مايخفيه الأقربون
لم يكن الصباح مختلفاً عن الأيام السابقة، لكن داخل المجمع البحثي كان هناك شعور لا يشبه أي يوم مضى. الهدوء الذي غطى المكان لم يكن هدوء راحة، بل كان يشبه لحظة تسبق سقوط شيء لا يمكن إيقافه.
اسم لم يسمعه منذ سنوات.
منذ ظهور الرسالة، تغير كل شيء.
وهذا كان أكثر شيء أثار اهتمامه.
لم يعد العاملون ينظرون إلى الشاشات بالطريقة نفسها، ولم تعد الممرات الطويلة تبدو مجرد ممرات عادية. أصبح كل جهاز وكل باب مغلق وكل ملف قديم يحمل احتمالاً جديداً، وكأن المجمع بأكمله يخفي طبقة أخرى لا يعرف عنها أحد.
رفع عيسى عينيه نحوه.
في الغرفة المركزية، كان عيسى يقف أمام عشرات الملفات المفتوحة. لم ينم منذ الليلة الماضية، ولم يترك البحث للحظة واحدة. كانت البيانات القديمة منتشرة أمامه، والصفحات التي ظلت مخفية لسنوات بدأت تكشف أجزاء صغيرة من الحقيقة.
قال علي:
لكن كل إجابة كان يحصل عليها كانت تفتح سؤالاً أكبر.
إذا وصل هذا التسجيل إلى عيسى، فهذا يعني أن الوقت انتهى.
دخل علي إلى الغرفة بهدوء كعادته، وكانت خطواته ثابتة دون استعجال. لم يكن يحمل معه أي ملفات أو تقارير، فقط نظر إلى الشاشات المنتشرة أمام عيسى ثم قال:
صمت الجندي.
يبدو أنك لم تجد ما كنت تبحث عنه.
وهذا كان أكثر شيء أثار اهتمامه.
لم يلتفت عيسى مباشرة، بل بقي ينظر إلى البيانات أمامه وقال:
وهذا كان أكثر شيء أثار اهتمامه.
وجدت أكثر مما توقعت.
نظر حميد إلى الأفق وقال:
اقترب علي من الشاشة.
كان يعرف أن عيسى لا يقول مثل هذه الجمل دون سبب.
كان يعرف أن عيسى لا يقول مثل هذه الجمل دون سبب.
ظهر اسم قديم في بداية التسجيل.
سأله:
لم تتغير ملامح علي، لكن عيسى كان يراقب التفاصيل الصغيرة دائماً. كان يعرف أن أكثر الناس إخفاءً لأفكارهم يتركون أحياناً أثراً بسيطاً دون قصد.
وماذا وجدت؟
عاد حميد بنظره إلى القاعدة وقال:
بقي عيسى صامتاً للحظات قبل أن يجيب:
اسم مرتبط بشخص واحد فقط.
وجدت أن هناك شخصاً كان يعرف عن هذه الأمور قبل الجميع.
يبدو أنك لم تجد ما كنت تبحث عنه.
ساد صمت قصير بينهما.
عشرة أيام.
لم يكن السؤال من هو، لأن كليهما كان يفكر في ذلك.
لكن أول ثانية جعلت عيسى يتوقف.
قال علي بهدوء:
إذا وصل هذا التسجيل إلى عيسى، فهذا يعني أن الوقت انتهى.
وهل تعتقد أنه من داخل المشروع؟
أغلق عيسى الشاشة ببطء.
رفع عيسى عينيه نحوه.
وقال:
وقال:
هذه المرة فتح الملف.
أنا متأكد.
بل لماذا اختار هذا الشخص أن يفعل ذلك.
لم تتغير ملامح علي، لكن عيسى كان يراقب التفاصيل الصغيرة دائماً. كان يعرف أن أكثر الناس إخفاءً لأفكارهم يتركون أحياناً أثراً بسيطاً دون قصد.
بقي عيسى صامتاً للحظات قبل أن يجيب:
قال علي:
دخل علي إلى الغرفة بهدوء كعادته، وكانت خطواته ثابتة دون استعجال. لم يكن يحمل معه أي ملفات أو تقارير، فقط نظر إلى الشاشات المنتشرة أمام عيسى ثم قال:
هناك فرق بين شخص يخفي شيئاً وشخص يخون.
صمت الجندي.
أجاب عيسى:
عشرة أيام.
أحياناً يكون الفرق أصغر مما يعتقد الناس.
لم يكن الصباح مختلفاً عن الأيام السابقة، لكن داخل المجمع البحثي كان هناك شعور لا يشبه أي يوم مضى. الهدوء الذي غطى المكان لم يكن هدوء راحة، بل كان يشبه لحظة تسبق سقوط شيء لا يمكن إيقافه.
بقي علي ينظر إليه لعدة ثوانٍ، ثم ابتعد عن الشاشة.
لم يكن الصباح مختلفاً عن الأيام السابقة، لكن داخل المجمع البحثي كان هناك شعور لا يشبه أي يوم مضى. الهدوء الذي غطى المكان لم يكن هدوء راحة، بل كان يشبه لحظة تسبق سقوط شيء لا يمكن إيقافه.
لم يكن بينهما خلاف واضح، لكن شيئاً غير مرئي بدأ يتشكل.
فهو يعرف أن حميد لا يتحدث بهذه الطريقة إلا عندما يكون متأكداً من شيء ما.
شيء لم يلاحظه أحد غيرهما.
يبدو أنك لم تجد ما كنت تبحث عنه.
في جهة أخرى من المجمع، كانت ليان تتابع سجلات الدخول والخروج. كانت تقرأ الأوقات والبيانات مرة بعد أخرى، لأنها لم تكن تبحث عن اسم فقط، بل عن نمط.
اسم مرتبط بشخص واحد فقط.
وبعد ساعات من العمل، وجدت شيئاً غريباً.
يبدو أنك لم تجد ما كنت تبحث عنه.
كل التعديلات التي حدثت في الملفات القديمة لم تكن عشوائية.
اسم لم يسمعه منذ سنوات.
كان هناك شخص يفتح أجزاء معينة فقط، وكأنه لا يريد حذف الحقيقة كاملة، بل يريد إخفاء جزء محدد منها.
عاد حميد بنظره إلى القاعدة وقال:
وهذا جعل الأمر أكثر خطورة.
لا تبحث عن الخائن قبل أن تعرف من الذي أجبره على الخيانة.
لأن من فعل ذلك لم يكن يحاول تدمير المشروع.
اقترب علي من الشاشة.
كان يحاول توجيه من يبحث عنه.
وجدت أن هناك شخصاً كان يعرف عن هذه الأمور قبل الجميع.
أغلقت ليان الملف وبقيت صامتة.
لم نجد أي أثر بعد ذلك.
كانت هناك أسماء كثيرة تملك الصلاحيات، لكن شخصاً واحداً فقط كان يملك القدرة على الاقتراب من أسرار المشروع دون أن يثير الشكوك.
فهو يعرف أن حميد لا يتحدث بهذه الطريقة إلا عندما يكون متأكداً من شيء ما.
الجنرالات.
وجدت أكثر مما توقعت.
وفي القاعدة العسكرية، كان حميد يستمع إلى تقرير أحد جنوده عن حركة غريبة قرب حدود المنطقة. لم يكن الأمر هجوماً، ولم تكن هناك علامات على وجود قوة عسكرية، لكن وجود شخص يراقب المكان من بعيد كان كافياً لإثارة انتباهه.
فهو يعرف أن حميد لا يتحدث بهذه الطريقة إلا عندما يكون متأكداً من شيء ما.
قال الجندي:
هناك فرق بين شخص يخفي شيئاً وشخص يخون.
لم نجد أي أثر بعد ذلك.
لم تتغير ملامح علي، لكن عيسى كان يراقب التفاصيل الصغيرة دائماً. كان يعرف أن أكثر الناس إخفاءً لأفكارهم يتركون أحياناً أثراً بسيطاً دون قصد.
نظر حميد إلى الأفق وقال:
ظهر اسم قديم في بداية التسجيل.
لأن الشخص الذي كان هناك لم يرد أن نجده.
هناك فرق بين شخص يخفي شيئاً وشخص يخون.
صمت الجندي.
لم نجد أي أثر بعد ذلك.
فهو يعرف أن حميد لا يتحدث بهذه الطريقة إلا عندما يكون متأكداً من شيء ما.
وبقي العد التنازلي مستمراً.
عاد حميد بنظره إلى القاعدة وقال:
لم نجد أي أثر بعد ذلك.
راقبوا المكان فقط.
كان هناك شخص يفتح أجزاء معينة فقط، وكأنه لا يريد حذف الحقيقة كاملة، بل يريد إخفاء جزء محدد منها.
لا تهاجموا.
اقترب من الشاشة وحاول مرة أخرى.
أريد أن أعرف من الذي ينظر إلينا قبل أن يعرف أننا ننظر إليه.
بل بسبب ذكرى لم يكن يريد العودة إليها.
أما داخل المجمع، فقد عاد عيسى إلى الملف القديم الذي وجده سابقاً. كان هناك جزء لم يستطع فتحه، ليس بسبب الحماية، بل لأن النظام نفسه رفض عرضه.
الجنرالات.
وهذا كان أكثر شيء أثار اهتمامه.
ظهر اسم قديم في بداية التسجيل.
اقترب من الشاشة وحاول مرة أخرى.
بل بسبب ذكرى لم يكن يريد العودة إليها.
هذه المرة فتح الملف.
في جهة أخرى من المجمع، كانت ليان تتابع سجلات الدخول والخروج. كانت تقرأ الأوقات والبيانات مرة بعد أخرى، لأنها لم تكن تبحث عن اسم فقط، بل عن نمط.
ظهر تسجيل قديم.
وفي القاعدة العسكرية، كان حميد يستمع إلى تقرير أحد جنوده عن حركة غريبة قرب حدود المنطقة. لم يكن الأمر هجوماً، ولم تكن هناك علامات على وجود قوة عسكرية، لكن وجود شخص يراقب المكان من بعيد كان كافياً لإثارة انتباهه.
لم يكن طويلاً، فقط عدة دقائق.
وهذا كان أكثر شيء أثار اهتمامه.
لكن أول ثانية جعلت عيسى يتوقف.
وبعد ساعات من العمل، وجدت شيئاً غريباً.
ظهر اسم قديم في بداية التسجيل.
بل لماذا اختار هذا الشخص أن يفعل ذلك.
اسم لم يسمعه منذ سنوات.
في جهة أخرى من المجمع، كانت ليان تتابع سجلات الدخول والخروج. كانت تقرأ الأوقات والبيانات مرة بعد أخرى، لأنها لم تكن تبحث عن اسم فقط، بل عن نمط.
اسم مرتبط بشخص واحد فقط.
وشيء يربطه بعلي.
صادق.
لا تهاجموا.
تغيرت نظرة عيسى للمرة الأولى منذ وقت طويل.
ساد صمت قصير بينهما.
لم يكن بسبب الخوف.
أغلقت ليان الملف وبقيت صامتة.
بل بسبب ذكرى لم يكن يريد العودة إليها.
وهذا جعل الأمر أكثر خطورة.
وفي نهاية التسجيل ظهر صوت مجهول يقول:
رفع عيسى عينيه نحوه.
إذا وصل هذا التسجيل إلى عيسى، فهذا يعني أن الوقت انتهى.
في الغرفة المركزية، كان عيسى يقف أمام عشرات الملفات المفتوحة. لم ينم منذ الليلة الماضية، ولم يترك البحث للحظة واحدة. كانت البيانات القديمة منتشرة أمامه، والصفحات التي ظلت مخفية لسنوات بدأت تكشف أجزاء صغيرة من الحقيقة.
تجمدت الغرفة.
هذه المرة فتح الملف.
ثم ظهرت جملة أخيرة:
دخل علي إلى الغرفة بهدوء كعادته، وكانت خطواته ثابتة دون استعجال. لم يكن يحمل معه أي ملفات أو تقارير، فقط نظر إلى الشاشات المنتشرة أمام عيسى ثم قال:
لا تبحث عن الخائن قبل أن تعرف من الذي أجبره على الخيانة.
عشرة أيام.
أغلق عيسى الشاشة ببطء.
وبعد ساعات من العمل، وجدت شيئاً غريباً.
كان يعلم الآن أن الأمر لم يعد متعلقاً بالمشروع فقط.
إذا وصل هذا التسجيل إلى عيسى، فهذا يعني أن الوقت انتهى.
هناك شيء يربط الماضي بالحاضر.
وبعد ساعات من العمل، وجدت شيئاً غريباً.
وشيء يربطه بعلي.
سأله:
لكن السؤال الحقيقي لم يكن من خانهم.
لم يعد العاملون ينظرون إلى الشاشات بالطريقة نفسها، ولم تعد الممرات الطويلة تبدو مجرد ممرات عادية. أصبح كل جهاز وكل باب مغلق وكل ملف قديم يحمل احتمالاً جديداً، وكأن المجمع بأكمله يخفي طبقة أخرى لا يعرف عنها أحد.
بل لماذا اختار هذا الشخص أن يفعل ذلك.
صادق.
وبقي العد التنازلي مستمراً.
نظر حميد إلى الأفق وقال:
عشرة أيام.
أنا متأكد.
صمت الجندي.
