Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 34

قاتِل، انتصر، استمتع (4)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قاتِل، انتصر، استمتع (4)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لا تتحدّيا الأصغر، ما لم تصبحا أقوى بما يكفي… إن أردتما أن تظلا حيّين.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“فلنُقِم لهم جنازة تليق بهم. لا تنسوا رسم صورهم التذكارية مسبقًا، ولتُكتب وصاياهم قبل الرحيل!”

ترجمة: Arisu san

فـ “جين” لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انتهت جلسة تدريب الأحجار الصافية عند الساعة التاسعة مساءً، حينما هوى التوأمان “تونا” جنبًا إلى جنب، منهكَين إلى حدّ الغياب عن الوعي.

“أنا بخير، دايتونا… أُه… آسف يا جين. لم أقصد…”

كان الإجهاد قد نخر جسديهما وعقليهما حتى أطفأ شعلة الإدراك في عيونهما.

“هايتونا!”

“مثيران للشفقة.”

وما إن غادر المدرّبون، حتى انطلقت همسات وضجيج داخل القاعة.

تمتم “زيد” بازدراء، نقر لسانه بنفاد صبر، ثم استدعى الفريق الطبي دون أن يكلّف نفسه بنظرة أخرى. أما “جين”، فلم يشارك عمّه ذات النظرة القاسية.

راقبهما “جين” بصمت، متسائلًا إن كانا حقًا نفس “القاتلين المجانين” اللذين عرفهما في حياته السابقة.

«بل أراهما صمدا أكثر مما توقعت.»

تنهدت “سييرا” قائلة:

رغم أن ساقيه كانتا ترتجفان كأنما تهويان به، ورنينًا مزعجًا يطنّ في أذنيه، ظل “جين” واقفًا، يعضّ على اسنانه حتى لا يسقط.

“أتظنون أن السيد الشاب بخير في تدريبات المساء؟ لا نعلم شيئًا عمّا يجري هناك.”

لقد كان تفاني التوأمين في هذا اليوم جديرًا بالاحترام، وفي حقيقة الأمر، كان “جين” نفسه على وشك السقوط. لو استمر التدريب ثلاثين دقيقة أخرى، لانضمّ إليهما في غيبوبتهما.

“مثيران للشفقة.”

دخل الفريق الطبي القاعة بسرعة، وحمل التوأمين على نقالتين، ثم انصرف.

قالت “ميسا” بصرامة:

قال “زيد” بنبرة لا تخلو من التهديد:

فـ “جين” لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره.

“أبلِغ إخوتك أن من ينوي الإغماء في تدريب الغد، فليتغيّب عنه من الآن.”

رغم أن ساقيه كانتا ترتجفان كأنما تهويان به، ورنينًا مزعجًا يطنّ في أذنيه، ظل “جين” واقفًا، يعضّ على اسنانه حتى لا يسقط.

“أفهم.”

سأل “بيلوب” بقلق:

غادر “جين” القاعة وهو شارد الفكر، يسير نحو عنبره تتنازعه الهواجس.

بمعنى آخر، لم يكن من المفترض أن يُكلف “إيدينغتون”، و”سييرا”، و”فيلس”، و”بيلوب” بأي مهام بعد. ورغم أن “بيلوب” كان يملك المهارات اللازمة، فإن حالته النفسية لم تكن مستقرة بعد، ولم يكن قادرًا على استخدام قواه كما ينبغي.

«من ردة فعل العم، يبدو أنني كنت قاب قوسين من خيبته… لو طال التدريب قليلًا، لفقدت الوعي أمامه، ولكان اعتبرني عديم الكفاءة… عليّ أن أكون أكثر حذرًا غدًا.»

دخل الفريق الطبي القاعة بسرعة، وحمل التوأمين على نقالتين، ثم انصرف.

غير أن ما دار في ذهن “زيد” كان مختلفًا كلّيًا عمّا ظنه “جين”.

كان لانصياعهما سبب وجيه.

فقد بقي في قاعة التدريب السرية، يحدّق في المواضع التي كان يقف فيها أبناء إخوته قبل لحظات، وعيناه تمتلئان بالتفكير.

دخل الفريق الطبي القاعة بسرعة، وحمل التوأمين على نقالتين، ثم انصرف.

«التوأمان أظهرا صلابة تفوق ما توقّعت… ككك، لا ريب أنهما من نسل رانكاندل. وأما الأصغر…»

تأوّه التوأمان، وراحا يجرّان طاولتيهما نحو الزاوية دون اعتراض.

رغم أنه يصغرهما بعامين، تحمّل التدريب ذاته دون أن يُغمى عليه، في حين أن جسده لم يكتمل نموّه بعد… وهو أمر يُعد إنجازًا مدهشًا بكل المقاييس.

قالت “ميسا” بصرامة:

«يا للأسف… لِمَ لم يُولد هذا الفتى قبل عشر سنوات؟!»

“…ما الذي سنفعله الآن؟”

ما شهده “زيد” في هذا اليوم أقنعه بأن “جين” يفوق سائر أبناء “سايرون” موهبة. قد يُجادل البعض في إن كان يتفوّق على “لونا”، لكن ما من شك في أنه يتجاوز “جوشوا” — وريث العشيرة المنتظر — بمراحل.

منذ اللحظة الأولى، اشتعلت الحرب بين “جين” وتوأمي تونا على الهيمنة. غير أن انشغالهم الليلي في قاعة الأحجار الصافية حال دون نشوب أي مواجهة حقيقية بينهم.

لكن المعضلة تكمن في صِغَر سنّه.

كانت خاصرته تلتهب ألمًا، لكنه لم يشعر بكسر، ما يعني أن إصابته سطحية. لكن تنفّسه كان متقطّعًا ومتعبًا.

فـ “جين” لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره.

أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.

وحتى لو واصل اجتهاده وبلغ مرتبة فارس من النجمة التاسعة في سن الثلاثين، سيكون “جوشوا” قد استلم مقاليد الحكم منذ أمدٍ بعيد.

سأل “بيلوب” بقلق:

إذ بدأت سلطة البطريرك تنتقل تدريجيًا إلى “جوشوا”، انتقالًا بطيئًا لكنه ثابت، لا رجعة فيه.

“أفهم.”

«لو أنه وُلد قبل عشر سنوات… لكان اليوم سيّد عشيرة رانكاندل دون منازع!»

“هذا الهدوء… ينذر بالعاصفة.”

إن ما يحمله “جين” من موهبة وما يُبديه من سرعة في النمو… ما هو إلا نواة ستنبت فوضى مستقبليّة داخل العشيرة.

“أفهم.”

فإن أصبح الأقوى بين أبناء العشيرة خلال عشرة أو خمسة عشر عامًا، وسعى نحو العرش… فكم سيُهدَّد حينها حكم “جوشوا”؟ بل العشيرة نفسها؟

كان الإجهاد قد نخر جسديهما وعقليهما حتى أطفأ شعلة الإدراك في عيونهما.

وماذا إن اغتنم الأعداء — كآل زيبل مثلًا — هذا الصراع الداخلي لشنّ هجوم شرس؟

“صدرت أوّل المهام الرسمية الخاصة بصف التدريب المتوسط لهذا العام. خمس مهام في المجمل. سأنادي الأسماء الآن، وكل من يُنادى عليه يتقدم فورًا.”

تنهد “زيد” تنهيدة ثقيلة حين راودته هذه الاحتمالات.

لم تكن تخشى الموت، بل كانت تكره كونها عبئًا على السيد الصغير “جين”، عبئًا يُثقل كاهله ويزيد من مسؤولياته. ❃ ◈ ❃ بوووووم!

«سنراقبه في الوقت الراهن… وبما أن “لونا” قد أولته اهتمامًا خاصًا، فربما يشبّهها مستقبلًا. قد يصبح ظلًا يحمي العشيرة، لا خنجرًا يطعنها.»

“…ما الذي سنفعله الآن؟”

فمستقبل “جين” لا يزال غامضًا، ونموّه محفوفٌ بالاحتمالات.

“ألم أقل لكم؟ الانضمام للفصيل الخطأ لا يجلب سوى الدماء.”

قد يلقى حتفه في مهمة ما، أو يختار الرحيل عن العشيرة ليغدو جوّالًا… فالأطفال تمرّ بهم منعطفات شتى في طريق النضج. ولهذا، لم يكن “زيد” قادرًا على رسم مستقبل واضح لا لـ “جين” ولا للعشيرة.
❃ ◈ ❃
مارس، 1795. مرّ شهرٌ كامل.

وماذا إن اغتنم الأعداء — كآل زيبل مثلًا — هذا الصراع الداخلي لشنّ هجوم شرس؟

منذ اللحظة الأولى، اشتعلت الحرب بين “جين” وتوأمي تونا على الهيمنة. غير أن انشغالهم الليلي في قاعة الأحجار الصافية حال دون نشوب أي مواجهة حقيقية بينهم.

“آآآه!”

ومنذ أن أطاح “جين” بـ “كاجين روميلو”، لم يتجرأ أي متدرّب على الاقتراب من جناح الصغير، حتى في غيابه. كما أن “ميو” و”آن” قد أوعزتا صراحة بعدم التدخل في شؤون قسمه.

“آآآه!”

كانت الأختان الأكبر قد تخلّتا عن آمالهما في التوأمين. فهذان الأحمقان استعانا بأقوى متدرّب في الصف، ثم أعاداه محطمًا. لم يعد هناك ما يدفعهما لمساندتهما.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

قالت “ميسا”، وهي تنفض الغبار عن ملابسها الممزقة بعد التدريب الصباحي:

لم تكن تخشى الموت، بل كانت تكره كونها عبئًا على السيد الصغير “جين”، عبئًا يُثقل كاهله ويزيد من مسؤولياته. ❃ ◈ ❃ بوووووم!

“هذا الهدوء… ينذر بالعاصفة.”

قال بنبرة هادئة:

كانت ثيابها في حالة يُرثى لها، وكذلك حال زملائها من حولها.

فالفتى الذي عرفاه حتى الآن، لم يكن بشريًّا في أعينهما… بل وحشًا.

سأل “بيلوب” بقلق:

“انتباه!”

“أتظنون أن السيد الشاب بخير في تدريبات المساء؟ لا نعلم شيئًا عمّا يجري هناك.”

“هل أصبت؟”

ردّت “ميسا” باستهزاء:

إذ بدأت سلطة البطريرك تنتقل تدريجيًا إلى “جوشوا”، انتقالًا بطيئًا لكنه ثابت، لا رجعة فيه.

“لسنا في موقعٍ يسمح لنا بالقلق عليه أصلًا.”

“علينا أن نجهز توابيتهم، كككك.”

قال “بيلوب” بتردّد:

“آآآه!”

“لكن… أسمع أحيانًا أصوات انفجارات من قاعة التدريب السرية، يعقبها صراخ. الفريق الطبي يدخلها على عجل في كل مرة. أذكر أن التوأمين أُخرجا محمولين قبل يومين، حتى قبل انتهاء التدريب.”

فالفتى الذي عرفاه حتى الآن، لم يكن بشريًّا في أعينهما… بل وحشًا.

قالت “ميسا” بصرامة:

قال “زيد” بصوت بارد:

“كفّ عن القلق، وركّز على تدريبك. ألم تسمع ما قاله السيد الشاب؟ قريبًا سنُكلَّف بمهام قذرة وصعبة.”

فمستقبل “جين” لا يزال غامضًا، ونموّه محفوفٌ بالاحتمالات.

باستثناء “ميسا”، و”سكوت”، و”زوشين”، و”تايمونت”، و”كيكو”، لم يبلغ باقي أفراد قسم الصغير المستوى المطلوب للانضمام إلى صف التدريب المتوسط.

ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على الاعتراض.

بمعنى آخر، لم يكن من المفترض أن يُكلف “إيدينغتون”، و”سييرا”، و”فيلس”، و”بيلوب” بأي مهام بعد. ورغم أن “بيلوب” كان يملك المهارات اللازمة، فإن حالته النفسية لم تكن مستقرة بعد، ولم يكن قادرًا على استخدام قواه كما ينبغي.

توقّف “مايل” لحظة وهو يقلب الصفحة التالية، انعقد حاجباه، وأعاد النظر في الأسماء مجددًا ليتأكد من صحتها.

قالت “ميسا” بإصرار:

ما شهده “زيد” في هذا اليوم أقنعه بأن “جين” يفوق سائر أبناء “سايرون” موهبة. قد يُجادل البعض في إن كان يتفوّق على “لونا”، لكن ما من شك في أنه يتجاوز “جوشوا” — وريث العشيرة المنتظر — بمراحل.

“لا أرغب في أن أكون عبئًا على السيد الشاب بعد الآن. علينا أن نركّز على أنفسنا الآن. يجب أن يبلغ كل واحد منا مستوى الثلاث نجمات على الأقل قبل أن نخوض أولى المهام.”

رغم أنه يصغرهما بعامين، تحمّل التدريب ذاته دون أن يُغمى عليه، في حين أن جسده لم يكتمل نموّه بعد… وهو أمر يُعد إنجازًا مدهشًا بكل المقاييس.

أومأ الآخرون برؤوسهم قائلين:

“كفّ عن القلق، وركّز على تدريبك. ألم تسمع ما قاله السيد الشاب؟ قريبًا سنُكلَّف بمهام قذرة وصعبة.”

“معها حق… وبفضله هو، لم نتعرض للاضطهاد أو القمع خلال هذه الحرب الداخلية.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ارتسمت على وجوه الجميع ملامح الحزم والتصميم.

تطايرت الكرات الفولاذية، فخدشت “دايتونا”، وأصاب بعضها “جين” في خاصرته بينما كان غارقًا في تركيزه.

“انتباه!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬ انتهت جلسة تدريب الأحجار الصافية عند الساعة التاسعة مساءً، حينما هوى التوأمان “تونا” جنبًا إلى جنب، منهكَين إلى حدّ الغياب عن الوعي.

صرخ المدرب المساعد المسؤول عن صف التدريب المتوسط، “مايل تراسيل”. وكان في الصف ثلاثة مدربين مساعدين، جميعهم من فرسان الحماية التابعين لعشيرة رانكاندل، وكان “مايل” هو الأرفع بينهم.

«ما هذا؟ لماذا أشعر وكأنني…»

قال بصوت جهوري:

“تبًّا…!”

“صدرت أوّل المهام الرسمية الخاصة بصف التدريب المتوسط لهذا العام. خمس مهام في المجمل. سأنادي الأسماء الآن، وكل من يُنادى عليه يتقدم فورًا.”

“أبلِغ إخوتك أن من ينوي الإغماء في تدريب الغد، فليتغيّب عنه من الآن.”

أظهر المتدرّبون المخضرمون رباطة جأشهم، أما من كانوا في سنتهم الثالثة أو أقل، فبدت عليهم ملامح التوتر والتوجّس.

فبفعله ذاك، سيعترف ضمنيًا بأن أفراد فصيله عاجزون عن أداء المهام الرسمية. وإن استند إلى سلطة “لونا”، سيبدو عديم الحيلة، خاليًا من القوة والهيبة.

“المهمة الأولى: قتال وحوش. الهدف هو القضاء على الأورك. تفاصيل المهمة ستُشرح من قِبل كبير الخدم الثاني، بيترو. المتدرّبون المشاركون هم: دينكيلو، أتان، جون…”

قال بنبرة هادئة:

“المهمة الثانية: حراسة شخصية. الأفراد المراد حمايتهم هم المبتدئون في رابطة حدّادي ‘مينشي’. وقد يكون من المفيد لبعضكم تكوين صداقات هناك. المشاركون: هيوستن، بادينغ…”

أظهر المتدرّبون المخضرمون رباطة جأشهم، أما من كانوا في سنتهم الثالثة أو أقل، فبدت عليهم ملامح التوتر والتوجّس.

“أما المهمة الثالثة، فهي أيضًا قتال وحوش. الأهداف هذه المرة: الأورك. وستُنفّذ المهمة في منطقة غير محمية.”

بمعنى آخر، لم يكن من المفترض أن يُكلف “إيدينغتون”، و”سييرا”، و”فيلس”، و”بيلوب” بأي مهام بعد. ورغم أن “بيلوب” كان يملك المهارات اللازمة، فإن حالته النفسية لم تكن مستقرة بعد، ولم يكن قادرًا على استخدام قواه كما ينبغي.

توقّف “مايل” لحظة وهو يقلب الصفحة التالية، انعقد حاجباه، وأعاد النظر في الأسماء مجددًا ليتأكد من صحتها.

كانت خاصرته تلتهب ألمًا، لكنه لم يشعر بكسر، ما يعني أن إصابته سطحية. لكن تنفّسه كان متقطّعًا ومتعبًا.

«منطقة غير محمية… وجميع المشاركين من المتدرّبين الجدد؟ السيد الشاب ‘جين’ لن يُسَرّ بهذا. من الصعب أن يعودوا جميعًا أحياء… لكن الاعتراض على قرارات حملة الرايات مستحيل.»

بمعنى آخر، لم يكن من المفترض أن يُكلف “إيدينغتون”، و”سييرا”، و”فيلس”، و”بيلوب” بأي مهام بعد. ورغم أن “بيلوب” كان يملك المهارات اللازمة، فإن حالته النفسية لم تكن مستقرة بعد، ولم يكن قادرًا على استخدام قواه كما ينبغي.

سعل “مايل” بخفة، كأن شيئًا عالق في حلقه، ثم استأنف الإعلان:

أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.

“ميسا، سكوت، تايمونت، كيكو، زوشين، إيدينغتون، سييرا، فيلس، ودايفيد. سيتولى كبير الخدم ‘بيترو’ إبلاغكم بتفاصيل المهمة. فلتبقوا سالمين…”

أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.

ساد الهمس في صف التدريب المتوسط، فالخطر لا يكمن فقط في مواجهة الاورك، بل في إرسال هؤلاء إلى منطقة بلا حماية. ولم يخفَ على أحد أن التوقعات تُنذر بأن نصف أعضاء قسم الصغير — أو أكثر — قد لا يعودون.

“هاتان مهمتان خاصتان بالسادة الشباب. لا علاقة لكم بهما. انصرفوا. بعد الغداء، يُعفى المتدرّبون المكلّفون بمهمات من الحصص حتى موعد الانطلاق بعد يومين.”

ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على الاعتراض.

كانت ثيابها في حالة يُرثى لها، وكذلك حال زملائها من حولها.

فما دامت التشكيلة صادرة عن حملة الرايات، فلا يحق لأحد أن يعارض. وإن كان ثمة من يملك الحق، فهو قائد الفصيل نفسه: “جين”.

“تبًّا… حظًا موفقًا لهؤلاء المساكين.”

كان “جين” قادرًا على رفع شكوى إلى حملة الرايات، وربما استطاع تغيير التشكيلة من خلال صفقةٍ أو باستغلال نفوذ شقيقته “لونا”.

كان الإجهاد قد نخر جسديهما وعقليهما حتى أطفأ شعلة الإدراك في عيونهما.

لكنّ لذلك ثمناً فادحًا.

“لا أرغب في أن أكون عبئًا على السيد الشاب بعد الآن. علينا أن نركّز على أنفسنا الآن. يجب أن يبلغ كل واحد منا مستوى الثلاث نجمات على الأقل قبل أن نخوض أولى المهام.”

فبفعله ذاك، سيعترف ضمنيًا بأن أفراد فصيله عاجزون عن أداء المهام الرسمية. وإن استند إلى سلطة “لونا”، سيبدو عديم الحيلة، خاليًا من القوة والهيبة.

“المهمة الأولى: قتال وحوش. الهدف هو القضاء على الأورك. تفاصيل المهمة ستُشرح من قِبل كبير الخدم الثاني، بيترو. المتدرّبون المشاركون هم: دينكيلو، أتان، جون…”

وهكذا، سيوقع نفسه في فخ لا فكاك منه. لذا، لم يكن أمام قسم الصغير إلا أن يقبل المهمة كما هي.

وحتى لو واصل اجتهاده وبلغ مرتبة فارس من النجمة التاسعة في سن الثلاثين، سيكون “جوشوا” قد استلم مقاليد الحكم منذ أمدٍ بعيد.

سأل أحد المتدرّبين:

إن ما يحمله “جين” من موهبة وما يُبديه من سرعة في النمو… ما هو إلا نواة ستنبت فوضى مستقبليّة داخل العشيرة.

“مدرّب! ماذا عن المهمة الرابعة والخامسة؟”

فبفعله ذاك، سيعترف ضمنيًا بأن أفراد فصيله عاجزون عن أداء المهام الرسمية. وإن استند إلى سلطة “لونا”، سيبدو عديم الحيلة، خاليًا من القوة والهيبة.

“هاتان مهمتان خاصتان بالسادة الشباب. لا علاقة لكم بهما. انصرفوا. بعد الغداء، يُعفى المتدرّبون المكلّفون بمهمات من الحصص حتى موعد الانطلاق بعد يومين.”

وحتى لو واصل اجتهاده وبلغ مرتبة فارس من النجمة التاسعة في سن الثلاثين، سيكون “جوشوا” قد استلم مقاليد الحكم منذ أمدٍ بعيد.

وما إن غادر المدرّبون، حتى انطلقت همسات وضجيج داخل القاعة.

فما دامت التشكيلة صادرة عن حملة الرايات، فلا يحق لأحد أن يعارض. وإن كان ثمة من يملك الحق، فهو قائد الفصيل نفسه: “جين”.

“تبًّا… حظًا موفقًا لهؤلاء المساكين.”

قد يلقى حتفه في مهمة ما، أو يختار الرحيل عن العشيرة ليغدو جوّالًا… فالأطفال تمرّ بهم منعطفات شتى في طريق النضج. ولهذا، لم يكن “زيد” قادرًا على رسم مستقبل واضح لا لـ “جين” ولا للعشيرة. ❃ ◈ ❃ مارس، 1795. مرّ شهرٌ كامل.

“أراهن على مقتل أربعة أو خمسة منهم على الأقل…”

كانت ثيابها في حالة يُرثى لها، وكذلك حال زملائها من حولها.

“كان من الأفضل لهم لو لم ينضمّوا لأي فصيل.”

قد يلقى حتفه في مهمة ما، أو يختار الرحيل عن العشيرة ليغدو جوّالًا… فالأطفال تمرّ بهم منعطفات شتى في طريق النضج. ولهذا، لم يكن “زيد” قادرًا على رسم مستقبل واضح لا لـ “جين” ولا للعشيرة. ❃ ◈ ❃ مارس، 1795. مرّ شهرٌ كامل.

“ألم أقل لكم؟ الانضمام للفصيل الخطأ لا يجلب سوى الدماء.”

“هايتونا!”

“أطفال مساكين…”

“أطفال مساكين…”

أما أولئك المنتمون إلى فصيل “ميو” و”آن”، أمثال “كاجين”، فقد بدت على وجوههم ابتسامات ماكرة وهم يتبادلون النظرات.

بمعنى آخر، لم يكن من المفترض أن يُكلف “إيدينغتون”، و”سييرا”، و”فيلس”، و”بيلوب” بأي مهام بعد. ورغم أن “بيلوب” كان يملك المهارات اللازمة، فإن حالته النفسية لم تكن مستقرة بعد، ولم يكن قادرًا على استخدام قواه كما ينبغي.

“علينا أن نجهز توابيتهم، كككك.”

“أهذا سؤال؟ نحن في عشيرة الرانكاندل. إن أُمرنا بالقتال، فنحن نقاتل. سنبذل أقصى ما في وسعنا لإنجاز المهمة والعودة أحياء. هذه هي الطريقة الوحيدة لسحق كبريائهم وردّ اعتبارنا.”

“فلنُقِم لهم جنازة تليق بهم. لا تنسوا رسم صورهم التذكارية مسبقًا، ولتُكتب وصاياهم قبل الرحيل!”

فما دامت التشكيلة صادرة عن حملة الرايات، فلا يحق لأحد أن يعارض. وإن كان ثمة من يملك الحق، فهو قائد الفصيل نفسه: “جين”.

“بواهاهاها! رحلة موفقة أيها الظرفاء! أو… لم لا تطلبون النجدة من السيد الشاب جين؟ قولوا فقط: أنقذونا! أنقذونا! كككك!”

كانت الأختان الأكبر قد تخلّتا عن آمالهما في التوأمين. فهذان الأحمقان استعانا بأقوى متدرّب في الصف، ثم أعاداه محطمًا. لم يعد هناك ما يدفعهما لمساندتهما.

تعالت ضحكاتهم المستهزئة وهم يرمقون أعضاء قسم الصغير بنظرات ازدراء. كاد “تايمونت” أن ينهض ليواجههم، لولا أن “ميسا” قبضت على كتفه وأوقفته.

تطايرت الكرات الفولاذية، فخدشت “دايتونا”، وأصاب بعضها “جين” في خاصرته بينما كان غارقًا في تركيزه.

“تمهّل. لن ننتصر عليهم الآن، وافتعال شجار قبل المهمة لن يُفيد.”

«هاه؟»

“لكن هؤلاء الأوغاد…!”

“المهمة الأولى: قتال وحوش. الهدف هو القضاء على الأورك. تفاصيل المهمة ستُشرح من قِبل كبير الخدم الثاني، بيترو. المتدرّبون المشاركون هم: دينكيلو، أتان، جون…”

“اصمت، واجلس يا تايمونت. أتريد أن تجلب المتاعب للسيد الصغير؟ أحقًا عليّ أن أشرح لك ذلك؟”

“تبًّا…!”

فجلس “تايمونت” مُضطربًا، يغلي من الغيظ.

“تبًّا… حظًا موفقًا لهؤلاء المساكين.”

تنهدت “سييرا” قائلة:

“هاتان مهمتان خاصتان بالسادة الشباب. لا علاقة لكم بهما. انصرفوا. بعد الغداء، يُعفى المتدرّبون المكلّفون بمهمات من الحصص حتى موعد الانطلاق بعد يومين.”

“…ما الذي سنفعله الآن؟”

«هاه؟»

وكان القلق قد ارتسم على وجوه الجميع.

تطايرت الكرات الفولاذية، فخدشت “دايتونا”، وأصاب بعضها “جين” في خاصرته بينما كان غارقًا في تركيزه.

غير أن “ميسا” ردّت بحزم، تقبض على أسنانها كمن يُخفي ارتجافًا داخليًا:

قال “زيد” بنبرة لا تخلو من التهديد:

“أهذا سؤال؟ نحن في عشيرة الرانكاندل. إن أُمرنا بالقتال، فنحن نقاتل. سنبذل أقصى ما في وسعنا لإنجاز المهمة والعودة أحياء. هذه هي الطريقة الوحيدة لسحق كبريائهم وردّ اعتبارنا.”

أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.

ورغم ما في كلماتها من عزيمة، إلا أن يديها كانتا ترتجفان.

غادر “جين” القاعة وهو شارد الفكر، يسير نحو عنبره تتنازعه الهواجس.

لم تكن تخشى الموت، بل كانت تكره كونها عبئًا على السيد الصغير “جين”، عبئًا يُثقل كاهله ويزيد من مسؤولياته.
❃ ◈ ❃
بوووووم!

“هذا الهدوء… ينذر بالعاصفة.”

“آآآه!”

«لو أنه وُلد قبل عشر سنوات… لكان اليوم سيّد عشيرة رانكاندل دون منازع!»

“هايتونا!”

وهكذا، سيوقع نفسه في فخ لا فكاك منه. لذا، لم يكن أمام قسم الصغير إلا أن يقبل المهمة كما هي.

“أرغ!”

اقترب “هايتونا” بخجل من “جين”، ولحقه “دايتونا” وهو يحكّ مؤخرة رأسه.

انفجر الحجر الصافي الخاص بـ “هايتونا”، وكان هذا هو الانفجار الثالث بين يديه في نفس اليوم.

فقد بقي في قاعة التدريب السرية، يحدّق في المواضع التي كان يقف فيها أبناء إخوته قبل لحظات، وعيناه تمتلئان بالتفكير.

تطايرت الكرات الفولاذية، فخدشت “دايتونا”، وأصاب بعضها “جين” في خاصرته بينما كان غارقًا في تركيزه.

فمستقبل “جين” لا يزال غامضًا، ونموّه محفوفٌ بالاحتمالات.

لو كان الانفجار من كُرته الخاصة، لتفاداه بسهولة. لكن كرات تتساقط من زاوية جانبية؟ حتى هو لم يستطع تجنبها.

“تمهّل. لن ننتصر عليهم الآن، وافتعال شجار قبل المهمة لن يُفيد.”

أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.

قد يلقى حتفه في مهمة ما، أو يختار الرحيل عن العشيرة ليغدو جوّالًا… فالأطفال تمرّ بهم منعطفات شتى في طريق النضج. ولهذا، لم يكن “زيد” قادرًا على رسم مستقبل واضح لا لـ “جين” ولا للعشيرة. ❃ ◈ ❃ مارس، 1795. مرّ شهرٌ كامل.

“تبًّا…!”

رغم أنه يصغرهما بعامين، تحمّل التدريب ذاته دون أن يُغمى عليه، في حين أن جسده لم يكتمل نموّه بعد… وهو أمر يُعد إنجازًا مدهشًا بكل المقاييس.

“هل أصبت؟”

“مدرّب! ماذا عن المهمة الرابعة والخامسة؟”

“أنا بخير، دايتونا… أُه… آسف يا جين. لم أقصد…”

“هاتان مهمتان خاصتان بالسادة الشباب. لا علاقة لكم بهما. انصرفوا. بعد الغداء، يُعفى المتدرّبون المكلّفون بمهمات من الحصص حتى موعد الانطلاق بعد يومين.”

اقترب “هايتونا” بخجل من “جين”، ولحقه “دايتونا” وهو يحكّ مؤخرة رأسه.

فقد بقي في قاعة التدريب السرية، يحدّق في المواضع التي كان يقف فيها أبناء إخوته قبل لحظات، وعيناه تمتلئان بالتفكير.

راقبهما “جين” بصمت، متسائلًا إن كانا حقًا نفس “القاتلين المجانين” اللذين عرفهما في حياته السابقة.

“لكن هؤلاء الأوغاد…!”

قال بنبرة هادئة:

اترك تعليقاً لدعمي🔪

“لا بأس. لكن من الآن فصاعدًا، أريدكما أن تتدرّبا هناك، في ذلك الركن.”

“لسنا في موقعٍ يسمح لنا بالقلق عليه أصلًا.”

“ب-بالتأكيد.”

“بواهاهاها! رحلة موفقة أيها الظرفاء! أو… لم لا تطلبون النجدة من السيد الشاب جين؟ قولوا فقط: أنقذونا! أنقذونا! كككك!”

تأوّه التوأمان، وراحا يجرّان طاولتيهما نحو الزاوية دون اعتراض.

أما “زيد”، فكان يجلس على الطرف، يطالع أوراق المهام دون أن يلتفت لما يحدث.

كان لانصياعهما سبب وجيه.

فمستقبل “جين” لا يزال غامضًا، ونموّه محفوفٌ بالاحتمالات.

فبعد شهر من التدريب إلى جانبه، أيقنا صحّة ما قاله عمهما:

“أنا بخير، دايتونا… أُه… آسف يا جين. لم أقصد…”

“لا تتحدّيا الأصغر، ما لم تصبحا أقوى بما يكفي… إن أردتما أن تظلا حيّين.”

“هاتان مهمتان خاصتان بالسادة الشباب. لا علاقة لكم بهما. انصرفوا. بعد الغداء، يُعفى المتدرّبون المكلّفون بمهمات من الحصص حتى موعد الانطلاق بعد يومين.”

فالفتى الذي عرفاه حتى الآن، لم يكن بشريًّا في أعينهما… بل وحشًا.

تنهدت “سييرا” قائلة:

اليوم فقط، تمكّنا من تفجير حجر الصافي ثلاث أو أربع مرات في الجلسة. أما “جين”، فقد بدأ بتفجير الأحجار منذ أيام، ويصل إلى خمس أو ست مرات في الجلسة الواحدة.

أظهر المتدرّبون المخضرمون رباطة جأشهم، أما من كانوا في سنتهم الثالثة أو أقل، فبدت عليهم ملامح التوتر والتوجّس.

«سأُصدر صوتًا صافيًا اليوم… حتمًا.»

سأل “بيلوب” بقلق:

كانت خاصرته تلتهب ألمًا، لكنه لم يشعر بكسر، ما يعني أن إصابته سطحية. لكن تنفّسه كان متقطّعًا ومتعبًا.

أغمض “جين” عينيه، يحاول تنظيم أنفاسه.

هاف… هاف…

في ظلام ذهنه، كان “يرى” سطح الحجر، صلابته، وزنه. لكن الألم الذي يتلوّى في خاصرته كان يشوّش صفاء تركيزه.

أغمض “جين” عينيه، يحاول تنظيم أنفاسه.

تمتم “زيد” بازدراء، نقر لسانه بنفاد صبر، ثم استدعى الفريق الطبي دون أن يكلّف نفسه بنظرة أخرى. أما “جين”، فلم يشارك عمّه ذات النظرة القاسية.

في ظلام ذهنه، كان “يرى” سطح الحجر، صلابته، وزنه. لكن الألم الذي يتلوّى في خاصرته كان يشوّش صفاء تركيزه.

“انتباه!”

ثم، فجأة… شعر بشيء غريب.

«لو أنه وُلد قبل عشر سنوات… لكان اليوم سيّد عشيرة رانكاندل دون منازع!»

«هاه؟»

“أهذا سؤال؟ نحن في عشيرة الرانكاندل. إن أُمرنا بالقتال، فنحن نقاتل. سنبذل أقصى ما في وسعنا لإنجاز المهمة والعودة أحياء. هذه هي الطريقة الوحيدة لسحق كبريائهم وردّ اعتبارنا.”

إحساس غير مألوف اجتاحه. استطاع أن “يبصر” في ذهنه مسار الكرة الفولاذية التي أصابته، رغم أن عينيه كانتا مغمضتين.

“هذا الهدوء… ينذر بالعاصفة.”

«ما هذا؟ لماذا أشعر وكأنني…»

ثم، فجأة… شعر بشيء غريب.

وقبل أن يفتح عينيه ويتحقق من المسار الحقيقي، نهض “زيد” فجأة.

وماذا إن اغتنم الأعداء — كآل زيبل مثلًا — هذا الصراع الداخلي لشنّ هجوم شرس؟

فهبّ “جين” والتوأمان واقفين، يعتدلون في وقفتهم.

ردّت “ميسا” باستهزاء:

قال “زيد” بصوت بارد:

“كان من الأفضل لهم لو لم ينضمّوا لأي فصيل.”

“تفاصيل المهمات وصلت.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فما دامت التشكيلة صادرة عن حملة الرايات، فلا يحق لأحد أن يعارض. وإن كان ثمة من يملك الحق، فهو قائد الفصيل نفسه: “جين”.

اترك تعليقاً لدعمي🔪

«ما هذا؟ لماذا أشعر وكأنني…»

“أبلِغ إخوتك أن من ينوي الإغماء في تدريب الغد، فليتغيّب عنه من الآن.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط