Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 131

131

131

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

ترجمة: Arisu san

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شممت رائحة العشب بعد المطر. وفي البرك الصغيرة التي خلّفها، كانت الشمس تنعكس كالمرآة.

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

حين خرجت إلى السطح بصمت، وجدتهم واقفين تحت المطر الغزير، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاحتماء.

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

“هكذا أريدكم… ارتبكوا. خافوا.”

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

«اقضوا عليهم.»

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

غــررر!!!

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

غــررر!!!

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

«انتظر، زعيم! لماذا؟ لماذا تفعل هذا فجأة؟ لماذا، زعيم؟!»

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

تساءلت إن كان لم يسمع ما قاله قائد الكنيسة، لكن لم يكن ذلك ممكنًا. على الأرجح… هو فقط يُنكر الحقيقة. يُقنع نفسه بأنه سمع خطأً.

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

أمسكت برأسه.

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

«لماذا؟ لماذا؟؟» صرخت فيه بقوة.

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

«ن-نعم، زعيم!»

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

«هذا ليس سؤالًا يجب أن تطرحه.»

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

«آسف…؟»

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

استنشقت الهواء النقي، ثم زفرت بهدوء… وبدأت السير نحو غوانغجانغ.

تحطم.

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

سحقت جمجمته بين يدي، وتدفقت السوائل الدماغية الدافئة بين أصابعي.

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

❃ ◈ ❃

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

«…»

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

«لي هيون-دوك.»

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

❃ ◈ ❃

«هذا ليس سؤالًا يجب أن تطرحه.»

حين خرجت إلى السطح بصمت، وجدتهم واقفين تحت المطر الغزير، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاحتماء.

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

ربما… سئموا من عواء الزومبي.

«حاضر.»

وربما… الإرهاق البدني جعلهم غير قادرين على تحمّل ضغط نفسي إضافي.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

بعد لحظة، تقدّم الرجل الذي يُدعى “السيد كيم” من بين المجموعة.

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

«ماذا… ماذا حدث؟ هل مات الزومبي كلهم؟»

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

«انتظر، زعيم! لماذا؟ لماذا تفعل هذا فجأة؟ لماذا، زعيم؟!»

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

لا أعرف كم مضى من الزمن وهم يعيشون بهذا الشكل.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

تنهدت بأسى.

«هيا بنا. انهضوا.»

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

زفر “السيد كيم” بدوره، وعضّ على شفتيه. كان عبوسه ينبع من ارتجاف داخلي… من مزيج بين النجاة والانهيار العاطفي.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

«البرد قارس. تفضلوا بالدخول.»

غــررر!!!

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

اتسعت عيناها بذهول.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

نظرت إلى “السيد كيم”:

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

في البداية، كان هناك بعض الحذر تجاههم، لكن سرعان ما استعملوا العنف. لم يكن لدى الناجين الأصليين ما يدافعون به عن أنفسهم، بل أُصيب بعضهم.

«حسنًا.»

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

كنت قلقًا من احتمال إصابتهم بانخفاض حرارة الجسم.

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

وقفوا تحت المطر وفي هذا البرد… لا بد أن العشرات منهم سيصابون بنزلات برد. الأفضل ألا يناموا.

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

رغم التعب، كان من الأفضل أن يبقوا مستيقظين. لأن حرارة أجسامهم ستنخفض أكثر أثناء النوم، ومع مناعتهم الضعيفة… قد يموتون من مجرّد برد.

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

«هل يوجد طعام هنا؟»

أغمضت عيني، محاولًا تهدئة نفسي.

هزّت رأسها بصمت.

شعرت أن جهودي لم تذهب سدى، وأن وقتي لم يُهدر.

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

❃ ◈ ❃

«لدينا بعض البسكويت الجاف…»

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

«في هذه الحالة، اصنعي بعض العصيدة باستخدام البسكويت. لن يكون الطعم جيدًا، لكن الدفء أولويتنا الآن.»

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

«حاضر.»

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

بللت شفتي، ثم قلت:

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

اتسعت عيناها بذهول.

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

«…»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترددت. لم أجب فورًا.

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

هي نفسها من وصفتهم بالحيوانات. كانت تمتلئ بالكراهية والغضب تجاههم.

❃ ◈ ❃

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

غــررر!!!

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

بكت بحرارة، وبكاؤها وحده كان يكفي ليحكي عن كل شيء مرت به.

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

«لم يفعلوا ذلك من قبل. فلا داعي للقلق.»

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

«لماذا؟ لماذا؟؟» صرخت فيه بقوة.

❃ ◈ ❃

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

ترددت. لم أجب فورًا.

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

«لي هيون-دوك.»

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

كان اسمه كيم سوك-وون.

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

في البداية، كان هناك بعض الحذر تجاههم، لكن سرعان ما استعملوا العنف. لم يكن لدى الناجين الأصليين ما يدافعون به عن أنفسهم، بل أُصيب بعضهم.

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

كل مرة كانت هناك دورية ليلية، يُهاجم الزومبي أولئك الذين خرجوا. والغريب أن من ينجو… كان دومًا من “الكلاب”، بينما يُقتل الآخرون.

في البداية، كان هناك بعض الحذر تجاههم، لكن سرعان ما استعملوا العنف. لم يكن لدى الناجين الأصليين ما يدافعون به عن أنفسهم، بل أُصيب بعضهم.

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

هزّت رأسها بصمت.

أغمضت عيني، محاولًا تهدئة نفسي.

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

«حسنًا.»

قال إن أكثر ما مزق قلبه… هو وقوفه عاجزًا يشاهد الناجين الجدد الذين جاءوا عبر البث، يُضربون ويُهانون على يد “الكلاب”.

تحطم.

الذنب الذي شعر به كان كافيًا ليسلبه النوم.

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

لكن مع موجة الزومبي الأخيرة، انشغل “الكلاب”، فاستغل الفرصة، واستعاد الراديو، وغيّر محتوى البث، محذّرًا الآخرين من الاقتراب.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

كنت سعيدًا لأنني أنقذت أناسًا كهؤلاء.

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

شعرت أن جهودي لم تذهب سدى، وأن وقتي لم يُهدر.

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

«هل يوجد طعام هنا؟»

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

«بدلًا من عيشنا بهذه الطريقة… لمَ لا نُجرّب الإيمان؟ حتى ولو كان الأمل صغيرًا؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

«هل يوجد طعام هنا؟»

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

«نعم.»

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

نظرت إلى الناجين من حولي.

«انتظر، زعيم! لماذا؟ لماذا تفعل هذا فجأة؟ لماذا، زعيم؟!»

«هيا بنا. انهضوا.»

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

نظرت إلى “السيد كيم”:

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

شممت رائحة العشب بعد المطر. وفي البرك الصغيرة التي خلّفها، كانت الشمس تنعكس كالمرآة.

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

بعد لحظة، تقدّم الرجل الذي يُدعى “السيد كيم” من بين المجموعة.

إنه صباح جديد.

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

❃ ◈ ❃

استنشقت الهواء النقي، ثم زفرت بهدوء… وبدأت السير نحو غوانغجانغ.

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

«نعم.»

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

«لم يفعلوا ذلك من قبل. فلا داعي للقلق.»

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

الناجون الآخرون كانوا مثلَه تمامًا.

ربما… سئموا من عواء الزومبي.

الخوف فيهم مفهوم.

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

لكن العالم تغيّر، وعلينا أن نتغيّر معه.

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

ربما لم يندمجوا سريعًا، لكنني أؤمن أن هؤلاء سيندمجون مع الوقت في “منظمة تجمع الناجين”.

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

«أمّم… هل تعتقد أن الناس في غوانغجانغ سيتقبلوننا؟»

«هيا بنا. انهضوا.»

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

ابتسمتُ لها بلطف.

«البرد قارس. تفضلوا بالدخول.»

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

ترددت. لم أجب فورًا.

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

شعرت أن جهودي لم تذهب سدى، وأن وقتي لم يُهدر.

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

«حسنًا!»

زفر “السيد كيم” بدوره، وعضّ على شفتيه. كان عبوسه ينبع من ارتجاف داخلي… من مزيج بين النجاة والانهيار العاطفي.

استنشقت الهواء النقي، ثم زفرت بهدوء… وبدأت السير نحو غوانغجانغ.

تنهدت بأسى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط