Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 24

آثار الغائبين

آثار الغائبين

 

ثبت عيسى نظره على الكلمات.

بعد ظهور حقيقة الرحلة الأولى، لم يعد المجمع كما كان. لم تتغير الجدران، ولم تتوقف الأجهزة عن العمل، ولم يظهر شيء واضح يدل على وجود خطر قريب، لكن نظرة العاملين إلى المكان تغيرت بالكامل. أصبح كل ممر وكل غرفة وكل شاشة تحمل احتمالاً جديداً، وكأن السنوات التي عاشوها داخل هذا المجمع لم تكن سوى طبقة رقيقة تخفي تحتها تاريخاً لم يكن أحد مستعداً لقراءته.

حاول فتحه عدة مرات، حتى استجاب النظام أخيراً.

لم تعد الأرض مجرد وجهة ينتظرون الوصول إليها.

لم نكن أول من وصل.

أصبحت سؤالاً لا يعرف أحد أين تنتهي إجابته.

عاد الصمت بينهما.

وقف عيسى أمام الشاشات القديمة في القسم المحظور، يراجع التقارير التي تركها أفراد الرحلة الأولى. كانت الملفات مليئة بتفاصيل بدت في البداية بلا أهمية؛ ملاحظات عن الرحلة، تغيرات في الأنظمة، أوامر متفرقة، وقراءات لم يفهم أحد سبب تسجيلها. لكن مع مرور الوقت بدأ عيسى يلاحظ شيئاً يتكرر بينها جميعاً.

كان هناك من جاء قبلهم.

كل الخيوط كانت تقود إلى لحظة واحدة.

 

لحظة اختفاء الرحلة الأولى.

ثم تابع الصوت بأنهم عندما وصلوا إلى الأرض اكتشفوا أن كل ما قيل لهم لم يكن كاملاً.

لم يكن ما حدث عطلاً تقنياً، ولم يكن حادثاً بسيطاً كما حاولت التقارير الرسمية أن تصفه. شيء ما وقع بعد وصولهم إلى الأرض، شيء جعل أفراد الرحلة يقطعون الاتصال، ثم اختفت أخبارهم وكأنهم لم يكونوا موجودين من الأساس.

بقي الجميع صامتاً.

دخل علي إلى الغرفة بصمت، ووضع مجموعة من الملفات القديمة فوق الطاولة أمام عيسى.

عاد الصمت بينهما.

قال إنه وجدها في الجزء السفلي من الأرشيف.

قال لهم إن الشيء الذي لا يعرفونه قد يكون أخطر من العدو الذي يرونه، ولذلك لا ينبغي أن يجعلوا جهلهم سبباً للخوف.

رفع عيسى عينيه عن الشاشة وسأله كيف عرف مكانها.

قال إنه وجدها في الجزء السفلي من الأرشيف.

توقف علي للحظة قصيرة، وكأن السؤال كان متوقعاً منذ البداية، ثم أجاب بأنه بحث عنها من قبل.

ولماذا كان على أحد أن يخفي وجودهم؟

عاد الصمت بينهما.

انتهى التسجيل.

لم تكن الإجابة اعترافاً صريحاً، لكنها لم تكن شيئاً يمكن لعيسى تجاهله أيضاً.

قال إنه وجدها في الجزء السفلي من الأرشيف.

نظر إلى الملفات ثم قال إن علي كان يعرف بوجود الرحلة الأولى.

ظهرت أمامهم مجموعة من الإشارات المتقطعة.

نظر علي إلى الشاشة التي تحمل أسماء أفرادها، وأخبره أنه كان يعرف أنها حدثت، أما ما جرى بعدها فلم يكن يعرفه بالكامل.

نظر إلى الملفات ثم قال إن علي كان يعرف بوجود الرحلة الأولى.

لم يعجبه الجواب، لكنه لم يجادل. كان يعلم أن علي لا يخفي المعلومات من دون سبب، وأن وراء صمته شيئاً لم يصل إليه بعد.

قرأ عيسى الجملة دون أن يتحرك.

في تلك اللحظة دخلت ليان وهي تحمل جهازاً صغيراً يحتوي على مجموعة من البيانات القديمة. وضعته أمام عيسى وفتحت أحد الملفات، ثم أخبرته أنها وجدت شيئاً في سجلات الاتصال.

فالذين سبقوهم لم يكونوا بالضرورة أول من وطئت قدماه تلك الأرض.

ظهرت أمامهم مجموعة من الإشارات المتقطعة.

قال إنه وجدها في الجزء السفلي من الأرشيف.

أوضحت ليان أن الاتصال مع الرحلة الأولى لم ينقطع فوراً بعد وصولهم، بل إن النظام استقبل إشارات من الأرض لفترة قصيرة قبل أن تختفي تماماً.

هذه المرة لم يسأله شيئاً.

نظر عيسى إليها وسألها عن سبب غياب هذه الإشارات من التقارير الرسمية.

من كان هناك قبل الرحلة الأولى؟

أجابته بأن شخصاً حذفها.

أشخاص لم تذكرهم السجلات.

لم يكن الحذف مجرد محاولة لإخفاء معلومة، بل كان دليلاً على أن شخصاً ما كان يتابع ما حدث بعد وصول الرحلة، ثم قرر أن يمنع الآخرين من معرفة الحقيقة.

دخل علي إلى الغرفة بصمت، ووضع مجموعة من الملفات القديمة فوق الطاولة أمام عيسى.

بدأت ليان بتشغيل التسجيلات التي بقيت في النظام. ظهر صوت قديم وسط تشويش كثيف، ضعيفاً في البداية، لكنه كان واضحاً بما يكفي لفهم كلماته.

لحظة اختفاء الرحلة الأولى.

أخبر التسجيل من سيصل إليه أن سماعه يعني أنهم لم يتمكنوا من العودة.

 

بقي الجميع صامتاً.

كانت كلماته بسيطة، لكنها حملت ثقل سنوات قضاها بين الجنود والحروب، سنوات تعلم فيها أن الخوف لا يأتي دائماً من الخطر نفسه، بل من الفراغ الذي يتركه الجهل خلفه.

ثم تابع الصوت بأنهم عندما وصلوا إلى الأرض اكتشفوا أن كل ما قيل لهم لم يكن كاملاً.

فالذين سبقوهم لم يكونوا بالضرورة أول من وطئت قدماه تلك الأرض.

انتظر عيسى بقية الرسالة، لكن التشويش ازداد فجأة حتى كاد يبتلع الكلمات، ثم عاد الصوت للحظات قصيرة.

ولماذا كان على أحد أن يخفي وجودهم؟

لا تبحثوا عنا.

انتهى التسجيل.

توقفت الرسالة.

ابحثوا عن السبب الذي جعلنا لا نعود.

ثم ظهرت الجملة الأخيرة بصوت أكثر ضعفاً:

لم تكن الإجابة اعترافاً صريحاً، لكنها لم تكن شيئاً يمكن لعيسى تجاهله أيضاً.

ابحثوا عن السبب الذي جعلنا لا نعود.

عاد الصمت بينهما.

انتهى التسجيل.

قال إنه وجدها في الجزء السفلي من الأرشيف.

وبقي الصمت في الغرفة أطول من التسجيل نفسه.

لم نكن أول من وصل.

في الخارج كانت الاستعدادات للانتقال تتسارع. لم يعد هناك وقت لإعادة الحسابات أو تأجيل الخطط، فقد اقترب الموعد وأصبح آلاف الأشخاص يعتمدون على القرارات التي تُتخذ داخل هذه الجدران.

قرأ عيسى الجملة دون أن يتحرك.

وفي القاعدة العسكرية، وقف حميد أمام الجنود يراجع معهم التعليمات الأخيرة. لم يخبرهم بكل ما عرفه القادة، لكنه لم يحاول أيضاً إخفاء حقيقة أن الرحلة القادمة لن تكون مجرد انتقال إلى مكان جديد.

ابحثوا عن السبب الذي جعلنا لا نعود.

قال لهم إن الشيء الذي لا يعرفونه قد يكون أخطر من العدو الذي يرونه، ولذلك لا ينبغي أن يجعلوا جهلهم سبباً للخوف.

في تلك اللحظة دخلت ليان وهي تحمل جهازاً صغيراً يحتوي على مجموعة من البيانات القديمة. وضعته أمام عيسى وفتحت أحد الملفات، ثم أخبرته أنها وجدت شيئاً في سجلات الاتصال.

كانت كلماته بسيطة، لكنها حملت ثقل سنوات قضاها بين الجنود والحروب، سنوات تعلم فيها أن الخوف لا يأتي دائماً من الخطر نفسه، بل من الفراغ الذي يتركه الجهل خلفه.

انتهى التسجيل.

عاد عيسى إلى ملف صادق بعد ذلك. كان هناك جزء مغلق بطريقة مختلفة عن بقية الملفات، وكأن الشخص الذي أنشأه لم يكن يريد حماية المعلومات من الآخرين فحسب، بل أراد منعها من الظهور حتى لو بقي النظام موجوداً.

وتاريخ حاول أحدهم أن يمحوه من الوجود.

حاول فتحه عدة مرات، حتى استجاب النظام أخيراً.

قرأ عيسى الجملة دون أن يتحرك.

ظهرت صفحة واحدة.

رفع عينيه نحو علي.

لم يكن فيها تقرير طويل ولا تفاصيل كثيرة.

ولماذا كان على أحد أن يخفي وجودهم؟

كان فيها اسم واحد من أفراد الرحلة الأولى.

توقف علي للحظة قصيرة، وكأن السؤال كان متوقعاً منذ البداية، ثم أجاب بأنه بحث عنها من قبل.

وتحته جملة:

أوضحت ليان أن الاتصال مع الرحلة الأولى لم ينقطع فوراً بعد وصولهم، بل إن النظام استقبل إشارات من الأرض لفترة قصيرة قبل أن تختفي تماماً.

تم العثور عليه.

بعد ظهور حقيقة الرحلة الأولى، لم يعد المجمع كما كان. لم تتغير الجدران، ولم تتوقف الأجهزة عن العمل، ولم يظهر شيء واضح يدل على وجود خطر قريب، لكن نظرة العاملين إلى المكان تغيرت بالكامل. أصبح كل ممر وكل غرفة وكل شاشة تحمل احتمالاً جديداً، وكأن السنوات التي عاشوها داخل هذا المجمع لم تكن سوى طبقة رقيقة تخفي تحتها تاريخاً لم يكن أحد مستعداً لقراءته.

ثبت عيسى نظره على الكلمات.

ظهرت صفحة واحدة.

لم يكن وجود ناجٍ هو أكثر ما أثار قلقه، بل حقيقة أن شخصاً ما عرف بوجوده وأخفى الأمر طوال هذه السنوات.

أصبحت سؤالاً لا يعرف أحد أين تنتهي إجابته.

رفع عينيه نحو علي.

بدأت ليان بتشغيل التسجيلات التي بقيت في النظام. ظهر صوت قديم وسط تشويش كثيف، ضعيفاً في البداية، لكنه كان واضحاً بما يكفي لفهم كلماته.

هذه المرة لم يسأله شيئاً.

وبقي الصمت في الغرفة أطول من التسجيل نفسه.

كان يعرف أن علي يحمل جزءاً من الحقيقة، وربما أكثر مما يريد الاعتراف به.

قال إنه وجدها في الجزء السفلي من الأرشيف.

قالت ليان إن وجود شخص بقي هناك يعني أنه قد يعرف ما حدث للبقية.

أشخاص لم تذكرهم السجلات.

أجابها عيسى بأن الأمر قد يكون أخطر من ذلك، فربما كان يعرف السبب الذي جعلهم يختفون.

في مكان آخر من المجمع، استمر العد التنازلي في الانخفاض بصمت.

وقبل أن يكمل، تغيرت الشاشة أمامهم.

ولماذا كان على أحد أن يخفي وجودهم؟

لم يلمسها أحد.

رفع عيسى عينيه عن الشاشة وسأله كيف عرف مكانها.

ظهرت رسالة جديدة من ملف الرحلة الأولى، ثم استقرت الكلمات في منتصف الشاشة.

قرأ عيسى الجملة دون أن يتحرك.

لم نكن أول من وصل.

بقي الجميع صامتاً.

قرأ عيسى الجملة دون أن يتحرك.

هذه المرة لم يسأله شيئاً.

هذه المرة لم تكن المفاجأة في أن هناك من سبقهم إلى الأرض. ذلك أصبح حقيقة يعرفونها الآن. المفاجأة كانت في المعنى الذي حملته الكلمات.

ولماذا كان على أحد أن يخفي وجودهم؟

فالذين سبقوهم لم يكونوا بالضرورة أول من وطئت قدماه تلك الأرض.

لم يكن ما حدث عطلاً تقنياً، ولم يكن حادثاً بسيطاً كما حاولت التقارير الرسمية أن تصفه. شيء ما وقع بعد وصولهم إلى الأرض، شيء جعل أفراد الرحلة يقطعون الاتصال، ثم اختفت أخبارهم وكأنهم لم يكونوا موجودين من الأساس.

كان هناك من جاء قبلهم.

وأسماء لم تصل إلى أي ملف.

أشخاص لم تذكرهم السجلات.

توقفت الرسالة.

وأسماء لم تصل إلى أي ملف.

ظهرت صفحة واحدة.

وتاريخ حاول أحدهم أن يمحوه من الوجود.

بدأت ليان بتشغيل التسجيلات التي بقيت في النظام. ظهر صوت قديم وسط تشويش كثيف، ضعيفاً في البداية، لكنه كان واضحاً بما يكفي لفهم كلماته.

بقي عيسى أمام الشاشة، بينما بدأ سؤال جديد يتشكل في ذهنه.

وبقي الصمت في الغرفة أطول من التسجيل نفسه.

من كان هناك قبل الرحلة الأولى؟

ظهرت رسالة جديدة من ملف الرحلة الأولى، ثم استقرت الكلمات في منتصف الشاشة.

ولماذا كان على أحد أن يخفي وجودهم؟

أوضحت ليان أن الاتصال مع الرحلة الأولى لم ينقطع فوراً بعد وصولهم، بل إن النظام استقبل إشارات من الأرض لفترة قصيرة قبل أن تختفي تماماً.

في مكان آخر من المجمع، استمر العد التنازلي في الانخفاض بصمت.

ثبت عيسى نظره على الكلمات.

ستة أيام.

عاد الصمت بينهما.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 11 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

بقي الجميع صامتاً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط