150
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“بعدها…؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كل المخلوقات السوداء قُتلت، وإذا قضينا على الزعيم، فلن يعود هناك سبب للذهاب إلى جيجو.”
ترجمة: Arisu san
كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم التفتُّ إلى جي-أون وباقي المتحولين، وأصدرت أوامري:
يبدو أن الضابط قد فرّ نحو المدينة عندما بلغ حدّه الجسدي، لكن المتحولين من المرحلة الأولى الذين كنت قد أرسلتهم للاستطلاع، قبضوا عليه.
تقدّمتُ المسير نحو حي غوانغجانغ-دونغ، وكان أحد المتحولين يحمل كيم هيونغ-جون على ظهره، بينما تبعني موود-سوينغر بصمت.
لم أفاجأ بهزيمته على أيديهم. حتى أنا أجد صعوبة في مواجهة قادة الأحياء عندما أكون مرهقًا. وإذا اضطرّ للتعامل مع عدة متحولين في آنٍ واحد… فمن الطبيعي أنه لم يصمد طويلًا.
دخل دو هان-سول من خلف الحاجز، فسأله لي جونغ-ووك:
ويبدو أن المخلوق الأسود قد استنزف كامل طاقته أثناء قتاله مع الضابط، فاندفع إلى المدينة في محاولةٍ لإنهاء ما بدأه. لكن في خضم ذلك، كانت جي-أون قد التهمت دماغ الضابط وقتلت المخلوق الأسود.
لقد وقف هناك، في البرد، لساعات… متجمّدًا في انتظارٍ متوتّر. والآن فقط شعر بجسده يُفرج التوتر المتراكم.
تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.
“أعتقد أنها أفضل خطة متاحة حاليًا.”
رغم أن العملية بأكملها كانت مرهقة وبائسة، إلا أننا في النهاية ضربنا عصفورين بحجر واحد، تخلصنا من المخلوق الأسود وأحد ضباط العائلة في الوقت ذاته.
هل هو دماغ مخلوق أسود؟ أم أنه دماغ مخلوق أسود ذو عيون سوداء تحديدًا؟
زفرت بارتياح، وتمتمت بدعاءٍ صامت:
كيااا!!!
“شكرًا لك.”
تقدّمتُ المسير نحو حي غوانغجانغ-دونغ، وكان أحد المتحولين يحمل كيم هيونغ-جون على ظهره، بينما تبعني موود-سوينغر بصمت.
لم أكن أعلم إن كان هناك إلهٌ يصغي… لكن في تلك اللحظة، لم أستطع إلا أن أقدّم له شكري.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد نجونا أنا وكيم هيونغ-جون من هذا الجحيم، وخسرت العصابة أحد أفرادها القيّمين. والأهم، بات لديّ الآن متحولة من المرحلة الثالثة تحت أمري، فلا مجال للطمع في أكثر من ذلك.
بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.
صحيح أنني فقدت ثلاثة من متحوّلي المرحلة الأولى، لكن مقارنةً بالمكاسب، فقد ربحت أكثر مما خسرت.
اعتدلوا في جلستهم وأصغوا. وبعد أن شرحت ما جرى في منطقة غانغبيونبوك-رو، أطلق الجميع زفرات راحة. تعالت التعليقات: “الحمد لله”، “عمل رائع”، “بفضل الله”.
لكن المسألة التالية التي واجهتني كانت ما الذي سأفعله برأس المخلوق الأسود؟
كان من المؤسف أن أتخلص منه، لكنني في ذات الوقت لا أستطيع التهامه. كما أنني لا أشعر بالارتياح لمنحه لـ جي-أون أو موود-سوينغر، فكلاهما متحوّلان من المرحلة الثالثة بالفعل.
لم أعد أعلم… هل ما رأيته كان مقززًا؟ هل يجب أن أشعر بالشفقة؟ كانت مشاعر متضاربة تجتاحني. اقتربت بحذر، أقف أمامه.
لم يكن أمامي سوى خيارٍ واحد: منحه لأحد متحوّلي المرحلة الأولى.
“أيها القائد! القائد!”
لكن المشكلة أنني لم أكن متأكدًا مما إذا كان متحول من المرحلة الأولى يمكنه تحمّل دماغ مخلوقٍ أسود. متحول من المرحلة الثانية ربما، لكن المرحلة الأولى؟ لا أظن.
“لكن… ماذا عن خطتنا؟”
أمسكت رأس المخلوق ونظرت إلى المتحولين من حولي.
لكن المسألة التالية التي واجهتني كانت ما الذي سأفعله برأس المخلوق الأسود؟ كان من المؤسف أن أتخلص منه، لكنني في ذات الوقت لا أستطيع التهامه. كما أنني لا أشعر بالارتياح لمنحه لـ جي-أون أو موود-سوينغر، فكلاهما متحوّلان من المرحلة الثالثة بالفعل.
“من يريد التهامه؟”
عندها، مالت لي جونغ-ووك برأسه قليلاً وسأل:
تقدّم اثنان.
لم أعد أعلم… هل ما رأيته كان مقززًا؟ هل يجب أن أشعر بالشفقة؟ كانت مشاعر متضاربة تجتاحني. اقتربت بحذر، أقف أمامه.
تنهدت، ثم قلت:
“من يريد التهامه؟”
“أنتم الاثنان، اخرجوا. قاتلوا. الفائز يحصل عليه.”
كيااا!!!
تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.
صرخ المتحولان واندفعا إلى الخارج. راقبت قتالهما عن بعد. فإن بقي الفائز تحت أمري بعد تحوّله إلى المرحلة الثانية، يمكنني لاحقًا ترقيته بأمان إلى المرحلة الثالثة.
جمعت بعض التراب وسكبته على جثة المتحول الذائبة.
وبعد عشر دقائق، بقي متحول واحد واقفًا. التهم دماغ خصمه، لكنه لم يتحوّل. يبدو أن رغباته لم تكن متوافقة مع الطاقة المكتسبة.
“حين أغادر نحو غيمهاي، جهّزوا أنفسكم للإقلاع خلال عشر ساعات. سأفعل كل ما يلزم لتطهير مطار غيمهاي، وعليكم أن تنطلقوا بعد عشر ساعات بالضبط.”
وهنا تساءلت:
“هل يمكن لمتحول من المرحلة الأولى أن يتحمّل دماغ مخلوقٍ أسود؟”
لكن المشكلة أنني لم أكن متأكدًا مما إذا كان متحول من المرحلة الأولى يمكنه تحمّل دماغ مخلوقٍ أسود. متحول من المرحلة الثانية ربما، لكن المرحلة الأولى؟ لا أظن.
دماغ كهذا بالنسبة لهم أشبه بكائن مقدّس لا يمكنهم لمسه.
“أسرع بكثير من المعتاد…” حتى أسرع التحولات السابقة استغرقت عشر دقائق على الأقل.
“لنجرب ونرَ.”
كانت بصيص أمل.
الحل الوحيد هو التجربة.
كان القادة نصف نائمين على كراسيهم. كلهم بدوا منهكين.
قدّمت الرأس إلى المتحول الفائز. لمع بريق في عينيه، وأدخل يده إلى الجمجمة، ثم التهم الدماغ دون تردد. وبعد لحظات، بدأ يتكور ويتحوّل إلى كرة.
❃ ◈ ❃
لم أستطع أن أتخيل ما سيخرج منها. كتمت قلقي وراقبت التحوّل بعينٍ حذرة. كنت مستعدًا للتدخل إن خرج عن السيطرة، فـ جي-أون وموود-سوينغر كانا إلى جانبي.
طرقت برفق على الطاولة، ففتحوا أعينهم ببطء، يلعقون شفاههم.
مرّت خمس دقائق، وبدأت الكرة بالارتجاف.
أومأت هوانغ جي-هاي برأسها: “مفهوم.”
“أسرع بكثير من المعتاد…”
حتى أسرع التحولات السابقة استغرقت عشر دقائق على الأقل.
قلت:
خرج ذراعٌ سميكٌ من القشرة.
وهنا تساءلت: “هل يمكن لمتحول من المرحلة الأولى أن يتحمّل دماغ مخلوقٍ أسود؟”
كوااا!!!
“هممم… لا أظن حتى أن متحولًا من المرحلة الثانية يمكنه تحمّله.”
نصف جسده خرج، وكانت جزؤه العلوي يرتجف كغريقٍ يحتضر. سرت قشعريرة في بدني.
رغم أن العملية بأكملها كانت مرهقة وبائسة، إلا أننا في النهاية ضربنا عصفورين بحجر واحد، تخلصنا من المخلوق الأسود وأحد ضباط العائلة في الوقت ذاته.
صرخته كانت مشابهة لصرخة المخلوق الأسود. الكائن المتكوّن بدأ بالصراخ والارتعاش. لحمٌ أحمر ودماءٌ ساخنة كانت تسيل من جسده كأنها شمع مذاب.
حتى عظامه بدأت تذوب كأنها غُمرت بحمض الهيدروكلوريك. رأيت دماغه ينبض كالعضلة، يتحرك ببطء… ثم انفجر النصف الأيمن منه، ناشرًا سائلًا كثيفًا في الهواء.
بدا وكأنه يتعذّب بشكل لا يُحتمل.
قالت بهدوء:
هيكله العظمي الأبيض كان ظاهرًا من خلال جلده الذائب. سرعان ما سقط على الأرض، يتلوّى ويتشنّج كفرخٍ فقس قبل أوانه، ثم مات قبل أن يبدأ حياته.
“لا، أختلف معك. أعتقد أن ظرفًا ما سيجبرنا على الذهاب.”
بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.
“هممم… لا أظن حتى أن متحولًا من المرحلة الثانية يمكنه تحمّله.”
لم أعد أعلم…
هل ما رأيته كان مقززًا؟
هل يجب أن أشعر بالشفقة؟
كانت مشاعر متضاربة تجتاحني. اقتربت بحذر، أقف أمامه.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
حتى عظامه بدأت تذوب كأنها غُمرت بحمض الهيدروكلوريك. رأيت دماغه ينبض كالعضلة، يتحرك ببطء…
ثم انفجر النصف الأيمن منه، ناشرًا سائلًا كثيفًا في الهواء.
“بعدها…؟”
وبعد لحظة، انفجر النصف الآخر.
نصف جسده خرج، وكانت جزؤه العلوي يرتجف كغريقٍ يحتضر. سرت قشعريرة في بدني.
وبقيت الجمجمة أجوف، خاوية.
“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”
لقد فشل المتحول في تحمّل قوة دماغ المخلوق الأسود.
“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”
“هممم… لا أظن حتى أن متحولًا من المرحلة الثانية يمكنه تحمّله.”
“هل يمكنك تمييز القادمين؟”
كان مشهدًا مروعًا. في الماضي، كل التحولات الفاشلة كانت تُنتج كائناتٍ مجنونة أو تخرج عن السيطرة، لكنها لم تمُت بفعل القوة نفسها.
عودة لي هيون-دوك… كانت رمزًا للأمان.
لكن هذه… كانت حالة مختلفة تمامًا.
هل هو دماغ مخلوق أسود؟ أم أنه دماغ مخلوق أسود ذو عيون سوداء تحديدًا؟
هل هو دماغ مخلوق أسود؟
أم أنه دماغ مخلوق أسود ذو عيون سوداء تحديدًا؟
أما الحراس فتنفسوا الصعداء، وارتسمت ابتسامة على وجه لي جونغ-ووك، الذي أخرج جهاز الاتصال اللاسلكي وقال:
اخترق أنفي رائحة عفنة كريهة. تقلّصت عيناي.
اعتدلوا في جلستهم وأصغوا. وبعد أن شرحت ما جرى في منطقة غانغبيونبوك-رو، أطلق الجميع زفرات راحة. تعالت التعليقات: “الحمد لله”، “عمل رائع”، “بفضل الله”.
خطوت خطوة إلى الوراء.
كانت الرائحة تتسلل مع النسيم البارد، أشبه برائحة حليبٍ فاسد داخل غرفة مغلقة.
كيااا!!!
جمعت بعض التراب وسكبته على جثة المتحول الذائبة.
رغم الشفاه الزرقاء، كان الكل يبتسم.
ثم التفتُّ إلى جي-أون وباقي المتحولين، وأصدرت أوامري:
“نعود إلى الملجأ. متحولو المرحلة الأولى، احملوا هيونغ-جون. إنه نائم، فاحذروا.”
“نعود إلى الملجأ.
متحولو المرحلة الأولى، احملوا هيونغ-جون. إنه نائم، فاحذروا.”
❃ ◈ ❃
بما أن كيم هيونغ-جون قد التهم دماغين، فسيظل نائمًا حوالي ثلاث ساعات إضافية. لم يكن بوسعي انتظاره.
“لكن… ماذا عن خطتنا؟”
الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب.
ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.
“نعم، قلت ذلك.”
كان عليّ العودة بسرعة وإبلاغهم بانتهاء الأزمة.
كما كان عليّ البدء بالتخطيط للمستقبل، بعد مقتل أحد ضباط العائلة.
ما الخطوة التالية التي سيتخذونها؟
“شكرًا لك.”
“فلنعد.”
“ما الأمر؟”
تقدّمتُ المسير نحو حي غوانغجانغ-دونغ، وكان أحد المتحولين يحمل كيم هيونغ-جون على ظهره، بينما تبعني موود-سوينغر بصمت.
“نعود إلى الملجأ. متحولو المرحلة الأولى، احملوا هيونغ-جون. إنه نائم، فاحذروا.”
❃ ◈ ❃
تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.
كان الحراس، الواقفُون عند مدخل الحي يرتجفون بردًا، يحدقون في الظلام حين شعروا بوجود قادم. أبلغوا لي جونغ-ووك فورًا.
“نحن معك.”
“أيها القائد! القائد!”
لم يكن أمامي سوى خيارٍ واحد: منحه لأحد متحوّلي المرحلة الأولى.
اقترب منهم لي جونغ-ووك، وأطلق الحراس زفرات مرتاحة، مشيرين نحو الطريق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هناك من يقترب.”
بما أن كيم هيونغ-جون قد التهم دماغين، فسيظل نائمًا حوالي ثلاث ساعات إضافية. لم يكن بوسعي انتظاره.
حدّق لي جونغ-ووك حيث أشاروا، وضيّق عينيه، ثم نادى:
صرخته كانت مشابهة لصرخة المخلوق الأسود. الكائن المتكوّن بدأ بالصراخ والارتعاش. لحمٌ أحمر ودماءٌ ساخنة كانت تسيل من جسده كأنها شمع مذاب.
“السيد دو هان-سول؟ هل أنت هنا؟”
“هناك من يقترب.”
“ما الأمر؟”
“فلنعد.”
دخل دو هان-سول من خلف الحاجز، فسأله لي جونغ-ووك:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل يمكنك تمييز القادمين؟”
عندها تحدّثت هوانغ جي-هاي، التي كانت تراقب ردود فعل الآخرين، بعد أن أخذت رشفة من ماءٍ دافئ:
كان دو هان-سول يميّز الأشخاص بالألوان. وما إن نظر نحو الطريق، حتى اتسعت عيناه.
صرخ نحو الحراس:
“إنه السيد لي هيون-دوك! إنه قادم!”
بما أن كيم هيونغ-جون قد التهم دماغين، فسيظل نائمًا حوالي ثلاث ساعات إضافية. لم يكن بوسعي انتظاره.
اندفع دو هان-سول نحو المدخل.
“هل يمكنك تمييز القادمين؟”
أما الحراس فتنفسوا الصعداء، وارتسمت ابتسامة على وجه لي جونغ-ووك، الذي أخرج جهاز الاتصال اللاسلكي وقال:
“ألم تقل إن من مات اليوم كان… بعينين زرقاوين؟”
“السيد باي جونغ-مان؟ هل تسمعني؟”
صحيح أنني فقدت ثلاثة من متحوّلي المرحلة الأولى، لكن مقارنةً بالمكاسب، فقد ربحت أكثر مما خسرت.
* “نعم، تابع.”
كان الإرهاق بادياً على وجه لي جونغ-ووك. أغمض عينيه لحظة، ثم فتحهما بتعب. اقتربت هوانغ جي-هاي ووضعت يدها على كتفه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.
“الأمر انتهى. السيد لي هيون-دوك عائد. يمكنك أن تتراجع.”
“وكيف سنعرف أن مطار غيمهاي آمن؟”
* “مفهوم.”
“أي ظرف تقصدين؟”
كان الإرهاق بادياً على وجه لي جونغ-ووك. أغمض عينيه لحظة، ثم فتحهما بتعب. اقتربت هوانغ جي-هاي ووضعت يدها على كتفه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.
كيااا!!!
لقد وقف هناك، في البرد، لساعات… متجمّدًا في انتظارٍ متوتّر.
والآن فقط شعر بجسده يُفرج التوتر المتراكم.
“نعود إلى الملجأ. متحولو المرحلة الأولى، احملوا هيونغ-جون. إنه نائم، فاحذروا.”
صرخ نحو الحراس:
عندها تحدّثت هوانغ جي-هاي، التي كانت تراقب ردود فعل الآخرين، بعد أن أخذت رشفة من ماءٍ دافئ:
“انتهى الخطر!”
كان هو… الأمل ذاته.
فانفجرت الابتسامات على الوجوه.
ترك الأمور تتدهور أكثر لن يجلب شيئًا جيدًا. لدينا فرصة لا بأس بها ضد العائلة إن بادرنا بالهجوم قبل أن يتعافوا. نظرت إلى القادة من حولي، ووجدتهم يومئون برؤوسهم موافقين على اقتراح باي جونغ-مان، وقد بدا عليهم الإعجاب بالفكرة.
رغم الشفاه الزرقاء، كان الكل يبتسم.
“شكرًا لك.”
عودة لي هيون-دوك… كانت رمزًا للأمان.
خطر ببالي كل ما مررت به لأصل إلى هذه اللحظة. السبب الذي جعلني أصمد… كان دائمًا هو سعادة سويون، أمانها، واستقرارها. والرغبة في أن أنال السلام لبقية الناجين.
كانت بصيص أمل.
كان في داخلي الكثير لأقوله، لكنني كنت أعلم أن الاجتماع سيطول إلى ما لا نهاية إن بدأت.
كان هو… الأمل ذاته.
كيااا!!!
❃ ◈ ❃
“لنجرب ونرَ.”
فور وصولي، استحممت بسرعة، ثم صعدت إلى غرفة الاجتماعات في الطابق الثاني.
خطوت خطوة إلى الوراء. كانت الرائحة تتسلل مع النسيم البارد، أشبه برائحة حليبٍ فاسد داخل غرفة مغلقة.
كان القادة نصف نائمين على كراسيهم. كلهم بدوا منهكين.
لم أفاجأ بهزيمته على أيديهم. حتى أنا أجد صعوبة في مواجهة قادة الأحياء عندما أكون مرهقًا. وإذا اضطرّ للتعامل مع عدة متحولين في آنٍ واحد… فمن الطبيعي أنه لم يصمد طويلًا.
طرقت برفق على الطاولة، ففتحوا أعينهم ببطء، يلعقون شفاههم.
“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”
قلت بابتسامة:
“نعم، قلت ذلك.”
“سأشرح لكم التفاصيل كاملةً غدًا، عندما يستيقظ هيونغ-جون. الآن فقط سأمنحكم ملخصًا سريعًا.”
واحتمالية الوصول إليه كانت تزداد شيئًا فشيئًا. بقليل من الجهد الإضافي، سنتمكن من بلوغ غايتنا. فور القضاء على الزعيم، لن يبقى في سيول أحد قادر على الوقوف في وجهنا.
“نحن معك.”
يبدو أن الضابط قد فرّ نحو المدينة عندما بلغ حدّه الجسدي، لكن المتحولين من المرحلة الأولى الذين كنت قد أرسلتهم للاستطلاع، قبضوا عليه.
اعتدلوا في جلستهم وأصغوا.
وبعد أن شرحت ما جرى في منطقة غانغبيونبوك-رو، أطلق الجميع زفرات راحة.
تعالت التعليقات: “الحمد لله”، “عمل رائع”، “بفضل الله”.
“سيد لي هيون-دوك… بعد أن ننظف جزيرة جيجو… ماذا تنوي أن تفعل بعدها؟”
لكن باي جونغ-مان، الذي ظلّ صامتًا طوال الوقت، نطق أخيرًا:
وضعت الكوب جانبًا وقالت:
“أظن أن الوقت قد حان… لنهاجم العائلة.”
“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”
استغرقت القاعة لحظة صمت.
دخل دو هان-سول من خلف الحاجز، فسأله لي جونغ-ووك:
رفعت حاجبي، ثم سألته:
“ما الأمر؟”
“لماذا تعتقد ذلك؟”
كان دو هان-سول يميّز الأشخاص بالألوان. وما إن نظر نحو الطريق، حتى اتسعت عيناه.
قال بثقة:
قلت:
“ألم تقل إن من مات اليوم كان… بعينين زرقاوين؟”
كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.
“نعم، قلت ذلك.”
“السيد باي جونغ-مان؟ هل تسمعني؟”
“رأيت اثنين فقط من ذوي العيون الزرقاء في غانغنام. وإذا كان أحدهما قد مات اليوم، ومع سقوط العديد من قادة الأحياء أيضًا… فربما لم يتبقَّ الكثير من القوات للدفاع عن غانغنام.”
“لكن… ماذا عن خطتنا؟”
ارتجفت حاجباي لا إراديًا.
الحل الوحيد هو التجربة.
كان محقًا.
“الخطة للذهاب إلى جزيرة جيجو.”
لم يخطر ببالي حتى أن أبدأ الهجوم، فقد اعتدت على الدفاع طوال هذا الوقت. لكن الآن، بعد أن ضعفت قوات العائلة، كان الوقت مثاليًا للسيطرة.
كوااا!!!
ترك الأمور تتدهور أكثر لن يجلب شيئًا جيدًا. لدينا فرصة لا بأس بها ضد العائلة إن بادرنا بالهجوم قبل أن يتعافوا. نظرت إلى القادة من حولي، ووجدتهم يومئون برؤوسهم موافقين على اقتراح باي جونغ-مان، وقد بدا عليهم الإعجاب بالفكرة.
تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:
هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.
يبدو أن الضابط قد فرّ نحو المدينة عندما بلغ حدّه الجسدي، لكن المتحولين من المرحلة الأولى الذين كنت قد أرسلتهم للاستطلاع، قبضوا عليه.
واحتمالية الوصول إليه كانت تزداد شيئًا فشيئًا. بقليل من الجهد الإضافي، سنتمكن من بلوغ غايتنا. فور القضاء على الزعيم، لن يبقى في سيول أحد قادر على الوقوف في وجهنا.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
عندها تحدّثت هوانغ جي-هاي، التي كانت تراقب ردود فعل الآخرين، بعد أن أخذت رشفة من ماءٍ دافئ:
“لنجرب ونرَ.”
“لكن… ماذا عن خطتنا؟”
لقد وقف هناك، في البرد، لساعات… متجمّدًا في انتظارٍ متوتّر. والآن فقط شعر بجسده يُفرج التوتر المتراكم.
أملت رأسي قليلاً.
خطر ببالي كل ما مررت به لأصل إلى هذه اللحظة. السبب الذي جعلني أصمد… كان دائمًا هو سعادة سويون، أمانها، واستقرارها. والرغبة في أن أنال السلام لبقية الناجين.
“أي خطة تقصدين؟”
هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.
وضعت الكوب جانبًا وقالت:
ارتجفت حاجباي لا إراديًا.
“الخطة للذهاب إلى جزيرة جيجو.”
“أنتم الاثنان، اخرجوا. قاتلوا. الفائز يحصل عليه.”
ردّ عليها لي جونغ-ووك، الذي كان يجلس بجانبي:
لكن المشكلة أنني لم أكن متأكدًا مما إذا كان متحول من المرحلة الأولى يمكنه تحمّل دماغ مخلوقٍ أسود. متحول من المرحلة الثانية ربما، لكن المرحلة الأولى؟ لا أظن.
“كل المخلوقات السوداء قُتلت، وإذا قضينا على الزعيم، فلن يعود هناك سبب للذهاب إلى جيجو.”
لم أستطع أن أتخيل ما سيخرج منها. كتمت قلقي وراقبت التحوّل بعينٍ حذرة. كنت مستعدًا للتدخل إن خرج عن السيطرة، فـ جي-أون وموود-سوينغر كانا إلى جانبي.
لكن هوانغ جي-هاي هزّت رأسها.
قالت بهدوء:
“لا، أختلف معك. أعتقد أن ظرفًا ما سيجبرنا على الذهاب.”
اقترب منهم لي جونغ-ووك، وأطلق الحراس زفرات مرتاحة، مشيرين نحو الطريق.
قطّب لي جونغ-ووك جبينه.
“لماذا تعتقد ذلك؟”
“أي ظرف تقصدين؟”
ترجمة: Arisu san
قالت بهدوء:
زفرت بارتياح، وتمتمت بدعاءٍ صامت:
“أعني… غرائز الزومبي.”
تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:
ساد الصمت.
“أسرع بكثير من المعتاد…” حتى أسرع التحولات السابقة استغرقت عشر دقائق على الأقل.
سمعت الأصوات الخفيفة لتحريك الكراسي. بدا أن الجميع انتابهم التوتر من الموضوع الذي طرحته جي-هاي.
“سأبحث عن عبّارة بعد تطهير مطار غيمهاي. سأجهّز كل شيء كي يتمكن الجميع من الصعود فور وصولهم.”
أسندت ذقني على يديّ، وغصت في التفكير.
كان دو هان-سول يميّز الأشخاص بالألوان. وما إن نظر نحو الطريق، حتى اتسعت عيناه.
كانت محقة.
“لا، أختلف معك. أعتقد أن ظرفًا ما سيجبرنا على الذهاب.”
أنا، وكيم هيونغ-جون، ودو هان-سول… سنصبح المشكلة القادمة بعد التخلص من جميع التهديدات. نحن زومبي. وإن لم يعد هناك زومبي نأكلهم… سنفقد عقولنا أمام غرائزنا.
أما الحراس فتنفسوا الصعداء، وارتسمت ابتسامة على وجه لي جونغ-ووك، الذي أخرج جهاز الاتصال اللاسلكي وقال:
سيبدأ الناجون في القلق منا، متسائلين: متى سننقلب عليهم؟
لم أطلب شيئًا آخر.
تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:
أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى وجوه القادة، واحدًا تلو الآخر، وقلت بابتسامة دافئة:
“فلنُنهِ أمر العصابة في غانغنام، ثم ننظف مطار غيمبو.”
خطوت خطوة إلى الوراء. كانت الرائحة تتسلل مع النسيم البارد، أشبه برائحة حليبٍ فاسد داخل غرفة مغلقة.
هوانغ جي-هاي سألتني:
عندها تحدّثت هوانغ جي-هاي، التي كانت تراقب ردود فعل الآخرين، بعد أن أخذت رشفة من ماءٍ دافئ:
“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
شبكت أصابعي ورددت:
“لنجرب ونرَ.”
“حين يصبح كل شيء جاهزًا، سأركض إلى مطار غيمهاي، وأقوم بتجهيزه. يمكن للجميع انتظار الطائرات حتى تصير جاهزة.”
كان محقًا.
“وكيف سنعرف أن مطار غيمهاي آمن؟”
اعتدلوا في جلستهم وأصغوا. وبعد أن شرحت ما جرى في منطقة غانغبيونبوك-رو، أطلق الجميع زفرات راحة. تعالت التعليقات: “الحمد لله”، “عمل رائع”، “بفضل الله”.
“حين أغادر نحو غيمهاي، جهّزوا أنفسكم للإقلاع خلال عشر ساعات. سأفعل كل ما يلزم لتطهير مطار غيمهاي، وعليكم أن تنطلقوا بعد عشر ساعات بالضبط.”
تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:
“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”
الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب. ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.
“سيحميه هيونغ-جون وهان-سول.”
تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.
أصغت جي-هاي لخطة الإقلاع في صمت، تفكر بها، ثم بعد فترةٍ قصيرة تمتمت:
لم أطلب شيئًا آخر.
“أعتقد أنها أفضل خطة متاحة حاليًا.”
كوااا!!!
قلت:
“انتهى الخطر!”
“سأبحث عن عبّارة بعد تطهير مطار غيمهاي. سأجهّز كل شيء كي يتمكن الجميع من الصعود فور وصولهم.”
“سيد لي هيون-دوك… بعد أن ننظف جزيرة جيجو… ماذا تنوي أن تفعل بعدها؟”
أومأت هوانغ جي-هاي برأسها: “مفهوم.”
“لماذا تعتقد ذلك؟”
عندها، مالت لي جونغ-ووك برأسه قليلاً وسأل:
حدّق لي جونغ-ووك حيث أشاروا، وضيّق عينيه، ثم نادى:
“سيد لي هيون-دوك… بعد أن ننظف جزيرة جيجو… ماذا تنوي أن تفعل بعدها؟”
تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:
التفتت كل العيون إليّ.
❃ ◈ ❃
تنفست بعمق، ورفعت رأسي نحو سقف غرفة الاجتماعات.
“أعني… غرائز الزومبي.”
“بعدها…؟”
عندها، مالت لي جونغ-ووك برأسه قليلاً وسأل:
خطر ببالي كل ما مررت به لأصل إلى هذه اللحظة. السبب الذي جعلني أصمد… كان دائمًا هو سعادة سويون، أمانها، واستقرارها. والرغبة في أن أنال السلام لبقية الناجين.
قالت بهدوء:
كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.
“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”
ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.
❃ ◈ ❃
كان في داخلي الكثير لأقوله، لكنني كنت أعلم أن الاجتماع سيطول إلى ما لا نهاية إن بدأت.
تقدّمتُ المسير نحو حي غوانغجانغ-دونغ، وكان أحد المتحولين يحمل كيم هيونغ-جون على ظهره، بينما تبعني موود-سوينغر بصمت.
أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى وجوه القادة، واحدًا تلو الآخر، وقلت بابتسامة دافئة:
واحتمالية الوصول إليه كانت تزداد شيئًا فشيئًا. بقليل من الجهد الإضافي، سنتمكن من بلوغ غايتنا. فور القضاء على الزعيم، لن يبقى في سيول أحد قادر على الوقوف في وجهنا.
“أرجوكم… استمروا في رعاية سويون من أجلي.”
ارتجفت حاجباي لا إراديًا.
لم أطلب شيئًا آخر.
خرج ذراعٌ سميكٌ من القشرة.
لكنه… كان كل شيء بالنسبة لي.
لكنه… كان كل شيء بالنسبة لي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
عندها، مالت لي جونغ-ووك برأسه قليلاً وسأل:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
وبعد عشر دقائق، بقي متحول واحد واقفًا. التهم دماغ خصمه، لكنه لم يتحوّل. يبدو أن رغباته لم تكن متوافقة مع الطاقة المكتسبة.
“لا، أختلف معك. أعتقد أن ظرفًا ما سيجبرنا على الذهاب.”
