Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 131

131

131

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

ترجمة: Arisu san

أمسكت برأسه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

“هكذا أريدكم… ارتبكوا. خافوا.”

«اقضوا عليهم.»

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

«اقضوا عليهم.»

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

غــررر!!!

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

كان اسمه كيم سوك-وون.

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

«هيا بنا. انهضوا.»

«انتظر، زعيم! لماذا؟ لماذا تفعل هذا فجأة؟ لماذا، زعيم؟!»

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

تساءلت إن كان لم يسمع ما قاله قائد الكنيسة، لكن لم يكن ذلك ممكنًا. على الأرجح… هو فقط يُنكر الحقيقة. يُقنع نفسه بأنه سمع خطأً.

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

أمسكت برأسه.

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

«لماذا؟ لماذا؟؟» صرخت فيه بقوة.

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

«ن-نعم، زعيم!»

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

«هذا ليس سؤالًا يجب أن تطرحه.»

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

«آسف…؟»

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تحطم.

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

سحقت جمجمته بين يدي، وتدفقت السوائل الدماغية الدافئة بين أصابعي.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

ترددت. لم أجب فورًا.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

تساءلت إن كان لم يسمع ما قاله قائد الكنيسة، لكن لم يكن ذلك ممكنًا. على الأرجح… هو فقط يُنكر الحقيقة. يُقنع نفسه بأنه سمع خطأً.

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

«بدلًا من عيشنا بهذه الطريقة… لمَ لا نُجرّب الإيمان؟ حتى ولو كان الأمل صغيرًا؟»

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

«هيا بنا. انهضوا.»

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

❃ ◈ ❃

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

حين خرجت إلى السطح بصمت، وجدتهم واقفين تحت المطر الغزير، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاحتماء.

هزّت رأسها بصمت.

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

ربما… سئموا من عواء الزومبي.

اتسعت عيناها بذهول.

وربما… الإرهاق البدني جعلهم غير قادرين على تحمّل ضغط نفسي إضافي.

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

بعد لحظة، تقدّم الرجل الذي يُدعى “السيد كيم” من بين المجموعة.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

«ماذا… ماذا حدث؟ هل مات الزومبي كلهم؟»

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

لا أعرف كم مضى من الزمن وهم يعيشون بهذا الشكل.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

إنه صباح جديد.

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

تنهدت بأسى.

ابتسمتُ لها بلطف.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

«في هذه الحالة، اصنعي بعض العصيدة باستخدام البسكويت. لن يكون الطعم جيدًا، لكن الدفء أولويتنا الآن.»

زفر “السيد كيم” بدوره، وعضّ على شفتيه. كان عبوسه ينبع من ارتجاف داخلي… من مزيج بين النجاة والانهيار العاطفي.

الخوف فيهم مفهوم.

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

«البرد قارس. تفضلوا بالدخول.»

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

الذنب الذي شعر به كان كافيًا ليسلبه النوم.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

نظرت إلى “السيد كيم”:

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

تحطم.

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

كان اسمه كيم سوك-وون.

«حسنًا.»

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

كنت قلقًا من احتمال إصابتهم بانخفاض حرارة الجسم.

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

وقفوا تحت المطر وفي هذا البرد… لا بد أن العشرات منهم سيصابون بنزلات برد. الأفضل ألا يناموا.

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

رغم التعب، كان من الأفضل أن يبقوا مستيقظين. لأن حرارة أجسامهم ستنخفض أكثر أثناء النوم، ومع مناعتهم الضعيفة… قد يموتون من مجرّد برد.

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

«هيا بنا. انهضوا.»

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

«هل يوجد طعام هنا؟»

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

هزّت رأسها بصمت.

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

وربما… الإرهاق البدني جعلهم غير قادرين على تحمّل ضغط نفسي إضافي.

«لدينا بعض البسكويت الجاف…»

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

هي نفسها من وصفتهم بالحيوانات. كانت تمتلئ بالكراهية والغضب تجاههم.

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

«في هذه الحالة، اصنعي بعض العصيدة باستخدام البسكويت. لن يكون الطعم جيدًا، لكن الدفء أولويتنا الآن.»

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

«حاضر.»

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

نظرت إلى الناجين من حولي.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

بللت شفتي، ثم قلت:

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

اتسعت عيناها بذهول.

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

«…»

نظرت إلى “السيد كيم”:

ترددت. لم أجب فورًا.

ربما لم يندمجوا سريعًا، لكنني أؤمن أن هؤلاء سيندمجون مع الوقت في “منظمة تجمع الناجين”.

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

لكن العالم تغيّر، وعلينا أن نتغيّر معه.

هي نفسها من وصفتهم بالحيوانات. كانت تمتلئ بالكراهية والغضب تجاههم.

نظرت إلى “السيد كيم”:

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

«لي هيون-دوك.»

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

«لدينا بعض البسكويت الجاف…»

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

رغم التعب، كان من الأفضل أن يبقوا مستيقظين. لأن حرارة أجسامهم ستنخفض أكثر أثناء النوم، ومع مناعتهم الضعيفة… قد يموتون من مجرّد برد.

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

بكت بحرارة، وبكاؤها وحده كان يكفي ليحكي عن كل شيء مرت به.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

الذنب الذي شعر به كان كافيًا ليسلبه النوم.

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

الذنب الذي شعر به كان كافيًا ليسلبه النوم.

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

«ن-نعم، زعيم!»

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

وقفوا تحت المطر وفي هذا البرد… لا بد أن العشرات منهم سيصابون بنزلات برد. الأفضل ألا يناموا.

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

❃ ◈ ❃

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

«اقضوا عليهم.»

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

«لي هيون-دوك.»

❃ ◈ ❃

كان اسمه كيم سوك-وون.

ترجمة: Arisu san

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

«لي هيون-دوك.»

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

أغمضت عيني، محاولًا تهدئة نفسي.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

«البرد قارس. تفضلوا بالدخول.»

في البداية، كان هناك بعض الحذر تجاههم، لكن سرعان ما استعملوا العنف. لم يكن لدى الناجين الأصليين ما يدافعون به عن أنفسهم، بل أُصيب بعضهم.

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

«هيا بنا. انهضوا.»

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

كل مرة كانت هناك دورية ليلية، يُهاجم الزومبي أولئك الذين خرجوا. والغريب أن من ينجو… كان دومًا من “الكلاب”، بينما يُقتل الآخرون.

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

أغمضت عيني، محاولًا تهدئة نفسي.

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

قال إن أكثر ما مزق قلبه… هو وقوفه عاجزًا يشاهد الناجين الجدد الذين جاءوا عبر البث، يُضربون ويُهانون على يد “الكلاب”.

قال إن أكثر ما مزق قلبه… هو وقوفه عاجزًا يشاهد الناجين الجدد الذين جاءوا عبر البث، يُضربون ويُهانون على يد “الكلاب”.

نظرت إلى “السيد كيم”:

الذنب الذي شعر به كان كافيًا ليسلبه النوم.

ابتسمتُ لها بلطف.

لكن مع موجة الزومبي الأخيرة، انشغل “الكلاب”، فاستغل الفرصة، واستعاد الراديو، وغيّر محتوى البث، محذّرًا الآخرين من الاقتراب.

«نعم.»

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

كنت سعيدًا لأنني أنقذت أناسًا كهؤلاء.

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

شعرت أن جهودي لم تذهب سدى، وأن وقتي لم يُهدر.

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

«بدلًا من عيشنا بهذه الطريقة… لمَ لا نُجرّب الإيمان؟ حتى ولو كان الأمل صغيرًا؟»

«انتظر، زعيم! لماذا؟ لماذا تفعل هذا فجأة؟ لماذا، زعيم؟!»

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

«بدلًا من عيشنا بهذه الطريقة… لمَ لا نُجرّب الإيمان؟ حتى ولو كان الأمل صغيرًا؟»

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

بللت شفتي، ثم قلت:

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

نظرت إلى الناجين من حولي.

❃ ◈ ❃

«هيا بنا. انهضوا.»

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

شممت رائحة العشب بعد المطر. وفي البرك الصغيرة التي خلّفها، كانت الشمس تنعكس كالمرآة.

تنهدت بأسى.

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

«حسنًا!»

إنه صباح جديد.

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

❃ ◈ ❃

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

تنهدت بأسى.

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

«نعم.»

“هكذا أريدكم… ارتبكوا. خافوا.”

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

«لم يفعلوا ذلك من قبل. فلا داعي للقلق.»

«أمّم… هل تعتقد أن الناس في غوانغجانغ سيتقبلوننا؟»

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

الناجون الآخرون كانوا مثلَه تمامًا.

كنت قلقًا من احتمال إصابتهم بانخفاض حرارة الجسم.

الخوف فيهم مفهوم.

«بدلًا من عيشنا بهذه الطريقة… لمَ لا نُجرّب الإيمان؟ حتى ولو كان الأمل صغيرًا؟»

لكن العالم تغيّر، وعلينا أن نتغيّر معه.

اتسعت عيناها بذهول.

ربما لم يندمجوا سريعًا، لكنني أؤمن أن هؤلاء سيندمجون مع الوقت في “منظمة تجمع الناجين”.

الخوف فيهم مفهوم.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

«أمّم… هل تعتقد أن الناس في غوانغجانغ سيتقبلوننا؟»

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

ابتسمتُ لها بلطف.

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

«حسنًا!»

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

استنشقت الهواء النقي، ثم زفرت بهدوء… وبدأت السير نحو غوانغجانغ.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

اترك تعليقاً لدعمي🔪

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Basil Alfaifi🔥 100
🥉husam Al marzouqi🔥 100
4Nasser Bin zayed🔥 100
5Abdullah Alzahrani🔥 100
6A D🔥 100
7Faisal Almulhim🔥 100
8Humaid Alali🔥 100
9azcol azcol200🔥 100
10Bara Abdalgin🔥 100

في البداية، كان هناك بعض الحذر تجاههم، لكن سرعان ما استعملوا العنف. لم يكن لدى الناجين الأصليين ما يدافعون به عن أنفسهم، بل أُصيب بعضهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط