122.docx
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هما عنيدان قليلًا… لكن طريقة كلامهما وتصرفاتهما، لا تختلف عن طلاب الجامعة العاديين.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
«هل كنت ستصدقينهما لو أنكِ سمعتِ هذا النفي؟ خاصة بعد أن علمنا أنهما من الكلاب؟»
ترجمة: Arisu san
نظرت إلى هوانغ جي هاي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أما السيد هوانغ دوك-روك، فهل يمكنك أن تتولّى مسؤولية المقر الرئيسي؟”
نظرت إلى هوانغ جي هاي.
«لم أكن متأكدًا. لكن بعدما سمعتهم يتحدثون، أصبحت واثقًا. واثقًا من أنهما لم يأكلا لحمًا بشريًا.»
“أريدك أن تتولّي منصب النائبة القائدة. هل يناسبك ذلك؟”
“…”
“نعم.”
“وماذا لو لم ننسجم مع الآخرين…؟”
“أما السيد هوانغ دوك-روك، فهل يمكنك أن تتولّى مسؤولية المقر الرئيسي؟”
نظر الاثنان إلى بعضهما بدهشة. أسندت ذقني بهدوء إلى يدي.
اتسعت عينا هوانغ دوك-روك، الذي كان جالسًا بلا حراك، مندهشًا من طلبي المفاجئ، وأشار إلى نفسه، وكأنه لا يصدق أنني أُخاطبه.
“سيكون رائعًا إن استطعت زراعة بعض المحاصيل في جبل آتشاسان.”
“عفوا؟ أنا؟”
أخذتُ نفسًا عميقًا وقلت له:
“نعم. أرجو أن تُنظّم الوثائق التي تُعِدّها كل إدارة شهريًّا، وتسلمها إلى هوانغ جي هاي ولي جونغ-أوك هنا.”
“نعم.”
“لا… لا أظن أنني مناسب لهذا الدور…”
وحين خرج الاثنان، بدأ “لي جونغ-أوك” بالتذمّر.
“ألم تكن قائد ملجأ الحاجز؟”
«بدلًا من إخفاء ماضيهما ككلاب، اختارا أن يكشفاه وأن ينضما إلينا. لقد سلّما حياتهما بين أيدينا. هذا يُظهر مدى يأسهما… وصدق مشاعرهما.»
حكّ هوانغ دوك-روك حاجبه، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد.
ثم نظرت إلى المدير الجالس إلى اليسار.
“قائد ملجأ الحاجز هو دو هان-سول.”
كانت تعلم أن الجميع كانوا سيعبسون بوجوههم فقط، لو أصرا على نفي أكل لحم البشر.
ابتسمت له بلطف.
بينما كنت أراقب دموعه تنهمر، تساءلتُ كم من الألم اضطرّا لتحمّله كي ينجوا وسط باقي “الكلاب”، متصنعين القسوة حتى لا ينظر إليهم الآخرون باحتقار.
“لكن من ما سمعته، فإن الناجين من ملجأ الحاجز يبدون أنهم يتبعونك أيضًا. كسب ثقة الناس في أوقاتٍ كهذه أمرٌ ليس سهلًا. أظن أنك مؤهل تمامًا.”
انفجرتُ ضاحكًا، فهزّ “لي جونغ-أوك” رأسه بيأس. أما الضباط فحدقوا بنا وقد ارتسمت على وجوههم الحيرة.
“هل هذا صحيح…”
“عفوا؟ أنا؟”
حكّ هوانغ دوك-روك رأسه، غير عالمٍ كيف يرد، لكنه لم يلبث أن أومأ برأسه وقال إنه سيحاول.
لا يزال الطريق طويلًا أمامنا، لكن بوجود هؤلاء الناس، كنتُ واثقًا من أننا سنتمكن من تجاوز أي عقبة تعترض طريقنا.
ثم نظرت إلى المدير الجالس إلى اليسار.
“عفوًا؟”
“أرجو أن تستمر في العناية بالأطفال كما كنت تفعل. ستكون مسؤولًا عن أطفال ملجأ سايلنس وملجأ الحاجز أيضًا.”
“لا بد أنكم رأيتم المدرسة المتوسطة الواقعة عند حدود حي غوانغجانغ أثناء قدومكم.”
“في هذه الحالة، سنحتاج إلى معلمين أكثر.”
تبادل القادة نظراتٍ ملؤها القلق والحيرة. كنت أعلم أن هذه المسألة لن تُحل بسهولة، وستحتاج إلى وقت. الكل كان على نفس الموجة تقريبًا؛ طردهم أمرٌ غير مريح، خاصة بعد أن أنقذا الأطفال، لكن العيش تحت سقفٍ واحد معهم بدا غير ممكن.
“اختر من ترى أنهم مناسبون.”
كان الطويل واقفًا بتصلّب واضح. أما القصير، فبلع ريقه قبل أن يتكلم.
“حسنًا.”
«بدلًا من إخفاء ماضيهما ككلاب، اختارا أن يكشفاه وأن ينضما إلينا. لقد سلّما حياتهما بين أيدينا. هذا يُظهر مدى يأسهما… وصدق مشاعرهما.»
انحنى المدير قليلًا بعد أن أعطى جوابه. ثم حولت نظري إلى العجوز ذي الشعر الأبيض الجالس بجانبه.
نظر الرجلان حولهما بدهشة، وقد فغرت أفواههما من روعة المكان. بعد قليل، تحدث الرجل الأطول.
“سيكون رائعًا إن استطعت زراعة بعض المحاصيل في جبل آتشاسان.”
“بالطبع.”
“رأيت قطعة أرضٍ صالحة للزراعة في طريقنا إلى هنا. سأحتاج إلى بعض الشبان لمساعدتي في تسوية الأرض.”
نظر إليّ “لي جونغ-أوك” بدهشة.
“سأضع غدًا صباحًا استمارات التسجيل الرسمية لكل قسم في بهو الطابق الأول. وسنسمح للناجين باختيار القسم الذي يرغبون بالعمل فيه.”
“بالطبع.”
أومأ جميع القادة بحماسة.
“…”
أخذت أفرك ذقني بهدوء، وأراجع ما ناقشناه لأتأكد أنني لم أنس شيئًا. وفجأة، تذكّرت أمرًا كدت أغفله.
“أرجو أن تستمر في العناية بالأطفال كما كنت تفعل. ستكون مسؤولًا عن أطفال ملجأ سايلنس وملجأ الحاجز أيضًا.”
“هناك شيء أخير. أود أن أسمع آراءكم بشأن الكلبين اللذين أخذناهما من المدرسة المتوسطة.”
“هل… هل يُسمح لنا بالتواجد هنا أصلًا؟”
“كلبين؟”
توجها نحو ركن المشروبات، وبدآ بالهمس. وبعد لحظة، عادا وقد بدا الحزم في وجهيهما. بلل الرجل القصير شفتيه وبدأ بالكلام.
تفاجأ القادة وكرروا الكلمة بصوتٍ واحد وكأنهم تدربوا عليها مسبقًا. أومأت وأكملت كلامي.
“اختر من ترى أنهم مناسبون.”
“لا بد أنكم رأيتم المدرسة المتوسطة الواقعة عند حدود حي غوانغجانغ أثناء قدومكم.”
أومأ “لي جونغ-أوك” برأسه، وقد خفّت تعابير وجهه. بعد لحظة، قال “بارك جي-تشول”:
تجهمت وجوه القادة بانزعاج وهم يستعيدون صورة الفظائع التي شاهدوها هناك. فسّرت لهم بإيجاز ما حدث وكيف أنقذا الكلبان حياة الأطفال بحسب رواية دو هان-سول.
“هل… هل يُسمح لنا بالتواجد هنا أصلًا؟”
تبادل القادة نظراتٍ ملؤها القلق والحيرة. كنت أعلم أن هذه المسألة لن تُحل بسهولة، وستحتاج إلى وقت. الكل كان على نفس الموجة تقريبًا؛ طردهم أمرٌ غير مريح، خاصة بعد أن أنقذا الأطفال، لكن العيش تحت سقفٍ واحد معهم بدا غير ممكن.
“كل من هنا قتل شخصًا واحدًا على الأقل. هل تظنان أننا وصلنا إلى هذه المرحلة وأيدينا نظيفة؟ هاه؟”
ابتسمت برضا وأنا أراقب القادة يتأملون المسألة. كان في أعينهم ما يثبت أن إنسانيتهم لم تنطفئ بعد. وبينما هم يترددون في اتخاذ قرار، نظر لي جونغ-أوك إليهم وتكلم.
ابتسمتُ ورفعتُ حاجبيّ بخفة. رأى “لي جونغ-أوك” ابتسامتي ونقر بلسانه مجددًا، وقد ازدادت ملامحه انزعاجًا.
“دعونا نسمع ما لديهم أولًا.”
اتسعت عينا هوانغ دوك-روك، الذي كان جالسًا بلا حراك، مندهشًا من طلبي المفاجئ، وأشار إلى نفسه، وكأنه لا يصدق أنني أُخاطبه.
“أتفق معه.”
“عفوا؟ أنا؟”
“وأنا كذلك.”
“حسنًا.”
“فكرة جيدة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وافق الجميع على اقتراح لي جونغ-أوك. فأومأت برأسي واستدعيت كيم هيونغ-جون ودو هان-سول. كانا يتحدثان بهدوء في أحد الزوايا. طلبت منهما إحضار الرجلين. فأومأ دو هان-سول وطلب منا الانتظار قليلًا، ثم غادر الصالة.
«بدلًا من إخفاء ماضيهما ككلاب، اختارا أن يكشفاه وأن ينضما إلينا. لقد سلّما حياتهما بين أيدينا. هذا يُظهر مدى يأسهما… وصدق مشاعرهما.»
بعد لحظات، دخل الرجلان الصالة.
“أتفق معه.”
نظر الرجلان حولهما بدهشة، وقد فغرت أفواههما من روعة المكان. بعد قليل، تحدث الرجل الأطول.
«وإن كانا فعلاً يخفيان نية سيئة؟ ماذا كنت ستفعل؟»
“لهذا لم يسمحوا لأحد بالدخول… أولئك الأوغاد.”
“أغمضا أعينكما، وقولا الحقيقة. قولا إنكما ترغبان في البقاء. لا تطلقا كلمات غبية ستندمان عليها لاحقًا.”
كان القائد والمؤمنون الاثنا عشر قد أمروا بقية الكلاب بالبقاء في الشقق المجاورة، بينما احتكروا الطعام لأنفسهم. كنت أعرف أكثر من أي شخص آخر كم يشعر هذان الرجلان بالغضب، الآن بعد أن أدركا حقيقة ما كان يحدث.
“هل… هل يُسمح لنا بالتواجد هنا أصلًا؟”
وقفا عند نهاية الطاولة الطويلة، يحدقان بنا بذهول.
ابتسمت له بلطف.
كان الطويل واقفًا بتصلّب واضح. أما القصير، فبلع ريقه قبل أن يتكلم.
قطب لي جونغ-أوك حاجبيه ووجّه نظرة حادة إلى الرجلين. فاهتز تفاحتا آدم في حلقيهما بشدة. وبعد لحظة، بدأ الرجل الطويل، الذي ظل واقفًا بتصلب طوال الوقت، في البكاء.
“هل… هل يُسمح لنا بالتواجد هنا أصلًا؟”
وقفا عند نهاية الطاولة الطويلة، يحدقان بنا بذهول.
“سنفي بوعدنا،” قلت له.
“قائد ملجأ الحاجز هو دو هان-سول.”
“عفوًا؟”
شبّكت أصابعي معًا.
«لو كانا قد أكلا لحمًا بشريًا فعلًا، لابتعدا عن المجموعة منذ اللحظة التي غادرنا فيها الفندق. لم يكن هناك أي سبب يجعلهما يبقيان معنا حتى الآن.»
“قلت لك، سأعفو عنكما إذا تعاونتما.”
تجهمت وجوه القادة بانزعاج وهم يستعيدون صورة الفظائع التي شاهدوها هناك. فسّرت لهم بإيجاز ما حدث وكيف أنقذا الكلبان حياة الأطفال بحسب رواية دو هان-سول.
نظر الاثنان إلى بعضهما بدهشة. أسندت ذقني بهدوء إلى يدي.
ألقى نظرة متأنية على من حوله.
“أمامكما خياران. إما أن تنالا الحرية التي كنتما تسعيان إليها، أو تعيشا معنا.”
“بصراحة… لا نعتقد أننا نستحق البقاء هنا. لم يتخلَّ أحد منكم عن إنسانيته، أما نحن… فقد بعنا إنسانيتنا حين واجهنا واقعنا القاسي.”
“هل يمكننا التحدث على انفراد؟”
انفجرتُ ضاحكًا، فهزّ “لي جونغ-أوك” رأسه بيأس. أما الضباط فحدقوا بنا وقد ارتسمت على وجوههم الحيرة.
“بالطبع.”
كانت كلمات “لي جونغ-أوك” قاسية وصريحة، لكن بفضله تمكنا من الوصول إليهم، وفتحوا قلوبهم لنا.
توجها نحو ركن المشروبات، وبدآ بالهمس. وبعد لحظة، عادا وقد بدا الحزم في وجهيهما. بلل الرجل القصير شفتيه وبدأ بالكلام.
“الجميع هنا يعلم أنكما كنتما تعيشان كالكلاب. لكنكما ما زلتما تستحقان فرصة. إما أن تعيشا هنا كإنسانَين… أو تموتا في الخارج. الخيار لكما.”
“بصراحة… لا نعتقد أننا نستحق البقاء هنا. لم يتخلَّ أحد منكم عن إنسانيته، أما نحن… فقد بعنا إنسانيتنا حين واجهنا واقعنا القاسي.”
صفق القادة جميعًا معًا، مُعلنين بداية جديدة.
“…”
زفرت هوانغ جي هاي غاضبة وحدّقت فيه، فرفع كتفيه وتجنب نظراتها. أشار لي جونغ-أوك بذقنه نحو الرجلين وأكمل.
ارتعشت حاجباي من كلماته.
أومأ جميع القادة بحماسة.
يعرف كيف ينتقي كلماته…
“كلبين؟”
ألقى نظرة متأنية على من حوله.
«ونحن كذلك!»
“ونعلم أيضًا أنه لو اخترنا الرحيل، فلن نصل إلى بوسان أحياء. لكن… إن بقينا هنا، فسنصطدم حتمًا مع الآخرين.”
أجبتها بهدوء، فسكتت “هوانغ جي-هي”.
“تلك معركة يجب أن تخوضوها. أهذا هو سبب رغبتكما في الرحيل؟ خوفًا من الصراع؟”
أخذتُ نفسًا عميقًا وقلت له:
اتخذ صوتي نبرة أكثر جديّة. ابتسم القصير ابتسامة مريرة.
“أوه، أيها الشابان…”
“لا أريد أن أكون مصدر إزعاج بعد الآن. أخشى العودة للعيش وسط الناس مجددًا. هذه… هي إجابتنا.”
صفق القادة جميعًا معًا، مُعلنين بداية جديدة.
“وكأنكما ترفضان الحياة. أم أنني أسأت الفهم؟”
انفجرتُ ضاحكًا، فهزّ “لي جونغ-أوك” رأسه بيأس. أما الضباط فحدقوا بنا وقد ارتسمت على وجوههم الحيرة.
“لا نية لدينا للتخلي عن حياتنا.”
تجهمت وجوه القادة بانزعاج وهم يستعيدون صورة الفظائع التي شاهدوها هناك. فسّرت لهم بإيجاز ما حدث وكيف أنقذا الكلبان حياة الأطفال بحسب رواية دو هان-سول.
“إذن، ستسيران فعلًا إلى بوسان؟”
كانت تعلم أن الجميع كانوا سيعبسون بوجوههم فقط، لو أصرا على نفي أكل لحم البشر.
“نعم.”
“أما السيد هوانغ دوك-روك، فهل يمكنك أن تتولّى مسؤولية المقر الرئيسي؟”
عقدت ذراعيّ واتكأت إلى الخلف على الكرسي. نظرت إلى وجوه القادة الآخرين، وقد غرقوا جميعًا في أفكارهم، لكن لم ينبس أحدهم ببنت شفة.
“أوه، أيها الشابان…”
حين التقت عيناي بعيني لي جونغ-أوك، تنهد، ثم وضع يده على وجهه.
“لا نية لدينا للتخلي عن حياتنا.”
“أوه، أيها الشابان…”
شبّكت أصابعي معًا.
“نعم؟”
اتسعت عينا هوانغ دوك-روك، الذي كان جالسًا بلا حراك، مندهشًا من طلبي المفاجئ، وأشار إلى نفسه، وكأنه لا يصدق أنني أُخاطبه.
“كفاكما هذا التمثيل السخيف.”
أومأت “هوانغ جي-هي” ببطء.
“عفوا؟”
“لا تريدان التسبب بالمشاكل؟ وتخشيان العيش مع الناس؟ فتقرران الموت؟”
قطب لي جونغ-أوك جبينه، فبدت المفاجأة على وجهي الرجلين. زفر منزعجًا، ثم تابع.
نظر الاثنان إلى بعضهما بدهشة. أسندت ذقني بهدوء إلى يدي.
“لا تريدان التسبب بالمشاكل؟ وتخشيان العيش مع الناس؟ فتقرران الموت؟”
«هلّا توقفت عن السخرية مني؟ أعلم جيدًا أنك خبير في هذه الأمور. أحقًا تظن أنني لم ألحظ كيف تراقب ردود أفعال الجميع منذ بداية الاجتماع تقريبًا؟»
“…”
“قائد ملجأ الحاجز هو دو هان-سول.”
“أغمضا أعينكما، وقولا الحقيقة. قولا إنكما ترغبان في البقاء. لا تطلقا كلمات غبية ستندمان عليها لاحقًا.”
«هما عنيدان قليلًا… لكن طريقة كلامهما وتصرفاتهما، لا تختلف عن طلاب الجامعة العاديين.»
انحنى رأسي الرجلين معًا، وهما يصغيان لكلمات لي جونغ-أوك، وقد بدا عليهما الانهزام.
عقدت ذراعيّ واتكأت إلى الخلف على الكرسي. نظرت إلى وجوه القادة الآخرين، وقد غرقوا جميعًا في أفكارهم، لكن لم ينبس أحدهم ببنت شفة.
تابع كلامه بنبرة صارمة:
تبادل القادة نظراتٍ ملؤها القلق والحيرة. كنت أعلم أن هذه المسألة لن تُحل بسهولة، وستحتاج إلى وقت. الكل كان على نفس الموجة تقريبًا؛ طردهم أمرٌ غير مريح، خاصة بعد أن أنقذا الأطفال، لكن العيش تحت سقفٍ واحد معهم بدا غير ممكن.
“أنتما ارتكبتما خطيئة، هذا لا شك فيه. لكن لا تتكلما وكأنكما شخصيتان عظيمتان. هل تظنان أننا قديسون مثلًا؟ هوانغ جي هاي هذه امرأة أول ما تفعله هو تصويب السلاح إلى الرؤوس.”
بينما كنت أراقب دموعه تنهمر، تساءلتُ كم من الألم اضطرّا لتحمّله كي ينجوا وسط باقي “الكلاب”، متصنعين القسوة حتى لا ينظر إليهم الآخرون باحتقار.
قطّبت هوانغ جي هاي حاجبيها وهي تشعر بالإهانة من كلماته، ونظرت إليه.
“كفاكما هذا التمثيل السخيف.”
“ما ضرورة هذا التعبير؟ ومتى صوبت سلاحًا على رأس أحد أول ما التقيته؟”
“هل هذا صحيح…”
قهقه هوانغ دوك-روك من خلفها وقال:
«هما عنيدان قليلًا… لكن طريقة كلامهما وتصرفاتهما، لا تختلف عن طلاب الجامعة العاديين.»
“هاها! سمعت أنك صوبت مسدسك نحو سو هيون في ملجأ سايلنس فورًا. عندها قررت أن أكون حذرًا حولك.”
ابتسمتُ بخفة لتليين الموقف.
“ماذا؟ هوانغ دوك-روك!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
زفرت هوانغ جي هاي غاضبة وحدّقت فيه، فرفع كتفيه وتجنب نظراتها. أشار لي جونغ-أوك بذقنه نحو الرجلين وأكمل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كل من هنا قتل شخصًا واحدًا على الأقل. هل تظنان أننا وصلنا إلى هذه المرحلة وأيدينا نظيفة؟ هاه؟”
انحنى المدير قليلًا بعد أن أعطى جوابه. ثم حولت نظري إلى العجوز ذي الشعر الأبيض الجالس بجانبه.
“…”
تفاجأ القادة وكرروا الكلمة بصوتٍ واحد وكأنهم تدربوا عليها مسبقًا. أومأت وأكملت كلامي.
ابتلع الرجلان ريقهما مع سقوط كلمات لي جونغ-أوك عليهما. ثم دسّ يديه في جيبيه.
كان القائد والمؤمنون الاثنا عشر قد أمروا بقية الكلاب بالبقاء في الشقق المجاورة، بينما احتكروا الطعام لأنفسهم. كنت أعرف أكثر من أي شخص آخر كم يشعر هذان الرجلان بالغضب، الآن بعد أن أدركا حقيقة ما كان يحدث.
“الجميع هنا يعلم أنكما كنتما تعيشان كالكلاب. لكنكما ما زلتما تستحقان فرصة. إما أن تعيشا هنا كإنسانَين… أو تموتا في الخارج. الخيار لكما.”
“وماذا لو لم ننسجم مع الآخرين…؟”
«نختتم اجتماع اليوم عند هذا الحد. أتطلع لقضاء المزيد من الوقت مع كل واحد منكم.»
“استمرا بالمحاولة. استمرا حتى آخر يوم في حياتكما. استمرا في السعي للعيش كالبشر، والتآلف مع الآخرين. بدلًا من ارتكاب حماقةٍ كالموت في الخارج، عيشا كأن كل يوم هو الأخير.”
“ما ضرورة هذا التعبير؟ ومتى صوبت سلاحًا على رأس أحد أول ما التقيته؟”
“وإن فشلنا رغم ذلك…؟”
تنهدتُ ونهضت من مقعدي.
“إن حصل ذلك، سأستخدم سلطتي لطردكما. وإن سببتما المشاكل، سأقتلكما بيدي.”
حكّ هوانغ دوك-روك حاجبه، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد.
قطب لي جونغ-أوك حاجبيه ووجّه نظرة حادة إلى الرجلين. فاهتز تفاحتا آدم في حلقيهما بشدة. وبعد لحظة، بدأ الرجل الطويل، الذي ظل واقفًا بتصلب طوال الوقت، في البكاء.
“ألم تكن قائد ملجأ الحاجز؟”
بينما كنت أراقب دموعه تنهمر، تساءلتُ كم من الألم اضطرّا لتحمّله كي ينجوا وسط باقي “الكلاب”، متصنعين القسوة حتى لا ينظر إليهم الآخرون باحتقار.
توقف عن الكلام وهو ينقر بلسانه متضايقًا. أملت رأسي نحوه وسألته:
كانت كلمات “لي جونغ-أوك” قاسية وصريحة، لكن بفضله تمكنا من الوصول إليهم، وفتحوا قلوبهم لنا.
«بدلًا من إخفاء ماضيهما ككلاب، اختارا أن يكشفاه وأن ينضما إلينا. لقد سلّما حياتهما بين أيدينا. هذا يُظهر مدى يأسهما… وصدق مشاعرهما.»
ربّت الرجل الأقصر على ظهر رفيقه، يحاول تهدئته. أما الرجل الأطول، فلم يفعل سوى أن ازداد بكاءً. جلس القادة الآخرون حول الطاولة يشاهدونه وهو يجهش بالبكاء، وقد ارتسمت على وجوههم لمحات من الأسى.
كانت هذه قراءتي الباردة والصادقة للموقف. وضعت “هوانغ جي-هي” ذراعيها بتصلّب، وارتسم خط رفيع على شفتيها المضغوطتين. أما “لي جونغ-أوك”، الجالس بجانبها، فتابع قائلًا:
نظرتُ إلى “دو هان-سول” وطلبتُ منه أن يرافق الرجلين إلى الخارج. ابتسم برضا وهو يهمّ بذلك.
نظرت إلى هوانغ جي هاي.
وحين خرج الاثنان، بدأ “لي جونغ-أوك” بالتذمّر.
“بصراحة… لا نعتقد أننا نستحق البقاء هنا. لم يتخلَّ أحد منكم عن إنسانيته، أما نحن… فقد بعنا إنسانيتنا حين واجهنا واقعنا القاسي.”
«أحدهم يبكي، وكلاهما لم يتفوها بما يريدان قوله حقًا…»
«هلّا توقفت عن السخرية مني؟ أعلم جيدًا أنك خبير في هذه الأمور. أحقًا تظن أنني لم ألحظ كيف تراقب ردود أفعال الجميع منذ بداية الاجتماع تقريبًا؟»
توقف عن الكلام وهو ينقر بلسانه متضايقًا. أملت رأسي نحوه وسألته:
وحين خرج الاثنان، بدأ “لي جونغ-أوك” بالتذمّر.
«وإن كانا فعلاً يخفيان نية سيئة؟ ماذا كنت ستفعل؟»
انحنى رأسي الرجلين معًا، وهما يصغيان لكلمات لي جونغ-أوك، وقد بدا عليهما الانهزام.
نظر إليّ “لي جونغ-أوك” بدهشة.
“أغمضا أعينكما، وقولا الحقيقة. قولا إنكما ترغبان في البقاء. لا تطلقا كلمات غبية ستندمان عليها لاحقًا.”
«لا تظن حقًا أنهما أكلا لحمًا بشريًا، أليس كذلك؟ على الأرجح تظاهرا بذلك فقط ليظهرا كأنهما “كلاب”.»
نظر الاثنان إلى بعضهما بدهشة. أسندت ذقني بهدوء إلى يدي.
«وكيف عرفت هذا؟»
“أنتما ارتكبتما خطيئة، هذا لا شك فيه. لكن لا تتكلما وكأنكما شخصيتان عظيمتان. هل تظنان أننا قديسون مثلًا؟ هوانغ جي هاي هذه امرأة أول ما تفعله هو تصويب السلاح إلى الرؤوس.”
«ألم تلحظ؟ نظراتهما، تعابير وجهيهما… لا يملكان تلك النظرات المجنونة التي رأيتها في عيون الكلاب الأخرى.»
نظرت إلى هوانغ جي هاي.
«إذًا، فأنت لا تعرف على وجه اليقين، أليس كذلك؟»
وحين خرج الاثنان، بدأ “لي جونغ-أوك” بالتذمّر.
ابتسمتُ ورفعتُ حاجبيّ بخفة. رأى “لي جونغ-أوك” ابتسامتي ونقر بلسانه مجددًا، وقد ازدادت ملامحه انزعاجًا.
«تخيلوا فقط، ماذا كنا سنفعل لولا أنك القائد يا لي جونغ-أوك!»
«هلّا توقفت عن السخرية مني؟ أعلم جيدًا أنك خبير في هذه الأمور. أحقًا تظن أنني لم ألحظ كيف تراقب ردود أفعال الجميع منذ بداية الاجتماع تقريبًا؟»
توجها نحو ركن المشروبات، وبدآ بالهمس. وبعد لحظة، عادا وقد بدا الحزم في وجهيهما. بلل الرجل القصير شفتيه وبدأ بالكلام.
«هاهاها!»
“عفوا؟ أنا؟”
انفجرتُ ضاحكًا، فهزّ “لي جونغ-أوك” رأسه بيأس. أما الضباط فحدقوا بنا وقد ارتسمت على وجوههم الحيرة.
حكّ هوانغ دوك-روك رأسه، غير عالمٍ كيف يرد، لكنه لم يلبث أن أومأ برأسه وقال إنه سيحاول.
أخذتُ نفسًا عميقًا وقلت له:
نظر الاثنان إلى بعضهما بدهشة. أسندت ذقني بهدوء إلى يدي.
«لم أكن متأكدًا. لكن بعدما سمعتهم يتحدثون، أصبحت واثقًا. واثقًا من أنهما لم يأكلا لحمًا بشريًا.»
“وكأنكما ترفضان الحياة. أم أنني أسأت الفهم؟”
«كنت أعلم ذلك. كنت تراقبهما وتختبرهما.»
“إن حصل ذلك، سأستخدم سلطتي لطردكما. وإن سببتما المشاكل، سأقتلكما بيدي.”
«راودتني فكرة أنهما نحيفان جدًا مقارنة بالكلاب الآخرين… لكن كيف تمكنا من البقاء حتى الآن؟»
«بدلًا من إخفاء ماضيهما ككلاب، اختارا أن يكشفاه وأن ينضما إلينا. لقد سلّما حياتهما بين أيدينا. هذا يُظهر مدى يأسهما… وصدق مشاعرهما.»
«ربما أكلوا أشياءً منكرة، أشياء تفوق التخيّل حتى.»
“أريدك أن تتولّي منصب النائبة القائدة. هل يناسبك ذلك؟”
قالها “لي جونغ-أوك” وهو يضغط شفتيه ويصدر صوتًا بلسانه. عندها تحدثت “هوانغ جي-هي” التي كانت تتابع حديثنا بصمت:
“أوه، أيها الشابان…”
«مهلًا، لحظة واحدة. إذًا، لماذا لم ينفيا أنهما أكلا لحمًا بشريًا؟ هذا يجعل الأمر أغرب.»
“لا بد أنكم رأيتم المدرسة المتوسطة الواقعة عند حدود حي غوانغجانغ أثناء قدومكم.”
«هل كنت ستصدقينهما لو أنكِ سمعتِ هذا النفي؟ خاصة بعد أن علمنا أنهما من الكلاب؟»
حكّ هوانغ دوك-روك رأسه، غير عالمٍ كيف يرد، لكنه لم يلبث أن أومأ برأسه وقال إنه سيحاول.
أجبتها بهدوء، فسكتت “هوانغ جي-هي”.
«لو كانا قد أكلا لحمًا بشريًا فعلًا، لابتعدا عن المجموعة منذ اللحظة التي غادرنا فيها الفندق. لم يكن هناك أي سبب يجعلهما يبقيان معنا حتى الآن.»
كانت تعلم أن الجميع كانوا سيعبسون بوجوههم فقط، لو أصرا على نفي أكل لحم البشر.
نظرت إلى هوانغ جي هاي.
ابتسمتُ بخفة لتليين الموقف.
«ونحن كذلك!»
«من البداية، كانا يريدان البقاء هنا. لكن طالما نظرنا إليهما ككلاب، فلم يكن بإمكانهما قول ذلك صراحة.»
“وكأنكما ترفضان الحياة. أم أنني أسأت الفهم؟”
«لكن مع ذلك…»
«ربما أكلوا أشياءً منكرة، أشياء تفوق التخيّل حتى.»
«بدلًا من إخفاء ماضيهما ككلاب، اختارا أن يكشفاه وأن ينضما إلينا. لقد سلّما حياتهما بين أيدينا. هذا يُظهر مدى يأسهما… وصدق مشاعرهما.»
نظر الرجلان حولهما بدهشة، وقد فغرت أفواههما من روعة المكان. بعد قليل، تحدث الرجل الأطول.
كانت هذه قراءتي الباردة والصادقة للموقف. وضعت “هوانغ جي-هي” ذراعيها بتصلّب، وارتسم خط رفيع على شفتيها المضغوطتين. أما “لي جونغ-أوك”، الجالس بجانبها، فتابع قائلًا:
أخذت أفرك ذقني بهدوء، وأراجع ما ناقشناه لأتأكد أنني لم أنس شيئًا. وفجأة، تذكّرت أمرًا كدت أغفله.
«لو كانا قد أكلا لحمًا بشريًا فعلًا، لابتعدا عن المجموعة منذ اللحظة التي غادرنا فيها الفندق. لم يكن هناك أي سبب يجعلهما يبقيان معنا حتى الآن.»
ارتعشت حاجباي من كلماته.
أومأت “هوانغ جي-هي” ببطء.
صفق القادة جميعًا معًا، مُعلنين بداية جديدة.
وبدا أن جميع القادة وافقوا “لي جونغ-أوك” الرأي. ثم تنهد الأخير وقال:
“أريدك أن تتولّي منصب النائبة القائدة. هل يناسبك ذلك؟”
«هما عنيدان قليلًا… لكن طريقة كلامهما وتصرفاتهما، لا تختلف عن طلاب الجامعة العاديين.»
“عفوا؟ أنا؟”
«أظنهما في العشرين من العمر؟ أو الواحدة والعشرين؟ هذا يبدو منطقيًا.» أضفتُ.
تفاجأ القادة وكرروا الكلمة بصوتٍ واحد وكأنهم تدربوا عليها مسبقًا. أومأت وأكملت كلامي.
أومأ “لي جونغ-أوك” برأسه، وقد خفّت تعابير وجهه. بعد لحظة، قال “بارك جي-تشول”:
ربّت الرجل الأقصر على ظهر رفيقه، يحاول تهدئته. أما الرجل الأطول، فلم يفعل سوى أن ازداد بكاءً. جلس القادة الآخرون حول الطاولة يشاهدونه وهو يجهش بالبكاء، وقد ارتسمت على وجوههم لمحات من الأسى.
«تخيلوا فقط، ماذا كنا سنفعل لولا أنك القائد يا لي جونغ-أوك!»
ابتسمتُ بخفة لتليين الموقف.
ضحك الجميع على الفور، وظهر الارتباك على “لي جونغ-أوك” وهو يحكّ رأسه ويصدر صوتًا بلسانه، فيما أنا ابتسمتُ من أعماقي وأنا أنظر إليه.
لقد وصلنا أخيرًا إلى موطننا الجديد.
أنا ممتن لوجودك بجانبي.
«لم أكن متأكدًا. لكن بعدما سمعتهم يتحدثون، أصبحت واثقًا. واثقًا من أنهما لم يأكلا لحمًا بشريًا.»
شخص يفهم ما أفكر فيه دون حاجة لكلمات كثيرة… شخص يسير على نفس الموجة معي.
نظرت إلى هوانغ جي هاي.
ذلك الشخص بالنسبة لي، هو “لي جونغ-أوك”.
قالها “لي جونغ-أوك” وهو يضغط شفتيه ويصدر صوتًا بلسانه. عندها تحدثت “هوانغ جي-هي” التي كانت تتابع حديثنا بصمت:
تنهدتُ ونهضت من مقعدي.
تبادل القادة نظراتٍ ملؤها القلق والحيرة. كنت أعلم أن هذه المسألة لن تُحل بسهولة، وستحتاج إلى وقت. الكل كان على نفس الموجة تقريبًا؛ طردهم أمرٌ غير مريح، خاصة بعد أن أنقذا الأطفال، لكن العيش تحت سقفٍ واحد معهم بدا غير ممكن.
«شكرًا جزيلًا لكل من حضر الاجتماع الأول لمنظمة حماية الناجين. لقد تمكنت من الوصول إلى هذه المرحلة بفضلكم جميعًا.»
«تخيلوا فقط، ماذا كنا سنفعل لولا أنك القائد يا لي جونغ-أوك!»
ومع وقوفي، وقف جميع الضباط بدورهم. كانت وجوههم تنبض بالحياة. وقد شعرتُ بالإصرار الصلب المتقد في أعينهم.
“فكرة جيدة.”
لقد وصلنا أخيرًا إلى موطننا الجديد.
“هل هذا صحيح…”
ابتسمتُ ابتسامة رضا واطمئنان.
«وإن كانا فعلاً يخفيان نية سيئة؟ ماذا كنت ستفعل؟»
«نختتم اجتماع اليوم عند هذا الحد. أتطلع لقضاء المزيد من الوقت مع كل واحد منكم.»
«أظنهما في العشرين من العمر؟ أو الواحدة والعشرين؟ هذا يبدو منطقيًا.» أضفتُ.
«ونحن كذلك!»
“هل يمكننا التحدث على انفراد؟”
صفق القادة جميعًا معًا، مُعلنين بداية جديدة.
«وإن كانا فعلاً يخفيان نية سيئة؟ ماذا كنت ستفعل؟»
لا يزال الطريق طويلًا أمامنا، لكن بوجود هؤلاء الناس، كنتُ واثقًا من أننا سنتمكن من تجاوز أي عقبة تعترض طريقنا.
“أنتما ارتكبتما خطيئة، هذا لا شك فيه. لكن لا تتكلما وكأنكما شخصيتان عظيمتان. هل تظنان أننا قديسون مثلًا؟ هوانغ جي هاي هذه امرأة أول ما تفعله هو تصويب السلاح إلى الرؤوس.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“نعم. أرجو أن تُنظّم الوثائق التي تُعِدّها كل إدارة شهريًّا، وتسلمها إلى هوانغ جي هاي ولي جونغ-أوك هنا.”
ذلك الشخص بالنسبة لي، هو “لي جونغ-أوك”.
