Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 2

خوف البشر

خوف البشر

انفتح الباب الفولاذي ببطء.

وأكمل:

دخل عيسى إلى القاعة بخطوات هادئة لا تحمل استعجالاً ولا تردداً. كان يرتدي معطفه الأبيض المعتاد، وبين ذراعيه ملف أسود نحيل لا يبدو مهماً للوهلة الأولى، لكنه أمضى سنوات من عمره في بنائه.

لم تكن صورة حديثة.

اتجه نحو مقدمة القاعة حيث انتصب لوح إلكتروني ضخم يملأ الجدار بأكمله.

تابع:

توقفت العيون عليه.

وتوقف.

بعضها تنظر إليه باحترام.

عند منتصف الطاولة جلس رجل لم ينطق بكلمة واحدة منذ بداية الاجتماع.

وبعضها تنظر إليه بريبة.

رفع بعض الجنرالات أنظارهم نحو اللوح.

أما هو، فلم يبدُ مهتماً بأيٍ منها.

أحياناً يكون آخر ما يُبقي الإنسان يقظاً.

وضع الملف على الطاولة، ثم نظر إلى الحاضرين.

خلال السنوات الماضية بُني المشروع على فرضية واحدة فقط.

ساد الصمت.

لم يجب عيسى مباشرة.

أعتقد أن معظمكم يعرف سبب وجوده هنا.

استقرت القاعة في صمت ثقيل.

ظهرت على اللوح خلفه صورة لكوكب الأرض.

لم تكن صورة حديثة.

لم تكن صورة حديثة.

ثم أكمل:

بل صورة مليئة بالعلامات الحمراء والنقاط المضيئة والخطوط المتشابكة.

لأنها تفتح أبواباً يصعب إغلاقها.

قال:

وتوقف.

بعد شهر واحد من اليوم، سيكون المشروع جاهزاً للتشغيل.

وضع الملف على الطاولة، ثم نظر إلى الحاضرين.

لم يتغير صوته.

فرصة لإصلاح الأخطاء التي تراكمت جيلاً بعد جيل.

لكن كلمات قليلة كهذه كانت كافية لتغيير ملامح أكثر من وجه داخل القاعة.

ما زلت لم تخبرنا…

تابع:

وكل حضارة ظنت أنها بلغت القمة بدأت بالسقوط لحظة اعتقدت أن الخطر انتهى.

خلال السنوات الماضية بُني المشروع على فرضية واحدة فقط.

لأنها تفتح أبواباً يصعب إغلاقها.

وتوقف للحظة.

أما هو، فلم يبدُ مهتماً بأيٍ منها.

أن البشرية لا تحتاج إلى فرصة ثانية.

فقط هدوء رجل اعتاد اتخاذ قرارات لا يملك رفاهية التراجع عنها.

ساد الصمت.

بعضها تنظر إليه باحترام.

ثم أكمل:

رد الرجل فوراً:

بل تحتاج إلى بداية جديدة.

قال بهدوء:

تحرك الرجل ذو الندبة الطويلة الممتدة من أسفل أنفه حتى ذقنه في مقعده بضيق واضح.

لم تكن صورة حديثة.

كان يجلس وكتفاه متقدمان إلى الأمام قليلاً، كأن جسده بأكمله مستعد للدخول في شجار في أي لحظة.

ساد الصمت.

منذ بداية الاجتماع وهو يراقب عيسى بعينين لا تعرفان الثقة.

ثبتت عيناه على الحاضرين.

أما عيسى فواصل حديثه دون أن يلتفت إليه.

كل مرة أسمعك تتحدث عن المشروع أشعر أنك تعرف أكثر مما تخبرنا.

كل قارة ستنتقل مع سكانها.

بل تحتاج إلى بداية جديدة.

ستُمنح البشرية فرصة لإعادة بناء ما فقدته.

لماذا تؤمن بهذا المشروع إلى هذا الحد؟

فرصة لإصلاح الأخطاء التي تراكمت جيلاً بعد جيل.

لم يكن أحد يحب هذا النوع من الأسئلة.

اختفت صورة الأرض.

دخل عيسى إلى القاعة بخطوات هادئة لا تحمل استعجالاً ولا تردداً. كان يرتدي معطفه الأبيض المعتاد، وبين ذراعيه ملف أسود نحيل لا يبدو مهماً للوهلة الأولى، لكنه أمضى سنوات من عمره في بنائه.

وحلّت مكانها خرائط متعددة للقارات.

لأنها تفتح أبواباً يصعب إغلاقها.

خطوط زرقاء وحمراء تتوزع فوقها كأنها مسارات لشيء لم يولد بعد.

الدخان يتصاعد ببطء من سيجاره.

رفع بعض الجنرالات أنظارهم نحو اللوح.

لو كنت أعرف كل شيء لما احتجنا إلى هذا الأجتماع.

بينما بقي الرجل الجالس في نهاية الطاولة صامتاً.

بعضها تنظر إليه باحترام.

الدخان يتصاعد ببطء من سيجاره.

إلى الرجال والنساء الذين قضوا أعمارهم في الحروب والقرارات المستحيلة.

وعيناه تراقبان عيسى دون أن تكشفا ما يدور خلفهما.

الدخان يتصاعد ببطء من سيجاره.

قال عيسى:

توقفت العيون عليه.

إذا نجح المشروع فلن نكون بحاجة إلى إعادة هذا العالم.

اتجه نحو مقدمة القاعة حيث انتصب لوح إلكتروني ضخم يملأ الجدار بأكمله.

سنبدأ من جديد.

تحرك الرجل ذو الندبة الطويلة الممتدة من أسفل أنفه حتى ذقنه في مقعده بضيق واضح.

من نقطة أبسط.

بعضها تنظر إليه باحترام.

من نقطة لم تصل إليها الفوضى بعد.

تابع:

خرجت ضحكة قصيرة من صاحب الندبة.

اختفت صورة الأرض.

لم تكن ضحكة استهزاء كاملة.

ساد الصمت.

بل ضحكة رجل استمع إلى وعود كثيرة خلال حياته حتى فقد رغبته في تصديقها.

وتقدم بجسده قليلاً.

ثم قال:

ولم يستطع أحد قراءة ما مر بين النظرتين.

تتحدث وكأنك رأيت ذلك بعينيك.

فلن يكون هناك عالم ليتحدث عن الفشل.

التفتت بعض الأنظار نحوه.

ساد السكون في القاعة.

لكنه لم يهتم.

ساد الصمت.

وأكمل:

رد الرجل فوراً:

كل مرة أسمعك تتحدث عن المشروع أشعر أنك تعرف أكثر مما تخبرنا.

انفتح الباب الفولاذي ببطء.

استقرت القاعة في صمت ثقيل.

وإذا فشل المشروع؟

لم يكن أحد يحب هذا النوع من الأسئلة.

عريض الكتفين.

لأنها تفتح أبواباً يصعب إغلاقها.

رد الرجل فوراً:

لكن عيسى لم يتراجع.

ثبتت عيناه على الحاضرين.

قال بهدوء:

بعضها تنظر إليه باحترام.

لو كنت أعرف كل شيء لما احتجنا إلى هذا الأجتماع.

عندها فقط تحرك الرجل الجالس في نهاية الطاولة.

رد الرجل فوراً:

أن البشرية لا تحتاج إلى فرصة ثانية.

هذا ليس جواباً.

من نقطة أبسط.

وتقدم بجسده قليلاً.

انفتح الباب الفولاذي ببطء.

أنت تطلب منا أن نضع مصير البشرية كلها في يد مشروع لم يُختبر قط.

بعد شهر واحد من اليوم، سيكون المشروع جاهزاً للتشغيل.

ثم تريد منا أن نطمئن؟

توقفت العيون عليه.

لم يجب عيسى مباشرة.

الاطمئنان هو أول خطوة نحو الغفلة.

بل نظر إلى الطاولة الطويلة.

كل قارة ستنتقل مع سكانها.

إلى الرجال والنساء الذين قضوا أعمارهم في الحروب والقرارات المستحيلة.

لم يظهر على وجهه تأييد.

ثم قال:

وأكمل:

لا.

لا أريد منكم أن تطمئنوا.

ساد الصمت.

التفتت بعض الأنظار نحوه.

حتى صاحب الندبة لم يتوقع هذا الرد.

وأكمل:

أكمل عيسى:

توقفت العيون عليه.

لا أريد منكم أن تطمئنوا.

نظر عيسى إليه.

الاطمئنان هو أول خطوة نحو الغفلة.

الدخان يتصاعد ببطء من سيجاره.

وكل حضارة ظنت أنها بلغت القمة بدأت بالسقوط لحظة اعتقدت أن الخطر انتهى.

خطوط زرقاء وحمراء تتوزع فوقها كأنها مسارات لشيء لم يولد بعد.

ثبتت عيناه على الحاضرين.

بينما بقي الرجل الجالس في نهاية الطاولة صامتاً.

الخوف ليس عدواً دائماً.

كل قارة ستنتقل مع سكانها.

أحياناً يكون آخر ما يُبقي الإنسان يقظاً.

حتى الرجل صاحب الندبة التزم الصمت هذه المرة.

عند منتصف الطاولة جلس رجل لم ينطق بكلمة واحدة منذ بداية الاجتماع.

بعضها تنظر إليه باحترام.

كان أطول من معظم الحاضرين بقليل.

ثوانٍ قصيرة مرت بصمت.

عريض الكتفين.

ثوانٍ قصيرة مرت بصمت.

مستقيماً في جلسته على نحو يوحي بأنه قضى نصف عمره في ساحات القتال.

لم يكن أحد يحب هذا النوع من الأسئلة.

شبك أصابعه أمام فمه منذ بداية الاجتماع، ولم تغادر عيناه عيسى ولو مرة واحدة.

ثوانٍ قصيرة مرت بصمت.

وعندما تكلم أخيراً، لم يرفع صوته.

قال عيسى:

لكنه قطع الحديث كله.

وحلّت مكانها خرائط متعددة للقارات.

وإذا فشل المشروع؟

خرجت ضحكة قصيرة من صاحب الندبة.

اختفت الأصوات تماماً من القاعة.

وعيناه تراقبان عيسى دون أن تكشفا ما يدور خلفهما.

حتى الرجل صاحب الندبة التزم الصمت هذه المرة.

تحدث.

كان هذا هو السؤال الذي يدور في أذهان الجميع.

خلال السنوات الماضية بُني المشروع على فرضية واحدة فقط.

نظر عيسى إليه.

خلال السنوات الماضية بُني المشروع على فرضية واحدة فقط.

ولم يستطع أحد قراءة ما مر بين النظرتين.

إذا فشل المشروع…

ثوانٍ قصيرة مرت بصمت.

وكل حضارة ظنت أنها بلغت القمة بدأت بالسقوط لحظة اعتقدت أن الخطر انتهى.

ثم قال:

رفع بعض الجنرالات أنظارهم نحو اللوح.

إذا فشل المشروع…

ثم قال:

وتوقف.

كل مرة أسمعك تتحدث عن المشروع أشعر أنك تعرف أكثر مما تخبرنا.

فلن يكون هناك عالم ليتحدث عن الفشل.

فلن يكون هناك عالم ليتحدث عن الفشل.

ساد السكون في القاعة.

وأكمل:

سكون ثقيل جعل حتى صوت أجهزة التهوية يبدو مرتفعاً.

خرجت ضحكة قصيرة من صاحب الندبة.

عندها فقط تحرك الرجل الجالس في نهاية الطاولة.

أطفأ سيجاره ببطء.

ثوانٍ قصيرة مرت بصمت.

ثم رفع عينيه نحو عيسى.

لم يظهر على وجهه تأييد.

وعيناه تراقبان عيسى دون أن تكشفا ما يدور خلفهما.

ولا اعتراض.

فرصة لإصلاح الأخطاء التي تراكمت جيلاً بعد جيل.

فقط هدوء رجل اعتاد اتخاذ قرارات لا يملك رفاهية التراجع عنها.

كل قارة ستنتقل مع سكانها.

استند إلى كرسيه قليلاً.

الاطمئنان هو أول خطوة نحو الغفلة.

ثم قال:

لكن عيسى لم يتراجع.

تحدث.

قال عيسى:

ساد الصمت من جديد.

لو كنت أعرف كل شيء لما احتجنا إلى هذا الأجتماع.

وأكمل:

ظهرت على اللوح خلفه صورة لكوكب الأرض.

ما زلت لم تخبرنا…

كان يجلس وكتفاه متقدمان إلى الأمام قليلاً، كأن جسده بأكمله مستعد للدخول في شجار في أي لحظة.

لماذا تؤمن بهذا المشروع إلى هذا الحد؟

لكنه قطع الحديث كله.

أن البشرية لا تحتاج إلى فرصة ثانية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط