Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 150

150
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

150

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اندفع دو هان-سول نحو المدخل.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كوااا!!!

ترجمة: Arisu san

حتى عظامه بدأت تذوب كأنها غُمرت بحمض الهيدروكلوريك. رأيت دماغه ينبض كالعضلة، يتحرك ببطء… ثم انفجر النصف الأيمن منه، ناشرًا سائلًا كثيفًا في الهواء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.

يبدو أن الضابط قد فرّ نحو المدينة عندما بلغ حدّه الجسدي، لكن المتحولين من المرحلة الأولى الذين كنت قد أرسلتهم للاستطلاع، قبضوا عليه.

“هل يمكنك تمييز القادمين؟”

لم أفاجأ بهزيمته على أيديهم. حتى أنا أجد صعوبة في مواجهة قادة الأحياء عندما أكون مرهقًا. وإذا اضطرّ للتعامل مع عدة متحولين في آنٍ واحد… فمن الطبيعي أنه لم يصمد طويلًا.

واحتمالية الوصول إليه كانت تزداد شيئًا فشيئًا. بقليل من الجهد الإضافي، سنتمكن من بلوغ غايتنا. فور القضاء على الزعيم، لن يبقى في سيول أحد قادر على الوقوف في وجهنا.

ويبدو أن المخلوق الأسود قد استنزف كامل طاقته أثناء قتاله مع الضابط، فاندفع إلى المدينة في محاولةٍ لإنهاء ما بدأه. لكن في خضم ذلك، كانت جي-أون قد التهمت دماغ الضابط وقتلت المخلوق الأسود.

❃ ◈ ❃

تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.

“سيحميه هيونغ-جون وهان-سول.”

رغم أن العملية بأكملها كانت مرهقة وبائسة، إلا أننا في النهاية ضربنا عصفورين بحجر واحد، تخلصنا من المخلوق الأسود وأحد ضباط العائلة في الوقت ذاته.

قلت:

زفرت بارتياح، وتمتمت بدعاءٍ صامت:

قال بثقة:

“شكرًا لك.”

كوااا!!!

لم أكن أعلم إن كان هناك إلهٌ يصغي… لكن في تلك اللحظة، لم أستطع إلا أن أقدّم له شكري.

فانفجرت الابتسامات على الوجوه.

لقد نجونا أنا وكيم هيونغ-جون من هذا الجحيم، وخسرت العصابة أحد أفرادها القيّمين. والأهم، بات لديّ الآن متحولة من المرحلة الثالثة تحت أمري، فلا مجال للطمع في أكثر من ذلك.

لم أفاجأ بهزيمته على أيديهم. حتى أنا أجد صعوبة في مواجهة قادة الأحياء عندما أكون مرهقًا. وإذا اضطرّ للتعامل مع عدة متحولين في آنٍ واحد… فمن الطبيعي أنه لم يصمد طويلًا.

صحيح أنني فقدت ثلاثة من متحوّلي المرحلة الأولى، لكن مقارنةً بالمكاسب، فقد ربحت أكثر مما خسرت.

كيااا!!!

لكن المسألة التالية التي واجهتني كانت ما الذي سأفعله برأس المخلوق الأسود؟
كان من المؤسف أن أتخلص منه، لكنني في ذات الوقت لا أستطيع التهامه. كما أنني لا أشعر بالارتياح لمنحه لـ جي-أون أو موود-سوينغر، فكلاهما متحوّلان من المرحلة الثالثة بالفعل.

لم أفاجأ بهزيمته على أيديهم. حتى أنا أجد صعوبة في مواجهة قادة الأحياء عندما أكون مرهقًا. وإذا اضطرّ للتعامل مع عدة متحولين في آنٍ واحد… فمن الطبيعي أنه لم يصمد طويلًا.

لم يكن أمامي سوى خيارٍ واحد: منحه لأحد متحوّلي المرحلة الأولى.

كان في داخلي الكثير لأقوله، لكنني كنت أعلم أن الاجتماع سيطول إلى ما لا نهاية إن بدأت.

لكن المشكلة أنني لم أكن متأكدًا مما إذا كان متحول من المرحلة الأولى يمكنه تحمّل دماغ مخلوقٍ أسود. متحول من المرحلة الثانية ربما، لكن المرحلة الأولى؟ لا أظن.

ثم التفتُّ إلى جي-أون وباقي المتحولين، وأصدرت أوامري:

أمسكت رأس المخلوق ونظرت إلى المتحولين من حولي.

قلت:

“من يريد التهامه؟”

كان هو… الأمل ذاته.

تقدّم اثنان.

قلت بابتسامة:

تنهدت، ثم قلت:

“هممم… لا أظن حتى أن متحولًا من المرحلة الثانية يمكنه تحمّله.”

“أنتم الاثنان، اخرجوا. قاتلوا. الفائز يحصل عليه.”

دماغ كهذا بالنسبة لهم أشبه بكائن مقدّس لا يمكنهم لمسه.

كيااا!!!

“أنتم الاثنان، اخرجوا. قاتلوا. الفائز يحصل عليه.”

صرخ المتحولان واندفعا إلى الخارج. راقبت قتالهما عن بعد. فإن بقي الفائز تحت أمري بعد تحوّله إلى المرحلة الثانية، يمكنني لاحقًا ترقيته بأمان إلى المرحلة الثالثة.

اندفع دو هان-سول نحو المدخل.

وبعد عشر دقائق، بقي متحول واحد واقفًا. التهم دماغ خصمه، لكنه لم يتحوّل. يبدو أن رغباته لم تكن متوافقة مع الطاقة المكتسبة.

جمعت بعض التراب وسكبته على جثة المتحول الذائبة.

وهنا تساءلت:
“هل يمكن لمتحول من المرحلة الأولى أن يتحمّل دماغ مخلوقٍ أسود؟”

عودة لي هيون-دوك… كانت رمزًا للأمان.

دماغ كهذا بالنسبة لهم أشبه بكائن مقدّس لا يمكنهم لمسه.

صرخ المتحولان واندفعا إلى الخارج. راقبت قتالهما عن بعد. فإن بقي الفائز تحت أمري بعد تحوّله إلى المرحلة الثانية، يمكنني لاحقًا ترقيته بأمان إلى المرحلة الثالثة.

“لنجرب ونرَ.”

“السيد باي جونغ-مان؟ هل تسمعني؟”

الحل الوحيد هو التجربة.

وهنا تساءلت: “هل يمكن لمتحول من المرحلة الأولى أن يتحمّل دماغ مخلوقٍ أسود؟”

قدّمت الرأس إلى المتحول الفائز. لمع بريق في عينيه، وأدخل يده إلى الجمجمة، ثم التهم الدماغ دون تردد. وبعد لحظات، بدأ يتكور ويتحوّل إلى كرة.

أملت رأسي قليلاً.

لم أستطع أن أتخيل ما سيخرج منها. كتمت قلقي وراقبت التحوّل بعينٍ حذرة. كنت مستعدًا للتدخل إن خرج عن السيطرة، فـ جي-أون وموود-سوينغر كانا إلى جانبي.

تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:

مرّت خمس دقائق، وبدأت الكرة بالارتجاف.

طرقت برفق على الطاولة، ففتحوا أعينهم ببطء، يلعقون شفاههم.

“أسرع بكثير من المعتاد…”
حتى أسرع التحولات السابقة استغرقت عشر دقائق على الأقل.

صرخ المتحولان واندفعا إلى الخارج. راقبت قتالهما عن بعد. فإن بقي الفائز تحت أمري بعد تحوّله إلى المرحلة الثانية، يمكنني لاحقًا ترقيته بأمان إلى المرحلة الثالثة.

خرج ذراعٌ سميكٌ من القشرة.

“ألم تقل إن من مات اليوم كان… بعينين زرقاوين؟”

كوااا!!!

نصف جسده خرج، وكانت جزؤه العلوي يرتجف كغريقٍ يحتضر. سرت قشعريرة في بدني.

كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.

صرخته كانت مشابهة لصرخة المخلوق الأسود. الكائن المتكوّن بدأ بالصراخ والارتعاش. لحمٌ أحمر ودماءٌ ساخنة كانت تسيل من جسده كأنها شمع مذاب.

“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”

بدا وكأنه يتعذّب بشكل لا يُحتمل.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

هيكله العظمي الأبيض كان ظاهرًا من خلال جلده الذائب. سرعان ما سقط على الأرض، يتلوّى ويتشنّج كفرخٍ فقس قبل أوانه، ثم مات قبل أن يبدأ حياته.

لكنه… كان كل شيء بالنسبة لي.

بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.

جمعت بعض التراب وسكبته على جثة المتحول الذائبة.

لم أعد أعلم…
هل ما رأيته كان مقززًا؟
هل يجب أن أشعر بالشفقة؟
كانت مشاعر متضاربة تجتاحني. اقتربت بحذر، أقف أمامه.

ترجمة: Arisu san

حتى عظامه بدأت تذوب كأنها غُمرت بحمض الهيدروكلوريك. رأيت دماغه ينبض كالعضلة، يتحرك ببطء…
ثم انفجر النصف الأيمن منه، ناشرًا سائلًا كثيفًا في الهواء.

كان هو… الأمل ذاته.

وبعد لحظة، انفجر النصف الآخر.

“نحن معك.”

وبقيت الجمجمة أجوف، خاوية.

قالت بهدوء:

لقد فشل المتحول في تحمّل قوة دماغ المخلوق الأسود.

كان هو… الأمل ذاته.

“هممم… لا أظن حتى أن متحولًا من المرحلة الثانية يمكنه تحمّله.”

“لنجرب ونرَ.”

كان مشهدًا مروعًا. في الماضي، كل التحولات الفاشلة كانت تُنتج كائناتٍ مجنونة أو تخرج عن السيطرة، لكنها لم تمُت بفعل القوة نفسها.

“أظن أن الوقت قد حان… لنهاجم العائلة.”

لكن هذه… كانت حالة مختلفة تمامًا.

“أنتم الاثنان، اخرجوا. قاتلوا. الفائز يحصل عليه.”

هل هو دماغ مخلوق أسود؟
أم أنه دماغ مخلوق أسود ذو عيون سوداء تحديدًا؟

أما الحراس فتنفسوا الصعداء، وارتسمت ابتسامة على وجه لي جونغ-ووك، الذي أخرج جهاز الاتصال اللاسلكي وقال:

اخترق أنفي رائحة عفنة كريهة. تقلّصت عيناي.

“أي خطة تقصدين؟”

خطوت خطوة إلى الوراء.
كانت الرائحة تتسلل مع النسيم البارد، أشبه برائحة حليبٍ فاسد داخل غرفة مغلقة.

الحل الوحيد هو التجربة.

جمعت بعض التراب وسكبته على جثة المتحول الذائبة.

تنفست بعمق، ورفعت رأسي نحو سقف غرفة الاجتماعات.

ثم التفتُّ إلى جي-أون وباقي المتحولين، وأصدرت أوامري:

اقترب منهم لي جونغ-ووك، وأطلق الحراس زفرات مرتاحة، مشيرين نحو الطريق.

“نعود إلى الملجأ.
متحولو المرحلة الأولى، احملوا هيونغ-جون. إنه نائم، فاحذروا.”

ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.

بما أن كيم هيونغ-جون قد التهم دماغين، فسيظل نائمًا حوالي ثلاث ساعات إضافية. لم يكن بوسعي انتظاره.

لكن المسألة التالية التي واجهتني كانت ما الذي سأفعله برأس المخلوق الأسود؟ كان من المؤسف أن أتخلص منه، لكنني في ذات الوقت لا أستطيع التهامه. كما أنني لا أشعر بالارتياح لمنحه لـ جي-أون أو موود-سوينغر، فكلاهما متحوّلان من المرحلة الثالثة بالفعل.

الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب.
ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.

عودة لي هيون-دوك… كانت رمزًا للأمان.

كان عليّ العودة بسرعة وإبلاغهم بانتهاء الأزمة.
كما كان عليّ البدء بالتخطيط للمستقبل، بعد مقتل أحد ضباط العائلة.
ما الخطوة التالية التي سيتخذونها؟

لكنه… كان كل شيء بالنسبة لي.

“فلنعد.”

“أي ظرف تقصدين؟”

تقدّمتُ المسير نحو حي غوانغجانغ-دونغ، وكان أحد المتحولين يحمل كيم هيونغ-جون على ظهره، بينما تبعني موود-سوينغر بصمت.

“هل يمكنك تمييز القادمين؟”

❃ ◈ ❃

رفعت حاجبي، ثم سألته:

كان الحراس، الواقفُون عند مدخل الحي يرتجفون بردًا، يحدقون في الظلام حين شعروا بوجود قادم. أبلغوا لي جونغ-ووك فورًا.

اعتدلوا في جلستهم وأصغوا. وبعد أن شرحت ما جرى في منطقة غانغبيونبوك-رو، أطلق الجميع زفرات راحة. تعالت التعليقات: “الحمد لله”، “عمل رائع”، “بفضل الله”.

“أيها القائد! القائد!”

“حين أغادر نحو غيمهاي، جهّزوا أنفسكم للإقلاع خلال عشر ساعات. سأفعل كل ما يلزم لتطهير مطار غيمهاي، وعليكم أن تنطلقوا بعد عشر ساعات بالضبط.”

اقترب منهم لي جونغ-ووك، وأطلق الحراس زفرات مرتاحة، مشيرين نحو الطريق.

لم أستطع أن أتخيل ما سيخرج منها. كتمت قلقي وراقبت التحوّل بعينٍ حذرة. كنت مستعدًا للتدخل إن خرج عن السيطرة، فـ جي-أون وموود-سوينغر كانا إلى جانبي.

“هناك من يقترب.”

ردّ عليها لي جونغ-ووك، الذي كان يجلس بجانبي:

حدّق لي جونغ-ووك حيث أشاروا، وضيّق عينيه، ثم نادى:

“شكرًا لك.”

“السيد دو هان-سول؟ هل أنت هنا؟”

التفتت كل العيون إليّ.

“ما الأمر؟”

“سيحميه هيونغ-جون وهان-سول.”

دخل دو هان-سول من خلف الحاجز، فسأله لي جونغ-ووك:

أصغت جي-هاي لخطة الإقلاع في صمت، تفكر بها، ثم بعد فترةٍ قصيرة تمتمت:

“هل يمكنك تمييز القادمين؟”

قلت بابتسامة:

كان دو هان-سول يميّز الأشخاص بالألوان. وما إن نظر نحو الطريق، حتى اتسعت عيناه.

وهنا تساءلت: “هل يمكن لمتحول من المرحلة الأولى أن يتحمّل دماغ مخلوقٍ أسود؟”

“إنه السيد لي هيون-دوك! إنه قادم!”

تقدّم اثنان.

اندفع دو هان-سول نحو المدخل.

“أي خطة تقصدين؟”

أما الحراس فتنفسوا الصعداء، وارتسمت ابتسامة على وجه لي جونغ-ووك، الذي أخرج جهاز الاتصال اللاسلكي وقال:

“هل يمكنك تمييز القادمين؟”

“السيد باي جونغ-مان؟ هل تسمعني؟”

عندها، مالت لي جونغ-ووك برأسه قليلاً وسأل:

* “نعم، تابع.”

وبقيت الجمجمة أجوف، خاوية.

“الأمر انتهى. السيد لي هيون-دوك عائد. يمكنك أن تتراجع.”

بما أن كيم هيونغ-جون قد التهم دماغين، فسيظل نائمًا حوالي ثلاث ساعات إضافية. لم يكن بوسعي انتظاره.

* “مفهوم.”

كيااا!!!

كان الإرهاق بادياً على وجه لي جونغ-ووك. أغمض عينيه لحظة، ثم فتحهما بتعب. اقتربت هوانغ جي-هاي ووضعت يدها على كتفه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

عودة لي هيون-دوك… كانت رمزًا للأمان.

لقد وقف هناك، في البرد، لساعات… متجمّدًا في انتظارٍ متوتّر.
والآن فقط شعر بجسده يُفرج التوتر المتراكم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

صرخ نحو الحراس:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“انتهى الخطر!”

لكن هوانغ جي-هاي هزّت رأسها.

فانفجرت الابتسامات على الوجوه.

كان الإرهاق بادياً على وجه لي جونغ-ووك. أغمض عينيه لحظة، ثم فتحهما بتعب. اقتربت هوانغ جي-هاي ووضعت يدها على كتفه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

رغم الشفاه الزرقاء، كان الكل يبتسم.

“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”

عودة لي هيون-دوك… كانت رمزًا للأمان.

لقد فشل المتحول في تحمّل قوة دماغ المخلوق الأسود.

كانت بصيص أمل.

رفعت حاجبي، ثم سألته:

كان هو… الأمل ذاته.

ترك الأمور تتدهور أكثر لن يجلب شيئًا جيدًا. لدينا فرصة لا بأس بها ضد العائلة إن بادرنا بالهجوم قبل أن يتعافوا. نظرت إلى القادة من حولي، ووجدتهم يومئون برؤوسهم موافقين على اقتراح باي جونغ-مان، وقد بدا عليهم الإعجاب بالفكرة.

❃ ◈ ❃

هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.

فور وصولي، استحممت بسرعة، ثم صعدت إلى غرفة الاجتماعات في الطابق الثاني.

“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”

كان القادة نصف نائمين على كراسيهم. كلهم بدوا منهكين.

لكن هذه… كانت حالة مختلفة تمامًا.

طرقت برفق على الطاولة، ففتحوا أعينهم ببطء، يلعقون شفاههم.

“أي خطة تقصدين؟”

قلت بابتسامة:

“شكرًا لك.”

“سأشرح لكم التفاصيل كاملةً غدًا، عندما يستيقظ هيونغ-جون. الآن فقط سأمنحكم ملخصًا سريعًا.”

كان محقًا.

“نحن معك.”

الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب. ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.

اعتدلوا في جلستهم وأصغوا.
وبعد أن شرحت ما جرى في منطقة غانغبيونبوك-رو، أطلق الجميع زفرات راحة.
تعالت التعليقات: “الحمد لله”، “عمل رائع”، “بفضل الله”.

رغم أن العملية بأكملها كانت مرهقة وبائسة، إلا أننا في النهاية ضربنا عصفورين بحجر واحد، تخلصنا من المخلوق الأسود وأحد ضباط العائلة في الوقت ذاته.

لكن باي جونغ-مان، الذي ظلّ صامتًا طوال الوقت، نطق أخيرًا:

“أي ظرف تقصدين؟”

“أظن أن الوقت قد حان… لنهاجم العائلة.”

قال بثقة:

استغرقت القاعة لحظة صمت.

تنهدت، ثم قلت:

رفعت حاجبي، ثم سألته:

رغم الشفاه الزرقاء، كان الكل يبتسم.

“لماذا تعتقد ذلك؟”

أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى وجوه القادة، واحدًا تلو الآخر، وقلت بابتسامة دافئة:

قال بثقة:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ألم تقل إن من مات اليوم كان… بعينين زرقاوين؟”

“هل يمكنك تمييز القادمين؟”

“نعم، قلت ذلك.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“رأيت اثنين فقط من ذوي العيون الزرقاء في غانغنام. وإذا كان أحدهما قد مات اليوم، ومع سقوط العديد من قادة الأحياء أيضًا… فربما لم يتبقَّ الكثير من القوات للدفاع عن غانغنام.”

“لنجرب ونرَ.”

ارتجفت حاجباي لا إراديًا.

“بعدها…؟”

كان محقًا.

* “مفهوم.”

لم يخطر ببالي حتى أن أبدأ الهجوم، فقد اعتدت على الدفاع طوال هذا الوقت. لكن الآن، بعد أن ضعفت قوات العائلة، كان الوقت مثاليًا للسيطرة.

“أعني… غرائز الزومبي.”

ترك الأمور تتدهور أكثر لن يجلب شيئًا جيدًا. لدينا فرصة لا بأس بها ضد العائلة إن بادرنا بالهجوم قبل أن يتعافوا. نظرت إلى القادة من حولي، ووجدتهم يومئون برؤوسهم موافقين على اقتراح باي جونغ-مان، وقد بدا عليهم الإعجاب بالفكرة.

الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب. ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.

هذا هو السلام الذي بحثنا عنه طويلًا.

“لماذا تعتقد ذلك؟”

واحتمالية الوصول إليه كانت تزداد شيئًا فشيئًا. بقليل من الجهد الإضافي، سنتمكن من بلوغ غايتنا. فور القضاء على الزعيم، لن يبقى في سيول أحد قادر على الوقوف في وجهنا.

ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.

عندها تحدّثت هوانغ جي-هاي، التي كانت تراقب ردود فعل الآخرين، بعد أن أخذت رشفة من ماءٍ دافئ:

كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.

“لكن… ماذا عن خطتنا؟”

“انتهى الخطر!”

أملت رأسي قليلاً.

* “مفهوم.”

“أي خطة تقصدين؟”

اندفع دو هان-سول نحو المدخل.

وضعت الكوب جانبًا وقالت:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الخطة للذهاب إلى جزيرة جيجو.”

ويبدو أن المخلوق الأسود قد استنزف كامل طاقته أثناء قتاله مع الضابط، فاندفع إلى المدينة في محاولةٍ لإنهاء ما بدأه. لكن في خضم ذلك، كانت جي-أون قد التهمت دماغ الضابط وقتلت المخلوق الأسود.

ردّ عليها لي جونغ-ووك، الذي كان يجلس بجانبي:

“وكيف سنعرف أن مطار غيمهاي آمن؟”

“كل المخلوقات السوداء قُتلت، وإذا قضينا على الزعيم، فلن يعود هناك سبب للذهاب إلى جيجو.”

“لكن… ماذا عن خطتنا؟”

لكن هوانغ جي-هاي هزّت رأسها.

كان هو… الأمل ذاته.

“لا، أختلف معك. أعتقد أن ظرفًا ما سيجبرنا على الذهاب.”

ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.

قطّب لي جونغ-ووك جبينه.

وبقيت الجمجمة أجوف، خاوية.

“أي ظرف تقصدين؟”

“هل يمكنك تمييز القادمين؟”

قالت بهدوء:

خطوت خطوة إلى الوراء. كانت الرائحة تتسلل مع النسيم البارد، أشبه برائحة حليبٍ فاسد داخل غرفة مغلقة.

“أعني… غرائز الزومبي.”

“من يريد التهامه؟”

ساد الصمت.

* “نعم، تابع.”

سمعت الأصوات الخفيفة لتحريك الكراسي. بدا أن الجميع انتابهم التوتر من الموضوع الذي طرحته جي-هاي.

اخترق أنفي رائحة عفنة كريهة. تقلّصت عيناي.

أسندت ذقني على يديّ، وغصت في التفكير.

“رأيت اثنين فقط من ذوي العيون الزرقاء في غانغنام. وإذا كان أحدهما قد مات اليوم، ومع سقوط العديد من قادة الأحياء أيضًا… فربما لم يتبقَّ الكثير من القوات للدفاع عن غانغنام.”

كانت محقة.

كان محقًا.

أنا، وكيم هيونغ-جون، ودو هان-سول… سنصبح المشكلة القادمة بعد التخلص من جميع التهديدات. نحن زومبي. وإن لم يعد هناك زومبي نأكلهم… سنفقد عقولنا أمام غرائزنا.

أمسكت رأس المخلوق ونظرت إلى المتحولين من حولي.

سيبدأ الناجون في القلق منا، متسائلين: متى سننقلب عليهم؟

“لماذا تعتقد ذلك؟”

تنهدت، وقلت بصوتٍ ثابت:

“سأشرح لكم التفاصيل كاملةً غدًا، عندما يستيقظ هيونغ-جون. الآن فقط سأمنحكم ملخصًا سريعًا.”

“فلنُنهِ أمر العصابة في غانغنام، ثم ننظف مطار غيمبو.”

كان القادة نصف نائمين على كراسيهم. كلهم بدوا منهكين.

هوانغ جي-هاي سألتني:

ثم التفتُّ إلى جي-أون وباقي المتحولين، وأصدرت أوامري:

“وماذا عن مشاكل الإقلاع والهبوط؟”

ويبدو أن المخلوق الأسود قد استنزف كامل طاقته أثناء قتاله مع الضابط، فاندفع إلى المدينة في محاولةٍ لإنهاء ما بدأه. لكن في خضم ذلك، كانت جي-أون قد التهمت دماغ الضابط وقتلت المخلوق الأسود.

شبكت أصابعي ورددت:

قلت:

“حين يصبح كل شيء جاهزًا، سأركض إلى مطار غيمهاي، وأقوم بتجهيزه. يمكن للجميع انتظار الطائرات حتى تصير جاهزة.”

يبدو أن الضابط قد فرّ نحو المدينة عندما بلغ حدّه الجسدي، لكن المتحولين من المرحلة الأولى الذين كنت قد أرسلتهم للاستطلاع، قبضوا عليه.

“وكيف سنعرف أن مطار غيمهاي آمن؟”

كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.

“حين أغادر نحو غيمهاي، جهّزوا أنفسكم للإقلاع خلال عشر ساعات. سأفعل كل ما يلزم لتطهير مطار غيمهاي، وعليكم أن تنطلقوا بعد عشر ساعات بالضبط.”

لكن المسألة التالية التي واجهتني كانت ما الذي سأفعله برأس المخلوق الأسود؟ كان من المؤسف أن أتخلص منه، لكنني في ذات الوقت لا أستطيع التهامه. كما أنني لا أشعر بالارتياح لمنحه لـ جي-أون أو موود-سوينغر، فكلاهما متحوّلان من المرحلة الثالثة بالفعل.

“وماذا إن تجمّعت الزومبي في مطار غيمبو؟”

“أظن أن الوقت قد حان… لنهاجم العائلة.”

“سيحميه هيونغ-جون وهان-سول.”

خرج ذراعٌ سميكٌ من القشرة.

أصغت جي-هاي لخطة الإقلاع في صمت، تفكر بها، ثم بعد فترةٍ قصيرة تمتمت:

كانت بصيص أمل.

“أعتقد أنها أفضل خطة متاحة حاليًا.”

“أنتم الاثنان، اخرجوا. قاتلوا. الفائز يحصل عليه.”

قلت:

كان الإرهاق بادياً على وجه لي جونغ-ووك. أغمض عينيه لحظة، ثم فتحهما بتعب. اقتربت هوانغ جي-هاي ووضعت يدها على كتفه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

“سأبحث عن عبّارة بعد تطهير مطار غيمهاي. سأجهّز كل شيء كي يتمكن الجميع من الصعود فور وصولهم.”

تساءلت إن كان من العدل أن أقول إننا كنا محظوظين. ربما من الأفضل القول إن كل الأمور اصطفت بترتيبٍ مثالي، خطوة بعد خطوة.

أومأت هوانغ جي-هاي برأسها: “مفهوم.”

“أعني… غرائز الزومبي.”

عندها، مالت لي جونغ-ووك برأسه قليلاً وسأل:

يبدو أن الضابط قد فرّ نحو المدينة عندما بلغ حدّه الجسدي، لكن المتحولين من المرحلة الأولى الذين كنت قد أرسلتهم للاستطلاع، قبضوا عليه.

“سيد لي هيون-دوك… بعد أن ننظف جزيرة جيجو… ماذا تنوي أن تفعل بعدها؟”

بلعت ريقي، ولعقت شفتيّ الجافتين.

التفتت كل العيون إليّ.

“لكن… ماذا عن خطتنا؟”

تنفست بعمق، ورفعت رأسي نحو سقف غرفة الاجتماعات.

كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.

“بعدها…؟”

“ما الأمر؟”

خطر ببالي كل ما مررت به لأصل إلى هذه اللحظة. السبب الذي جعلني أصمد… كان دائمًا هو سعادة سويون، أمانها، واستقرارها. والرغبة في أن أنال السلام لبقية الناجين.

ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.

كل ما أنجزناه… كان بفضل الناجين الذين اعتنوا بـ سويون. أصبحوا كعائلةٍ لي الآن.

خطر ببالي كل ما مررت به لأصل إلى هذه اللحظة. السبب الذي جعلني أصمد… كان دائمًا هو سعادة سويون، أمانها، واستقرارها. والرغبة في أن أنال السلام لبقية الناجين.

ابتسمت بهدوء، وقلبي يغمره الامتنان.

قدّمت الرأس إلى المتحول الفائز. لمع بريق في عينيه، وأدخل يده إلى الجمجمة، ثم التهم الدماغ دون تردد. وبعد لحظات، بدأ يتكور ويتحوّل إلى كرة.

كان في داخلي الكثير لأقوله، لكنني كنت أعلم أن الاجتماع سيطول إلى ما لا نهاية إن بدأت.

كان مشهدًا مروعًا. في الماضي، كل التحولات الفاشلة كانت تُنتج كائناتٍ مجنونة أو تخرج عن السيطرة، لكنها لم تمُت بفعل القوة نفسها.

أطلقت تنهيدة عميقة، ثم نظرت إلى وجوه القادة، واحدًا تلو الآخر، وقلت بابتسامة دافئة:

ترك الأمور تتدهور أكثر لن يجلب شيئًا جيدًا. لدينا فرصة لا بأس بها ضد العائلة إن بادرنا بالهجوم قبل أن يتعافوا. نظرت إلى القادة من حولي، ووجدتهم يومئون برؤوسهم موافقين على اقتراح باي جونغ-مان، وقد بدا عليهم الإعجاب بالفكرة.

“أرجوكم… استمروا في رعاية سويون من أجلي.”

طرقت برفق على الطاولة، ففتحوا أعينهم ببطء، يلعقون شفاههم.

لم أطلب شيئًا آخر.

“أنتم الاثنان، اخرجوا. قاتلوا. الفائز يحصل عليه.”

لكنه… كان كل شيء بالنسبة لي.

رغم أن العملية بأكملها كانت مرهقة وبائسة، إلا أننا في النهاية ضربنا عصفورين بحجر واحد، تخلصنا من المخلوق الأسود وأحد ضباط العائلة في الوقت ذاته.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أمسكت رأس المخلوق ونظرت إلى المتحولين من حولي.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

حدّق لي جونغ-ووك حيث أشاروا، وضيّق عينيه، ثم نادى:

الناس في الملجأ—الحراس، القادة، ودو هان-سول—لا بد أنهم ما زالوا في حالة تأهب. ناهيك أنني وعدت بالعودة قبل شروق الشمس.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط