ملف قديم
لم يتحرك أحد داخل القاعة بعد ظهور الرسالة، فقد بقيت الكلمات القليلة معلقة على الشاشة السوداء أمامهم وكأنها لم تظهر من نظام إلكتروني، بل خرجت من مكان آخر لا يستطيع أحد الوصول إليه. لم تكن الجملة طويلة، ولم تحمل تفسيراً واضحاً، لكنها كانت كافية لتغيير نظرة الجميع إلى المشروع.
لقد بدأ الأمر منذ زمن.
ساد الصمت بينهما، لأن الفكرة وحدها كانت كافية لتغيير كل شيء. إذا كان هناك شيء موجود قبل بداية المشروع، فمن الذي كان يعرف عنه؟ ولماذا تم إخفاؤه؟
ظل الباحثون ينظرون إلى الشاشة بصمت، يحاولون إيجاد أي تفسير منطقي لما حدث. في السابق كانوا يواجهون أخطاء، أعطالاً، وحتى اختفاءات غامضة، لكن هذا كان مختلفاً تماماً. هذه المرة كان هناك شيء يحاول إيصال رسالة لهم.
في مكان آخر من المنشأة، كانت ليان تراجع السجلات بنفسها. لم تكن تبحث عن الخطأ فقط، بل عن الشخص الذي كان يحاول تنظيف آثار ذلك الخطأ.
اقترب أحد المهندسين من الجهاز الرئيسي وبدأ بفحص النظام، لكنه بعد دقائق عاد بنفس النتيجة. لا يوجد اتصال خارجي، ولا يوجد مستخدم دخل إلى النظام، ولا توجد أي طريقة تسمح بظهور تلك الكلمات.
اثنا عشر يوماً.
قال أحد الباحثين بصوت منخفض:
من فعل ذلك لم يكن بعيداً عن المشروع.
هذا غير ممكن.
لم يرد عليه أحد، لأن الجميع كان يعلم أن كلمة غير ممكن لم تعد تعني الكثير أمام ما حدث.
ثم ظهر سطر آخر في أسفل الصفحة.
أما عيسى فبقي واقفاً أمام الشاشة دون أن يركز على الجملة نفسها، بل على اللحظة التي ظهرت فيها وعلى التغيرات الصغيرة التي حدثت قبلها. كان يبحث عن نقطة البداية، عن الخطأ الذي تركه الشيء الذي حاول التواصل معهم.
أغلق عيسى الملف فوراً.
بعد لحظات قال بهدوء:
بعد لحظات قال بهدوء:
أغلقوا القاعة.
نظر إليه علي للحظات قبل أن يسأل:
التفتت الأنظار إليه، لكنه لم يشرح كثيراً، فقط تابع:
ماذا تقصد؟
لا أحد يدخل ولا أحد يخرج حتى ننتهي.
ولأول مرة، لم يكن السؤال هو ما الذي يخفيه المشروع.
لم يعترض أحد. الجميع يعرف أن عيسى لا يتخذ قرارات كهذه دون سبب، وحتى الجنرالات الذين لم يكونوا يتفقون معه كانوا يدركون أن هناك شيئاً خطيراً يحدث.
لم يعترض أحد. الجميع يعرف أن عيسى لا يتخذ قرارات كهذه دون سبب، وحتى الجنرالات الذين لم يكونوا يتفقون معه كانوا يدركون أن هناك شيئاً خطيراً يحدث.
بعد إغلاق القاعة، بدأ عيسى بمراجعة السجلات القديمة. لم يبحث عن الرسالة فقط، بل عن كل شيء حدث قبلها. كان يعلم أن أي أثر مهما حاول صاحبه إخفاءه سيترك خلفه بداية يمكن تتبعها.
أما حميد، ففي القاعدة العسكرية، كان يقف أمام الجنود كعادته. لم يكن يعرف كل التفاصيل التي تحدث داخل المجمع، لكنه شعر أن الوضع تغير. طوال حياته واجه أعداء يمكن رؤيتهم، أعداء يمكن إيقافهم بالقوة، لكن هذه المرة كان الخطر مختلفاً.
مرت ساعات طويلة وهو ينتقل بين الملفات، حتى بدأت تظهر طبقات من البيانات لم تكن موجودة في السجلات الرسمية. لم تكن مشفرة فقط، بل كانت مخفية بعناية وكأن شخصاً ما تعمد إبعادها عن الجميع.
لم يعترض أحد. الجميع يعرف أن عيسى لا يتخذ قرارات كهذه دون سبب، وحتى الجنرالات الذين لم يكونوا يتفقون معه كانوا يدركون أن هناك شيئاً خطيراً يحدث.
فتح عيسى أول ملف، ثم الثاني، ثم توقف عند ملف لم يحمل اسماً.
لم يعترض أحد. الجميع يعرف أن عيسى لا يتخذ قرارات كهذه دون سبب، وحتى الجنرالات الذين لم يكونوا يتفقون معه كانوا يدركون أن هناك شيئاً خطيراً يحدث.
كان يحمل تاريخاً قديماً فقط.
أغلق عيسى الملف فوراً.
فتح محتواه.
بل من الذي كان يختبئ خلفه منذ البداية.
وبعد لحظات تغيرت ملامحه قليلاً.
هذه الملفات أقدم من المشروع.
هذه المعلومات لم تكن تتحدث عن المرحلة الحالية من المشروع، بل عن فترة أقدم بكثير، فترة لم يكن معظم العاملين يعرفون بوجودها.
لقد بدأ الأمر منذ زمن.
دخل علي إلى القاعة بعد أن وصلته التقارير. كان هادئاً كعادته، لكن نظرته هذه المرة كانت مختلفة. اقترب من الشاشة وبدأ يقرأ الملفات بنفسه، وكلما تقدم في القراءة ازدادت ملامحه جدية.
ماذا تقصد؟
قال:
ثم ظهر سطر آخر في أسفل الصفحة.
هذه الملفات أقدم من المشروع.
بقي عيسى صامتاً، وكأنه يحاول ترتيب كل القطع التي جمعها خلال الأيام الماضية.
أجاب عيسى:
قال أحد الباحثين بصوت منخفض:
وهذا هو الأمر الغريب.
نحن كنا نعتقد أن المشروع بدأ عندما قرروا بناءه، لكن يبدو أن هناك شيئاً سبق تلك اللحظة.
نظر إليه علي للحظات قبل أن يسأل:
وبعد ساعات من البحث وجدت شيئاً جعلها تتوقف.
ماذا تقصد؟
بعد إغلاق القاعة، بدأ عيسى بمراجعة السجلات القديمة. لم يبحث عن الرسالة فقط، بل عن كل شيء حدث قبلها. كان يعلم أن أي أثر مهما حاول صاحبه إخفاءه سيترك خلفه بداية يمكن تتبعها.
قال عيسى:
هذا غير ممكن.
نحن كنا نعتقد أن المشروع بدأ عندما قرروا بناءه، لكن يبدو أن هناك شيئاً سبق تلك اللحظة.
هذه الملفات أقدم من المشروع.
ساد الصمت بينهما، لأن الفكرة وحدها كانت كافية لتغيير كل شيء. إذا كان هناك شيء موجود قبل بداية المشروع، فمن الذي كان يعرف عنه؟ ولماذا تم إخفاؤه؟
هذه المعلومات لم تكن تتحدث عن المرحلة الحالية من المشروع، بل عن فترة أقدم بكثير، فترة لم يكن معظم العاملين يعرفون بوجودها.
في مكان آخر من المنشأة، كانت ليان تراجع السجلات بنفسها. لم تكن تبحث عن الخطأ فقط، بل عن الشخص الذي كان يحاول تنظيف آثار ذلك الخطأ.
بعد لحظات قال بهدوء:
وبعد ساعات من البحث وجدت شيئاً جعلها تتوقف.
لا أحد يدخل ولا أحد يخرج حتى ننتهي.
الملفات لم تختفِ بشكل عشوائي.
لا أحد يدخل ولا أحد يخرج حتى ننتهي.
كان هناك شخص يعدلها.
كان يحمل تاريخاً قديماً فقط.
شخص يعرف النظام جيداً، ويعرف أين يضع يده حتى لا يترك أثراً واضحاً.
وهذا هو الأمر الغريب.
أغلقت ليان الشاشة وبقيت تفكر.
المشروع لم يبدأ من أجل الوصول إلى الحقيقة.
لم تكن تعرف هويته بعد، لكنها عرفت شيئاً مهماً.
هذه المعلومات لم تكن تتحدث عن المرحلة الحالية من المشروع، بل عن فترة أقدم بكثير، فترة لم يكن معظم العاملين يعرفون بوجودها.
من فعل ذلك لم يكن بعيداً عن المشروع.
كان يحمل تاريخاً قديماً فقط.
كان قريباً جداً.
بعد إغلاق القاعة، بدأ عيسى بمراجعة السجلات القديمة. لم يبحث عن الرسالة فقط، بل عن كل شيء حدث قبلها. كان يعلم أن أي أثر مهما حاول صاحبه إخفاءه سيترك خلفه بداية يمكن تتبعها.
أما حميد، ففي القاعدة العسكرية، كان يقف أمام الجنود كعادته. لم يكن يعرف كل التفاصيل التي تحدث داخل المجمع، لكنه شعر أن الوضع تغير. طوال حياته واجه أعداء يمكن رؤيتهم، أعداء يمكن إيقافهم بالقوة، لكن هذه المرة كان الخطر مختلفاً.
بل من الذي كان يختبئ خلفه منذ البداية.
كان شيئاً لا يستطيع أحد مواجهته بالسلاح.
هذه الملفات أقدم من المشروع.
وفي نهاية اليوم عاد عيسى إلى الملف الأخير الذي وجده. كان ملفاً فارغ الاسم، لا يحتوي إلا على تاريخ قديم.
لا أحد يدخل ولا أحد يخرج حتى ننتهي.
فتحه ببطء.
مرت ساعات طويلة وهو ينتقل بين الملفات، حتى بدأت تظهر طبقات من البيانات لم تكن موجودة في السجلات الرسمية. لم تكن مشفرة فقط، بل كانت مخفية بعناية وكأن شخصاً ما تعمد إبعادها عن الجميع.
ظهرت أمامه جملة واحدة:
ولأول مرة، لم يكن السؤال هو ما الذي يخفيه المشروع.
المشروع لم يبدأ من أجل الوصول إلى الحقيقة.
بعد إغلاق القاعة، بدأ عيسى بمراجعة السجلات القديمة. لم يبحث عن الرسالة فقط، بل عن كل شيء حدث قبلها. كان يعلم أن أي أثر مهما حاول صاحبه إخفاءه سيترك خلفه بداية يمكن تتبعها.
توقفت عيناه للحظة، ثم ظهرت الجملة التالية:
هذا غير ممكن.
بل لأن الحقيقة كانت موجودة منذ البداية.
المشروع لم يبدأ من أجل الوصول إلى الحقيقة.
بقي عيسى صامتاً، وكأنه يحاول ترتيب كل القطع التي جمعها خلال الأيام الماضية.
أغلقت ليان الشاشة وبقيت تفكر.
ثم ظهر سطر آخر في أسفل الصفحة.
اثنا عشر يوماً.
لا تثق بمن صنعه.
بعد إغلاق القاعة، بدأ عيسى بمراجعة السجلات القديمة. لم يبحث عن الرسالة فقط، بل عن كل شيء حدث قبلها. كان يعلم أن أي أثر مهما حاول صاحبه إخفاءه سيترك خلفه بداية يمكن تتبعها.
أغلق عيسى الملف فوراً.
بعد لحظات قال بهدوء:
لكن ذلك لم يكن كافياً.
لم يرد عليه أحد، لأن الجميع كان يعلم أن كلمة غير ممكن لم تعد تعني الكثير أمام ما حدث.
لأن شخصاً آخر كان يراقب الشاشة نفسها في مكان مجهول، وكان يعلم أن عيسى وصل إلى هذه النقطة.
أما حميد، ففي القاعدة العسكرية، كان يقف أمام الجنود كعادته. لم يكن يعرف كل التفاصيل التي تحدث داخل المجمع، لكنه شعر أن الوضع تغير. طوال حياته واجه أعداء يمكن رؤيتهم، أعداء يمكن إيقافهم بالقوة، لكن هذه المرة كان الخطر مختلفاً.
ولأول مرة، لم يكن السؤال هو ما الذي يخفيه المشروع.
بعد لحظات قال بهدوء:
بل من الذي كان يختبئ خلفه منذ البداية.
فتحه ببطء.
اثنا عشر يوماً.
هذا غير ممكن.
من فعل ذلك لم يكن بعيداً عن المشروع.
