Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 1

الأرض الأولى

الأرض الأولى

كان الصباح هادئاً على نحوٍ يثير الريبة.

نجلس هنا منذ نصف ساعة، وما زلنا ننتظر.

لم تكن الهدوءات نادرة في هذا العصر، لكنها لم تعد تحمل الطمأنينة التي عرفها البشر يوماً. فمنذ أن التهمت الحروب المتعاقبة أجزاءً واسعة من العالم، أصبح الهدوء يشبه الفراغ الذي يسبق العاصفة أكثر مما يشبه السلام.

بعضها تنظر إليه بإعجاب.

في الطابق العلوي من مجمعٍ بحثي معزول، وقف رجل أمام سبورة ضخمة غطّتها المعادلات والرسوم والخطوط المتشابكة. كانت الكلمات تتداخل فوق بعضها بعضاً حتى بدا وكأنها لغة لا تخص أحداً سواه.

امتدت طاولة طويلة في منتصف القاعة، يحيط بها رجال ونساء حملوا على أكتافهم أعباء قارةٍ كاملة.

توقف القلم بين أصابعه.

أما هو، فلم يلتفت لأيٍ منها.

ألقى نظرة طويلة على ما كتبه خلال الأشهر الماضية، ثم أبعد يده عن السبورة ببطء.

تأخر مجدداً.

لم يكن يراجع حساباته.

ثم قال بضيق واضح:

كان يراجع قراراً قد يغيّر مصير البشرية بأكملها.

نجلس هنا منذ نصف ساعة، وما زلنا ننتظر.

على الطاولة القريبة تناثرت عشرات الملفات، وخرائط قديمة وحديثة، وتقارير لا تحمل أسماء أصحابها. وبين تلك الأوراق استقر دفتر أسود مهترئ الحواف، لم يسمح لأحد بلمسه منذ سنوات.

حميد.

ظل ينظر إليه للحظة.

وبعضها الآخر تنظر إليه بحذر.

ثم صرف نظره عنه.

أما هو، فلم يلتفت لأيٍ منها.

انفتح الباب خلفه.

بل الثقة.

دخل أحد أفراد الحراسة العسكرية وأدى تحية سريعة قبل أن يقول:

ولم يكن أحد يجرؤ على ذلك.

لقد اجتمعوا.

إلى يساره جلس رجل آخر تختلف طبيعته عنه تماماً.

لم يسأل الرجل من المقصود.

كان يعرف.

كان يعرف.

لم يكن الخوف هو ما يفرض سلطته على الآخرين.

أومأ برأسه فقط.

لم يكن أحد يوقفه.

ثم أغلق الدفتر الأسود ووضعه داخل أحد الأدراج.

ظل ينظر إليه للحظة.

غادر الغرفة بخطوات هادئة، وسار عبر الممرات الطويلة للمجمع. كانت الأبواب المعدنية مصطفة على الجانبين، والحراس ينتشرون في كل زاوية، بينما تراقبهم الكاميرات بصمت لا ينقطع.

لم يكن أحد يوقفه.

لم يكن أحد يوقفه.

ثم صرف نظره عنه.

ولم يكن أحد يجرؤ على ذلك.

لم يكن أحد يوقفه.

لكن كثيراً من العيون كانت تتبعه.

في الطابق العلوي من مجمعٍ بحثي معزول، وقف رجل أمام سبورة ضخمة غطّتها المعادلات والرسوم والخطوط المتشابكة. كانت الكلمات تتداخل فوق بعضها بعضاً حتى بدا وكأنها لغة لا تخص أحداً سواه.

بعضها تنظر إليه بإعجاب.

حميد.

وبعضها الآخر تنظر إليه بحذر.

لكن الرجل لم يكتفِ بذلك.

أما هو، فلم يلتفت لأيٍ منها.

كان يعرف.

في نهاية الممر وقف باب ضخم من الفولاذ المقوّى، تحرسه مجموعة من الجنود المدججين بالسلاح. كان أعرض من أن يكون مدخلاً عادياً، وأثقل من أن يُفتح إلا لأشخاص معدودين.

انقبض فكّ حميد بصمت، ثم أطلق زفيراً عميقاً خالطه ضيقٌ لم ينجح في إخفائه.

توقف أمامه لثانية واحدة.

ثم قال كلمة واحدة فقط:

ثم دفعه إلى الداخل.

في نهاية الطاولة جلس رجل في أواخر الأربعينيات من عمره.

كانت قاعة الاجتماع واسعة، لكن الجو داخلها بدا خانقاً.

انقبض فكّ حميد بصمت، ثم أطلق زفيراً عميقاً خالطه ضيقٌ لم ينجح في إخفائه.

امتدت طاولة طويلة في منتصف القاعة، يحيط بها رجال ونساء حملوا على أكتافهم أعباء قارةٍ كاملة.

ظل ينظر إليه للحظة.

في نهاية الطاولة جلس رجل في أواخر الأربعينيات من عمره.

دخل أحد أفراد الحراسة العسكرية وأدى تحية سريعة قبل أن يقول:

لم يكن أكثرهم ضخامة، ولا أكثرهم صخباً.

لكن الكلمة سقطت في القاعة كأنها أمرٌ عسكري لا يقبل النقاش.

ومع ذلك، كان حضوره كافياً ليجعل بقية المقاعد تبدو أصغر مما هي عليه.

ثم قال بضيق واضح:

استند إلى كرسيه بهدوء، وبين أصابعه سيجار يطلق خيطاً رفيعاً من الدخان. بدت عيناه مرهقتين، كأنهما شهدتا من الحروب ما يكفي لعمرين كاملين.

لقد اجتمعوا.

لم يكن الخوف هو ما يفرض سلطته على الآخرين.

ثم صرف نظره عنه.

بل الثقة.

إلى يساره جلس رجل آخر تختلف طبيعته عنه تماماً.

الثقة التي جعلت قادة الشرق الأوسط بأكمله يقبلون بقيادته دون اعتراض.

لكن كثيراً من العيون كانت تتبعه.

كان ذلك الرجل هو علي.

كانت قاعة الاجتماع واسعة، لكن الجو داخلها بدا خانقاً.

إلى يساره جلس رجل آخر تختلف طبيعته عنه تماماً.

ولم يكن أحد يجرؤ على ذلك.

شعر أسود قصير، وندبة طويلة تمتد من أسفل أنفه حتى ذقنه، وملامح حادة توحي بأن الصبر ليس من صفاته المفضلة.

لكن الرجل لم يكتفِ بذلك.

كان يضرب بإصبعه على الطاولة بإيقاع متوتر.

حميد.

ثم قال بضيق واضح:

لكن الكلمة سقطت في القاعة كأنها أمرٌ عسكري لا يقبل النقاش.

تأخر مجدداً.

لم يكن يراجع حساباته.

ساد الصمت.

لم يكن الصوت مرتفعاً.

لكن الرجل لم يكتفِ بذلك.

لم يكن الخوف هو ما يفرض سلطته على الآخرين.

نجلس هنا منذ نصف ساعة، وما زلنا ننتظر.

لم يكن أكثرهم ضخامة، ولا أكثرهم صخباً.

قبل أن يكمل جملته، رفع علي عينيه نحوه ببطء.

بعضها تنظر إليه بإعجاب.

ثم قال كلمة واحدة فقط:

لم يكن الخوف هو ما يفرض سلطته على الآخرين.

حميد.

امتدت طاولة طويلة في منتصف القاعة، يحيط بها رجال ونساء حملوا على أكتافهم أعباء قارةٍ كاملة.

لم يكن الصوت مرتفعاً.

قبل أن يكمل جملته، رفع علي عينيه نحوه ببطء.

ولم يكن غاضباً.

لم يسأل الرجل من المقصود.

لكن الكلمة سقطت في القاعة كأنها أمرٌ عسكري لا يقبل النقاش.

قبل أن يكمل جملته، رفع علي عينيه نحوه ببطء.

انقبض فكّ حميد بصمت، ثم أطلق زفيراً عميقاً خالطه ضيقٌ لم ينجح في إخفائه.

نجلس هنا منذ نصف ساعة، وما زلنا ننتظر.

لم يجادله، ولم يحاول الرد.

استند إلى كرسيه بهدوء، وبين أصابعه سيجار يطلق خيطاً رفيعاً من الدخان. بدت عيناه مرهقتين، كأنهما شهدتا من الحروب ما يكفي لعمرين كاملين.

فبعض الأوامر لا تحتاج إلى تكرار.

لم يجادله، ولم يحاول الرد.

خيّم السكون على القاعة مرة أخرى، حتى بدا صوت احتراق السيجار أوضح من أي شيء آخر.

في الطابق العلوي من مجمعٍ بحثي معزول، وقف رجل أمام سبورة ضخمة غطّتها المعادلات والرسوم والخطوط المتشابكة. كانت الكلمات تتداخل فوق بعضها بعضاً حتى بدا وكأنها لغة لا تخص أحداً سواه.

وعندها، انفتح الباب الفولاذي ببطء.

فبعض الأوامر لا تحتاج إلى تكرار.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉A N O N Y M O U S🔥 100
4abdullah Alrehaili🔥 100
5Mohammed Alotaibi🔥 100
6Muhannad Alenazi🔥 100
7Abdulrahman Alfarwati🔥 100
8تذنبوب تبنبت🔥 100
9Abdulaziz Alnazhan🔥 100
10ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100

كانت قاعة الاجتماع واسعة، لكن الجو داخلها بدا خانقاً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط