا إشارة غريبة من غانغنام!”
هززت رأسي موافقًا.
“ماذا قلت؟”
وبينما اقتربوا أكثر، رأيت آثار الدموع على خدودهم. مجرد رؤيتهم على هذه الحال جعلت عيني توشك أن تدمعا.
وقفت هوانغ جي-هي على قدميها، وقد اتسعت عيناها.
“أتظن حقًا أن الزعيم سيأتي إلى هنا رغم أن أنظاره متجهة نحو غانغنام؟”
لهث بارك جي-تشول وأكمل:
“ومن أين سنحصل على طائرة؟ وإن حصلنا عليها، من سيقودها؟”
“وصلتني للتو. قال فريق الدورية إنهم رأوا أضواءً يومض نورها على فترات منتظمة في غانغنام. وأخبروني أنني يجب أن أخبركِ… هذا كل ما قيل لي.”
“ألا يمكننا ببساطة الدفاع عن ملجأ غابة سيول؟ إن هاجمونا أثناء تحركنا، ستكون تلك نهايتنا.”
“هل قال لك هذا قائد الدورية؟”
“ما الذي يجري؟ إشارة من غانغنام؟”
“هاه؟ كيف عرفْتِ…؟”
“ولماذا تقول ذلك؟”
خرجت هوانغ جي-هي من غرفة الاجتماع قبل أن يُنهي كلماته.
تساءلت كم من الدماء علينا أن نسفك بعد كي نستعيد السلام الحقيقي.
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك باستغراب، فنهض بدوره.
اتسعت عينا هوانغ جي-هي.
“لنذهب نحن أيضًا.”
“قد يكون هذا سؤالًا حساسًا… لكن ما احتمالية أن يستيقظ فعلًا؟”
تبعنا هوانغ جي-هي خارج ملجأ هاي-يونغ على عجل، واتجهنا نحو ملجأ سايلنس.
“ولِمَ تعتقد أنه مستحيل؟”
وعندما وصلنا، رأينا رجلاً يتململ في مكانه بتوتر.
“لا! لست مهرّجة!”
تقدمت هوانغ جي-هي وهي تلهث، وسألته:
“السيد لي هيون-دوك،”
“ما الذي يجري؟ إشارة من غانغنام؟”
“كل ما فعلناه حتى الآن… هل فعلناه لأننا كنا نعلم بوجود احتمال؟”
“لستُ متأكدًا بنفسي، قائدة المجموعة. السبت الثالث لا يزال بعيدًا…”
“السيد لي هيون-دوك،”
“هل الإشارة لا تزال تومض؟”
“سنتحرك في اللحظة التي يستفيق فيها كيم هيونغ-جون. أرجو أن تجهّزي كل ما يلزم.”
“نعم. أرجو أن تتبعيني.”
“أبـ…ـي؟”
قاد قائد الدورية هوانغ جي-هي نحو الجنوب.
بعد برهة، فُتح الباب الأمامي، ودخل لي جونغ-أوك. تبعه كلّ من سو-يون والأطفال الآخرون.
وسرعان ما أبصرنا مبنى في الجهة الأخرى من نهر الهان، كانت أنواره تومض بشكل منتظم.
“ما الذي يجري؟ إشارة من غانغنام؟”
اتسعت عينا هوانغ جي-هي.
خشخشة.
“أين المصباح؟ أين المصباح؟” سألت قائد الدورية بلهفة.
أدخل لي جونغ-أوك يديه في جيبيه وقال:
“أم… ها هو…”
“حي هينغدانغ… هذا مكان يعني لهم الكثير أيضًا.”
خَطَفت هوانغ جي-هي المصباح من يده، وسرعان ما وجّهت ومضة ضوءٍ نحو الجهة المقابلة.
أخبرت القادة بتفاصيل ما يتعلق بالمخلوقات السوداء في حي هينغدانغ 1 وحي هينغدانغ 2. أخبرتهم أنني قضيت على المخلوق في هينغدانغ 1، لكن ذاك الذي في هينغدانغ 2 ليس من النوع الذي يمكن الاستهانة به.
حدّقت بها بدهشة، وقد بدا في عينيّ تساؤل حائر.
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك باستغراب، فنهض بدوره.
“ما الذي يحدث بالضبط؟”
“أبـ…ـي؟”
“إنها إشارة من غانغنام. طلب للتبادل.”
“لا! لست مهرّجة!”
“تبادل؟”
“إنها إشارة من غانغنام. طلب للتبادل.”
“إرسال إشارة كهذه رغم أننا لم نبلغ السبت الثالث من الشهر يعني أن هناك أمرًا طارئًا في غانغنام. ربما نحصل على معلومات مهمة بشأن العائلة.”
انفتح الباب الأمامي بعنف، واندفع بارك جي-تشول إلى الداخل وهو يصيح بلهفة:
أمرت هوانغ جي-هي بسرعة بتحضير طوف.
عقدت هوانغ جي-هاي حاجبيها، مرددة الكلمة.
ترددتُ، فقال لي جونغ-أوك:
كانت تلك هدية من زوجة كيم هيونغ-جون.
“أنت لا يمكنك الذهاب، أليس كذلك؟”
نظرتُ إلى لي جونغ-أوك باستغراب، فنهض بدوره.
“غالبًا سأُصاب برصاصة إن فعلت.”
ابتسمت وأومأت.
“إذًا سأذهب أنا. لا يمكن أن أدعها تذهب بمفردها.”
وكان يؤرقني أيضًا احتمال أن تكون العائلة قد ظلت تغذي ذلك المخلوق منذ بداية الحرب. وإن كانوا قد توقفوا عن تقديم الطُعم الكافي له، فربما يغادر حي هينغدانغ 2 ليبحث عن فريسة.
“هذا غير متوقّع إطلاقًا. ثمة شيء لا يبعث على الارتياح.”
ضحكت سو-يون ودفنت وجهها في ذراعي. ربتُ على ظهرها.
“وهل تسير أمور الحياة دومًا كما نرغب؟ علينا فقط أن نُقدم.”
“لا! لست مهرّجة!”
ربت لي جونغ-أوك على ظهري، وركض نحو هوانغ جي-هي.
أمرت هوانغ جي-هي بسرعة بتحضير طوف.
راقبتهما يبتعدان، وأنا أعضّ أظافري بقلق.
نظرت إليهم ومددت يدي لأخرج الحلوى التي في جيبي.
كنتُ متوترًة، لكن الآن، لم يكن بوسعي سوى أن أضع ثقتي بهما… وأن أنتظر عودتهما سالمَين.
“وما الذي يعنيه أن تابعيه يُنظر إليهم كحلفاء؟”
لوّحت لهما مودعًة، وتمتمت في نفسي دعاءً صامتًا…
لم أستطع سوى الموافقة ضمنًا على اقتراحها. انحنيتُ برأسي، فابتسمت هي ابتسامة هادئة.
أن يعودا بسلام.
رطبت شفتيّ وقلت:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم، عمي!”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
خَطَفت هوانغ جي-هي المصباح من يده، وسرعان ما وجّهت ومضة ضوءٍ نحو الجهة المقابلة.
استمعت هوانغ جي-هي لكلماته، ثم عقدت ذراعيها ببطء، كما لو كانت تغوص في بحر من الأفكار.
