135
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دون أن ينبس بكلمة، علمتُ أنه قائد ناجي غانغنام.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
– “حبيبتي، هل أنت بخير؟ هل تأذيتِ؟”
ترجمة: Arisu san
“في أي طابق أنتم؟!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“…”
لحسن الحظ، لم يكن بين الزومبي القادمين من جبل آتشاسان أي متحوّل من المرحلة الثانية.
أصوات معدنية مزعجة مزّقت أذنيّ. وبينما كنت أبحث عن مصدر الصوت، وقعت عيني على متحوّل من المرحلة الأولى يتسلق جدار الفندق.
بعضهم كانوا من متحوّلي المرحلة الأولى، والبقية مجرد زومبيات عادية تجوب الشوارع. وبينما كنت على وشك إنهاء التعامل معهم، دوى صوت إطلاق نار من جهة نهر الهان.
مصيرنا – سواء أُبيدنا أو نجونا – لم يكن يعني لهم شيئًا. ومع ذلك، ها هم يدعموننا… ربما كانت تلك طريقتهم في التعبير عن رغبتهم في البقاء معنا.
أول ما خطر لي هو أن ناجي غانغنام فتحوا النار على حرّاس الملجأ.
أحدهما كان المتحوّل الذي تسلّق الفندق. والآخر كان المتحوّل من المرحلة الأولى، الذي كنت قد عيّنته زعيمًا للمتحوّلين.
أمرتُ أتباعي بإنهاء القتال سريعًا، ثم اندفعت نحو الميناء.
إن وصل المتحوّل إلى الطابقين الخامس عشر أو السابع عشر، ستكون كارثة.
– “أطلقوا النار!!”
رياح قارسة كانت تعصف من خلال النافذة المحطمة، تُحدث صوتًا مخيفًا كأنما أشباح تعبر الغرفة.
تعالت أصوات الطلقات بعد تلك الصرخة. انطلقت عشرات الرصاصات باتجاه الزومبي، ممزقة أجسادهم. كانوا يطلقون النار على الزومبي المتدفقين من مدينة غوري، في أقصى شمال شارع آتشاسان-رو.
وحين أيقنت أن حياتها لم تعد مهددة، بدأت أتفحّصها بعناية من رأسها إلى أخمص قدميها.
لقد استرعى عواء عشرات الآلاف، بل ربما مئات الآلاف، من الزومبي انتباه الجميع. وها هم زومبي غوري يتجهون نحو غوانغجانغ .
“هل يتقاتلان على الفريسة؟”
كان ناجو غانغنام يتكفّلون بالزومبي القادمين من الخلف، ليُتيحوا لنا التركيز على من أمامنا.
– “هو من كسر الباب؟”
“هل يريدون حقًا العيش معنا؟”
سحبت يدي بسرعة. وما إن فعلت، حتى اندفعت سو-يون وأمسكت بيد المتحوّل الزعيم دون تردد…
لي جونغ-أوك لم يسمح لهم حتى بالنزول من السفن بعد.
ربما لو كان متحوّلًا من المرحلة الثانية، لامتلك فرصة للنجاة. لكن متحوّلي المرحلة الأولى لا يستطيعون تجديد أطرافهم بالكامل.
مصيرنا – سواء أُبيدنا أو نجونا – لم يكن يعني لهم شيئًا. ومع ذلك، ها هم يدعموننا… ربما كانت تلك طريقتهم في التعبير عن رغبتهم في البقاء معنا.
ترجمة: Arisu san
تلاقت عيناي مع رجل يقف في الطابق الثاني من إحدى السفن. بدا في أواسط أو أواخر الأربعينات، يحمل شارة “ضابط” على كتفه. نظر إليّ برهة، ثم أومأ برأسه إيماءة خفيفة.
“…”
على الرغم من ملامحه الصارمة كمنحوتة من حجر، كانت عيناه تنضحان بلطف.
خالتي الزومبي؟
دون أن ينبس بكلمة، علمتُ أنه قائد ناجي غانغنام.
كان هناك متحوّلان يتقاتلان. معركة دموية تمزّق الغرفة.
وبعد هذا اللقاء غير المتوقع، اتجهت إلى سطح المبنى الواقع إلى اليسار. نظرت نحو حدود غوانغجانغ البعيدة، فرأيت كيم هيونغ-جون كأنه نقطة صغيرة، يتنقل كذبابة بين الزومبي المتزاحمين في الشوارع، يقتل هنا ويضرب هناك بلا كلل.
“اللعنة، اللعنة، اللعنة!!!”
وبما أن كيم هيونغ-جون لا يشعر بالإرهاق الجسدي، كنت أعلم أنه لن يتوقف عن المجزرة ما لم يُصاب بجراح جسيمة.
“ماما… هنا…”
النصر كان يميل لصالحنا.
كان أتباع كيم هيونغ-جون ينتشرون يمينًا ويسارًا، يدفعون الزومبي بعيدًا عن غوانغجانغ-دونغ. وقد أوشكنا على القضاء على موجة الزومبي القادمة من آتشاسان أيضًا. الموجة كانت في نهايتها.
لِمَ بحق الجحيم كانوا يطلقون النار على الفندق؟! هل كان لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول يقفان متفرجين وهما يفعلان ذلك؟!
بانغ! بانغ! بانغ!
تأخّر لي جونغ-أوك في ملاحظة العلامات الزرقاء المرسومة على جسد المتحوّل. لم يكن قد رأى الطلاء الأزرق في البداية، إذ كان مغطّىً بالدماء من المعركة.
فجأة، دوى إطلاق نار عند مدخل الفندق.
وإذا كان دم الزومبي سامًا، فإن دمي ليس استثناءً.
التفتُّ بسرعة إلى مصدر الصوت، فرأيت العشرات من الحرّاس يطلقون النار نحو الفندق. انتفخت عروقي من الغضب.
ثم صرخت هان سون-هي:
– “توقفوا عن إطلاق النار!!!” صرخت بأعلى صوتي.
– “من نطلق عليه النار؟!”
لم أستوعب لِمَ يطلقون النار نحو الفندق. بدا الأمر جنونيًا.
هو وبارك جي-تشول فرّغا كل رصاصهما في رأس المتحوّل حتى انفجر، دون أن تتاح له فرصة للعواء.
فالناجون – عائلاتنا – كانوا بالداخل.
– “سو-يون…”
طلقة واحدة خاطئة قد تودي بحياة أحدهم.
رغم خواء عينيه من أي إحساس، كان صوته غارقًا في الحزن.
لاحظت هوانغ جي-هي متأخرة ما كان يحدث، فصرخت هي الأخرى بأمر التوقف:
“ماما… هنا…”
– “كفّوا عن إطلاق النار! كفّوا فورًا!”
دون أي تردّد، اندفعتُ راكضًا نحو الفندق.
بدا على الحرّاس نفس الارتباك الذي شعرنا به أنا وهوانغ جي-هي.
كان متأكدًا أنه رأى متحوّلًا واحدًا يصعد الجدار.
لِمَ بحق الجحيم كانوا يطلقون النار على الفندق؟! هل كان لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول يقفان متفرجين وهما يفعلان ذلك؟!
رتّتّتّتّت!!!
تأملت الحاجز… لكن لم يكن أيّ من لي جونغ-أوك أو بارك جي-تشول موجودًا هناك. لقد اختفيا وسط هذا الوضع العصيب.
دون تردد، ضغط جونغ-أوك على الزناد.
كلنْك، كلنْك–
– “حين سمعنا صوت إطلاق النار، سادت حالة من الذعر… ثم فجأة، اقتحم هذا المتحوّل الباب ودخل.”
أصوات معدنية مزعجة مزّقت أذنيّ. وبينما كنت أبحث عن مصدر الصوت، وقعت عيني على متحوّل من المرحلة الأولى يتسلق جدار الفندق.
أصوات معدنية مزعجة مزّقت أذنيّ. وبينما كنت أبحث عن مصدر الصوت، وقعت عيني على متحوّل من المرحلة الأولى يتسلق جدار الفندق.
لم يكن الحرّاس يطلقون النار على الفندق، بل على ذلك المتحوّل الزاحف على الجدار. لكن بعضهم أخطأ، وأصاب نوافذ الفندق.
“هل يريدون حقًا العيش معنا؟”
المتحوّل وصل بالفعل إلى الطابق السابع عشر. احترق دمي وأنا أراقبه يصعد.
ثم صرخت هان سون-هي:
كان أحبّتي هناك. ابنتي.
“لماذا هو هنا؟”
“سو-يون…”
إن وصل المتحوّل إلى الطابقين الخامس عشر أو السابع عشر، ستكون كارثة.
دون أي تردّد، اندفعتُ راكضًا نحو الفندق.
“…”
“في أي طابق أنتم؟!”
رتّتّتّتّت!!!
– “العاشر… نحن في الطابق العاشر الآن!”
تعالت أصوات الطلقات بعد تلك الصرخة. انطلقت عشرات الرصاصات باتجاه الزومبي، ممزقة أجسادهم. كانوا يطلقون النار على الزومبي المتدفقين من مدينة غوري، في أقصى شمال شارع آتشاسان-رو.
كان لي جونغ-أوك يصعد السلالم بسرعة، متحدثًا عبر جهاز اللاسلكي مع هوانغ جي-هي. تبعه بارك جي-تشول وهو يلهث بشدة.
– “من نطلق عليه النار؟!”
“اللعنة، اللعنة، اللعنة!!!”
تأملت الحاجز… لكن لم يكن أيّ من لي جونغ-أوك أو بارك جي-تشول موجودًا هناك. لقد اختفيا وسط هذا الوضع العصيب.
عضّ جونغ-أوك على أسنانه، وقطّب جبينه.
“لماذا هو هنا؟”
في الطابق الثامن، كادت فخذاه تنفجران من الألم. في التاسع، بدأ قلبه يخفق بشكل غير منتظم. في الحادي عشر، بدأت عيناه بالارتجاف، وفي الثاني عشر، بدأ الدوار يتسلل إلى رأسه.
إن وصل المتحوّل إلى الطابقين الخامس عشر أو السابع عشر، ستكون كارثة.
ومع ذلك… لم يستطع التوقف.
“…”
إن وصل المتحوّل إلى الطابقين الخامس عشر أو السابع عشر، ستكون كارثة.
ذكّرني هذا بمشهدٍ سابق، حين رأيته لأول مرة في “حديقة الأطفال الكبرى”. أنقذ يومها طفلاً محاصرًا في الخيمة، وقال نفس العبارة تمامًا. وحين احتضن الطفل، أطلق ابتسامة حنونة لم أرَ مثلها من قبل.
لو هاجم المتحوّل الناجين هناك… فلن يتمكن أبدًا من مواجهة كيم هيونغ-جون أو لي هيون-دوك حين يعودان من المعركة.
في الداخل، رأيت لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، وهان سون-هي، إلى جانب جميع الأطفال. كانت سو-يون بينهم، تغمض عينيها بإحكام.
تابع جونغ-أوك صعوده، غارقًا في أفكاره، حتى قطع صوت هوانغ جي-هي صمته:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
– “لقد وصل إلى الطابق السابع عشر! كسر النافذة، وبدأ بالدخول!!”
كان المتحوّل الممدد بجانب الجثة يبدو منهكًا. لكن حين تأمله لي جونغ-أوك عن كثب، أدرك أن “منهكًا” ليس التعبير الصحيح… بل كان يحتضر.
لقد وصل.
فتحت سو-يون عينيها ببطء، ونظرت ناحيتي. وبمجرد أن رأت وجهي، تحوّل عبوسها إلى ابتسامة مشرقة.
أما هما، فما زالا في الطابق الثالث عشر، وقد بلغت أجسادهما حدود الانهيار.
خرج لي جونغ-هيوك إلى غرفة المعيشة وقال:
لكن المتحوّل لا يبالي. لديه هدف واحد: الافتراس.
دون أي تردّد، اندفعتُ راكضًا نحو الفندق.
ركض لي جونغ-أوك بكل قوته، وبينما وصلا إلى الطابق السابع عشر، رأى باب الجناح يتدلّى من مفصليه.
في وسط غرفة المعيشة، كان المتحوّلان يتشابكان باستماتة.
عندها، انهارت قواه فجأة، وخرّ على ركبتيه أمام الباب المحطم.
كان ناجو غانغنام يتكفّلون بالزومبي القادمين من الخلف، ليُتيحوا لنا التركيز على من أمامنا.
– “لا، لا، لا…”
دون أن ينبس بكلمة، علمتُ أنه قائد ناجي غانغنام.
لم يجرؤ على الاقتراب أكثر. لم يكن يريد رؤية الفاجعة التي ربما تنتظره بالداخل. بالنسبة له، بدا زفاف لي جونغ-هيوك وتشوي دا-هي وكأنه حدث البارحة.
راجعت الأوامر التي كنت قد أصدرتها لأتباعي في وقت سابق، وفهمت عندها سبب وجود المتحوّل الزعيم هنا.
– “السيد لي جونغ-أوك! السيد لي جونغ-أوك!”
“سو-يون…”
كان بارك جي-تشول يناديه مرارًا، لكنه بقي ساكنًا، كأنما فقد وعيه. عبس بارك، ثم أمسك بياقة قميصه:
تسلل رائحة البارود الحارقة إلى أنف جونغ-أوك، فأنزل بندقيته، ونظر إلى جسد المتحوّل…
– “انهض!!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“…”
– “أبي! أبي!!”
سمع جونغ-أوك النداء، واستعاد وعيه بصعوبة. رغم جسده الواهن، ونهكه الشديد، دفع نفسه للنهوض.
تسارعت أنفاسي، وشعرت بحرارتها تتدفّق إلى قلبي. عاد الزمن إلى الدوران من جديد.
“عليّ أن أتأكد، حتى لو كانوا قد ماتوا.”
تأملت الحاجز… لكن لم يكن أيّ من لي جونغ-أوك أو بارك جي-تشول موجودًا هناك. لقد اختفيا وسط هذا الوضع العصيب.
فتح عينيه على وسعهما، ورفع بندقيته التي وضعها جانبًا.
أمرتُ أتباعي بإنهاء القتال سريعًا، ثم اندفعت نحو الميناء.
دخل الاثنان الجناح.
ذكّرني هذا بمشهدٍ سابق، حين رأيته لأول مرة في “حديقة الأطفال الكبرى”. أنقذ يومها طفلاً محاصرًا في الخيمة، وقال نفس العبارة تمامًا. وحين احتضن الطفل، أطلق ابتسامة حنونة لم أرَ مثلها من قبل.
رياح قارسة كانت تعصف من خلال النافذة المحطمة، تُحدث صوتًا مخيفًا كأنما أشباح تعبر الغرفة.
“…”
كيااااا!!!
مصيرنا – سواء أُبيدنا أو نجونا – لم يكن يعني لهم شيئًا. ومع ذلك، ها هم يدعموننا… ربما كانت تلك طريقتهم في التعبير عن رغبتهم في البقاء معنا.
وسط عواء الرياح، سمعا صرخة المتحوّل. لكن المشهد الذي انكشف أمام أعينهما كان مختلفًا تمامًا عمّا تصوّراه.
كان متأكدًا أنه رأى متحوّلًا واحدًا يصعد الجدار.
كان هناك متحوّلان يتقاتلان. معركة دموية تمزّق الغرفة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، وهان سون-هي، فكانوا يجلون الأطفال بيأس نحو غرفة النوم الرئيسية المجاورة.
رياح قارسة كانت تعصف من خلال النافذة المحطمة، تُحدث صوتًا مخيفًا كأنما أشباح تعبر الغرفة.
في وسط غرفة المعيشة، كان المتحوّلان يتشابكان باستماتة.
– “أنا بخير! لكن… خالتي الزومبي مصابة.”
صوّب جونغ-أوك بندقيته نحو المعركة، وجهه مصعوق بالحيرة. بارك جي-تشول، الذي لحق به، لم يبدُ أقل دهشة.
“هل يريدون حقًا العيش معنا؟”
– “من نطلق عليه النار؟!”
تعالت أصوات الطلقات بعد تلك الصرخة. انطلقت عشرات الرصاصات باتجاه الزومبي، ممزقة أجسادهم. كانوا يطلقون النار على الزومبي المتدفقين من مدينة غوري، في أقصى شمال شارع آتشاسان-رو.
“…”
صوته أثار في قلبي حزنًا عميقًا. شعرت بوجعٍ في صدري.
لم يكن لدى جونغ-أوك إجابة. لم يعرف من أين جاء المتحوّل الثاني، ولا لماذا يتقاتلان.
كان متأكدًا أنه رأى متحوّلًا واحدًا يصعد الجدار.
أصبح كل ما أمامي ضبابيًا، واختفى صوت العالم من أذنيّ، وتحول كل شيء إلى لون أصفر باهت. شعرت أن الأرض تهتز والزمن قد تجمّد.
“هل يتقاتلان على الفريسة؟”
لم أمهله حتى يُكمل، واقتحمت غرفة النوم الرئيسية.
ثم صرخت هان سون-هي:
“عليّ أن أتأكد، حتى لو كانوا قد ماتوا.”
– “اطلقوا النار على الزومبي الذي في الأعلى!!”
كيااااا!!!
كانت المعركة توشك على الانتهاء. أحد المتحوّلين كان ممددًا على الأرض، يحاول المقاومة، بينما الثاني يعتليه، ينهش فيه بلا رحمة.
رتّتّتّتّت!!!
دون تردد، ضغط جونغ-أوك على الزناد.
لم أكن أعلم ما الذي قد يحدث لو لامست بشرتها دم المتحوّل. وإن تسرب الدم إلى عينيها أو فمها… فلن تكون هناك عودة.
رتّتّتّتّت!!!
تعالت أصوات الطلقات بعد تلك الصرخة. انطلقت عشرات الرصاصات باتجاه الزومبي، ممزقة أجسادهم. كانوا يطلقون النار على الزومبي المتدفقين من مدينة غوري، في أقصى شمال شارع آتشاسان-رو.
لم يكن هناك داعٍ لوضع البندقية على الوضع شبه التلقائي، فالمسافة قريبة، والمتحوّل من المرحلة الأولى عظامه متينة.
خالتي الزومبي؟
لكنه فرغ مشط الرصاص كله في جمجمته.
ثم صرخت هان سون-هي:
هو وبارك جي-تشول فرّغا كل رصاصهما في رأس المتحوّل حتى انفجر، دون أن تتاح له فرصة للعواء.
هو وبارك جي-تشول فرّغا كل رصاصهما في رأس المتحوّل حتى انفجر، دون أن تتاح له فرصة للعواء.
تسلل رائحة البارود الحارقة إلى أنف جونغ-أوك، فأنزل بندقيته، ونظر إلى جسد المتحوّل…
هو وبارك جي-تشول فرّغا كل رصاصهما في رأس المتحوّل حتى انفجر، دون أن تتاح له فرصة للعواء.
كان ساكنًا، لا حراك.
تابع جونغ-أوك صعوده، غارقًا في أفكاره، حتى قطع صوت هوانغ جي-هي صمته:
كيا…:
حاولت أن تعضّ يدي.
كان المتحوّل الممدد بجانب الجثة يبدو منهكًا. لكن حين تأمله لي جونغ-أوك عن كثب، أدرك أن “منهكًا” ليس التعبير الصحيح… بل كان يحتضر.
بدا على الحرّاس نفس الارتباك الذي شعرنا به أنا وهوانغ جي-هي.
تأخّر لي جونغ-أوك في ملاحظة العلامات الزرقاء المرسومة على جسد المتحوّل. لم يكن قد رأى الطلاء الأزرق في البداية، إذ كان مغطّىً بالدماء من المعركة.
لحسن الحظ، لم يكن بين الزومبي القادمين من جبل آتشاسان أي متحوّل من المرحلة الثانية.
كان أحد أتباع لي هيون-دوك.
لم أستوعب لِمَ يطلقون النار نحو الفندق. بدا الأمر جنونيًا.
“سو-يون!”
تساءلتُ كم من الندم كان يثقل قلب هذا المتحوّل لعدم قدرته على إنقاذ طفلته حين كان لا يزال بشرًا. حتى وهو على شفير الموت، لم يكن يفكر سوى في إنقاذ طفل… وقد فهمت مشاعره تمامًا.
بلغت الطابق السابع عشر بقفزة واحدة.
سحبت يدي بسرعة. وما إن فعلت، حتى اندفعت سو-يون وأمسكت بيد المتحوّل الزعيم دون تردد…
ولدهشتي، لم أجد المتحوّل الذي كنت أبحث عنه. بدلًا منه، رأيت لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول، مغطّيين من الرأس إلى القدم بدماء داكنة.
دخل الاثنان الجناح.
نظرت إلى لي جونغ-أوك.
رغم خواء عينيه من أي إحساس، كان صوته غارقًا في الحزن.
– “أين… أين سو-يون؟”
– “هو من كسر الباب؟”
– “إنها في…”
كلنْك، كلنْك–
لم أمهله حتى يُكمل، واقتحمت غرفة النوم الرئيسية.
أول ما خطر لي هو أن ناجي غانغنام فتحوا النار على حرّاس الملجأ.
في الداخل، رأيت لي جونغ-هيوك، وتشوي دا-هي، وهان سون-هي، إلى جانب جميع الأطفال. كانت سو-يون بينهم، تغمض عينيها بإحكام.
ركض لي جونغ-أوك بكل قوته، وبينما وصلا إلى الطابق السابع عشر، رأى باب الجناح يتدلّى من مفصليه.
أصبح كل ما أمامي ضبابيًا، واختفى صوت العالم من أذنيّ، وتحول كل شيء إلى لون أصفر باهت. شعرت أن الأرض تهتز والزمن قد تجمّد.
في وسط غرفة المعيشة، كان المتحوّلان يتشابكان باستماتة.
تدفّق شعورٌ جارف بالارتياح عبر جسدي، فانهارت قواي وسقطتُ على ركبتيّ، أناديها بصوت خافت:
نظرت إليها بذهول، فركضت إلى غرفة المعيشة وهي تمسح دموعها. تبعتها، وهناك رأيت متحوّلين ممددين على الأرض، بلا حراك.
– “سو-يون…”
“…”
“…”
– “السيد لي جونغ-أوك! السيد لي جونغ-أوك!”
فتحت سو-يون عينيها ببطء، ونظرت ناحيتي. وبمجرد أن رأت وجهي، تحوّل عبوسها إلى ابتسامة مشرقة.
وفجأة، ركضت سو-يون نحوه. اتّسعت عيناي، وهرعت للإمساك بجذعها.
– “أبي! أبي!!”
نظرت إليها بذهول، فركضت إلى غرفة المعيشة وهي تمسح دموعها. تبعتها، وهناك رأيت متحوّلين ممددين على الأرض، بلا حراك.
– “سو-يون…”
“شكرًا… على كل شيء.”
ركضت نحوي باكية، وبسطتُ ذراعيّ لتسقط في حضني.
بدا على الحرّاس نفس الارتباك الذي شعرنا به أنا وهوانغ جي-هي.
تسارعت أنفاسي، وشعرت بحرارتها تتدفّق إلى قلبي. عاد الزمن إلى الدوران من جديد.
كان هناك متحوّلان يتقاتلان. معركة دموية تمزّق الغرفة.
“شكرًا لك يا ربي… شكرًا من أعماق قلبي!”
سحبت يدي بسرعة. وما إن فعلت، حتى اندفعت سو-يون وأمسكت بيد المتحوّل الزعيم دون تردد…
شكرت الرب غريزيًا… هذه المرة، كان الأمر أقرب من أن يُحتمل.
– “من نطلق عليه النار؟!”
لو لم يركض لي جونغ-أوك وبارك جي-تشول حتى الطابق السابع عشر… لحدث شيء فظيع، شيء لا أرغب حتى في تخيّله.
– “هو من كسر الباب؟”
وحين أيقنت أن حياتها لم تعد مهددة، بدأت أتفحّصها بعناية من رأسها إلى أخمص قدميها.
– “العاشر… نحن في الطابق العاشر الآن!”
– “حبيبتي، هل أنت بخير؟ هل تأذيتِ؟”
كان ناجو غانغنام يتكفّلون بالزومبي القادمين من الخلف، ليُتيحوا لنا التركيز على من أمامنا.
– “أنا بخير! لكن… خالتي الزومبي مصابة.”
– “هو من كسر الباب؟”
– “ماذا؟”
دون تردد، ضغط جونغ-أوك على الزناد.
خالتي الزومبي؟
لقد كان هنا منذ البداية. حتى قبل أن يتسلّق المتحوّل الجدار، كان المتحوّل الزعيم داخل الفندق، يحمي الناجين.
كنت أعلم أنها لا تتحدث عن تشوي دا-هي أو هان سون-هي. فمن تكون إذًا؟
– “أنا بخير! لكن… خالتي الزومبي مصابة.”
نظرت إليها بذهول، فركضت إلى غرفة المعيشة وهي تمسح دموعها. تبعتها، وهناك رأيت متحوّلين ممددين على الأرض، بلا حراك.
نظرت إلى لي جونغ-أوك، أطلب منه إجابة بعيني. فهزّ كتفيه قائلاً:
أحدهما كان المتحوّل الذي تسلّق الفندق. والآخر كان المتحوّل من المرحلة الأولى، الذي كنت قد عيّنته زعيمًا للمتحوّلين.
كانت المعركة توشك على الانتهاء. أحد المتحوّلين كان ممددًا على الأرض، يحاول المقاومة، بينما الثاني يعتليه، ينهش فيه بلا رحمة.
“لماذا هو هنا؟”
أصوات معدنية مزعجة مزّقت أذنيّ. وبينما كنت أبحث عن مصدر الصوت، وقعت عيني على متحوّل من المرحلة الأولى يتسلق جدار الفندق.
نظرت إلى لي جونغ-أوك، أطلب منه إجابة بعيني. فهزّ كتفيه قائلاً:
حان الوقت لأحرّره من عبء وجوده.
– “لا أعلم لماذا هو هنا. حين وصلنا، كانا يتقاتلان بالفعل.”
– “لا أعلم لماذا هو هنا. حين وصلنا، كانا يتقاتلان بالفعل.”
راجعت الأوامر التي كنت قد أصدرتها لأتباعي في وقت سابق، وفهمت عندها سبب وجود المتحوّل الزعيم هنا.
– “أبي! أبي!!”
“احمِ الناجين من داخل الفندق.”
“هل يريدون حقًا العيش معنا؟”
لقد كان هنا منذ البداية. حتى قبل أن يتسلّق المتحوّل الجدار، كان المتحوّل الزعيم داخل الفندق، يحمي الناجين.
في وسط غرفة المعيشة، كان المتحوّلان يتشابكان باستماتة.
خرج لي جونغ-هيوك إلى غرفة المعيشة وقال:
“احمِ الناجين من داخل الفندق.”
– “ذلك المتحوّل… أنقذنا.”
“سو-يون…”
– “ماذا؟”
“هل يريدون حقًا العيش معنا؟”
– “حين سمعنا صوت إطلاق النار، سادت حالة من الذعر… ثم فجأة، اقتحم هذا المتحوّل الباب ودخل.”
كان أحد أتباع لي هيون-دوك.
– “هو من كسر الباب؟”
لكن المتحوّل لا يبالي. لديه هدف واحد: الافتراس.
– “نعم. أظنه كان يتبع المتحوّل الذي كان يتسلّق الجدار. وربما كسر الباب لأنه لم يعرف كيف يفتحه.”
خالتي الزومبي؟
نظرت إلى المتحوّل الزعيم. كان يلهث، وعيناه مثبتتان على سو-يون الواقفة بجانبي. تمتم بصوت خافت أجشّ، بالكاد مسموع:
أنا أيضًا… زومبي.
“ماما… هنا…”
“ماما… هنا…”
صوته أثار في قلبي حزنًا عميقًا. شعرت بوجعٍ في صدري.
أحدهما كان المتحوّل الذي تسلّق الفندق. والآخر كان المتحوّل من المرحلة الأولى، الذي كنت قد عيّنته زعيمًا للمتحوّلين.
تساءلتُ كم من الندم كان يثقل قلب هذا المتحوّل لعدم قدرته على إنقاذ طفلته حين كان لا يزال بشرًا. حتى وهو على شفير الموت، لم يكن يفكر سوى في إنقاذ طفل… وقد فهمت مشاعره تمامًا.
لم أستوعب لِمَ يطلقون النار نحو الفندق. بدا الأمر جنونيًا.
لأني كنت مثله تمامًا.
خرج لي جونغ-هيوك إلى غرفة المعيشة وقال:
رغم خواء عينيه من أي إحساس، كان صوته غارقًا في الحزن.
ركضت نحوي باكية، وبسطتُ ذراعيّ لتسقط في حضني.
ذكّرني هذا بمشهدٍ سابق، حين رأيته لأول مرة في “حديقة الأطفال الكبرى”. أنقذ يومها طفلاً محاصرًا في الخيمة، وقال نفس العبارة تمامًا. وحين احتضن الطفل، أطلق ابتسامة حنونة لم أرَ مثلها من قبل.
كان لي جونغ-أوك يصعد السلالم بسرعة، متحدثًا عبر جهاز اللاسلكي مع هوانغ جي-هي. تبعه بارك جي-تشول وهو يلهث بشدة.
تلاشى ذلك المشهد، وعدت إلى الحاضر، أحدق في المتحوّل الممدد أمامي.
كيااااا!!!
“شكرًا… على كل شيء.”
خرج لي جونغ-هيوك إلى غرفة المعيشة وقال:
كانت أطرافه ممزقة تمامًا، ودماء داكنة تتسرّب من بطنه وصدره وحتى مؤخرة عنقه. تلقّى من الضرر ما يستحيل شفاؤه، حتى لو التهم زومبيًا آخر.
لم يكن الحرّاس يطلقون النار على الفندق، بل على ذلك المتحوّل الزاحف على الجدار. لكن بعضهم أخطأ، وأصاب نوافذ الفندق.
ربما لو كان متحوّلًا من المرحلة الثانية، لامتلك فرصة للنجاة. لكن متحوّلي المرحلة الأولى لا يستطيعون تجديد أطرافهم بالكامل.
ذكّرني هذا بمشهدٍ سابق، حين رأيته لأول مرة في “حديقة الأطفال الكبرى”. أنقذ يومها طفلاً محاصرًا في الخيمة، وقال نفس العبارة تمامًا. وحين احتضن الطفل، أطلق ابتسامة حنونة لم أرَ مثلها من قبل.
حان الوقت لأحرّره من عبء وجوده.
– “اطلقوا النار على الزومبي الذي في الأعلى!!”
– “خالتي!”
تعالت أصوات الطلقات بعد تلك الصرخة. انطلقت عشرات الرصاصات باتجاه الزومبي، ممزقة أجسادهم. كانوا يطلقون النار على الزومبي المتدفقين من مدينة غوري، في أقصى شمال شارع آتشاسان-رو.
وفجأة، ركضت سو-يون نحوه. اتّسعت عيناي، وهرعت للإمساك بجذعها.
في الطابق الثامن، كادت فخذاه تنفجران من الألم. في التاسع، بدأ قلبه يخفق بشكل غير منتظم. في الحادي عشر، بدأت عيناه بالارتجاف، وفي الثاني عشر، بدأ الدوار يتسلل إلى رأسه.
لم أكن أعلم ما الذي قد يحدث لو لامست بشرتها دم المتحوّل. وإن تسرب الدم إلى عينيها أو فمها… فلن تكون هناك عودة.
نظرت إليها بذهول، فركضت إلى غرفة المعيشة وهي تمسح دموعها. تبعتها، وهناك رأيت متحوّلين ممددين على الأرض، بلا حراك.
– “اتركني! اتركني!!”
حان الوقت لأحرّره من عبء وجوده.
– “سو-يون…”
بلغت الطابق السابع عشر بقفزة واحدة.
– “قلت لك اتركني!”
فتحت سو-يون عينيها ببطء، ونظرت ناحيتي. وبمجرد أن رأت وجهي، تحوّل عبوسها إلى ابتسامة مشرقة.
حاولت أن تعضّ يدي.
بدا على الحرّاس نفس الارتباك الذي شعرنا به أنا وهوانغ جي-هي.
أنا أيضًا… زومبي.
– “هو من كسر الباب؟”
وإذا كان دم الزومبي سامًا، فإن دمي ليس استثناءً.
تساءلتُ كم من الندم كان يثقل قلب هذا المتحوّل لعدم قدرته على إنقاذ طفلته حين كان لا يزال بشرًا. حتى وهو على شفير الموت، لم يكن يفكر سوى في إنقاذ طفل… وقد فهمت مشاعره تمامًا.
سحبت يدي بسرعة. وما إن فعلت، حتى اندفعت سو-يون وأمسكت بيد المتحوّل الزعيم دون تردد…
التفتُّ بسرعة إلى مصدر الصوت، فرأيت العشرات من الحرّاس يطلقون النار نحو الفندق. انتفخت عروقي من الغضب.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هو وبارك جي-تشول فرّغا كل رصاصهما في رأس المتحوّل حتى انفجر، دون أن تتاح له فرصة للعواء.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
حاولت أن تعضّ يدي.
كيااااا!!!
