134
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
واصلنا الركض عبر الغابة مسافةً ليست بالقصيرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
انخفضتُ قليلًا مستهدفًا أطرافهم السفلى، غير أنهم لوّوا أجسادهم بطرق غريبة وتفادوا هجمتي، وفي اللحظة ذاتها، انقضّت أذرعهم نحو رأسي.
ترجمة: Arisu san
“في الفندق.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولا بدّ من القضاء عليهم قبل أن يتعلموا أكثر ويتفوقوا عليّ.
كنت أعلم جيدًا، أنه لو كنت مكان الناجين، لما ارتحتُ لحظةً لفكرة أن يحملني زومبي على ظهره.
ترجمة: Arisu san
لكنّ هذا لم يكن السبب الوحيد الذي جعلني أتحاشى اللجوء إلى تلك الطريقة حتى الآن. كان هناك سبب آخر… أتباعي.
لم أجب، بل دفعتُ دو هان-سول بقوة بعيدًا عنّي. طار جسده وتدحرج مراتٍ عديدة. أما المتحولون الذين كانوا يحيطون به، فبدا عليهم الذهول للحظة.
رغم قوة الرابط بيني وبينهم، إلا أنّني لم أكن أضمن ما قد يحدث إن حدث احتكاك جسدي مباشر بين الزومبي والبشر.
عندما أنقذتُ لي جونغ-أوك، ولي جونغ-هيوك، وتشو دا- هي من الزومبي في الشارع، أمرتُ أتباعي بأن يجلبوهم إليّ. في حينها، حملهم أتباعي إلى الطابق الأول من المبنى وتركوهم هناك. كنت أظن أنهم صعدوا لمقابلتي بمحض إرادتهم، لكن الحقيقة كانت غير ذلك.
فالغريزة تُسمى غريزة لسبب وجيه. أما غريزة الزومبي… فهي تدميرٌ أعمى، وعنفٌ لا يميّز.
قضيتُ على المتحوّلين في لحظات، ثم أسرعتُ للاطمئنان على دو هان-سول.
لم تتح لي الفرصة لاختبار الأمر من قبل، كما لم يوافق أي ناجٍ على التجربة. حتى لي جونغ-أوك وصفني بالمجنون عندما طرحت الفكرة عليه.
– “لقد أديتَ دورك. لن أسمح لك أن تُجهد نفسك أكثر. انتظر حتى تتعافى.”
وحين سألته عن السبب، روى لي ذكرياته القديمة:
كنت أعرف أن الموقف يستدعي عقلًا باردًا. صحيح أنني كنت أُجبرهم على أمرٍ لا يرغبون فيه، لكن لم تكن هناك خيارات أخرى.
– في ذلك الوقت… كان أتباعك يرمقوننا كأننا فريسة.
حطّمتُ جماجمهم واحدًا تلو الآخر، ألوّح بذراعي المعزّزتين كفأسين، وأهشم عظامهم كأنها قطع توفو هشّة.
عندما أنقذتُ لي جونغ-أوك، ولي جونغ-هيوك، وتشو دا- هي من الزومبي في الشارع، أمرتُ أتباعي بأن يجلبوهم إليّ. في حينها، حملهم أتباعي إلى الطابق الأول من المبنى وتركوهم هناك. كنت أظن أنهم صعدوا لمقابلتي بمحض إرادتهم، لكن الحقيقة كانت غير ذلك.
قال لي جونغ-أوك إنّ ذلك اليوم لا يزال يطارده كالكابوس. ربما كان ذلك بفعل كراهيته الشديدة للزومبي حينها، ولكن لا ضرر في الحذر.
– في تلك اللحظة… شعرتُ أنّ أتباعك سيقتلوننا لو لم نصعد. لهذا صعدنا.
– “أنا بخير… لن أموت.”
قال لي جونغ-أوك إنّ ذلك اليوم لا يزال يطارده كالكابوس. ربما كان ذلك بفعل كراهيته الشديدة للزومبي حينها، ولكن لا ضرر في الحذر.
أطلق لي جونغ-أوك تنهيدة ثقيلة، ثم أخبرني بما حدث في غيابي.
لذلك، لم أسمح بعدها بأي تلامس بين الناجين وأتباعي. لم يكن هناك أي داعٍ للمجازفة فقط من أجل اكتشاف ما قد يحدث.
بعد لحظة، دفع نفسه ليقف، ثم نظر إلى الزومبي القادمين من آتشاسان.
لكن الأمور تغيّرت الآن.
لذلك، لم أسمح بعدها بأي تلامس بين الناجين وأتباعي. لم يكن هناك أي داعٍ للمجازفة فقط من أجل اكتشاف ما قد يحدث.
“أعلم أنّكم قد تترددون، ولكنها الطريقة الوحيدة المتاحة الآن.”
– “أنا بخير… لن أموت.”
– “لكن… أن أمتطي زومبيًّا؟”
توقف عن الكلام، وعلت وجهه ملامح الكدر.
– “وإلا، فستموتون جميعًا.”
ضحك كيم هيونغ-جون بخفة، ثم انحنى لي انحناءة صغيرة، قبل أن يعود إلى مجزرته. كان وكأنّه يفرغ شحنة غضبٍ هائلة.
– “…”
لم يكن من عادة جونغ-أوك أن يترك الأمور معلّقة. لم أفهم سبب تصرفه هذا.
لم أكن أبالغ حين قلت إنّ الجميع سيموت.
كان أحدهم يمدّ يده نحو وجه دو هان-سول، لكن قبضتي سبقت يده… واستقرت على وجهه مباشرة!
كنت أعلم، أنه إن مات أحد من غوانغجانغ… فسأتحوّل إلى ذلك الكائن الأسود. وقد قررتُ مسبقًا: إن رفض أحدهم صعود ظهر أحد أتباعي، فسأتركهم جميعًا وأعود إلى غوانغجانغ بمفردي.
أطلق لي جونغ-أوك تنهيدة ثقيلة، ثم أخبرني بما حدث في غيابي.
كنت أعرف أن الموقف يستدعي عقلًا باردًا. صحيح أنني كنت أُجبرهم على أمرٍ لا يرغبون فيه، لكن لم تكن هناك خيارات أخرى.
“في الفندق.”
فـ”سو-يون” ستبقى دائمًا أولويتي الأولى.
ترجمة: Arisu san
ولم يعارضني أحد بعد ذلك. افترضت أنهم وافقوا، فأصدرت أوامري لأتباعي.
ولم يعارضني أحد بعد ذلك. افترضت أنهم وافقوا، فأصدرت أوامري لأتباعي.
بدأ أتباعي يرفعون الناجين على ظهورهم. كان الناجون يتأوّهون ويغلقون أعينهم رعبًا.
– “هان-سول! هان-سول!”
غررر… كواااه!!!
بدا أن لي جونغ-أوك يشتمّ رائحة مريبة هو الآخر.
راح أتباعي الذين يحملون الناجين يتصرفون بشكل غريب، وأصدروا أصواتًا مرعبة تهز الأعماق. سال لعابهم، وراحوا يحدّقون بشراهة إلى أذرع الناجين المتدلّية من على أكتافهم.
– في ذلك الوقت… كان أتباعك يرمقوننا كأننا فريسة.
نظرتُ إليهم نظرة صارمة:
لكن الأمور تغيّرت الآن.
“توجهوا مباشرة إلى الفندق في غوانغجانغ. لا تلتفتوا، ولا تحيدوا عن الطريق.”
حتى الريح الباردة لم تُفلح في كبح الحرارة التي كانت تتصاعد من جسدي.
غررر…
لم يقوَ المتحوّل في قبضتي على مقاومة قوة الطرد المركزي، فبدأ يتأرجح كما تتأرجح ورقة شجر تتقاذفها الرياح والمطر.
وانطلق أتباعي يركضون بسرعة نحو الفندق.
– “هان-سول! هان-سول!”
شقّينا طريقنا عبر الغابات الكثيفة والتلال، برفقة الفرق الأولى والثانية والرابعة التي كانت ترافقنا.
كراخ!
❃ ◈ ❃
أحسستُ بسخافة الموقف، ولم أجد ما أقوله.
واصلنا الركض عبر الغابة مسافةً ليست بالقصيرة.
سحقت قبضتي ذراعي المتحوّل، فانثنتا كأنهما بلاستك طري، ثم اندفعتا نحو جمجمته، فهشّمت أسنانه القاسية وانغرزت قبضتي في وجهه، الذي تهشّم كقشرة بيضة.
بعد أن اجتزنا منعطفًا واسعًا حول سفح الجبل، انكشفت غوانغجانغ أمام ناظري.
– “هاه؟ نحن نريد أن نـ…”
وكان أول ما وقعت عليه عيني… “موود-سوينغر”، يصول ويجول بين الزومبي الآخرين، ينهشهم ويمزّقهم ويدوسهم ويرميهم، مستمتعًا بمذبحةٍ بلا هوادة.
بعد أن اجتزنا منعطفًا واسعًا حول سفح الجبل، انكشفت غوانغجانغ أمام ناظري.
خلفه، أبصرت زومبيًا بعيون زرقاء يتسلل بين الزومبي الآخرين بخفة.
كانت عينا لي جونغ-أوك متسعتين من الدهشة وهو يناديني. بدا أنه فهم الموقف حين رآني أجرّ دو هان-سول.
كان كيم هيونغ-جون.
لم يقوَ المتحوّل في قبضتي على مقاومة قوة الطرد المركزي، فبدأ يتأرجح كما تتأرجح ورقة شجر تتقاذفها الرياح والمطر.
صرختُ بأعلى صوتي، حتى انتفخت عروقي:
شقّينا طريقنا عبر الغابات الكثيفة والتلال، برفقة الفرق الأولى والثانية والرابعة التي كانت ترافقنا.
“هيونغ-جون!!”
تقدّمتُ نحو المتحوّلين الآخرين، ألوّح بسوطي الحيّ أمامي. ارتدّوا بسرعة إلى وضع دفاعي. لم يكن أمامهم خيار آخر، إذ كنتُ أسرع في التلويح من قدرتهم على ردّ الفعل.
استدار ناحيتي مترددًا، ثم سرعان ما ركّز نظره عليّ. كان على وجهه ابتسامة عريضة.
كانت عينا لي جونغ-أوك متسعتين من الدهشة وهو يناديني. بدا أنه فهم الموقف حين رآني أجرّ دو هان-سول.
لكنني أدركت أنّها لم تكن ابتسامة ترحيب… بل كانت ابتسامة زومبيٍ فقد السيطرة، مستمتعًا بالذبح.
انطلقت أبخرة حارة من جسدي، وأنا أُسرّع من جريان الدم داخلي. ضخختُ القوة في ذراعي، فتضخمت عضلات ساعديّ إلى الضعف. بدأت الأبخرة تلتف حولي، كموجة حرارية تتصاعد من بركانٍ مشرف على الانفجار.
نظرتُ في عينيه:
بعد أن اجتزنا منعطفًا واسعًا حول سفح الجبل، انكشفت غوانغجانغ أمام ناظري.
“هيونغ-جون… هل ما زلتَ عاقلًا؟”
نظر إليّ لي جونغ-أوك بقلق.
“لماذا يواصل الجميع سؤالي إن كنتُ عاقلًا؟ بدأ الأمر يثير غيظي…”
لم يكن من عادة جونغ-أوك أن يترك الأمور معلّقة. لم أفهم سبب تصرفه هذا.
أدهشني ردّه.
ولم يعارضني أحد بعد ذلك. افترضت أنهم وافقوا، فأصدرت أوامري لأتباعي.
تساءلت: هل حدث شيء بينه وبين الآخرين أثناء غيابي؟ بدا حساسًا بشكل غريب.
– “السيد لي هيون-دوك!!”
أم أنّ غرائزه كزومبي بدأت تطغى على عقله؟
– “هل سيصمد؟”
أياً كان السبب، لم يكن من الحكمة استفزازه أكثر.
كنت أعلم أنهم يريدون المساعدة، لكن أفضل مساعدة يمكن أن يقدموها الآن… هي البقاء آمنين.
“أين الآخرون؟”
لم يقوَ المتحوّل في قبضتي على مقاومة قوة الطرد المركزي، فبدأ يتأرجح كما تتأرجح ورقة شجر تتقاذفها الرياح والمطر.
“في الفندق.”
بلمعةٍ خاطفة من عينَيّ الزرقاوين، اندفعتُ كالموج الهائج نحو المتحولين.
“هل ستكون بخير هنا وحدك؟”
“هيونغ-جون!!”
“بالطبع. هل جلبتَ الناجين معك؟”
كان أحدهم يمدّ يده نحو وجه دو هان-سول، لكن قبضتي سبقت يده… واستقرت على وجهه مباشرة!
أشرت إلى أتباعي. كان الناجون ما يزالون على ظهورهم، يرتجفون.
“هيونغ-جون… هل ما زلتَ عاقلًا؟”
ضحك كيم هيونغ-جون بخفة، ثم انحنى لي انحناءة صغيرة، قبل أن يعود إلى مجزرته. كان وكأنّه يفرغ شحنة غضبٍ هائلة.
– “هان-سول! هان-سول!”
لم يكن يقاتل الزومبي… بل كان يجلدهم من فرط الغيظ.
راح أتباعي الذين يحملون الناجين يتصرفون بشكل غريب، وأصدروا أصواتًا مرعبة تهز الأعماق. سال لعابهم، وراحوا يحدّقون بشراهة إلى أذرع الناجين المتدلّية من على أكتافهم.
لم أكن أعلم ما الذي يدور بالضبط، ولكنني كنت على يقين أننا سنحتاج إلى حديثٍ مطوّل بعد انتهاء هذه الأزمة.
لم يكن يقاتل الزومبي… بل كان يجلدهم من فرط الغيظ.
تركته وشأنه، وقدت أتباعي والناجين نحو الفندق. واصلنا السير بمحاذاة جبل آتشاسان، حتى بدأ فندق دوغلاس يلوح من بعيد. نظرت عن كثب، فرأيت دو هان-سول يقاتل بكل ما أوتي من قوة.
بدا أن لي جونغ-أوك يشتمّ رائحة مريبة هو الآخر.
كان فندق ووكرهيل، حيث يقيم الآخرون، خلف فندق دوغلاس مباشرة.
“في الفندق.”
“الفرقة الثالثة، أوصلوا الناجين إلى فندق ووكرهيل، ثم عودوا إليّ فورًا. أما البقية، فاتجهوا فورًا لدعم دو هان-سول.”
حطّمتُ جماجمهم واحدًا تلو الآخر، ألوّح بذراعي المعزّزتين كفأسين، وأهشم عظامهم كأنها قطع توفو هشّة.
غررر!!!
– “لا بأس. سأحدثك عن الأمر بعد أن نتجاوز هذه المحنة.”
وما إن همّ أتباعي بالمغادرة، حتى سمعت صوت كيم سوك-وون:
– “لقد أديتَ دورك. لن أسمح لك أن تُجهد نفسك أكثر. انتظر حتى تتعافى.”
“وماذا نفعل داخل الفندق؟”
– “لا تدعوه يتحرك حتى يكتمل تعافيه،” قلتُ لهم.
“اختبئوا. ولا تخرجوا حتى نقضي على الزومبي.”
بدا أن لي جونغ-أوك يشتمّ رائحة مريبة هو الآخر.
– “هاه؟ نحن نريد أن نـ…”
– في ذلك الوقت… كان أتباعك يرمقوننا كأننا فريسة.
لكن قبل أن يكمل جملته، كان أتباعي قد انطلقوا به وبالآخرين نحو الفندق.
نظرتُ في عينيه:
كنت أعلم أنهم يريدون المساعدة، لكن أفضل مساعدة يمكن أن يقدموها الآن… هي البقاء آمنين.
ولا بدّ من القضاء عليهم قبل أن يتعلموا أكثر ويتفوقوا عليّ.
“آآآااه!!”
خلفه، أبصرت زومبيًا بعيون زرقاء يتسلل بين الزومبي الآخرين بخفة.
صرخة شقّت الهواء. استدرتُ بسرعة نحو فندق دوغلاس، وإذا بي أرى ذراع دو هان-سول اليمنى تُنتزع من مكانها على يد أحد المتحولين!
“هل تخلّوا عن غانغنام؟”
بلمعةٍ خاطفة من عينَيّ الزرقاوين، اندفعتُ كالموج الهائج نحو المتحولين.
– “ماذا؟”
طعخ!
نظرتُ في عينيه:
كان أحدهم يمدّ يده نحو وجه دو هان-سول، لكن قبضتي سبقت يده… واستقرت على وجهه مباشرة!
أمرتُ أتباعي بسدّ الطريق على الزومبي القادمين من الجبل، ثم أمسكتُ بياقة قميص دو هان-سول وجررته حتى مدخل الفندق. لم يكن لدي خيار آخر، فالتلامس الجسدي المباشر غير آمن.
– “السيد لي هيون-دوك!!”
من ردود أفعالهم، بدا لي أنّهم ينوون إطالة القتال إلى أن تتآكل مفاصل “سوط الزومبي” الذي أحمله. فهم كانوا يتعلمون ويتصرّفون تبعًا للمعطيات.
لم أجب، بل دفعتُ دو هان-سول بقوة بعيدًا عنّي. طار جسده وتدحرج مراتٍ عديدة. أما المتحولون الذين كانوا يحيطون به، فبدا عليهم الذهول للحظة.
كان كيم هيونغ-جون.
راحوا يحدقون في رفيقهم الذي تحطّم جمجمته، ثم أخذت رؤوسهم تميل في زوايا غريبة.
بعد أن اجتزنا منعطفًا واسعًا حول سفح الجبل، انكشفت غوانغجانغ أمام ناظري.
كانوا يتعلمون. لقد فهموا أن موازين القوة انقلبت.
– “حسنًا…”
ولا بدّ من القضاء عليهم قبل أن يتعلموا أكثر ويتفوقوا عليّ.
– “عليكم مراقبة السفن بدقة. دعوا أمر الزومبي لي ولهيونغ-جون.”
تششش…
صرختُ بأعلى صوتي، حتى انتفخت عروقي:
انطلقت أبخرة حارة من جسدي، وأنا أُسرّع من جريان الدم داخلي. ضخختُ القوة في ذراعي، فتضخمت عضلات ساعديّ إلى الضعف. بدأت الأبخرة تلتف حولي، كموجة حرارية تتصاعد من بركانٍ مشرف على الانفجار.
أحسستُ بسخافة الموقف، ولم أجد ما أقوله.
حتى الريح الباردة لم تُفلح في كبح الحرارة التي كانت تتصاعد من جسدي.
فُتح الحاجز المغلق بإحكام، فأدخلت دو هان-سول إلى الملجأ، وتمدّد هناك، وتجمّع القادة من حوله لتفقد حالته.
نظري انصبّ على المتحول الذي كان يقضم ذراع دو هان-سول.
لكن قبل أن يكمل جملته، كان أتباعي قد انطلقوا به وبالآخرين نحو الفندق.
– “لا… لا يمكنكَ أن تأخذها مجانًا.”
“هل تخلّوا عن غانغنام؟”
اندفعتُ نحوه، فرفع يديه بسرعة ليحمي وجهه.
– “لا تفكر حتى في الحراك قبل أن تكتمل عملية التعافي.”
عظام المتحول من المرحلة الأولى كانت أقسى من الطوب، ولكن قبضتي…
طعخ!
قبضتي قادرة على تحطيم الخرسانة المسلحة.
كنت بحاجة إلى أن أكسب له بعض الوقت في مكان آمن.
كراخ!
غررر… كواااه!!!
سحقت قبضتي ذراعي المتحوّل، فانثنتا كأنهما بلاستك طري، ثم اندفعتا نحو جمجمته، فهشّمت أسنانه القاسية وانغرزت قبضتي في وجهه، الذي تهشّم كقشرة بيضة.
نظري انصبّ على المتحول الذي كان يقضم ذراع دو هان-سول.
صرخت الخمسة المتحوّلين الآخرون الذين كانوا يراقبون، واندفعوا نحوي دفعة واحدة.
راحوا يحدقون في رفيقهم الذي تحطّم جمجمته، ثم أخذت رؤوسهم تميل في زوايا غريبة.
انخفضتُ قليلًا مستهدفًا أطرافهم السفلى، غير أنهم لوّوا أجسادهم بطرق غريبة وتفادوا هجمتي، وفي اللحظة ذاتها، انقضّت أذرعهم نحو رأسي.
لكن قبل أن يكمل جملته، كان أتباعي قد انطلقوا به وبالآخرين نحو الفندق.
أمسكتُ بإحدى الأذرع الطائرة، ولوّحتُ بالمتحوّل كما يُلوّح المرء بطاحونة هوائية. تحوّل المتحوّل من المرحلة الأولى على الفور إلى سوط طويل ألوّح به كيفما شئت. كان جسده الطويل ومفاصله الكثيرة والمرنة تجعل منه سوطًا مثاليًا.
صرخت الخمسة المتحوّلين الآخرون الذين كانوا يراقبون، واندفعوا نحوي دفعة واحدة.
لم يقوَ المتحوّل في قبضتي على مقاومة قوة الطرد المركزي، فبدأ يتأرجح كما تتأرجح ورقة شجر تتقاذفها الرياح والمطر.
رأيتُ عشرات البنادق تخرج من نوافذ السفن، موجّهةً صوب غوانغجانغ. لو كانت نيتهم المساس بأسرتي، فلن أتردد لحظة في إبادتهم.
تقدّمتُ نحو المتحوّلين الآخرين، ألوّح بسوطي الحيّ أمامي. ارتدّوا بسرعة إلى وضع دفاعي. لم يكن أمامهم خيار آخر، إذ كنتُ أسرع في التلويح من قدرتهم على ردّ الفعل.
لم يكن من عادة جونغ-أوك أن يترك الأمور معلّقة. لم أفهم سبب تصرفه هذا.
من ردود أفعالهم، بدا لي أنّهم ينوون إطالة القتال إلى أن تتآكل مفاصل “سوط الزومبي” الذي أحمله. فهم كانوا يتعلمون ويتصرّفون تبعًا للمعطيات.
نظرتُ إليهم نظرة صارمة:
لكن، لحسن الحظ، لم يكونوا أذكياء كفاية.
كنت أعلم جيدًا، أنه لو كنت مكان الناجين، لما ارتحتُ لحظةً لفكرة أن يحملني زومبي على ظهره.
كانوا قد استنتجوا فكرة، ولكنهم فشلوا في التفكير بالخطوة التالية كما ينبغي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
رميتُ سوطي في اتجاه جبل آتشاسان، ثم قفزتُ فجأة أمام المتحوّلين المتقوقعين في وضعهم الدفاعي.
“هل ستكون بخير هنا وحدك؟”
كل انتباههم كان منصبًّا على السوط، وقد نسوا أمري تمامًا.
– في ذلك الوقت… كان أتباعك يرمقوننا كأننا فريسة.
طعخ! صفعة! تمزّق!
لكنني أدركت أنّها لم تكن ابتسامة ترحيب… بل كانت ابتسامة زومبيٍ فقد السيطرة، مستمتعًا بالذبح.
حطّمتُ جماجمهم واحدًا تلو الآخر، ألوّح بذراعي المعزّزتين كفأسين، وأهشم عظامهم كأنها قطع توفو هشّة.
لم أكن أبالغ حين قلت إنّ الجميع سيموت.
قضيتُ على المتحوّلين في لحظات، ثم أسرعتُ للاطمئنان على دو هان-سول.
“اختبئوا. ولا تخرجوا حتى نقضي على الزومبي.”
كان يتنفس بصعوبة، والألم بادٍ على وجهه. كنتُ أظن أنّ إصابته محصورة بذراعه اليمنى، لكنني رأيتُ جرحًا كبيرًا في بطنه أيضًا.
وحين سألته عن السبب، روى لي ذكرياته القديمة:
– “هان-سول! هان-سول!”
– “ماذا؟”
سعل دمًا كثيفًا.
– “هان-سول! هان-سول!”
– “أنا بخير… لن أموت.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mohammed Nashat🔥 1004Abdalla Tofaha🔥 1005Fang99🔥 1006azoz Ali🔥 1007hamadaxq🔥 1008Ahmed🔥 1009اي ريس🔥 10010Jrkejk الفرحانiwi k l🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057amine channour💎 1008Ahmad Alkhotani💎 1009Kh A💎 10010Fang Yuan💎 100
كان يؤكد لي أنه بخير، رغم أن الدم يتدفّق من فمه. لحسن الحظ، لم تكن هناك إصابات ظاهرة في الرأس. وكان يبتسم كما لو أن إصاباته ليست بالأمر الجلل، مما طمأنني إلى أنه لن يموت.
كل انتباههم كان منصبًّا على السوط، وقد نسوا أمري تمامًا.
بعد لحظة، دفع نفسه ليقف، ثم نظر إلى الزومبي القادمين من آتشاسان.
قبضتي قادرة على تحطيم الخرسانة المسلحة.
تساءلت: أيمكن أن يكون لا يزال يفكر بالقتال وهو على هذه الحال؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمسكتُ بقميصه وسحبته للأسفل مجددًا. كنتُ أعلم أن تصرّفي عنيفٌ نوعًا ما، لكنه كان الحل الوحيد، لأنني أعلم أنه لن يستمع لي إن طلبت منه التوقف بالكلام وحده.
– “حسنًا…”
نظر إليّ دو هان-سول بدهشة.
فـ”سو-يون” ستبقى دائمًا أولويتي الأولى.
– “لا تفكر حتى في الحراك قبل أن تكتمل عملية التعافي.”
– “ناجون… من غانغنام.”
– “ما زلت قادرًا على القتال.”
غررر…
– “لقد أديتَ دورك. لن أسمح لك أن تُجهد نفسك أكثر. انتظر حتى تتعافى.”
– “ناجون… من غانغنام.”
كنت بحاجة إلى أن أكسب له بعض الوقت في مكان آمن.
ضحك كيم هيونغ-جون بخفة، ثم انحنى لي انحناءة صغيرة، قبل أن يعود إلى مجزرته. كان وكأنّه يفرغ شحنة غضبٍ هائلة.
فدو هان-سول لم يتناول دماغ كائنٍ أسود من قبل، لذلك كانت قدرته على الشفاء أضعف بكثير من قدرتي أو قدرة كيم هيونغ-جون.
تمتمتُ في ضيق، ثم قلت:
أمرتُ أتباعي بسدّ الطريق على الزومبي القادمين من الجبل، ثم أمسكتُ بياقة قميص دو هان-سول وجررته حتى مدخل الفندق. لم يكن لدي خيار آخر، فالتلامس الجسدي المباشر غير آمن.
عظام المتحول من المرحلة الأولى كانت أقسى من الطوب، ولكن قبضتي…
اقتربنا من المدخل، فرأيت الحرّاس خلف الحاجز الفولاذي.
صرخت الخمسة المتحوّلين الآخرون الذين كانوا يراقبون، واندفعوا نحوي دفعة واحدة.
– “والد سو-يون!”
تمتمتُ في ضيق، ثم قلت:
كانت عينا لي جونغ-أوك متسعتين من الدهشة وهو يناديني. بدا أنه فهم الموقف حين رآني أجرّ دو هان-سول.
أمسكتُ بقميصه وسحبته للأسفل مجددًا. كنتُ أعلم أن تصرّفي عنيفٌ نوعًا ما، لكنه كان الحل الوحيد، لأنني أعلم أنه لن يستمع لي إن طلبت منه التوقف بالكلام وحده.
فُتح الحاجز المغلق بإحكام، فأدخلت دو هان-سول إلى الملجأ، وتمدّد هناك، وتجمّع القادة من حوله لتفقد حالته.
– “لا… لا يمكنكَ أن تأخذها مجانًا.”
– “لا تدعوه يتحرك حتى يكتمل تعافيه،” قلتُ لهم.
من ردود أفعالهم، بدا لي أنّهم ينوون إطالة القتال إلى أن تتآكل مفاصل “سوط الزومبي” الذي أحمله. فهم كانوا يتعلمون ويتصرّفون تبعًا للمعطيات.
نظر إليّ لي جونغ-أوك بقلق.
نظر إليّ دو هان-سول بدهشة.
– “هل سيصمد؟”
كان يتنفس بصعوبة، والألم بادٍ على وجهه. كنتُ أظن أنّ إصابته محصورة بذراعه اليمنى، لكنني رأيتُ جرحًا كبيرًا في بطنه أيضًا.
أومأتُ برأسي.
كنت مرتبكًا. كنتُ أظن أن معركتهم ضد “العائلة” تسير على ما يرام.
– “سيكون بخير ما لم يجهد نفسه. راقبوه جيدًا.”
– “لا تدعوه يتحرك حتى يكتمل تعافيه،” قلتُ لهم.
– “حسنًا…”
بلمعةٍ خاطفة من عينَيّ الزرقاوين، اندفعتُ كالموج الهائج نحو المتحولين.
وما إن هممتُ بالعودة إلى آتشاسان، حتى وقعت عيني على شيء غريب عند الميناء في غوانغجانغ.
وانطلق أتباعي يركضون بسرعة نحو الفندق.
– “جونغ-أوك…”
– “هاه؟ نحن نريد أن نـ…”
– “هاه؟”
بدا أن لي جونغ-أوك يشتمّ رائحة مريبة هو الآخر.
– “ما تلك؟”
شعرتُ بالتوتر. وبما أنهم لم يبادروا بالهجوم، افترضتُ أنهم ينتظرون ليروا ما سيحدث.
قطّبت حاجبي وأنا أحدّق في ثلاث سفن سياحية راسية هناك. تغيرت ملامح لي جونغ-أوك.
أدهشني ردّه.
– “ناجون… من غانغنام.”
– “والد سو-يون!”
– “أعلم ذلك. لكن لماذا أتوا؟”
راحوا يحدقون في رفيقهم الذي تحطّم جمجمته، ثم أخذت رؤوسهم تميل في زوايا غريبة.
لم تمضِ سوى أيام منذ أن حصلنا على الإمدادات منهم. لم يأتوا على الأرجح ليعطونا المزيد، ولا ليشنّوا علينا حربًا. لم يبقَ إلا سببٌ واحد…
لكن قبل أن يكمل جملته، كان أتباعي قد انطلقوا به وبالآخرين نحو الفندق.
“هل تخلّوا عن غانغنام؟”
قضيتُ على المتحوّلين في لحظات، ثم أسرعتُ للاطمئنان على دو هان-سول.
كنت مرتبكًا. كنتُ أظن أن معركتهم ضد “العائلة” تسير على ما يرام.
أياً كان السبب، لم يكن من الحكمة استفزازه أكثر.
أطلق لي جونغ-أوك تنهيدة ثقيلة، ثم أخبرني بما حدث في غيابي.
❃ ◈ ❃
باختصار، خسر الناجون في غانغنام الحرب ضد “العائلة”. كانوا يكذبون بشأن صمودهم، والإمدادات التي أرسلوها إلينا لم تكن سوى رشوة، هدفها إقناعنا بالسماح لهم بالبقاء معنا.
عندما أنقذتُ لي جونغ-أوك، ولي جونغ-هيوك، وتشو دا- هي من الزومبي في الشارع، أمرتُ أتباعي بأن يجلبوهم إليّ. في حينها، حملهم أتباعي إلى الطابق الأول من المبنى وتركوهم هناك. كنت أظن أنهم صعدوا لمقابلتي بمحض إرادتهم، لكن الحقيقة كانت غير ذلك.
أحسستُ بسخافة الموقف، ولم أجد ما أقوله.
كنت أعلم جيدًا، أنه لو كنت مكان الناجين، لما ارتحتُ لحظةً لفكرة أن يحملني زومبي على ظهره.
وضعتُ يدي على صدغيّ، أدلّكهما محاولًا استيعاب الوضع.
– “هان-سول! هان-سول!”
– “ولماذا لم ينزلوا من السفن بعد؟” سألت.
غررر… كواااه!!!
– “طلبتُ منهم البقاء هناك. فضّلتُ أن أتشاور معك قبل اتخاذ القرار.”
– “وإلا، فستموتون جميعًا.”
– “…”
أشرت إلى أتباعي. كان الناجون ما يزالون على ظهورهم، يرتجفون.
بدا أن لي جونغ-أوك يشتمّ رائحة مريبة هو الآخر.
وانطلق أتباعي يركضون بسرعة نحو الفندق.
الهجوم المفاجئ من الزومبي كان من المفترض أن يدفعهم للنزول، لكنهم التزموا بكلامه.
نظر إليّ لي جونغ-أوك بقلق.
لم أستطع أن أتبين نواياهم الحقيقية. هل كانوا يتظاهرون فقط؟ أم أنهم صادقون فعلًا في رغبتهم بالتعاون؟
عندما أنقذتُ لي جونغ-أوك، ولي جونغ-هيوك، وتشو دا- هي من الزومبي في الشارع، أمرتُ أتباعي بأن يجلبوهم إليّ. في حينها، حملهم أتباعي إلى الطابق الأول من المبنى وتركوهم هناك. كنت أظن أنهم صعدوا لمقابلتي بمحض إرادتهم، لكن الحقيقة كانت غير ذلك.
رأيتُ عشرات البنادق تخرج من نوافذ السفن، موجّهةً صوب غوانغجانغ. لو كانت نيتهم المساس بأسرتي، فلن أتردد لحظة في إبادتهم.
– “لا بأس. سأحدثك عن الأمر بعد أن نتجاوز هذه المحنة.”
شعرتُ بالتوتر. وبما أنهم لم يبادروا بالهجوم، افترضتُ أنهم ينتظرون ليروا ما سيحدث.
أمرتُ أتباعي بسدّ الطريق على الزومبي القادمين من الجبل، ثم أمسكتُ بياقة قميص دو هان-سول وجررته حتى مدخل الفندق. لم يكن لدي خيار آخر، فالتلامس الجسدي المباشر غير آمن.
تمتمتُ في ضيق، ثم قلت:
توقف عن الكلام، وعلت وجهه ملامح الكدر.
– “عليكم مراقبة السفن بدقة. دعوا أمر الزومبي لي ولهيونغ-جون.”
– “لا تفكر حتى في الحراك قبل أن تكتمل عملية التعافي.”
– “آه، بالمناسبة…”
قال لي جونغ-أوك إنّ ذلك اليوم لا يزال يطارده كالكابوس. ربما كان ذلك بفعل كراهيته الشديدة للزومبي حينها، ولكن لا ضرر في الحذر.
– “ماذا؟”
“بالطبع. هل جلبتَ الناجين معك؟”
رطّب لي جونغ-أوك شفتيه المتشققتين، وتردّد.
كان كيم هيونغ-جون.
– “أمّا عن كيم هيونغ-جون…”
انطلقت أبخرة حارة من جسدي، وأنا أُسرّع من جريان الدم داخلي. ضخختُ القوة في ذراعي، فتضخمت عضلات ساعديّ إلى الضعف. بدأت الأبخرة تلتف حولي، كموجة حرارية تتصاعد من بركانٍ مشرف على الانفجار.
توقف عن الكلام، وعلت وجهه ملامح الكدر.
كنت أعرف أن الموقف يستدعي عقلًا باردًا. صحيح أنني كنت أُجبرهم على أمرٍ لا يرغبون فيه، لكن لم تكن هناك خيارات أخرى.
– “لا بأس. سأحدثك عن الأمر بعد أن نتجاوز هذه المحنة.”
غررر… كواااه!!!
– “حسنًا…”
فـ”سو-يون” ستبقى دائمًا أولويتي الأولى.
لم يكن من عادة جونغ-أوك أن يترك الأمور معلّقة. لم أفهم سبب تصرفه هذا.
أم أنّ غرائزه كزومبي بدأت تطغى على عقله؟
وفي تلك اللحظة، تذكّرتُ كيف بدا هيونغ-جون عندما رأيته عند مدخل غوانغجانغ.
شعرتُ بالتوتر. وبما أنهم لم يبادروا بالهجوم، افترضتُ أنهم ينتظرون ليروا ما سيحدث.
لابد أنّ هناك خلافًا ما بينه وبين جونغ-أوك.
– “لا بأس. سأحدثك عن الأمر بعد أن نتجاوز هذه المحنة.”
شعرتُ بالقلق لترك هذا الأمر معلقًا، لكن مواجهة الزومبي كانت أولويتي الآن.
رأيتُ عشرات البنادق تخرج من نوافذ السفن، موجّهةً صوب غوانغجانغ. لو كانت نيتهم المساس بأسرتي، فلن أتردد لحظة في إبادتهم.
طويتُ تلك المشاعر، واتجهت نحو آتشاسان.
كان فندق ووكرهيل، حيث يقيم الآخرون، خلف فندق دوغلاس مباشرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كنت أعلم جيدًا، أنه لو كنت مكان الناجين، لما ارتحتُ لحظةً لفكرة أن يحملني زومبي على ظهره.
– “لا بأس. سأحدثك عن الأمر بعد أن نتجاوز هذه المحنة.”
