Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 25

ما وراء الأثر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما وراء الأثر

لم تعد الجملة التي ظهرت أمامهم مجرد معلومة غامضة يمكن تأجيل التفكير فيها، فقد أصبحت نقطة تجمع لكل الأسئلة التي حاولوا تجاهلها منذ بداية البحث. لم نكن أول من وصل. كلمات قليلة، لكنها كانت أثقل من أي تقرير أو تسجيل وجدوه سابقاً، لأن المشكلة لم تعد في وجود رحلة سبقتهم، بل في احتمال أن يكون هناك شيء أقدم منها بكثير، شيء لم تصل إليه أيديهم بعد.

عاد الصوت للحظات أخيرة، وكان أضعف من السابق حين قال إن هناك شيئاً على الأرض كان ينتظرهم قبل أن يصلوا.

جلس عيسى أمام الشاشة القديمة يعيد مراجعة الملفات التي عثروا عليها داخل القسم المحظور، يبحث بين الصفحات عن تفصيل صغير، أو ملاحظة مهملة، أو خطأ في التسجيلات قد يقوده إلى الحقيقة التي أخفاها الزمن. إلا أن الصورة ازدادت تعقيداً كلما تعمق في البيانات. لم يكن هناك فشل واضح، ولا كارثة مسجلة، ولا تقرير يشرح كيف انتهت الرحلة الأولى.

دخلت ليان الغرفة وهي تحمل مجموعة جديدة من البيانات، وبدا على وجهها ذلك التعب الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من الوصول إلى معلومة كان المرء يتمنى ألا يجدها. وضعت الملفات أمام عيسى وأخبرته أنها راجعت جميع الإشارات القديمة المرتبطة بالرحلات السابقة، ثم اكتشفت أن هناك فترة كاملة لم تظهر في التقارير الرسمية.

كان هناك فراغ فقط.

فتح عيسى الملف.

وكان ذلك الفراغ أكثر ما يثير قلقه.

فتح عيسى الملفات بسرعة وبدأ يراجع البيانات بنفسه. كانت هناك سجلات ناقصة، وأجزاء محذوفة، ومعلومات اختفت بطريقة دقيقة توحي بأن شخصاً ما لم يكن يحاول إخفاء حادثة واحدة، بل محو فترة كاملة من التاريخ. ومع ذلك بقي شيء واحد يتكرر بين السجلات التي نجت من الحذف.

دخلت ليان الغرفة وهي تحمل مجموعة جديدة من البيانات، وبدا على وجهها ذلك التعب الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من الوصول إلى معلومة كان المرء يتمنى ألا يجدها. وضعت الملفات أمام عيسى وأخبرته أنها راجعت جميع الإشارات القديمة المرتبطة بالرحلات السابقة، ثم اكتشفت أن هناك فترة كاملة لم تظهر في التقارير الرسمية.

نظر علي إليه وقال إنه كان يعرف أن عيسى سيبحث عنها مهما قال له، ثم أضاف أن بعض الحقائق لا تغير ما تعرفه فقط، بل تغير أيضاً ما تظنه عن الأشخاص الذين يحيطون بك.

رفع عيسى عينيه إليها وسألها عن تلك الفترة.

خمسة أيام.

أجابته بأنها الفترة التي سبقت الرحلة الأولى.

ثم انتهى التسجيل.

ساد الصمت.

خمسة أيام.

فتح عيسى الملفات بسرعة وبدأ يراجع البيانات بنفسه. كانت هناك سجلات ناقصة، وأجزاء محذوفة، ومعلومات اختفت بطريقة دقيقة توحي بأن شخصاً ما لم يكن يحاول إخفاء حادثة واحدة، بل محو فترة كاملة من التاريخ. ومع ذلك بقي شيء واحد يتكرر بين السجلات التي نجت من الحذف.

لأن السؤال لم يعد متعلقاً بالذين سبقوهم إلى الأرض فقط.

إشارات مجهولة.

توقف الجميع.

لم تأت من داخل المجمع، ولم تكن صادرة عن أي جهاز تابع لهم. كانت قادمة من الأرض.

وفجأة ظهر ملف جديد.

ثبت عيسى نظره على البيانات وقال إن وجود هذه الإشارات قبل الرحلة الأولى يعني أن أحداً كان هناك قبلهم.

كانت الإجابة قاسية، لكنها كانت الحقيقة الوحيدة التي يستطيع قولها.

لم تجبه ليان، لأنها وصلت إلى النتيجة نفسها.

وكان ذلك الفراغ أكثر ما يثير قلقه.

وفي تلك اللحظة دخل علي.

كانت الإجابة قاسية، لكنها كانت الحقيقة الوحيدة التي يستطيع قولها.

بمجرد أن وقعت عيناه على الملفات المفتوحة تغيرت ملامحه قليلاً، وكان التغير بسيطاً، لكنه لم يغب عن عيسى.

لم تظهر سوى جملة واحدة.

قال له إن علي يعرف هذه البيانات أيضاً.

أجاب حميد بنعم.

وقف علي للحظات قبل أن يجيب بأنه يعرف أن هناك أشياء لم يخبرهم بها المشروع كله.

كان هناك فراغ فقط.

اقترب عيسى منه وسأله عما إذا كان يعرفها هو أيضاً.

ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

خفض علي نظره قليلاً، ثم أخبره بأنه كان يعرف أن البحث عن الحقيقة سيقوده في النهاية إلى هذا المكان.

لم تعد الجملة التي ظهرت أمامهم مجرد معلومة غامضة يمكن تأجيل التفكير فيها، فقد أصبحت نقطة تجمع لكل الأسئلة التي حاولوا تجاهلها منذ بداية البحث. لم نكن أول من وصل. كلمات قليلة، لكنها كانت أثقل من أي تقرير أو تسجيل وجدوه سابقاً، لأن المشكلة لم تعد في وجود رحلة سبقتهم، بل في احتمال أن يكون هناك شيء أقدم منها بكثير، شيء لم تصل إليه أيديهم بعد.

لم تكن إجابة كافية، لكنها كانت أكثر صدقاً من كل المرات السابقة.

سأله عيسى عن سبب عدم إخباره.

سأله عيسى عن سبب عدم إخباره.

دخلت ليان الغرفة وهي تحمل مجموعة جديدة من البيانات، وبدا على وجهها ذلك التعب الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من الوصول إلى معلومة كان المرء يتمنى ألا يجدها. وضعت الملفات أمام عيسى وأخبرته أنها راجعت جميع الإشارات القديمة المرتبطة بالرحلات السابقة، ثم اكتشفت أن هناك فترة كاملة لم تظهر في التقارير الرسمية.

نظر علي إليه وقال إنه كان يعرف أن عيسى سيبحث عنها مهما قال له، ثم أضاف أن بعض الحقائق لا تغير ما تعرفه فقط، بل تغير أيضاً ما تظنه عن الأشخاص الذين يحيطون بك.

لم تكن إجابة كافية، لكنها كانت أكثر صدقاً من كل المرات السابقة.

توقفت نظرات عيسى عليه للحظات.

كنت ستعرف في النهاية.

فقد فهم أن كلام علي لم يكن عن المشروع وحده.

بل في ما وجدناه بعد الوصول.

في مكان آخر داخل القاعدة العسكرية، كان حميد يراجع آخر التقارير المتعلقة بالانتقال. لم يكن قلقه منصباً على لحظة الوصول وحدها، فقد كانت طبيعة الانتقال نفسها لا تزال تحمل الكثير من الأسئلة التي لم يجد لها أحد جواباً واضحاً. كل ما يعرفه أن آلاف الأشخاص سيخوضون التجربة في الوقت نفسه، وأن ما ينتظرهم بعد ذلك قد لا يشبه أي شيء عرفوه من قبل.

لم تظهر سوى جملة واحدة.

اقترب أحد الجنود منه وسأله إن كان صحيحاً أن أشخاصاً سبقوهم إلى الأرض.

أجاب حميد بنعم.

خمسة أيام.

تردد الجندي قبل أن يسأله إن كان أحد منهم قد عاد.

وفجأة ظهر ملف جديد.

نظر حميد إلى الأفق البعيد، ثم قال إنهم لو عادوا لما كانوا يبحثون عنهم الآن.

ساد الصمت.

كانت الإجابة قاسية، لكنها كانت الحقيقة الوحيدة التي يستطيع قولها.

اقترب عيسى منه وسأله عما إذا كان يعرفها هو أيضاً.

عاد عيسى إلى الملفات، واستمر في البحث حتى عثر على جزء مخفي داخل تقرير قديم للرحلة الأولى. لم يحمل الملف اسماً، ولم يكن له تاريخ واضح، وكأنه كُتب في اللحظات الأخيرة قبل انقطاع الاتصال.

فتح التسجيل.

رفع عيسى عينيه إليها وسألها عن تلك الفترة.

ظهر صوت رجل متعب، يخرج من خلف طبقة كثيفة من التشويش، ثم قال إن العثور على هذه الرسالة يعني أنهم تجاوزوا المكان الذي توقفوا عنده.

عاد عيسى إلى الملفات، واستمر في البحث حتى عثر على جزء مخفي داخل تقرير قديم للرحلة الأولى. لم يحمل الملف اسماً، ولم يكن له تاريخ واضح، وكأنه كُتب في اللحظات الأخيرة قبل انقطاع الاتصال.

تبادل عيسى وليان وعلي النظرات.

عاد الصوت للحظات أخيرة، وكان أضعف من السابق حين قال إن هناك شيئاً على الأرض كان ينتظرهم قبل أن يصلوا.

تابع الصوت بأنهم لم يختفوا بسبب الانتقال، ولم يفقدوا الطريق، ثم توقف التسجيل للحظات قبل أن تعود الكلمات من جديد.

عاد الصوت للحظات أخيرة، وكان أضعف من السابق حين قال إن هناك شيئاً على الأرض كان ينتظرهم قبل أن يصلوا.

المشكلة لم تكن في الوصول.

بل بسبب انتظارهم لهم.

بل في ما وجدناه بعد الوصول.

بقيت الغرفة ساكنة.

بقيت الغرفة ساكنة.

عاد الظلام إلى الغرفة، ولم يقل أحد شيئاً.

عاد الصوت للحظات أخيرة، وكان أضعف من السابق حين قال إن هناك شيئاً على الأرض كان ينتظرهم قبل أن يصلوا.

ظهر صوت رجل متعب، يخرج من خلف طبقة كثيفة من التشويش، ثم قال إن العثور على هذه الرسالة يعني أنهم تجاوزوا المكان الذي توقفوا عنده.

ثم انتهى التسجيل.

لم تعد الجملة التي ظهرت أمامهم مجرد معلومة غامضة يمكن تأجيل التفكير فيها، فقد أصبحت نقطة تجمع لكل الأسئلة التي حاولوا تجاهلها منذ بداية البحث. لم نكن أول من وصل. كلمات قليلة، لكنها كانت أثقل من أي تقرير أو تسجيل وجدوه سابقاً، لأن المشكلة لم تعد في وجود رحلة سبقتهم، بل في احتمال أن يكون هناك شيء أقدم منها بكثير، شيء لم تصل إليه أيديهم بعد.

لم يظهر تفسير لما حدث، ولم يترك الرجل خلفه سوى تحذير واحد. أما عيسى فبقي ينظر إلى الشاشة، وقد بدأ يدرك أن كل ما عرفوه عن الرحلات السابقة لم يكن سوى جزء صغير من قصة أكبر بكثير.

إلى عيسى.

وفجأة ظهر ملف جديد.

دخلت ليان الغرفة وهي تحمل مجموعة جديدة من البيانات، وبدا على وجهها ذلك التعب الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من الوصول إلى معلومة كان المرء يتمنى ألا يجدها. وضعت الملفات أمام عيسى وأخبرته أنها راجعت جميع الإشارات القديمة المرتبطة بالرحلات السابقة، ثم اكتشفت أن هناك فترة كاملة لم تظهر في التقارير الرسمية.

لكن هذه المرة لم يأت من النظام القديم.

خفض علي نظره قليلاً، ثم أخبره بأنه كان يعرف أن البحث عن الحقيقة سيقوده في النهاية إلى هذا المكان.

كان ملفاً أُنشئ منذ وقت قريب.

لم تظهر سوى جملة واحدة.

ظهر عنوانه أمامهم:

نظر حميد إلى الأفق البعيد، ثم قال إنهم لو عادوا لما كانوا يبحثون عنهم الآن.

إلى عيسى.

بقيت الغرفة ساكنة.

توقف الجميع.

نظر حميد إلى الأفق البعيد، ثم قال إنهم لو عادوا لما كانوا يبحثون عنهم الآن.

لم يكن اسم عيسى موجوداً في أي ملف سابق، ولم يكن هناك سبب منطقي لوجود رسالة موجهة إليه داخل نظام يفترض أنه مغلق منذ سنوات.

كان ملفاً أُنشئ منذ وقت قريب.

فتح عيسى الملف.

سأله عيسى عن سبب عدم إخباره.

لم تظهر سوى جملة واحدة.

ظهر صوت رجل متعب، يخرج من خلف طبقة كثيفة من التشويش، ثم قال إن العثور على هذه الرسالة يعني أنهم تجاوزوا المكان الذي توقفوا عنده.

كنت ستعرف في النهاية.

وقبل أن يظهر أي شيء آخر، انطفأت الشاشة.

ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

لم تكن إجابة كافية، لكنها كانت أكثر صدقاً من كل المرات السابقة.

لم يحتج إلى توقيع، ولم يحتج إلى اسم. كان يعرف أسلوب الكلمات والطريقة التي صيغت بها الجملة، والشيء الوحيد الذي جعلها أكثر رعباً من كل الرسائل السابقة.

بل بسبب انتظارهم لهم.

صادق.

لم تأت من داخل المجمع، ولم تكن صادرة عن أي جهاز تابع لهم. كانت قادمة من الأرض.

وقبل أن يظهر أي شيء آخر، انطفأت الشاشة.

عاد الصوت للحظات أخيرة، وكان أضعف من السابق حين قال إن هناك شيئاً على الأرض كان ينتظرهم قبل أن يصلوا.

عاد الظلام إلى الغرفة، ولم يقل أحد شيئاً.

عاد عيسى إلى الملفات، واستمر في البحث حتى عثر على جزء مخفي داخل تقرير قديم للرحلة الأولى. لم يحمل الملف اسماً، ولم يكن له تاريخ واضح، وكأنه كُتب في اللحظات الأخيرة قبل انقطاع الاتصال.

لأن السؤال لم يعد متعلقاً بالذين سبقوهم إلى الأرض فقط.

كانت الإجابة قاسية، لكنها كانت الحقيقة الوحيدة التي يستطيع قولها.

بل بسبب انتظارهم لهم.

عاد الصوت للحظات أخيرة، وكان أضعف من السابق حين قال إن هناك شيئاً على الأرض كان ينتظرهم قبل أن يصلوا.

خمسة أيام.

لم تعد الجملة التي ظهرت أمامهم مجرد معلومة غامضة يمكن تأجيل التفكير فيها، فقد أصبحت نقطة تجمع لكل الأسئلة التي حاولوا تجاهلها منذ بداية البحث. لم نكن أول من وصل. كلمات قليلة، لكنها كانت أثقل من أي تقرير أو تسجيل وجدوه سابقاً، لأن المشكلة لم تعد في وجود رحلة سبقتهم، بل في احتمال أن يكون هناك شيء أقدم منها بكثير، شيء لم تصل إليه أيديهم بعد.

لم تجبه ليان، لأنها وصلت إلى النتيجة نفسها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط