150
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دماغ كهذا بالنسبة لهم أشبه بكائن مقدّس لا يمكنهم لمسه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أعتقد أنها أفضل خطة متاحة حاليًا.”
ترجمة: Arisu san
تنفست بعمق، ورفعت رأسي نحو سقف غرفة الاجتماعات.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بما أن كيم هيونغ-جون قد التهم دماغين، فسيظل نائمًا حوالي ثلاث ساعات إضافية. لم يكن بوسعي انتظاره.
يبدو أن الضابط قد فرّ نحو المدينة عندما بلغ حدّه الجسدي، لكن المتحولين من المرحلة الأولى الذين كنت قد أرسلتهم للاستطلاع، قبضوا عليه.
“أي ظرف تقصدين؟”
لم أفاجأ بهزيمته على أيديهم. حتى أنا أجد صعوبة في مواجهة قادة الأحياء عندما أكون مرهقًا. وإذا اضطرّ للتعامل مع عدة متحولين في آنٍ واحد… فمن الطبيعي أنه لم يصمد طويلًا.
قطّب لي جونغ-ووك جبينه.
ويبدو أن المخلوق الأسود قد استنزف كامل طاقته أثناء قتاله مع الضابط، فاندفع إلى المدينة في محاولةٍ لإنهاء ما بدأه. لكن في خضم ذلك، كانت جي-أون قد التهمت دماغ الضابط وقتلت المخلوق الأسود.
“لنجرب ونرَ.”
تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.
“شكرًا لك.”
رغم أن العملية بأكملها كانت مرهقة وبائسة، إلا أننا في النهاية ضربنا عصفورين بحجر واحد، تخلصنا من المخلوق الأسود وأحد ضباط العائلة في الوقت ذاته.
“رأيت اثنين فقط من ذوي العيون الزرقاء في غانغنام. وإذا كان أحدهما قد مات اليوم، ومع سقوط العديد من قادة الأحياء أيضًا… فربما لم يتبقَّ الكثير من القوات للدفاع عن غانغنام.”
زفرت بارتياح، وتمتمت بدعاءٍ صامت:
وضعت الكوب جانبًا وقالت:
“شكرًا لك.”
ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.
لم أكن أعلم إن كان هناك إلهٌ يصغي… لكن في تلك اللحظة، لم أستطع إلا أن أقدّم له شكري.
بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.
لقد نجونا أنا وكيم هيونغ-جون من هذا الجحيم، وخسرت العصابة أحد أفرادها القيّمين. والأهم، بات لديّ الآن متحولة من المرحلة الثالثة تحت أمري، فلا مجال للطمع في أكثر من ذلك.
تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.
صحيح أنني فقدت ثلاثة من متحوّلي المرحلة الأولى، لكن مقارنةً بالمكاسب، فقد ربحت أكثر مما خسرت.
* “مفهوم.”
لكن المسألة التالية التي واجهتني كانت ما الذي سأفعله برأس المخلوق الأسود؟
كان من المؤسف أن أتخلص منه، لكنني في ذات الوقت لا أستطيع التهامه. كما أنني لا أشعر بالارتياح لمنحه لـ جي-أون أو موود-سوينغر، فكلاهما متحوّلان من المرحلة الثالثة بالفعل.
شبكت أصابعي ورددت:
لم يكن أمامي سوى خيارٍ واحد: منحه لأحد متحوّلي المرحلة الأولى.
لكن المشكلة أنني لم أكن متأكدًا مما إذا كان متحول من المرحلة الأولى يمكنه تحمّل دماغ مخلوقٍ أسود. متحول من المرحلة الثانية ربما، لكن المرحلة الأولى؟ لا أظن.
لكن المشكلة أنني لم أكن متأكدًا مما إذا كان متحول من المرحلة الأولى يمكنه تحمّل دماغ مخلوقٍ أسود. متحول من المرحلة الثانية ربما، لكن المرحلة الأولى؟ لا أظن.
لم يخطر ببالي حتى أن أبدأ الهجوم، فقد اعتدت على الدفاع طوال هذا الوقت. لكن الآن، بعد أن ضعفت قوات العائلة، كان الوقت مثاليًا للسيطرة.
أمسكت رأس المخلوق ونظرت إلى المتحولين من حولي.
“نعم، قلت ذلك.”
“من يريد التهامه؟”
“أي خطة تقصدين؟”
تقدّم اثنان.
لم يكن أمامي سوى خيارٍ واحد: منحه لأحد متحوّلي المرحلة الأولى.
تنهدت، ثم قلت:
نصف جسده خرج، وكانت جزؤه العلوي يرتجف كغريقٍ يحتضر. سرت قشعريرة في بدني.
“أنتم الاثنان، اخرجوا. قاتلوا. الفائز يحصل عليه.”
طرقت برفق على الطاولة، ففتحوا أعينهم ببطء، يلعقون شفاههم.
كيااا!!!
“لكن… ماذا عن خطتنا؟”
صرخ المتحولان واندفعا إلى الخارج. راقبت قتالهما عن بعد. فإن بقي الفائز تحت أمري بعد تحوّله إلى المرحلة الثانية، يمكنني لاحقًا ترقيته بأمان إلى المرحلة الثالثة.
تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:
وبعد عشر دقائق، بقي متحول واحد واقفًا. التهم دماغ خصمه، لكنه لم يتحوّل. يبدو أن رغباته لم تكن متوافقة مع الطاقة المكتسبة.
“بعدها…؟”
وهنا تساءلت:
“هل يمكن لمتحول من المرحلة الأولى أن يتحمّل دماغ مخلوقٍ أسود؟”
قطّب لي جونغ-ووك جبينه.
دماغ كهذا بالنسبة لهم أشبه بكائن مقدّس لا يمكنهم لمسه.
كانت محقة.
“لنجرب ونرَ.”
خطر ببالي كل ما مررت به لأصل إلى هذه اللحظة. السبب الذي جعلني أصمد… كان دائمًا هو سعادة سويون، أمانها، واستقرارها. والرغبة في أن أنال السلام لبقية الناجين.
الحل الوحيد هو التجربة.
تنفست بعمق، ورفعت رأسي نحو سقف غرفة الاجتماعات.
قدّمت الرأس إلى المتحول الفائز. لمع بريق في عينيه، وأدخل يده إلى الجمجمة، ثم التهم الدماغ دون تردد. وبعد لحظات، بدأ يتكور ويتحوّل إلى كرة.
وبعد لحظة، انفجر النصف الآخر.
لم أستطع أن أتخيل ما سيخرج منها. كتمت قلقي وراقبت التحوّل بعينٍ حذرة. كنت مستعدًا للتدخل إن خرج عن السيطرة، فـ جي-أون وموود-سوينغر كانا إلى جانبي.
صرخ المتحولان واندفعا إلى الخارج. راقبت قتالهما عن بعد. فإن بقي الفائز تحت أمري بعد تحوّله إلى المرحلة الثانية، يمكنني لاحقًا ترقيته بأمان إلى المرحلة الثالثة.
مرّت خمس دقائق، وبدأت الكرة بالارتجاف.
وضعت الكوب جانبًا وقالت:
“أسرع بكثير من المعتاد…”
حتى أسرع التحولات السابقة استغرقت عشر دقائق على الأقل.
فور وصولي، استحممت بسرعة، ثم صعدت إلى غرفة الاجتماعات في الطابق الثاني.
خرج ذراعٌ سميكٌ من القشرة.
“أي ظرف تقصدين؟”
كوااا!!!
لقد فشل المتحول في تحمّل قوة دماغ المخلوق الأسود.
نصف جسده خرج، وكانت جزؤه العلوي يرتجف كغريقٍ يحتضر. سرت قشعريرة في بدني.
زفرت بارتياح، وتمتمت بدعاءٍ صامت:
صرخته كانت مشابهة لصرخة المخلوق الأسود. الكائن المتكوّن بدأ بالصراخ والارتعاش. لحمٌ أحمر ودماءٌ ساخنة كانت تسيل من جسده كأنها شمع مذاب.
كان دو هان-سول يميّز الأشخاص بالألوان. وما إن نظر نحو الطريق، حتى اتسعت عيناه.
بدا وكأنه يتعذّب بشكل لا يُحتمل.
“هل يمكنك تمييز القادمين؟”
هيكله العظمي الأبيض كان ظاهرًا من خلال جلده الذائب. سرعان ما سقط على الأرض، يتلوّى ويتشنّج كفرخٍ فقس قبل أوانه، ثم مات قبل أن يبدأ حياته.
كانت محقة.
بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.
“لماذا تعتقد ذلك؟”
لم أعد أعلم…
هل ما رأيته كان مقززًا؟
هل يجب أن أشعر بالشفقة؟
كانت مشاعر متضاربة تجتاحني. اقتربت بحذر، أقف أمامه.
“الأمر انتهى. السيد لي هيون-دوك عائد. يمكنك أن تتراجع.”
حتى عظامه بدأت تذوب كأنها غُمرت بحمض الهيدروكلوريك. رأيت دماغه ينبض كالعضلة، يتحرك ببطء…
ثم انفجر النصف الأيمن منه، ناشرًا سائلًا كثيفًا في الهواء.
كان عليّ العودة بسرعة وإبلاغهم بانتهاء الأزمة. كما كان عليّ البدء بالتخطيط للمستقبل، بعد مقتل أحد ضباط العائلة. ما الخطوة التالية التي سيتخذونها؟
وبعد لحظة، انفجر النصف الآخر.
كان محقًا.
وبقيت الجمجمة أجوف، خاوية.
هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.
لقد فشل المتحول في تحمّل قوة دماغ المخلوق الأسود.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هممم… لا أظن حتى أن متحولًا من المرحلة الثانية يمكنه تحمّله.”
ويبدو أن المخلوق الأسود قد استنزف كامل طاقته أثناء قتاله مع الضابط، فاندفع إلى المدينة في محاولةٍ لإنهاء ما بدأه. لكن في خضم ذلك، كانت جي-أون قد التهمت دماغ الضابط وقتلت المخلوق الأسود.
كان مشهدًا مروعًا. في الماضي، كل التحولات الفاشلة كانت تُنتج كائناتٍ مجنونة أو تخرج عن السيطرة، لكنها لم تمُت بفعل القوة نفسها.
ساد الصمت.
لكن هذه… كانت حالة مختلفة تمامًا.
ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.
هل هو دماغ مخلوق أسود؟
أم أنه دماغ مخلوق أسود ذو عيون سوداء تحديدًا؟
“أعتقد أنها أفضل خطة متاحة حاليًا.”
اخترق أنفي رائحة عفنة كريهة. تقلّصت عيناي.
بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.
خطوت خطوة إلى الوراء.
كانت الرائحة تتسلل مع النسيم البارد، أشبه برائحة حليبٍ فاسد داخل غرفة مغلقة.
تقدّمتُ المسير نحو حي غوانغجانغ-دونغ، وكان أحد المتحولين يحمل كيم هيونغ-جون على ظهره، بينما تبعني موود-سوينغر بصمت.
جمعت بعض التراب وسكبته على جثة المتحول الذائبة.
قدّمت الرأس إلى المتحول الفائز. لمع بريق في عينيه، وأدخل يده إلى الجمجمة، ثم التهم الدماغ دون تردد. وبعد لحظات، بدأ يتكور ويتحوّل إلى كرة.
ثم التفتُّ إلى جي-أون وباقي المتحولين، وأصدرت أوامري:
أمسكت رأس المخلوق ونظرت إلى المتحولين من حولي.
“نعود إلى الملجأ.
متحولو المرحلة الأولى، احملوا هيونغ-جون. إنه نائم، فاحذروا.”
“هل يمكنك تمييز القادمين؟”
بما أن كيم هيونغ-جون قد التهم دماغين، فسيظل نائمًا حوالي ثلاث ساعات إضافية. لم يكن بوسعي انتظاره.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب.
ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.
اخترق أنفي رائحة عفنة كريهة. تقلّصت عيناي.
كان عليّ العودة بسرعة وإبلاغهم بانتهاء الأزمة.
كما كان عليّ البدء بالتخطيط للمستقبل، بعد مقتل أحد ضباط العائلة.
ما الخطوة التالية التي سيتخذونها؟
أصغت جي-هاي لخطة الإقلاع في صمت، تفكر بها، ثم بعد فترةٍ قصيرة تمتمت:
“فلنعد.”
الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب. ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.
تقدّمتُ المسير نحو حي غوانغجانغ-دونغ، وكان أحد المتحولين يحمل كيم هيونغ-جون على ظهره، بينما تبعني موود-سوينغر بصمت.
كان في داخلي الكثير لأقوله، لكنني كنت أعلم أن الاجتماع سيطول إلى ما لا نهاية إن بدأت.
❃ ◈ ❃
كان الحراس، الواقفُون عند مدخل الحي يرتجفون بردًا، يحدقون في الظلام حين شعروا بوجود قادم. أبلغوا لي جونغ-ووك فورًا.
كان الحراس، الواقفُون عند مدخل الحي يرتجفون بردًا، يحدقون في الظلام حين شعروا بوجود قادم. أبلغوا لي جونغ-ووك فورًا.
“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”
“أيها القائد! القائد!”
دماغ كهذا بالنسبة لهم أشبه بكائن مقدّس لا يمكنهم لمسه.
اقترب منهم لي جونغ-ووك، وأطلق الحراس زفرات مرتاحة، مشيرين نحو الطريق.
“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”
“هناك من يقترب.”
خطر ببالي كل ما مررت به لأصل إلى هذه اللحظة. السبب الذي جعلني أصمد… كان دائمًا هو سعادة سويون، أمانها، واستقرارها. والرغبة في أن أنال السلام لبقية الناجين.
حدّق لي جونغ-ووك حيث أشاروا، وضيّق عينيه، ثم نادى:
“أيها القائد! القائد!”
“السيد دو هان-سول؟ هل أنت هنا؟”
عندها تحدّثت هوانغ جي-هاي، التي كانت تراقب ردود فعل الآخرين، بعد أن أخذت رشفة من ماءٍ دافئ:
“ما الأمر؟”
اعتدلوا في جلستهم وأصغوا. وبعد أن شرحت ما جرى في منطقة غانغبيونبوك-رو، أطلق الجميع زفرات راحة. تعالت التعليقات: “الحمد لله”، “عمل رائع”، “بفضل الله”.
دخل دو هان-سول من خلف الحاجز، فسأله لي جونغ-ووك:
اندفع دو هان-سول نحو المدخل.
“هل يمكنك تمييز القادمين؟”
“رأيت اثنين فقط من ذوي العيون الزرقاء في غانغنام. وإذا كان أحدهما قد مات اليوم، ومع سقوط العديد من قادة الأحياء أيضًا… فربما لم يتبقَّ الكثير من القوات للدفاع عن غانغنام.”
كان دو هان-سول يميّز الأشخاص بالألوان. وما إن نظر نحو الطريق، حتى اتسعت عيناه.
“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”
“إنه السيد لي هيون-دوك! إنه قادم!”
كان دو هان-سول يميّز الأشخاص بالألوان. وما إن نظر نحو الطريق، حتى اتسعت عيناه.
اندفع دو هان-سول نحو المدخل.
هيكله العظمي الأبيض كان ظاهرًا من خلال جلده الذائب. سرعان ما سقط على الأرض، يتلوّى ويتشنّج كفرخٍ فقس قبل أوانه، ثم مات قبل أن يبدأ حياته.
أما الحراس فتنفسوا الصعداء، وارتسمت ابتسامة على وجه لي جونغ-ووك، الذي أخرج جهاز الاتصال اللاسلكي وقال:
* “نعم، تابع.”
“السيد باي جونغ-مان؟ هل تسمعني؟”
“سيحميه هيونغ-جون وهان-سول.”
* “نعم، تابع.”
تنفست بعمق، ورفعت رأسي نحو سقف غرفة الاجتماعات.
“الأمر انتهى. السيد لي هيون-دوك عائد. يمكنك أن تتراجع.”
هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.
* “مفهوم.”
قلت بابتسامة:
كان الإرهاق بادياً على وجه لي جونغ-ووك. أغمض عينيه لحظة، ثم فتحهما بتعب. اقتربت هوانغ جي-هاي ووضعت يدها على كتفه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.
هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.
لقد وقف هناك، في البرد، لساعات… متجمّدًا في انتظارٍ متوتّر.
والآن فقط شعر بجسده يُفرج التوتر المتراكم.
وبقيت الجمجمة أجوف، خاوية.
صرخ نحو الحراس:
طرقت برفق على الطاولة، ففتحوا أعينهم ببطء، يلعقون شفاههم.
“انتهى الخطر!”
تقدّمتُ المسير نحو حي غوانغجانغ-دونغ، وكان أحد المتحولين يحمل كيم هيونغ-جون على ظهره، بينما تبعني موود-سوينغر بصمت.
فانفجرت الابتسامات على الوجوه.
“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”
رغم الشفاه الزرقاء، كان الكل يبتسم.
أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى وجوه القادة، واحدًا تلو الآخر، وقلت بابتسامة دافئة:
عودة لي هيون-دوك… كانت رمزًا للأمان.
لم يخطر ببالي حتى أن أبدأ الهجوم، فقد اعتدت على الدفاع طوال هذا الوقت. لكن الآن، بعد أن ضعفت قوات العائلة، كان الوقت مثاليًا للسيطرة.
كانت بصيص أمل.
أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى وجوه القادة، واحدًا تلو الآخر، وقلت بابتسامة دافئة:
كان هو… الأمل ذاته.
سيبدأ الناجون في القلق منا، متسائلين: متى سننقلب عليهم؟
❃ ◈ ❃
التفتت كل العيون إليّ.
فور وصولي، استحممت بسرعة، ثم صعدت إلى غرفة الاجتماعات في الطابق الثاني.
قلت بابتسامة:
كان القادة نصف نائمين على كراسيهم. كلهم بدوا منهكين.
يبدو أن الضابط قد فرّ نحو المدينة عندما بلغ حدّه الجسدي، لكن المتحولين من المرحلة الأولى الذين كنت قد أرسلتهم للاستطلاع، قبضوا عليه.
طرقت برفق على الطاولة، ففتحوا أعينهم ببطء، يلعقون شفاههم.
كان عليّ العودة بسرعة وإبلاغهم بانتهاء الأزمة. كما كان عليّ البدء بالتخطيط للمستقبل، بعد مقتل أحد ضباط العائلة. ما الخطوة التالية التي سيتخذونها؟
قلت بابتسامة:
“بعدها…؟”
“سأشرح لكم التفاصيل كاملةً غدًا، عندما يستيقظ هيونغ-جون. الآن فقط سأمنحكم ملخصًا سريعًا.”
قلت:
“نحن معك.”
أما الحراس فتنفسوا الصعداء، وارتسمت ابتسامة على وجه لي جونغ-ووك، الذي أخرج جهاز الاتصال اللاسلكي وقال:
اعتدلوا في جلستهم وأصغوا.
وبعد أن شرحت ما جرى في منطقة غانغبيونبوك-رو، أطلق الجميع زفرات راحة.
تعالت التعليقات: “الحمد لله”، “عمل رائع”، “بفضل الله”.
ساد الصمت.
لكن باي جونغ-مان، الذي ظلّ صامتًا طوال الوقت، نطق أخيرًا:
مرّت خمس دقائق، وبدأت الكرة بالارتجاف.
“أظن أن الوقت قد حان… لنهاجم العائلة.”
سيبدأ الناجون في القلق منا، متسائلين: متى سننقلب عليهم؟
استغرقت القاعة لحظة صمت.
جمعت بعض التراب وسكبته على جثة المتحول الذائبة.
رفعت حاجبي، ثم سألته:
سمعت الأصوات الخفيفة لتحريك الكراسي. بدا أن الجميع انتابهم التوتر من الموضوع الذي طرحته جي-هاي.
“لماذا تعتقد ذلك؟”
“أيها القائد! القائد!”
قال بثقة:
“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”
“ألم تقل إن من مات اليوم كان… بعينين زرقاوين؟”
تقدّم اثنان.
“نعم، قلت ذلك.”
استغرقت القاعة لحظة صمت.
“رأيت اثنين فقط من ذوي العيون الزرقاء في غانغنام. وإذا كان أحدهما قد مات اليوم، ومع سقوط العديد من قادة الأحياء أيضًا… فربما لم يتبقَّ الكثير من القوات للدفاع عن غانغنام.”
“أيها القائد! القائد!”
ارتجفت حاجباي لا إراديًا.
بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.
كان محقًا.
سيبدأ الناجون في القلق منا، متسائلين: متى سننقلب عليهم؟
لم يخطر ببالي حتى أن أبدأ الهجوم، فقد اعتدت على الدفاع طوال هذا الوقت. لكن الآن، بعد أن ضعفت قوات العائلة، كان الوقت مثاليًا للسيطرة.
ردّ عليها لي جونغ-ووك، الذي كان يجلس بجانبي:
ترك الأمور تتدهور أكثر لن يجلب شيئًا جيدًا. لدينا فرصة لا بأس بها ضد العائلة إن بادرنا بالهجوم قبل أن يتعافوا. نظرت إلى القادة من حولي، ووجدتهم يومئون برؤوسهم موافقين على اقتراح باي جونغ-مان، وقد بدا عليهم الإعجاب بالفكرة.
جمعت بعض التراب وسكبته على جثة المتحول الذائبة.
هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.
لم أستطع أن أتخيل ما سيخرج منها. كتمت قلقي وراقبت التحوّل بعينٍ حذرة. كنت مستعدًا للتدخل إن خرج عن السيطرة، فـ جي-أون وموود-سوينغر كانا إلى جانبي.
واحتمالية الوصول إليه كانت تزداد شيئًا فشيئًا. بقليل من الجهد الإضافي، سنتمكن من بلوغ غايتنا. فور القضاء على الزعيم، لن يبقى في سيول أحد قادر على الوقوف في وجهنا.
لكن هذه… كانت حالة مختلفة تمامًا.
عندها تحدّثت هوانغ جي-هاي، التي كانت تراقب ردود فعل الآخرين، بعد أن أخذت رشفة من ماءٍ دافئ:
أمسكت رأس المخلوق ونظرت إلى المتحولين من حولي.
“لكن… ماذا عن خطتنا؟”
واحتمالية الوصول إليه كانت تزداد شيئًا فشيئًا. بقليل من الجهد الإضافي، سنتمكن من بلوغ غايتنا. فور القضاء على الزعيم، لن يبقى في سيول أحد قادر على الوقوف في وجهنا.
أملت رأسي قليلاً.
كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.
“أي خطة تقصدين؟”
أنا، وكيم هيونغ-جون، ودو هان-سول… سنصبح المشكلة القادمة بعد التخلص من جميع التهديدات. نحن زومبي. وإن لم يعد هناك زومبي نأكلهم… سنفقد عقولنا أمام غرائزنا.
وضعت الكوب جانبًا وقالت:
لقد فشل المتحول في تحمّل قوة دماغ المخلوق الأسود.
“الخطة للذهاب إلى جزيرة جيجو.”
“أرجوكم… استمروا في رعاية سويون من أجلي.”
ردّ عليها لي جونغ-ووك، الذي كان يجلس بجانبي:
سيبدأ الناجون في القلق منا، متسائلين: متى سننقلب عليهم؟
“كل المخلوقات السوداء قُتلت، وإذا قضينا على الزعيم، فلن يعود هناك سبب للذهاب إلى جيجو.”
تنهدت، ثم قلت:
لكن هوانغ جي-هاي هزّت رأسها.
وضعت الكوب جانبًا وقالت:
“لا، أختلف معك. أعتقد أن ظرفًا ما سيجبرنا على الذهاب.”
وضعت الكوب جانبًا وقالت:
قطّب لي جونغ-ووك جبينه.
مرّت خمس دقائق، وبدأت الكرة بالارتجاف.
“أي ظرف تقصدين؟”
رغم الشفاه الزرقاء، كان الكل يبتسم.
قالت بهدوء:
عودة لي هيون-دوك… كانت رمزًا للأمان.
“أعني… غرائز الزومبي.”
“ما الأمر؟”
ساد الصمت.
لكنه… كان كل شيء بالنسبة لي.
سمعت الأصوات الخفيفة لتحريك الكراسي. بدا أن الجميع انتابهم التوتر من الموضوع الذي طرحته جي-هاي.
“أعني… غرائز الزومبي.”
أسندت ذقني على يديّ، وغصت في التفكير.
زفرت بارتياح، وتمتمت بدعاءٍ صامت:
كانت محقة.
تنهدت، ثم قلت:
أنا، وكيم هيونغ-جون، ودو هان-سول… سنصبح المشكلة القادمة بعد التخلص من جميع التهديدات. نحن زومبي. وإن لم يعد هناك زومبي نأكلهم… سنفقد عقولنا أمام غرائزنا.
هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.
سيبدأ الناجون في القلق منا، متسائلين: متى سننقلب عليهم؟
بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.
تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:
“فلنُنهِ أمر العصابة في غانغنام، ثم ننظف مطار غيمبو.”
“فلنُنهِ أمر العصابة في غانغنام، ثم ننظف مطار غيمبو.”
كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.
هوانغ جي-هاي سألتني:
أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى وجوه القادة، واحدًا تلو الآخر، وقلت بابتسامة دافئة:
“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”
“سيد لي هيون-دوك… بعد أن ننظف جزيرة جيجو… ماذا تنوي أن تفعل بعدها؟”
شبكت أصابعي ورددت:
“سيد لي هيون-دوك… بعد أن ننظف جزيرة جيجو… ماذا تنوي أن تفعل بعدها؟”
“حين يصبح كل شيء جاهزًا، سأركض إلى مطار غيمهاي، وأقوم بتجهيزه. يمكن للجميع انتظار الطائرات حتى تصير جاهزة.”
“نعم، قلت ذلك.”
“وكيف سنعرف أن مطار غيمهاي آمن؟”
اقترب منهم لي جونغ-ووك، وأطلق الحراس زفرات مرتاحة، مشيرين نحو الطريق.
“حين أغادر نحو غيمهاي، جهّزوا أنفسكم للإقلاع خلال عشر ساعات. سأفعل كل ما يلزم لتطهير مطار غيمهاي، وعليكم أن تنطلقوا بعد عشر ساعات بالضبط.”
وهنا تساءلت: “هل يمكن لمتحول من المرحلة الأولى أن يتحمّل دماغ مخلوقٍ أسود؟”
“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”
لم أكن أعلم إن كان هناك إلهٌ يصغي… لكن في تلك اللحظة، لم أستطع إلا أن أقدّم له شكري.
“سيحميه هيونغ-جون وهان-سول.”
“انتهى الخطر!”
أصغت جي-هاي لخطة الإقلاع في صمت، تفكر بها، ثم بعد فترةٍ قصيرة تمتمت:
هيكله العظمي الأبيض كان ظاهرًا من خلال جلده الذائب. سرعان ما سقط على الأرض، يتلوّى ويتشنّج كفرخٍ فقس قبل أوانه، ثم مات قبل أن يبدأ حياته.
“أعتقد أنها أفضل خطة متاحة حاليًا.”
مرّت خمس دقائق، وبدأت الكرة بالارتجاف.
قلت:
أنا، وكيم هيونغ-جون، ودو هان-سول… سنصبح المشكلة القادمة بعد التخلص من جميع التهديدات. نحن زومبي. وإن لم يعد هناك زومبي نأكلهم… سنفقد عقولنا أمام غرائزنا.
“سأبحث عن عبّارة بعد تطهير مطار غيمهاي. سأجهّز كل شيء كي يتمكن الجميع من الصعود فور وصولهم.”
“وكيف سنعرف أن مطار غيمهاي آمن؟”
أومأت هوانغ جي-هاي برأسها: “مفهوم.”
“فلنُنهِ أمر العصابة في غانغنام، ثم ننظف مطار غيمبو.”
عندها، مالت لي جونغ-ووك برأسه قليلاً وسأل:
“أي خطة تقصدين؟”
“سيد لي هيون-دوك… بعد أن ننظف جزيرة جيجو… ماذا تنوي أن تفعل بعدها؟”
كانت محقة.
التفتت كل العيون إليّ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنفست بعمق، ورفعت رأسي نحو سقف غرفة الاجتماعات.
رغم أن العملية بأكملها كانت مرهقة وبائسة، إلا أننا في النهاية ضربنا عصفورين بحجر واحد، تخلصنا من المخلوق الأسود وأحد ضباط العائلة في الوقت ذاته.
“بعدها…؟”
“سأشرح لكم التفاصيل كاملةً غدًا، عندما يستيقظ هيونغ-جون. الآن فقط سأمنحكم ملخصًا سريعًا.”
خطر ببالي كل ما مررت به لأصل إلى هذه اللحظة. السبب الذي جعلني أصمد… كان دائمًا هو سعادة سويون، أمانها، واستقرارها. والرغبة في أن أنال السلام لبقية الناجين.
وبعد لحظة، انفجر النصف الآخر.
كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.
وضعت الكوب جانبًا وقالت:
ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.
“نحن معك.”
كان في داخلي الكثير لأقوله، لكنني كنت أعلم أن الاجتماع سيطول إلى ما لا نهاية إن بدأت.
“أرجوكم… استمروا في رعاية سويون من أجلي.”
أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى وجوه القادة، واحدًا تلو الآخر، وقلت بابتسامة دافئة:
قلت بابتسامة:
“أرجوكم… استمروا في رعاية سويون من أجلي.”
عندها، مالت لي جونغ-ووك برأسه قليلاً وسأل:
لم أطلب شيئًا آخر.
صرخ المتحولان واندفعا إلى الخارج. راقبت قتالهما عن بعد. فإن بقي الفائز تحت أمري بعد تحوّله إلى المرحلة الثانية، يمكنني لاحقًا ترقيته بأمان إلى المرحلة الثالثة.
لكنه… كان كل شيء بالنسبة لي.
“السيد باي جونغ-مان؟ هل تسمعني؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دماغ كهذا بالنسبة لهم أشبه بكائن مقدّس لا يمكنهم لمسه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب. ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.
حدّق لي جونغ-ووك حيث أشاروا، وضيّق عينيه، ثم نادى:
