▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
في صباح اليوم التالي، عند انبلاج الفجر، خرجت برفقة كيم هيونغ-جون ودو هان-سول.
كنا منشغلين طوال العام، وكان الشتاء على الأبواب. الهواء الذي تنفّسناه أصبح أكثر برودة، وأدركنا أنه أصبح من الضروري أن نرتدي ملابس شتوية أكثر سمكًا.
بالطبع، كزومبي، لم نكن نشعر بالبرد أو بالألم، لكن مع ذلك، كانت قدراتنا الجسدية تتأثر قليلاً بالبرد، إذ أن أجسادنا ما تزال بشرية في الأساس.
استنشقت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى دو هان-سول.
“هان-سول، هل يمكنك تعزيز أمن الفندق أثناء غيابنا؟”
“سأفعل.”
“هيونغ-جون، تولَّ أمر فندق دوغلاس على اليمين. سأتحقّق من فندق فيستا على اليسار.”
“حسنًا.”
بعد تقسيم المهام، استعددنا للانطلاق. وبينما كنت أبدأ بالتوجه نحو فندق فيستا، ناداني دو هان-سول من خلفي.
“أوه، السيد لي هيون-دوك!”
التفتُّ إليه. كان يبدو عليه القلق.
“ماذا لو ظهر المخلوق الأسود مجددًا؟”
حين سمعت سؤاله، أدركت أنني نسيت التطرّق إلى أمر بالغ الأهمية في اجتماع الليلة الماضية.
لقد نسيت إخبار الجميع أن العائلة توقفت عن إطعام الكائنات السوداء.
وقفت متجمّدًا للحظة، وشعرت بالذهول، ثم اقترب مني كيم هيونغ-جون.
“ما الأمر، أيها العجوز؟ يبدو وكأنك تعرف شيئًا ما.”
“لقد نسيت.”
“هاه؟”
“هناك شيء نسيت قوله خلال اجتماع الأمس.”
تنهدت ودلّكت صدغيّ برفق.
كانت أفكاري مشوشة، وأنسى الأمور باستمرار. عقد كيم هيونغ-جون ذراعيه ونظر إليّ.
“قل لي. ما هو؟”
“أظن أن أعضاء العصابة توقفوا عن تقديم الطُعم للمخلوقات السوداء.”
“ماذا؟!”
اتسعت عينا كيم هيونغ-جون، وارتسمت على وجهه علامات القلق.
“انتظر، ما معنى ذلك؟ هل نفد منهم الطُعم؟”
“اتبعني. لديّ ما أريه لكما.”
قادتهما معي إلى داخل ردهة الفندق من جديد.
عند دخولنا، رأينا لي جونغ-أوك وهوانغ جي-هيه يُعلّقان مستندات رسمية على الجدار في الردهة. قطع لي جونغ-أوك شريطًا لاصقًا وقال لي:
“عدت سريعًا؟ هل وجدت الكلاب؟”
“لا. لكن هناك شيئًا يجب على الجميع رؤيته.”
“هاه؟ ماذا؟”
“أنتهوا من عملكما الآن، وتعاليا إلى المطعم في الطابق الثاني.”
“حسنًا…”
همست هوانغ جي-هيه بشيء إلى لي جونغ-أوك، فاكتفى بهز كتفيه وأسرع في إنهاء العمل.
دخلت إلى المطعم، وأشرت إلى الغرفة في الزاوية التي كانت تستخدم كمكان للاعترافات.
“كانت هذه غرفة دراسة زعيمهم. اذهبا وتفقداها، سأنضم إليكما بعد وصول لي جونغ-أوك وهوانغ جي-هيه.”
“حسنًا.”
دخل كيم هيونغ-جون ودو هان-سول الغرفة، بينما جلست على كرسي فارغ، غارقًا في أفكاري.
هل انسحبوا؟
إذا كانوا قد أوقفوا تغذية الكائنات السوداء، فهذا يعني أن الناجين في غانغنام كانوا يصُدّونهم بقوة أكبر مما توقعوه. ربما تم سحب الطُعم لتعزيز الصفوف، أو ربما تخلى الزعيم عن غانغبوك بعد الهزيمة في غوانغجين.
إن عادوا إلى غانغبوك للردّ، فلن يترك لهم الناجون من غانغنام جسر سوغانغ دون قتال. ربما اضطر الزعيم إلى اتخاذ قرار بين الحفاظ على غانغبوك أو التركيز على عملية غانغنام… واختار الأخيرة.
وإن كانوا يعتبرون غانغبوك مكانًا يسهل استعادته لاحقًا، فذلك الاحتمال يبدو واردًا بشدة.
حين وصلت إلى تلك الخلاصة، اجتاحتني موجة من القلق، شعرت وكأن قلبي الميت قد بدأ ينبض من جديد. لم أعد أعرف كيف أهدّئ نفسي.
هل هذا يعني أنه لم يتبقّ أي فرد من أفراد العائلة في غانغبوك، بل فقط المخلوقات السوداء؟ إن كانت العائلة قد دمجت الطُعم ضمن قواتها الرئيسية، فمن المستبعد أن يكون هناك أي قائد حي متبقٍّ في الأحياء.
الكائنات السوداء كانت أقوى منا، بلا شك. لكن أفراد العائلة… كانوا أكثر رعبًا، لأنهم يملكون القدرة على التفكير.
وربما… ربما كان هذا فرصة لا تتكرر في العمر.
فرصة لانتزاع غانغبوك باسم منظمة تجمع الناجين.
لو سيطرنا على غانغبوك وتقدمنا نحو جسر سوغانغ، فقد نتمكن من إبادة العائلة بالكامل.
وإذا نجحنا في إقامة تحالف مع غانغنام، سيكون الأمر ممكنًا. لديهم القوة النارية، ونحن نملك الأعداد.
قبضت على قبضتيّ بإحكام واتخذت تعبيرًا حازمًا.
لقد رأيت شعاع أمل يتسلل إليّ.
بعد أن انتهى لي جونغ-أوك وهوانغ جي-هيه من تفقد غرفة الدراسة، جلسنا جميعًا حول الطاولة الكبيرة في وسط المطعم. وُضعت خريطة العائلة أمامنا. نظر لي جونغ-أوك إلى الخريطة وتحدث:
“الخريطة لا تحتوي على موقع ملجأ هاي-يونغ. هل تظن أنها موثوقة؟”
“لقد اكتشفوا موقعه أثناء معركة غوانغجين-غو، لذا من الطبيعي ألا يظهر على الخريطة.”
فرك لي جونغ-أوك ذقنه بلطف، بينما عضّ شفته السفلى. انتهزت هوانغ جي-هيه الفرصة لتتحدث.
“هناك أربع علامات مقص على الخريطة: حي يونّام في منطقة مابو ، حي إيونغام في منطقة أونبيونغ ، إيتايوون في منطقة يونغسان ، وحي هانغدانغ في منطقة سيونغدونغ.”
“المخلوق الأسود الذي تخلصنا منه مؤخرًا جاء من حي هانغدانغ 2. وكان مشابهًا للرسم الذي قدّمه لنا جاي-هوان سابقًا.”
“إذاً… هل ما زال هناك ثلاثة آخرون؟”
“نعم، مابو-غو وأونبيونغ-غو في الغرب، لذا لا يمثلان خطرًا مباشرًا حاليًا، لكن لا أستطيع التوقف عن التفكير في مخلوق إيتايوون.”
“كيف سنعثر عليهم ونتخلص منهم؟ ليس وكأنهم يحملون أجهزة تتبع.”
“لا داعي للقلق بهذا الشأن،” قلت بهدوء. “لن نضطر للبحث عنهم. هم من سيأتون إلينا.”
ارتسمت ملامح القلق على وجه هوانغ جي-هيه، وبدأت تدلّك صدغيها.
أشار كيم هيونغ-جون، الذي كان صامتًا، إلى رموز الدروع على الخريطة.
“ماذا سنفعل بشأن الملاجئ المتبقية؟”
“بصراحة؟ لا أعلم.”
لم نكن نملك معلومات مؤكدة عن عدد الناجين في كل ملجأ، أو حتى ما إن كان هناك من بقي.
ردًا على صدقي الواقعي، حكّ كيم هيونغ-جون جبينه وتابع:
“معظم الملاجئ المرسومة على الخريطة تقع خارج سيول. تلك المناطق تُدار من قِبل قادة أحياء ضعفاء. أعتقد أن الناجين لا يزالون على قيد الحياة. ألا توافقني؟”
“…”
“دو هان-سول أيضًا من حي غونجا، وهو مميز باللون الأخضر على هذه الخريطة. أنا واثق من وجود ملاجئ صامدة، تمامًا مثل ملجأ الحاجز.”
“أنت على حق. احتمال وجود ناجين لا يزال مرتفعًا. لكن المشكلة أننا لا نستطيع الوصول إليهم. إن جاء مخلوق أسود إلى هنا أثناء غيابنا، هل تظن أن من تبقّى في الملجأ سيتمكن من صده؟”
لعق كيم هيونغ-جون شفتيه بقلق، وظهر الارتباك على وجهه. بدا عاجزًا عن تقديم إجابة مقنعة.
كان قتال المخلوق الأسود صعبًا، حتى ونحن نقاتله معًا. إن واجه أحدنا المخلوق التالي بمفرده، ستكون تلك نهاية منظمة تجمع الناجين.
ظل كيم هيونغ-جون جالسًا مكتوف اليدين، غارقًا في التفكير. وبعد لحظة، صفع راحة يده وكأنه تذكّر شيئًا مهمًا.
“أيها العجوز! لدينا مود-سوينغر!”
أنا أيضًا صفقت بيديّ حين تذكّرته. كان محقًا. ما زال لدينا مود-سوينغر. ولا نعلم حتى الآن مدى قوته بعد تحوله إلى متحوّل من المستوى الثالث. من الممكن أنه أصبح مكافئًا لنا – نحن الزومبي ذوي العيون الزرقاء – وربما أقوى.
نظرت إلى كيم هيونغ-جون.
“هيونغ-جون، هل يمكنك تقييم قدرات مود-سوينغر الجسدية؟ وهان-سول، ابحث عن أي دلائل أخرى في غرفة الدراسة.”
“حسنًا.”
“على الفور.”
ذهب الاثنان في طريقهما. نظرت إلى لي جونغ-أوك.
“جونغ-أوك، لو تكرّمت بالعمل على تنظيم الملجأ واستقراره. الناجون بحاجة إلى بعض الوقت للتأقلم مع المهام الجديدة.”
“حسنًا.”
أومأ لي جونغ-أوك دون أن ينبس بكلمة. ثم نظر إليّ وإلى هوانغ جي-هي بنظرة جانبية.
“إذاً… بشأن زفاف جونغ-هيوك ودا-هي… هل نؤجله قليلًا؟”
“نعم، دعنا نؤجله مؤقتًا. نحتاج لبعض الوقت لفهم الوضع الراهن بالكامل. لسنا متأكدين مئة بالمئة من أن العائلة تخلّت عن غانغبوك.”
“…حسنًا.”
تنهد لي جونغ-أوك وأومأ، وكان من الواضح أنه كان ينتظر الزفاف بفارغ الصبر. كنت أستطيع تخيّل مدى خيبته، فقد كنت أعلم كم يهتم بجونغ-هيوك وتشوي دا-هي. كان ذلك واضحًا حتى من نبرة صوته. ربتُّ على كتفه.
“لنصمد قليلًا بعد. الأيام الجيدة قادمة.”
“حسنًا.”
نهض لي جونغ-أوك بابتسامة باهتة، وقامت هوانغ جي-هيه أيضًا، ثم صفعته على ظهره بلطف.
“زعيم المجموعة ما يصير يمشي مكتئب كذا! شد حيلك!”
“هاها… حاضر.”
ابتسم لي جونغ-أوك ابتسامة مصطنعة، ورافق هوانغ جي-هيه إلى الردهة. وبعد مغادرتهم، عدت إلى النظر في خريطة سيول الممددة على الطاولة.
ثلاثة مخلوقات سوداء لا تزال تتجول بحرية، وخمسة ملاجئ متبقية في غانغبوك. تساءلت عمّا ينتظرنا في الأيام المقبلة.
تنهدت، وحككت جبهتي بأصابعي.
ها قد حان الوقت للكفّ عن التفكير في الآخرين. عليّ أن أُركّز على نفسي… وعلى من معي أوّلًا.
نهضت وتوجّهت نحو المدخل الأمامي للفندق. كانت الأولوية عندي أن أتفقد الفنادق المحيطة، ثم أتحقّق من سلامة حي غوانغجانغ دونغ.
يُقال دومًا إن الزمن نسبي.
خمسة عشر يومًا، كانت تمضي سريعًا دون أثر حين كنت إنسانًا، أصبحت الآن فترة كافية لإحداث تغييرات جذرية.
وقد تغيّر الكثير في “منظمة تجمّع الناجين” خلال هذه الخمسة عشر يومًا.
أنا وكيم هيونغ-جون انتهينا من تطهير حي غوانغجانغ، وتمكّنا من إقامة سور على الحدود.
أما بارك غي-تشول، فقد أعاد تنظيم الحرس، وبدأ بتعليمهم تقنيات قتالية احترافية، بل وأسس وحدة دوريات لتعزيز المراقبة على الحي.
فريق إدارة المرافق اتخذ من مرآب الفندق السفلي ورشةً له، وبدأ بصنع الألواح الشمسية شيئًا فشيئًا.
واجهوا مشكلة بسيطة تتعلّق بالبطاريات، لكن كواك دونغ-وون طمأننا بأنها قابلة للحل.
أما الأرض الزراعية عند سفح جبل آتشاسان، فقد بدأت تتحول إلى مزرعة حقيقية.
فريق الزراعة حرث التربة بعرق جباههم رغم برد الشتاء، إذ شدّد الشيخ على أهمية العناية بالتربة شتاءً للحصول على محصول أفضل في العام التالي.
الأطفال عادوا للدراسة، وتحسّنت تجربتهم الصفية يومًا بعد يوم بفضل المكتبة الموجودة في الطابق الثاني من الفندق.
حتى فريق الغسيل بدأ باستخدام مياه نهر الهان للقيام بالغسيل. كنت قلِقًا عليهم من أن يصابوا بعضة الصقيع وهم يغسلون الملابس بمياه النهر المتجمدة في وجه الرياح الباردة.
لكن الفريق كان يتعامل مع الرياح والمياه الباردة وكأنها لا تعني شيئًا، يدفئون أيديهم بأنفاسهم وهم يتبادلون الضحك والحديث في ما بينهم.
أما الفريق الطبي، فقد حوّل الطابق الثالث إلى مستشفى، وكانوا يبذلون كل ما في وسعهم للتعامل مع الإمدادات المتاحة.
كان كل شيء يبدو وكأنه يبدأ بالتكامل. الناجون يصنعون المعجزات من العدم. الجميع يعمل معًا من أجل غدٍ أفضل.
وبينما كنت أتأملهم بارتياح، اقترب مني كيم هيونغ-جون.
قال ضاحكًا:
“ما الذي يُضحك العم لي هيون-دوك اليوم يا ترى؟”
سألته:
“متى وصلت؟”
“منذ قليل. كيف لم تنتبه إليّ؟”
ضحكت وهززت رأسي، بينما أخذ كيم هيونغ-جون يتلفّت وكأنه يبحث عن أحدهم.
“أين هان-سول؟”
“هان-سول في نوبة الحراسة.”
حتى وقتٍ قريب، كان كيم هيونغ-جون يناديه بـ”السيد دو هان-سول”، ثم صار “دو هان-سول”، وها هو الآن يناديه فقط بـ”هان-سول”. يبدو أن العلاقة بينهما أصبحت أوثق.
لقد أصبحا أخيرًا يناديان بعضهما البعض بأسمائهما الأولى.
أومأ كيم هيونغ-جون برأسه وقال:
“هوانغ جي-هاي تتأخر على غير العادة.”
“ستصل قريبًا.”
دفنت يديّ في جيبيّ، وشهقت بخفة بينما دغدغ هواء الشتاء البارد طرف أنفي.
نظرت إلى نهاية شارع آتشاسان-رو المؤدي إلى الفندق، فرأيت هوانغ جي-هاي تقترب من بعيد، تدفع عربةً فارغة، يرافقها عشرة من الحرس. رأيت كواك دونغ-وون بجانبها، فتفحّصت وجوههم واحدًا تلو الآخر.
سألتهم:
“هل أنتم جاهزون؟”
أجابت هوانغ جي-هاي:
“نعم.”
ثم تأكّدت من وجود المصباح اليدوي معها. أخذت نفسًا عميقًا وقلت:
“سأقوم بإيجاز سريع قبل أن نتحرّك. سنقابل الناجين في غانغنام، ثم نعود بعد أن نحصل على الإمدادات اللازمة.”
“مفهوم!”
ردّ الحراس بحماسٍ واضح، وكأنهم لا يشعرون بأي خوف، لكن تعابيرهم كانت تقول شيئًا آخر—كانت وجوههم مشدودة وقلقة.
رسمت ابتسامة على وجهي وأنا أُحدّق بهم.
“لن يحدث شيء خطير. من الجيّد أن تكونوا متوترين قليلًا، لكن لا تدَعوا التوتر يسيطر عليكم.”
“نعم، نعم.”
ابتسم الحراس بخجل، كأن القليل من التوتر قد زال عنهم.
كان ذلك اليوم هو ثالث سبت من الشهر، يوم تبادل المعلومات مع غانغنام والحصول على الإمدادات الطازجة.
كنا نخطط للوصول إلى “غابة سيول” قبل غروب الشمس، لملاقاة الناجين من غانغنام.
نظرت في وجوههم مرة أخيرة.
“احرصوا على البقاء خلفي، لا تتأخروا عني. وبذلوا أقصى ما لديكم حتى النهاية.”
“مفهوم!”
وبعد أن وزعنا المهام الفردية، توجّهنا نحو حدود غوانغجانغ.
وصلنا إلى بوابة حديدية مغلقة بإحكام. بفضل جهود فريق إدارة المرافق منذ اليوم الأول، استطعنا تركيب بوابة حديدية تسهّل عملية الدخول والخروج من الحي.
صحيح أن هناك أمورًا يمكن تحسينها، كأن السور ليس عاليًا بما فيه الكفاية، لكن الوضع الحالي يكفي لبثّ شعورٍ بالأمان والاستقرار في النفوس.
كنت واثقًا أن الأمور ستتحسّن من الآن فصاعدًا.
ما لم نتوقّف عن ما نقوم به، فإن هذا العالم سيغدو مكانًا أفضل للعيش.
تنفست بعمق، ثم قلت:
“فلننطلق.”
كلنك، كلنك.
انفتحت البوابة الحديدية ببطء، فاستقبلنا الشارع الموحش بكآبته وصمته المريب.
بدأت أسير في هذا العالم المنهار… وعيوني الزرقاء تتلألأ ببصيص أمل.
