Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 131

131

131

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ترجمة: Arisu san

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

زفر “السيد كيم” بدوره، وعضّ على شفتيه. كان عبوسه ينبع من ارتجاف داخلي… من مزيج بين النجاة والانهيار العاطفي.

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

“هكذا أريدكم… ارتبكوا. خافوا.”

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

«هذا ليس سؤالًا يجب أن تطرحه.»

«اقضوا عليهم.»

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

غــررر!!!

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

«انتظر، زعيم! لماذا؟ لماذا تفعل هذا فجأة؟ لماذا، زعيم؟!»

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

تساءلت إن كان لم يسمع ما قاله قائد الكنيسة، لكن لم يكن ذلك ممكنًا. على الأرجح… هو فقط يُنكر الحقيقة. يُقنع نفسه بأنه سمع خطأً.

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

أمسكت برأسه.

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

«لماذا؟ لماذا؟؟» صرخت فيه بقوة.

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

«ن-نعم، زعيم!»

تحطم.

«هذا ليس سؤالًا يجب أن تطرحه.»

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

«آسف…؟»

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

❃ ◈ ❃

تحطم.

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

سحقت جمجمته بين يدي، وتدفقت السوائل الدماغية الدافئة بين أصابعي.

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

تنهدت بأسى.

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

وقفوا تحت المطر وفي هذا البرد… لا بد أن العشرات منهم سيصابون بنزلات برد. الأفضل ألا يناموا.

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

«ن-نعم، زعيم!»

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

سحقت جمجمته بين يدي، وتدفقت السوائل الدماغية الدافئة بين أصابعي.

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

❃ ◈ ❃

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

حين خرجت إلى السطح بصمت، وجدتهم واقفين تحت المطر الغزير، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاحتماء.

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

ربما… سئموا من عواء الزومبي.

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

وربما… الإرهاق البدني جعلهم غير قادرين على تحمّل ضغط نفسي إضافي.

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

بعد لحظة، تقدّم الرجل الذي يُدعى “السيد كيم” من بين المجموعة.

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

«ماذا… ماذا حدث؟ هل مات الزومبي كلهم؟»

«حاضر.»

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

لا أعرف كم مضى من الزمن وهم يعيشون بهذا الشكل.

سحقت جمجمته بين يدي، وتدفقت السوائل الدماغية الدافئة بين أصابعي.

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

غــررر!!!

تنهدت بأسى.

كل مرة كانت هناك دورية ليلية، يُهاجم الزومبي أولئك الذين خرجوا. والغريب أن من ينجو… كان دومًا من “الكلاب”، بينما يُقتل الآخرون.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

كان اسمه كيم سوك-وون.

زفر “السيد كيم” بدوره، وعضّ على شفتيه. كان عبوسه ينبع من ارتجاف داخلي… من مزيج بين النجاة والانهيار العاطفي.

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

«حسنًا!»

«البرد قارس. تفضلوا بالدخول.»

وربما… الإرهاق البدني جعلهم غير قادرين على تحمّل ضغط نفسي إضافي.

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

نظرت إلى “السيد كيم”:

شممت رائحة العشب بعد المطر. وفي البرك الصغيرة التي خلّفها، كانت الشمس تنعكس كالمرآة.

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

“هكذا أريدكم… ارتبكوا. خافوا.”

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

«حسنًا.»

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

كنت قلقًا من احتمال إصابتهم بانخفاض حرارة الجسم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وقفوا تحت المطر وفي هذا البرد… لا بد أن العشرات منهم سيصابون بنزلات برد. الأفضل ألا يناموا.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

رغم التعب، كان من الأفضل أن يبقوا مستيقظين. لأن حرارة أجسامهم ستنخفض أكثر أثناء النوم، ومع مناعتهم الضعيفة… قد يموتون من مجرّد برد.

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

«هل يوجد طعام هنا؟»

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

هزّت رأسها بصمت.

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

«لدينا بعض البسكويت الجاف…»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

شممت رائحة العشب بعد المطر. وفي البرك الصغيرة التي خلّفها، كانت الشمس تنعكس كالمرآة.

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

«في هذه الحالة، اصنعي بعض العصيدة باستخدام البسكويت. لن يكون الطعم جيدًا، لكن الدفء أولويتنا الآن.»

وقفوا تحت المطر وفي هذا البرد… لا بد أن العشرات منهم سيصابون بنزلات برد. الأفضل ألا يناموا.

«حاضر.»

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

لكن مع موجة الزومبي الأخيرة، انشغل “الكلاب”، فاستغل الفرصة، واستعاد الراديو، وغيّر محتوى البث، محذّرًا الآخرين من الاقتراب.

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

«البرد قارس. تفضلوا بالدخول.»

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

لكن العالم تغيّر، وعلينا أن نتغيّر معه.

بللت شفتي، ثم قلت:

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

اتسعت عيناها بذهول.

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

«…»

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

ترددت. لم أجب فورًا.

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

هي نفسها من وصفتهم بالحيوانات. كانت تمتلئ بالكراهية والغضب تجاههم.

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

«حاضر.»

بكت بحرارة، وبكاؤها وحده كان يكفي ليحكي عن كل شيء مرت به.

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

«آسف…؟»

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

❃ ◈ ❃

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

كل مرة كانت هناك دورية ليلية، يُهاجم الزومبي أولئك الذين خرجوا. والغريب أن من ينجو… كان دومًا من “الكلاب”، بينما يُقتل الآخرون.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

كان اسمه كيم سوك-وون.

«لي هيون-دوك.»

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

كان اسمه كيم سوك-وون.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

في البداية، كان هناك بعض الحذر تجاههم، لكن سرعان ما استعملوا العنف. لم يكن لدى الناجين الأصليين ما يدافعون به عن أنفسهم، بل أُصيب بعضهم.

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

«حاضر.»

كل مرة كانت هناك دورية ليلية، يُهاجم الزومبي أولئك الذين خرجوا. والغريب أن من ينجو… كان دومًا من “الكلاب”، بينما يُقتل الآخرون.

تحطم.

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

أغمضت عيني، محاولًا تهدئة نفسي.

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

قال إن أكثر ما مزق قلبه… هو وقوفه عاجزًا يشاهد الناجين الجدد الذين جاءوا عبر البث، يُضربون ويُهانون على يد “الكلاب”.

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

الذنب الذي شعر به كان كافيًا ليسلبه النوم.

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

لكن مع موجة الزومبي الأخيرة، انشغل “الكلاب”، فاستغل الفرصة، واستعاد الراديو، وغيّر محتوى البث، محذّرًا الآخرين من الاقتراب.

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

كنت سعيدًا لأنني أنقذت أناسًا كهؤلاء.

ابتسمتُ لها بلطف.

شعرت أن جهودي لم تذهب سدى، وأن وقتي لم يُهدر.

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

كنت سعيدًا لأنني أنقذت أناسًا كهؤلاء.

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«بدلًا من عيشنا بهذه الطريقة… لمَ لا نُجرّب الإيمان؟ حتى ولو كان الأمل صغيرًا؟»

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

إنه صباح جديد.

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

رغم التعب، كان من الأفضل أن يبقوا مستيقظين. لأن حرارة أجسامهم ستنخفض أكثر أثناء النوم، ومع مناعتهم الضعيفة… قد يموتون من مجرّد برد.

نظرت إلى الناجين من حولي.

الخوف فيهم مفهوم.

«هيا بنا. انهضوا.»

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

«نعم.»

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

شممت رائحة العشب بعد المطر. وفي البرك الصغيرة التي خلّفها، كانت الشمس تنعكس كالمرآة.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

إنه صباح جديد.

أمسكت برأسه.

❃ ◈ ❃

كل مرة كانت هناك دورية ليلية، يُهاجم الزومبي أولئك الذين خرجوا. والغريب أن من ينجو… كان دومًا من “الكلاب”، بينما يُقتل الآخرون.

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

«حسنًا!»

«نعم.»

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

«لم يفعلوا ذلك من قبل. فلا داعي للقلق.»

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

الناجون الآخرون كانوا مثلَه تمامًا.

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

الخوف فيهم مفهوم.

«…»

لكن العالم تغيّر، وعلينا أن نتغيّر معه.

تنهدت بأسى.

ربما لم يندمجوا سريعًا، لكنني أؤمن أن هؤلاء سيندمجون مع الوقت في “منظمة تجمع الناجين”.

بعد لحظة، تقدّم الرجل الذي يُدعى “السيد كيم” من بين المجموعة.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

«أمّم… هل تعتقد أن الناس في غوانغجانغ سيتقبلوننا؟»

«حاضر.»

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

ابتسمتُ لها بلطف.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

«حسنًا!»

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

استنشقت الهواء النقي، ثم زفرت بهدوء… وبدأت السير نحو غوانغجانغ.

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

كنت قلقًا من احتمال إصابتهم بانخفاض حرارة الجسم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط