Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 132

132

132

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أشار الرجل إلى الطابق الأول من السفينة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“وماذا لو كانوا من قوات العائلة؟”

ترجمة: Arisu san

“عذرًا؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أشار الرجل إلى الطابق الأول من السفينة.

كان كيم هيونغ-جون في غرفة الاجتماعات بالفندق، يترقّب عودتي بقلق.

“وإذا كان هناك ناجون من غانغنام على متنها؟”

ولم يكن حال القادة الآخرين مختلفًا.

“لو حصل مكروه للي هيون-دوك، فسيتفكك رابط السيطرة بينه وبين متحوليه. بما أنهم يتصرفون بشكل طبيعي، فهذا يعني أنه بخير.”

“إذن ما تقوله هو أن السيد لي هيون-دوك ذهب إلى حيّ سينّيه دون أن يُعلم أحدًا منا؟”

وما رآه جعل فمه ينفتح من الذهول. وبدأ القادة الآخرون يتبادلون الهمسات بوجوه مرتبكة.

“لم أتمكن من منعه، الوضع كان طارئًا. حاولت… حاولت منعه، صدقوني.”

ظهر رجل يرتدي زيًا عسكريًا على الطابق الثاني من السفينة.

راح لي جونغ-أوك يذرع الغرفة ذهابًا وإيابًا، يعض أظافره بتوتر. لم يتوقف عن المشي، وكان إحباطه ظاهرًا للجميع. تحدث كيم هيونغ-جون إلى القادة الآخرين، لكن ملامحه الهادئة بدت مفتعلة.

“ماذا؟ كيم هيونغ-جون، عليك أن تهدأ. أنت… لست في وعيك الآن.”

“لقد ترك متحوليه وراءه. لا أعتقد أن الأمر يستدعي هذا القلق.”

“كان يعرف أن سكان غانغنام ينوون العبور إلى غانغبوك. لقد أرسلوه كطلائع.”

“بل القلق كله نابع من أنه لم يأخذ متحوليه معه!” صرخت هوانغ جي-هي بوجه مكفهر.

“آه…”

كان لوجود لي هيون-دوك أثر واضح في أجواء الملجأ، وغيابه الآن جعل الجميع على أعصابهم.

انخفض كيم هيونغ-جون في وضعية هجوم، يحدق في الرجل المغرور بعينين زرقاوين. بدا وكأنه على وشك الانقضاض على السفينة.

مع أنه كان ينكر ذلك دومًا، إلا أن لي هيون-دوك كان بمثابة حجر الأساس لمنظمة تجمع الناجين.

بخلاف جواب دو هان-سول النشيط، جاء رد كيم هيونغ-جون هادئًا خافتًا.

حك كيم هيونغ-جون رأسه في حيرة، لا يدري كيف يتصرف.

“عذرًا؟”

“لو حصل مكروه للي هيون-دوك، فسيتفكك رابط السيطرة بينه وبين متحوليه. بما أنهم يتصرفون بشكل طبيعي، فهذا يعني أنه بخير.”

ضيق كيم هيونغ-جون عينيه وهو يتفحّص طوابق السفن، لكنه لم يرَ أي زومبي باللون الأحمر. كان يلمح من حين لآخر ظلالًا بشرية من خلال النوافذ. حدق أكثر، محاولًا التأكد مما إذا كانت تلك الظلال بشرًا… حتى توصّل إلى استنتاج واضح:

“سمعت أنه حتى لو انقطع الرابط، يبقى التابعون ساكنين لأربع وعشرين ساعة. فكيف تجزم بأنه بخير؟”

ظهر رجل يرتدي زيًا عسكريًا على الطابق الثاني من السفينة.

“حين تعقد تحالفًا مع زومبي آخر — مثلي أنا ولي هيون-دوك — تستطيع تمييز أتباعه بلون مختلف. أتباعه يبدون لي باللون البنفسجي. أستطيع التأكد من أنه ما يزال على قيد الحياة.”

هرع جميع القادة إلى النافذة التي أشار إليها بارك كي-تشول، وحدقوا في الاتجاه الذي كان يؤشر نحوه. نهض كيم هيونغ-جون أيضًا ليرى ما يحدث في الخارج.

كان منطق كيم هيونغ-جون كافيًا لتهدئة القادة الآخرين، ولم يصدر عنهم أي اعتراض آخر، سوى بعض الزفرات المثقلة بالقلق.

وعندها تذكّر لي جونغ-أوك ما قاله لي هيون-دوك يومًا:

تنهد كيم هيونغ-جون معهم، ثم نظرت إليه دو هان-سول التي كانت تجلس مقابله، وحدقت في عينيه وهي ترسل له رسالة ذهنية.

“ما زلت راغبًا بأن تصبح قائدًا لمنظمة تجمع الناجين؟”

“ما زلت راغبًا بأن تصبح قائدًا لمنظمة تجمع الناجين؟”

“هل تظن أن من هنا هم جنود؟”

“كفى، ليس الوقت مناسبًا للمزاح.”

وما رآه جعل فمه ينفتح من الذهول. وبدأ القادة الآخرون يتبادلون الهمسات بوجوه مرتبكة.

“لكنك قلت آخر مرة أنك القائد، أليس كذلك؟”

الغضب الذي ظل يحجبه، بالإضافة إلى وصفه بالوحش، دفع كيم هيونغ-جون نحو حافة الانفجار. تردد لي جونغ-أوك للحظة، ثم قطّب حاجبيه وسأل:

“آه…”

“كان يعرف أن سكان غانغنام ينوون العبور إلى غانغبوك. لقد أرسلوه كطلائع.”

زفر كيم هيونغ-جون وهز رأسه. وفي تلك اللحظة، نهض بارك كي-تشول من مقعده عند النافذة، وتمتم بشيء غير واضح.

ابتلعت دو هان-سول ريقها والتفتت إلى كيم هيونغ-جون.

“هاه؟ ما هذا؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وبعد لحظة، التفت إلى القادة الآخرين وصاح:

“هل تظن أن من هنا هم جنود؟”

“أيها الجميع، انظروا! تعالوا وانظروا بأنفسكم!”

ابتلعت دو هان-سول ريقها والتفتت إلى كيم هيونغ-جون.

هرع جميع القادة إلى النافذة التي أشار إليها بارك كي-تشول، وحدقوا في الاتجاه الذي كان يؤشر نحوه. نهض كيم هيونغ-جون أيضًا ليرى ما يحدث في الخارج.

لكن، رغم ذلك، فإن تصرفات لي جونغ-أوك كانت تُشعر كيم هيونغ-جون بعدم ارتياح غريب. فقد بدأ بإصدار التعليمات له ولدو هان-سول أيضًا.

وما رآه جعل فمه ينفتح من الذهول. وبدأ القادة الآخرون يتبادلون الهمسات بوجوه مرتبكة.

ابتلعت دو هان-سول ريقها والتفتت إلى كيم هيونغ-جون.

عجز كيم هيونغ-جون عن الكلام، غير قادر على تصديق ما تراه عيناه.

“ليس من شأنك. من أنت أصلًا؟ هل تظن نفسك جنديًا بلباس تنكري؟”

كانت هناك سفينة سياحية تطفو على نهر الهان. بل في الواقع، ثلاث سفن سياحية ضخمة، تتجه جميعها نحو غوانغجانغ.

وبعد لحظة، التفت إلى القادة الآخرين وصاح:

ابتلعت دو هان-سول ريقها والتفتت إلى كيم هيونغ-جون.

تحدث هوانغ دوك-روك، وصوته يرتجف بوضوح:

“ماذا نفعل الآن؟” سألت.

نظر الرجل إليه بقلق، ثم تنهد.

“هاه؟”

في تلك اللحظة، رست السفن السياحية على الرصيف، وتقدّم لي جونغ-أوك، مصوّبًا بندقيته.

“أقول، ماذا نفعل الآن؟!”

“إذن، تخلّصوا من الوحوش التي أمامنا على الأقل. تهديدنا لن يفيدكم بشيء.”

“أمم…”

الهجوم؟ تعزيز الحراسة؟ الدفاع؟ أم نهاجمهم قبل أن يُهاجمونا؟

كان فم كيم هيونغ-جون ما يزال مفتوحًا، وقد وضع يده اليمنى على جبهته. لقد باغتته تلك السفن تمامًا، وبدا وكأن الزمن قد توقّف في تلك اللحظة.

“…”

الهجوم؟ تعزيز الحراسة؟ الدفاع؟ أم نهاجمهم قبل أن يُهاجمونا؟

لم تصدق أنها لم تدرك ذلك منذ البداية. احتقن وجهها من الغضب على سذاجتها.

كانت الأفكار تتزاحم في رأسه، ولم يستطع أن يستقر على رأي. لم يكن يعلم حتى من قد يكون على متن تلك السفن.

“وإذا كان هناك ناجون من غانغنام على متنها؟”

لم يتمكن كيم هيونغ-جون من كبح توتره. كان لي هيون-دوك دائمًا إلى جانبه في مثل هذه المواقف. وغيابه الآن جعل أركان منظمة تجمع الناجين تهتز.

“حين تعقد تحالفًا مع زومبي آخر — مثلي أنا ولي هيون-دوك — تستطيع تمييز أتباعه بلون مختلف. أتباعه يبدون لي باللون البنفسجي. أستطيع التأكد من أنه ما يزال على قيد الحياة.”

“الهدوء، جميعكم!”

ترنح كيم هيونغ-جون من الضربة المفاجئة، وحدّق في لي جونغ-أوك بدهشة وغضب.

صوتٌ جهوري دوّى وسط الفوضى، مزّق سكون الغرفة وأعاد الجميع إلى رشدهم، بما فيهم كيم هيونغ-جون.

“ماذا بها؟” سألت هوانغ جي-هي، وقد ارتسم القلق في عينيها.

وعندما التفت إلى الخلف، رأى لي جونغ-أوك.

كانت الأفكار تتزاحم في رأسه، ولم يستطع أن يستقر على رأي. لم يكن يعلم حتى من قد يكون على متن تلك السفن.

نظر لي جونغ-أوك إلى وجوه القادة ثم قال:

“اهدأ. هل تنوي قتل إنسان أمام الجميع؟”

“لنهدأ جميعًا، ونُبقي على وضع دفاعي في مواقعنا.”

“سمعت أنه حتى لو انقطع الرابط، يبقى التابعون ساكنين لأربع وعشرين ساعة. فكيف تجزم بأنه بخير؟”

تحدث هوانغ دوك-روك، وصوته يرتجف بوضوح:

“اهدأ. هل تنوي قتل إنسان أمام الجميع؟”

“وماذا لو كانوا من قوات العائلة؟”

“اخرجوا!” صرخ.

تنهد لي جونغ-أوك:

مع أنه كان ينكر ذلك دومًا، إلا أن لي هيون-دوك كان بمثابة حجر الأساس لمنظمة تجمع الناجين.

“سنُغرقهم باستخدام كل القنابل اليدوية المتبقية لدينا.”

“وكانت العصابات قد سيطرت على القسم الغربي من غانغنام حينها، صحيح؟”

“وإذا كان هناك ناجون من غانغنام على متنها؟”

كان لوجود لي هيون-دوك أثر واضح في أجواء الملجأ، وغيابه الآن جعل الجميع على أعصابهم.

“فلن نسمح لأحد بالنزول حتى يصل والد سو-يون. سنبقيهم على السفن.”

ظهر رجل يرتدي زيًا عسكريًا على الطابق الثاني من السفينة.

وبعد أن أنهى لي جونغ-أوك حديثه، عاد القادة إلى مواقعهم.

رفع لي جونغ-أوك حاجبيه.

نظر كيم هيونغ-جون إلى لي جونغ-أوك، ثم عاد بنظره إلى ما يجري أمامه.

عجز كيم هيونغ-جون عن الكلام، غير قادر على تصديق ما تراه عيناه.

“لهذا السبب يهتم العم لي جونغ-أوك بهذا الشكل.”

“بعد معركة غوانغجانغ.”

كان الاثنان متشابهين في أمور كثيرة.

“…”

القدرة على اتخاذ قرارات سريعة، والحس بالاستعجال اللازم لإنجاز الأمور. هاتان الميزتان هما ما جعلهما قادة هذا الملجأ.

“لقد ترك متحوليه وراءه. لا أعتقد أن الأمر يستدعي هذا القلق.”

لكن، رغم ذلك، فإن تصرفات لي جونغ-أوك كانت تُشعر كيم هيونغ-جون بعدم ارتياح غريب. فقد بدأ بإصدار التعليمات له ولدو هان-سول أيضًا.

“ألا ترى وجهي؟”

“دو هان-سول، وزّع أتباعك حول الفندق وتفقد حدود جبل أتشاسان. كيم هيونغ-جون، تعال معي.”

“لا أظن أن هناك أفرادًا من العائلة على متنها.”

“حسنًا!”

ثم وجه كيم هيونغ-جون سؤالًا لها، وهو يميل برأسه:

“…حاضر.”

قطّبت هوانغ جي-هي حاجبيها وحدقت به شزرًا.

بخلاف جواب دو هان-سول النشيط، جاء رد كيم هيونغ-جون هادئًا خافتًا.

“كلامه ليس مستحيلًا.”

لم يكن كيم هيونغ-جون صريحًا بشأن ذلك، لكنه كان دائمًا يشعر بثقل كونه ليس قائد منظمة تجمع الناجين.

“هاه؟ ما هذا؟”

فمنذ بداية كارثة الزومبي، كان هو من ينقذ الناس. وهو من أوصل لي هيون-دوك الجاهل إلى ما أصبح عليه. وحتى أن شقيقه الأصغر هو من أطلق اسم “منظمة تجمع الناجين”، وهو من حافظ على استمرار المنظمة من الاندثار.

عقدت حاجبيها وعضت شفتها.

كيم هيونغ-جون… كان يحمل في داخله رغبة عميقة بأن يحظى باعتراف الآخرين.

ابتلعت هوانغ جي-هي ريقها، ثم نقرت بلسانها وانحرفت بنظرها عنه.

حتى الآن، ظل يُقنع نفسه بأنه لا يريد ذلك، بأنه راضٍ بما هو عليه. بأنه لا يريد لقبًا…

وبعد لحظة، التفت إلى القادة الآخرين وصاح:

لكن غياب لي هيون-دوك أعاد إلى ذهن كيم هيونغ-جون مكانته الحقيقية داخل هذا الجمع.

“ماذا بها؟” سألت هوانغ جي-هي، وقد ارتسم القلق في عينيها.

ككائن يُعامل بأقل من القادة.

“الناجون في غانغنام لطالما رفضوا استقبال أي ناجٍ من غانغبوك. والآن، بعد أن تغير وضعهم، يأتون إلينا؟ ما الذي يلزمنا لقبولهم؟”

ككائنٍ لا يُطلب منه سوى تنفيذ الأوامر.

“ألا ينبغي أن نرد لهم الجميل على الإمدادات التي قدموها لنا؟”

بدأ شعورٌ بالضيق ينخر في صدر كيم هيونغ-جون.

“كان يعرف أن سكان غانغنام ينوون العبور إلى غانغبوك. لقد أرسلوه كطلائع.”

تساءل إن كان من الطبيعي أن يشعر مَن يلعب الدور الثاني في القصة بهذا الشكل. أم ربما… لم يكن حتى ذلك.

رفع لي جونغ-أوك حاجبيه.

انطلق كيم هيونغ-جون نحو الرصيف، وعلى وجهه عبوس عميق.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

❃ ◈ ❃

“ماذا نفعل الآن؟” سألت.

كان أتباع كيم هيونغ-جون، إلى جانب “موود-سووينغر”، قد تجمعوا في غانغنارو بحيّ غوانغجانغ. وخلفهم، وقف حراس منظمة تجمع الناجين وقد وجهوا بنادقهم من طراز K2 نحو السفن السياحية القادمة.

جمد لي جونغ-أوك، وهوانغ جي-هي، وهوانغ دوك-روك حين سمعوا ذلك.

ومع اقتراب السفن من الرصيف، التفت لي جونغ-أوك إلى كيم هيونغ-جون وسأله:

“…”

“هل ترى زومبيًّا بلون أحمر؟”

وما رآه جعل فمه ينفتح من الذهول. وبدأ القادة الآخرون يتبادلون الهمسات بوجوه مرتبكة.

“لا أظن أن هناك أفرادًا من العائلة على متنها.”

“أمم…”

ضيق كيم هيونغ-جون عينيه وهو يتفحّص طوابق السفن، لكنه لم يرَ أي زومبي باللون الأحمر. كان يلمح من حين لآخر ظلالًا بشرية من خلال النوافذ. حدق أكثر، محاولًا التأكد مما إذا كانت تلك الظلال بشرًا… حتى توصّل إلى استنتاج واضح:

“كفى، ليس الوقت مناسبًا للمزاح.”

“هناك بشر على متنها. ناجون.”

“لكن من السهل عليك أن تُهينني أمام الجميع؟”

جمد لي جونغ-أوك، وهوانغ جي-هي، وهوانغ دوك-روك حين سمعوا ذلك.

“أنا أحب كل شيء في هيونغ-جون… لكن أحيانًا، يتصرف قبل أن يُفكّر.”

إن كانوا بشرًا، فلا بد أنهم ناجون من غانغنام.

“…حاضر.”

نظر لي جونغ-أوك إلى هوانغ جي-هي.

تنهد كيم هيونغ-جون معهم، ثم نظرت إليه دو هان-سول التي كانت تجلس مقابله، وحدقت في عينيه وهي ترسل له رسالة ذهنية.

“ألم تقولي إن الناجين في غانغنام كانوا يصدّون العصابات بسهولة؟”

“ربما كانوا بحاجة لسبب يجعلنا، نحن الناجين في غانغبوك، مضطرين لاستقبالهم.”

“هذا ما قالوه لي. أنا متأكدة. لكن…”

في تلك اللحظة، رست السفن السياحية على الرصيف، وتقدّم لي جونغ-أوك، مصوّبًا بندقيته.

“حسنًا… يبدو أنهم تخلّوا عن غانغنام.”

“لكنك قلت آخر مرة أنك القائد، أليس كذلك؟”

“…”

لم تصدق أنها لم تدرك ذلك منذ البداية. احتقن وجهها من الغضب على سذاجتها.

صمتت هوانغ جي-هي.

ترجمة: Arisu san

وبعد لحظة، مال هوانغ دوك-روك برأسه وتحدث بتردد:

“هذا ينطبق فقط على ملجأ سايلنس.”

“هل من الممكن أن الإمدادات التي أرسلُوها لنا في المرة الأخيرة…”

“لقد ترك متحوليه وراءه. لا أعتقد أن الأمر يستدعي هذا القلق.”

“ماذا بها؟” سألت هوانغ جي-هي، وقد ارتسم القلق في عينيها.

انخفض كيم هيونغ-جون في وضعية هجوم، يحدق في الرجل المغرور بعينين زرقاوين. بدا وكأنه على وشك الانقضاض على السفينة.

أجابها بابتسامة متوترة:

بدأ شعورٌ بالضيق ينخر في صدر كيم هيونغ-جون.

“ربما كانت نوعًا من… الرشوة؟ لطلب معروف منا.”

“كواك دونغ-وون… كان يعلم كل شيء منذ البداية.”

“رشوة؟ معروف؟”

“سنُغرقهم باستخدام كل القنابل اليدوية المتبقية لدينا.”

“قد يكونون تظاهروا بأن الأمور على ما يُرام لديهم، بينما كانوا يخططون للهروب من غانغنام منذ أن أرسلوا تلك الإمدادات…”

“إن هاجمت لي جونغ-أوك… في صف مَن ستكونين؟ هاه، هوانغ جي-هي؟”

قطّبت هوانغ جي-هي حاجبيها وحدقت به شزرًا.

“كواك دونغ-وون… كان يعلم كل شيء منذ البداية.”

“هل تتوقع مني تصديق هذا الهراء؟”

الهجوم؟ تعزيز الحراسة؟ الدفاع؟ أم نهاجمهم قبل أن يُهاجمونا؟

كان يتحدث وكأنه يؤلف قصة دون أي دليل يدعمها.

وضعت هوانغ جي-هي يدها على صدغها وتنهدت بعمق. أخيرًا، بدأت قطع الأحجية تتّحد في عقلها.

لكن لي جونغ-أوك هدّأها وقال:

ظهر رجل يرتدي زيًا عسكريًا على الطابق الثاني من السفينة.

“كلامه ليس مستحيلًا.”

ترجمة: Arisu san

“لي جونغ-أوك!”

هرع جميع القادة إلى النافذة التي أشار إليها بارك كي-تشول، وحدقوا في الاتجاه الذي كان يؤشر نحوه. نهض كيم هيونغ-جون أيضًا ليرى ما يحدث في الخارج.

“الناجون في غانغنام لطالما رفضوا استقبال أي ناجٍ من غانغبوك. والآن، بعد أن تغير وضعهم، يأتون إلينا؟ ما الذي يلزمنا لقبولهم؟”

كان الاثنان متشابهين في أمور كثيرة.

“ألا ينبغي أن نرد لهم الجميل على الإمدادات التي قدموها لنا؟”

“بعد معركة غوانغجانغ.”

“هذا ينطبق فقط على ملجأ سايلنس.”

انخفض كيم هيونغ-جون في وضعية هجوم، يحدق في الرجل المغرور بعينين زرقاوين. بدا وكأنه على وشك الانقضاض على السفينة.

“…”

بسرعة، ضرب مؤخرة ساق كيم هيونغ-جون بمؤخرة بندقيته ليمنعه من ارتكاب حماقة.

لم تجد هوانغ جي-هي ما تردّ به. ظل لي جونغ-أوك يفكر، وهو يفرك ذقنه بصمت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ربما كانوا بحاجة لسبب يجعلنا، نحن الناجين في غانغبوك، مضطرين لاستقبالهم.”

حك كيم هيونغ-جون رأسه في حيرة، لا يدري كيف يتصرف.

“هل تعني أنهم أرسلوا إلينا كل ما تبقى لديهم من إمدادات؟”

اتسعت عيناها فجأة.

“هل هناك سبب آخر لذلك في رأيك؟”

“هذا ما قالوه لي. أنا متأكدة. لكن…”

“…”

“ألم تقولي إن الناجين في غانغنام كانوا يصدّون العصابات بسهولة؟”

ابتلعت هوانغ جي-هي ريقها، ثم نقرت بلسانها وانحرفت بنظرها عنه.

رفع لي جونغ-أوك حاجبيه.

كانت تعلم في أعماقها أن تصرفاتهم كانت مريبة. لم تكن بحاجة لعبقري ليرى ذلك.

القدرة على اتخاذ قرارات سريعة، والحس بالاستعجال اللازم لإنجاز الأمور. هاتان الميزتان هما ما جعلهما قادة هذا الملجأ.

لكنها لم تستوعب أنهم رغم إمدادهم لها بالموارد، قد كذبوا عليها بشأن واقعهم. لقد أرسلوا حتى كواك دونغ-وون ليزودهم بالخبرة اللازمة لصنع الألواح الشمسية…

ظهر رجل يرتدي زيًا عسكريًا على الطابق الثاني من السفينة.

اتسعت عيناها فجأة.

“كلامه ليس مستحيلًا.”

“كواك دونغ-وون…” همست لنفسها.

نظر الرجل إليه بقلق، ثم تنهد.

رفع لي جونغ-أوك حاجبيه.

“سأقتل أول من تطأ قدمه اليابسة.”

“ما به كواك دونغ-وون؟”

لم تصدق أنها لم تدرك ذلك منذ البداية. احتقن وجهها من الغضب على سذاجتها.

“متى جاء كواك دونغ-وون من غانغنام؟”

“هل تظن أن من هنا هم جنود؟”

“بعد معركة غوانغجانغ.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“وكانت العصابات قد سيطرت على القسم الغربي من غانغنام حينها، صحيح؟”

لم يتمكن كيم هيونغ-جون من كبح توتره. كان لي هيون-دوك دائمًا إلى جانبه في مثل هذه المواقف. وغيابه الآن جعل أركان منظمة تجمع الناجين تهتز.

“نعم.”

“سأقتل أول من تطأ قدمه اليابسة.”

وضعت هوانغ جي-هي يدها على صدغها وتنهدت بعمق. أخيرًا، بدأت قطع الأحجية تتّحد في عقلها.

“وإذا كان هناك ناجون من غانغنام على متنها؟”

“كواك دونغ-وون… كان يعلم كل شيء منذ البداية.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“عذرًا؟”

زفر كيم هيونغ-جون وهز رأسه. وفي تلك اللحظة، نهض بارك كي-تشول من مقعده عند النافذة، وتمتم بشيء غير واضح.

“كان يعرف أن سكان غانغنام ينوون العبور إلى غانغبوك. لقد أرسلوه كطلائع.”

كان كيم هيونغ-جون في غرفة الاجتماعات بالفندق، يترقّب عودتي بقلق.

عقدت حاجبيها وعضت شفتها.

“اخرجوا!” صرخ.

كان واضحًا أن ناجي غانغنام لا يهتمون بمصير سكان غانغبوك. لكن إرسالهم كواك دونغ-وون، بخبرته العملية الواسعة… لا يمكن تفسير ذلك إلا بنية تحويل هذا المكان إلى ملجئهم الثاني.

لكن غياب لي هيون-دوك أعاد إلى ذهن كيم هيونغ-جون مكانته الحقيقية داخل هذا الجمع.

لم تصدق أنها لم تدرك ذلك منذ البداية. احتقن وجهها من الغضب على سذاجتها.

جمد لي جونغ-أوك، وهوانغ جي-هي، وهوانغ دوك-روك حين سمعوا ذلك.

كانت قد نظرت إليهم بنظرة مثالية، لأنهم كانوا يمدونها بالإمدادات، بينما هم في الحقيقة لم يثقوا بأي ناجٍ من غانغبوك. لم يقبلوا حتى واحدًا منهم.

“ماذا بها؟” سألت هوانغ جي-هي، وقد ارتسم القلق في عينيها.

ضحك لي جونغ-أوك بسخرية:

نظر لي جونغ-أوك إلى هوانغ جي-هي.

“هؤلاء الأوغاد… هل يظنون أننا أغبياء؟”

راوده شعور عابر بالذنب تجاه ما يفعله، لكنه سرعان ما قطّب جبينه من جديد ورفع سلاحه نحو الطابق الثاني.

في تلك اللحظة، رست السفن السياحية على الرصيف، وتقدّم لي جونغ-أوك، مصوّبًا بندقيته.

“إن رغبت بذلك.”

“اخرجوا!” صرخ.

“أمم…”

ظهر رجل يرتدي زيًا عسكريًا على الطابق الثاني من السفينة.

لكن غياب لي هيون-دوك أعاد إلى ذهن كيم هيونغ-جون مكانته الحقيقية داخل هذا الجمع.

كان في أواخر الأربعينات من عمره. وُجد على كتفه شارة رتبة تُظهر أنه رائد. حدّق الرجل في لي جونغ-أوك وقال بصوت عميق:

“ماذا بها؟” سألت هوانغ جي-هي، وقد ارتسم القلق في عينيها.

“من القائد هنا؟”

“سمعت أنه حتى لو انقطع الرابط، يبقى التابعون ساكنين لأربع وعشرين ساعة. فكيف تجزم بأنه بخير؟”

“ليس من شأنك. من أنت أصلًا؟ هل تظن نفسك جنديًا بلباس تنكري؟”

“لو حصل مكروه للي هيون-دوك، فسيتفكك رابط السيطرة بينه وبين متحوليه. بما أنهم يتصرفون بشكل طبيعي، فهذا يعني أنه بخير.”

“…”

عقدت حاجبيها وعضت شفتها.

نظر الرجل إليه بقلق، ثم تنهد.

بسرعة، ضرب مؤخرة ساق كيم هيونغ-جون بمؤخرة بندقيته ليمنعه من ارتكاب حماقة.

“سأنزل ونتحدث وجهًا لوجه. من الأفضل أن نناقش هذا في مكان آخر…”

“الهدوء، جميعكم!”

“بإمكانك الحديث من فوق. لأننا لا ننوي استقبال أي جنود.”

“ماذا نفعل الآن؟” سألت.

أشار الرجل إلى الطابق الأول من السفينة.

“وماذا لو كانوا من قوات العائلة؟”

“هل تظن أن من هنا هم جنود؟”

كان الاثنان متشابهين في أمور كثيرة.

خفض لي جونغ-أوك نظره قليلًا، فرأى من خلال النوافذ حشدًا من البشر في الطابق الأول.

“بل القلق كله نابع من أنه لم يأخذ متحوليه معه!” صرخت هوانغ جي-هي بوجه مكفهر.

نساء، أطفال، كبار في السن، ومصابون. كلهم يبدون خائفين ومنهكين إلى أقصى حد.

عقدت حاجبيها وعضت شفتها.

راوده شعور عابر بالذنب تجاه ما يفعله، لكنه سرعان ما قطّب جبينه من جديد ورفع سلاحه نحو الطابق الثاني.

القدرة على اتخاذ قرارات سريعة، والحس بالاستعجال اللازم لإنجاز الأمور. هاتان الميزتان هما ما جعلهما قادة هذا الملجأ.

“لن يُسمح لأحد بالنزول حتى يعود قائدنا.”

وعندها تذكّر لي جونغ-أوك ما قاله لي هيون-دوك يومًا:

“يعني أنك خرجت إلينا رغم أنك لست القائد؟”

“ما الذي تفعلانه؟!”

“نحن لسنا مثلكم. ننبذ الحكم الفردي بكل صوره. بل لدينا قائدان.”

نساء، أطفال، كبار في السن، ومصابون. كلهم يبدون خائفين ومنهكين إلى أقصى حد.

“إذن، تخلّصوا من الوحوش التي أمامنا على الأقل. تهديدنا لن يفيدكم بشيء.”

“حسنًا… يبدو أنهم تخلّوا عن غانغنام.”

كيم هيونغ-جون، الذي كان يصغي للحديث، اشتعل غضبًا من كلمات الرجل. اقترب من لي جونغ-أوك وأشار بيده إلى الرجل الأربعيني:

كان في أواخر الأربعينات من عمره. وُجد على كتفه شارة رتبة تُظهر أنه رائد. حدّق الرجل في لي جونغ-أوك وقال بصوت عميق:

“سأقتل أول من تطأ قدمه اليابسة.”

“كواك دونغ-وون…” همست لنفسها.

“ألا ترى وجوه هؤلاء الناجين؟”

❃ ◈ ❃

“ألا ترى وجهي؟”

لم تجد هوانغ جي-هي ما تردّ به. ظل لي جونغ-أوك يفكر، وهو يفرك ذقنه بصمت.

“عينان زرقاوان… أنت وحش أيضًا.”

“…حاضر.”

انخفض كيم هيونغ-جون في وضعية هجوم، يحدق في الرجل المغرور بعينين زرقاوين. بدا وكأنه على وشك الانقضاض على السفينة.

تنهد كيم هيونغ-جون معهم، ثم نظرت إليه دو هان-سول التي كانت تجلس مقابله، وحدقت في عينيه وهي ترسل له رسالة ذهنية.

وعندها تذكّر لي جونغ-أوك ما قاله لي هيون-دوك يومًا:

“أيها الجميع، انظروا! تعالوا وانظروا بأنفسكم!”

“أنا أحب كل شيء في هيونغ-جون… لكن أحيانًا، يتصرف قبل أن يُفكّر.”

كان أتباع كيم هيونغ-جون، إلى جانب “موود-سووينغر”، قد تجمعوا في غانغنارو بحيّ غوانغجانغ. وخلفهم، وقف حراس منظمة تجمع الناجين وقد وجهوا بنادقهم من طراز K2 نحو السفن السياحية القادمة.

بسرعة، ضرب مؤخرة ساق كيم هيونغ-جون بمؤخرة بندقيته ليمنعه من ارتكاب حماقة.

“هل تظن أن من هنا هم جنود؟”

ترنح كيم هيونغ-جون من الضربة المفاجئة، وحدّق في لي جونغ-أوك بدهشة وغضب.

ضحك لي جونغ-أوك بسخرية:

“لي جونغ-أوك… هل جننت؟”

“فلن نسمح لأحد بالنزول حتى يصل والد سو-يون. سنبقيهم على السفن.”

“اهدأ. هل تنوي قتل إنسان أمام الجميع؟”

“نحن لسنا مثلكم. ننبذ الحكم الفردي بكل صوره. بل لدينا قائدان.”

“لكن من السهل عليك أن تُهينني أمام الجميع؟”

“كفى، ليس الوقت مناسبًا للمزاح.”

الغضب الذي ظل يحجبه، بالإضافة إلى وصفه بالوحش، دفع كيم هيونغ-جون نحو حافة الانفجار. تردد لي جونغ-أوك للحظة، ثم قطّب حاجبيه وسأل:

“أمم…”

“هل ستهاجمني أيضًا؟”

ابتلعت هوانغ جي-هي ريقها، ثم نقرت بلسانها وانحرفت بنظرها عنه.

“إن رغبت بذلك.”

ككائنٍ لا يُطلب منه سوى تنفيذ الأوامر.

تبادل الاثنان النظرات الحادة، حتى هرعت هوانغ جي-هي إليهما لتتدخل، وقد ارتسم الغضب على وجهها.

إن كانوا بشرًا، فلا بد أنهم ناجون من غانغنام.

“ما الذي تفعلانه؟!”

“ألم تقولي إن الناجين في غانغنام كانوا يصدّون العصابات بسهولة؟”

ثم وجه كيم هيونغ-جون سؤالًا لها، وهو يميل برأسه:

صمتت هوانغ جي-هي.

“إن هاجمت لي جونغ-أوك… في صف مَن ستكونين؟ هاه، هوانغ جي-هي؟”

“هل ترى زومبيًّا بلون أحمر؟”

“ماذا؟ كيم هيونغ-جون، عليك أن تهدأ. أنت… لست في وعيك الآن.”

ابتلعت هوانغ جي-هي ريقها، ثم نقرت بلسانها وانحرفت بنظرها عنه.

“…”

جمد لي جونغ-أوك، وهوانغ جي-هي، وهوانغ دوك-روك حين سمعوا ذلك.

عند سماعه لعبارة “لست في وعيك”، رفرف حاجباه في توتر شديد.

جمد لي جونغ-أوك، وهوانغ جي-هي، وهوانغ دوك-روك حين سمعوا ذلك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ما زلت راغبًا بأن تصبح قائدًا لمنظمة تجمع الناجين؟”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“لنهدأ جميعًا، ونُبقي على وضع دفاعي في مواقعنا.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

حتى الآن، ظل يُقنع نفسه بأنه لا يريد ذلك، بأنه راضٍ بما هو عليه. بأنه لا يريد لقبًا…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط