Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي 178

178

178

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

شققت طريقي نحوه كأنني أشقّ البحر الأحمر، لا ألتفت لمن يسقطون على جانبي، حتى وصلت إليه. اتّسعت عيناه، وأدار ظهره ليهرب.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

طاخ!

ترجمة: Arisu san

في الحقيقة، لم يزعجني ضرب الأنبوب بقدر ما بدا لي مألوفًا. تصرّفت وكأن شيئًا لم يحدث.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

استدار كيم داي-يونغ وهوو سونغ-مين نحو اليمين عند سماعهم العواء الشنيع من هناك، والدهشة مرسومة على وجهيهما. وحين رأوا الأحد عشر متحولًا من المرحلة الأولى، الذين يشبهون العناكب طويلة الأرجل، يركضون نحوي، ارتعدا ودخلا المبنى على عجل.

شققت طريقي بخطٍ مستقيمٍ بين الزومبي المتجمّعين.

لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أقبض على الأنبوب المنطلق نحو رأسي. بدا الرجل مذهولًا، فتدخّل كيم داي-يونغ على الفور، واقفًا بيني وبينه، وقد بدا عليه التوتر.

لم أُرد أن ألتفّ حولهم، لأن تركهم وشأنهم قد يؤدي إلى تضاعف عددهم وتشكيل موجة زومبي في وقتٍ لاحق، وهذا ما قد يجرّ لنا مشكلات نحن في غنى عنها. وبينما كنت أطهّر الطريق، مُطيّرًا الزومبي يمينًا ويسارًا، بدأت أراقب عن كثب قوة كيم داي-يونغ.

لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أقبض على الأنبوب المنطلق نحو رأسي. بدا الرجل مذهولًا، فتدخّل كيم داي-يونغ على الفور، واقفًا بيني وبينه، وقد بدا عليه التوتر.

كان يعبر بين الزومبي العاديين بسهولة تامة. ولو ركّز هو ودو هان-سول على الدفاع، لأصبح بوسعي أنا وكيم هيونغ-جون الهجوم دون قيود. لم نحتج لأكثر من عشر دقائق للقضاء على الزومبي أمام خط الدفاع الأول. وخلال ذلك، كنت أُفكّر في أفضل سيناريو ممكن.

الفرائس تزحف نحوي بنفسها.

مسحت الدم المتناثر على وجهي، ثم تقدّمت إلى ما بعد السيارات المتربة المنتشرة في الشارع. حينها، وضع كيم داي-يونغ إصبعيه في فمه وأطلق صفيرًا عاليًا. سرعان ما بدأ الناجون، الذين كانوا مختبئين خلف السيارات، بالخروج واحدًا تلو الآخر.

“تجمّعوا فورًا!”

“داي-يونغ!”

تحرّك هوو سونغ-مين وبقية الناجين بانضباط تام. تألقت عينا كيم داي-يونغ الحمراوان وهو يتمتم:

ركض رجلٌ وهو يضع منديلاً بنّيًا على أنفه وفمه نحو كيم داي-يونغ، مناديًا اسمه. لكن ما إن أبصرني خلفه حتى اتسعت عيناه، واشتدّت قبضته على الأنبوب الفولاذي الذي كان يحمله، ثم هجم عليّ دون تردد.

تدخّل كيم داي-يونغ وقال:

طاخ!

“لي هيون-دوك.”

لمعت عيناي الزرقاوان وأنا أقبض على الأنبوب المنطلق نحو رأسي. بدا الرجل مذهولًا، فتدخّل كيم داي-يونغ على الفور، واقفًا بيني وبينه، وقد بدا عليه التوتر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال بسرعة:

“آه، نعم، فعل!”

“أنت تعرف أنه لم يقصد شيئًا… طبيعي أن يهاجم شخصٌ زومبيًّا حين يراه…”

كيااا!!!

وبينما كان يبرّر موقفه، راودتني فكرة لم أتمالك نفسي من ملاحظتها:

“أتقصد أن هناك عددًا كبيرًا من ذوي العيون الحمراء؟”

هل كان كيم داي-يونغ يظن أنني سأغضب من هذا؟

ركض رجلٌ وهو يضع منديلاً بنّيًا على أنفه وفمه نحو كيم داي-يونغ، مناديًا اسمه. لكن ما إن أبصرني خلفه حتى اتسعت عيناه، واشتدّت قبضته على الأنبوب الفولاذي الذي كان يحمله، ثم هجم عليّ دون تردد.

في الحقيقة، لم يزعجني ضرب الأنبوب بقدر ما بدا لي مألوفًا. تصرّفت وكأن شيئًا لم يحدث.

“ألم يخبركم كيم داي-يونغ أنني من منظمة تجمع الناجين؟”

“لا بأس.”

لم أرغب في إطالة الأمر. أردت إنهاءه بسرعة.

قلت له بهدوء.

“قلت الجميع؟”

“لقد أُطلق عليّ الرصاص من قبل دون أي مقدمات.”

أومأ كيم داي-يونغ برأسه، والقلق بادٍ على ملامحه. لم أتمالك نفسي من الابتسام عند رؤيته على هذه الحال.

حادثة الأنبوب أعادت إلى ذهني ما حدث في دايغو. بالنسبة للناس، لم أكن سوى زومبي آخر.

“لا. إنهم الكلاب.”

تفاجأ الرجل، وقال:

أومأ كيم داي-يونغ برأسه، والقلق بادٍ على ملامحه. لم أتمالك نفسي من الابتسام عند رؤيته على هذه الحال.

“زومبي… يتكلم؟!”

“…”

تدخّل كيم داي-يونغ وقال:

“ألستَ من طلب أن أُحدّثك عن ‘تجمّع الناجين’؟”

“سونغ-مين، اهدأ. ليس من الكلاب.”

دوّى صوت إنذار سيارة من فوق التلّ على اليسار. صاح هوو سونغ-مين، الذي كان واقفًا بجانب كيم داي-يونغ، بأوامر للناجين خلفه:

حدّق سونغ-مين في وجهي بدهشة، وكأن ذهنه لا يزال مشوشًا. انتزعت الأنبوب من يده.

“الكلاب لا يأتون بأقل من ثلاثة. أتعتقد أنك قادر على مواجهتهم وحدك؟”

قلت له:

“لِم؟ ألا تصدّقني؟”

“كلنا نُخطئ، وأنا أتفهمك.”

بسقوط هذا القائد، فقدَ نحو ربع الزومبي—قرابة الست مئة—توازنهم.

ثم ناولته الأنبوب مجددًا وأضافت نبرتي شيئًا من الصرامة:

“أوقفوه! أوقفوا ذلك الوغد!”

“لكن تكرار الخطأ أمر غير مقبول.”

“هذا خبر ممتاز.”

“آه… أنا… آسف…”

نظرت إلى هوو سونغ-مين وسألته باستغراب:

أسرع الرجل بالاعتذار وهو يأخذ الأنبوب من يدي. وبدأ بقية الناجين يقتربون منا تباعًا، وشرع كيم داي-يونغ في شرح الموقف لهم. وبعد أن انتهى، راحوا يرمقونني بدهشة.

“غا…”

“إذًا أنت حليف؟”

كانت كلماتهم تنبض بالأمل. لا أدري لِمَ، لكن بدا لي أنهم -رغم كل شيء- يعيشون بحالة من التآلف والصدق. لم يكونوا يتصنّعون الإيجابية، بل بدوا وكأنهم عائلة واحدة.

“رائع! هذه أخبار مفرحة.”

“لا نملك ما يكفي للجميع. الزومبي الذين يقتربون من هنا قِلّة، ونكتفي بردّهم بهراواتنا. أما في حال وقوع موجة، فمهمّتنا أن ننسحب إلى خط الدفاع الثاني.”

“تم أنقاذنا، لا شك في ذلك.”

شققت طريقي نحوه كأنني أشقّ البحر الأحمر، لا ألتفت لمن يسقطون على جانبي، حتى وصلت إليه. اتّسعت عيناه، وأدار ظهره ليهرب.

“قلت لكم! التفاؤل يصنع المعجزات!”

“ولِم لا يستخدمها من هم في الخط الأول؟”

كانت كلماتهم تنبض بالأمل. لا أدري لِمَ، لكن بدا لي أنهم -رغم كل شيء- يعيشون بحالة من التآلف والصدق. لم يكونوا يتصنّعون الإيجابية، بل بدوا وكأنهم عائلة واحدة.

مصافحة مباشرة. لم يكن مختبئًا في الظل، بل واقفًا على خط الدفاع الأول، يقاتل كتفًا بكتف مع البقية. ضغطت على يده، ثم التفتّ لأتفحّص من حولي. كان هناك تسعة رجال ونساء، يحملون أسلحة بدائية الصنع، وأدوات دفاع أشبه بلعب أطفال.

اقترب سونغ-مين مني مجددًا، ثم انحنى بانحناءةٍ عميقة:

“ألستَ أنت من قال إنهم ‘الكلاب’؟ أنا ذاهب لأقتلهم.”

“أعتذر على ما بدر مني قبل قليل.”

نظر هوو سونغ-مين إلى كيم داي-يونغ وكأنّه ينتظر إذنًا. وقد فهمت ما يعنيه، فمن الطبيعي أن يكون الحديث عن الأعداد أمرًا حساسًا في البداية. وعندما أومأ كيم داي-يونغ برأسه، حكّ سونغ-مين عنقه وتكلم:

“لا بأس. الجميع يتصرفون بالطريقة ذاتها في البداية.”

كانت كلماتهم تنبض بالأمل. لا أدري لِمَ، لكن بدا لي أنهم -رغم كل شيء- يعيشون بحالة من التآلف والصدق. لم يكونوا يتصنّعون الإيجابية، بل بدوا وكأنهم عائلة واحدة.

“قلت الجميع؟”

انحنيت استعدادًا للهجوم، أحدق فيهم.

“ألم يخبركم كيم داي-يونغ أنني من منظمة تجمع الناجين؟”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“آه، نعم، فعل!”

“قلت لكم! التفاؤل يصنع المعجزات!”

ابتسم سونغ-مين بحرج وهو يحكّ جبينه. لم أدرِ إن كان بسيطًا في تفكيره أم أنه مجرد رجل عفوي. على كلٍّ، بدا لي شخصًا حسن النية.

بيب! بيب! بيب! بيب!

مدّ يده اليمنى إليّ وقال:

رغم ذلك، أخبروني بعدد الناجين في مجموعتهم، وكيف يتدبرون أمرهم من حيث الأسلحة والطعام، وهذا وحده كان كافيًا لأفهم أنهم يرتبطون بكيم داي-يونغ برابطة عميقة ويثقون به ثقةً عمياء. كنت أعلم من أين ينبع موقفهم، وكنت راضيًا تمامًا عن شكّهم تجاهي.

“أنا هوو سونغ-مين، ممثل وحدة دفاع جيجو وقائدها. تشرفت بلقائك.”

“لا بأس.”

“لي هيون-دوك.”

“لدينا مسدسات. أفراد خط الدفاع الثاني والثالث يحملونها.”

مصافحة مباشرة. لم يكن مختبئًا في الظل، بل واقفًا على خط الدفاع الأول، يقاتل كتفًا بكتف مع البقية. ضغطت على يده، ثم التفتّ لأتفحّص من حولي. كان هناك تسعة رجال ونساء، يحملون أسلحة بدائية الصنع، وأدوات دفاع أشبه بلعب أطفال.

“أودّ أن أطمئن على الناجين بنفسي.”

نظرت إلى هوو سونغ-مين وسألته باستغراب:

“سأريك بنفسي لمن أنتمي… وسأريك كيف نجوت حتى الآن. راقب جيدًا.”

“هؤلاء… كل الناجين؟”

اتسعت عينا كيم داي-يونغ.

“لا، هذا خط الدفاع الأول فقط. هناك خطوط ثانية وثالثة، فضلًا عن أشخاص داخل المخبأ.”

“أودّ أن أطمئن على الناجين بنفسي.”

“كم عددهم؟”

أومأ كيم داي-يونغ برأسه، والقلق بادٍ على ملامحه. لم أتمالك نفسي من الابتسام عند رؤيته على هذه الحال.

“أمم…”

“نملك بنادق K2 التي كانت تُستخدم في الجيش… سأشرح بإيجاز ما حدث في سيول—”

نظر هوو سونغ-مين إلى كيم داي-يونغ وكأنّه ينتظر إذنًا. وقد فهمت ما يعنيه، فمن الطبيعي أن يكون الحديث عن الأعداد أمرًا حساسًا في البداية. وعندما أومأ كيم داي-يونغ برأسه، حكّ سونغ-مين عنقه وتكلم:

“الكلاب لا يتحركون فرادى. إنهم يأتون في جماعات.”

“نحو ثمانين شخصًا، بمن فيهم من هنا.”

وسط صراخ الزومبي، التقطت أذناي صوتًا بشريًا مستغيثًا. التفتُّ نحو المصدر، فوجدت زومبيًا أحمر العينين يحدّق بي وهو يصرخ في أتباعه.

“ثمانون؟ لا بدّ أن تأمين الطعام لهم أمر شاق. هل أنتم بخير؟”

شققت طريقي نحوه كأنني أشقّ البحر الأحمر، لا ألتفت لمن يسقطون على جانبي، حتى وصلت إليه. اتّسعت عيناه، وأدار ظهره ليهرب.

“صعب، طبعًا. ننهب من المتاجر، نصطاد السمك، ونفعل كل ما يمكن للبقاء. نحن بالكاد نواصل الحياة.”

“وكيف عرفت؟”

“وهل لديكم أسلحة غير هذه الهراوات؟”

ركض رجلٌ وهو يضع منديلاً بنّيًا على أنفه وفمه نحو كيم داي-يونغ، مناديًا اسمه. لكن ما إن أبصرني خلفه حتى اتسعت عيناه، واشتدّت قبضته على الأنبوب الفولاذي الذي كان يحمله، ثم هجم عليّ دون تردد.

“أمم… سؤال كهذا يبدو حساسًا قليلًا في أول لقاء، أليس كذلك؟”

لم أُرد أن ألتفّ حولهم، لأن تركهم وشأنهم قد يؤدي إلى تضاعف عددهم وتشكيل موجة زومبي في وقتٍ لاحق، وهذا ما قد يجرّ لنا مشكلات نحن في غنى عنها. وبينما كنت أطهّر الطريق، مُطيّرًا الزومبي يمينًا ويسارًا، بدأت أراقب عن كثب قوة كيم داي-يونغ.

قالها وهو يشيح ببصره ويبتسم بخجل.

كان محقًا. لو كنت في مكانه، لما أحببت الحديث عن السلاح أو الطعام مع غريب. لكنه سرعان ما تنحنح وتابع:

كان محقًا. لو كنت في مكانه، لما أحببت الحديث عن السلاح أو الطعام مع غريب. لكنه سرعان ما تنحنح وتابع:

“إلى أين تظن نفسك ذاهبًا؟ هل جننت؟” صاح.

“لكن بما أن داي-يونغ أحضرك بنفسه، فلا بد أنك شخص يمكن الوثوق به، أليس كذلك؟”

“لأني نظّفت تلك المنطقة بنفسي.”

“…”

تدخّل كيم داي-يونغ وقال:

“لدينا مسدسات. أفراد خط الدفاع الثاني والثالث يحملونها.”

“آه، نعم، فعل!”

“ولِم لا يستخدمها من هم في الخط الأول؟”

كان كيم داي-يونغ ممزقًا، لا يدري ما القرار الذي ينبغي اتخاذه. نظرت إليه واقترحت عليه ما يلي:

“لا نملك ما يكفي للجميع. الزومبي الذين يقتربون من هنا قِلّة، ونكتفي بردّهم بهراواتنا. أما في حال وقوع موجة، فمهمّتنا أن ننسحب إلى خط الدفاع الثاني.”

سيسارع القادة الآخرون بالتحرك، هذا مؤكد. نظرت في الأرجاء، أرصُد المشهد العام. وقعت عيناي على مجموعة من الزومبي ذوي العيون الحمراء، يحدّقون بي بتردّد.

بعبارة أخرى، هم بمثابة طليعة واستطلاع. أومأت برأسي متفهمًا.

وقع أقدام الزومبي دوّى في أذني، وظهرت موجة الزومبي الحمر أمامي. شعرتُ بالأدرينالين يشتعل في داخلي لأول مرة منذ زمن.

“هل يمكنك إرشادي إلى مخبئكم؟” سألت.

“داي-يونغ!”

“الآن؟”

كان المتحولون من المرحلة الأولى يوزّعون أنفسهم، مستخدمين أذرعهم الطويلة لتهشيم الزومبي، وأطراف الموتى تتطاير في الهواء وكأنها كرات بيسبول تُضرب للهبوط في المدرجات.

“أودّ أن أطمئن على الناجين بنفسي.”

“لدينا مسدسات. أفراد خط الدفاع الثاني والثالث يحملونها.”

“الأمر مفاجئ بعض الشيء… نحن بالكاد نعرفك، سيد لي هيون-دوك… لذا فـ…”

“صعب، طبعًا. ننهب من المتاجر، نصطاد السمك، ونفعل كل ما يمكن للبقاء. نحن بالكاد نواصل الحياة.”

تلعثم هوو سونغ-مين وهو يحدّق في وجوه رفاقه، باحثًا عن دعم أو موافقة. كان محقًا في تردده. ما طلبته منه لم يكن بالأمر السهل. لقد كنت، في نظره، غريبًا يطلب أن يُكشف له كل شيء دفعة واحدة.

“أنا لا أخفي شيئًا. أنا أقاتل من أجل البشر، هذا كل ما في الأمر.”

رغم ذلك، أخبروني بعدد الناجين في مجموعتهم، وكيف يتدبرون أمرهم من حيث الأسلحة والطعام، وهذا وحده كان كافيًا لأفهم أنهم يرتبطون بكيم داي-يونغ برابطة عميقة ويثقون به ثقةً عمياء. كنت أعلم من أين ينبع موقفهم، وكنت راضيًا تمامًا عن شكّهم تجاهي.

“الكلاب لا يتحركون فرادى. إنهم يأتون في جماعات.”

تنحنح كيم داي-يونغ وتكلّم.

“تم أنقاذنا، لا شك في ذلك.”

“إذًا… قلتَ إن اسمك لي هيون-دوك؟”

أومأ كيم داي-يونغ برأسه، والقلق بادٍ على ملامحه. لم أتمالك نفسي من الابتسام عند رؤيته على هذه الحال.

“نعم.”

كانت ساقاه ترتجفان، رغم أن العدو لم يظهر بعد. نظرتُ إليه وأنا أميّل رأسي.

“نحن لا نعرف عنك شيئًا. ألا ينبغي أن تخبرنا بشيء عن نفسك أنت أيضًا؟”

“إذًا… قلتَ إن اسمك لي هيون-دوك؟”

“أنا لا أخفي شيئًا. أنا أقاتل من أجل البشر، هذا كل ما في الأمر.”

“إذًا أنت حليف؟”

“أريدك أن تخبرنا بما حدث في سيول، كيف أصبحتَ أزرق العينين، كم عدد الناجين لديك، ما نوع الأسلحة التي تملكونها، وشيء عن منظمة ‘تجمّع الناجين’.”

“تجمّعوا فورًا!”

كان معه حق. بما أنهم فتحوا قلوبهم لي وأفصحوا عن بعض الأمور، فقد حان دوري لأردّ الجميل وأحدّثهم عني وعن قومي. أخذت نفسًا عميقًا وبدأت الحديث.

قالها وهو يشيح ببصره ويبتسم بخجل.

“نملك بنادق K2 التي كانت تُستخدم في الجيش… سأشرح بإيجاز ما حدث في سيول—”

“ألستَ من طلب أن أُحدّثك عن ‘تجمّع الناجين’؟”

بيب! بيب! بيب! بيب!

“أتقصد أن هناك عددًا كبيرًا من ذوي العيون الحمراء؟”

دوّى صوت إنذار سيارة من فوق التلّ على اليسار. صاح هوو سونغ-مين، الذي كان واقفًا بجانب كيم داي-يونغ، بأوامر للناجين خلفه:

لكنّه لم يكن يدري… لا جدوى من الفرار.

“الجميع! إلى مبنى تأجير السيارات الآن!”

لم أُرد أن ألتفّ حولهم، لأن تركهم وشأنهم قد يؤدي إلى تضاعف عددهم وتشكيل موجة زومبي في وقتٍ لاحق، وهذا ما قد يجرّ لنا مشكلات نحن في غنى عنها. وبينما كنت أطهّر الطريق، مُطيّرًا الزومبي يمينًا ويسارًا، بدأت أراقب عن كثب قوة كيم داي-يونغ.

تحرّك هوو سونغ-مين وبقية الناجين بانضباط تام. تألقت عينا كيم داي-يونغ الحمراوان وهو يتمتم:

“لكن بما أن داي-يونغ أحضرك بنفسه، فلا بد أنك شخص يمكن الوثوق به، أليس كذلك؟”

“… متى اقتربوا إلى هذا الحد؟”

تفاجأ الرجل، وقال:

كانت ساقاه ترتجفان، رغم أن العدو لم يظهر بعد. نظرتُ إليه وأنا أميّل رأسي.

انحنيت استعدادًا للهجوم، أحدق فيهم.

“زومبي؟”

كان كيم داي-يونغ ينظر إليّ وكأنه يعجز عن فهم سر ابتسامتي. اقترب منا هوو سونغ-مين.

“لا. إنهم الكلاب.”

مدّ يده اليمنى إليّ وقال:

“وكيف عرفت؟”

زمجرة فظيعة من زومبي على يساري، قفز عليّ بجسده الملتوي بشكل شيطاني. انحنيت للوراء وركلته في وجهه، فتدحرج أرضًا وقد التوى ظهره في الاتجاه المعاكس.

“لأني نظّفت تلك المنطقة بنفسي.”

بسقوط هذا القائد، فقدَ نحو ربع الزومبي—قرابة الست مئة—توازنهم.

كيم داي-يونغ، زومبي يقود ألف تابع، كان يرتجف. قال إنه بقوة الضباط، لكنه كان جليًا أنه خائف. تنهدت وتقدّمت خطوة إلى الأمام. فأمسك كيم داي-يونغ بملابسي بسرعة.

قلت له:

“إلى أين تظن نفسك ذاهبًا؟ هل جننت؟” صاح.

نظر هوو سونغ-مين إلى كيم داي-يونغ وكأنّه ينتظر إذنًا. وقد فهمت ما يعنيه، فمن الطبيعي أن يكون الحديث عن الأعداد أمرًا حساسًا في البداية. وعندما أومأ كيم داي-يونغ برأسه، حكّ سونغ-مين عنقه وتكلم:

“ألستَ أنت من قال إنهم ‘الكلاب’؟ أنا ذاهب لأقتلهم.”

غغغغغغغ!!!

“الكلاب لا يتحركون فرادى. إنهم يأتون في جماعات.”

“لا. إنهم الكلاب.”

“أتقصد أن هناك عددًا كبيرًا من ذوي العيون الحمراء؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

أومأ كيم داي-يونغ برأسه، والقلق بادٍ على ملامحه. لم أتمالك نفسي من الابتسام عند رؤيته على هذه الحال.

لم أرغب في إطالة الأمر. أردت إنهاءه بسرعة.

ضربة حظ.

جمّعتُ القوة في ذراعيّ، والبخار يتدفّق مني.

“هذا خبر ممتاز.”

تفاجأ الرجل، وقال:

“ماذا؟”

قالها وهو يشيح ببصره ويبتسم بخجل.

“كنت أفكر في الخروج للصيد… ويبدو أن الفرائس جاءت إليّ من تلقاء نفسها. كل شيء يسير كما ينبغي.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

لم نتناول أنا وكيم هيونغ-جون ودو هان-سول أدمغة زومبي ذوي عيون حمراء منذ مدة، وأحدنا كان على وشك أن يفقد السيطرة على غرائزه الزومبية في أية لحظة. لكن الآن، بما أن هناك وفرة من الزومبي الحمر… فهذه نعمة. لن أضطر حتى إلى البحث عنهم.

الفرائس تزحف نحوي بنفسها.

الفرائس تزحف نحوي بنفسها.

تلعثم هوو سونغ-مين وهو يحدّق في وجوه رفاقه، باحثًا عن دعم أو موافقة. كان محقًا في تردده. ما طلبته منه لم يكن بالأمر السهل. لقد كنت، في نظره، غريبًا يطلب أن يُكشف له كل شيء دفعة واحدة.

كان كيم داي-يونغ ينظر إليّ وكأنه يعجز عن فهم سر ابتسامتي. اقترب منا هوو سونغ-مين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ما الذي تفعلانه هناك؟!” قال بصوت ملؤه الذعر. “أدخلا الآن!”

رغم ذلك، أخبروني بعدد الناجين في مجموعتهم، وكيف يتدبرون أمرهم من حيث الأسلحة والطعام، وهذا وحده كان كافيًا لأفهم أنهم يرتبطون بكيم داي-يونغ برابطة عميقة ويثقون به ثقةً عمياء. كنت أعلم من أين ينبع موقفهم، وكنت راضيًا تمامًا عن شكّهم تجاهي.

كان كيم داي-يونغ ممزقًا، لا يدري ما القرار الذي ينبغي اتخاذه. نظرت إليه واقترحت عليه ما يلي:

شققت طريقي نحوه كأنني أشقّ البحر الأحمر، لا ألتفت لمن يسقطون على جانبي، حتى وصلت إليه. اتّسعت عيناه، وأدار ظهره ليهرب.

“اذهب واحمِ الموجودين في الداخل… وراقب ما سأفعله.”

الفرائس تزحف نحوي بنفسها.

“ماذا؟”

“لي هيون-دوك.”

“ألستَ من طلب أن أُحدّثك عن ‘تجمّع الناجين’؟”

“ما الذي تفعلانه هناك؟!” قال بصوت ملؤه الذعر. “أدخلا الآن!”

“بلى، وماذا في ذلك؟”

“نحو ثمانين شخصًا، بمن فيهم من هنا.”

“سأريك بنفسي لمن أنتمي… وسأريك كيف نجوت حتى الآن. راقب جيدًا.”

“قلت لكم! التفاؤل يصنع المعجزات!”

اتسعت عينا كيم داي-يونغ.

“أعتذر على ما بدر مني قبل قليل.”

“أأنت… أنت لا تعني أنك ستواجههم وحدك؟! مستحيل… لا يمكن أن تكون جادًا!”

“نحن لا نعرف عنك شيئًا. ألا ينبغي أن تخبرنا بشيء عن نفسك أنت أيضًا؟”

“لِم؟ ألا تصدّقني؟”

تحرّك هوو سونغ-مين وبقية الناجين بانضباط تام. تألقت عينا كيم داي-يونغ الحمراوان وهو يتمتم:

“الكلاب لا يأتون بأقل من ثلاثة. أتعتقد أنك قادر على مواجهتهم وحدك؟”

سيسارع القادة الآخرون بالتحرك، هذا مؤكد. نظرت في الأرجاء، أرصُد المشهد العام. وقعت عيناي على مجموعة من الزومبي ذوي العيون الحمراء، يحدّقون بي بتردّد.

غغغغغغ!!!

“الأمر مفاجئ بعض الشيء… نحن بالكاد نعرفك، سيد لي هيون-دوك… لذا فـ…”

زمجرة زومبي خرقَت السكون من جهة اليسار، وتبعتها موجة من الزومبي الحمر تظهر من خلف التلال. التفتُّ إلى كيم داي-يونغ وهوو سونغ-مين.

“أمم… سؤال كهذا يبدو حساسًا قليلًا في أول لقاء، أليس كذلك؟”

“ادخلا… واستمتعا بالمشهد. فقط لا تعيقا طريقي.”

قلت له:

أخذتُ أترقّب وصول الكلاب، وأنا أرسل أوامر لعناصر فريقي الذين كانوا على بُعد أربعمئة متر:

تنحنح كيم داي-يونغ وتكلّم.

“تجمّعوا فورًا!”

“تجمّعوا فورًا!”

كيااااا!!!

“اذهب واحمِ الموجودين في الداخل… وراقب ما سأفعله.”

استدار كيم داي-يونغ وهوو سونغ-مين نحو اليمين عند سماعهم العواء الشنيع من هناك، والدهشة مرسومة على وجهيهما. وحين رأوا الأحد عشر متحولًا من المرحلة الأولى، الذين يشبهون العناكب طويلة الأرجل، يركضون نحوي، ارتعدا ودخلا المبنى على عجل.

“…”

توهّجت عيناي الزرقاوان بينما أسرعت في ضخ الدماء داخل جسدي. حواسي الخمس اشتدّت، وبدأ البخار يتصاعد من بدني.

“لأني نظّفت تلك المنطقة بنفسي.”

“غا…”

قفزت من الأرض وهبطت أمامه مباشرة، عنقه بدا مغريًا للغاية. غرست أنيابي في عنقه ومزّقته في قضمة واحدة. اندفعت الدماء غزيرة ذات رائحة زنخة. بصقت قطعة اللحم، ولسعني مذاقها الحار، ثم التفتُّ حولي.

جمّعتُ القوة في ذراعيّ، والبخار يتدفّق مني.

استدار كيم داي-يونغ وهوو سونغ-مين نحو اليمين عند سماعهم العواء الشنيع من هناك، والدهشة مرسومة على وجهيهما. وحين رأوا الأحد عشر متحولًا من المرحلة الأولى، الذين يشبهون العناكب طويلة الأرجل، يركضون نحوي، ارتعدا ودخلا المبنى على عجل.

دمدمدمدم—

“لكن تكرار الخطأ أمر غير مقبول.”

وقع أقدام الزومبي دوّى في أذني، وظهرت موجة الزومبي الحمر أمامي. شعرتُ بالأدرينالين يشتعل في داخلي لأول مرة منذ زمن.

“…”

“إذا عثرتم على القائد… مزّقوه، لكن اتركوا الرأس.”

كيااااا!!!

كيااا!!!

زمجرة فظيعة من زومبي على يساري، قفز عليّ بجسده الملتوي بشكل شيطاني. انحنيت للوراء وركلته في وجهه، فتدحرج أرضًا وقد التوى ظهره في الاتجاه المعاكس.

“انطلقوا!”

كان معه حق. بما أنهم فتحوا قلوبهم لي وأفصحوا عن بعض الأمور، فقد حان دوري لأردّ الجميل وأحدّثهم عني وعن قومي. أخذت نفسًا عميقًا وبدأت الحديث.

ركضت لملاقاة الموجة الحمراء القادمة.

طاخ!

مئة متر… خمسون… ثم عشرة.

“نعم.”

هويت بقبضتي على وجوه الزومبي في الصف الأمامي، وكان كل لكمة تصدح بصوت كتحطّم الطوب، والزومبي يتهاوون كأحجار البولينغ. شققت طريقي كوحشٍ هائج بين الحشود.

“ثمانون؟ لا بدّ أن تأمين الطعام لهم أمر شاق. هل أنتم بخير؟”

كان المتحولون من المرحلة الأولى يوزّعون أنفسهم، مستخدمين أذرعهم الطويلة لتهشيم الزومبي، وأطراف الموتى تتطاير في الهواء وكأنها كرات بيسبول تُضرب للهبوط في المدرجات.

اقترب سونغ-مين مني مجددًا، ثم انحنى بانحناءةٍ عميقة:

“أسرع! أسرع أكثر!”

“ألم يخبركم كيم داي-يونغ أنني من منظمة تجمع الناجين؟”

أطبقت على أسناني وأنا أزيد من تدفق الدم. كانت غرائزي الزومبية تستيقظ، ومعها نشوة لا توصف.

“لكن بما أن داي-يونغ أحضرك بنفسه، فلا بد أنك شخص يمكن الوثوق به، أليس كذلك؟”

غغغغغغغ!!!

“داي-يونغ!”

زمجرة فظيعة من زومبي على يساري، قفز عليّ بجسده الملتوي بشكل شيطاني. انحنيت للوراء وركلته في وجهه، فتدحرج أرضًا وقد التوى ظهره في الاتجاه المعاكس.

“أنا لا أخفي شيئًا. أنا أقاتل من أجل البشر، هذا كل ما في الأمر.”

“أوقفوه! أوقفوا ذلك الوغد!”

كيااا!!!

وسط صراخ الزومبي، التقطت أذناي صوتًا بشريًا مستغيثًا. التفتُّ نحو المصدر، فوجدت زومبيًا أحمر العينين يحدّق بي وهو يصرخ في أتباعه.

الفرائس تزحف نحوي بنفسها.

شققت طريقي نحوه كأنني أشقّ البحر الأحمر، لا ألتفت لمن يسقطون على جانبي، حتى وصلت إليه. اتّسعت عيناه، وأدار ظهره ليهرب.

“ألستَ أنت من قال إنهم ‘الكلاب’؟ أنا ذاهب لأقتلهم.”

لكنّه لم يكن يدري… لا جدوى من الفرار.

رغم ذلك، أخبروني بعدد الناجين في مجموعتهم، وكيف يتدبرون أمرهم من حيث الأسلحة والطعام، وهذا وحده كان كافيًا لأفهم أنهم يرتبطون بكيم داي-يونغ برابطة عميقة ويثقون به ثقةً عمياء. كنت أعلم من أين ينبع موقفهم، وكنت راضيًا تمامًا عن شكّهم تجاهي.

قفزت من الأرض وهبطت أمامه مباشرة، عنقه بدا مغريًا للغاية. غرست أنيابي في عنقه ومزّقته في قضمة واحدة. اندفعت الدماء غزيرة ذات رائحة زنخة. بصقت قطعة اللحم، ولسعني مذاقها الحار، ثم التفتُّ حولي.

“وكيف عرفت؟”

بسقوط هذا القائد، فقدَ نحو ربع الزومبي—قرابة الست مئة—توازنهم.

قفزت من الأرض وهبطت أمامه مباشرة، عنقه بدا مغريًا للغاية. غرست أنيابي في عنقه ومزّقته في قضمة واحدة. اندفعت الدماء غزيرة ذات رائحة زنخة. بصقت قطعة اللحم، ولسعني مذاقها الحار، ثم التفتُّ حولي.

وست مئة زومبي لا تعني لي شيئًا.

“انطلقوا!”

مسحت الدم عن فمي، وعيناي الزرقاوان تتوهجان من جديد.

هويت بقبضتي على وجوه الزومبي في الصف الأمامي، وكان كل لكمة تصدح بصوت كتحطّم الطوب، والزومبي يتهاوون كأحجار البولينغ. شققت طريقي كوحشٍ هائج بين الحشود.

لم أرغب في إطالة الأمر. أردت إنهاءه بسرعة.

“ادخلا… واستمتعا بالمشهد. فقط لا تعيقا طريقي.”

سيسارع القادة الآخرون بالتحرك، هذا مؤكد. نظرت في الأرجاء، أرصُد المشهد العام. وقعت عيناي على مجموعة من الزومبي ذوي العيون الحمراء، يحدّقون بي بتردّد.

أطبقت على أسناني وأنا أزيد من تدفق الدم. كانت غرائزي الزومبية تستيقظ، ومعها نشوة لا توصف.

لكنهم لم يدركوا أن التردد في ساحة المعركة… ليس سوى طريق إلى الهلاك.

هل كان كيم داي-يونغ يظن أنني سأغضب من هذا؟

انحنيت استعدادًا للهجوم، أحدق فيهم.

“أريدك أن تخبرنا بما حدث في سيول، كيف أصبحتَ أزرق العينين، كم عدد الناجين لديك، ما نوع الأسلحة التي تملكونها، وشيء عن منظمة ‘تجمّع الناجين’.”

بانغ!

رغم ذلك، أخبروني بعدد الناجين في مجموعتهم، وكيف يتدبرون أمرهم من حيث الأسلحة والطعام، وهذا وحده كان كافيًا لأفهم أنهم يرتبطون بكيم داي-يونغ برابطة عميقة ويثقون به ثقةً عمياء. كنت أعلم من أين ينبع موقفهم، وكنت راضيًا تمامًا عن شكّهم تجاهي.

دفعت الأرض بقوة، منطلقًا كالسهم نحوهم…

لم أرغب في إطالة الأمر. أردت إنهاءه بسرعة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في الحقيقة، لم يزعجني ضرب الأنبوب بقدر ما بدا لي مألوفًا. تصرّفت وكأن شيئًا لم يحدث.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

كان معه حق. بما أنهم فتحوا قلوبهم لي وأفصحوا عن بعض الأمور، فقد حان دوري لأردّ الجميل وأحدّثهم عني وعن قومي. أخذت نفسًا عميقًا وبدأت الحديث.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

“إذا عثرتم على القائد… مزّقوه، لكن اتركوا الرأس.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط