قصة جانبية: حكايات من روسيا (11)
القصة الجانبية: حكايات من روسيا (11)
“تومي، إن قلت لك لا تتسرع، فلا تتسرع. أأنت نسيت ما حدث حين تجاهلتني وذهبت إلى معهد أبحاث الدماغ في كوريا؟”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
تابعت كلامي بينما أحكّ صدغَي:
بعد خضوعي لفحص بسيط وبعض التجارب، غادرت المختبر لأبحث عن [تومي].
“أنت محق. انطلق أنت أولًا. سأقوم بدورية في المكان، ثم أعود لاحقًا.”
وجدت [تومي] في المهاجع مع [أليوشا] و[إلينا]، وكانا يواسيانه. وعندما دخلت وأنا أفرك عنقي، التفتت إليهم ثلاثة أزواج من العيون دفعة واحدة. تحدث [تومي]، وكانت نبرته باردة:
Arisu-san
“ما الذي أتى بك إلى هنا؟”
سألتني:
“تومي، هل يمكنني الحديث معك لدقيقة؟”
وكنت مذنبًا أيضًا، لأنني لم أُقدّم لهم كلمات طمأنة، رغم علمي بأنهم يبذلون أقصى ما بوسعهم، وأنه لا مجال لأن يقدّموا أكثر مما قدّموا. شعرت بالأسى تجاههم. وأدركت كم كنت قليل التفهّم لهم منذ وصولنا إلى روسيا.
“اذهب وتحدث إلى [جاك]. معهد روسيا الآن صار بيده.”
راح [تومي] يفرك ذقنه بصمت، وبدت على وجهه علامات التفكير العميق. بدا وكأنه اكتشف فجأة أمرًا مهمًا. لكنه لم يلبث أن التفت إلى [إلينا] وسألها:
“عفوًا؟ ماذا تعني؟ أنت لا تزال هنا، يا [تومي].”
عضّ [تومي] شفته السفلى، ونقر لسانه بعصبية، ثم صرف نظره. كنت أعلم أنه يتصرف بدافع العاطفة. لكن في مثل هذه الأوقات، من الضروري أن نُفكّر ونتصرّف بعقلانية. حينها، سألتني [إلينا]، التي كانت جالسة إلى جانبه وقد شبكت أصابعها:
“ألا تعرف ما الذي فعلته؟ في اللحظة التي وقفت فيها إلى جانب [جاك]، استولى الباحثون الكنديون على كل صلاحيات هذا المعهد.”
“وإن كانت استنتاجاتنا صحيحة، فالإبقاء على [جاك] حيًّا سيكون من باب الرحمة. تمزيقه إربًا لن يكون كافيًا لِما اقترفه.”
في تلك اللحظة، تذكرت فجأة ما قاله [أليوشا] و[إلينا] في وقت سابق:
لكن في زمن كهذا، كانت السلطة تعني القوة. حتى وإن امتلك الباحثون الكنديون السلطة، كان بإمكاني طردهم في أي وقت إن لزم الأمر. يبدو أن الباحثين الروس اعتادوا على جانبي البشري. كنت على أتم الاستعداد لطردهم إن حاولوا شيئًا مشبوهًا. ومع ذلك، كنت أعلم أن أفضل ما يمكنني فعله لتجاوز الموقف هو تقديم اعتذار.
“آسف يا جماعة، لكن [تومي] هو مدير معهد روسيا. أرجو أن تتبعوا رأيه.”
“لا، أنا أتفهمك. وماذا حدث بعد ذلك؟”
“إنه محق، يا [جاك]. سأكون ممتنة إن اتبعتَ رأي [تومي] في الوقت الحالي.”
“تقدّمت للعملية طواعيةً لأنني أردت أن أكتشف نواياهم الحقيقية.”
هذا ما كانا يشيران إليه. بدا أن التسلسل الهرمي لديهم يتحدد بحسب من يملك حق إجراء الأبحاث. وحين أدركت ذلك، فهمت أيضًا أن الباحثين الروس لن يرحّبوا بي كما كانوا في السابق، لأنني جرّدتهم من سلطتهم ومنحتها للقادمين الجدد. الآن فهمت لماذا عبس [تومي] بتلك الحدة ورفع صوته حين وقفت في صف [جاك].
قالت [إلينا]، وقد تنهدت بعد أن شرحتُ وجهة نظري بهدوء:
لكن في زمن كهذا، كانت السلطة تعني القوة. حتى وإن امتلك الباحثون الكنديون السلطة، كان بإمكاني طردهم في أي وقت إن لزم الأمر. يبدو أن الباحثين الروس اعتادوا على جانبي البشري. كنت على أتم الاستعداد لطردهم إن حاولوا شيئًا مشبوهًا. ومع ذلك، كنت أعلم أن أفضل ما يمكنني فعله لتجاوز الموقف هو تقديم اعتذار.
“كيف فاتني هذا؟ كنت ساذجًا جدًا. كان عليّ أن أشعر أن هناك أمرًا مريبًا…”
قطّبت حاجبيّ، ثم نظرت إليهم مباشرة.
“وماذا لو دعم الناجون الباحثين الكنديين؟”
“لا أعلم كيف تُدار الأمور فيما يتعلق بالأبحاث… لكن يبدو أنني تجاوزت حدودي.”
قطّبت حاجبيّ، ثم نظرت إليهم مباشرة.
أجاب [تومي]:
“إذًا، يا [لي هيون-دوك]… هل تقول إن كل شيء سيكون على ما يرام، وأن علينا الانتظار حتى نحصل على كل الأدلة قبل أن نتحرّك؟”
“الأمر وقع بالفعل. وليس لدينا وسيلة لحله الآن.”
“ألا تعرف ما الذي فعلته؟ في اللحظة التي وقفت فيها إلى جانب [جاك]، استولى الباحثون الكنديون على كل صلاحيات هذا المعهد.”
تنهد [تومي] ولعق شفتيه. كان يحاول جاهدًا ألا ينظر في عيني. تساءلت إن كان يشعر بخيبة أمل تجاهي. مع ذلك، كنت أعلم أنه لا طائل من المراوغة. كان عليّ أن أكون واضحًا في نواياي.
في تلك اللحظة، تذكرت فجأة ما قاله [أليوشا] و[إلينا] في وقت سابق:
مررت يدي بشعري إلى الوراء وقلت:
“كانوا يجرون أبحاثًا متعلقة بالدماغ. كانوا يدرسون تغيّرات جهاز المناعة البشري حين يُستخدم الدماغ بكامل طاقته.”
“تقدّمت للعملية طواعيةً لأنني أردت أن أكتشف نواياهم الحقيقية.”
“هل قالوا إنهم سيجلبون مئتين وعشرين ناجيًا، ومئة وخمسين جنديًا؟”
“تكتشف ماذا…؟”
“هل ستكون بخير؟ أعني… في النهاية، أنت تقتل بشرًا…”
رفع [تومي] حاجبيه بدهشة. أومأت له وتابعت:
“سيد [لي هيون-دوك]، هل لديك خطة؟
“منذ أن وصلوا، وهم لا يتحدثون سوى عن التليّف، وكأن العلاج أمر ثانوي. كانت خطتي أن أذهب معهم إلى المختبر لأعرف ما الذي يخططون له فعلًا.”
وكنت مذنبًا أيضًا، لأنني لم أُقدّم لهم كلمات طمأنة، رغم علمي بأنهم يبذلون أقصى ما بوسعهم، وأنه لا مجال لأن يقدّموا أكثر مما قدّموا. شعرت بالأسى تجاههم. وأدركت كم كنت قليل التفهّم لهم منذ وصولنا إلى روسيا.
قال [تومي] مندهشًا:
“بالعكس تمامًا. حين أفكّر في كل ما فعلته من أجلنا… نحن مَن ينبغي عليه أن يُقدّم نتائج ملموسة. نتائج حقيقية.”
“أوه… وهل اكتشفت شيئًا؟”
“إذن، ما الذي تودّ فعله؟”
“طلبوا مني أن أسمح بتخديري.”
“…”
“تخدير؟”
“إذًا، في هذه الأثناء، سأحاول مواكبة ما يخططون له.”
عقد [تومي] حاجبيه وأمال رأسه. كان يعرف أنني لا أحتاج إلى تخدير، ولا يمكنني النوم أصلًا. لكن الباحثين الكنديين لم يكونوا يعرفون ذلك. جلس [أليوشا] و[إلينا] إلى جانبه وبدآ بالإنصات باهتمام.
“بلى، هذا صحيح. لقد جئت إلى روسيا قبل ثماني سنوات. وانتشر الفيروس بعد ثلاث سنوات من قدومي.”
تابعت كلامي بينما أحكّ صدغَي:
قلت بنبرة حازمة:
“لقد مرّ قرابة خمس سنوات منذ بدأ كل هذا. وحقيقة أن من يُفترض أنهم أجروا أبحاثًا لعلاج المرض لا يعرفون شيئًا عن الزومبي ذوي العيون الحمراء… أليس من حقي أن أشك؟”
عقد [تومي] ذراعيه وحدّق في السقف بنظرة شاردة. ومن تعابير وجهه المسترخية، بدا وكأنه بدأ أخيرًا يستوعب الصورة الكاملة التي رسمتها.
قال [تومي] بصوت منخفض:
“لا شيء مؤكد بعد، لكنني أعتقد أنها احتمال وارد. فكّر في الأمر. كل المختبرات الأخرى حول العالم دمّرتها هجمات الزومبي. لكن المختبر الكندي بقي سالمًا طيلة خمس سنوات.”
“لا، أنا أتفهمك. وماذا حدث بعد ذلك؟”
“تظاهرت بالنوم. أردت أن أتنصّت على حديثهم، مهما كان.”
تحوّل تعبير [تومي] من الخيبة إلى الجديّة. بدا أنه اقتنع أخيرًا بأن يستمع إليّ مجددًا.
“لقد مرّ قرابة خمس سنوات منذ بدأ كل هذا. وحقيقة أن من يُفترض أنهم أجروا أبحاثًا لعلاج المرض لا يعرفون شيئًا عن الزومبي ذوي العيون الحمراء… أليس من حقي أن أشك؟”
هززت كتفي وأجبت:
بعد خضوعي لفحص بسيط وبعض التجارب، غادرت المختبر لأبحث عن [تومي].
“تظاهرت بالنوم. أردت أن أتنصّت على حديثهم، مهما كان.”
هذا ما كانا يشيران إليه. بدا أن التسلسل الهرمي لديهم يتحدد بحسب من يملك حق إجراء الأبحاث. وحين أدركت ذلك، فهمت أيضًا أن الباحثين الروس لن يرحّبوا بي كما كانوا في السابق، لأنني جرّدتهم من سلطتهم ومنحتها للقادمين الجدد. الآن فهمت لماذا عبس [تومي] بتلك الحدة ورفع صوته حين وقفت في صف [جاك].
“وهل سمعت شيئًا مهمًا؟”
بعد خضوعي لفحص بسيط وبعض التجارب، غادرت المختبر لأبحث عن [تومي].
قلت:
“هل ستكون بخير؟ أعني… في النهاية، أنت تقتل بشرًا…”
“إنهم يخفون شيئًا عنكم. يزعمون أنه لأغراض بحثية… لكنني متأكد تقريبًا مما يبحثون عنه فعلًا.”
“أنت محق. انطلق أنت أولًا. سأقوم بدورية في المكان، ثم أعود لاحقًا.”
راح [تومي] يفرك ذقنه بصمت، وبدت على وجهه علامات التفكير العميق. بدا وكأنه اكتشف فجأة أمرًا مهمًا. لكنه لم يلبث أن التفت إلى [إلينا] وسألها:
وجدت [تومي] في المهاجع مع [أليوشا] و[إلينا]، وكانا يواسيانه. وعندما دخلت وأنا أفرك عنقي، التفتت إليهم ثلاثة أزواج من العيون دفعة واحدة. تحدث [تومي]، وكانت نبرته باردة:
“إلينا، ما نوع الأبحاث التي كانت تجريها فرقة [جاك] سابقًا؟”
“كيف فاتني هذا؟ كنت ساذجًا جدًا. كان عليّ أن أشعر أن هناك أمرًا مريبًا…”
أجابت:
في تلك اللحظة، تذكرت فجأة ما قاله [أليوشا] و[إلينا] في وقت سابق:
“كانوا يجرون أبحاثًا متعلقة بالدماغ. كانوا يدرسون تغيّرات جهاز المناعة البشري حين يُستخدم الدماغ بكامل طاقته.”
تنفّس [تومي] بعمق، ثم وقف من مكانه.
سألها:
“بما أن فيروس الزومبي بدأ بالانتشار منذ خمس سنوات، فلا بد أنه من الصعب عليكِ معرفة ما كانوا يعملون عليه في السنوات الثلاث السابقة، أليس كذلك؟”
“متى كانت آخر مرة تواصلتِ معهم؟”
أجبت بابتسامة سريعة وعينَين زرقاوَين تلتمعان:
“دعني أرى… قبل ثماني سنوات تقريبًا. كنت أُجري أبحاثًا تتعلق باضطرابات النوم الناتجة عن الموجات الدماغية. آنذاك، كانت فرقة [جاك] تعمل بجوار فريقي مباشرة.”
“ما الذي يمنعنا؟ لنذهب الآن و—”
قال [تومي]:
“سيد [لي هيون-دوك]، هل لديك خطة؟
“بما أن فيروس الزومبي بدأ بالانتشار منذ خمس سنوات، فلا بد أنه من الصعب عليكِ معرفة ما كانوا يعملون عليه في السنوات الثلاث السابقة، أليس كذلك؟”
“تخدير؟”
“بلى، هذا صحيح. لقد جئت إلى روسيا قبل ثماني سنوات. وانتشر الفيروس بعد ثلاث سنوات من قدومي.”
كان لديه وجهة نظر، لكن لم يكن هناك ما يثبتها فعليًّا. والطريقة الوحيدة للحصول على دليل، كانت بالعثور على المواد البحثية التي أخفاها ذلك الباحث ذو الشعر البني.
اتسعت عينا [تومي] وفتح فمه وكأنه أدرك شيئًا مفاجئًا.
“فلنذهب إذًا. إن واصلنا التواجد معًا، فقد يظن الباحثون الكنديون أننا نُدبّر أمرًا ما.”
سألته:
Arisu-san
“ما الأمر؟”
أجبت بابتسامة سريعة وعينَين زرقاوَين تلتمعان:
قال ببطء:
“تكتشف ماذا…؟”
“تغيّر جهاز المناعة تبعًا لوظائف الدماغ… ألا يبدو ذلك مألوفًا؟”
ثم نظر إليّ مباشرة وسأل:
قطّبت حاجبيّ، محاولًا إعادة صياغة ما كان يحاول الإشارة إليه.
“ما الذي يمنعنا؟ لنذهب الآن و—”
“هل تقصد أنهم… طوروا فيروس الزومبي؟”
“اذهب وتحدث إلى [جاك]. معهد روسيا الآن صار بيده.”
أجاب:
قال مبتسمًا:
“لا شيء مؤكد بعد، لكنني أعتقد أنها احتمال وارد. فكّر في الأمر. كل المختبرات الأخرى حول العالم دمّرتها هجمات الزومبي. لكن المختبر الكندي بقي سالمًا طيلة خمس سنوات.”
أجاب:
“…”
“لا. سأقتل الجميع، ما عدا ذلك الباحث ذو الشعر البني، الذي أخفى البيانات البحثية.”
“كيف فاتني هذا؟ كنت ساذجًا جدًا. كان عليّ أن أشعر أن هناك أمرًا مريبًا…”
ثم نظر إليّ مباشرة وسأل:
راح [تومي] يقضم أظافره، وتعقّدت ملامح وجهه. ضممت ذراعيّ بهدوء وقلت:
“نعم. وسنتحدث مجددًا عندما تصل طائرة الشحن التالية.”
“اهدأ. لا يمكنك أن تنفعل بهذا الشكل بشأن أمرٍ لا نملك دليلًا عليه بعد.”
“تقدّمت للعملية طواعيةً لأنني أردت أن أكتشف نواياهم الحقيقية.”
“لكن فقط فكّر في الأمر. كل شيء يبدو متّسقًا. الفيروس انتشر بسبب طفرة خلوية حدثت أثناء بحثهم في التغيّرات المناعية المرتبطة بوظائف الدماغ. لا يمكنني تخيّل سيناريو آخر.”
تنهد [تومي] ولعق شفتيه. كان يحاول جاهدًا ألا ينظر في عيني. تساءلت إن كان يشعر بخيبة أمل تجاهي. مع ذلك، كنت أعلم أنه لا طائل من المراوغة. كان عليّ أن أكون واضحًا في نواياي.
“…”
حدّقت في [تومي] بنظرة جادة. وحين رأى وجهي، ابتلع ريقه وجلس، وقد بدت عليه الحيرة.
“ليس غريبًا أنهم أرادوا التحقق من مدى تليّف رئتيك بمجرد وصولهم إلى روسيا. ربما أرادوا رؤية الفيروس أثناء نشاطه، لكن هدفهم الرئيسي كان فحص الجهاز المناعي لشخص مُصاب بالفعل.”
“كانوا يجرون أبحاثًا متعلقة بالدماغ. كانوا يدرسون تغيّرات جهاز المناعة البشري حين يُستخدم الدماغ بكامل طاقته.”
كان لديه وجهة نظر، لكن لم يكن هناك ما يثبتها فعليًّا. والطريقة الوحيدة للحصول على دليل، كانت بالعثور على المواد البحثية التي أخفاها ذلك الباحث ذو الشعر البني.
أشرق وجه [تومي] بعد أن سمع إجابتي الصريحة.
وبينما كنت أجلس أفرك ذقني بصمت، غارقًا في أفكاري، قفز [تومي] من مقعده وقال:
“سيد [لي هيون-دوك]، هل لديك خطة؟
“لنذهب. لقد قلت إن لديهم بيانات يخفونها عنا. عليّ أن أعرف ما الذي يخفونه بالضبط.”
“تومي، هل يمكنني الحديث معك لدقيقة؟”
“لا تتصرف بتهور، يا [تومي].”
في تلك اللحظة، تذكرت فجأة ما قاله [أليوشا] و[إلينا] في وقت سابق:
“ما الذي يمنعنا؟ لنذهب الآن و—”
هززت كتفي وأجبت:
“تومي، اجلس.”
سألته:
حدّقت في [تومي] بنظرة جادة. وحين رأى وجهي، ابتلع ريقه وجلس، وقد بدت عليه الحيرة.
حدّقت في [تومي] بنظرة جادة. وحين رأى وجهي، ابتلع ريقه وجلس، وقد بدت عليه الحيرة.
“ممَّ تخاف تحديدًا؟” سألني بوجه مقطب. “حتى وإن لم يكن لدينا دليل قاطع، ألا ترى أن كل شيء يشير إلى صحة شكوكنا؟”
“آسف يا جماعة، لكن [تومي] هو مدير معهد روسيا. أرجو أن تتبعوا رأيه.”
قلت بنبرة حازمة:
“…”
“تومي، إن قلت لك لا تتسرع، فلا تتسرع. أأنت نسيت ما حدث حين تجاهلتني وذهبت إلى معهد أبحاث الدماغ في كوريا؟”
“ما الذي أتى بك إلى هنا؟”
عضّ [تومي] شفته السفلى، ونقر لسانه بعصبية، ثم صرف نظره. كنت أعلم أنه يتصرف بدافع العاطفة. لكن في مثل هذه الأوقات، من الضروري أن نُفكّر ونتصرّف بعقلانية. حينها، سألتني [إلينا]، التي كانت جالسة إلى جانبه وقد شبكت أصابعها:
“خذ وقتك. الباحثون الكنديون هم من يشعرون بالتوتر حاليًّا.”
“سيد [لي هيون-دوك]، هل لديك خطة؟
“أتظن أن ذلك ممكن؟”
قالت [إلينا]، وقد تنهدت بعد أن شرحتُ وجهة نظري بهدوء:
“لقد طوّرتم لقاحًا، ودواءً يكبح غريزة الزومبي. وقد منحتموني بالفعل نتائج حقيقية. كل ما أطلبه هو ألّا تُحمّلوا أنفسكم أكثر مما تحتمل.”
“إذن، ما الذي تودّ فعله؟”
“هل ستُبقي [جاك] حيًّا؟”
أجبتها:
“لا تتصرف بتهور، يا [تومي].”
“سنتمكن من فهم طبيعة هؤلاء الباحثين الكنديين من خلال مراقبة الناجين الذين سيأتون في طائرتَي الشحن الثانية والثالثة. سنراقب كيف يتعاملون معهم.”
“في الوقت الراهن، توقف عن الحذر الزائد من الباحثين الكنديين، وحاول التعاون معهم حتى لا يشعروا بشكوكنا. آخر ما نريده هو أن يبدأوا بالريبة تجاهنا.”
سألتني:
“دعني أرى… قبل ثماني سنوات تقريبًا. كنت أُجري أبحاثًا تتعلق باضطرابات النوم الناتجة عن الموجات الدماغية. آنذاك، كانت فرقة [جاك] تعمل بجوار فريقي مباشرة.”
“وماذا لو دعم الناجون الباحثين الكنديين؟”
أومأ [تومي] بصمت، وشفاهه مطبقة بإحكام. كنت أعلم أنه قد صرخ في وجه الباحثين الكنديين في وقت سابق، وكان يتفاعل بحساسية مع كل هذا الغموض لأنه متوتر. ربما شعر بضغط داخلي كبير، فقد مرّت أربع سنوات منذ مغادرتنا كوريا. وهذا الضغط تراكم حتى جعله قلقًا ومتوترًا تجاه كل شيء.
“سنعرف عندها إن كان دعمهم حقيقيًا، أم أنهم قد خُدعوا مع مرور الوقت. إلى جانب ذلك، عليّ أيضًا أن أستعيد أعضائي المفقودة. يؤسفني قول هذا، لكن أرجو منكم أن تتبعوا تعليماتهم في الوقت الحالي.”
“إلينا، ما نوع الأبحاث التي كانت تجريها فرقة [جاك] سابقًا؟”
بدت [إلينا] متفهمة لطلبي. نظرت نحو [تومي] و[أليوشا]. قال [تومي] شيئًا بالروسية لـ[أليوشا]، ثم تنهد وقال:
“…”
“إذًا، يا [لي هيون-دوك]… هل تقول إن كل شيء سيكون على ما يرام، وأن علينا الانتظار حتى نحصل على كل الأدلة قبل أن نتحرّك؟”
“تومي، إن قلت لك لا تتسرع، فلا تتسرع. أأنت نسيت ما حدث حين تجاهلتني وذهبت إلى معهد أبحاث الدماغ في كوريا؟”
“نعم. بغض النظر عمّا فعلوه، ما زلنا بحاجة إلى تطوير العلاج. والواقع أن جهودهم الحالية تتركز على مساعدتي في استعادة أعضائي المفقودة.”
قال مبتسمًا:
“…”
أومأ [تومي] بصمت، وشفاهه مطبقة بإحكام. كنت أعلم أنه قد صرخ في وجه الباحثين الكنديين في وقت سابق، وكان يتفاعل بحساسية مع كل هذا الغموض لأنه متوتر. ربما شعر بضغط داخلي كبير، فقد مرّت أربع سنوات منذ مغادرتنا كوريا. وهذا الضغط تراكم حتى جعله قلقًا ومتوترًا تجاه كل شيء.
“وإن كانوا مذنبين فعلًا، فسيتحمّلون العقاب لاحقًا. أمّا الآن، فالتصرّف الحكيم هو انتظار نتائج الدراسة، والتركيز على طائرتَي الشحن القادمتين من كندا.”
كي أُكوِّن لنفسي ذريعة، بدأت جولة تفتيشية على الجدران الخارجية التي تحيط بالمختبر.
سألني:
“لا. سأقتل الجميع، ما عدا ذلك الباحث ذو الشعر البني، الذي أخفى البيانات البحثية.”
“هل قالوا إنهم سيجلبون مئتين وعشرين ناجيًا، ومئة وخمسين جنديًا؟”
“وإن كانوا مذنبين فعلًا، فسيتحمّلون العقاب لاحقًا. أمّا الآن، فالتصرّف الحكيم هو انتظار نتائج الدراسة، والتركيز على طائرتَي الشحن القادمتين من كندا.”
“نعم.”
راح [تومي] يقضم أظافره، وتعقّدت ملامح وجهه. ضممت ذراعيّ بهدوء وقلت:
عقد [تومي] ذراعيه وحدّق في السقف بنظرة شاردة. ومن تعابير وجهه المسترخية، بدا وكأنه بدأ أخيرًا يستوعب الصورة الكاملة التي رسمتها.
“سنعرف عندها إن كان دعمهم حقيقيًا، أم أنهم قد خُدعوا مع مرور الوقت. إلى جانب ذلك، عليّ أيضًا أن أستعيد أعضائي المفقودة. يؤسفني قول هذا، لكن أرجو منكم أن تتبعوا تعليماتهم في الوقت الحالي.”
ثم نظر إليّ مباشرة وسأل:
قال ببطء:
“وماذا لو لم يكن هناك ناجون في الطائرتين؟”
“هل قالوا إنهم سيجلبون مئتين وعشرين ناجيًا، ومئة وخمسين جنديًا؟”
“علينا حينها أن نأخذ نواياهم بعين الاعتبار أيضًا. فحتى لو أخبرونا بأن جميع الناجين في كندا قد قُضِي عليهم على يد الزومبي، لا سبيل لنا لمعرفة إن كانوا يقولون الحقيقة أم لا.”
سألها:
“إذًا، إن لم يكن هناك ناجون، هل ستقتل جميع الباحثين الكنديين؟ حتى إن كان ما يقولونه صحيحًا؟”
تحوّل تعبير [تومي] من الخيبة إلى الجديّة. بدا أنه اقتنع أخيرًا بأن يستمع إليّ مجددًا.
“لا وقت لديّ ولا طاقة لأغوص في كل تفصيل صغير. لكن علينا أن نُبقي أحد الباحثين على قيد الحياة.”
قال مبتسمًا:
“هل ستُبقي [جاك] حيًّا؟”
“خذ وقتك. الباحثون الكنديون هم من يشعرون بالتوتر حاليًّا.”
“لا. سأقتل الجميع، ما عدا ذلك الباحث ذو الشعر البني، الذي أخفى البيانات البحثية.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
حين أجبته دون تردد، بلل [تومي] شفتيه اليابستين وسألني بتردد:
“سيد [لي هيون-دوك]، هل لديك خطة؟
“هل ستكون بخير؟ أعني… في النهاية، أنت تقتل بشرًا…”
“بلى، هذا صحيح. لقد جئت إلى روسيا قبل ثماني سنوات. وانتشر الفيروس بعد ثلاث سنوات من قدومي.”
“كم عدد الأشخاص الذين تظن أنني قتلتهم حتى الآن؟”
قال [تومي] بصوت منخفض:
“…”
حدّقت في [تومي] بنظرة جادة. وحين رأى وجهي، ابتلع ريقه وجلس، وقد بدت عليه الحيرة.
“وإن كانت استنتاجاتنا صحيحة، فالإبقاء على [جاك] حيًّا سيكون من باب الرحمة. تمزيقه إربًا لن يكون كافيًا لِما اقترفه.”
“كانوا يجرون أبحاثًا متعلقة بالدماغ. كانوا يدرسون تغيّرات جهاز المناعة البشري حين يُستخدم الدماغ بكامل طاقته.”
أشرق وجه [تومي] بعد أن سمع إجابتي الصريحة.
ترجمة:
قال مبتسمًا:
“علينا حينها أن نأخذ نواياهم بعين الاعتبار أيضًا. فحتى لو أخبرونا بأن جميع الناجين في كندا قد قُضِي عليهم على يد الزومبي، لا سبيل لنا لمعرفة إن كانوا يقولون الحقيقة أم لا.”
“أنا آسف… ظننت أن نواياك مختلفة.”
“لنذهب. لقد قلت إن لديهم بيانات يخفونها عنا. عليّ أن أعرف ما الذي يخفونه بالضبط.”
“نوايا مختلفة؟”
حين أجبته دون تردد، بلل [تومي] شفتيه اليابستين وسألني بتردد:
“اعتقدت… أنك تخلّيت عنا، بما أن الباحثين الكنديين أقرب إلى إيجاد العلاج منّا.”
“إنه محق، يا [جاك]. سأكون ممتنة إن اتبعتَ رأي [تومي] في الوقت الحالي.”
ضحكت بخفة وقلت:
“وماذا إن وصلت مجموعة من الجنود؟ ماذا لو حاولوا السيطرة على المختبر بقوّتهم العددية؟”
“لا ينبغي أن تثق بالآخرين بسهولة، ولا أن تُفرّط بالثقة التي بنيتها مع الناس بهذه البساطة. فقد يُعاقبك الله في الآخرة.”
ترجمة:
أجابني [تومي] بابتسامة خفيفة:
“إذن، ما الذي تودّ فعله؟”
“سأبذل جهدي كي لا أُخيّب ظنّك أو ظنّ أي أحد آخر.”
“ممَّ تخاف تحديدًا؟” سألني بوجه مقطب. “حتى وإن لم يكن لدينا دليل قاطع، ألا ترى أن كل شيء يشير إلى صحة شكوكنا؟”
“لكن لا تتصرّف على عجل. بصراحة… أردت أن أعتذر، لأني شعرت أنني وضعت عليك ضغطًا كبيرًا.”
“هل تقصد أنهم… طوروا فيروس الزومبي؟”
“بالعكس تمامًا. حين أفكّر في كل ما فعلته من أجلنا… نحن مَن ينبغي عليه أن يُقدّم نتائج ملموسة. نتائج حقيقية.”
“أوه… وهل اكتشفت شيئًا؟”
“لقد طوّرتم لقاحًا، ودواءً يكبح غريزة الزومبي. وقد منحتموني بالفعل نتائج حقيقية. كل ما أطلبه هو ألّا تُحمّلوا أنفسكم أكثر مما تحتمل.”
“لا أعلم كيف تُدار الأمور فيما يتعلق بالأبحاث… لكن يبدو أنني تجاوزت حدودي.”
أومأ [تومي] بصمت، وشفاهه مطبقة بإحكام. كنت أعلم أنه قد صرخ في وجه الباحثين الكنديين في وقت سابق، وكان يتفاعل بحساسية مع كل هذا الغموض لأنه متوتر. ربما شعر بضغط داخلي كبير، فقد مرّت أربع سنوات منذ مغادرتنا كوريا. وهذا الضغط تراكم حتى جعله قلقًا ومتوترًا تجاه كل شيء.
“وهل سمعت شيئًا مهمًا؟”
وكنت مذنبًا أيضًا، لأنني لم أُقدّم لهم كلمات طمأنة، رغم علمي بأنهم يبذلون أقصى ما بوسعهم، وأنه لا مجال لأن يقدّموا أكثر مما قدّموا. شعرت بالأسى تجاههم. وأدركت كم كنت قليل التفهّم لهم منذ وصولنا إلى روسيا.
“ممَّ تخاف تحديدًا؟” سألني بوجه مقطب. “حتى وإن لم يكن لدينا دليل قاطع، ألا ترى أن كل شيء يشير إلى صحة شكوكنا؟”
ربّتُ على كتف [تومي] وقلت له:
أومأ [تومي] برأسه وغادر المهاجع. وبعد لحظات، خرجت [إلينا] و[أليوشا] أيضًا، بابتسامات دافئة على وجهيهما. أما أنا، فقد فتحت النافذة وقفزت منها بدلًا من استخدام الباب.
“خذ وقتك. الباحثون الكنديون هم من يشعرون بالتوتر حاليًّا.”
“لا أعلم كيف تُدار الأمور فيما يتعلق بالأبحاث… لكن يبدو أنني تجاوزت حدودي.”
“حسنًا.”
Arisu-san
“في الوقت الراهن، توقف عن الحذر الزائد من الباحثين الكنديين، وحاول التعاون معهم حتى لا يشعروا بشكوكنا. آخر ما نريده هو أن يبدأوا بالريبة تجاهنا.”
أجابني [تومي] بابتسامة خفيفة:
أومأ [تومي] ببطء وقال:
وبينما كنت أجلس أفرك ذقني بصمت، غارقًا في أفكاري، قفز [تومي] من مقعده وقال:
“إذًا، في هذه الأثناء، سأحاول مواكبة ما يخططون له.”
“لكن فقط فكّر في الأمر. كل شيء يبدو متّسقًا. الفيروس انتشر بسبب طفرة خلوية حدثت أثناء بحثهم في التغيّرات المناعية المرتبطة بوظائف الدماغ. لا يمكنني تخيّل سيناريو آخر.”
“نعم. وسنتحدث مجددًا عندما تصل طائرة الشحن التالية.”
“نعم. بغض النظر عمّا فعلوه، ما زلنا بحاجة إلى تطوير العلاج. والواقع أن جهودهم الحالية تتركز على مساعدتي في استعادة أعضائي المفقودة.”
“وماذا إن وصلت مجموعة من الجنود؟ ماذا لو حاولوا السيطرة على المختبر بقوّتهم العددية؟”
“لقد طوّرتم لقاحًا، ودواءً يكبح غريزة الزومبي. وقد منحتموني بالفعل نتائج حقيقية. كل ما أطلبه هو ألّا تُحمّلوا أنفسكم أكثر مما تحتمل.”
أجبت بابتسامة سريعة وعينَين زرقاوَين تلتمعان:
وبينما كنت أجلس أفرك ذقني بصمت، غارقًا في أفكاري، قفز [تومي] من مقعده وقال:
“أتظن أن ذلك ممكن؟”
تنفّس [تومي] بعمق، ثم وقف من مكانه.
شدّ [تومي] شفتيه وأومأ برأسه. الجنود والمدنيون سواءٌ عندي. كلاهما بشر، ولا يُشكلان خطرًا عليّ. بالنسبة لي، لا يوجد سوى نوعين من البشر في هذا العالم: من يعيشون لأجل الآخرين، ومن يسعون لإيذاء الآخرين.
“علينا حينها أن نأخذ نواياهم بعين الاعتبار أيضًا. فحتى لو أخبرونا بأن جميع الناجين في كندا قد قُضِي عليهم على يد الزومبي، لا سبيل لنا لمعرفة إن كانوا يقولون الحقيقة أم لا.”
تنفّس [تومي] بعمق، ثم وقف من مكانه.
“كم عدد الأشخاص الذين تظن أنني قتلتهم حتى الآن؟”
“فلنذهب إذًا. إن واصلنا التواجد معًا، فقد يظن الباحثون الكنديون أننا نُدبّر أمرًا ما.”
“حسنًا.”
“أنت محق. انطلق أنت أولًا. سأقوم بدورية في المكان، ثم أعود لاحقًا.”
“آسف يا جماعة، لكن [تومي] هو مدير معهد روسيا. أرجو أن تتبعوا رأيه.”
أومأ [تومي] برأسه وغادر المهاجع. وبعد لحظات، خرجت [إلينا] و[أليوشا] أيضًا، بابتسامات دافئة على وجهيهما. أما أنا، فقد فتحت النافذة وقفزت منها بدلًا من استخدام الباب.
“لا ينبغي أن تثق بالآخرين بسهولة، ولا أن تُفرّط بالثقة التي بنيتها مع الناس بهذه البساطة. فقد يُعاقبك الله في الآخرة.”
كي أُكوِّن لنفسي ذريعة، بدأت جولة تفتيشية على الجدران الخارجية التي تحيط بالمختبر.
“نعم. بغض النظر عمّا فعلوه، ما زلنا بحاجة إلى تطوير العلاج. والواقع أن جهودهم الحالية تتركز على مساعدتي في استعادة أعضائي المفقودة.”
❄️∘˚。⋆☃⋆。˚∘❄️
“سأبذل جهدي كي لا أُخيّب ظنّك أو ظنّ أي أحد آخر.”
ترجمة:
“أنت محق. انطلق أنت أولًا. سأقوم بدورية في المكان، ثم أعود لاحقًا.”
Arisu-san
هززت كتفي وأجبت:
“خذ وقتك. الباحثون الكنديون هم من يشعرون بالتوتر حاليًّا.”
