Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 131

131

131

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

ترجمة: Arisu san

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

“هكذا أريدكم… ارتبكوا. خافوا.”

إنه صباح جديد.

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

«اقضوا عليهم.»

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

غــررر!!!

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

«انتظر، زعيم! لماذا؟ لماذا تفعل هذا فجأة؟ لماذا، زعيم؟!»

حين خرجت إلى السطح بصمت، وجدتهم واقفين تحت المطر الغزير، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاحتماء.

تساءلت إن كان لم يسمع ما قاله قائد الكنيسة، لكن لم يكن ذلك ممكنًا. على الأرجح… هو فقط يُنكر الحقيقة. يُقنع نفسه بأنه سمع خطأً.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

أمسكت برأسه.

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

«لماذا؟ لماذا؟؟» صرخت فيه بقوة.

كنت أعبر ذلك الجنون بخطوات واثقة في طريقي إلى مخرج الطوارئ، لكن غوانغ دوك-بي اعترضني ممسكًا بقميصي في حالة من الذعر.

«ن-نعم، زعيم!»

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

«هذا ليس سؤالًا يجب أن تطرحه.»

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

«آسف…؟»

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

«أنت أول من يُفترض أن يعرف الجواب. والآن… ستموت لأنك لا تعرفه.»

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

تحطم.

الرواق الذي كان ساكنًا قبل لحظة واحدة، تحوّل فجأة إلى ساحة فوضى دامية.

سحقت جمجمته بين يدي، وتدفقت السوائل الدماغية الدافئة بين أصابعي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

تنهدت بأسى.

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

هم بشر في النهاية. لم يكونوا أمواتًا.

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

زفرت مجددًا، وتابعت طريقي نحو الناجين الذين كانوا حتمًا يرتجفون من الرعب على سطح المبنى.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

❃ ◈ ❃

ربما لم يندمجوا سريعًا، لكنني أؤمن أن هؤلاء سيندمجون مع الوقت في “منظمة تجمع الناجين”.

حين خرجت إلى السطح بصمت، وجدتهم واقفين تحت المطر الغزير، دون أن يكلّفوا أنفسهم عناء الاحتماء.

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

ربما… سئموا من عواء الزومبي.

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

وربما… الإرهاق البدني جعلهم غير قادرين على تحمّل ضغط نفسي إضافي.

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

بعد لحظة، تقدّم الرجل الذي يُدعى “السيد كيم” من بين المجموعة.

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

«ماذا… ماذا حدث؟ هل مات الزومبي كلهم؟»

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

لم أجب على الفور. بل نظرت إلى البقية.

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

ترددت. لم أجب فورًا.

لا أعرف كم مضى من الزمن وهم يعيشون بهذا الشكل.

«أمّم… هل تعتقد أن الناس في غوانغجانغ سيتقبلوننا؟»

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

تنهدت بأسى.

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

زفر “السيد كيم” بدوره، وعضّ على شفتيه. كان عبوسه ينبع من ارتجاف داخلي… من مزيج بين النجاة والانهيار العاطفي.

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

«البرد قارس. تفضلوا بالدخول.»

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

بدأ الناجون بالدخول بتوجيه من السيد كيم.

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

لكن في نظري… كان هذا الرجفان دليلاً على أن بداخلهم إنسانًا ما زال حيًّا.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

نظرت إلى “السيد كيم”:

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

«لدينا بعض الأغطية… والمدفأة، لكن لا كهرباء، لذا… لا يمكن اعتبارها مدفأة فعلًا.»

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

«أحضروا كل الأغطية التي تملكونها. وأضيئوا الشموع أيضًا.»

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

«حسنًا.»

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

كنت قلقًا من احتمال إصابتهم بانخفاض حرارة الجسم.

ربما لم يندمجوا سريعًا، لكنني أؤمن أن هؤلاء سيندمجون مع الوقت في “منظمة تجمع الناجين”.

وقفوا تحت المطر وفي هذا البرد… لا بد أن العشرات منهم سيصابون بنزلات برد. الأفضل ألا يناموا.

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

رغم التعب، كان من الأفضل أن يبقوا مستيقظين. لأن حرارة أجسامهم ستنخفض أكثر أثناء النوم، ومع مناعتهم الضعيفة… قد يموتون من مجرّد برد.

حككت جبيني وأنا أراقبهم.

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

فـ”سو-يون” تظل أولويتي القصوى.

«حسنًا.»

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

حين نزل “السيد كيم” إلى الأسفل، ناديت “كيم جين-جو”، التي كانت واقفة في الجهة المقابلة.

بكت بحرارة، وبكاؤها وحده كان يكفي ليحكي عن كل شيء مرت به.

«هل يوجد طعام هنا؟»

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

هزّت رأسها بصمت.

«هيا بنا. انهضوا.»

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

إنه صباح جديد.

«لدينا بعض البسكويت الجاف…»

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

قالتها بحسرة، وانخفضت نبرتها وكأنها تائهة.

«انتهى كل شيء. ادخلوا.»

كان واضحًا أن “الكلاب” لا تزال تشغل ذهنها.

❃ ◈ ❃

«في هذه الحالة، اصنعي بعض العصيدة باستخدام البسكويت. لن يكون الطعم جيدًا، لكن الدفء أولويتنا الآن.»

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

«حاضر.»

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

«وأمر آخر يا كيم جين-جو.»

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

هزّت رأسها بصمت.

بللت شفتي، ثم قلت:

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

«”الحيوانات” التي تحدثتِ عنها… ماتوا جميعًا.»

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

اتسعت عيناها بذهول.

«لماذا لا أشعر بالذنب؟»

«هل… هل أنت من قتلهم؟»

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

«…»

«حسنًا!»

ترددت. لم أجب فورًا.

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

هي نفسها من وصفتهم بالحيوانات. كانت تمتلئ بالكراهية والغضب تجاههم.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

كنت أريد أن أُرعبهم، أن أزرع الشكّ في صدورهم، وأدع الرعب يأكل أرواحهم ببطء. لأن اليأس… هو كل ما يستحقونه الآن.

مررت يدي في شعري وقلت دون أن أنظر إلى عينيها:

كان لهم نبض، وعقول، ومشاعر. ومع ذلك، لم أستطع أن أستوعب لماذا لم أشعر بأي وخز ضمير. هل ما حدث في غوانغجانغ-دونغ… جردني من آخر ذرة إنسانية؟

«الزومبي التهموهم. لم يبقَ شيء يدل على أنهم كانوا بشرًا. ماتوا موتًا شنيعًا… وهم واعون تمامًا.»

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

حين اختلقت كذبة موت “الكلاب” على يد الزومبي، بدأت عينا كيم جين-جو بالارتجاف.

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

أدركت حينها كم المعاناة التي احتملتها في صمت طوال تلك الفترة.

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

وكأن سداً انكسر بداخلها، وأطلقت كل مشاعرها المكبوتة دفعة واحدة.

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

بكت بحرارة، وبكاؤها وحده كان يكفي ليحكي عن كل شيء مرت به.

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

استنشقت الهواء النقي، ثم زفرت بهدوء… وبدأت السير نحو غوانغجانغ.

“شكرًا لك… شكرًا لك، يا رب.”

«هل لديكم ما يدفئكم؟»

لطالما تساءلت: هل يمكن أن يجلب موت أحدهم سعادةً لشخص آخر؟

الناجون الآخرون كانوا مثلَه تمامًا.

كنت أظن أن مجرد التفكير بهذا ضربٌ من الغرور… أنني لا أملك الحق في تقرير الصواب من الخطأ.

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

«لم يفعلوا ذلك من قبل. فلا داعي للقلق.»

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

❃ ◈ ❃

«لماذا؟ لماذا؟؟» صرخت فيه بقوة.

مع بزوغ الفجر، بدأ الناجون في تدفئة أجسادهم بشرب حساء خفيف أُعدّ من قطع البسكويت الصلب. وفيما هم كذلك، انطلق الرجال الأقوى جسدًا للبحث عن أدوية وإمدادات طبية في المركز الصحي.

لكنهم تخلّوا عنها. لذلك قتلتهم… كما أقتل الزومبي.

كان بين المسنين أطباء وممرضون سابقون في الستينات من أعمارهم. حتى السيد كيم نفسه كان طبيبًا.

لا أعرف إن كان ذلك بسبب ما عانته… أم لأنها ما زالت لا تثق بي. لم أستطع أن أحدد.

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

كما عرفت أن كيم جين-جو كانت قد أتت إلى المركز لزيارة السيد كيم، وعلقت هنا بسبب تفشي الزومبي المفاجئ.

«شكرًا لإنقاذك لنا. أعلم أنه قد يكون الوقت متأخرًا، لكن… اسمي كيم سوك-وون.»

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

«لي هيون-دوك.»

من المؤكد أنهم قُمعوا، وذُلّوا، وقاتلوا من أجل البقاء في قاع السلسلة الغذائية.

كان اسمه كيم سوك-وون.

❃ ◈ ❃

وبعد تعارفٍ قصير، عرفت أخيرًا ما حدث.

هزّت رأسها بصمت.

حين اندلعت كارثة الزومبي، بدأ الناجون هنا بالبثّ عبر الراديو، على أمل أن يجذبوا ناجين آخرين.

لكن العالم تغيّر، وعلينا أن نتغيّر معه.

في البداية، تعاونوا وتكاتفوا لمواجهة الخطر. لكن قبل حوالي شهر، تسلل “الكلاب” إلى المأوى، ومنذ ذلك الحين… كل شيء بدأ بالانحدار.

نظرت إلى “السيد كيم”:

في البداية، كان هناك بعض الحذر تجاههم، لكن سرعان ما استعملوا العنف. لم يكن لدى الناجين الأصليين ما يدافعون به عن أنفسهم، بل أُصيب بعضهم.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

تغلّب “الكلاب” عليهم بالقوة، واستولوا على كل شيء، وأجبروا الجميع على اتباع أوامرهم. مرّ الناجون بمعاناة لا يمكن وصفها… لكنهم صمدوا في النهاية.

وبينما أفكّر، ظلّ سؤال واحد يلحّ في ذهني:

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

كل مرة كانت هناك دورية ليلية، يُهاجم الزومبي أولئك الذين خرجوا. والغريب أن من ينجو… كان دومًا من “الكلاب”، بينما يُقتل الآخرون.

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

هل كان “الكلاب” يبيعون الناجين للعائلة” في كل مرة يخرجون فيها؟

لأنهم هم من تخلّوا عن إنسانيتهم.

لم أرَ فائدة في ذكر هذه الشكوك لكيم سوك-وون. سيؤدي ذلك فقط إلى إحياء آلامهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أغمضت عيني، محاولًا تهدئة نفسي.

ابتسمتُ لها بلطف.

كانت ملامح كيم سوك-وون تزداد مرارة وهو يروي الحكاية.

ولكي أساعدها على التخلي عن تلك المشاعر، كان عليّ أن أقول لها ما تُريد سماعه. توقعت أنها لن تثق بي إلا إن أخبرتها أنني لم أقتلهم بنفسي.

قال إن أكثر ما مزق قلبه… هو وقوفه عاجزًا يشاهد الناجين الجدد الذين جاءوا عبر البث، يُضربون ويُهانون على يد “الكلاب”.

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

الذنب الذي شعر به كان كافيًا ليسلبه النوم.

لكن أكثر ما أثار شكوكي… كان الهجمات الليلية.

لكن مع موجة الزومبي الأخيرة، انشغل “الكلاب”، فاستغل الفرصة، واستعاد الراديو، وغيّر محتوى البث، محذّرًا الآخرين من الاقتراب.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

كنت سعيدًا لأنني أنقذت أناسًا كهؤلاء.

لكن في تلك اللحظة، أدركت أن جميع القرارات التي اتخذتها لم تكن خاطئة.

شعرت أن جهودي لم تذهب سدى، وأن وقتي لم يُهدر.

كانوا محتشدين مثل البطاريق، يتقاسمون حرارة أجسادهم كي يحموا أنفسهم من البرد. وعلى الرغم من كل شيء، من المطر والصقيع والخوف، كان في أعينهم وهج حياة.

حين أخبرتهم عن المأوى في غوانغجانغ-دونغ، بدا عليهم التردد. كان من الطبيعي ألا يثقوا بي بالكامل… فأنا زومبي.

نظرت إليّ بعينين شاحبتين، مرهقتين.

لكن كيم سوك-وون تقدّم خطوة إلى الأمام، وقال بصوت عالٍ:

«ن-نعم، زعيم!»

«بدلًا من عيشنا بهذه الطريقة… لمَ لا نُجرّب الإيمان؟ حتى ولو كان الأمل صغيرًا؟»

ترجمة: Arisu san

كلماته حرّكت قلوبهم. وبدأوا يجمعون المؤن المتبقية استعدادًا للرحيل مع شروق الشمس.

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

نظر كيم سوك-وون من النافذة.

تساءلت إن كان لم يسمع ما قاله قائد الكنيسة، لكن لم يكن ذلك ممكنًا. على الأرجح… هو فقط يُنكر الحقيقة. يُقنع نفسه بأنه سمع خطأً.

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

كانت نهاية قائد الطائفة المأساوية كفيلة بإسكات الجميع.

«الجو بارد… المطر كان غزيرًا فعلًا.»

جلست كيم جين-جو على الأرض منهارة، وظلّت تبكي طويلًا، تردد جملة واحدة مرة بعد مرة:

مرّت العاصفة، وصفا الجو.

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

نظرت إلى الناجين من حولي.

بمجرّد أن أصدرتُ الأمر، هاجم أتباعي، الذين كانوا يسدّون طريق الهرب، “الكلاب” دفعة واحدة.

«هيا بنا. انهضوا.»

لكنني لم أكن أملك رفاهية الوقت.

صدرت تأوّهات من هنا وهناك. كان الإرهاق واضحًا عليهم، فقد قضوا ليلة بلا نوم.

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

لكنني كنت أعلم: لو ناموا واستيقظوا وهم مرضى، لكانت الرحلة إلى المأوى أصعب.

عضّت شفتها السفلى، وبدأ تنفسها يثقل شيئًا فشيئًا. ثم، انهمرت دموعها.

أمرت أتباعي بحمل المؤن، ثم نظّمت صفوف الناجين عند المدخل.

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

شممت رائحة العشب بعد المطر. وفي البرك الصغيرة التي خلّفها، كانت الشمس تنعكس كالمرآة.

الخوف فيهم مفهوم.

العفن الذي خيّم على هذا العالم… غُسل.

اتسعت عيناها بذهول.

إنه صباح جديد.

لو كان لهم مشاعر… لما رأيتهم كفريسة.

❃ ◈ ❃

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

بينما كنت أرتّب صفوف أتباعي، اقترب كيم سوك-وون، وقال وهو يبلع ريقه:

ترجمة: Arisu san

«أمّم… الزومبي الزرق هنا… هل هم حلفاء؟»

كلمات الذين أنقذتُهم… كانت هي الميزان الحقيقي للخير والشر.

«نعم.»

رغم التعب، كان من الأفضل أن يبقوا مستيقظين. لأن حرارة أجسامهم ستنخفض أكثر أثناء النوم، ومع مناعتهم الضعيفة… قد يموتون من مجرّد برد.

«ولن يهاجمونا فجأة… أليس كذلك؟»

«نعم.»

«لم يفعلوا ذلك من قبل. فلا داعي للقلق.»

تساءلت: لماذا يعرّضون أنفسهم للعناصر هكذا؟ ألم يكن من الأسهل الاحتماء في الدرج؟

نظر إليهم ثم إليّ… عيناه مليئتان بالحذر.

لم أكن أعير هؤلاء “الكلاب” أي اهتمام، لكن في طريقي إلى الأعلى… بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي.

الناجون الآخرون كانوا مثلَه تمامًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الخوف فيهم مفهوم.

زفرت تنهيدة طويلة… ثم فهمت.

لكن العالم تغيّر، وعلينا أن نتغيّر معه.

«لماذا؟ لماذا؟؟» صرخت فيه بقوة.

ربما لم يندمجوا سريعًا، لكنني أؤمن أن هؤلاء سيندمجون مع الوقت في “منظمة تجمع الناجين”.

حدّق “الكلاب” في جثّته بعيون مليئة بالذهول، وكأن عقولهم عاجزة عن استيعاب ما يحدث أمامهم.

بعد لحظة، أطلّت كيم جين-جو برأسها وسألت بخجل:

ربما لم يكن لديهم ما يكفي…

«أمّم… هل تعتقد أن الناس في غوانغجانغ سيتقبلوننا؟»

ومع ذلك… تمسّكوا بالحياة.

قالتها وهي تحكّ أنفها بابتسامة قلقة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

ابتسمتُ لها بلطف.

بعضهم يتحرك بأرجل مرتجفة. البعض الآخر ترتعش أسنانه بلا توقف. وهناك من كان يهتزّ بجسده كله كما لو كان في زلزال مصغّر.

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

تفكيره في إنقاذ الآخرين حتى في لحظة أزمة… جعلني أضع ثقتي فيه.

أومأت ببطء، ثم أخذت نفسًا عميقًا. بدا لي أن الخوف في قلبها تحوّل إلى حماسة.

«حاضر.»

نظرت إلى الناجين، وعددهم يقارب الأربعين.

هززت يدي لأتخلّص من الدماء القذرة، ثم تابعت صعودي نحو السطح دون أن ألتفت للخلف.

«لننطلق. حتى لو تعبتم، لا تستسلموا.»

كنت أعلم أن الانتقال إلى مكان جديد ليس سهلًا، لكنه كان ضروريًا. فبدون خوض المخاطر، لا يمكن تحقيق الأمان.

ردّوا عليّ بصوت واحد، مليء بالعزم:

«الجميع هناك سيرحب بكم. الخير لا يزال موجودًا… صدّقوا هذا.»

«حسنًا!»

أشعر بالشفقة تجاه هؤلاء، نعم… لكن فور توقف المطر، كنت أنوي العودة إلى غوانغجانغ.

استنشقت الهواء النقي، ثم زفرت بهدوء… وبدأت السير نحو غوانغجانغ.

لم أكن متأكدًا إن كان من الصواب أن أقول لها بأنني قتلتهم بيدي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«يبدو أن الشمس بدأت في الشروق… والمطر توقّف أخيرًا.»

اترك تعليقاً لدعمي🔪

بعض الناجين لم يتمالكوا أنفسهم، فانفجروا في البكاء. وأخيرًا… ذاب القلق في صدورهم وخرج على شكل دموع.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط