Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 25

ما وراء الأثر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما وراء الأثر

لم تعد الجملة التي ظهرت أمامهم مجرد معلومة غامضة يمكن تأجيل التفكير فيها، فقد أصبحت نقطة تجمع لكل الأسئلة التي حاولوا تجاهلها منذ بداية البحث. لم نكن أول من وصل. كلمات قليلة، لكنها كانت أثقل من أي تقرير أو تسجيل وجدوه سابقاً، لأن المشكلة لم تعد في وجود رحلة سبقتهم، بل في احتمال أن يكون هناك شيء أقدم منها بكثير، شيء لم تصل إليه أيديهم بعد.

خمسة أيام.

جلس عيسى أمام الشاشة القديمة يعيد مراجعة الملفات التي عثروا عليها داخل القسم المحظور، يبحث بين الصفحات عن تفصيل صغير، أو ملاحظة مهملة، أو خطأ في التسجيلات قد يقوده إلى الحقيقة التي أخفاها الزمن. إلا أن الصورة ازدادت تعقيداً كلما تعمق في البيانات. لم يكن هناك فشل واضح، ولا كارثة مسجلة، ولا تقرير يشرح كيف انتهت الرحلة الأولى.

صادق.

كان هناك فراغ فقط.

خمسة أيام.

وكان ذلك الفراغ أكثر ما يثير قلقه.

أجابته بأنها الفترة التي سبقت الرحلة الأولى.

دخلت ليان الغرفة وهي تحمل مجموعة جديدة من البيانات، وبدا على وجهها ذلك التعب الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من الوصول إلى معلومة كان المرء يتمنى ألا يجدها. وضعت الملفات أمام عيسى وأخبرته أنها راجعت جميع الإشارات القديمة المرتبطة بالرحلات السابقة، ثم اكتشفت أن هناك فترة كاملة لم تظهر في التقارير الرسمية.

أجاب حميد بنعم.

رفع عيسى عينيه إليها وسألها عن تلك الفترة.

سأله عيسى عن سبب عدم إخباره.

أجابته بأنها الفترة التي سبقت الرحلة الأولى.

إشارات مجهولة.

ساد الصمت.

عاد الظلام إلى الغرفة، ولم يقل أحد شيئاً.

فتح عيسى الملفات بسرعة وبدأ يراجع البيانات بنفسه. كانت هناك سجلات ناقصة، وأجزاء محذوفة، ومعلومات اختفت بطريقة دقيقة توحي بأن شخصاً ما لم يكن يحاول إخفاء حادثة واحدة، بل محو فترة كاملة من التاريخ. ومع ذلك بقي شيء واحد يتكرر بين السجلات التي نجت من الحذف.

وقبل أن يظهر أي شيء آخر، انطفأت الشاشة.

إشارات مجهولة.

كان هناك فراغ فقط.

لم تأت من داخل المجمع، ولم تكن صادرة عن أي جهاز تابع لهم. كانت قادمة من الأرض.

رفع عيسى عينيه إليها وسألها عن تلك الفترة.

ثبت عيسى نظره على البيانات وقال إن وجود هذه الإشارات قبل الرحلة الأولى يعني أن أحداً كان هناك قبلهم.

ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

لم تجبه ليان، لأنها وصلت إلى النتيجة نفسها.

دخلت ليان الغرفة وهي تحمل مجموعة جديدة من البيانات، وبدا على وجهها ذلك التعب الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من الوصول إلى معلومة كان المرء يتمنى ألا يجدها. وضعت الملفات أمام عيسى وأخبرته أنها راجعت جميع الإشارات القديمة المرتبطة بالرحلات السابقة، ثم اكتشفت أن هناك فترة كاملة لم تظهر في التقارير الرسمية.

وفي تلك اللحظة دخل علي.

سأله عيسى عن سبب عدم إخباره.

بمجرد أن وقعت عيناه على الملفات المفتوحة تغيرت ملامحه قليلاً، وكان التغير بسيطاً، لكنه لم يغب عن عيسى.

قال له إن علي يعرف هذه البيانات أيضاً.

قال له إن علي يعرف هذه البيانات أيضاً.

خمسة أيام.

وقف علي للحظات قبل أن يجيب بأنه يعرف أن هناك أشياء لم يخبرهم بها المشروع كله.

اقترب عيسى منه وسأله عما إذا كان يعرفها هو أيضاً.

توقف الجميع.

خفض علي نظره قليلاً، ثم أخبره بأنه كان يعرف أن البحث عن الحقيقة سيقوده في النهاية إلى هذا المكان.

ثم انتهى التسجيل.

لم تكن إجابة كافية، لكنها كانت أكثر صدقاً من كل المرات السابقة.

لكن هذه المرة لم يأت من النظام القديم.

سأله عيسى عن سبب عدم إخباره.

فتح التسجيل.

نظر علي إليه وقال إنه كان يعرف أن عيسى سيبحث عنها مهما قال له، ثم أضاف أن بعض الحقائق لا تغير ما تعرفه فقط، بل تغير أيضاً ما تظنه عن الأشخاص الذين يحيطون بك.

بل بسبب انتظارهم لهم.

توقفت نظرات عيسى عليه للحظات.

لكن هذه المرة لم يأت من النظام القديم.

فقد فهم أن كلام علي لم يكن عن المشروع وحده.

ثبت عيسى نظره على البيانات وقال إن وجود هذه الإشارات قبل الرحلة الأولى يعني أن أحداً كان هناك قبلهم.

في مكان آخر داخل القاعدة العسكرية، كان حميد يراجع آخر التقارير المتعلقة بالانتقال. لم يكن قلقه منصباً على لحظة الوصول وحدها، فقد كانت طبيعة الانتقال نفسها لا تزال تحمل الكثير من الأسئلة التي لم يجد لها أحد جواباً واضحاً. كل ما يعرفه أن آلاف الأشخاص سيخوضون التجربة في الوقت نفسه، وأن ما ينتظرهم بعد ذلك قد لا يشبه أي شيء عرفوه من قبل.

تابع الصوت بأنهم لم يختفوا بسبب الانتقال، ولم يفقدوا الطريق، ثم توقف التسجيل للحظات قبل أن تعود الكلمات من جديد.

اقترب أحد الجنود منه وسأله إن كان صحيحاً أن أشخاصاً سبقوهم إلى الأرض.

دخلت ليان الغرفة وهي تحمل مجموعة جديدة من البيانات، وبدا على وجهها ذلك التعب الذي لا يأتي من العمل وحده، بل من الوصول إلى معلومة كان المرء يتمنى ألا يجدها. وضعت الملفات أمام عيسى وأخبرته أنها راجعت جميع الإشارات القديمة المرتبطة بالرحلات السابقة، ثم اكتشفت أن هناك فترة كاملة لم تظهر في التقارير الرسمية.

أجاب حميد بنعم.

لم تكن إجابة كافية، لكنها كانت أكثر صدقاً من كل المرات السابقة.

تردد الجندي قبل أن يسأله إن كان أحد منهم قد عاد.

ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

نظر حميد إلى الأفق البعيد، ثم قال إنهم لو عادوا لما كانوا يبحثون عنهم الآن.

كان ملفاً أُنشئ منذ وقت قريب.

كانت الإجابة قاسية، لكنها كانت الحقيقة الوحيدة التي يستطيع قولها.

لكن هذه المرة لم يأت من النظام القديم.

عاد عيسى إلى الملفات، واستمر في البحث حتى عثر على جزء مخفي داخل تقرير قديم للرحلة الأولى. لم يحمل الملف اسماً، ولم يكن له تاريخ واضح، وكأنه كُتب في اللحظات الأخيرة قبل انقطاع الاتصال.

لم تعد الجملة التي ظهرت أمامهم مجرد معلومة غامضة يمكن تأجيل التفكير فيها، فقد أصبحت نقطة تجمع لكل الأسئلة التي حاولوا تجاهلها منذ بداية البحث. لم نكن أول من وصل. كلمات قليلة، لكنها كانت أثقل من أي تقرير أو تسجيل وجدوه سابقاً، لأن المشكلة لم تعد في وجود رحلة سبقتهم، بل في احتمال أن يكون هناك شيء أقدم منها بكثير، شيء لم تصل إليه أيديهم بعد.

فتح التسجيل.

بل في ما وجدناه بعد الوصول.

ظهر صوت رجل متعب، يخرج من خلف طبقة كثيفة من التشويش، ثم قال إن العثور على هذه الرسالة يعني أنهم تجاوزوا المكان الذي توقفوا عنده.

لم تظهر سوى جملة واحدة.

تبادل عيسى وليان وعلي النظرات.

ساد الصمت.

تابع الصوت بأنهم لم يختفوا بسبب الانتقال، ولم يفقدوا الطريق، ثم توقف التسجيل للحظات قبل أن تعود الكلمات من جديد.

بل في ما وجدناه بعد الوصول.

المشكلة لم تكن في الوصول.

سأله عيسى عن سبب عدم إخباره.

بل في ما وجدناه بعد الوصول.

جلس عيسى أمام الشاشة القديمة يعيد مراجعة الملفات التي عثروا عليها داخل القسم المحظور، يبحث بين الصفحات عن تفصيل صغير، أو ملاحظة مهملة، أو خطأ في التسجيلات قد يقوده إلى الحقيقة التي أخفاها الزمن. إلا أن الصورة ازدادت تعقيداً كلما تعمق في البيانات. لم يكن هناك فشل واضح، ولا كارثة مسجلة، ولا تقرير يشرح كيف انتهت الرحلة الأولى.

بقيت الغرفة ساكنة.

توقفت نظرات عيسى عليه للحظات.

عاد الصوت للحظات أخيرة، وكان أضعف من السابق حين قال إن هناك شيئاً على الأرض كان ينتظرهم قبل أن يصلوا.

تابع الصوت بأنهم لم يختفوا بسبب الانتقال، ولم يفقدوا الطريق، ثم توقف التسجيل للحظات قبل أن تعود الكلمات من جديد.

ثم انتهى التسجيل.

بقيت الغرفة ساكنة.

لم يظهر تفسير لما حدث، ولم يترك الرجل خلفه سوى تحذير واحد. أما عيسى فبقي ينظر إلى الشاشة، وقد بدأ يدرك أن كل ما عرفوه عن الرحلات السابقة لم يكن سوى جزء صغير من قصة أكبر بكثير.

توقفت نظرات عيسى عليه للحظات.

وفجأة ظهر ملف جديد.

سأله عيسى عن سبب عدم إخباره.

لكن هذه المرة لم يأت من النظام القديم.

تبادل عيسى وليان وعلي النظرات.

كان ملفاً أُنشئ منذ وقت قريب.

ظهر عنوانه أمامهم:

ظهر عنوانه أمامهم:

اقترب عيسى منه وسأله عما إذا كان يعرفها هو أيضاً.

إلى عيسى.

قال له إن علي يعرف هذه البيانات أيضاً.

توقف الجميع.

بل بسبب انتظارهم لهم.

لم يكن اسم عيسى موجوداً في أي ملف سابق، ولم يكن هناك سبب منطقي لوجود رسالة موجهة إليه داخل نظام يفترض أنه مغلق منذ سنوات.

رفع عيسى عينيه إليها وسألها عن تلك الفترة.

فتح عيسى الملف.

اقترب أحد الجنود منه وسأله إن كان صحيحاً أن أشخاصاً سبقوهم إلى الأرض.

لم تظهر سوى جملة واحدة.

وكان ذلك الفراغ أكثر ما يثير قلقه.

كنت ستعرف في النهاية.

كان ملفاً أُنشئ منذ وقت قريب.

ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة.

بل بسبب انتظارهم لهم.

لم يحتج إلى توقيع، ولم يحتج إلى اسم. كان يعرف أسلوب الكلمات والطريقة التي صيغت بها الجملة، والشيء الوحيد الذي جعلها أكثر رعباً من كل الرسائل السابقة.

كانت الإجابة قاسية، لكنها كانت الحقيقة الوحيدة التي يستطيع قولها.

صادق.

المشكلة لم تكن في الوصول.

وقبل أن يظهر أي شيء آخر، انطفأت الشاشة.

أجابته بأنها الفترة التي سبقت الرحلة الأولى.

عاد الظلام إلى الغرفة، ولم يقل أحد شيئاً.

نظر علي إليه وقال إنه كان يعرف أن عيسى سيبحث عنها مهما قال له، ثم أضاف أن بعض الحقائق لا تغير ما تعرفه فقط، بل تغير أيضاً ما تظنه عن الأشخاص الذين يحيطون بك.

لأن السؤال لم يعد متعلقاً بالذين سبقوهم إلى الأرض فقط.

خفض علي نظره قليلاً، ثم أخبره بأنه كان يعرف أن البحث عن الحقيقة سيقوده في النهاية إلى هذا المكان.

بل بسبب انتظارهم لهم.

كانت الإجابة قاسية، لكنها كانت الحقيقة الوحيدة التي يستطيع قولها.

خمسة أيام.

قال له إن علي يعرف هذه البيانات أيضاً.

فتح عيسى الملف.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط